(٨)
ضرب ابن مريم مثلا فاستمعوا له
جعل بمحمد واقعا، كافة للناس ما اجتمعوا به
إنه لا إله إلا الله بجماعها بمحمد رسول الله حصنا لها
حديث الجمعة
٢٢ جمادى الأولى ١٣٨٨ هـ - ١٦ أغسطس ١٩٦٨ م
ضُرب مثلا، فإذا قومك عنه يصدون.
وتمت كلمة ربك، قل تعالوا إلى كلمة بيننا وبينكم سواء.
رضيت لكم الإسلام دينا، وجعلتم وأذنت لكم أن تعلنوا أنكم بحاضركم وبما تكونون على ما أنتم كلما كنتم أنكم على الناس الشهداء، بما جعلت عليكم من شهيد، شهدني، وشهدته، تواجدني وتواجدته. كافة للناس كنته، وكافة للناس يكون، يوم هم له يقبلون، وبه يكونون، فبهم بي يكون، كوثرا بذاته، وأمما بصفاته، جماع الكلمات، وأصل الآيات، وأولية العباد، كلما تجددت الأمم بعبد وعباد.
أتممت عليكم نعمتي، فلا تظنوا بي الظنون، ولا ترهبوا بعد اليوم المنون، فللأبد خلقتكم، وبالحق تواجدتكم، وبوجهي أظهر من خلالكم، فتعرفون الحق، لا بعيدا آجلا، بل قريبا عاجلا، رحيما لكم حاملا، لا فاتنا ولا مسفلا، سافلا. تعلمون الحق قائم قيامكم، وقيوم قيومكم، في حجابكم عنكم، وفي شهودكم لكم.
ضُرب ابن مريم مثلا… ضُرب مثلا لكم، وكان في قائمكم وحاضركم، على مثالكم. وها قد تواجد الرسول لكم، موجود الحق بكم، لموجود الحق عليكم، لموجود الحق منكم، رسولا من أنفسكم، لا مثلا ضرب ولكن واقعا قام، وحقا بعث لواقعكم خلقا، وبعثكم حقا رحمة للعالمين، وكافة للناس بقدوته، مواسيا للناس بأسوته، طريقا للناس بوجهته… كتابا للناس بحكمته… حقا للناس بحقيقته في محبته.
استقم كما أمرت… أنت ابن الإنسان، إلى بيته آواك… وأنت الإنسان، ذهبت إلى الأعلى دعاك، رفيقا له سماك، وبأسمائه لعزته أسماك، وجعلك طلعة مولاك، تَرِبَت يداك، أنت اليد العليا، بالعلو والسمو عناك، وإلى الناس، خلقهم لنفسه، منهم أدناك، فكانوا قبضتك بمعناك، على مثال من قبضة مولاك، قبضك فما أفلت وما تركك وما قلاك، وما نسيك وما أنساك، إلا ما شاء لمواصلة علاك.
بالحق أبداك، وبالرحمة عناك، وبالعناية تولاك، وجعلك لمن كان معك، عنده بمعناك، لمعني من تولاك ورعاك.
ضرب ابن مريم مثلا… لظاهرك لمعناك… ضرب مثلا لمبتداك… ضرب مثلا بيتا ووجها لمن بنفسه أبداك… ضرب مثلا عندك، لتراه ويراك، بمن صحا بك لمعناك لمولاك.
كان في أبيه، وكان أبوه فيه. هكذا بداك وأبداك، وإلى من لا أب له أنهاك، وإلى من لا ابن فيه ألحقك وتولاك… أظهرك على الدين كله، فأحياك، وجعل لك كنوز السماوات والأرض فأغناك وأضافك إلى المطلق فآواك، وردك إلى التقييد، رسولا سماك، وعبدا له أبداك، وإنسانه تولاك، فكنت الحياة لمن أحياك، وكنت أحواضها لمن والاك، وكنت شمس الحياة لمن رآك، وكنت قمر العلم، لأهلِّة معناك، وكنت أرض السكينة في ليل من تولاك، وكنت نهار المعاش لأنوار من لنفسه أبداك، ولنفسه رضاك، وبهداية خلقه لخلقهم من خلقك أرضاك.
رحمة للعالمين، أحاطك، وأحطت، وبإحاطته فعلت، وبعزته قدت وتوليت، وبرحمته قمت ورعيت، فبعدَك لا بعد له، وقبلك لا قبل له، فأنت منه له القبل والبعد، والقيام والوعي والوعد. أنت الإنسان له لظاهر الإنسان به، وأنت الإنسان له لغيب الإنسان فيه.
بشر بك من قبلك مقدمة لك ظلالك من النبيين، وعرف بك من بعدك ظلالك من الحكماء المعلمين، أنت الرسول الرب الموعود، بك تحقق الوعد وقام الشهود. لا تعرف لعارف بك إلا في نفسه نفسا لك أنت قائمها وقيومها، أنت كتاب العلم، ومشهد اليقين، تقوم وتتقلب في الساجدين.
ضُرب ابن مريم مثلا لك بظاهرك لباطنك، وبباطنك لظاهرك أزواجا خلقك، وأزواجا حققك، فإذا قَومك عنه يصدون، فعلمناهم، وأشهدناهم، وأنذرناهم، وحذرناهم، أن إيمانهم بنا لا يتم ولا يكون، إلا يوم هم بك يؤمنون. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}[١].
جعلنا الناس قياما لك، وجعلناك قياما للناس، وجعلنا الكعبة البيت الحرام، قياما للناس لقيامك، وقياما لقيامك بالناس، أنت قلب الناس، وأنت قبلة الناس، وأنت قالب الناس، وأنت كوثر الناس، وجعلنا بيت الله من قلوبهم، مثالا لهم، من بيت الله بقلبك، وجعلنا هياكل الوجود لهم لهياكل الوجود بهم، مثالا لهيكلك للوجود لشهودهم بهيكلك عليهم تجود، وبقلبك لقلوبهم تسود.
بمتابعتك يعرفون الجود، ويقومون الوجود، تكشف عنهم أغطيتهم، فيشهدوهم، فإذا هم من ضرب مثلا… إذا هم كلمات الله في بنوتهم لأبوتهم، وفي أبوتهم لأبنائهم حقا، لمعاني الحق بهم، وظلالا لقديم الحق لجديده لمعاني ظله لكم بالعمل يصدر عنكم، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}[٢]، {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[٣]، وهذا هو ناموس الوجود وخلق الحياة.
أين هو الله؟ ومتى هو الله؟ وكيف هو الله؟ هل غاب الله حتى يجيء؟ هل احتجب الله حتى يسفر؟ هل يُخلق الله، فهو حتى الآن بعد لم يُخلق، فننتظره يوم يتخلق؟ هل وجد الله، ثم مات وقبر… وبما كان به قائما غاب واندثر؟ من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الحق بعث به، فإن الحق حي لا يموت، يقوم ويتقلب في الساجدين بما أنزل معه من نور الله يمشي به في الناس. ولكنه قد أصبح بيننا ذكرى وخبرا، لا واقع له ولا أثر، إلا مقابر في أرضنا تنتثر.
مَن الله؟ وما الله؟ الأقرب إليكم من حبل الوريد، كيف تغيبونه؟ وأينما تولوا فوجهه، فلِمَ تخفونه؟ ملكوته بين جوانحكم فلِمَ لا تظهرونه؟ من ورائكم بإحاطته فلِمَ لا تقومونه؟ قائم على كل نفس فلِمَ تنكرونه.
ما أبداكم إلا وقد تواجدكم، فلِمَ إيمانا به لا تتواجدونه؟ أحد الوجود فلِمَ لا توحدونه؟ أحد جمعكم فلِمَ لا تتجمعونه؟ هو وحدتكم فلِمَ لا تجمعونه؟
أنتم بأبدانكم لبنات بناء، فلِمَ لا تقيمونه؟ ولو أقمتموه، لَبيتًا تواجدتمونه، وكعبة قمتمونه، في الله تعرفونه، وفيكم تذكرونه، فإنكم لا تقومونه دونه. فيكم يقوم وحولكم يطاف، يوم تلتئمونه، وقلوبا تتآلف، فتألفونه وتؤلفونه، وتشهدونه وتشهدونه.
يا أمة التوحيد كيف تعبدونه؟ أبعيدا عنكم تذكرونه، وفي قلوبكم لا تطلبونه، وقدس ناره لنفوسكم لا تشعلونه، وأنوار قدسه لمشكاة صدوركم لا تضيئونه، ومصباح الحياة لأهل الظلام لا تبذلونه ولا تقدمونه يوم أنكم لمحمد تكونونه؟ ولكنكم لفظا فألسنتكم تلوكونه، وواقعا له بكم لا تطلبونه، وكتاب المحبة لا تقرؤونه، وطريق الألفة لا تطرقونه، وشجرة المأوى لا تستظلونه، وشمس الحياة لها لا تتعرضونه.
هو إنسان الله تتجاهلونه وتجهلونه… إنسان وجودكم وتنكرونه… قرآن علمكم وتمزقونه… تحجون إلى الصحراء، وفيها لا تذكرونه… إنه ابن الصحراء كما تعلمونه، وسفينة الصحراء لأنفسكم مطية الله تتواجدونه.
وإنه الحضر يوم تسعدونه، فإن دخلتم الحضر فستجدونه، إنه مدينة العلم لو تدخلونه، وإنه بيت الله لو تقيمونه… وإنه جنة الحياة يوم أنكم من أنفسكم إليه تتخلصونه، وإلى عرفات نجده تصعدونه، وسفينة الخلاص تركبونه، أرض المأوى بيتا تدخلونه.
إنه يجري منكم مجرى الدم يوم تعتقدونه فأنفسكم به تستبدلونه… إنه الحق من ربكم وأقرب إليكم من حبل الوريد يوم تعرفونه… إنه الحق لأنفسكم، تطلبونه وأنتم تجهلونه… إنه الحق من الله ولكنكم لفظا تذكرونه، ولا تعنونونه، ولا في عمل تتقونه، ولا في رهبة اسمه لمسماكم ترددونه، بالله ورسوله تؤمنونه، ولكنكم في إيمانكم ترتابونه.
تذكرون الله لربوبيتكم، والرب منه في أنفسكم تلفظونه، ضرب مثلا فإذا قومك عنه يصدونه، وفيك ينكرونه، وعند من ذكروه وعرفوه يجحدونه.
{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم}[٤]، أنا وقومي قمناها، نحن جماع كلمات الله ومعناها… نحن من لا يفرق بين رسله… نحن من لا يفرق بين مثله… نحن من لا يفرق بين وجوهه… نحن من لا يفرق بين كتبه… نحن من لا يفرق بين ملائكته… نحن من لا يفرق بين حقائقه… نحن من لا يفرق بين عباده وطرائقه… (إن لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق)[٥]
{ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو}[٦]… {وإذا رأيتهم تعجبك أجسادهم، وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة}[٧]… يقولون هزلت!! من يكون هذا! أهذا الذي أنزل عليه الذكر من بيننا!! ماذا يقول؟ إنه يهرف… إنه لا يعرف… إنه يردد قصص الأولين، نحن أدرى منه، {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون}[٨]… هل تميز عقله عن عقولنا؟ هل تميزت نفسه عن نفوسنا؟ هل تميز بموجوده في وجوده عن موجودنا في وجودنا؟ إن كان إلها فنحن آلهة، على مثاله وخير منه، وإن كان عبدا فنحن عباد، على مثاله وخير منه… إن هو إلا بشر مثلنا.
{أآلهتنا خير أم هو}[٩]؟ أذواتنا بأقداسها خير أم ذاته بقدسه؟ إذا كنا تواضعنا منا، أمثلة لمعبودنا أنشأنا، وعبدنا أنفسنا لمثلنا، ليقربونا، بازدلافنا إلى الله لعِلَمِنا ومعلومنا، فبماذا أتانا؟ هل خالف قائمنا ومعنانا؟ إن هو إلا بشر مثلنا.
أوسيلة به نبتغي إلى إلهنا؟ ولِمَ لا نتوسل إليه بذواتنا وعملنا وفعلنا واستقامتنا وصلاتنا وصيامنا؟
يقول لنا (توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم)[١٠]، وما كان التوسل بجاهه عند ربه، إلا في متابعته على فعله وقوله، على ظاهره وباطنه، ونحن ما دمنا على فعله وعمله فنحن في استقامة وهذا ما عنى بالوسيلة، وإن كانت الأعمال عنده في دينه بالنيات، ونية المرء خير من عمله، فنحن سلمت لله نوايانا، والله أعلم بما في قلوبنا. فلِمَ الوسيلة؟!
يا أيها الذين آمنوا وما آمنوا، إن التوسل به إلى ربه إنما هو في حبه، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}[١١]، وما الذي شجر في نفوسهم؟ ما الذي شجر بينهم؟ إنه الجدل حول الله… إنه الجدل عن الله… إنه الجدل لمعرفة الله، فلا يؤمنون ولن يؤمنوا إلا إذا استمعوا وقبلوا ممن عرف الله وعرَّفه، وقدر الله وقدَّره، إلا بمن كان خبيرا بالرحمن يوم هو على الدين كله أظهره، وبالدين كله بعثه، وبالدين في الأرض ما قبره، ولكن في الأرض والسماوات ذكره، ذكرا محدثا لذكر قديم، نشره ذكرا في الأرض لأمر في السماء عرفه وذكرا في السماء لذكر في الأرض شرفه، منه استخلف على السماء، فأوحى في كل سماء أمرها، ومن جماع السماء واجتماعها، خلف على الأرض، وجعل منه على الأرض أمرها.
انشقت عنه الأرض ربها، وولدت الأمة سيدها. ساد الولد أمه، باصطفاء أبيه من بين بنيه، فرفعه على أخوته إلى معانيه، وقال لهم هذا أخوكم وأبوكم، هذا أبعثه بالحق أنا ووجها لي فهو منشودكم، للحق في أنفسكم، هو الكلمة والشجرة الطيبة على الأرض، وفرعها في السماء.
خاتم النبيين… يوم تكونون حقا نبيين، استكملكم لوصف النبيين، تحملون نبأه في أنفسكم له تنشرون، وقد أظهركم على كل الدين… كل الدين أظهرته، فيوم كنتم به لا تظهرون، فإنكم من الدين تمرقون وتخرجون، وقد عهدت إليكم وفي قادم أعهد، وعلى ما عهدت تبقون كما أعهد، أن {أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}[١٢]، ولن تقيموا الدين ولا تتفرقون فيه، إلا يوم تقومون بمحمد، أمة له تتآلفون بقائمه فيه، فيقوم فيكم بالحق بكم، فتقومون وإياه في شعار الله بلا إله إلا الله، وشعاركم بها بمحمد رسول الله.
ضرب ابن مريم مثلا… وضربت مريم مثلا… وضرب آدم للإنسان مثلا… واجتمعت الأمثال فيك… جعلنا مريم التي أحصنت فرجها وولدها آيتين، وآدم الذي عرفت، جماع الآيتين، تلك أمتك، لموصوف الخلق، ولموصوف الظلال للحق.
أما أنت، فإنسانا وحقا إلى المطلق أضفناك، ولمعنى المسيح أتممناك، وجماع الكلم أبديناك، وبيت ذكرنا أنزلناك، وبيوت ذكرنا لمتابعة بيتك أصعدناك، {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه… رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}[١٣]، تابعت بيتك الموضوع، والتحقت ببيتك المرفوع، {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}[١٤].
رضيت لكم الإسلام دينا… رضيت لكم اليقين خلاصا… رضيت لكم الموت حياةً… رضيت لكم الحياة مظهرا… رضيت بكم الكتاب مخبرا… رضيتكم لي أمة، وأمة وسطا، وجعلت بكم الأمة الوسط خير الأمم، وجعلتكم مني أمرا، وأمرا وسطا، لأمور سبقت بلا بداية، وأمور تلحق بلا نهاية، فكنتم خير الأمور وخير الأمم، بما جعلناكم أمرا وسطا وأمة وسطا، لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.
يا أيها الناس… فلتكن منكم أمة تدعو إلى الخير، تأمر بالمعروف لها وأقرب إليها من حبل الوريد، وتنهى عن المنكر، للكنودين بقيومها، تؤمن بالله لقائمها وبالأكبر لقيومها، وبما يتجلى من خلالها بقيام لأمرها وآمرها.
يقوم دينها على السلام، لا على الحرب والخصام، ويقوم سلمها على الوئام، لا على الجدل والكلام، {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}[١٥]، أمة بائتلاف قلوبها في حج دائم، وفي يقظة قلوبها في صلاة قائمة، وفي صلة متصلة موصولة دائمة.
بها تتصل، وعن الأعلى لا تنفصل، وللأدنى لمعناها ترفع، وعند الأعلى تشفع، (لكل منكم شفاعة)[١٦]، (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)[١٧].
اتبعوني تكونوني، وتعطوا ما أعطيت، وتقومون ما أقوم، كونوا رحمة لآبائكم ورحمة لأبنائكم، (لحمتي مني وإن نتنت والعرق مني وإن مال)[١٨]، (أولادي أولادي إن عملوا خيرا فلأنفسهم، وإن عملوا شرا فالضمان علي)[١٩]، {وليخشَ الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله}[٢٠]، وليتابعوني على ما اتقيه… (أنا أقربكم إلى الله وأخوفكم منه)[٢١]… (وما أعطيته فلأمتي)[٢٢]… (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)[٢٣].
بهذا كله جاء دينكم، ففي أي منه تتذاكرون؟ وبأي منه تعملون؟ وعلى من تتجمعون؟ وأين محمد رسول الله بينكم؟ أمقبرة لشهودكم! أقبرا لحجيجكم! أقصصا لكتبكم!
{وإن الدين لواقع}[٢٤]… {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}[٢٥]، فماذا يفعل الناس؟ إنهم كل الدواب يتابعون، ما رأوا فيهم صفات الدواب على مثالهم يعشقون، ودابة الله لا يقصدون ولها لا يسمعون، رسولا من أنفسهم لا يقطع عن الوجود، ولا يبتر من الشهود، كوثرا على أرضهم بالوجود، في مشارق الأرض ومغاربها، برحمة الله عليهم به تجود، بكل لغة يتكلم، وفي كل أمة يعلم، (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[٢٦]… فبِمَ عرفوه؟ وكيف ذكروه؟ بالجحود أنكروه كلما أشرق… وصدوا وحجزوا قلوبهم وصدورهم عنه، كلما بالحكمة تتدفق… (اعرف الحق تعرف أهله)[٢٧].
إن ما بين يديك من الحق، في كل لغة وفي كل أمة، يكفي ليعرف الحق، حتى أنه كلما بدا بما عرف، قصد، وقاصده به شرف، (اُطلبوا العلم ولو في الصين)[٢٨]، نعم في الصين يصدر العلم، وليست أمريكا بمختلفة في هذا عن الصين، وليست روسيا غير أمريكا في ذلك، وليست أفريقيا غير أوربا كذلك، وليست أوربا غير آسيا، وليست آسيا غير مكة والمدينة.
إنه مَثل نوره يوم يشرق، بإنسان، يضاء فيضيء بالطاقة المنبعثة فيه من شجرة الجنس، سيالا إلى قلب يتقبل الله في الناس، يوقد مصباحه من شجرة زيتونة مباركة، لا شرقية ولا غربية هي الناس في جماعهم أتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا، حتى إذا بلغ مغرب الشمس… حتى إذا بلغ مشرق الشمس… حتى إذا أحاط بالأرض… حتى إذا أحاط بالأمر {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا}[٢٩]، وما كان ذو القرنين إلا قرين الرسول، أسلم للرسول، وعرف فيه قائم الحق، إسلاما لله… إسلاما للأعلى، فرفعه الرسول إليه، وقال له لا فرق بيني وبينك، أنت اليوم رفيقي، وأنت بعد إسلامك لربي صديقي، إني أراك لا تأمرني إلا بخير، ولا تتواصى معي إلا على الحق، (وا عجبي من أناس يجرون إلى الجنة بالسـلاسـل)[٣٠].
إني جئتهم بالحق مخيرين فيه، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٣١]، ولكني وأنا قائم الحق بينهم، أقامني الله من أنفسهم، بشرا مثلهم، كان لهم عليَّ حقوق، وإن قاموا في العقوق، فإني لا أتركهم لأنفسهم، إني أمسكهم بعزة ربي وجلاله أن يزولوا، أن يفنوا، أمسكهم ليبقوا، وأنظرهم ليعملوا، (عسى أن يخرج من ظهورهم مَن يعبد الله)[٣٢]، وما بعزتي ولكن بعزته، وما بقدرتي ولكن بقدرته، {وما رميت إذ رميت}[٣٣]، ولكنه هو الذي رمى، فأمات وأحيا، أمات ظلامهم برميتي، وأحيا حقائقهم بطلعتي.
أنا رحمة مهداة، لمن قبل الهدية برضائه، فلا عناء… وأنا رحمة مسودة، غلبت رحمة الله عدله، وتغلبت على جزائه بالهلاك بإعمال عدله لحساب رحمته، بهذا أعلمني وله علمني، وبخلقه خلقني، وأنا بهذا أُخلِّقكم فتخلقون أنفسكم، وإن قصرتم أجبر عنكم تقصيركم وأخلقكم فأنحر ظلامكم وأبعث بي فيكم حقكم ونوركم، وأشعل بي نيران نفوسكم.
صَلِّ لربك وانحر، جعل في الموت الحياة، انحرهم وأمتهم، إن رفضوا أن يقتلوا أنفسهم ليحيوا، فساعدهم واقتلهم… {فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم}[٣٤]، وبربك صِلهم.
وهل يصل بربه الموتى، أم يصل بربه الأحياء؟ وهل حيا الأحياء إلا بحياة الحي القيوم؟ إن محمدا ما كان لنا عندنا إلا حيا، هو الحي الذي يدوم، وهو لنا الحي القيوم من الحي القيوم، بالحي الذي دام وهو الدائم والذي يدوم لمعنى الرفيق الأعلى له.
إن الله هو الحي لا حدوث له، ولكنه الحي القديم، الأزلي الكريم، الأبدي الرحيم ظهر إنسانا وربا عرفه رسول الله فكان له حقيقة، وكان إليه طريقة، من ذكرناه محمدا وما عنيناه، وعنينا حكامنا وطغاتنا، وهجرناه، مغمورا في جمعنا باسم مولاه وباسم معناه، هو عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا بكوثره أمة عند من عرف الله وعناه.
ما طغى الله، وما تكبر الله، ولكن دانى الله وتواضع الله، يوم دانانا بمن داناه، وتولانا بمن تولاه، فكان لنا بيننا يد الله، فما ركبنا يد الله، وما استظللنا بظل يد الله، وما جعلناها دوننا تحملنا وتقلنا، وما جعلناها فوقنا تحمينا وتظلنا، وما جعلناها برحمته فينا للبابنا وقلوبنا ومعانينا.
{إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله… يد الله… فوق أيديهم}[٣٥]… إن الذين يبايعونك على أنفسهم، بأنفسنا، يا نفس الله… إن الذين يبايعونك على وجوههم، لمعاني وجهنا، عند وجهنا يا وجهنا بايعهم في الله، وبادلهم على أنفسهم نفسا بنفس، فاقبل نفوسهم وأحيها بنفسك. {من قتل نفسا بغير نفس… فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}[٣٦].
اقبل منهم نفوسهم، وابذل إليهم نفسك، فإن فعلت أصلحنا نفوسهم لك {لا نسألك رزقا نحن نرزقك}[٣٧]، والعاقبة لك {والعاقبة للتقوى}[٣٨]، اتق الله أكثر وأكثر، يزدك الله من علمه أكثر وأكثر، لا تقنط من رحمة الله للناس لموصوف نفسك، ولا تيأس من روح الله لهم على ما هي لك، ولسوف يعطيك ربك فترضى، فقال (لا أرضى وأحد من أمتي في النـار)[٣٩]، (أمة مذنبة ورب غفور)[٤٠].
لا أرضى لي فيّ منك ربا عادلا، ولكني أرضى بي لك ربا رحيما راحما، فغَلِّب رحمتك فِيّ على عدلك لي… نعم أعدل، ولكن غلبة الرحمة عندي أنشد، (لعل الله اطلع على قلوبكم أهل بدر، فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم)[٤١]، أنا لا أقيم في رجل من أهل بدر حدا.
يا أهل يثرب، هل تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم وأزواجكم وأموالكم؟ قالوا بلى نفعل، وإنا لقوم وأولو بأس، فنحن جندك، فمرنا وخض بنا البحر نخض وراءك، قال إن قبلتم ذلك فأنا أقبلكم لنفسي، وأعدكم الجنة، وأجلسكم معي في ملكوتي في مقعد صدق عند مليك مقتدر، أما فيما آمركم به، لمجاهدة أنفسكم، فإن فعلتم فلكم أجركم، وإن تخلفتم في شيء منه فإلى الله مردكم، إن شاء عذبكم به وإن شاء غفر لكم ولكم الجنة، أما الجنة فقد أصبحت في ملككم ومن حقكم، ودار مآلكم… (أمة مذنبة ورب غفور)[٤٢].
(ما ترون أني فاعل بكم؟)[٤٣]، قالوا خيرا، أخ كريم… وابن أخ كريم… قال اذهبوا فأنتم الطلقاء، إن العفو لا يكون إلا عند المقدرة، اليوم، وقد أحطت بكم، وأظهرني الله القادر عليكم، فإني أعفو عنكم وأغفر لكم وأستغفر الله لكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء… (أمة مذنبة ورب غفور)[٤٤].
بماذا ذكرنا محمدا؟ ذكرناه كما ذكرنا نابليون، أو بسمارك، أو آل رومانوف، أو آل هوهنزوليرن، أو بيت جورج الأول، وكما نذكر ولنجتون، وهتلر وموسوليني، وروميل، ومنتجمري، وكتشنر، واللنبي.
بماذا ذكرنا محمدا وآل محمد، وبيت محمد، وعترة محمد، وكعبة محمد، وقبلة محمد، وكتاب محمد، وحكمة محمد؟ أبالهراء الذي تسمعون في كل صباح ومساء من الراديو أو بما تشهدون وتسمعون في التلفزيون، من متحدثين، لا يختلف حديثهم عن أصوات الحمير!! وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير… يتكلمون كأنهم الآلهة… {إن يقولوا تسمع لقولهم}[٤٥]… ويتزينون عند كل مسجد، {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم}[٤٦]، أو أشكالهم وأزياؤهم، أجسام البغال وأحلام العصافير، وملابس الغانيات.
هذا ما آل إليه أمركم بدينكم، فهلا جددتم دينكم، وفارقتم ما كنتم عليه من الاقتداء بأمثالكم، وعدتم إلى أعماق أنفسكم، مع روح الله تنبع من قلوبكم، وتظهر مدانية من سماوات وجودكم، بوسطائهم بينكم.
إن الرسالة الروحية، ليست أبواقا، وأجراسا ومآذن، تصعد أصواتها في السماء، فالسماء عندها إنما هي مشكاة صدوركم، هلا فتحتم صدوركم له… هل فعلتم ولم تشرق صدوركم بأنوار الله تجحدونها، وأنتم ما استجبتم ولا تستجيبون لها، ولو على سبيل التجربة؟ جربوا حظكم معها، تأملوا ما تأتيكم به من آيات… تأملوا ما تأتيكم به من حكمة، أو من آية معجزة أو محيرة لعقولكم، من أراد الآية قدمت له الآية، ومن أراد الحكمة قدمت له الحكمة تنبع من قلبه وينطق بها لسانه، ويقوم بها جنانه، ويظهر بها إحسانه، ولا شأن له فيما يقوم به… ولكنه روح الله… ولكنه حكمة الله… ولكنه علم الله… ولكنه حديث الله… ولكنه كتاب الله، الناطق المبين، وقديما قدمت الآية وقدمت الحكمة، ودائما تقدم الآية كما تقدم الحكمة، وما انفصلت الآية عن الحكمة، فالذي جاء آية جاء حكمة.
فلِمَ تتمسكون بكتب لا تبين ولا تنطق؟ لِمَ تتمسكون بأوثان الأوراق والمحابر؟ لِمَ تتمسكون بذكريات المقابر؟ لِمَ لا تستجيبون لأحاديث المنابر؟ ستتحدث إليكم المنابر قريبا ولا رجال عليها، وستؤذن فيكم المآذن ولا مؤذن عليها… ولكن {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك}[٤٧]… {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله}[٤٨] وها هو في أيامكم معكم، فعل وأبرز… أنزل الملائكة، وتكلم الموتى، وأبرز كل شيء قبلا.
إن أهل الأرض اليوم يشفقون على الأرض من قدرتهم، هذا يملك أن يزيل الحياة من الأرض بما عنده من القنابل الهيدروجينية والذرية ويستطيع أن يزهق الحياة على الأرض سبع مرات، فيقول له زميله: إني لا أملك منها إلا ما أزهق به الحياة على الأرض مرة واحدة ليس إلا.
إنهم يتنابذون بينهم بما هم عليه من موهوم ومزعوم القدرة، لا يذكرون إلها له قدرة مع قدرتهم، فلا وجود لأعلى مع وجودهم.
أنزل الملائكة في غرف التحضير، أو غرف الاتصال مع الوسطاء، في كل مكان من الأرض أرواحا مرشدة، وجاءهم الملائكة بمن يعرفون أنهم موتى من جنسهم، يتحدثون إليهم ويتجسدون بينهم، وجعل بأسهم بينهم شديدا بما يتعرضون له اليوم من خطر حرب ذرية، فهل استيقظ الناس؟ {ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله}[٤٩]، وما كانت مشيئة الله لإيمانهم إلا في استجابتهم لرسولهم، جاءهم برحمته، ورحمة للعالمين، جاءهم بناموس فعله في أمر نفسه، كتب ربكم على نفسه الرحمة.
ها هي إحدى أمهات المؤمنين، تظهر بآية للناس، ولكن قومه عنها يصدون، وبها لا يعترفون، وهم خشعا أبصارهم للآية ينظرون، لا يمكن أن تجحد ولكنهم لها يجحدون، وعنها عيونهم يغمضون، وعيون قلوبهم لا يفتحون.
كبرياء؟ كبرياء الجهل… كبرياء الغفلة… كبرياء الموت… كبرياء العدم… كبرياء النفاق… لا خلاق لهم… لا عقل عندهم… لا دين لعلمهم، ولكن آيات الله سوف لا تنقطع، موقظة لمن يستيقظ، منبهة لمن يتنبه، ورحمة الله برسول الله غالبة، فللحق غلبة لا تقهر.
وها هي الساعة مقاربة بعلاماتها سوف تبهتهم، وتشدههم، يعلو بها اسمه، ويعلو فيها ذكره، ويتجدد في الأرض أمره، ويداني من السماء خبره، إنه من الأرض إلى السماء، وإنه من السماء إلى الأرض، والله من ورائه بإحاطته، ينطق منه بحكمته، ويصدر عنه بإرادته، خرج من الأرض، أو نزل من السماء، إنه إنسانه وعبده… إنه كتابه وعلمه… إنه ماء الحياة ورحمته… إنه نور الوجود وطلعته… إنه اسم الله… إنه عبد الله… إنه رسول الله.
اللهم برسول الله فارحمنا… اللهم برسول الله فاقبلنا… اللهم على رسول الله فينا فاجمعنا… اللهم برسول الله من بيننا فألفنا… اللهم برسول الله فينا فوحد جمعنا… اللهم برسول الله فأبرز أحدنا لواحدنا.
اللهم في رسول الله فاجمع شتاتنا وأقم وحدانيتنا… اللهم برسول الله وبيت رسول الله، وأهل رسول الله أقم بيننا بيتنا لك، وذكرنا عندك، وذكرنا منك… اللهم اجعل منا أمة خير للرحمن وظلاله، ولا تجعل منا أمة سوء للشيطان وجنوده.
اللهم أقمنا برحمتك، وعافنا من عدلك، واجعل منا للناس رحمة منك، ولا تجعل منا نقمة عليهم… اللهم اكشف الغمة عن الأرض وعن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن الأرض جميعا، وعن أنفسنا.
اللهم عافنا واعف عنا حكاما ومحكومين، واغفر لنا وتب علينا حكاما ومحكومين، وتولَنا واهدنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، عارفين وجاهلين، بمن جعلته رحمة للعالمين.
يا أرحم الراحمين ارحمنا… يا أرحم الراحمين ارحمنا… يا أرحم الراحمين ارحمنا.
لا إله إلا اللـه، محمد رسول اللـه
قنــــــــــــــــــــــــــــــــــوت
ربنا، أنت أعلم بنا، وأحكم في أمرنا، نشكو إليك، ونبث إليك ما تعلم، وأنت به أعلم، من ضعفنا وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس.
اللهم إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي، ولكننا نستمطر رحمتك وننشد مغفرتك، لنا ولقومنا… لنا ولبشريتنا… لنا ولجماعتنا… لنا ولأمتنا… لنا ولإنسانيتنا… لنا ولآبائنا وأبنائنا… لنا ممن نعلم، ولنا ممن لا نعلم، أنت بهم أعلم، وعليهم أجود وأكرم.
اللهم إنا عرفناك رحمانا رحيما فارحمنا، وطلبناك كريما فأكرمنا، ولمسناك جوادا فعلينا جد بالسلام، وبقويم الكلام.
اللهم خذ بنواصينا إلى الخير، وألف بين قلوبنا، وأنر عقولنا، وأشعل نفوسنا، وقوم جوارحنا في طاعتك، وقلوبنا في رحمتك، وقوالبنا في امتثالك.
اللهم أدخلنا حصن لا إله إلا الله، واجعل منا حصونها، وأضفنا إليها واجعلنا أبناءها، واجعلنا منها للناس أعلامها.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم اكشف الغمة عنا، وعن بلاد المسلمين، وعن الأرض جميعا، وعن بلدنا وعن أنفسنا، وعن الغافلين منا.
أنر عقولهم، وأحيِ قلوبهم، واكشف عنهم أغطيتهم، وخذ بنواصيهم إلى الخير، إننا وإياهم فيك الضعفاء، وكلنا إليك أهل الرجاء، إن غفلنا أو استيقظنا، إن علمنا أو جهلنا، فأنت بنا أعلم، وفينا لنا منا إليك أرحم وأقوم، فعاملنا بما أنت له أهل، ولا تعاملنا بما نحن له أهل، واجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎
سورة الزلزلة - ٧-٨ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
مقولة صوفية نُقلت عن عدد من كبار المتصوفة، منهم أبو حامد الغزالي (ت:٥٠٥هـ): “الطريق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق”، وابن عربي (ت٦٣٨هـ): “إن كان لكل شخص طريق تخصه فإن الطرق إلى اللّه تعالى على عدد أنفاس الخلائق يعني أن لكل نفس طريق إلى اللّه.” الفتوحات المكية " ↩︎
سورة الزخرف - ٥٧-٥٨ ↩︎
سورة المنافقون - ٤ ↩︎
سورة الزخرف - ٢٢ ↩︎
سورة الزخرف - ٥٨ ↩︎
حديث شريف يرد في الأدب الصوفي، ويعتمدون فيه على الروايات التي جاءت في كتب الأثر، ومنها الطبراني، والترمذي، عن التوسل برسول الله، وأنه متوافق تماما مع بعض الآيات مثل: {وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} (سورة النساء: ٦٤) ↩︎
سورة النساء - ٦٥ ↩︎
سورة الشورى - ١٣ ↩︎
سورة النور - ٣٦ و٣٧ ↩︎
سورة فاطر - ١٠ ↩︎
سورة البقرة - ١٩٧ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف أخرجه أبو داود، والترمذي، وأحمد. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة النساء - ٩ ↩︎
إشارة إلى أكثر من حديث شريف منها: “إنَّ أتْقَاكُمْ وأَعْلَمَكُمْ باللَّهِ أنَا.” صحيح البخاري. أيضا “… ما بَالُ أقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أصْنَعُهُ؟! فَوَاللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُهُمْ باللَّهِ، وأَشَدُّهُمْ له خَشْيَةً.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف. أخرجه الترمذي في صحيحه، والدارمي ↩︎
سورة الذاريات -٦ ↩︎
سورة النمل - ٨٢ ↩︎
من حديث شريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
قول للإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه: إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله. مجمع البيان: ١ / ٢١١، روضة الواعظين: ٣٩. المكتبة الشيعية. ↩︎
مقولة شائعة توافق الحديث الشريف: “طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ.” أخرجه ابن ماجه، والبزار، وأبو يعلي. ↩︎
سورة الكهف - ٨٦ ↩︎
حديث شريف: “عجِب اللَّه من قوم يدخلون الجنة في السلاسل.” صحيح البخاري. كما جاء بلفظ “عجبتُ لأقوامٍ يُقادونَ إلى الجنةِ في السلاسلِ وهم كارهونَ.” أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، وأبو نعيم في حلية الأولياء. ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
إشارة إلى حديث شريف طويل روته عائشة أم المؤمنين منه "… لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشَدَّ ما لَقِيتُ منهمْ يَومَ العَقَبَةِ… فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا. صحيح البخاري. ↩︎
سورة الأنفال - ١٧ ↩︎
سورة البقرة - ٥٤ ↩︎
سورة الفتح - ١٠ ↩︎
سورة المائدة - ٣٣ ↩︎
سورة طه - ١٣٢ ↩︎
سورة طه - ١٣٢ ↩︎
من حديث شريف جاء في تفسير القرطبي أنه حين نزلت الآية {ولسوف يعطيك ربك فترضى} قال النبي صلى الله عليه وسلم “إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار.” وجاء في صحيح مسلم في حديث طويل منه: “اللهم أمتي أمتي وبكى. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل فأخبره. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، فقل له: إن الله يقول لك: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.” ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎
إشارة إلى حديث شريف عن موقف الرسول صلى الله عليه وسلم بشأن أحد المنافقين حاطب بن أبي بلتعة، الذي أخبر ببعض أمر الرسول للمشركين في مكة، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: إنَّه قدْ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى مَن شَهِدَ بَدْرًا، فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؛ فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎
حديث شريف: “معشر قريشٍ، ما ترون أني فاعلٌ بكم؟ قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ! قال: فإني أقولُ لكم ما قال يوسفُ لإخوتِه: لا تثريبَ عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاءُ.” السيرة النبوية لابن اسحق، وابن هشام، كما رواه والطبري في “تاريخ الأمم والملوك”، والنسائي والبيهقي في “السنن الكبرى”. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎
سورة المنافقون - ٤ ↩︎
سورة المنافقون - ٤ ↩︎
سورة البقرة - ١٤٥ ↩︎
سورة الأنعام - ١١١ ↩︎
سورة الأنعام - ١١١ ↩︎