(٥)
الوجود المطلق ومسيحه
لقائم الأحد الإنساني مليحه وقبيحه
بالكون الواحد خديجه وصحيحه
حديث الجمعة
١٩ جمادى الأولى ١٣٨٧ هـ - ٢٥ أغسطس ١٩٦٧ م
باسم من لا إحاطة به بما نسمي، فلا اسم ولا مسمى له.
باسم من كان للوجود بقديمه وقادمه وقائمه معلوما به علما له.
باسم الموجد لا موجد له، ولا موجود معه، ولا شريك له منه.
باسم الوجود لا موجد له، ولا موجود معه.
باسم المشاهد بمشهوده عند مشاهده ومشهوده بعينه للطيفه وكثيفه.
باسم الحي القيوم بموجوده للأحياء والأشياء لوجوده.
بمسيح المطلق حقا منه واسما وعلما له.
بمسيح مسيحه وجها له وعَلما عليه، ورسولا منه.
بإنسان علمه، وجماع كلمه كتابا له.
بإنسان معلومه، لجنة قيومه، بيتا لقائمه وذاتا له.
بإنسان علمه ولسان حكمته هديا له وطريقا إليه.
بالمرسل حقا له، قائم الرسول حقا منه، لقيام المرسل إليه حقا فيه.
بالإنسان لإعلامه لإنسان إنسانه لأعلامه، لإنسان غيبه ووجدانه.
باسم الله الرحمن الرحيم.
بالله في وحدانيته، للوجود في توحيده، بالناس له لظهوره بقائمه (الله هم)، لقائم وقيوم الرب لهم بمعانيهم، للإله عليهم بقائم الرحمة بهم، بقائم الوجود لدارهم.
بالحق لقيوم حقيقتهم بقائم حقهم.
باسمه اللهم… باللهم لاسمه… بالإنسان لكسمه ورسمه… بالإنسان فوق العلم والمعلوم… بالإنسان في أي صورة ما شاء ركبه… بالإنسان خلقه فقدره، وباسمه صبغه فحققه، داناه فأوجده، وأعلاه فتواجده.
باسم الحي القيوم.
باسم الله أوجدنا… وباسم الله به نتواجد… بالله نبعث، وبالله نبقى، وفى الله نفنى، فباسم الله نظهر… لا إله إلا الله.
صبر نفسه بمن كان نفسه، مع من أراد أن يكون نفسه، لا تعدو عيناه عنهم، ولا يريد زينة الدنيا من أوهام مثالهم.
صبر نفسه مع الذين دعوا ربهم بالغداة والعشي أرادوا وجهه فكانوه، فرأوهم وجه من كانه، وجوهه وأعلامه… عباده وإحسانه… حقائقه وقيامه… قيومه وإرادته وإيقانه.
طلب العودة إلى الأعلى، يوم عرفه اصطفاه، ولنفسه أظهره وأبداه، رفيقا تولاه، وربا رعاه، فعبدا دعاه وقامه، وجدد به فيه كوثره وأعلامه.
فكان أمة الله، به تجددت أمة الله، وجمع أمة الله من واحديتها لأحديتها، فتواجد بـه علم الله، بعينه له في معناه، ولجمعه ممن والاه. فبالأعلى تولاه، وحققه بعين معناه حضرة الله، وحضرة رسول الله أزواجا أبداه لأحد غيبه وأخفاه.
حق الله… عبد الله… إنسان الله… ملأ لملأ في الله… فإلى جوار الرفيق الأعلى أجلسه وأعلاه، وأشهده في الكون معناه، وجمعه في الخلق على من والاه.
تعرض عليه أعمالكم من أدناه، ليرفعها بدوره لأعلاه، مزوية له الأرض بالطول والعرض… مطوية له السماوات لها وجودا وإحاطة، رحمة للعالمين في قائم عالمه بحق أعلاه في ملكه مملوكا لمولاه… عـرف أهل الأرض أو لم يعرفوا، به شرفوا أو لم يشرفوا ربا للعالمين لعالمه، تجليا لقديمه له ربا للعالمين، وظهروا للأقدم له ربا للعالمين، علمـا على الأزلي عليه ربا للعالمين، وبقاء للأبدي عنده ربا للعالمين، تنزيها لرب العالمين عند عالِمِه وعالَمَه.
جاء بما جاء منه شعار الحمد لله، حمدا لرب العالمين، وتجلى المحمود لله برب العالمين… جاء بالدين كله… جاء بالخير كله… جاء بالوعي كله… جاء بالحق كله… جاء بنفسه… عالي النفوس، كما جاء بنفسه داني النفوس، مبعوثا بالحق لقائم النفوس.
نفسا لله قامت لمن لا نفس له… واسما لله بعث لمن لا اسم له… وذاتا لله تواجدت لمن لا ذات له. تجلى به له من كان الوجود في مطلقه علما على غيب ذاته.
جاء العظيم علما على الأعظم… جاء الكريم علما على الأكرم… جاء الرحيم علما على الأرحم… جاء المستقيم علما على الأقوم… جاء العلي العظيم للأعلى والأعظم. (ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان)[١]، وما شرف الإنسان به، إلا في قائم شرف الرسول له، إنسان لإنسان إلى إنسان الله الجامع، وأمر لأمر إلى أمر الله الواسع… أمرا وسطا في الإنسان… لا بدء ولا نهاية للأمر له… إرادة للرحمن… لا بدء ولا انقضاء لإرادته، ولا غيبة لها عن الوجود له.
جاء الحق… جاء إنسان الحق… جاء الرسول الحق… جاء رسول الحق… جاء حق الحقائق… جاء حقيقة كل حق… جاء اسم الله… جاء وجه الله… جاء الحق من الله… جاء أمر الله… جاء رسول اللـه.
جاء محمد الله… جاء محمد الحق… جاء محمد الرسول… جاء محمد الإنسان… جاء محمد الآدم… جاء محمد الناس… جاء محمد بنيه… جاء محمد بيته… جاء من أووي بمن يأويه… جاء بعاليه لدانيه… جاء محمد صحبه لمن يرتضيه… جاء محمد أنصاره لمن يواليه… جـاء محمد الوجود لمن يتواجد فيه… جاء مسيح الوجود لمن يمسح به فيه… جاء بابا وسلما لمعارجه ومراقيه، حياة الطريق إلى مظهره ومبديه.
محمد ومحمد ومحمد بلا عد… محمد ومحمد ومحمد بلا حصر…
محمد ومحمد ومحمد بلا مكان… محمد ومحمد ومحمد بلا زمان…
محمد ومحمد ومحمد بلا طبيعة… محمد ومحمد ومحمد بلا قيود…
محمد ومحمد ومحمد كوثر التقييد… محمد ومحمد ومحمد سر التعديد.
محمد ومحمد ومحمد سر التوحيد… محمد ومحمد ومحمد سر التجديد.
محمد ومحمد ومحمد سر التأييد والتأزيل، بالقديم والجديد.
جاء محمد لا إله إلا الله.
جاء محمد رسـول الله.
جاء محــــمد الله.
فهل تفتحت للناس عيون؟ هل تفتحت من الناس آذان؟ هل تهيأت بالناس لاستقباله قلوب؟ هل تفتحت لأنواره صدور؟ هل بعثت من أجداثها بالناس القبور؟ هل تناثرت به منهم الأكوان، يوم تشتتت لهم الأديان، وتعدد منهم العنوان، وقام لهم فقام بهم الحق بالإحسان، في صور ومظاهر الإنسان للشهود وللعيان؟
هل عرف الناس محمدا فعرفوا أنفسهم؟ هل عرف الناس أنفسهم فعرفوا الله؟ هل عرفوا الله فعرفوا رسول الله، فأكبروا الله، فقدروا الله، فأحسنوا إكبار الله، فأحسنوا تقدير الله، يوم أحسنوا إكبار رسول الله، وأحسنوا تقدير رسول الله، فلم يفرقوا بين الله ورسوله، فتقدرت عندهم بالحق أنفسهم قائمة بالله وبرسول الله، فأكبروا عندهم حقائقهم نفسا وقياما، بالقلب والقالب لله ورسوله، فأكبروا قيام الله، لقائم الله ورسوله بالإنسان للمؤمنين بالله ورسوله؟
هذا كان، وهذا كائن، وهذا في كل زمان يكون… وهذا أمر الله، له دورة في أمر الله، في وجوده لوجود المطلق لله. أمر في أمر، ودورة في دائـر دورة، وحقيقة في حق، وحق في حقائق، في الواسع العليم، في الله ذي المعارج، لوجود في وجود، لمطلق الوجود للـه.
وها أنتم في يومكم هذا، وفي عصركم هذا، وفي زمانكم هذا، تشهدون دورة الأمر، على ما دار، وعلى ما هو في دوام دائر، وعلى ما في يوم أسفر، وعلى ما هو في دوام بينكم بأيام سافر.
في يومكم هذا… في عصركم هذا… يبرز الله آياته في السماوات وفي أنفسكم وفي الأرض جميعا، وفي الطبيعة لتبين للعقل ليعي، وللنفس لتحس… يبرز من آياته ما يصل إلى أن ينظر ويحس من الأعمى، وما يصل إلى أن يدرك ويسمع للأصم، ولكن الناس ما زالوا في عمى وصمم، وسيزيدهم الله من آياته حتى يبلغ فيهم أمره، ويكشف عـن السعداء ستره، ويشهر بهم لهم في الناس ذكره، ويظهر بهم في الكون أمره، ويظهر للتعساء قضاءه، جاعلا منهم لهم للناس عبرة، فتطلب الإنظار نفوس من الأشقياء، وتدرك الاعتبار نفوس من الأتقياء.
تأملوا في أحداث عصركم، فان الله يتكلم فيها بآياته. إن الذي تفعله أمة الباز في أمم العصافير يرد إليها بعينه، لإشهار حاكمية الله في كونه، (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[٢] بناموس الله الفاعل، لا يقهر ولا يتعطل. إن الذي تفعله الطبيعة في غرب الأرض هو بعينه ما يفعله أهل الغرب في بلاد الشرق. إن الذي يفعله الأمريكان في فيتنام، هو الذي تفعله الطبيعة في ألاسكا وكاليفورنيا وغيرها من ولاياتهم وأقطارهـم.
إن الذي تحاوله أمة المدنية… أمة الاعتزاز بالسلطان بالسيف والمدفع، من فرض أمة تجمع أشلاءها من أشتات الأرض، للتواجد بالقهر وسط أمة من الناس تجمعها روابط إنسانية، لتشق جمعها وتفـرق اجتماعها لا عن رضاء ولا عن تبادل مصلحة، ولا عن تواص بحق، ولا عن دراسة بإنصاف في تاريخ الإنسان، فلا شيء من ذلك كله… ولكنه بسط سلطان الطغيان، وإخضاع إنسان لإنسان، بلا إقناع وبلا اقتناع… ولكنها إرادة القادر أو واهم القدرة، فلنتأمل كيف يرد إليها كيدها فيكال لها في بلدها، وفى شعبها بنفس المكيال، فيطلب زنوج أمريكا وطنا قوميا في أمريكا… يطلب السود وطنا مستقلا في أرض البيض… ألا يتأمل الناس! ألا يتفكر الناس! وهذه لفتة من لفتات من مثالها على الأرض اليوم الكثير، مما يقوم بالنذير، ويبلغ حديث الحـق القدير إلى العقول والأنظار بالبيان والتعبير لمن يتأمل… لمن يلقي السمع، ويبصر، ليقرأ كتاب الله وآياته بآياته بالأحداث في الوجود، أمر الوجود لراعيه، بعلم الموجود، على معلوم الموجد للدلالة على واجب الوجود لا شريك له.
سبحان الله وتعالى الله عن كل وصف. إنا لنرى الله في يومنا يخلق السلام من الحرب، ويوجد الفرج من الكرب… إن الهيدروجينية والذرية بظاهرها نقمة على البشرية، جعل الله منها علة السلام الحاضر لهذه البرية. إن الذين يملكون الهيدروجينية والذرية، أصبحوا في رعب مما يملكون، وفى خوف مما عليه يقدرون، وعما قريب ستشهدون وسوف تشهدون كيف أنهم إلى السلام يجنحون، خوفا مما يملكون.
يومئذ يظهر رسول السلام، ويسمع له الكلام، وتَشهد له الأعلام، ويستجاب منه الإعلام… هو أول الزمان بالسلام، وهو آخر الزمان بالقيام، سيادة الله على الناس، ورحمة الله بالناس، ورعاية الله للناس، وحق الله في الناس.
ها هو الزمان في الدهر يدور دورته، كما دار فيه بكل عصر، ويبدأ نشأته كما بدأ له، باصطفاء من الناس، لقيام من الروح، قيام بدء بإنسان، باصطفاء لعنوان. ها هو الزمان يرهص لكلمة الله تتوفى مرفوعة لتعود بآدمها، ناشئة الليل، مخلصة رافعة، تجمع مراتبها لذوات رتبها، إنسان اجتماع، لحق في جماع، أمر لله يتم، بظلاله تلتئم.
ها هو الروح يقوم لرب العالمين… ها هم الموتى يتكلمون… ها هي الأرض، وقد تفتحت السماء بأبوابها بماء منهمر، تنشق عن علم ربوبيتها بأعلام صفاته لاستقبال قدس ذاته.
إنكم تستقبلون يوما جديدا من أيام الله، وتودعون أياما قديمة للناس في الله، تودعون أياما تتالت وتوالت، بائسة تعيسة في غفلة عن الله بغفلتها عن رسول الله، وفى غفلة عن رسول الله بغفلتها عنها منه، وعنها ظلالا له، بما كسبت لأمرها بعيدا عنه.
تستقبلون يوما لله نرجو أن تتبعه أيام به منه، يوما سعيدا وأياما سعيدة، بيقظة المؤمنين للرحمن لقائم الناس لله، جديدا لجديد بدءا للإنسان للعنوان، ورسولا لرسول الله قياما للحق لقائم به في جوار الرفيق الأعلى له، رفيقا أعلى لنا.
إنا لنرجو من الله خيرا، ونطمع أن يكون خيرا خالصا من شوائب النفس، يوم نستقيم مع الله في معيتنا، لا نطلب إلا إياه، ولا نتواصى إلا مع من تولاه، وبالحق والاه، فكنا به في الحقيقة وفى الموالاة.
في هذا الزمان يتجدد الأمر… يتجدد أمر الله، على ما سبق أن كان، وسبق قبل سبق أن كان، ونرجو أن يتجدد هذا الأمر في تتابع متصـل على ما كان، في سفور بما هو كائن، ليشهر ما هو كائن، لمن يريد أن يكون، فليأت ملكوتك على الأرض كما هو في السماء.
يوم يحقق الله لرسوله رجاءه في ربه… (لو لم يبق من عمر الزمـان إلا يوم لمد الله في عمر ذلك اليوم حتى يُخرج رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا)[٣]. (كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم [فأمكم منكم])[٤].
فما غاب من بيننا رسول الله ومسيحه، ولكنه وهو عبد الله وحق الله قدوة بكائنه للكافة ومقالا يحتذى ويتحقق للناس جميعا… ما كان يمكن وهو كذلك أن يكون بينهم غير ذلك. فما كان يجدر به أن يظهر بعيدا عنهم في أوضاعهم حتى يظهر على ما يريد الناس لأنفسهم تعريفا على مقعد من سلطان زمني هو في حال صلاحيته لمباشرة سلطانه لا يصلح للاقتداء العام أو الاحتذاء الخاص، في مجتمع مفتـون ومبتلى في الكرسي لا في الجالس عليه ممن يسهل الحكم عليهم بعدم الصلاحية عند الحاجة للتقدير.
لقد أخفاه الله في الخلق حتى يبحث عنه الخلق، فيجزوا باجتهادهم ومجاهدتهم… يجزوا بأن يلقوه، أو أن يسعى هو إليهم فيعرفوه… رحمة للعالمين لا يحرموه… فكيف وهو كذلك يمكنه أن يـؤدى وظيفته بذلك وهو على كرسي من كراسي السلطان الزمني ملكا أو أميرا أو رئيسا… زمنيا لأهل الزمان، وهو لم يرده الله كذلك ولم يجعله بين الناس بذلك لعموم وشمول رحمة الله به؟ أما القدوة به في ذلـك لتمام معانيه لظهور مغانيه فهذا يكون له في أمته يوم يكون الأمر بينهم لبنيه بقاء لذكره بينهم محمدا ومواليه. إسرائيل وأسباطه… آدم وكلماته… الإنسان وآياته… الحق وصفاته… اسم الله الجامع لاسم ذاته… وأسماء الله الحسنى لصفاته… كتاب الله وعترة رسول الله في قائم الله وفي حفظ الله. (كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم [فأمكم منكم])[٥]، في دائم وقائم أمر الله بناموس الله، بدورة الزمان بأيام الله.
إنه كان كذلك قبل أن يكون لنا قائم ذلك، وأنزل بالحق بذلك، ونزل بحق ذلك، (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)[٦]… (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)[٧]، (أنا كائن قبل آدم)[٨]… {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل}[٩]. كان يد الله المظلة، ويد الله المقلة، وكان الناس به بين يدي رحمة الله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}[١٠]، يفتح عليكم أبواب السماء مدرارا بماء الحياة، وتنشق تحت أقدامكم عيون الأرض بماء الحياة، فيلتقي الماء على أمركم قد قدر في قدرتكم.
يا أيها الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله، اتقوا الله وادعوا لأمر الله فيكم، ولا تفرقوا بين رسله، يحفظ الله أمره بكم، فيتبنى بقاءكم، ويبعثكم من فنائكم… يحييكم ويبقيكم. ورب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره، فنعمة الله ليست عند من فتنهم الله بالمال، والسلطان، والجاه.
إن الله يجعل الكون لكم، من خلقتكم بفعلكم فيكم لكم بكم بخلقكم أنفسكم بإحيائها مع الأحياء بينكم. أنتم إحاطة الكون والوجود، يوم تكونون كونا ووجودا لمن أوجدكم لنفسه… لمن لنفسه تواجدكم، وبالإيمان أبقاكم… لا إله إلا الله محمد رسول الله.
اللهم يا من هو اللهم… لا تتركنا لأوهام أنفسنا بالقنوط، ولا تتركنا لسيرها إلى الهاوية بالسقوط، وخذ بنواصينا إلى الخير، وأنر عقولنا حتى ندرك الكفر من الشكر، واجعل من محمدك وسيلتنا إليك، وحقيقتنا منك وكفالتنا بك.
اللهم كنه لنا، وكنا له، ولا تكلنا لأنفسنا ولا لغيرك طرفة عين، ولا أدنى من ذلك.
اللهم اكشف الغمة عن أنفسنا، وعن الأرض، وعن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن كل بلد لك في أرضك يا رب العالمين.
اللهم ألحقنا بمن جعلته لسيادتك على الأولين والآخرين، قائمين به إكبار أمرك، وجهر دينك، وقويم طريقك، ودائم رسالتك، وداني حقيقتك.
اللهم أسمعنا حديثه وكتابه… اللهم اجعلنا جليسه وأنيسه، وخادمه وحجابه، واجعل منا كوثره وجلبابه… اللهم اجعله لنا فيك الرفيق والصديق، والحق والطريق.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم به فولِ أمورنا خيارنا برحمتك، ولا تولِ أمورنا شرارنا بعدلك… وارحمنا به في الدنيا والآخرة… في الدنيا والدين… في كل زمان، وفي كل مكان، ومع كل إنسان.
لا إله إلا الله محمد رسول الله
مصادر التوثيق والتحقيق
مقولة صوفية. ↩︎
من حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. ↩︎
حديث شريف رواه الإمام على ابن أبي طالب كرم الله وجهه، أخرجه أبو داود، وأحمد باختلاف يسير. وجاء بلفظ “لو لم يبق منَ الدنيا إلَّا يوم لطولَ اللَّه ذلك اليوم حتَى يبعث فيه رجلًا مني-أو من أهل بيتي-يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجَورًا.” أخرجه أبو داود، والترمذي مختصرا. ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.” ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.” ↩︎
من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. كما أخرجه الطبراني. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه…” أخرجه أحمد وابن حبان باختلاف يسير، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) واللفظ له. والحديث الشريف “أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.” أخرجه الترمذي، وأحمد بلفظ مقارب. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم “قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.” أخرجه الترمذي، وأحمد بلفظ مقارب، والحديث الشريف “إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه…” أخرجه أحمد وابن حبان باختلاف يسير. ↩︎
سورة الإسراء - ١٠٥ ↩︎
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎