(٩)
الإنسان أحد لواحديته
بوجوده لمعنى اسم الله لله في علميته على الوجود المطلق
بعث رسول الله منسوبا لمن يعلوه ويحيطه لقائم وقيوم الآب
كما بعث به آدم الحق وآدم الخلق بكوثره بعليّ وبنيه لقائم ودائم الروح الأب
فقام برسالته دائمة بروح الله لإنسان الحق لموجوده عبد ورب بشاهده ومشهوده
في الله ذي المعارج لقائم المطلق، عَلمه الوجود للعقيدة وللشهود.
---
هذا مجال الإسلام بالفقه للفهم وكسب الحكمة والعلم
وهو أساس المفهوم عن النفس للسلوك كتابا للحياة وللوجود بالعالم والكون
وهو ما قامت عليه العقيدة عن العابد والمعبود
في دين الفطرة عند الفاطر والمفطور بصبغة الله
حديث الجمعة
٣٠ ذو الحجة ١٣٨٧ هـ - ٢٩ مارس ١٩٦٨ م
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأستعين باسم الله الرحمن الرحيم.
أعوذ بالله، معي، وأقرب إليّ من حبل الوريد، من الشيطان الرجيم… يجري مني مجرى الدم. وأستعين باسم الله الرحمن الرحيم، نور قيامي، وروح قيومي، ومرجو أمني وسلامي، ومصدر كل ما يصدر عني، بوصفه مني لقائم قيامي، قياما بلا إله إلا الله، ودخولا في حصنها، لقائم محمد رسول الله، قائم رحماني، وجوهر إنساني… وتام كلمتي… وتمام كلماتي… ومتوفى أمري وذاتي… وجماع معالمي لآياتي… وخاتمي لذاتي ولداتي.
به عبدا له أشهد ربي في نفسي، وأشهد الله معي، وأقدر الله حق قدره، يراني ويسمعني… وبه أرى ربي وأسمعه، ويريني ويُسْمِعني.
أتوحد مع ربي رفيقا، ولا أخرج من وحدانية إلهي صِدِّيقا، ولا أضع نفسي في غير موضعها، من وضعها منه، عبدا صادقا في السماوات كانت، أو على الأرض تكون، أو تحت الثرى، برسالة لإعلام، أو برحمة بأعلام، أو بآية لقيام، أو بدعوة لسلام، فأنا على ما هو عليه آبائي، وعلى ما أنا إليه بما يصير إليه أبنائي.
أنا إنسان، وابن إنسان… إنسان يدب على الأرض بالإحسان… إنسان يدب على الأرض وجها وعبدا للرحمن… إنسان الأرض… إنسان البشر… إنسان البشرية… إنسان الإنسانية… إنسان الناس.
يقوم لقيومه بإنسان، به قام إنسانا، وشرف إنسانا، وعَلم وأعلم، وتعلم وعلم إنسانا… إنسانا أرسل من إنسان، وابن إنسان، فبعث وقام إنسانا وأب إنسان، ظهر وعرف إنسانا، وظل لإنسان… ظل إنسان، وظله إنسان… هذا هو رسول الرحمة، وعبد الرحمن.
هذا هو الإنسان الرسول والأمر الوسط بين، عليّه ومعلوه… قائم عليِّه وقيوم معلوه، قيوم قائمه، وقائم ما يقيم لموصوف أعلام قيومه، هذا هو إنسان الكلمة… هذا هو إنسان الله وعبد الله.
إنسان يعلوه إنسان، ليس غيره… ويسفله إنسان، ليس غيره… ويقوم إنسانا، ليس غير إنسانية أمر بين أمرين، وحق بين حقين، ووجود بين وجودين، وكون بين كونين، وآدم بين آدمين، وولد لآدم بين والدين وولدين، وإنسان بين إنسانيين، أمر وسط يجمع إليه فيه أمرين، هو الولد للوالدين، وهو الوالد للولدين.
به ظهر الدين كله، وبه أظهر الله من أظهر على الدين كله، وبه وضع الكتاب، وبه رفع الحجاب، وبه أشرقت الأرض بنور ربها، وبه جيء بالنبيين بعثا فيه، وحشرا معه، وقياما به بعثا لهم من قيام له.
كانوا الذين معه هو إليهم الرسول… كانوا الحكماء هو لهم الحكمة… كانوا الراشدين هو لهم الرشاد… كانوا العالمين هو لهم العلم… كانوا كل كتاب هو لهم أم الكتاب… كانوا جميع الألواح، كان لهم القلم… كانوا له المشكاة، هو لها المصباح.
أشرق به للعالمين رسولا منهم نور السماوات والأرض دورة من دورات تجلي الوجود بإيجاده، فكان هو نور السماوات والأرض لموجود لمعناه بها، للأعلى لمنير السماوات والأرض لقيومه لقائمه لاسم مولاه، للعلي الأعلى نور السماوات والأرض بقبس من نوره طوى فيه السماوات والأرض، لمن خلق به من نوره السماوات والأرض.
كان الرسول بحقيقته من ربه يد الله… الأرض جميعا قبضته، والسماوات مطويات بيمينه، يمسك السماوات والأرض أن تزولا رحمة للعالمين… كان قدرة الله، قدّره بها الله… كان بمعلومه عند عالمه مسيح الله… كان ظل الله للوجود… كان وجه الله للشهود… كان هيكل الله للسجود… فما عبد الله إلا الله… وما سجد لله إلا الله… وما سجد الله إلا لله… صلى عليه بقائمه على كل نفس في قديم ويصلي عليه بقائمه على كل نفس في قائم وقادم، ويصلي منه بقائمه به على كل نفس.
كان هو الإنسان، لقائم العابد، ولقيوم المعبود… كان الإنسان به قُدِّر الله، وبه عرف الله، وبه حمد وعبد الله، وبه ومعه جحد الله وأنكر على الله.
هاجر من معلوه إلى عليّه، بمعانيه، في قائم ذاته لمعناه، في قائمه بمبانيه، قائم السماوات والأرض، لقائم نفسه، يتجول في السماوات والأرض، تجولا في داره لهيكله، تجولا في هيكل علّيه بمعلوه… تجولا بأبعاضه في قالبه لرمز كله، حول قلبه لقبلته لدورة دمه لملكوته تتردد فيه أفكاره مع تجواله في انفعاله، إنسانية وحقية وحقائقا، ووجودا وموجوداته، به تَعرّف الله إلى حقائقه، وبه تَقَدَّر الله عند قائمه، وأكبر الله عند عارفه وعالمه، ووَحّدَ الله من توحد معه، فأدرك وحدانية الله، لا تطرأ ولا تحدث فهي أمر دائم، وأدرك عدمية الوجود مع موجوده أمر قائم، وأدرك قائم الحياة في وجوده، الحي القيوم، من كان به الإنسان قائم وقيوم الحي القيوم، في الأكبر للحي القيوم، وفي الأصغر للحي القيوم، من الحي القيوم.
خلق أزواجا، في قائمه أمرا وسطا، أزواجا مع عليّه، تخليا عن مَعْلُوه، وأزواجا مع مَعْلُوه، مظاهرا من عليّه، وأزواجا مع مُوافيه، يرى عليّه مَعْلُوه فيه، دخولا في حصن لا إله إلا الله، وقياما في كوثر محمد رسول الله.
به عرف الإنسان أن الإنسان الوسط هو إنسان المعرفة… وهو إنسان الحقيقة… وهو إنسان العلم والحكمة… وهو إنسان العلمية على إنسان الله، وإنسان الله لقبله وبعده، ويطول بنا إسناد عنعنة حتى إلى ذات إنسان الله، قبلا وبعدا وقياما.
فما كان إنسان الله، قائما، أو مقاما، أو قيوما، إلا إنسانا لله من إنسانية، وعبدا لله من عباد، وحقا لله من حقائق، وأحدا بأحدية لآحاد، بأحدياتها، لا عد ولا حصر ولا توقف لها، لوجوه وأسماء المطلق للوجود ولا نهائيه، لمعلوم الإنسان له ولقائم الإنسان فيه، عَلما له وأعلاما عنه.
الإنسان في الله، بدءا من الأرض، بإنسانيتها إنسانا، أو انتهاءً إلى الأرض لإنسانيتها، وإنسانا من طبقات بآحاد يرفع، وطبقات بآحاد يرجع… هو السمو يوم يسمو… وهو الرحمة يوم يدنو… وهو الكبرياء لا الكبر يوم يكبر… والعظمة لا التعاظم والادعاء يوم يصغر، فكلها صفات فيه من صفات، فالتداني والرحمة، صفة فيه من صفات التواضع لا الضِعة… والإعدام والهدم والإزالة، والعتب واللوم، صفات فيه من صفات الإصلاح والصلاح… قيوم برحمة لا يحاسب ولا يدين، من نوقش الحساب منه فقد هلك.
إن الله لا يناقش حسابا، يوم يريد بالإنسان بقاءً… (من نُوقش الحساب فقد هلك)[١]… {كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا}[٢].
الإنسان في قائمه بعليّه، قائم أزليّه، والإنسان بمعلوه بقائم لقائم عليّه قائم أبديه، وهو في توفيه بقية الله له فيه من إنسانية الأزل، فيها وبينها عليّه، وهو بمعلوه في إنسانية الأبد، فيها وفي معناها عمله وباقيه لبقيته من خلقيته.
يوم يقوم الإنسان في قائمه بربه، لا يعرف العدم لوجوده… ولا يغيب عنه الشهود لشهوده… إنسان الله وعبده… حق الله وكبيره لأكبره… {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون}[٣].
لو عرفوا طريق الحياة لأنفسهم، فطلبوها، فعرفوا أن السماوات والأرض وصفا لهم، فمن عملهم يقيموها، ويتواجدوها، لأنفسهم بجديدهم ويبقوها.
فما كان الذي كان قبل أن يخلقها، وكان على ما هو وعلى ما كان بعد أن خلقها، إلا الإنسان، تواجده الأعلى لنفسه… إنسانا لإنسان… فما كان آدم إلا عَلما على الحق إنسانا، وما كان مبدعه لنفسه إلا حقا وإنسانا تجلى آدما، وما يكون آدم في مآله إلى حقيقته إلا إنسانا، كان آدما.
فآدم وابن آدم، إنسان وابن إنسان، ما حدثا في الوجود، ولا طرأ أمرهما على الأكوان للشهود.
كان الكبير، قائم المـُعلم، وكان صغيره قائم السلطان الفاعل المتكلم أمرين قديمين، ويقدمان بجديد لهما على الوجود والأكوان… أمران يخلفان ويخلفان، يوجدان بمن خلفهما، ويتواجدان فيمن يخلفان، لمعنى الحق بالإنسان للإنسان.
وهما إذ يفعلان، إنما يتقادمان، إذ هما إلى قديمهما يرجعان، ثم هما لقادمهما لأكوانهما في دوام يظاهران… إنهما الإنسان والإنسان… إنهما الزوجان… إنهما العبد والرحمن… إنهما العالمان يجتمعان ويتلاقيان، في قائم من وجود وكيان، وها نحن في هذا العصر نشهد كيف يجتمع الكونان والعالمان في سفور وعيان.
إن الناموس خلق الإنسان أزواجا للعيان، فما كان آدم إلا إنسانا، وما كان الإنسان منه تواجده ليحتوي مفرداته لأسمائه وصفاته ليتخلص بالتخلص منها من معلوه، قياما بعليّه وسيرا إلى الأعلى… ما كان هذا إلا حواءه وإنسانه، جعل الله عيسى وأمه آيتين، وجعل الله محمدا وابنته قيامين له، على ما جعل محمدا وآدمه منه بعليّ إنسانين، وجعل محمدا وبنيه أعلام إنسان، للوجود وللعيان.
جعل محمدا وجده وأباه، لقائم عينه، لقائم معناه ظهورا لآدمه لاسم مولاه، قدوة مرضية لآدمه ولبيته ومن والاه.
إذا كانت القيامة، أخذت بحجزة الله، ارتبطت بساحة الله، وبيت الله، وهيكل الله، بيد الله، وجلباب الله، وحجاب الله، وإنسان الله، وأخذت بحجزتي يا عليّ… يا أبا تراب… يا آدمي، تحت السحاب، يا من به وبتخليفه تخليت عن معلوي، ورجعت قيام في عليّي… فما عرفت الرفيق الأعلى لقائمي به، إلا بمعرفتي لك، وقيامي بك، وكمال معرفتك بك، تعيها مني وتأخذها عني أذنك واعية، فما كانت الآذان واعية إلا أذنك، تخلف عني الناس لأوادمي، ولزمت معناي بآدمي، فعرفتني حقا، فبي قنعت، فلك من الله ما أنا، يوم يصبح لي من ربي ما هو، في الله لنا جميعا. عرفتني حقيقة الوجود فبي وجدت، وعرفتني سر التواجد، فبسري تواجدت وتكاثرت.
في أبنائك قمت، ولهم فيّ أقمت، يوم أنك بهم فيّ دخلت، وعني ما تخلفت، وعليهم بي سهرت… تأخذ بحجزتي، ويأخذ بنوك بحجزتك، خليفة عني وخلفاء عنك، قياما لي وقياما لك، في قيامي بك مني، في قائمي بالأعلى، حبيبي وخلي.
فأنا عن الأعلى ما انفصمت، ومهما أعلاني، ما أعلى، فما على معلوي علوت، ومهما داناني فأدنى، منه ما بخدعة عن نفسي دنوت. نعم في نفسي له عرفت، وبعليّ لعيني، لعليّ لمعلوي أكبرت، لما وجدته عيني، فلما له مني لبنيه لمعلوه رعيت، ولهم توليت، وعني في المعرفة بالأعلى مزيدا لهم من الله طلبت، وبما زدت بهم مجابا سؤلي، بالمعرفة عني، وعن ربي، وعن إلهي مزيدا عرفت.
عرفت أنه لا انقضاء إلى كمال معرفة فيه، وإن كان هناك انتهاء للظن به، إلى يقين وجوده، في قائم موجوده، عند عارفه ومشاهده في مشهوده، في قائم نفسه، لقيومه لمعنى عليّه، في قائمه لقيوم معلوه، لقائم ربه.
(إنه ليغان على قلبي حتى أسـتغفر الله في اليوم سبعين مرة)[٤]… وما كانت أغيان أغيار، ولكنها أغيان أنوار، فإن الله فوق الظلام والنور… إن الله بعد التراب والنار… إن الله قبل كل موجود في وجوده، وبعد كل موجود به تواجد في شهوده.
قدروا الله حق قدره، جئتكم بما إن تمسكتم به لا تضلون أبدا، جئتكم بكتاب الله، طرفه في يد الله، وطرفه الآخر في أيديكم، فهو حبل الله المتين بينكم وبين الله، يهدي به كثيرا ويضل به كثيرا، فأحذركم من الفسق حتى لا تضلوا به.
وقد تركت فيكم عترتي، وجاء لكم بكتاب الله كتابا مبينا، ونطقا أمينا، وقلبا سليما، وذاتا كريما، وعقلا متحررا، وروحا منطلقا، وأمرا قائما لا يغيب، أنا طرفه في حجزة الله، وعندكم شيعة لهم هم طرفه لمعناكم لإنسانية وبشرية الله، ما إن تمسكتم بهما كتابا محكما من نور الله، وكتابا مبينا بروح الله، لا تضلون أبدا، فإنهما لا يفترقان أبدا.
إنهما أمران… إنهما سلطانان… إنهما عنوانان… إنهما زوجان… إنهما حقان، في قائم الإنسان للرحمن، إنهما أمر الدين في عيان، وإنهما أمر الدنيا في بيان، فأمر الدين مرده إلى الديان، وأمر الدنيا مرده إلى المدان، فأمر الدين ما يهم المؤمنين، وأمر الدنيا ما يهم الناس أجمعين، فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وليس هو أولى بالناس من أنفسهم، الناس، الله عليهم حفيظ. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر… وليس الرسول عليهم بوكيل، ولم يبعث فيهم حفيظا عليهم، وأمرهم شورى بينهم، وأمر الدنيا مرده إليهم، وأمر الدين مرده إلى ديانهم، والأمر كله للـه.
فالرسول رأى الناس في جانبي الحياة بداريها قائم البحرين، بحران في بشرية الأرض يتلاقيان، رآه إنسانها، ورآه قيامها وحقها وعنوانها… رآه فيها الحق القائم… رآه فيها الرب المسالم… رآه فيها الأمر الدائم، مزوية له الأرض، مسجدا وطهورا، تنشق عنه الأرض، آدم بالحق في دورة منتظمة معلومة له من ربه مسالما ولربه مسالما، هو الأمة المذنبة، وهو بقيومه الرب الغفور لقائمه.
رآه بربه قياما به الرب الغفور لمن آمن بالله ورسوله معه قائم أمته أولى بهم من أنفسهم مؤمنين، وأمته مغفورة هي شيعة أبنائه في ساحة أوادمه، في معنى أبوي، في قائم حقيقته.
فاطمة ابنتي روحي، فَطمت نفسها عن الوجود المنفصل، وعن المادة المعتزلة، وعن ترابية النشأة من الظلام، وعن نارية الكبرياء من العزة، وعن نورانية السماوات والأرض غناءً، وانفردت إلى اتصالها معه في روحه وذاته ومعناه، فكل بني امرئ يدعون إلى أبيهم، إلا بنوها، فهو أبوهم، وهو وليهم، وهي سيدة نساء هذه الأمة في قائم هذه الدورة.
كان عليّ، معه في قديمه بقديمه ولده، وآدمه، وعلة وجود أبنائه، في معلول نظركم، أما هو بهم، وبربه لهم، فهو وإياهم الناس في حقيقتهم، هو وإياهم البشرية… هو وإياهم الإنسانية… الأرض له مزوية، والسماوات له مطوية، فالسماوات والأرض له تجددت، وبجديدها له خلقت، فهو إنسان الوجود للموجود قبل وجودها. الأرض له مهد ومهاد، والسماوات له، سقف لطابق علوي للارتداد.
الله خلقنا لنفسه كفاتا… أحياء وأمواتا في وجود سابق وبالحق إلى الأرض أنزلنا لمعنى حقه وخلقه ظهورا، وخلق الأرض والسماوات لنا دارا، وجعل فيها لنا مزارا، أما نحن فيه، فنحن فوق السماوات وبعد أراضيه لنا عالمنا فيه أمرنا وعزتنا، بنا عرف لعالمكم، وبه كان لنا مؤمنين به بينكم الشرف… عباد الرحمن، نمشي على الأرض هونا، وإذا خاطبنا الجاهلون ما كان لهم منا إلا سلاما.
ما كان هدينا كلاما ولكن روحا ونورا وسريانا وقياما، حقائق الله ونصبه، بنا يفعل الله، وبنا يريد الله، وليس لنا إرادة إلا إرادته، وليس لنا فعل إلا فعله، {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}[٥]، وما كان يريد أن يرمي، فما أرسل سفاكا للدماء، ولكن شاء الله لحكمة أن يفعل به ما فعل فيواسيه الله فيما فعل.
يقول له الأعلى، ما جعلنا العلم إلا نورا، يوم ألقينا منا عليك روحا، هدينا ونهدي به من نشاء، يوم تهدي أنت وتفعل مع من تشاء… أمسك أو أنفق بغير حساب فقد انتهى حسابك، وانتهى إلينا إيابك، واستقام إلى الناس مرجعك، وما أنت إلا من عندنا بعثت، بالحق أنزلناك، روحا من أمرنا، وبالحق نزلت بشرا من خلقنا، على ما هديناك، فخفضت لهم جناح الذل من الرحمة، على ما أرشدناك، فاستوفيت فأوفيناك ما وعدناك، وزدت فبخعت نفسك على آثارهم وما كلفناك، غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
وفي الحق ما غفرنا، فناموسنا بالعدل ما هدمنا، ولكن غفرنا بما علمناك، أنه ليس هناك مذنب في وجودنا، وقد أشهدناك أن الأمر كله مرده إلينا، وأنك معلم الرحمة أبرزناك، فعلمت على ما علمناك، وصدقت بما أنطقناك، (إذا لم تذنبوا وتستغفروا، لذهب الله بكم، وأتى بقوم آخرين يذنبون ويستغفرون، فيغفر الله لهم)[٦].
من فعل سوءا بجهالة، ثم تاب من بعد ذلك وجدَنا توابين!! {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[٧]… رحمة للعالمين أبرزناك… يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، ولا تيأسوا من روح الله فهو أقرب إليكم من حبل الوريد، وإنه ليبدل سيئاتكم حسنات كلما تبتم فتاب عليكم.
فما هو الدين بعد محمد؟ وما كان الدين قبل محمد!؟
نزلت البسملة على كل نبي ورفعت معه، قبل محمد.
ونزلت البسملة على محمد، وبقيت في أمته… عنها لا تغيب… أمة تؤمن بالله، بقائم اسم الله الرحمن الرحيم فيها، وقائم اسم الله الرحمن الرحيم لها، حول أئمتها من كلمات الله بينها، لمستقيم طريقها، ومتجدد أمر الله فيها، تدعو إلى الخير، وتأمر بالمعروف عرفته، يوم قامته، وتنهى عن المنكر هجرته، يوم هي بالله تخلصته فخلصته، وإمامها وجها لله لقيته، بوجه الله إيمانا بالله ورسوله قامته.
هذا شراؤها، وهذه تجارتها… لن تبور… وهذه عيونها لا تنضب… وهذه مناجمها من اللاقرار لها، لا تنفذ… هذه مناجم الماس… هذه مناجم الذهب… هذه مناجم الحديد والنحاس… هذه مناجم المعادن… هذه مناجم الفحم… هذه مناجم البترول… هذه موائد الله بخيرات الأرض في خدمتها، يوم تقوم هي في خدمة كلمة الله وإعلائها، لا بالسيف، ولا بالمدفع… ولكن بالبيان… بالإحسان… بالنور… بالبرهان… بالآية.
ولكن أي آية؟ آية الإنسان للإنسان… وهل لله آية أجمل وأقوى من آية الإنسان! انظر في نفسك، سيروا في الأرض، فانظروا كيف كانت عاقبة الذين من قبلكم، كانوا أشد منكم بأسا، وأكثر ثراء ومدنية وعلما. إن ملكوت الله بين جوانحكم، فهلا إلى ملكوت الله رجعتم.
إنها دورات الإنسان على الأرض، بآدميات تزول، وآدميات في مكانها تحل. خلق الله الأرض كفاتا، أحياء وأمواتا، والله خلقكم وما تصنعون، وما تعملون، وما تتواجدون، وما تتطورون، وما تتجددون، وكل نبت نبت من حرام، النار أولى به. إن وصف الخالق والمخلوق، والعبد والمعبود إنما هو للإنسان قياما في المنزه عن مثل هذه الصفات.
أين الله… والله من ورائكم بإحاطته، جاعل منكم وجوه هذه الإحاطة، فإذا رجعتم إلى مُظاهِركم من الحق، شهدتم ما أمامكم من الحق، بعين ما ورائكم من الحق، لا تلحقه الأبصار، وهو يلحق أبصاركم، وهو اللطيف الخبير فيكم. وهو الذي يكشف عنكم أغطيتكم، وما كان الغطاء إلا لخيركم.
إنه مع أنفاسكم، بها تَحْيون، وبها تَهلَكون، في الشهيق بالحق تتواجدون، وفي الزفير من سجون ماديكم تَنْطَلقون، فبالشهيق مبانيكم بالحياة تُقيمون، ولها تُجددون، ولو كانت عامرة بذكر الله لكان الحق من الله مُجدّد أنفاسكم بها تنطلقون من قائم أرجاسكم منها تجأرون، فبالزفير إلى الله تعودون، وفي النفير تدخلون، وعن هذا الجلباب تتخلون، إلى جلابيب من النور تلبسون، والدار تغيرون، إلى دور فيها تتزينون، بأساور من ذهب تتحلون في جنات النعيم، في الأمر القائم الدائم المستقيم، على الله في أنفسكم في دوركم تجتمعون، في مقاعد صدق عند مليك تعرفون.
تعرفونه من سابق ومن قديم، تعرفونه في قائمكم بخلقكم، رسولا من أنفسكم، كان أمركم معه مستقيم. النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم والناس مع من يحبون يحشرون.
فإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا، أعطيت جوامع الكلم، أعطى ممالك وملوك في قائم جنته… هم عباد لله، وله ظلال… هم أبناء إنسانه، وله مثال… هم كوثر وجوده، وقائم حال… شانئه يبتر، وهو لا يبتر، بل يتكاثر في قيام كوثر، فما كانت خلافته مزوية له الأرض على الأرض ولكن كانت على الناس، به تزوى لهم الأرض.
لمن عقبى الدار؟ هي له، انتظروا إني معكم من المنتظرين، حتى تروا لمن عقبى الدار، تروا ما تجهلون، إنها لي، وفي قائم قيامي، أتى أمر الله فلا تستعجلوه، مزوية لي، مسجدا وطهورا.
أنا العروة الوثقى… أنا الأمر الوسط… أنا الأمة الوسط… أنا الإنسان المرضي… وأنا الإنسان الراضي، بي يرضى كل راضي، وبي يرضى كل مرضي.
جئتكم بالخير كله… جئتكم بالدين كله… جئتكم بالأمر كله… تواصوا معي بالحق، في تواصيكم بينكم بالله ورسوله، فما انفرط الرسول عن ربه، وما قام الرسول وربه بغير الله، وما كان الرسول وربه لكم أمرا مستقلا عن الله والرب عندكم.
أمر قامه ويقومه بينكم، إنسانية الله بإنسانية الرشاد في القيام، المرء وزوجه، الأب وبنيه، الجد ومن تواجد فيه، أزواجا في دوام، إبراهيم واسحق… واسحق ويعقوب، ويعقوب والأسباط، ثم إبراهيم وإسماعيل، إسماعيل ومحمد… محمد والمهدي، ثم الإنسان بشقيه… المهدي والمسيح في آدمه.
فما كان إبراهيم واسحق، إلا مثالية محمد وعليّ… وما كان إبراهيم وإسماعيل في حقية محمد من ربه لمثالية منه إلا عليّا والمهدي… لا مهدي إلا عيسى… المهدي ولدي… أنا الإنسان وابن الإنسان، كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟ وما كان إمامكم منكم غيري، وما كان ابن مريم فيكم غير(عليّ) لقائمي بينكم من ربي، قمت فيكم أمر الدين والدنيا لربي وأقمته فيكم أمر الدين والدنيا لكم، افهموا عني وعنه لأنفسكم، يستقيم لكم الفهم عنكم، ويستقيم لكم الفهم عن الأعلى، فتستقيم عقائدكم، وينتظم أمركم.
أنا وإياه داوود وسليمان… أنا وإياه موسى وهارون… أنا وإياه آدم وولده المرضي من الحق معه… أنا وإياه الحق وإنسانه… أنا وإياه الإنسان وظله… أنا وإياه الإنسان وآدمه… أنا وإياه أمران لله لا انفصال بيننا، ولا انفصال لنا، من كنت مولاه فعليّ مولاه.
كل هذا جاءكم به الدين، وأنتم وقد انقطع بكم الزمان ألفا ونصفها من السنين، ما زلتم في أمركم على غير يقين، وكلكم بالله ورسوله ظنين، تتجادلون بينكم، هل أوصى رسول الله؟ ألم يوصِ رسول الله؟ لا لم يوصِ رسول الله، ولا أوصى رسول الله… لا نظر في كتاب الله ولا في حديث رسول الله، ولا أنتم في أنفسكم تستوحون ضمائركم، أو تتابعون خيرتكم من أتقيائكم وحكمائكم.
هلا رجعتم إلى ما بين أيديكم من وقائع حفظها التاريخ لكم، لتقرأوا في أحداث الحياة لكم، في أمتكم، ماذا كان يجب أن تفعلوا في قديم لتدركوا كيف يمكنكم أنكم مما أنتم فيه تتخلصون، في قائم أو في قادم. (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها)[٨].
تأملوا حكمة الرسول وهو يقول لأهل عصره (أنتم في زمان لو تركتم عشر ما أمرتكم به لهلكتم، ويأتي على أمتي زمان، إن عمل بعشر ما أمرتكم به لنجوا)[٩]… (يأتي على أمتي زمان، القابض فيه على دينه، كالقابض على الجمر)[١٠]، (إذا خالط الفقهاء الأمراء فاحذروهم فإنهم قد تذأبوا) [١١]… {اتبعوا من لا يسألكم عليه أجرا وهم مهتدون}[١٢]… {هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة}[١٣]… لا تنقطع دعوتي بكوثري وعترتي {أنا ومن اتبعني}[١٤]… (فلينظر أيكم من يخالل)[١٥]… (المرء على دين خليله)[١٦]، يدعى الناس إلى الله بأئمتهم، وإذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة.
بكل هذا جاءكم دينكم… في بيئته ولدتم، وله في أنفسكم ما جددتم، على ما هديتم وأمرتم، ولو أنكم له في أنفسكم جددتم، وبالله انشغلتم، وبذكره قمتم، وعلى طلبه تواصيتم، وعلى لقائه تعارفتم، لوجدتم الله تجاهكم، ووجه الله رأيتم، فيكم وبينكم، ولكنكم للطاغوت سجدتم، وحوله طفتم، وبه تمسكتم.
أين هو الإسلام من بيئته؟ ها هي السماء تجدده… وها هو محمد، في السماء يتواجده، إن لك في النهار سبحا طويلا، وها هو رحمة للعالمين، بالحق ينزل، وعن الأرض والسماء يصدر، وعلى قائمه يجتمع، فهو بين عليّه ومعلوه، قائم الحق بينكم في قيام يتجدد به لكم في دوام.
هلا عرفتم شرف البشر لكم، وشرف البشرية به بينكم؟ وما محمد إلا بشر… نعم وما محمد إلا بشر، فهل نبات الأرض بشر؟ إن مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء، فاختلط به نبات الأرض، فأصبح هشيما تذروه الرياح… وأخذ ماء السماء صور قوالبه من نبات الأرض عنها منها متصاعدا مرتقيا، فتواجد الإنسان من آدم، نفخ فيه الأعلى من روحه، ثم وضع عنه وزره، وكشف عنه غطاءه، وجعل من محمد لكم بذلك قدوة، كافة للناس بها تبدأون المعرفة عن الله وعن الكون من أنفسكم لحقكم وكينونتكم، فلا تفكروا في ذات الله ولكن اقصروا تفكيركم في ذاتكم وذواتكم، تتكشف لكم المعرفة عن ذات الله بكشف ذواتكم وتجديد معارفكم بجديد معرفتكم عنكم. ولكنكم قد قطعتم على أنفسكم الطريق، وأضعتم بينكم الرفيق، وخاصمتم منكم الصديق، وتخاصمتم على الدنيا، وعلى زائف الجاه، وعلى الكبرياء، وعلى العزة بغير الله، وعززتم على الله، وهو العزيز، بعزة الشيطان لنفوسكم، وهو الذليل، وهو الضعيف.
ها أنتم الآن تتذوقون الأمرين، بقائم قيامكم في غفلتكم، لا تعرفون الأمن، وتفتقدون السلام، ولا تدركون علة ما بكم، ولو أدركتم لعرفتموها إنما هي رد أعمالكم بقديمكم على بيئتكم لقائم قديمكم بكم، ولا قيوم من الحق عليكم، لأن آباءكم لم يغيروا ما بأنفسهم، وأنتم لما بأنفسكم ما غيرتم.
هلا إلى الله جأرتم حتى يغفر لكم، حتى يكشف الغمة عنكم… هلا لبيتم نداء السماء… هلا أعليتم كلمة الله… هلا اعتززتم بشرف البشرية لكم… هلا فتحتم صدوركم لنور السماء… هلا استقبلتم لروح آبائكم لحقكم بقديمكم.
تقولون أبانا الذي في السماوات، هلا تستقبلونه وهو اليوم يلبي نداءكم، ويأتيكم لقائمكم، بموصوف المربي، بالروح الأمين وبالروح المرشد، حتى تعرفوا أن الرسول ما كان عليكم بما كان له بضنين، وأنه حقيقة روح القدس والروح الأمين والروح المرشد… وأنه قام بينكم ذاتا روح القدس، وانطلق إلى الرفيق الأعلى روح القدس، ويعود من عند الرفيق الأعلى روح القدس، يتواجد بينكم إنسانا، وينطلق من عالمكم إنسانا، ويعود إلى عالمكم إنسانا، ويعرف عن الأعلى له ولكم ربا وإنسانا في مطلق الوجود للحق المعبود بالوجه المشهود.
رضيه الله لقائم الوجود لاقتدائكم أسماءً له، ورضي الله به لكم دينا، لاستقامتكم وتدريككم لتكونوا حقائق له، ورضيه طريقا لسلوككم أمة له، ورضيه إماما لركبكم سلاما منه، ورضيه نبيا لإخباركم وإعلامكم كتابا له، ورضيه حقا، لكشف الحقيقة لكم، حجيجا إليه، فهلا ارتضيتموه وقد ارتضاه الله لكم.
قتلتموه باسم إكباره، وقتلتم رسالته باسم الاستقامة عليها، وقتلتم حياتكم بكم بالالتواء عليه معكم، بلهاء المتدينين أئمة لكم، وجهلاء الفقراء معلموكم، والمخرفون بالكتاب والمحرفون له أولياؤكم، الطاغوت رب لكم، والرحموت مكروه منكم.
تطلبون القدوة والاقتداء عند من يجلسون على كراسي الابتلاء، والله جعلها فيمن يمشون على الأرض هونا بينكم، لييسرها لكم، ولكنكم ترفضون تيسيره، وتعسرون على أنفسكم، وتزعمون تقديره.
هذا ما صار وآل إليه حال هذه الأمة، فمتى يكشف الله هذه الغمة؟
نسأل الله أن يولي أمورنا خيارنا، برحمته، وأن لا يولي أمورنا شرارنا، ممن لا يخافونه ولا يرحموننا، بعدله وغضبته.
نسأله أن يكشف الغمة عن الأرض، وعن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن أنفسنا، وعن المؤمنين، وعن الناس أجمعين…
بمن جعله رحمة للعالمين، وأحاطنا برحمته، وشرفنا بطلعته، وقومنا لأنفسنا في جلودنا بجلدته، قائم قيامنا، وقلب قلوبنا، قائم الحق لنا، نحن قائم الحق له، في لا إله إلا الله، محمد رسول اللـه.
مصادر التوثيق والتحقيق
حديث شريف عن عائشة أم المؤمنين: "ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلَّا هَلَكَ قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِداءَكَ، أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} قالَ: ذاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ. صحيح البخاري. ↩︎
سورة الإسراء - ١٤ ↩︎
سورة غافر - ٥٧ ↩︎
حديث شريف: “إنه ليغان على قلبي وإني أسـتغفر الله في اليوم سبعين مرة.” أخرجه مسلم وأحمد وابن حبان." وجاء في الصحيحين، وسنن أبو داود بصيغة “إنه ليغان على قلبي وإني أسـتغفر الله في اليوم مائة مرة”. ↩︎
سورة الأنفال - ١٧ ↩︎
حديث شريف: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ.” صحيح مسلم. ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
مقولة للإمام مالك. ↩︎
حديث شريف: “إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منكم بعشر ما أمر به نجا.” صحيح الترمذي ↩︎
حديث شريف: “يأتي على النَّاسِ زمان الصابر فِيهِم على دينه كالقابض على الجمْر.” رواه الترمذي. ↩︎
إشارة لحديث شريف أخرجه الديلمي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء؛ لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، والأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة." أيضا، أخرج الديلمي الحديث الشريف: “عن الحسن، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم (لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها.” ↩︎
سورة يس - ٢١ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
من نفس الحديث الشريف في الملحوظة السابقة. ↩︎