(٩)

لا إله إلا الله
شعار الله في حقيقته، وشعار الناس لخليقته، وشعار الإنسان لدائم طلعته
هي شعار محمد في رسالته
وشعار كل رسول في محمديته

حديث الجمعة

٢٩ جمادى الأولى ١٣٨٨ هـ - ٢٣ أغسطس ١٩٦٨ م

تعددت حضراته، لأسمائه وصفاته، ولم تتعدد حضرته لذاته، جامعة لجماع حضراته. بلا إله إلا الله، بها قامت ذاته، وبها قامت حضراته… وبمحمد رسول الله، عرفت أسماؤه وصفاته، وشهدت لمشاهد ذواته لذاته.

ومن حضراته لأسمائه وصفاته، في حضرة ذاته… حضرة أرضية، وحضرة علوية… حضرة الملأ الأدنى يطلبونه، وفي أنفسهم يقصدونه، لقائم الحق، للملأ الأعلى له يعرفونه، ولأنفسهم لما في أنفسهم ينشدونه… فحضرته بالملأ الأعلى، أربابا لهم في أنفسهم يعبدونه، ولأنفسهم بهم يشهدونه، وهو لهما الأعلى والأكبر في السماء العليا عليهم لسمائهم يستزيدونه، وحق قدره يقدرونه، وفي مرآتهم من السماء الأدنى لهما أنفسهم به يشهدونه، فإلى الأرض سماء دنيا يقصدونه، ومع الملأ الأدنى يوحدونه، فمع أعلى وأعلى يتحدونه فيعرفونه.

يعرفونه في كل شيء يشهدونه، لب الشيء وقلبه ودونه، وفوق الأشياء، يوم هم فوقها، وهو فوقهم يتقونه.

بذلك جاء دين الفطرة، إليه تنتسبونه، وفطرتكم به تبعثونه، وفطرتكم له تتطورونه… وفطرتكم فيه تجددونه، ثم أنتم بعد ذلك تشهرونه، والرسول لأنفسكم تقومونه، والله لمعيتكم تلاقونه واسما له تقومونه وتنتشرونه.

فإذا ظهر لكم وجهه، لتكونوا به وجهه، فإذا أنتم تنكرونه وتخاصمونه، وهو يصفح عنكم، ويخفض لكم جناح الذل من الرحمة فلا تصعدونه… مطية الله مدانية لا تمتطونه، وبيت خلاص لكم لا تدخلونه، وسفين نجاة لا تركبونه، وباب الطريق لا تطرقونه ولا تفتحونه، وبظهوركم وأقفيتكم تواجهونه، والسبيل به نائرة طريقا مستقيما لا تسلكونه.

كيف تعرفون الله، وكيف تعرفون أنفسكم، وأنتم تنكرون على رسالة الله بينكم قائمة، وبعمالها دائمة، وبمعلميها في كل مكان ظاهرة، وبهم في كل لغة معجزة باهرة؟!

تدعون الإعجاز لكتابكم، وكل كلام لله في كل لغة له ما كان منه هو معجزة، وهو عن إدراكه وعن ترديده وعن مثاله في نطق كل عارف بالله به يظهر وعنه لا يعجز، فما كان التعجيز معه، إلا لمن أنكر عليه، وعلى حامله، وعلى قائله. وما كان للرسول معجزة دائمة، إلا بنطقه به كلما قامت له بينكم قائمة بظل له وبجديد منه.

صوت الله، على أرجائها وفي كل مكان، نطق به أفواه ووجوه له، في كل لغة، وفي كل أمة، وفي كل زمان، ولكنكم بحماقتكم وعلى مثال من الحمقى من أمثالكم، احتكرتم الله لأنفسكم، ولكتابكم، ولدينكم الذي زعمتم والذي وضعتم… فما لدين الله، جمع وتجددت به كل الأديان، رجعتم، ولا لرسول الله، جماع الرسل، عليهم فيه اجتمعتم، وله فيهم نظرتم وتأملتم.

ولا لكتاب الله معه، صفوة الكتب وجماعها نورا لمن من الله من العارفين لمستم يوم لاقيتم، لبيانه بكتب السماء لقبله وبعده، إن بالله ورسوله آمنتم، ولأنفسكم من الحق لله عرفتم.

كان رسول الله للرسل فيه اجتماعها وخاتمها، يوم أظهره على الدين كله، وجعله كافة للناس، قدوة ارتضائه، وعلم رضائه، وبيت من ارتضى، يوم يرتضيه الناس والأنبياء لهم لأنفسهم، فيدخلون بيته لقلوبهم، ويستقبلون فيه نور الله لدوام حياتهم، مشرقة به لا تنقضي وعنهم لا يحتجب.

بيت لا ليل له، والدوام نهاره… اسم الله فيه يذكر ويحمد، وشمس الحقيقة فيه لا تجحد، تحيا فيه القلوب، وتتحرر فيه الأرواح، وتنير فيه العقول، وتحيا وتستقيم فيه النفوس والأشباح.

أسماءً لله يعرف، ووجوها لله يسطع، وشموسا للحق تشرق، ووجودا بسماوات وأرض يتواجد. فيه الإنسان يسعد، وفيه الحق به له يعرف وينشد.

فما هي الطريق إلى ذلك كله؟ وهل تفتح أبواب الطريق إلا لطارق؟ وهل يطرق إلا من سما في نفسه، فكان سماء وجوده وحسه، تجاوز ذاته في قيودها، وأنكر لمعنى أناه على نفسه بخلقها، ولم ينكر على نفسه بحقها؟

عَرف الله، قائم لبه، في قائمه، بقلبه، بيتا لذكره، وأرضا لداره… تتخلق فيه مضغة قلبه، من صغيرها لكبيرها، من صغيرها لمضغته، لكبيرها لأرض حضرته، بيتا لله، على مثال من أرض نشأته… دارا لله، فيها أول أبواب جهنم، وفيها أول أبواب الجنة، وفيها أول أبواب الطريق، وفيها أول ساحات الحق، وفيها بدايات الخلق، وفيها نهايات الخلائق لمعنى أعلام الخالق، لبداية ظهور الحق، في تجليه بالخلق.

(سبح اسم ربك الذي خلق) فيها بداية المعارج، وفيها باب المعراج، وفيها الدليل العارج، من عرف كل المعارج، من عرج إلى الملأ الأعلى، ومن هبط من الملأ الأعلى، {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى}[١].

عرج بالملأ الأدنى، ليجمع من الأدنى على الأعلى، وليجمع من الأعلى على الأدنى… إمام الأدنى إلى الأعلى، وإمام الأعلى إلى الأدنى، ورسول الأعلى إلى الأدنى، ورسول الأدنى إلى الأعلى، هو نبي الأعلى إلى الأدنى، ونبي الأدنى إلى الأعلى.

قائد ركب كلمات الله، إلى الملأ الأعلى من الملأ الأدنى… وقائد ركب كلمات الله إلى الملأ الأدنى من الأعلى، كلمة لله جامعة، وساحة لله واسعة، وبرزخا للحياة، وأرضا للنجاة، وشجرة وأشجار للحياة، فيه مرج البحران، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، يوم هما فيه يتلاقيان ويمتزجان من الملائكة والجان، في قائم الإنسان، بالملأ الأدنى عَلما على الإنسان والإنسان إلى الملأ الأعلى عَلما على الرحمن في مطلق الله، جعل في الأمر الوسط رسولا منه وعَلما عليه، جعله النبأ العظيم للإنسان في أحسن تقويم، فيه يلتقي العالمان ويتوحدان ليبعثا بالعلمية على الله والله أكبر، لقائم الأعلى والأدنى في قيام.

الملآن، فيمن لا ملأ له، إلا هما، في الغني عن العالمين والغني عنهما والغني بهما، يوم به هم يتواجدان، فيخرج منهما في وحدتهما اللؤلؤ والمرجان، لقائم الإنسان، {ألم نشرح لك صدرك}[٢]، فترى فيه إشراق النهار، في جلبابك من ظلام الوجود بسكينة الليل لإهابك لحجاب لبابك.

يا يوم الحياة… يا نهار الحياة وليلها… يا ليل الحياة ونهارها، يا إنسان الله… يا عبد الله… يا أيها الإله للإله… يا أيها الرب للرب عند كل من ناداه وفي نفسه لاقاه… يا من كان لمن لقيه غناه… وكان للسعيد، قائم افتخاره في معناه، مسكينا يراه، مع مسكين رآه، لمسكين عرفه فاتقاه، في مسكين رضيه يوم لاقاه، فعرف بمعناه، من أنه قائم المغني وقائم الغني في غناه، كما هو قائم الفقير وقائم المفتقر يوم ارتضاه واصطفاه.

عَلمه من علمه، عين قائمه لقلبه لدائمه، وقالبه لكوثره ومنادمه، ومحيطه لمخبره ومعلمه، أحدية ثالوث، في موجود لا ثاني ولا ثالث له، في قائم وجوده، يدعو إلى الحضرتين بالحضرتين لشهوده، يرى الأعلى كما يرى الأدنى، فبالأدنى يرى الأعلى، وبالأعلى يرى الأدنى، لقائمه بينهما أمرا وسطا، عبدا لعاليه، وربا لدانيه، يرى الأكوان والأشياء موجودة فيه، ويراه ويراهما وجودا فيمن يعنيه، فيمن لنفسه يحبه ويرتضيه، من نافذة قلبه يطل منها على قائم الوجود بسلطان الله يعتليه.

هذا جاء به دين الإسلام، فكيف نعرفه؟ وما هي طريقنا لنقومه ونتصفه وننصفه؟

أبغير رسول الله نبدأ؟ أغير باب رسول الله نطرق؟ أغير داني ظلال رسول الله نطلب؟ ألغير سامي رسول الله نصعد؟ أغير قائم رسول الله لأنفسنا بأنفسنا من أنفسنا نمتزج، ونتواد، ونتحقق؟ وكيف يكون لنا ذلك ونحن للرسول نُغَيِّب ذاتا وروحا وهو معنا وبيننا في دوام وأقرب إلينا من حبل الوريد في سِلم وسلام؟

إن أول ما يطلب العقل الحائر، والنفس المفتقرة، والروح المحتسبة… إن أول ما يطلب، يجب أن يكون هو المـُعلم… هو الرسول.

كيف نعلم ونحن لا نتعلم؟ وكيف نظهر لنعلم، ونحن لظاهر بيننا بالحق لا نشاهد ولا نعلم! هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٣]… {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}[٤]… (المرء على دين خليله فلينظر أيكم من يخالل)[٥]… {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}[٦].

(حتمية الخبير لمن يريد أن يعرف ما الخبر)[٧]… لماذا جئت إلى هذه الأرض؟ ولماذا أنا منها خلقت؟ ولماذا أنا بحاضري عليها أقمت؟ ولماذا أنا عن الانطلاق منها عجزت؟ ولماذا أنا إليها شددت؟ وهل كنت يوما في السماء منها نزلت؟ وهل أنا من السماء رددت… لم أُقبَل منها ومنها رُفِضت… أم أنني بإرادتي إلى الأرض رجعت، ومعلما عليها أُعلم الحق بما عرفت، لذلك للعودة رغبت، وبالحق جئت، وبالحق نزلت، فللناس على نفسي أعليت، ودونهم رحمة بهم جناح الذل خفضت؟

مَن أنا… مَن ربي… مَن إلهي… مَن رسول الله إليّ… مَن يكون قائمه عليّ… ومَن يكون قيومه يرعاني… من الذي أقامني وأحياني… من الذي من الأرض بناني وأنشأني… من الذي أعلى أو حط شأني… ويوم أعلاني لِمَ علاني… ويوم حط شأني، لِمَ حط شأني؟

هل خلقني لشأني، أم لشأنه أبداني؟ أإلها دعاني؟ أم عبدا له عناني؟ أم ربا به أولاني، وبيتا من بني وبناتي، جعل منهم لبناتي فجمعني وأنشاني، وبيتا إليه أعلاني، يذكر فيه اسمه لشأني؟ {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع}[٨]، في دار من مباني، ولكنهم طبقات رفعوا، وإلى الغيب صعدوا، بيوتا من حقائق، وأسماءً من خلائق، طبقا فوق طبق، صعدوا من طرائق.

كيف لي أن التحق بهم وأن أصعد معهم؟ وهل صعدوا بلا عودة؟ وهل عادوا بلا جدة، بيوت وضعت، من بيوت رفعت؟ كان محمد وبيته أول بيت وضع، لأنه كان أول بيت رفع، {قل إن كان للرحمن ولد فأنا…}[٩]… {فأنا أول العابدين}[١٠].

أنا لعالمي لربي أول من عبد… أنا لوجودي لربي أول من وجِد… أنا لكوثري بالله في الله أول من ولد… وها أنا أول من أعود، بالكرم والجود… أنا الرحمة المهداة… أنا الأبواب المطروقة… أنا الموائد الممدودة… أنا الطرق الممهدة… أنا الطفولة المتعددة… أنا الحكمة المتواجدة في الشيخوخة الرائدة… أنا المعرفة المجردة… أنا العلم والعلوم المتزايدة.

أنا المعرفة… أنا قائم من عرفه… أنا صاحب الساحة الواسعة… أنا جماع المدينة المتسعة… أنا البيوت المرفوعة، والبيوت الموضوعة.

أنا الحق، من الحق، إلى الحق، أرى الحق فيكم، وبالحق أدانيكم، من الحق عليكم، بعثني بالحق إليكم، وقد تجلاكم لنفسه حقائقه، وأقام بي بكم طرائقه، (لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق)[١١]… (لكم من الله ما لي)[١٢].

فلِمَ لا تتخلقون بخلق الله، بما جعل فيكم من أمانة الحياة؟ ائتمنكم عليها، فأحياكم، وبقائم الحياة لقيومه عليها رعاكم، وبالحياة أحواضا لها أقامكم وأعلاكم، حتى يردكم طالبو الحياة وعاشقوها، والفقراء إلى الحقيقة وناشدوها، أمة وسطا لمن كان أمة في ذاته، وأمرا وسطا لمن كان جماع الأمور رحمة للعالمين.

أنتم الأمة الوسط، بين أمم خلت مما سوى الله تظاهركم، وأمم تتخلق بخلق الله، وتنفر من كل ما سواه، تنتظركم (الرسول الرب الموعود)[١٣]، وتسعى إليكم قائم الحق الموجود.

يا أمة النور… يا أمة السكينة… يا أمة الليل والنهار… يا أمة المأوى والمزار… يا أمة الله… يا أمة خلق الله… يا أمة الدوام… يا أمة التوقيت… يا أمة السلام… يا أمة الحرب والخصام… يا أمة التمام… يا أمة النشأة.

{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}[١٤] ويؤمنون بالله… {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور}[١٥].

إن طلب المعلم، هو عماد هذه الأمة… إن معرفة المعلم، هو وجاء هذه الأمة… إن قيامة المعلم، هو نشأة هذه الأمة… أمة تأمر بالمعروف وهو الله، أقرب إلى كل نفس منها من حبل الوريد… أمة تقوم بالموصوف لخلق الله، والمعروف عند خلق الله، وهو رسول الله، لقائمها، قلبا وقالبا، لبابا ولبا.

أمة… هي ظاهر لباطن، من ملأ أعلى، هو في ذاته أمة، هي على مثاله بملئها الأدنى، ولا يتعدد حالها مع حاله، ولا مثالها مع مثاله، هو باطنها هي ظاهره، وهي ظاهره هو باطنها… أمة مع الملأ الأعلى من الأمم على أمة، على اجتماع، على تلاقي، على امتداد، على اتحاد، {ذرية [طيبة] بعضها من بعض}[١٦].

أمة واحدة بظاهر وباطن، لا يختلف في خلقه، ملؤها من الأشباح عن ملئها من الأرواح، في متابعة من وصف بأنه على الخلق العظيم، يوم تكون هي على خلقه، (لا يؤمن أحدكم، حتى يكون هواه، وفقا لما جئت به)[١٧]، إنسانها قائم، ووحيها دائم.

أمة إن قامت بقلة، كان لها العزة والغلبة، وكان لها المجد والنَصفَة، قضى الله في أمر قلتها عند كثرتها، برحمة الكثرة، بما كان في القلة من رحمة… (ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء)[١٨]، {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}[١٩]… (رحمتي غلبت عذابي)[٢٠] وعدلي.

يا رحمتي… يا من له عزتي… ويا من كان له جلالي في طلعتي… يا من هو يوم يعرف، لا يعرف إلا ذو الجلال والاكرام… يا من يوم يعرف، يعرف الحق… يا من كانت معرفته ساعة وقيامة الخلق… (إذا كانت القيامة انقطع كل نسب وحسب وسبب وصهر إلا نسبي وحسبي وسببي وصهري[٢١]، أقربكم مني منازل في القيامة، أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون[٢٢]).

إذا كان عيسى أنا إنسانه، قمت فيكم عنوانه، أشهر بإذني، وقال بأمري (أنا هو الطريق والحق والحيـاة[٢٣]، أنا القيامة)[٢٤]، وأجلت أن أقولها بينكم، ولم أفعل ما أذن لي به، فلم أطأها، وأحكم لنفسي عند من ضل عن نفسي، وقد جعلني الله محل أمره وحكمه، يرمي برميتي، ويظهر بطلعتي، (من رآني فقد رآني حقا)[٢٥]، وتركت ذلك لأخي عيسى مرة أخرى يتواجد به بينكم من خلالي ولدا لي ليقوم به مرة أخرى كهلا ليوم تمامه كلمة لله متوفاة ومسيحا لي.

(أبي تهزأون، وعليّ تجترئون، لأتيحن لكم فتنة، تصيّر الحليم فيكم غضبانا)[٢٦]. إني اليوم جئت برحمة الله لرحمتكم، وسيخلق الله يوما صورة له، أرجو أن أكون صاحبها، يتجلى بها على الخلق يوم القيامة، ويوم يفعل، وإن بي فعل، فإني لهذا اليوم أتخيل عن علم به أعلم، لكم منه أحذر، وأنا منكم منه أحذر.

يومئذ، لا بيع ولا خلال، انتهت المبايعة، وفض السوق والبيعة، وانتهت المخاللة، وقام يوم الفصل، وما هو بالهزل، {كأنهم إلى نصب يوفضون}[٢٧]، لا يؤمن إلا من قد آمن، يوفضون، ترهقهم ذلة، خاشعة أبصارهم، وما آمن منهم إلا قلة، {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين}[٢٨]، (لا تقوم القيامة إلا على لكع بن لكع)[٢٩]… (أهل لا إله إلا الله لا يحضرون الموقف)[٣٠]… (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا من أنفسكم)[٣١]… (موتوا قبل أن تموتوا)[٣٢].

كانت ذواتهم من ظلام الأرض، لهم في ضلالتهم علة، لم يغيروا ما بها، وأنكروا آيات الله بينهم، وأصموا عن كلمات الله آذانهم، ونفروا عن نصب الله، وهياكله لهم، بعباد الرحمن بينهم، حملوا إليهم موائده، وجاءوا يحملون لهم قلائده، ولكنهم سعوا إلى دنيا زائلة، وإلى موقوت عطاء ما كان إلا فتنة، وما كان الحرمان منه إلا اختبارا، فما كانت الدنيا إلا توقيتا، وما كانت الدنيا بتوقيتها إلا أوقاتهم بأجسادهم عليها.

وما كانت بالله في حقيقتها، إلا أشجار جنانه، وموائد إحسانه، وأحواض مائه، وهياكل عنوانه، ووجوه طلعته، بأمانة الحياة لأهلها، {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}[٣٣]، وما كان الله ليعذبهم، أو يسألهم، حتى يرسل رسولا، ليبين لهم بلغتهم، وبأساليب عصرهم، وبحكمة وقتهم، {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}[٣٤]، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[٣٥]… {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[٣٦].

إن الله عادل، وإن الله جعل رحمته فوق عدله، وأبرز محمدا، حقا وجماع أنبيائه… عبدا للرحمن وجماع عباده… أمة في ذاته… وأمة في حقائقه… اسما لله وجماع أسمائه… نورا لله وجماع أنواره… سرا من الله وجماع أسراره… يجهر بالله ووجه سفوره… دارا لله وجماع دوره… ووجودا لله وجماع وجوده… وشهودا لله واجتماع شهوده.

جاء به من الأزل، وأبقاه إلى الأبد، وجدده كلما جدد الخلق، وتجدده كلما تجدد الحق. فماذا عرفنا عنه؟ وماذا قبلنا منه؟ وكيف دخلنا فيه؟ ولِمَ خرجنا عنه؟

إن معرفة الرسول، هي أول ما يجب أن يعرف العقل، فإذا عرفنا الرسول، أو عرفنا عن الرسول، أو عرفنا من الرسول، عرفنا عن أنفسنا، وإذا عرفنا عن أنفسنا، عرفنا عن الله أقرب إلينا من حبل الوريد، ومعنا أينما كنا.

فإذا عرفنا عن أنفسنا معرفة عن الله، تجددت معرفتنا عن رسول الله، فأكبرنا بالله رسول الله، وعرفناه منا أكبر، وبالله لنا أظهر، وعن الله منا أخير، فصلينا عليه صلاة الله عليه من أنفسنا.

فدخلنا عليه، خُشعا أبصارنا، وعرفناه الحق في الملأ الأدنى لنا… وعرفناه الحق في الملأ الأعلى علينا، وأننا لهذا الملأ فوقنا حقائقه، فترددنا بين الملأين، وصلينا إلى القبلتين، وقمنا بين اليدين، وعرجنا وهبطنا بين العالمين.

فزادت معارفنا عن الحق فينا، وعن الله معنا، وعن الوجود لنا، وعن الكون لملكنا، وعن بيوتنا من إنشائنا، وعن مزارعنا من إبداعنا، وعن أرضنا من إرادتنا، وعن سماواتنا من طاعتنا، وعن الله لنا، ما خلقه خالق، وما لقيه مخلوق، فما عرفه المخلوق إلا يوم بعث بخالقه في قائم المطلق السرمد.

قام الرسول لنا، فينا وبيننا، وفي أنفسنا وعلينا، ودوننا، معنا وبعيدا عنا، لنعلم في علمنا عنه، عن علمنا عنا، ولنعلم في علمنا عنا، علمنا عن مبدعنا وخالقنا وحقنا وربنا وإلهنا، موجودنا وموجِدنا، ودائم تواجداتنا، في لا إله إلا الله لنا وعلينا وفينا ومنا ومعنا، بقائم محمد رسول الله لقيوم وقائم قيامنا.

بهذا كله جاء رسول الله، وتلاه فينا على مكث، وبينه لنا، على تتابع به بعترته وأهل بيته في كوثره بكوثره، من أنفسنا، فإلامَ انتهينا؟ وفيمَ قمنا؟ وما هو حالنا؟ نفوس جوفاء خالية من النور الذي أنزل معه. وعنا في أي وقت وحين ما منعه. فأخذ منه الغرب ما رفعه، وتجاهله الشرق إلى ما وضعه. (لا زال أهل الغرب قائمون على الحق إلى أن تقوم الساعة)[٣٧].

إنه على ما تشهدون أو لا تشهدون… وإنه على ما تعرفون أو لا تعرفون… فهل سأل منكم ممن لم يشهد من شهد؟ فهل سأل منكم من لم يعلم مَن عَلِم؟ أم أنكم ركبتم رؤوسكم، واستكبرتم بنفوسكم، وتمعلمتم بجهلكم، وطفتم حول جاهلكم باسم عالمكم، وقبعتم في دور ظالميكم باسم راحميكم؟ ثم أنتم بعد ذلك وحتى بعد بيانه لكم بالعارفين تبقون على ما أنتم، فلا تغيرون ما بأنفسكم، حتى إذا جاءكم به من السماء قائم الروح له بما نبع به بينكم من نفسه، أنكرتم وجحدتم.

إن شعار لا إله إلا الله، كانت وما زالت وستبقى شعار الله… وإن شعار لا إله إلا الله، إنما هي شعار الناس ما وجدوا… وإن شعار لا إله إلا الله، هي شعار الإنسان في حقيقته… وإن شعار لا إله إلا الله هي شعار محمد في رسالته… وإن لا إله إلا الله هي شعار كل رسول في محمديته، وهي شعار كل مؤمن بإنسانيته لإنسانه، في إنسانية الله، لإنسانية رسول الله، وإنسانية رسول الله، لإنسانية الله.

إن لا إله إلا الله، شعار كل إنسانية في طبقات الإنسانية… إن لا إله إلا الله، شعار الوجود في وجوده، وشعار كل متواجد في موجوده… إن لا إله إلا الله شعار العلم يوم يكون هناك علم… إن لا إله إلا الله شعار الحكمة يوم يحكم الحكيم… إن لا إله إلا الله، هي شعار النظام يوم ينتظم الناس فيترتلون[٣٨] أرتالا، ويقومون لمثل لهم أمثالا، يتواصون بالحق، ويتواصون بالصبر.

إن لا إله إلا الله شعار الأشياء، يوم تشاء الأشياء، وتبعث بها لها مشيئتها، فتراها من الله بإرادته لإرادتها، وبمشيئته لمشيئتها (كن كيف شئت فإني كيفما تكون أكون)[٣٩].

إن لا إله إلا الله شعار السياسة، وشعار الرياسة، وشعار الكياسة، وشعار الحكم، وشعار الحاكم، وشعار المحكوم يوم يستقيم الحكم، ويشرف المحكوم بحاكم، هو ليس له بظالم وهو بحاجته عالم، قام في قيامه بمحبة محكومه، باختياره ورضاه بمعلومه، {وأمرهم شورى بينهم}[٤٠]، أميرهم شورى بينهم، أميرهم اختاروه بعد شورى بينهم، تشاوروا بينهم أمرهم، فاتخذوا أميرهم أتقاهم وأعلمهم وأحكمهم وأرعاهم، فبحكمة الله رعاهم، وبعون الله تولاهم، (لا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله)[٤١].

أين هو شعار لا إله إلا الله فيكم؟ حروفا مرسومة على ورق تعنيكم، ترفعونها على الجدران، ولا تكتبونها في صدوركم، ولا تبعثونها من قلوبكم، ولا تخرجونها من مقابرها لقبوركم، ولا تكتبونها على صفحة الوجود بهياكلكم، وقد رسمها الله بهياكلكم، لحروف قراءتكم… الله… الله… وها أنتم بهياكلكم مقلوب الله، فلِمَ لا تعتدلون بالله؟

انقلبوا من منقلبكم يعتدل أمركم، وتستقيم شجرتكم ويثمر زرعكم… غيروا ما بأنفسكم، فبضدها تتميز الأشياء، انقلبوا بشيئكم إلى شيء الله، الظاهر في كل شيء، والقائم على كل شيء.

هلا جددتم أنفسكم إلى رسول الله، فتجددت بكم رسالته، وتجددتم في أمركم برسالته قائمة لا تغيب، ناطقة لا تصمت، ظاهرة لا تختفي.

ولكنكم على أمة من الفاسقين من آبائكم تواصلون، وما كان أجدركم أنكم على من كان من آبائكم من الصالحين تجتمعون وبهم تلتحقون، ولهم في أنفسكم تستقبلون، أرواحا حرة طليقة، لكم راعية صديقة، ولكنكم شياطين، ولا يطيب لكم لقاء إلا مع الشياطين، شياطين الجن والإنس، بعضهم على بعض يلتئمون، ولكلمات الله يحرفون، {ومَن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته}[٤٢]… {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله، وعمل صالحا، وقال إنني من المسلمين}[٤٣].

إن المسلمين بعيدا عن سلطان الأمر والحكم يتجمعون، وبقلوبهم على بعض يجتمعون، حول قلب منهم يعرفون، بعيدا عن الحكم يتواجدون، ويصلحون… ولو مَكناهم في الأرض، فالصلاة يقيمون والزكاة يبذلون، وبالمعروف يأمرون، وعن المنكر ينهون، وبما أنزل الله يحكمون. {ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}[٤٤]، ولكن الناس بهوى أنفسهم يفعلون، وفعلهم إلى الله ينسبون، وبرسول الله بوهم يقتدون، وبزعم يفعلون، وبخيال يقومون، واهمين أنهم يحملون أمانة الدين.

ومن حَمَّلها لكم أيها الغاوون؟ {الله أعلم حيث يجعل رسالته}[٤٥]، وحيث جعلها، فمن له جعلها، لا يخفي أمره على الناس، إنه بخلق رسول الله يقوم، وبخلق رسول الله يدوم، وبخلق رسول الله فيمن حوله ينتشر، على صورة لا تجحد ولا تنكر، لا تخفى منها خافية، عند من عرف الحق فعرف أهله، وحقق لنفسه السلامة والعافية، ولله عاقبة الأمور.

هذا هو دينكم فتأملوه، وإن شئتم فلأنفسكم جددوه، وبضمائركم وقلوبكم تذكروه، وعلى قائم به بينكم لا تنكروه، ومن كل صادق تسمعونه صدقوه، وصوت الله من كل حكيم فاسمعوه، ويد الله ممدودة لنجدتكم مع المتقين لا ترفضوه.

إنه سفن الخلاص لكم بعباد الرحمن فاركبوه… إنه معراج الحياة لكم فاصعدوه… إنه أبواب الحياة أمامكم فاطرقوه… إنه دور الحياة في قلوبكم فآووه… إنه الإنسان لاقتداء أنفسكم فانشدوه… إنه وجه الرحمن إليكم فاعبدوه… إنه محمدكم لغايتكم فاطلبوه… إنه الأحمد لكم من حامدكم فانشدوه… إنه أنتم فجددوه، على أنفسكم لا تنكروه، بلا إله إلا الله فاذكروه، وبمحمد رسول الله فقوموه وجددوه.

اللهم بمن جعلته رحمة للعالمين، وقدوة للأولين، وقياما للآخرين، وبعثا للمتقين، وغناء للمفتقرين، وماء للعطشين وحوضا للواردين، ومائدة وطعاما للجائعين، ومالا للعائلين، ومأوى ودارا لليتامى المشردين، ومنارة للضالين، وغاية للمجاهدين، وطريقا ممهدا للساعين… اللهم به فارحمنا في المرحومين، واقبلنا في المقبولين، واكشف الغمة عن أنفسنا حاضرين وغائبين، قائمين وقادمين، وقديمين.

اللهم أصلح به الدنيا والدين، للمؤمنين، واهدِ إليه الضالين، واجمعه على الغافلين، وارحمنا به في العالمين، في دوام، وفي أمان، وفي سلام إلى يوم الدين، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

اللهم اهدِ به الحاكمين والمحكومين، الآمين والمأمومين، المنحرفين والمستقيمين، بما جعلته منك رحمة للعالمين، واختم لنا به بخاتمة السعادة أجمعين، في الدنيا والدين.

قنــــــــــــــــــــــــــــــــوت

ربنا، إن حالنا ظاهر لك بين يديك، وعدتنا برحمتك، واختبرتنا ببلائك، فآمن منا القليلون، ونفر الكثيرون، فنصرت القلة، وهزمت الكثرة، ويوم تكاثرت القلة فاعتزت بكثرتها، هزموا لا من قلة، وقد جعلت النصر منك للقلة والكثرة، وجعلت الظهور لك، يوم يظهر الناس بك، معتزين بوصلتك، فتنصرهم بعزتك، تنصرهم وهم قلة، وكانوا يوم بدر أذلة.

ها هو جديد أمرك… وها هو ظهور سرك، يتجدد في أرضك… لعلمك وجهرك، بقائم أمرك… لحضرة علمك.

اللهم بالقلة فأعلِ كلمة الحق لغير علة، وانصرهم وهم أذلة، كما نصرت بدرا ببدر، مع أهله، وجعلت به ساعة انشق بها القمر، وها هو القمر ينشق عن أرض دارك لضيافتك بإرادتك وأمرك، فلا تُدخِله في محاقه قبل أن يعرف، ولا قبل أن يظهر… ولا قبل أن يشرف الناس به فتعرف.

لا إله إلا أنت ولا معبـود سـواك.

توحدت ذاتك وتوحدت رسالتك، وتوحد عبدك مرسلا ورسولا ومرسلا إليه، ولا شريك لك، لا شريك لرسولك من عبدك، ولا شريك لك من رسولك. ها نحن لا نفرق بينك وبين رسولك، ولا بين رسولك وبين عبدك، إنسانا لعبوديتك، وإنسانا لطلعتك، وإنسانا لحقيقتك.

عرفنا الإنسان لك، وعرفناك بالإنسان فاعلا كريما رحيما… اللهم بالإنسان فاكشف الغمة عن الإنسان على أرضك، وفي سمائك، واكشف الغمة عنا، برحمتك، وبباهر طلعتك، واكشف الغمة عن الناس، واكشف الغمة عن الأرض، واكشف الغمة عن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن بلاد خلقك وعبادك.

اللهم ارزقنا الأمن والسلام، في أنفسنا، وفي بيوتنا، وفي أصولنا وفروعنا، وفي أمتنا وأممنا، وفي جمعنا وطريقنا، وفي حاضرنا وقادمنا وقديمنا. اللهم ارزقنا السلام دائما، واجعلنا في وئام معك أبدا وخالدا.

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

اللهم لا تولِ أمورنا شرارنا بما فعلنا، وولِ اللهم أمورنا خيارنا بما رحمتنا، وكن لنا في الصغير والكبير من شأننا، واجعل خير أيامنا يوم لقائك وخير أعمالنا خواتيمها.

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الأعلى - ١-٢ ↩︎

  2. سورة الشرح - ١ ↩︎

  3. سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎

  4. سورة سبأ - ٤٦ ↩︎

  5. حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎

  6. سورة الكهف - ٢٨ ↩︎

  7. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  8. سورة النور - ٣٧ ↩︎

  9. سورة الزخرف - ٨١ ↩︎

  10. سورة الزخرف - ٨١ ↩︎

  11. مقولة صوفية نُقلت عن عدد من كبار المتصوفة، منهم أبو حامد الغزالي (ت:٥٠٥هـ): “الطريق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق”، وابن عربي (ت٦٣٨هـ): “إن كان لكل شخص طريق تخصه فإن الطرق إلى اللّه تعالى على عدد أنفاس الخلائق يعني أن لكل نفس طريق إلى اللّه.” الفتوحات المكية ↩︎

  12. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  13. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  14. سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎

  15. سورة الحج - ٤١ ↩︎

  16. سورة آل عمران - ٣٤ ↩︎

  17. حديث شريف: "لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يكونَ هواه تبعًا لما جئتُ به "، أخرجه ابن أبي عاصم، والخطيب، والبيهقي باختلاف يسير. ↩︎

  18. من حديث شريف: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه أبو داود، والترمذي. ↩︎

  19. سورة الأنبياء - ١٠٧ ↩︎

  20. حديث شريف ذات صلة: “لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي”. صحيح البخاري ↩︎

  21. حديث شريف: “كلُّ نسَبٍ وصِهرٍ ينقطع يومَ القيامةِ إلا نسَبي وصِهْري”. رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي، ورواه أحمد في مسنده، كما جاء أيضا بلفظ: “كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي.” أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). ↩︎

  22. حديث شريف: “إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة”. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان. ↩︎

  23. (َأنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.) (يو ١٤: ٦) ↩︎

  24. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" (يو ١١: ٢٥) ↩︎

  25. إشارة إلى الحديث الشريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎

  26. حديث شريف ذات صلة: “يخرج في آخر الزمان قوم يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب; يقول الله عز وجل: أبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك فتنة، تدع الحليم حيرانا” رواه الترمذي. ويوصف بأنه ضعيف. ↩︎

  27. سورة المعارج - ٤٣ ↩︎

  28. سورة الواقعة - ٣٩-٤٠ ↩︎

  29. حديث شريف: “لا تقوم الساعةُ حتى يكون أسعد الناس بالدنيا، لَكِع ابن لَكِع.” سنن الترمذي. ↩︎

  30. استلهاما من الحديث الشريف: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن "… أخرجه الحكيم الترمذي، والبيهقي، والطبراني، وأبو يعلي. ↩︎

  31. مقولة من حديث للخليفة عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في (الزهد) ↩︎

  32. حديث شريف، لم يثبت سنده في كتب الحديث التقليدية، ولكن ذكره المتصوفة في أكثر من سياق، ويوافق معناه الحديث الشريف: “كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعُدَّ نفسَك في الموتَى”. أخرجه البخاري. ↩︎

  33. سورة النساء - ١٦٥ ↩︎

  34. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  35. سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎

  36. سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎

  37. حديث شريف. صحيح مسلم ↩︎

  38. الترتيل هو التناسق والانتظام والاستواء. ↩︎

  39. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  40. سورة الشورى - ٣٨ ↩︎

  41. استلهاما من {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎

  42. سورة الأنعام - ٢١ ↩︎

  43. سورة فصلت – ٣٣ ↩︎

  44. سورة المائدة - ٤٤ ↩︎

  45. سورة الأنعام - ١٢٤ ↩︎