(٤)
الموعود والموجود
قيام للناس بأعلام للإعلام
ببيوت توضع وترفع دور سلام
أمور لله في دورة الحياة على دوام
حديث الجمعة
٢٦ صفر ١٣٨٨ هـ - ٢٤ مايو ١٩٦٨ م
بسم الله، جعل الإنسان عليه عَلما، وجعل من بنيه إليه كَلما… وجعل من روحه لجماعه له حجاب، وجعل من ذاته لروحه عنده كتاب… وجعل من ذاته إلى روحه له فيه مرجع وإياب… وجعل من روحه لعقله إلى ذاته، حقا رسولا، وجعل من تواجده إلى تمام وجوده حقا، وأمرا مأمولا.
جعل من حقه لخلقه لهم منه الموعود… وجعل بخلقيته لحقيته فيه الموجود… وجعل من تشاهده في موجوداته بموجوداته لقائم وجوده، اليقين والشهود.
كل ذلك جاء به الحق، قائم رسول الحق، إلى قائم الحق بالخلق، يوم أبرزت الفطرة للناس مكانة الناس فيها بمحمد الله… بإنسان أمر الله… بقائم روح الله… بذات وجه الله… بهيكل بيت الله، بنصب ذكر الله.
جعل الكعبة البيت الحرام، قياما للناس، منسكا بأعلام لقائم، الإعلام، لقيام الناس، لبنات وذرات، في وحدة الناس.
ظهرت الانسانية بجماعها لعليها بكبيرها، لقائم أمرها، في مفردات نوعها وجنسها قياما واحدا وبيتا واحدا، فكان الإنسان بذاته فردا، مثال الإنسان بذاته، في وحدانية جمعه، جماع فرده، بقائم كل فرد لاجتماعه.
فكان الإنسان بهيكله، والإنسان بقلبه، والإنسان بلبه، والإنسان بدائرته، والإنسان بمحيطه، والإنسان بكثيفه، والإنسان بلطيفه، في صورة تركيبه، ولطائف انطلاقه، على ما شاء حقه لحقيقته بسلطانه على خلائقه وخلقيته، هو الإنسان لله… هو إنسان أمر الله، وحامل أمانة الله بالحياة. أجنة الوجود في رحم أكوانه، لجديد تواجده، لعين وجوده بعنوانه.
فكانت الإنسانية البشرية في سماواتها وعلى دحية أرضها لها سدرة حياة مرئية تطوف حولها إنسانية الحياة نصبا لها، فتنطلق منها وتعود إليها طلبا للذات شهودا، بدوام البقاء طاقة ووجودا… وكانت هذه البشرية الأرضية على دحيتها أجنة الإنسانية في رحم كونها… فلينظر الإنسان مم خلق.
بويضة المرأة، وعلقة الرجل، مُذنب الرجل، وأرض المرأة، مُذنب الرجل في عالمه وكونه لذاته، وبويضة المرأة في عالمها وكونها لذاتها… كون مع كون، بالمرأة والرجل، ووجود مع وجود، بمعنى المرأة ومعنى الرجل، يلتقيان، يتزاوجان، يتحابان، يتداخلان، يمتزجان، فيصدر عنهما في وحدتهما العنوان بالبنين والبنات، لجديد الآباء والأمهات. يعيدون الكرة، وتستكمل بهم الحلقة والدورة {كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا إنا كنا فاعلين}[١]… {فلينظر الإنسان مم خلق}[٢]. إنها إنسانية التعبير عن إنسانية الحق بالتقدير… إنها إنسانية الكتاب، وقائم الحجاب {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم}[٣]. كما بدأ أول خلق يعيده، وكما طوره يطوره، وكما جدده يجدده، وكما أنهى خلقيته، ينهي خلقيته، وكما بعثه بحقيقته، يبعثه بحقيقته، في دورة دائبة، بظاهر لباطن، منظورة غير غائبة، فلينظر الإنسان مِمَّ خلق.
ما زال يخلق… ما زال يتخلق… ما زال يخلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، وما زالت السماء ذات الرجع، والأرض ذات الصدع، أمورا تعمل، هو في دوام عن الأرض ينبت، وفي دوام للروح من السماء يستقبل، عليه تقبل ومعها يرحل.
تضاعف له الحياة، ويضاعف له النور، وينتقل من مركب إلى مركب، مع ركب إلى ركب من دار إلى دار حياة دائبة، بجديدها، وحياة غائبة بمذكورها لسبقها، لقديمها، في الآباء والأجداد.
حياة يتجدد قديمها في الأبناء والأحفاد من قائم، على ما كان من أمر الآباء والأجداد بسبق من الأبناء والأحفاد… حياة بظاهرها ظاهر باطنها… حياة بمخلوقها، ظاهر قديمها لخالقها… فلينظر الإنسان ممَ خلق؟
ما زال يخلق كما سبق أن خلق، وسيبقى يخلق، على ما سبق أن تخلق وخلق. قام خلقا، وسيبقى قائما… خلقا من بعد خلق… خلقا من صنع خلق… قائم الخالق، بقائم المخلوق.
ويوم يعرف الإنسان، وحدانية الوجود، في وحدانية الكون الموجود لنظره، والكون الصغير لقائمه، والكون القيوم لوصف الأب له على وليده، قائم كونه في جديده، وقائم تواجده في موجوده، على ما قام فيمن فيه قام بموجده، من آبائه وأجداده، إلى لا أب، وإلى لا ابن، وإلى لا جد، إلى قائم الوجود مطلقا في وجوده، فسيحا في موجوده، واسعا متسعا في تواجده… هو فيه يسبح، وهو بأمانة الحياة له فيه يمرح، فكلما كان، إلى من يريد أن يكون، بيده حيا ولوح، هلم إليّ… {وأذن في الناس بالحج يأتوك}[٤] علم الخالق بما تخلقت به نفس بخلقه، خلافة الحاضر عن القديم، وخلافة القادم عن الدائم والمستديم. فلينظر الإنسان ممَ خلق؟
إن الناموس، يدعو كل أناس بإمامهم، ويحشر فردهم وجمعهم مع من أحب… إن الفطرة تجعل من فطر، قيوم من انفطر، في قائم فطرته، ليس فيها صغر ولا كبر ولكنها وحدانية الموجد مع ما أوجد، بمن فيه تواجد، فبه وجد، في كل صعود وهبوط، في أحدية قيام، لواحدية صفات، بقائم ذوات بآيات، لكتب بكلمات، في إنسان أمر الله للوجود بظلاله… في بيت الله للعلم وللسجود بأمثاله، في قائم الله للكون وللوجود للقيام وللشهود، صبغة الله، {أليس الله بكاف عبده}[٥]، فلينظر الإنسان ممَ خلق وإلى أي أمر تخلق؟
أما يكفي الإنسان أن يكون بصبغة الله، اسما لله، وعَلما على الله، ووجها لله، وشجرة حياة، وسدرة منتهى لخلق الله، يوم يقوم بالله، لقائم الله، في قيوم الله عليه بنوعه، رفيقا أعلى، وبيتا أوسع، وذاتا أقدس، وعقلا أنور وأشرق، ونفسا أقوى وأشعل، وبيتا أقوى وأمتن، أعلى وأقدم، أسرى وأفعل؟ إن الإنسان لربه لكنود… أما يسجد لربه، فيسويه الأعلى لهما بنفسه لعاليه، وينفخ من روحه فيه فيسجد له عمله، ولنفسه يرتضيه، وربا له يستويه، يدعوه ويواليه، خلقا للسماوات والأرض وعوالمها قياما فيه؟ فلينظر الإنسان ممَ خلق؟
إنها الحياة… إنها دورات الحياة… إنها قيامات الحياة… إنها لمحات الحياة… إنها ساعات الحياة… (إن للـه في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لها)[٦]، مع لمحة قد تصادفكم الحياة… في لمحة تحصل الصلحة… {ادخلوا في السلم كافة}[٧].
{إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون}[٨]… (إنما أمره بين الكاف والنون)[٩]، بين الكاف هو كافيك، والنون، بالأكوان لك يعنيك، لك خلقها، ولها لم يخلقك، ولكن للأعلى خلقك، سواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك.
يوم يصطفيك، يختفي عنك فيك، ويجعلك نفسا عذرية، نفسا عذراء، بداية وجود، لقديم ومحيط وجود، وبداية حق، لقائم ومحيط حق… بك يشهد لك فيك، فأنت يومئذ عذري بقيامك ومعانيك، أنت الموصوف بمن لا شريك له في قائمه يوم تكون نفسا لمن خلقك واحتجب عنك فيك وما خلقك إلا لنفسه.
جعل من قلبك بيتك لقبلتك… وجعل من عقلك عابدا لوجهتك، إلى قائم عينك تذكر ربك في نفسك، وتعرف إلهك في حسك، أقرب إليك من حبل الوريد.
تعتقده معك، يراك ويسمعك، حيثما كنت، وأينما كنت، وكيفما كنت، وأيا ما كنت، ومتى كنت، لا إله إلا أنت، من لا إله إلا هو، في الأكبر لوجودك، رفيقا أعلى لشهودك.
تستكمل ذلك لأمرك يوم تريد أن تستكمل معناك، لحقك، فيكشف عنك غطاؤك لأمرك، فتعرفك العبد للأعلى، بعد أن عرفتك الرب، لا شريك لك، يوم ذكرت ربك في نفسك، صادقا في طلبك، جادا في مجاهدتك، مغنيا لخلقك، قاتلا لمخلوقك بدخولك في حصن لا إله إلا الله.
اقتل نفسك تبعث بمن خلقك لنفسه، ويساعدك رسول الله في نحرك، فينحرك برضاك في شهودك وحسك، في شهادتك وعلمك، يوم يمتد بنور الله إلى لبك، فيشرق بنوره نورا لله قلبك، وتضيء مشكاة صدرك، ويشتعل مصباح باطنك، فيطفح النور بظهرك لظهورك.
إذ تقوم مصباح معناك في قائم مبناك لوجه مولاك، وجها لوجه في عذري قيامك، بقائم المبنى لك لقائم المعنى له وجهك بعقلك لرأسك، ووجهك باطنا فيك لقلبك، بقلب مبصر، وبعقل بصائر… بقلب مدرك واع، لعقل يقظ مشاهد.
تتردد بموجودك، في دائرة وجودك، بمعناك، بين قلبك ورأسك، تحج إلى رأسك بقلبك، وتحج إلى قلبك برأسك، حتى لا رأس ولا قلب لك، ولكن قدس هيكلك، في قائم مخبرك، لحقي وجودك، في الحي القيوم لك، حيا قيوما به.
تبعث بتكليفك رسولا بالحق لتشريفك لمن يطلب الحياة، بقيوميته على قائمه في معناه، قائم الرسول لله، أظهره على الدين كله، وأظهره على نفسه، فكان نفسا عذرية في معناه، برفيق أعلى لعين قائمه، لقائم مولاه.
{وتمت كلمة ربك}[١٠] توفيت لذاتك وحسك… بعثت بالحق، في قائم خلقك. وما كان القيوم عليك… تبعث به إلى قديم وجودك، لحقي موجد، لدائم أمرك، بجهرك لسرك.
بالحق أنزلناك، وبالحق نزلت، يوم أظهرناك على الدين كله فعرفت، أنك ما نزلت إلا إلى الحق، في قائم الخلق، فرأيت وجه الحق، في قائم الخلق، وجوه حقك، لعين قيومك، في قائم قيامك.
{ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}[١١]… {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[١٢]… {واصبر وما صبرك إلا بالله}[١٣]، حتى تتخذ من الليل فيهم نافلة لك، فتبعث فيهم قائم ربك، فتبعث فيهم بمحمود قيامك، لقائم حقك، كما بعث فيك محمود قيامك، لقائم قيامك بمحمده وأحمده في خلقك بحقك.
فقام بيننا رسول الله، مسيح نفسه، وعلم حقه، واسم حق وجوده، إنسان أمر الله، هو أمر الله، بإنسانه، للرفيق الأعلى لعين قيامه وعنوانه، {قل جاء الحق}[١٤] ومشى على الأرض… {أولم يروا أنا [بك] نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}[١٥]؟ ألم تعلم وأنت علم لنا، بعلم منا، أنك تنقصها من أطرافها، بمن تصطفي لنفسك، من ظلام وليالي تواجداتها من نباتها وحيوانها، يصبح بشرا، يوم ترتضيه، ويستقبل البشرى يوم يرتضيك ويصبح منظورا منا يوم يكونك؟
{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}[١٦]، عن أمرهم، عن أنفسهم، في فردهم وجمعهم، عن علمهم وجهلهم، عن استقامتهم وغيبهم… عن قبيحهم وحسنهم.
ما رأى في الوجود قبيحا، من رأي الله في الكل فاعلا… ومن غاب عنه الله في فعله بخلقه رأى كل مليح قبيحا، وما رأى في نفسه أو من حوله مليحا، فساءت داره، وساءت معيشته. فساءت الدنيا دارا ومقاما، وساءت عنده نعمها خيرا وسلاما.
أما من خاف مقام ربه، عرفه في نفسه، واتقاه في تفكيره وفعله، حاسب نفسه على خواطره، قبل أن يحاسبها على مظاهره، ذكر ربه في نفسه، ضارعا، خائفا، وعامله في خيفته، وفي ضراعته مستقيما صادقا.
تحرر بروحه، ونار بعقله، واشتعل بقلبه، ورقت زجاجته بهيكله، فانعكس الكون في مرآة قلبه، لعين بصيرته، فرأى كل شيء، وجه حضرته، وظاهر طلعته، لربه من حوله بإحاطته، هو فيه بقيامته مقيما في عنديته، فقال لا إله إلا الله، وحمد الله، لقائمه، محمدا رسول الله، لظلال قيامه، واستمع إلى كلام الله في كلامه، واستقبل لسلام الله، في سلامه، ولعتب الله في ملامه.
عرفه حقا لاقى حقا، وعرفه وجودا لاقى وجودا، وعرفه لله وجها لاقى لله وجها، عرفهما في الله قياما، وعرفهما في الله علما وكلاما، رسالة وقياما، حقيقة وخلقا.
عرف وحدانية الله، في وحدانيتهما، وعرف معارج الله، في عروجهما، ومعارجهما، وعرف لانهائية الله، في لانهائية مرتقاهما، في لانهائية عطائهما، في لانهائية جزائهما، في لانهائية تواجداتهما، في لانهائية عروجهما.
هذا هو دين الفطرة، جاء به إليكم إمامها وحقها وسلامها، وحقيقتها وقيامها، من أسميتموه، أنتم بينكم محمدا، وتسمى هو بينكم لله عبدا، وأسماه الأعلى لكم رسولا وحقا.
فبمجيئه بنور الله له، به ساريا فيكم، يمشي به في الناس، تتحققون من خلقيتكم، وتبقون من زوالكم، وتتأبدون لأزلي مثالكم رفيقا أعلى عبدا وربا، أنتم به أبدية الرفيق الأدنى ربا وعبدا.
فأنتم بين أبدي التواجد منكم وأزلي الوجود عليكم برزخ وجود، لقائم عالم فيكم بحاضركم مشهود، بكم لله موجود، فيه تنمو وتتطور كرات دمكم، بيضاؤها إلى عوالم من ملاك، وحمراؤها إلى عوالم من جان تساك، فتتخلق بها خلاياكم بيوتا وبشرا عابدا، وتتجمع ذرات وجودكم، لقيام لموجودكم عوالم، بالحق تبعث، وإنسان أمر الله يقوم، (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشـد بعضه بعضا)[١٧].
ففي قيام بقلوبكم تتآلفون، بيتا لله تقيمون، وبقيام لمفرداتكم تتناسلون، وإلى آبائكم وأبنائكم ترجعون، إنسان أمر الله لمعناكم تجمعون، ولبنات بيت لله، بأنفسكم لأنفسكم تشيدون… {ولتكن منكم أمة}[١٨].
فأنتم في قيام أفقي، في تجمعكم، وفي قيام رأسي، لفعل ذواتكم بقلوبكم، لقائم ذاتكم، فأنتم تقاطع الخطين… تقاطع الألفين… أنتم في نقطة التقاطع، حجر الزاوية، ومركز الدائرة، ولب الآنية، وقائم الماعون، وحق الأنانية، لقائم بيت يذكر فيه اسم الله.
وكل منكم يحمل الألفين، ويحمل الخطين، يتقاطعان، ويتواءمان، في قائم الإنسان، (كل منكم يحمل صليبه)[١٩]، كل منكم قادر على قتل نفسه، وبعث حقه… كل منكم حجر الزاوية، أو حجر الزوايا.
إن الكائن البشري لنفسه فيه قيام خلقي، وفي قائمه الخلقي له قيام حقي، فإن سود الحقي على الخلقي، ساد، ساد موجبه… وأصبح واجب الوجود لقائم موجوده، وإن ساد الخلقي على الحقي، ساد السلبي، وقام قيام معدومه، وبعث بعث ملومه، عند حقيه به، جانبه بخلقيه له، {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}[٢٠]. {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه}[٢١]… رجل خسر الله، والله به لم يخسره، ورجل كسب الله والله به لم يزدده.
الإنسان؟ ما الإنسان؟ الإنسان لله… الإنسان للأرض… الإنسان للسماء… الإنسان للروح… الإنسان للنور… الإنسان للنار… الإنسان للحق… الإنسان للفتنة… الإنسان للهداية.
الإنسان، في نفس عذرية وجد، بها يتواجد، وبصفاتها يتحقق، وهو يوم أنه عنها لا يبتر يكرم ويخلق، ويحيا ويرزق، هو عندها عند ربه، وهي في الوجود عندية ربها، لعندية الأعلى لها، لا تراه إلا في معناها، ولا تشهده إلا في مبناها، نفس عذرية، قامها آدم، يوم بطنت فيه حواؤه ببنيها، وقامتها الإنسانة، يوم بطن فيها آدمها ببنيه.
خلقناكم أزواجا، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، وقد جعلنا بينكم مودة ورحمة، وبثثنا منكم خلقا كثيرا، وأنشأنا بكم عالما كبيرا، وأوجدنا بكم لكم السماوات والأراضين، دارا للمتقين، وليست دارا للعارفين، فيها حشرناكم، وعليكم فيها جمعناكم.
إن الذين يطلبون الله ليعرفوه لذاته، لا تقلهم أرض، ولا تظلهم سماء، ولا يحجزهم كون، ولا يشدههم وجوبه، إنهم للموجد، هو في موجودهم.
الوجود والكون والدنيا والآخرة، من تواجدهم بموجدهم ومن فعلهم بأمره لهم، من تجلياتهم بأمرهم، نفوس عذرية، من أمر الله بالإنسان، في إنسان أمر الله للعنوان، حل بالمدينة وبالبلد، كما حل بالوالد والولد، بالمكون ظهر فيما كون في وحدانية الخلق، لقائم الخالق.
فما كانت الوحدانية، في فرق الخالق عن الخلق، وما كان التوحيد، في تمييز الخلق عن الخالق، ولكن الوحدانية، في إدراك إضافة الخلق إلى الخالق، والتوحيد في محو الخلقية بالحقية عند المخلوق لقائم الخالق في قيام الخلق… والشرك إنما هو في فرق الخالق عن الخلق، والكفر ما كان إلا في الإنكار على الخالق في قائم الخلق.
هذا هو دين الوحدانية… وهذه هي طريق التوحيد، على ما جاء بها دين الفطرة، وعلى ما علمها معلمها، وقامها فأقامها رسول الله، عرف معوجها ومستقيمها فقومها في الناس لقائمها، قائم الحق بالناس، محمد الله لإنسان الله، لرسول الله في قائم الناس لوصف خلق الله، لأوادم الله، في دين الله.
وبمتابعة الناس لوجه الله برسول الله، يتعرضون لاصطفاء ولاختيار الله، بتعرضهم لنظر الله إلى رسول الله حيث يقوم ويتقلب في الساجدين، حتى يجدد الله، بهم نفوسا عذرية، لجمع من مثالها، عبادا من عباد وحقائق من حقائق، وعبادا لعباد، وحقائق لحقائق، بنفوس عذرية تم لها أمرها، ونفوس عذرية في طريقها لقيامها، ونفوس عذرية بينهما، لمعاني النبوة والإمامة، في قائم رسالة الله حتى تتوفى.
وبشرف الرسالة حقت بشرية وإنسانية الأرض، إذ قامت بحقها يوم قام بينها قدوتها، كافة للناس بحقهم لحقيقتها، به أشرقت الأرض بنور ربها، وبه دانت السماء والأرض بحقها، فتخلت الأرض عما فيها ومدت، وأذنت لربها وحقت، فبربها عنها كلمة الله انشقت، جعل ربك تحتك سريا، يوم أنشأ منك لك وليا. جعله عنك به غنيا، وكان هو لك من الأعلى رضيا وعدك منه مرضيا، لك راعيا ونبيا.
لا تقوم الساعة، إلا إذا انشقت الأَمة عن ربها مرة أخرى… وانشقت الأرض أمة، عن سيدها، بوليدها، علم موجدها لقيامها، قائم قيومها عليها، دورة أخرى، (لا تقوم الساعة إلا ويظهر على الأرض آدم)[٢٢]، يدب عليها هونا، ويداعبها دوما… يا أماه… يا بنت وليدها… يا قائم عالم قيومها بجديدها… اتبعيني يا أماه أهدك سواء السبيل… أهدك طريقا سويا… أحمل إليك روح الحياة ونورها، فتشرقين بنور ربك معي لتبصري وتسمعي… {يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها}[٢٣].
ما كان هذا المعنى، لوليد ولد منها، وبالحق نزل، فدب عليها، رقيقا، ملاطفا، رحمة للعالمين، وسلاما للآمنين، وإنذارا للجاحدين، ما كان هذا كله، إلا لمحمد ممن عرفنا من عباد الله.
فهل ذكرناه؟ وهل عرفناه؟ وهل تابعناه؟ وهل جددناه؟ وهل لأنفسنا طلبناه؟ وهل اتقيناه، تقوى لله؟ هل خفناه، مخافة الله؟ هل طلبناه، طلبا لحق الله؟ هل لأنفسنا رجوناه، حتى نقدر الله ونكبر الله، يوم نكونه على ما هو كائن عندنا كلمة تمت لله، واسما لله، وحق الله، وبيت الله، ووجها لله، تراه وجوه الله؟ لقد فرطنا في أمر الله، يوم فرطنا في أمره بالله، بيننا، إنسان أمر الله.
أمر الله لنا، لإنسانيته فينا، يوم نفتح صدورنا للنور… فتأتينا منه بالله معانينا، وتشاد به مبانينا، (المؤمنون كأعضاء الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، سهر له سائر الجسد بالحمى والسهر)[٢٤]… (إذا شكت مؤمن شوكة وجدت ألمها عندي)[٢٥].
إن المحبة عماد الدين… إن المحبة أساس اليقين… إن المحبة جابر اللحام، وجبريل الأنام، ومعنى الكلام… وروح القيام… وحقيقة السلام، إنها رسالتكم اليوم.
رسالة المحبة… قدرة المحبة… سلطان المحبة… جبروت المحبة… دكتاتورية المحبة… محبة تقهر ولا تقهر، تقهر العنيد، تقهر الكنود، تقهر الجحود، تقهر المعوج… يوم تستقبلون فيضها، وتلتقون حول رسول الله عنوانها، ملكوته أحواضها، وحقه قيامها، وإنسانه سلامها.
ها هو على الأرض من سمائه يفيضها، بمحمد السماء، على محمد الأرض، لا فرق بينهما، الرفيقان… الحبيبان… الخليلان… الروحان… الإنسانان، في إنسانية الرشاد لله، لقائمه في مطلقه، بأعلام وجوده، راشدين، سواك رجلا، رجل سلم لرجل، مؤمن مرآة لمؤمن، في ناموس الله، (المؤمن مرآة المؤمن)[٢٦]، في طريق الله ورسالة الله، (المرء على دين خليله… فلينظر أيكم من يخالل)[٢٧].
وعظكم بواحدة، أن تقوموا لله مثنى وفرادى، بالحب… بالمحبة، بالتلاقي على ذكره، بالتصديق… بالصدق… بالفرق، بالفرق بين أفعالكم، والفرق بين أبدانكم… والفرق بين معانيكم، لاجتماع صفات الحق والخلق فيكم، بتقييم صفاتكم، لقائم معانيها، فما كانت مبانيها، الا آلات في يد بمعانيها، لما يخلق بيديه، من أوادم تواجدكم في قائم وجودكم.
يخلق الآدم والآدم، والآلاف والملايين والبلايين من الأوادم، في كل وقت وحين… في كل لمحة… في كل نظرة، يقع بها نظره على الأرض، وإنه لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
فيصطفي من تعرض لاصطفائه، يصطفي من شاء أن يصطفى، إن المشيئة فيكم ولكم… وإن المشيئة بكم ومنكم {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٢٨]، فماذا تشاؤون؟ (كن كيف شئت، فإني كيفما تكون أكون)[٢٩]، {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}[٣٠].
هذا هو دينكم، فإذا عرضتم أنفسكم على عقولكم، فاحكموا أنتم… هل دخلتم دينكم، أم أنكم بعد لم تدخلوه؟ لن يكون الدين لكم إلا بإرادتكم، لا تزر وازرة وزر أخرى، لأن أبواب الدين تمشي بينكم، وبابا منها لم تطرقوه!! هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٣١]… {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٣٢]، وأنتم كلما أسفر الخبير بينكم، جلدتموه، وبالأحجار قذفتموه، وهو بالأنوار والرحمات يقذفكم… ويستغفر لكم.
{إن شانئك هو الأبتر}[٣٣]… {إنا أعطيناك الكوثر}[٣٤]… (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[٣٥]… (الحق فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة)[٣٦]، أين هي أبواب الحق بينكم تشهدونها وتتجمعون عليها حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، حتى يكون الرسول صادقا عندكم، وحتى يكون لكم دين؟
لقد يأستم من روح الله وهي في دوام متجسدة بينكم، وهي في دوام تتجسد لكم… أرسلنا إليها إلى الأرض، روحنا، فتمثل لها بشرا سويا، يقوم ويتقلب في الساجدين، ليهب لها غلاما ذكيا.
فكيف يرحل من يقوم باسم الله الرحمن الرحيم أعطيها له ولأمته لا تغيب! فكيف يحتجب الحق ويغيب! إنه بينكم قريب… إنه لسائلكم في نفسه مجيب، يوم يعتقده، وإن كان لا يراه، يوم يؤمنه، يدب على الأرض، قدم مولاه، رفيقا أعلى لمعناه، فيخر إلى الأرض عند أقدام مولاه، يوم يعرف أن الناس بكلهم لمولاه، وأنهم لقدم مولاه بينهم، كلهم في قيامه ومعناه، وهو ما عبر عنه منسك السجود إلى قبلة بيت الله.
فلم يخر المؤمن إلى الأرض سجودا لله… عند أقدام الناس، حددها التشريع بكعبة بيت الله على ما فعل عبد الله، ليكون قدوة به للناس، وقد عرف أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لقائم أهل بيت الله، وأمر فائتمر، {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}[٣٧]… (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)[٣٨]، ولا معرفة بالخالق، إلا في مشاهدته في الخلق.
فيهم تراه مرآة موجوده في قائم وجودك، بلب تواجدك، اذكر ربك في نفسك، واشهده في مرآتك من قومك… الله من ورائكم بإحاطته.
فهلا نظرتم بعينه لكم بلطيفه بكم وجوهه فيمن حولكم، هو من ورائهم بإحاطته، على ما هو من ورائكم، حتى تتشاهدوا فيه، وجها له لوجه له، لا شريك له من موجود وجوهه بكم.
هذا هو دينكم… وهذه هي شهادة لا إله إلا الله، يوم تدخلون في حصن لا إله إلا الله، ويوم تعلمونها شهادة محمد لنفسه وقومه، قائم حصنها لكم، وأبواب السماوات لطرقكم، ومعارج الحقائق لعروجكم وتعاليكم لمعارجكم بمعانيكم في قائمكم بوجودكم، لربكم في أنفسكم.
ها أنتم تشدهون، من آيات الله تبرز لكم، ولا تلتفتون لآيات أقوى منها، تمرون عليها وأنتم عنها معرضون… امرأة ولدت طفلها، سمكة بأصدافها، ذات زعانف، وذيل، تغطيها الأصداف، انظروا الحياة، تبدأ من أسفلها، كما تبدأ بفيضها من عاليها، وهي في بداياتها من أسفلها، آية أشد قوة، وأبرز معنى، وأقوى إنذارا، وأكبر إخبارا، من أنوار السماء تتدفق بمجال مريم من الحقيقة العذراء.
إن مريم كانت يوما هذه السمكة التي ولدتها هذه المرأة، في الغرب، وأنتم لا تلتفتون إلى هذه الآية، ومن قبلها، قامت آيات بمواليد شذت عن الناموس تعرفونه، مواليد توأمين ملتصقين من الخلف أو من الأمام… وليد من إنسان لقائم حيوان، أو نصف حيوان، امرأة تلد جاموسة… امرأة تلد قردا… امرأة تلد خنزيرا… لا أحصر ألوان هذه المواليد الشواذ… الأمر الذي أصبح من تكراره مألوفا في هذا العصر.
عرفنا المرأة تلد وليدا واحدا عادة، وعرفناها تلد وليدين شذوذا، ولكنها في عصركم تلد ثلاثة وأربعة وخمسة وسبعة وثمانية وتسعة وأكثر، تحولت المرأة، من قائمها البشري، إلى قديمها الحيواني بينكم على ما ترون.
تتحول المرأة إلى رجل، ويتحول الرجل إلى امرأة، لعيانكم وشهودكم، في قيامكم في هذا العصر، آيات في أنفسكم، وآيات في السماوات من حولكم… بالشمس وكلفها وأعاصيرها وآياتها، وبالفلك بكواكبه وحركاتها وانتظامها، وشذوذها، ومعجزاتها.
هلا تنبهتم إلى أن هناك خبر عن أمر، وأن في هذا بينكم إرهاص لمحدث ذكر، على مثال من أمر لقديم ذكر، لمذكور لا يجحد، وعلى أزل يذكر، وفي أبد يبقى ليتذاكر، في لا إله إلا الله، لكوثر محمد رسول الله، لحقية عبد الله، لعبدية حق الله، لربوبية الأشياء على الأشياء بالروح على الأشياء في الأشياء، ولربوبية الروح على الأشياء قائم أرواح في أشباح، قائم عبودية تنشأ، لربوبية بالروح تتجلى وتتجدد، تتخلق وتتحقق في لا إله إلا الله، بقائم محمد رسول الله وحق الله.
أشهد أنه لا إله إلا الله، على ما عرف رسول الله للا إله إلا الله، لا على ما يعرف أدعياء لا إله إلا الله، أو على ما ينكر جاحدو لا إله إلا الله.
اذكروا لا إله إلا الله لأنفسكم، فلا إله إلا الله، إنما هي أنتم، فادخلوا حصنها، وقوموها حقها، وادخلوا الباب سجدا في محمد رسول الله بظلاله بينكم كوثرا، فما عرفتموه لجمعكم على ما هو اليوم إلا خبرا. وما كان من عرفتم من ذات ابن آمنة آدما إلا أثرا.
جاءكم عن نفسه بحقه مخبرا، وقام بينكم وجها لذاته بذاته مدكرا، وقام بلداته[٣٩] وعذراواته فيه، منه هو منها عليه للحياة دورة وحقيقة، نفوسا عذرية، بمن تواجد منه عذراوات أهل بيته، ومن عذري أوادمه فيه من أبنائه، ولم يقم بينكم عذريا بذاته فقد كان العذري له قيومه عليه، قام بينكم مسيح قيامه، وظل قيومه لظلال قائمه بكم، فكان يد الله لكم مقلة، ويد الله لكم مظلة، ويد الله بكم ممسكة أن تزولا، والذي نفس محمد بيده ما دخل داخل في محمد، إلا كانت يد الله ممسكة له وممسكة به.
إن محمدا، لم ينفرد بينكم بمحمديته، ولكنكم أفردتموه بنعمته، جحودا بربه، وإنكارا لواسع وممتد نعمته، وكنودا مع حاضر ودائم رحمته، إلى موهوم قيام من خلقكم، من أوهامكم وفعلكم، تعبدون الله على حرف، وتقومون في الدنيا على جرف، تنتظركم هاوية، ولا تقصدون الجبال العالية.
هذا دينكم ملك يمينكم، أمره في أيديكم، بأمانة الله لكم، بمحمد لمحمد، في محمد من الله جاءكم، وتجددكم.
فهلا ذكرتم الله كثيرا، اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون… اذكروا الله في أنفسكم ومعكم، وقيوم قائمكم، وإحاطة مظاهركم، وشهود مرئيكم… اذكروا الله على ما عرفه رسول الله، وعلى ما أبداه بشعاره لا إله إلا الله، لقائمكم محمدا رسول الله.
توسلوا به إلى الله، فهو عند الله عريض الجاه… توسلوا به لترفع الغمة عن أرضكم… ولترفع الغمة عن بلدكم… ولترفع الغمة عن بلاد المسلمين… ولترفع الغمة عن إخوانكم في الدين، وعن إخوانكم من الدنيا، حتى يرزق الله الأرض السلام، ويمنع عنها هذا النفور والخصام، من قائم أنفسهم، بمن جعله رحمة للعالمين، وقدوة للكافة مؤمنين، وأسوة للجميع ظالمي أنفسهم متعبين.
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
اللهم به فأصلح حكامنا والمحكومين، وأنر عقولنا حكاما ومحكومين، واكشف الغطاء عنا حكاما ومحكومين، وألف اللهم بين قلوبنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، متابعين ومتابَعين.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الأنبياء - ١٠٤ ↩︎
سورة الطارق - ٥ ↩︎
سورة يس - ٧٨و٧٩ ↩︎
سورة الحج - ٢٧ ↩︎
سورة الزمر - ٣٦ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها”، رواه الطبراني في “الكبير” وذكره الغزالي في الإحياء. ↩︎
سورة البقرة - ٢٠٨ ↩︎
سورة يس - ٨٢ ↩︎
استلهاما من أبيات شعر للإمام علي كرم الله وجهه:لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ فَإِنَّ ذَلِكَ وَهنٌ مِنكَ في الدينِوَاَستَرزِقِ اللَهَ مِمّا في خَزائِنِهِ فَإِنَّما الأَمرُ بَينَ الكافِ وَالنونِإِنَّ الَّذي أَنتَ تَرجوهُ وَتَأمَلُهُ مِنَ البَرِيَّةِ مِسكينُ اِبنُ مِسكينِ ↩︎
سورة الأنعام - ١١٥ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
سورة النحل - ١٢٧ ↩︎
سورة سبأ - ٤٩ ↩︎
سورة الرعد - ٤١ ↩︎
سورة النساء - ٦٥ ↩︎
حديث شريف: “المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعِهِ”. صحيح البخاري. ↩︎
سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎
من الآية الإنجيلية: (إنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَتْبَعْنِي. (لو ٩: ٢٣. ↩︎
سورة الإسراء - ١٤ ↩︎
سورة النور - ٣٩ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الزلزلة – ٤, ٥ ↩︎
حديث شريف: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎
من الحديث الشريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.” أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الإنسان -٣٠ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎
سورة يوسف -١٠٨ ↩︎
سورة الكوثر- ٣ ↩︎
سورة الكوثر - ١ ↩︎
من حديث شريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
من حديث شريف، أخرجه الحاكم والطبراني واللفظ لهما وأحمد مختصرا. ↩︎
"كلمة “لدات” تعني لغويا الشخص الذي وُلد معك في نفس الوقت أو تربى معك. ولكن استخدام كلمة “لدات” مجازيا يشير إلى الأرواح أو الذوات المتآخية المتحابة والمتحدة في جوهرها. وهو ما يستعمله السيد رافع في أكثر من سياق. ↩︎