(٥)

البيت المغفور
والبيت المعمور
والبيت المذكور
لإنسان الله والأمر الكبير لجماع الأمور

حديث الجمعة

١١ ربيع الأول ١٣٨٨ هـ - ٧ يونيو ١٩٦٨ م

أشهد أن لا إله إلا الله، بها أشهده الإنسان، أينما نولي فوجهه، فما كان الإنسان إلا جماع وجوهه، لقائم وجهه، بقائمه على كل نفس، كسبت الله أو خسرته، أو أدركته أو جهلته، في أي صورة ما شاء ركبها عرفته، كان لها يوم خسرته - عرفته بأمانة الحياة لها قامته - فأهملته ففقدته، إذ جهلته فما عاملته، فخسرته ما كسبته، ولو عرفته لاتقته، وعاملته فأحبته، وأحبته فاتحدته، واتحدته فوحدته، وأوحدته فقامته، بلا إله إلا الله لقائمه بها، محمدا رسول الله لقيوم قائمنا، ولشهادتنا لنا، يوم نوحد الله معه، بتوحيدنا لنا، في قائمه بنا، جوامع الكلم له، وقائم الأمر به، في قائم رسوله إلينا، من قيوم أمره علينا، لقائم أمرنا بنا، لقيوم أمرنا به.

به نتواجد، وبه نجد، فنجد، فنتكاثر، كوثر الحياة، لكوثر تواجداتنا في موجود الله لنا، فنعرف وحدانيته لمعنى ديننا، ونقوم توحيده، بتوحيد قلوبنا، لمعنى طريقنا، فنحقق لنا به مخرجنا من قيد خلقيتنا، إلى ساحة وجوده… إلى حضرة شهوده… إلى يقين موجوده، في موجود وجودنا لنا، بلا إله إلا الله عندنا، في لا إله إلا الله حصنا لنا، بمحمد رسول الله، حق قيامنا، وهدية الله إلينا، لكسبنا، ولجزائنا، ولسعينا، ولمجاهدتنا، ولرحمتنا وعطائنا.

ها نحن في مثل هذه الأيام من كل عام، نحييه وليدا بيننا، ونذكره جديدا لقديم ذكر لنا بآبائنا في المذكور عندنا بوحدانيته، وفي المشهود لنا بجمال فطرته، وبصبغة حضرته، بتجلي طلعته، وبالوجود نحن فيه وهو فينا، وجها لوجه في إحاطته.

بالوجود تواجدنا… وبالوجود أوجدنا… وبالوجود نجدده لنا بنا، لقائم قيامنا، أجنة الوجود تحمل سر مُوجدها، بالله لأسمائه يتواجدها، وبرسول الله، فيها ينظرها ويشهدها، امتداد نوره في لجي بحوره.

ها نحن نذكر رسول الله، وليدًا جديدا، وكم من قبل ولد، وكم من بعد مولده توالد… كم من قبل وجد، وكم من بعد وجوده بيننا تواجد… لا يبتر عديده، ولا يمتنع عن وصلته بقديمه جديده، في كل جديد له. يصله قديمه، في مراقيه، بشهوده، لكل قديم له، في جديد منه به فيه، في تواجدات لم تبدأ، بتواجدات لن تنتهي.

فهلا حيينا الله لأنفسنا في تحية رسوله لنا، وهلا حيينا رسول الله معنا تحية لربه بنا، (التحيات الطيبات المباركات) عبارات نرددها، ولا ندريها، ممن… ولمن… وبمن.

نحن نصلي على النبي، صلاة يلوكها اللسان، فهلا قامها الجنان… هلا تكشفت للإنسان عن يقينها بالإنسان، يوم يصدق الإنسان في الصلاة على النبي، ويعرف أن الصلاة على النبي صلة بالنبي من النبي ومع النبي، وأن الصلاة لله صلة بالله من الله ومع الله، لا ألفاظ ولا حركات، ولا طرب ولا عجب، ولكنها الحياة، ولكنها الواقع. {وإن الدين لواقع}[١]، فهل للدين عندكم واقع؟

لِمَ لا تجددون أنفسكم؟ لِمَ لا تجددون لب أنفسكم حتى إلى القديم؟ لِمَ لا تبقون أنفسكم حتى إلى الباقي؟ لِمَ لا تجعلون شعاركم ما جعل الله لكم، وما كشف عنه بكم، برسل من أنفسكم، {أن ليس للإنسان إلا ما سعى}[٢]؟

إن الإنسان، رباني بفطرته، عابد ومعبود بحقيقته، موجد وموجود برحمته، قادر ومُقَدر بمنته، {قدر فهدى}[٣] بسلطان الله له، بأمانة الحياة عنده، بلب موجوده في ماعون وجوده، بجلود تواجده… بهياكل كوثره، لقائم لبه بمخبره.

الله له، والله عليه، والله في عونه، والله في كونه بكونه، قلب وقالب، مضغة خلقت، ومضغة تخلق، بمن خلقها تتخلق، وبمن أوجدها تتواجد، ووجودا في وجود تصير لها أعلى إليه المصير.

هذا دين محمد، الذي في هذه الأيام تذكرونه وليدا، ولا تتواجدونه جديدا، نفوسا مطمئنة تدخل عبدا هو الجنة، في قيام به من أجنة، هو لكم بكم منه حواؤه لمعناه، وهو عليها لقائم نفوسكم علياؤه بمولاه، وهو لكل جنين مشهده ومرتجاه.

كيف أنتم عن أنفسكم تقطعونه، وبالانفراد له في معناه في قائم الله على كل نفس تزعمونه، وتقدرون أنكم تكبرونه، وأنتم لأنفسكم في أنفسكم تقتلونه، ونور الله به لكم تطفئونه، ولمشكاة صدوركم لا تتقبلونه، وتغلقونها دونه، وعن قتل أنفسكم بنور الله لظلامها تمنعونه!

وهو الرحمة المهداة… وهو العطية المجزاة… وهو النعمة المزجاة… وهو قيوم القيام وقائمه لكم بالحياة… هو إنسان وجودكم ودائمه. به لكم تكون الغنيمة، فتنتقلون من الفقر إلى الغناء، فتزدادون في غنائكم افتقارا، في متابعته على ما علمكم.

{يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله}[٤] دائما وأبدا، وإن الله لكم هو الغني الحميد، أزلا وأبدا، وقياما وسرمدا، به فيه تتجددون، حتى إليه تصيرون، وأسماءً له تعرفون ووجوها له تظهرون وتشهدون، وبيوتا له تقومون، وجنانا له تَسعَدون وتُسعِدون، ونارا مقدسة تصطَلون وتُصطلون، هو الخير تعرفون، وغيره الشر عنه تبتعدون، وبه تكفرون، وإليه تصيرون، وفيه مرتقى بعد مرتقى تسيرون.

رسول الله… نبي الله… إنسان الله… حق الله… وجه الله… هيكل الله… بيت الله… نداء الله… تلبية الله… أمر الله لأمور الله… إنسان الله لإنسانية الله… عبد الله لعباد الله… الرب من الله للأرباب بالله… وجه الإله للإله، تعرفه وتصيره وترعاه.

أول الآلهين… أول العابدين… أول المعبودين… أول الراقين… أول الناجين… أول المخلصين… أول المخلّصين… إنسان الإنسانية للعلم ولليقين… إنسان يوم الدين… إنسان الملك في العالمين… إنسان الرحمة للمسترحمين… إنسان العطاء والجزاء للمفتقرين… إنسان الله للعارفين… إنسان الوجود للموجودين… إنسان الحياة للأحياء المتكاملين به عرف الله حق معرفته، وقدر الله حق قدره.

الله هو الحي القيوم، لمن قاموا بالحياة وتكاثروا بالحياة، فكانوا قيوم الحياة، لقائم الحياة، لا بدء للحياة، ولا انقضاء للحياة، ولا إحاطة بالحياة من الأحياء بها، إنهم يحيونها ولا يحيطونها، إنهم يبذلونها ولا يخلقونها، إنهم يمتدون بها ولا يوجدونها، وإن كانوا يتواجدونها فيمن يتواجد بهم، ومن يتواجد فيهم، ومن يتواجد بها حولهم.

(المرء على دين خليله)[٥]، و (المؤمن مرآة المؤمن)[٦]، الله {قائم على كل نفس}[٧]، ومن ورائها بإحاطته، (ومعها أينما كانت)[٨]، (وأقرب إليها من حبل الوريد)[٩]، هذا ما جاء به محمد دينا لكم، ومن فقدانه حذركم، وبكسبه بشركم، وبرحمة الله قام به بينكم، وبنعمة الله أقامه لكم، فيكم، لفردكم وجمعكم.

ولما فعل، ما زال يفعل، وسيبقى فاعلا، ساعيا ناصبا، قائدا، متعاليا، وربا مدانيا، ونورا لله منتشرا، وكتابا مذكَرا مذكّرا، مبلغا مبينا، معلما رائدا، وقدوة مريدا، بالله حقا قائما، قديما وجديدا، قدوة دائمة، وأسوة راحمة، وحقيقة ماثلة، هو لكم تواجدات الحياة الخلقية على صورتها الأبدية، تعبيرا وإعلاما عن الحياة الحقية في قيامتها الأزلية.

بماذا تتحدثون عن رسول الله؟! وفيمن بينكم ترونه؟!! في كل طاغية! في كل نفس غافلة ساهية! في كل لسان ذرب متمشدق، بالباطل متحذلق، في قائم به ممسوخ عليه متحقق! في عماء عنه بما للحق فيه وفي شهود به، بكل باطل يقوم بوهم الحق يظهر ويدوم!

يلوم الله، ولا يلوم نفسه، يتهم الله، ولا يتهم حسه، يزعمه الآمر بالمعروف، الناهي عن المنكر، يزعمه رسول الله، يزعمه الإنسان على بصيرة، وهو عبد الثوب والدرهم والفطيرة، يعشق المال وقناطيره، (ويل لعبد الخميصة، ويل لعبد القميص)[١٠]، لا يشغله إلا بطنه، ولا يسعده إلا فرجه، ولا يجانبه إلا عقله، ولا يموته إلا قلبه، ولا يفقده إلا لبه.

أين هو الإنسان لمعناكم؟ أين هو الإنسان لمولاكم؟ أين هو الإنسان لمبناكم؟ أين هو الإنسان بينكم؟ أين هو الإنسان لربكم؟

بالألسنة وعلى القراطيس تذكرونه، وفي القلوب واللب لا تتواجدونه، وفي العقل لا تعرفونه، وفي الاستقامة لا تطلبونه، ولكسبكم لا تجاهدونه، ثم أنتم بألفاظ تصلونه وتؤمنونه… أين صلاح أمركم به؟ أين عونكم من الله فيه؟

ها أنتم ينزل الله عليكم الذل، فترون فيه العزة، ويظهر لكم عليكم الغضب والمقت، وتزعمون فيه الرضاء والنعمة، ما أصبركم على النار!

وفي أنفسكم تعمهونه، وبكتابه إليكم لا تهتدونه، ألفاظًا ترددونه، ورسوما جميلة تخطونه، وألواحا في دوركم على الجدران تعلقونه، وما أنتم في قلوبكم تكتبونه، ولا بعقولكم نورا تشرقونه، وحياة للبكم تحيونه، يوم أنكم صادقين تحملونه، وشعارا لكم تعرفونه، فكتابا لله ناطقا مبينا تقومونه.

تحتفلون بمولد الإنسان، في قائم الإنسان، لقيوم الإنسان، برسول شُرِّف الإنسان، وكُرِّم الإنسان، وجعل من البشر إنسانا، وجعل من الإنسان على الله عنوانا، وقُدم لكم في ذلك بلاغا وبيانا، وأخذ بنواصيكم إليه جهرا وعيانا، فمشى عباد الرحمن على الأرض، هونا وهوانا، رحمة بكم، وطلبا لكم، وسعيا إليكم من إنسانية أبوتكم، لإنسانية ربوبيتكم، لإنسانية ألوهيتكم، لإنسانية الغيب لكم، في قائمكم بشهادتكم، باخعا نفسه على آثاركم، صابرا بالله لأمر الله بكم.

به وبهديه وبتقويمه وبفعله وبجهاده كانت إنسانية الشهادة محلا لظهور إنسانية الغيب، كان لها به بين غيبها وشهادتها معراج من أطوار وطبقات خلف من اجتاز الجدار وكشف الأسرار، وتسلق الأسوار تعاليا وصعودا، ثم عاد تدانيا وجودا وشهودا، ومعه من دانى منها، تدانيا برحمة، هبوطا ووجودا وشهودا، {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل}[١١]، ليملأ فراغ الوجود بالحياة.

أليس هو إنسان الله؟ أليس هو أمر الله؟ إنه إنسان الله للإنسان الأكبر في الله، وإنه أمر الله للأمر الأعظم والأكبر في أمور الله، لكل إنسانية في الله يكبر، ولكل أمر بالله يحكم.

هو الأمر الوسط بين غيب الأمور وشهادة الأمور، وهو الإنسان الوسط بين غيب الإنسان وشهادة الإنسان، وهو الحق الوسط بين حقائق الأزل وحقائق الأبد.

إنه كل شيء لأمته، {وكذلك جعلناكم أمة وسطا، لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا}[١٢]، أمما تأتي لا انقطاع لها في مشروع الخلق الأبدي، لأمم خلت مما سوى الله، تحب أن تعرف لا أول لها، أنتم الأمة الوسط وخير الأمم، وهو بقدوته لكم الأمر الوسط وخير الأمور، وهو الإنسان الوسط وخير الإنسان في الإنسان، لأزلٍ للإنسان لا بدء له ولأبدٍ للإنسان لا انقضاء له.

هذا هو الرسول الذي تذكرونه في مثل اليوم من كل عام اسما، وتصفونه في قراطيسكم صورة ورسما، ولا تشهدونه في مرسومكم به قيامة وكسما، هو لكم ما طلبتموه، وهو بكم ما تواجدتموه، وهو فيكم لكم بكم قدوة للناس ما أقمتم الصلة به بامتداد نور الله به فيكم.

إنه الأبواب… وإنه الحجب… وإنه الوجوه… وإنه الطلعة… وإنه الجمال… وإنه الجلال… وإنه الكمال… وإنه للإنسانية المثال، يوم تطلب لها في الله مثالا، ترعى فيه لها منه قدوة، وتتابعه صابرة بأسوة، في لا إله إلا الله، بقائم محمد رسول الله.

هو نور الله للقلوب فيها يتقلب، وللقوالب نور على نور بها يتكاثر، وبالإنسان يقوم ويظهر ويزهر يوم تتجمع القلوب لإقامة العنوان، المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا لعيان، يظهر لله في الله الإنسان، المؤمنون كأعضاء الجسد الواحد، للشهود وللوجو، في قائم وجودكم بموجود.

{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر}[١٣]، وتؤمن بالله لقائمها، قيوما عليها بمن جعل شهيدا عليها بمشاهد بينها منها، وبمن كرمت لتكون به على الناس الشهداء، فتشهد الرسول لمعاني قيومها، وجه ربها، وجلال وجمال إلهها، وحقي حقائقها، وإنسان إنسانيتها، وتشهدها فيه، بعلمها عنها منه، كوثر تواجده، وظلال موجوده، بحق موجِده مع من صاره كذلك، لا ينقطع له وجود من بينها بذلك.

فيستقيم عندها به الدين، ولا يمتنع عليها فيه اليقين، ولتكن منكم أمة تدعو إلى الخير، وكيف تتواجد هذه الأمة؟! {محمد رسول الله والذين معه}[١٤] أُمة {يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}[١٥]، ويؤمنون بالله {أشداء على الكفار رحماء بينهم}[١٦]، إنهم الإنسان في حضرته… إنهم الرحمن في طلعته… إنهم الوجود في حقيقته… إنهم العلي العظيم، في سعيه وتدانيه، لعين وجوده.

هم في أسفل الإنسان لعين عاليه، خلق الإنسان في أحسن تقويم، واختبره قيومه وعاليه، وفرده أسفل السافلين، السافلون هم عليه عليون، لأنه صار إلى أسفل منهم، وأسفل السافلين، شياطين الجن والإنس، وما أوجدهم في وصف الشياطين إلا ليبدلوا ما بهم، يوم يهديهم إلى أنفسهم من عملهم، ليجافوها ويجددوها ليكونوا بذكره من الرحامين، فيصعد بهم من أسفل سافلين، حتى يعلو بهم إلى أعلى عليين، ويعلو بهم على عليين، لإبراز قدرته… لشهود عظمته… لإغداق رحمته… لبيان كتابه… لقائم علمه… لظهور معلومه. جعل من الشياطين والطغاة خصما للهداة، فتنة واختبارا للناس، ورحمة بهم بكل الأجناس، تطهيرا لهم مما عشقوا من الدنيا من الأرجاس.

هذا هو الإنسان الذي تتحدثون عنه في هذه الأيام… فما كان إنسان الله للناس، إلا محمدا… وما كان إنسان الله للإنسانية، إلا محمدا… وما كان إنسان الوجود للسماوات والأرض إلا محمدا… وما كان إنسان الله مرسَلا إلا محمدا… وما كان إنسان الله مُرسِلا إلا محمدا… وما كان إنسان الله مرسَلا إليه إلا محمدا.

إن محمدا في أمره العظيم… في أمره الحكيم… في أمره الوسط، كان أمر الله الكبير، وسر الله الخطير، وقائم الله بالإنسان، حتى يُعَرف الله بالعنوان، عند من قام عليه، فجعل منه اسما له، وعنوانا عليه، بعنونته لله ورسوله.

الذين آمنوا بالله ورسوله، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، كانوا وجه الله ورسوله، وقائم الله ورسوله… وبيت الله ورسوله… وهيكل الله ورسوله، وهكذا كان الأمر تجدد به على ما كان، أما الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم ارتابوا، خسروا الله ورسوله، وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان.

{والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه}[١٧]، {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا}[١٨]، {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}[١٩].

من تاب، تاب الله عليه، وبدل سيئاته حسنات، محا ظلامه، وأشرق في مشكاة صدره بنوره، {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى}[٢٠]، (كم من مصلٍ لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا)[٢١]، (كم من مصلٍ والصلاة تلعنه)[٢٢]، (كم من تال للقرآن والقرآن يلعنه)[٢٣]، {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا}[٢٤]. (من تشرع ولم يتحقق فقد تفسق، ومن تحقق ولم يتشرع زلت به القدم فتزندق)[٢٥]، (الصلاة صِلة بين العبد وربه)[٢٦].

(إن الله لا ينظر إلى أقوالكم، وأشكالكم، وصوركـم، وملابسكم، ولكن الله ينظر إلى قلوبكم، وماذا تعملون بها)[٢٧]. إن الله ينظر إلى جوانيكم ولبابكم، وكيف تتعاملون به، وكيف تعاملونه ببشريتكم، بقشرتكم، بجلودكم، بترابكم، (إن لبدنك عليك حقا)[٢٨].

هل نظرتم ما فيكم، آلهة كنتم، أم أربابا صرتم، أم عبادا لله تعاليتم، فتحققتم، وأدركتم، ولما عرفتم علمتم؟ أم أنكم ظلاما شهدتم، وركاما قمتم، ودعاة وهداة للناس ولأنفسكم زعمتم؟

{دين القيمة}[٢٩]… (دين الواقع)[٣٠]… دين الحياة… دين الوجود… دين الفطرة… دين أعصابكم… دين كرات دمكم… دين خلاياكم… دين هياكلكم، في طبائعها، وفي معانيها وإعلامها بأعلامكم عن معلومها لها بها، كتاب الله لأنفسكم، بقائمكم لقيامكم.

الإنسان في الله؟! الإنسان في الله عبد ورب وإله، والإنسان في الله يجمع لنفسه، يوم يصير إنسانا حقا، الألوهية والربوبية والعبودية، في حضرة قائمه بوجوهه في واسع معناه، لقائمه بعلمه ورحمته في مبناه، يظهره للقلوب وبالقلوب بمجلاه، يوم يكون إنسانا لله وقائم رسول الله.

هل عرفتم بذلك رسول الله؟ هلا تابعتم إليه رسول الله… هلا استقبلتم له من رسول الله… هلا تواجدتموه في ركب رسول الله متابعة له دانيا إليكم من دناه، رائدا لكم إلى معارجه في علاه، قائد ركب عوالم مولاه إلى مولاه، يعرفه من والاه، ويعشقه من داناه، ويقومه من ذكره في قائمه في معناه، طيبا بمعناه، لنفسه به من الله.

(من رآني فقد رآني حقا)[٣١]، وما عرفني حقا إلا من صار بي حقا، فعرف الله به يقينا وحقا، ودخل لا إله إلا الله حصن قيامه وحصن أمانه وسلامه، يوم دخلها معي، وعرفها لي، فقامها بي، قياما بربي، هو بواسعه وعليمه يقومها للناس، ويدخله بها الناس نورا على نور، يوم يدخلونه عبادا للرحمن وبيوتا لله، تدخلها النفوس المطمئنة، وتراها فيها في الجنة.

هذا دين الإسلام نبيا وكتابا ودين الفطرة قيامة وقياما وحجابا، فهل نحن على دين الإسلام أو دين الفطرة؟ إننا في هذا الدين، بشهادات المواليد، وبخلق آدم من جديد، كلكم في الآدم الوليد، من نبات الأرض، هو عليها لها وليدها وجديدها، ترعاه سماؤها، وتظله أقدار الله لها، جنين وجود.

فهلا قدرتم أنفسكم ذلك، فعملتم لكسب حقائقكم بذلك، للتخلص من مشيمة مولدكم، من فضلات تكوينكم في أرحام هياكلكم، طلبا لمعارج حقائقكم بإحياء قلوبكم، لحياة قوالبكم، خلف من بالحق هدية لكم حققكم، وبشرف الإنسان شرفكم، وبشركم، وبشرا لله وصفكم، وبشرا بينكم تواجد، بالحق بعث، وبالحق ظهر، وبالحق جهر، وبالحق سار، وبالحق لأنفسكم منكم أسر.

خاطبكم على قدر عقولكم، وقد أشفق عليكم من الزلل معه، وخاطبكم عنكم، وصدقكم من أن الشيطان يجري منكم مجرى الدم، وأن الله أقرب إليكم من حبل الوريد، وظهر قدوة لكم بما أنتم وبما لكم، وبما يؤول إليه أمركم، فهلا رضيتموه قدوة لكم… فهلا سجدتم لله شكرا بين يديه، وعند قدميه… وجه الله وطلعته مثلته لكم قبلتكم للحج وللصلاة، وإن تحجب عليكم ببشريته، وتمثل لكم بينكم بقبلته قالب مجتمعكم، كما تحجب حق الله فيكم لقلوبكم قبلة لكم ببشرتكم.

لو أنكم أكبرتموه بشرا، لقائمكم بشرا، وحاولتم النظر إليه بلبكم، لرأيتم لبه لكم عين ما فيكم للبكم، وعين موجودكم لربكم، مرآة حقيقتكم، ونصب خلائقكم، وحوض ورودكم، ونار اشتعالكم، ونور إشراقكم، ورتل انتظامكم، ووحدة جمعكم، أولكم وآخركم وقائمكم، قيامكم وقيومكم في الله ذي المعارج، رجل سَلم لرجل لمعارجكم، تريدون أن تطفئوا نور الله بكم، بأفواهكم، بحديث من جهلكم، والله متم نوره لكم، ولكن يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الله إلا كانوا به يستهزئون، يكسبه منهم أهل الرشاد، ويراه مفقودا عنده أهل العناد، في يوم التناد، وهو يومكم، سترونه في قادم أيامكم هذه بعصركم هذا، فعما قريب سيناديكم بالصوت المباشر أئمتكم، بعد أن ظهرت لكم مجحودة منكم أمومتكم.

ها أنتم تتحدثون عن ظاهرة النور، تنسبونها لمريم، وفي الأيام القليلة القادمة ستتحدثون عن ظاهرة الصوت، تأخذكم الصيحة، فتسمعون صوت الحق، ولا تعرفون مصدره، وما كان صوت الحق الذي سوف تسمعون، إلا صوت ضمائركم بأئمتكم صوت لبابكم… صوت قلوبكم إنسانية سبقكم تناديكم في يوم التناد، أن كفوا عن هذا العناد… أن تابعوا أهل الرشاد… أن اسمعوا لأهل السداد… أن توادوا مع حقائق الوداد، بينكم هونا على الأرض يمشون، وأنتم عنهم في أنفسكم تعمهون، وخلف طغاتكم بموهوم الهداة تسيرون.

إن ظاهرة النور لمريم التي عنها تتحدثون، بين مصدق ومكذب، بين مؤمن وشاكّ… بين متيقن ومستهتر… بين ضال ومهتدي، إنما هي منكم وإليكم… إنما أنتم وسطاؤها، فعن طريقكم تظهر لكم أنتم أبناؤها… إنها زوج أبيكم، وأم أخيكم.

يا عبادي (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[٣٢]، (فإن وجدتم خيرا فاحمدوا الله، وإن وجدتم شرا فلا تلوموا إلا أنفسكم)[٣٣]، {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها}[٣٤]، {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}[٣٥]، {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣٦]، فقال لنا من عرف ما الحق، وظهر بيننا من قام بالحق، وقد رأى الحق فينا، فحدثنا عن أنفسنا قولا بليغا، وأعلمنا وعَلمنا، (خلفت الله عليكم)[٣٧]، {أليس بكاف عبده}[٣٨].

أمرنا لا تجعلوا من الدنيا إلها عليكم، ولا تعكسوا الأوضاع عندكم، إن الله خلقكم لنفسه، وخلق كل شيء لكم، فلا يضج مضجعكم باختلال دنياكم في توزيع أرزاقها، ولكن الذي يجب أن يضج به مضجعكم إنما هو اختلال أمركم من أمر الله في الله، ولو استقام أمركم من أمر الله في أمر الله، لاستقامت الدنيا والأخرى والوجود لكم.

فما اختلج أمر الدنيا والوجود عليكم، إلا لرد أعمالكم إليكم… {فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون}[٣٩] ولكن {فما أصبرهم على النار}[٤٠]، إنهم ما زالوا على الدنيا يتصارعون، وعنها يتحدثون، ولها يعبدون وأنفسهم لسلطانها يعبِّدون، ما أخسرهم، ما أظلمهم، ما أضيعهم.

أمر الله عندهم لهم، ولكنهم به لا يأبهون وعليه لا يحرصون، وحوله لا يتجمعون، فلا يتواصون على حق، وإن رأوا الحق عيانا بيانا لهم، ولا يتواصون على صبر، حتى يتحقق الأمر لهم.

هذا ما أصبح حال البشرية في عصركم، وها هي الأبوة العليا، برسول الله، تسهر عليكم، وبعليِّها والأعلى تقاربكم وتدانيكم، لتظهر آياتها لها، بكم، لبيان معانيكم، وإشادة وتجديد مبانيكم، بتجديد الدين لكم.

ها نحن في سفور النور، نرى بوادره، ولا ندري ولا نقدِّر ما تكون أواخره، وعما قريب سنستمع إلى صوت الله، لا ينتهي حديثه، ولا يمنع عنه جليسه، يوم يريد الإنسان بإرادته له أن يكون جليسه فيقربه، ويصبح إلى جواره، خليله وأنيسه، (بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى)[٤١] (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[٤٢].

إن ما تشهدون في عصركم، من رسالة الروح تدانيكم، وبوسطائها تعمل فيكم ففيها رسول الله وربه، إلى قائم الله ورسوله بكم، لقيومها عليكم، فهلا تقدرون رسالة الروح، نتحدث عنها، ونقدم شيئا منها، ونعمل فيها، ونعمل لكم فيكم بها.

لا تقدروها أمرا بعيدا عن رسالة الإسلام، ورسالة الفطرة، ورسالة رسول الله في دوامه، لقبله وبعده بأعلامه، فما يزال رسول الله يعمل، وما زال رسول الله يقارب، وما زالت النفوس له تباعد وعنه تجانب، وما زال رسول الله برحمتهم به يقود ويرفع، وأنفسهم عنهم يدفع.

إنه الطريق من الله إليكم، لمن أراد من الآباء أن يدانيكم، وإنه الطريق إلى الله لكم، لمن أراد أن يرتقي إلى صحبة آله وآبائه، في دورهم، في حياتهم بوجودهم، لقائم حق الله بهم، فراديس حضراته، ومجامع كلماته، واجتماع آياته.

هذا هو رسول الله، على ما يليق أن يتحدث الناس عنه، وعلى ما يليق أن يطلبوا أن يقوموا به، وها نحن نحييه في أنفسنا، في صفاء قلوبنا، في ضمائرنا، به تستيقظ وبه تحيا، وله تقوم، في شهادتنا محمدا رسول الله لقائمنا في لا إله إلا الله.

فنسأل الله أن يرحمنا به، وأن يزيد من عطائه له، ومن رحمته به لنا، حتى تعم في الناس رحمته، وحتى تشمل الكل طلعته، وحتى يسري في الكل نوره، للباب الكل، فتحيا به القلوب، وتغفر به الذنوب، وتفرج به الكروب، وترفع به الغمة عن الأرض، وعن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن نفوس الخلق جميعا، بلا إله إلا الله وبمحمد رسول الله…

حتى يولي الله بها خيارنا، رحمة منه، ولا يتركنا لتولي أمورنا بأشرارنا غضبة منه، أو عدلا مقاما علينا برد أعمالنا إلينا (لا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله)[٤٣] وقد اتخذنا، وعباد الرحمن بيننا أهملنا وجانبنا.

إنا برسول الله إلى الله نتشفع، وبالله عند رسول الله نجأر ونضرع… إنا برسول الله نتوسل، يوم أنا إيمانا به وبكتابه نتمثل، فنسأل الله به، ويعطينا الله منه كفلين من رحمته، وقد جعله الله رحمته للعالمين، ومثوبة للمجاهدين، ومغفرته للمستغفرين، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[٤٤].

لا إله إلا الله محمد رسول الله، سبحان الله إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الذاريات - ٦ ↩︎

  2. سورة النجم – ٣٩ ↩︎

  3. سورة الأعلى - ٣ ↩︎

  4. سورة فاطر - ١٥ ↩︎

  5. من الحديث الشريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.” أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎

  6. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  7. سورة الرعد - ٣٣ ↩︎

  8. استلهاما من {وهو معكم أين ما كنتم} سورة الحديد - ٤ ↩︎

  9. استلهاما من {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} سورة ق - ١٦ ↩︎

  10. استلهاما من الحديث الشريف: “تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ.” صحيح البخاري. الجزء الثاني “ويل لعبد القميص” لم نجد له سندا، لكن المعنى واضح في السياق. ↩︎

  11. سورة الإسراء - ١٠٥ ↩︎

  12. سورة البقرة - ١٤٣ ↩︎

  13. سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎

  14. سورة الفتح - ٢٩ ↩︎

  15. سورة آل عمران - ١١٤ ↩︎

  16. سورة الفتح - ٢٩ ↩︎

  17. سورة النور - ٣٩ ↩︎

  18. سورة الزمر - ٥٣ ↩︎

  19. سورة النساء - ٤٨ ↩︎

  20. سورة العلق - ٩-١٢ ↩︎

  21. حديث شريف ذات صلة: “من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا.” أخرجه الطبراني في الجامع الصغير للسيوطي. كما أخرجه البيهقي في “شعب الإيمان.” ↩︎

  22. استلهاما من حديث شريف: “رب تال للقرآن والقرآن يلعنه.” حديث شريف نسبه الغزالي في (إحياء علوم الدين) لأنس بن مالك ↩︎

  23. حديث شريف نسبه الغزالي في (إحياء علوم الدين) لأنس بن مالك: “رب تال للقرآن والقرآن يلعنه.” ↩︎

  24. سورة البقرة - ٢٦ ↩︎

  25. مقولة للإمام مالك ↩︎

  26. عبارة دارجة يذكرها عباد الله الصالحون إشارة إلى جوهر الصلاة بمعناها “معية الله” يعيشها المؤمن في كل وقت وحين، وأن الصلاة المنسكية تذكرة دائمة بقيام هذه الصلة. ↩︎

  27. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم، وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.” رواه مسلم ↩︎

  28. حديث شريف: “إن لربك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه.”. أخرجه البخاري. ↩︎

  29. سورة البينة - ٥ ↩︎

  30. استلهاما من {وإن الدين لواقع} – سورة الذاريات - ٦ ↩︎

  31. إشارة إلى الحديث الشريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎

  32. حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. ↩︎

  33. من نفس الحديث الشريف في الملحوظة السابقة. ↩︎

  34. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  35. سورة البقرة - ٥٧ ↩︎

  36. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  37. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  38. سورة الزمر - ٣٦ ↩︎

  39. سورة الأنعام - ٤٢ ↩︎

  40. سورة البقرة - ١٧٥ ↩︎

  41. من حديث أخرجه البخاري ومسلم عن لحظات انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، فجاء له ملك الموت وقال: السلام عليك، يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله فقال: النبي صلى الله عليه وسلم، بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى…" ↩︎

  42. من حديث شريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني ↩︎

  43. استلهاما من {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎

  44. سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎