(٢)
الإنسان هو كل شيء لنفسه وما تحويه
والإنسان هو كل شيء للإنسان يؤاخيه
وإنسان الحق بقائمه وما يحويه، قِبلة الحقائق وما تحتويه
هو قائم الآزال والآباد، بقائم الحق له فيه
حديث الجمعة
٢٨ ربيع الآخر ١٣٨٧ هـ - ٤ أغسطس ١٩٦٧ م
بسم الإسلام… بسم الإيمان… بسم العرفان… بسم الإيقان… بسم الناموس… بسم القاموس… باسم التعديد… بسم التوحيد… بسم القديم… بسم الجديـد… بسم الإطلاق… بسم التقييد… بسم الحق… بسم الخلق… باسم الإنسان… باسم الإحسان… بسم الله الرحمن الرحيم.
بسم الله الرحمن الرحيم…
قام بها الوجود، وقام بها الكون، وقام بها الجود… قام بها الإنسان قيوم قائمه… قام بها الإنسان بالروح، قيوم النور والنار على قائمه من التراب، وقام بها الإنسان بالدم والذات صفوة الأبدان، سيد العوالم والأكوان، ظاهر الباطن لمصدر التكوين، وعَلَم المكون.
الإنسان… هو كل شيء لنفسه. والإنسان هو كل شيء لأخيه. فالإنسان يوم يكون إنسانا، يصبح للإنسان دارا، وللمؤمنين مزارا، وللمخلصين سفينة، وللعارفين حقيقة، وللحقائق قبلة، قبلة وما تحتويه، إنسانا للحق بقائمه وما يحويه… إنسانا مطويا في إنسان… ومطوي فيه إنسان… إنسانا ما بين إنسان وإنسان، في إنسانية بها عُرفت الآزال، ومنها ظهرت الآباد، رجل رشيد سَلم لرجل رشيد، أمر وسط بقائم به قام بالحق، فعرف الحق له فيه، يوم هو ينعكس إلى ما فيه، ليعرف ما حوله. فيعرفه بقائمه بين ما فيه وبين ما حوله، مؤمن مرآة مؤمن لقائم لبنات بيت يذكر اسم الله فيه، هو بكله بين محيطه وقائمه بالحق، هو لموجده لنفسه ومبديه بأمره عَلَما على ما عليه من راعيه، وحقا لما به من مواليه.
بذلك كان الإنسان عَلم الفطرة، وقائم الفطرة، وإرادة الفطرة، وناموس الفطرة، فكان لله صبغة، ومن أحسن من الله صبغة… اسما لله… وكلمة لله… وبيتا لله… وهيكلا لله… وكونا لله… ووجودا لله… ووجها للـه.
تعارف إلى الله بمعنى قائمه وجها له، يوم تلاقى مع الله لمعنى قيومه محيطا به رسول معبوده في مطلقه، وما تلاقى مع الله لمعنى قيومه، إلا بقيومه له على قائمه به، رأى فيه معناه، مرآة لمولاه رسولا لله من الله إلى الله.
بذلك جاء الإنسان الرسول بالدين كله، وبالحق كله، وبالعلم كله، وبالكتاب كله، وبالرسالة كلها. فقام بيننا رسول الله محمدا وسطا، وأمرا وسطا، وحقا وسطا. محمد قيام، لمحمد قيوم، لمحمد يقوم، جعله ناموس الفطرة بذلك قدوة، كافة للناس وأسوة لهم، فرضيه الأعلى بما أدرك دينا مرضيا منه، وجعل الإسلام له إسلاما للأعلى حتى يعرف الناس ما عرف، في متابعتهم له انطباعا عليه، وتوحدا معه، وجعل توحيد الله في الاتحاد به، هاديا لهم أن يكونوا على ما كان، صابرين على ما صبر، دائبين على ما دأب، عاملين على ما عمل، غانمين لما غنم، كاسبين لما كسب، مبشرا لهم أن يكونوا يوما من المهتدين إلى ما اهتدى إليه اهتداء إلى نفسه، باهتداء منهم إلى أنفسهم.
فكان بذلك قدوة لهم على ما كان عيسى لبني إسرائيل، وكان هو كافة للناس به رحمة للعالمين، في قائم العالمين بشرا، وفى قائم العالمين روحا، وفى قائم العالمين نورا ونارا، وفى قائم العالمين أكوانا وسدما، وفي قائم العالمين وجودا، وجود لوجود يكمن في موجوده وجـود. كان لكل موجود هو ابن الوجود، وجود هو أب كل وجود، في مطلق الوجود… كان لنا هو حق الوجود ووجود الحق فكان الإنسان بذلك كتاب الوجود، وإمام كل موجود في الكون وفى الوجود.
هذه هي حقائق الإسلام… حقائق الفطرة… أقانيم الرسالة… معارج الحق، تداني الحق، تعالي الإنسان بالحق في الحق، بذلك رضي الله إسلام محمد للأعلى له دينا لله، ارتضاء للناس كافة، يوم يسلكون طريق الإيمان بالله بالإسلام لرسول الله، قائم كوثر لا يبتر، أمة حقائق وكلمات لله في إنسان من الحق وإنسان من الحق ساريا بروحه في أمة من الناس من الخلق لظاهر الحق بالخلق.
فالإنسان بقائمه في صغيره، إنما هو قائم قيومه في كبيره، ونواة قادمه في مصيره، قائم الأمر الوسط، والإنسان الوسط، الأصغر من قديمه، والأصغر من قادمه، يرى الإنسان الأول لمعاني الحق الأول والقيوم عليه، ويرى الإنسان الآخر لمعاني الحق الأظهر الذي يدوم وبه يبعث ويقوم. ويراه بينهما، بين يدي رحمة الله لإنسان الحق المطلق، في لا نهائي الوجود، المتجلي بلانهائي التواجد.
يراه بينهما اسما لله في الله… يراه بينهما قائم اسم الله للـه بهما، في قائمه لهما… يرى الله في القيام وجها لوجه، لا يختلف فيه صغير عن كبي، في القيام والدوام.
يرى أن الكبير فيه بوجه له يصغر مقاربا، وأن الصغير فيه وجها له يكبر مباعدا. فيتحرك الإنسان بربه لعاليه بين القرب والبعد برسالة السلام لأهل الأرض الحزينة، وبرسالة الحق في القيام، وبحقيقة الدوام، لما وراء عوالم الكلام، لمصادر الكلام من الأعلام.
إنسان الحق، كل ما صدر منه كلام الله، وكل كلام لله، وراءه قائم الله، وكلما نأى الإنسان عن حقه، تابعه الله بكلامه، وكلما تقارب الإنسان من حقه، أسعده الله بسلامه، وشرفه بقيامه، وجمعه على أعلامه، وجدد منه كلامه وأعلامه، وقيامه وسلامه. هكذا كان من ذكرناه رسول الله، ما تذاكرناه، وما لأنفسنا بيننا تواصيناه، فلمآلنا في الله طلبناه مع من حققه لنفسه فوالاه.
هذا ما جاءنا به رسول الله، فماذا أخذنا من رسول الله؟ أخذنا منه، وعرفنا عنه، حركات باسم الصلاة، وأسفارا باسم الخلاص والنجـاة، وعصبة من النفوس تتجمع على لا غاية من الحق… عصبة تتجمع على دنيا تصاب، على دنيا كل نعمائها شراب وطعام وجلباب… على دنيا لا دوام لها، وعلى غاية خادعة لا سلام معها، وعلى أهداف، لا أقول تافهة، ولكنها أهداف متلفة، للهادف إليها مضيعة، مرجفة مظلمة للعقول، مخمدة للنفوس، معطلة للأرواح، مجمدة مهلكة للأشباح.
أين دين القيمة؟ أين الدين القيم؟ أين السياسة دين وكياسة؟ أين العقيدة حق وقيام؟ أين المجاهدة إقامة لسلام، وإزالة لخصام، ونشر لوئام؟ أين السلام؟ أين الإسلام!
أين علم الوحدانية؟ أين طريق التوحيد؟ أين سلامة التنزيه والتعديد؟ أين الرجل الرشيد، الهادف إلى ما يريد، في وحدانية التوحيد، بإبراز التعديد لوصف الخالق والمخلوق… لوصف الموجد والموجود… لوصف المبدِع والمبدَع، لوصف الإنسان الموجد لنفسه بنفسه… الخالق لنفسه بنفسه، الساعي من نفسه إلى نفسه، إنسان الخلق لإنسان الحق عقيدة… وإنسان الحق لإنسان الخلق طريقة!
الإنسان الذي هو بنفسه لنفسه طريق… وبنفسه لنفسه صديق… ومن نفسه لنفسه رفيق، يحيط بالعلم عن نفسه، فيعرف عن إحاطته بالعلم عنه علما عن معلومه في العلم عن عالمه، رفيقا وأعلى يعرف واجب الوجود، يوم يقوم هو في وجوده، دائم وجود، لمن أوجده. (كلكم راع وكلكم مسـئول عن رعيته)[١]… (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)[٢].
يوم يقوم الإنسان بنفسه لنفسه في نفسه علم التوحيد، لصفاته بالتعديد، يوم يقوم الاسم الأعظم لله، للأسماء الحسنى له، أسماء لله، هو جماعها، هي معه، وهو معها، هو معها لمعنى الحق به لها، وهي معه لمعنى الحق بها له، يوم يقوم الإنسان الأب في خلة معية أبنائه روح القدس لجماعهم، لقائم الحق لهم، ويقوم أبناؤه معه، لمعية الحق بهم له كلمات الله إليه منه فيه به.
بذلك يصبح الإنسان إنسان الله حقيقة، في قائمه بخلقه، عَلما على قائمه بحقه. بذلك كان الإنسان على الأرض في قائم وجود له بهيكل وذات لحق فيه، هو مدرك له أو مجافيه، كتاب وجود، بين قديم لـه واجب وجود، وبين قادم منه واجب وجود، في قائم يتواجد ليقوم بوجود، في قيام بصعود، أو يتواجد ليهوى في الوجود، إلى عدم يفقد فيه معنى الجود والوجود.
فأنتم في قيامكم هذا، وفي قائمكم هذا، تقومون في أمر خطير وبأمر جليل، بين يدي رحمته، إما أن يرحمكم بالإعدام، إذ أنتم لا تدخلون معه في سلم، ولا تقومون مع بعضكم البعض في سلام، أو يرحمكم بالحياة، يوم تكسبون الحياة، فيرحمكم بالوجود، يوم تكسبون الوجـود، فأنتم إما إلى قائم الله لعينه، وإما إلى معدوم الله لغيره، إذ لا وجود لغيره، ومعدوم وهالك كل غير له. {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك}[٣]… {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٤].
فإن جانبتم طريق وحدانيته بتوحيده مع من وحده، لا ينقطع له وجـود وتواجد بينكم، إلى عزل قيامكم عنه بتعديده، فقد فرطتم في أمر الله، لقائم أمركم به، وقد حملكم أمانة وجوده، لقائم الحياة لمعناه، الحي القيوم بكم. {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}[٥]، ولكنكم تتابعون الموتى وتتجنبون الأحياء.
إن الحياة للبابكم بقلوبكم، وليست لقشورها بأبدانكم… إن أمانة الحياة إنما هي عقولكم، بأنوار الحياة من نور السماوات والأرض لأشباحكم، فأنتـم إما إلى كبير وجود من أنفسكم في أطوارها، وإما إلى معدوم وجـود لها، بغفلتكم عنها وتفريطكم في أمركم بها، من نسوا الله أنساهم أنفسهم، ومن لم يُعملوا ما أعطاهم فقدوا كريم معناهم. {إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولئك كان عنه مسئولا}[٦].
من لم يُعمل بصره لنظر وجه الله فَقد بصيرته، ومن لم يُعمل سمعه إنصاتا لحديث الله فَقد سميعته. ومن لم يُحيِ فؤاده، ويحرره بذكر الله، فَقد وجوده، ومن لم يزرع كلمة الله في أرض ناسوته، يمت قلبه يوم يقبره ولم ينشره.
إن الحياة بحاضرها هي كل شيء للأحياء، يوم يقدرون الحياة، ويطلبون الحيـاة، بالحياة من الله، في الأدب مع وجوه الله بالناس. إن الأدب يفضل العلم، {واتقوا الله ويعلمكم الله}[٧]، إن العلم يفضل العمل بلا علم. (إنما الأعمال بالنيات[٨]، ونية المرء خير من عمله ([٩]… وإن العمل يفضل الخمول. {مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض}[١٠]… وإن الخمول يفضل الحركة المعاكسة لكسب الحياة {فأمه هاوية}[١١].
إن النوم عبادة… إن النوم للعالم عبادة… وإن النوم للظالم عبادة، ففي النوم ينقطع عمل الظالم في يقظته، ويعمل القلب في العالم يوم يكون قد حيا في يومه، يوم يكون قد حيا بعمله، يوم يكون قد حيا بيقظته، يوم تكون الجوارح قد عملت، وصلحت وأصلحت، فجنى القلب ثمار عمله، جنى القلب جنى الجنتين دان، جنة قيامه بمرضي عملـه، وجنة قيومه لقديم كراته، وجنة محصلته لقادمه بدثره وظلاله. {علمت نفس ما قدمت وأخرت}[١٢] بكشف الغطاء عنها، فرأى الفؤاد ما يمكن أن يرى. (نحن معاشر الأنبياء تنام عيوننا وقلوبنا لا تنام)[١٣].
يكسب الإنسان بجنة عمله جنانا وجنانا إذ يندفع بحوافزه إلى جنة ثمرة بغرسه وبزرعه في جنة قيامه. إن الحياة ليست جنة واحـدة، إنما هي جنان كانت بينها جنة الفردوس نزلا، لمن بالله قام، لا يبغي عنها حولا، قائمة بسلام، ليست جنة كلام، ولا جنة إعلام، ولكنها جنـة قيام، في قائم الإنسان، كلما كان الإنسان عبدا لرب، عبدا بجلدته لرب في قلبه بحقيقته، {واذكر ربك في نفسك…}[١٤]، {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[١٥]، {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[١٦]، وإنه لسعيه مع سعيه سيدا أو مسودا سوف يرى وسوف يرى، فإن ساده عمله ففي ذلك البلاء، وإن ساد عمله ففي ذلك الجزاء، فإن قام هو عمله خالصا لمن صنعه فـذلك منه هو الولاء لصانعه. كان به الإنسان بدوره لصانعه مقبولا عنده وهذا هو الوفاء، خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، وكم خلقه من تراب وقال له كن فكان. {والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا}[١٧]… {إني متوفيك ورافعك إليَّ}[١٨].
إن الإنسان في عبوديته، جدير للقيام بربه بسر ربوبيته، وإن الإنسان في قيامه بربوبيته جدير بالتخلق بأخلاق الأعلى لموصوف ربوبيته، حتى يستطيع أن يظهر برسالته ثم يعود إلى شرف عَليّ وحقي عبوديته، هو بها في رسالته لدوام في المقام الأسمى لمعراجه إلى قائم قيومه للانهائيه في ألوهيته، وجها وأمرا لحقيقته.
إن كان كذلك، وقد عمل بذلك، فقد عرف الله، وبعيدا عن ذلك لا رباط له مع الله، ولا قيام له بالحياة. فما ركب مركب نجاة، وما اجتمع على جمع في موالاة، لمن يذكره باسم مولاه، ولا يعرف معناه، ولا يعرف قيامه فيه، لمعنى القيام به، بعلم الوحدانية، وطريق التوحيد، وحكمة الشريعة، ولغة التعديد، مع رسول الله، حياة القلوب والقوالب، نـور العقول ونار النفوس، وعمران المتارب، وسفن الطواف، وأبواب الجنان.
بهذا كله قام دين الإسلام، وها أنا أتحدث به حديث المسلم، فيبدو حديثي كالأحاجي، بعيدا عن إدراك هذه العقول، لأنها لم تتوارث بينها بحق في منقول ولم تتعاقب طبقاتها بإيمان في مأمول، ولكنها أعملت كل القيم لهدم قيمة الإنسان عند نفسه، ولهدم قيمة الإنسان عند أخيه. وهو ما كان عمادا للدين برسالة الرسول رضيها الله للناس جميعا لله.
يبذل الفقيه الدعي جهده ويُعمل عقله ويشغل نفسه للتعريف وللتوعية، وللتواصي باسم الدين، وهو هادف إلى نصرة الظالمين، وعبـادة الطاغين باسم الله، وباسم ملكوت الله، وباسم الرحامين، وهـم في مظهرهم وسافر جوهرهم، قائم الطاغوت، وأعلام الشياطين، بمسخ من وهم الملائكة محاطين لوصف وقائم المؤمنين، وهم قيام وبعث المبلسين. وهل كانوا إلا إبليس وجنوده للعارفين، والشيطان وظلاله للعالمين!
الرحمن هو باطن النفوس بالضمائر، والحق المــُتجَاهَل، هو باطن الناس للناس باطن البشرية جميعا لقائم الله على كل نفس بنور الحياة، وقد جعل الله فيها به كفايتها لها بمفرداتها وجماعاتها وله الحجـة البالغة عليها لقيام سعادتها في الذكر له، والمراقبة لأمره على أي مستوى من مستويات الوعي، كما جعل من جلابيب الهياكل في طورها من المادة سياج قلوبها لتنمو وتحيا في شجرتها.
فإذا كنا نتحدث في مجلسنا معكم، وفى موقفنا بينكم بلغة السمو، بلغة العلو، من أحاديث الرسول، فقد آن أوان هذه الأحاديث لتعرف وتنشر. فإن هذه لغة تطمئن لها بواطنكم، مهما خاصمتها ظواهركم.
ونحن إذا كنا نعجز عن تقييم فعلكم، بناموس الحياة على أرضكم، لحقي الحياة لقلوبكم، فإنا نتحدث عن ظاهركم لأمركم على ما أنتم في قائمكم محذرين منذرين. كما أنّا ننزل تحت أقدامكم مبشرين، يوم نتحدث إليكم، من فوق رؤوسكم مذكرين مبلغين.
إن الحياة في قادمها لكم بالحق، هي الحياة في قديمها لكم بالحق، وهو ما نعمل معكم، ونعمل بكم، فيضا منكم، لنتحدث إليكم عن أنفسكم، حديثا بليغا، لتنبعثوا منكم، بالحق فيكم، بقيوم الحق عليكم، أنتم له قائمه، يوم تكونون معه مسالمه فتكسبونكم دائمه، {يا أيها الناس ادخلوا في السلم كافة}[١٩]… {وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا}[٢٠]، يبلغون به غايتهم من كسب الحياة في دائمها من موقوتها.
ألا يلفت هذا الخطاب موجها إليكم، أنظاركم وأفئدتكم، وعقولكم ونفوسكم، إلى أنكم لستم في سلم معه، وأنكم في قائم حرب معه، تنصرون أنفسكم على نفسه لكم، تغلقون دون نفسه أبواب دوركم، ولا تفتحون للنور صدوركم؟
ولو أنكم استقبلتم النور، وقبلتم أن تكونوا فعلا له دور، لوجدتم نور السماوات والأرض بين جوانحكم، لاسم الله يذكر في بيته، هي بيوتكم… هي هياكلكم… هي مبانيكم… هي قلوبكم لقوالبكم، يوم تقومون مركزا لمعانيكم، فتدركون ما أدرك، وتقولون ما قال من قال، ويقال عنكم ما قيل عنه، {ما كذب الفؤاد ما رأى}[٢١].
(رأيت ربي بعيني رأسي)[٢٢]… {ما زاغ البصر وما طغى}[٢٣]، كُشف الغطاء، وانطلق البصر، فبعثت البصيرة، فرأى بعين الله، لقائم عينه، وجه الله لقائم وجهه، قائم الرفيق الأعلى لقائمه، فما رأى الله إلا الله، في وحدانيته… وما عرف عن وحدانيته إلا من وحده، فاتحده… وما وحده واتحده، عند الناس معلوما، وبينهم مذكورا، إلا رسول الله، جماع رسله، وحقيقة ودائم رسالته… لا تفرقوا بين الله ورسوله.
فمن وحد رسول الله مع ربه واتحده مع عترته يتوحد بمحبة مع من لقي منهم لوجدانه به له ينشد ويجاهد لها، رأى ما ينشد… رأى الله ورسوله بقائمه، رآه كلمة الله ورسوله، فقام في لا إله إلا الله، وقام بها في الناس كوثر الحق برسوله، يوم يصير بيتها وعَلمها. ومن دخل فيه شهدها، {يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[٢٤]، {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيـرا}[٢٥]… {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}[٢٦].
الله في دين الفطرة وفي عقيدة الكمل من أهل المعرفة هو الإطـلاق لمعنى المعبود، والحق منه فيه له هو التقييد، لحقي الإنسان له لمعنى عبده وحقه ورسوله ومشهوده. فالله هو الوجود في موجوده المطلق، لقائم كل مؤمن به قياما في معبوده.
هذا هو الإسلام على ما جاء به الرسول، إن أردتم أن تكونوا مسلمين. وهذا هو المسح إن أردتم أن تكونوا مسيحين مسيحيين… وهذا هو الهدى إن أردتم أن تكونوا ممن هدوا إلى صراط العزيز الحكيم. وهذه هي الحياة لمن أراد أن يكون كلي الوجود مع براهما ومدرسته في فلسفة الهند بحكمائها.
كونوا لله ورسوله، تكونوا في الله ورسوله، بمحبة من أحب الله ورسوله. كونوا في الله ورسوله بقيامكم حول من قام بالله ورسوله، مؤمنا بالله ورسوله، قائم كلمة الله ورسوله بينكم. أنتم جميعكم وبلا استثناء لله ونواة لكلمات له. ما خلقكم جنا أو إنسا إلا لتعبدوا أنفسكم لنوره، لظهوره بكم بظهوره لكم… الله قائم على كل نفس منكم، وهو في قائمه عليها تعمل به لتكون كلمة له عند رحمانه أو عند شيطانه، وهى لا بد منتهية إلى أن تقوم في أمرها بما كسبت.
إن الله لا يقهر كائنا على الإيمان بوصلته، أو على القيام في قطيعته، وإلا لو قهر على الإيمان، لكان هو المقهور على المعرفة، ولأصبـح مجهولا لا معروفا، ومفتقرا لا غنيا، ولكنه جعل للإنسان فيه حريته وإرادته كاملة، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٢٧]، له فيه ما أراد بإرادته هو. (كن كيف شئت فإني كيفما تكون أكون)[٢٨]… {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}[٢٩] ولو قهره على القيام في القطيعة، لسقطت حجة الحق في الإنسان على نفسه بالمساءلة.
وهو يوم يعرف فيؤمن أنه هو الذي أراد الكفر، وأنه ما قدر عليـه يومئذ تتفتح له أبواب الإسلام والإيمان بنفسه من الله وقد مجّها وقلاها من الشيطان، فغير ما بها فغير الله ما له منه. {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}[٣٠]… (لا تظنوا بالله الظنون)… (إن الله هو الخير).
فمن عرف قائم كفره، وإن كان مصدره، وأن الأعلى حقه وقد خيـره، كان مؤمنا. ومن عرف أنه في القوي ضعيفا، صار قويا. ومن عرف أنه في العالم جاهلا، صار عالما. ومن عرف أنه في القادر عاجزا، صار قادرا. إن الله للإنسان يوم يعرف الإنسان وحدانية الله، بتوحيده لله، مع أخيه، ومع مؤاخيه، مع معلمه… مع رسول الله… مع عبـد الله… مع مؤمن بالله ورسوله، ظاهرا بالله ورسوله، لطالب لله ورسوله، عن طريق الإيمان بالله ورسوله، لنفسه في نفسه، مقدرا نفسه بالعدم، ومقـدرا ربه معه فيه بالوجود والكرم، مؤمن لمؤمن، تابَع أو تُوبِع.
من طلب العلم مع المعلم، تعلم وعَلِم وعَلَّم… من طلب الكلام من المكلم مع المكلم، سمع وتكلم… من طلب المقوم مع المقوم، استقام وقوم… من طلب الله، تأله في الله، وأله من يطلب له إله.
إن الله قريب من المحسنين… إن الله قريب في كل دين… إن الله متكلم في كل رسالة… إن الله ناطق في كل قالة… إن المطلق لا يتجدد… وإن المقيد له فيه لا يتعدد… وإن الناموس به لا يخرق، ولا يثلم… وإن الإنسان فيه، يوم يكون له في كبيره لا يُعلم، وفى مدانيه لا يجحد.
بذلك قام بيننا محمد، عبدا لله… وحقا لله… وكتابا لله… ورسالة لله… وطريقا لله… ومقيدا لمقيد في مطلق الله… علم الأعلى علما للمطلق لمعنى الله، في قائم الحق في لا نهائيه… لم تتعدد رسالته، ولم تتفتـت وحدانيته، ولم يشارك أحده… الكل من الشهداء ممن هو عليهم شهيد، الكل هو فيهم، وهم نفسه فيه، هم أبوه وولده، ومنهم هو أبوهم وولدهم.
إنسان الله… خلق الله… حق الله… حقيقة الله، لكل طالب لله، لكل عابد لله… لكل متواجد في الله… لكل عارف بالله… لكل عبد لله من قبله، ومن بعده، في قائمه. بهذا قامت رسالته، ورضيها الأعلى لنفسه، فكان الإسلام بذلك دين القيمة، ودين الله للناس.
إنسان وأي إنسان… حق وأي حق… عبد وأي عبد… رب وأي رب… آله وأي إله… حق وأي حقيقة… حقيقة لوجود وأي وجود. الشهداء فيه أوادم وكلمات وأقداس، هم لجمعهم من الناس الآباء والأبناء، الأشباح والأرواح، الكتب والألواح.
إن رسول الله إنما هو معنى في الله… إنه مجرد معنى في الله… معنى في الله الصمد، الذي لا يحيط به فيه أحد… إنه رسول الله، مبنى في الله وجها وذاتا لمعنى الله، متجليا بوجود أو بوجه لشهود، لا يتعدد معه فيه مبنى، مهما به اتسع ومهما به تواجد. إن رسول الله حق في الله، لحق الله، بحقائق فيه لله، بحقائق هي منه وهو منها في الله، لحقائق الله، لا تتعدد في حق الله، ولا في حقيقة الله.
إن رسول الله كان رحمة لأهل السماوات، يوم أبرزه الله، هدية ورحمة لأهل الأرض، بشرا قاموه وجحدوه وخاصموه، وفقدوه، وحتى يومكم هذا لم يكسبوه، ولكن كسبه من كان منهم من أهل السماء.
{إن لك في النهار سبحا طويلا}[٣١]، إن ناشئة الليل لباطنها من إشراق الله بنوره وراء الأسوار، شهدت لأهل السماء فعرفوها، شهدوها أشد وطأ، وسمعوها أقوم قيلا، فآمنوها، أنها من الغيب إليهم، قياما وتنزيلا، وجها للمطلق، كتابا وترتيلا.
فتابعوها طريقا مستقيما، مشرقا، لمن أراد أن يعرف الله في نفسه، ويطلبه لمسحه، مؤمنا بلانهائي الحق لمطلقه… مؤمنا بشهود الله في مقيده تجليا من إطلاقه، بتخليفه للإنسان وجها وذاتا في معراج لا يتناهى، بعطاء لا يجز، في ذي المعارج.
تعرج إليه الملائكة والروح، متحررة من قيود الأزمنة ومن سجون الأمكنة، في أيام الإنسان بالقصور، كان مقدار أحدها لعقولكم، ولتقديركم، ولمقاييسكم، في أمره بكم خمسون ألف سنة مما تعدون. يتجدد منكم لكم في ناموس خلقكم وتحقيقكم، {كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا إنا كنا فاعلين}[٣٢]. فهذا ناموس فعل الله {ما خلقكم وبعثكم إلا كنفس واحدة}[٣٣].
إن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون… إن الإنسان لمعنى العصـر بأيام الله، في دورة آدم، يعمل في الخدمة، ويقوم في الوظيفة، ألف سنة مما تعدون حتى يخلفه مثاله مصطفى من بنيه لعينه من الأعلى خلق فسوى.
إن يوم الفصل ليس لمحة من الزمان، ولكنه أحقاب من الزمان… إن يوم الفصل إنما هو رسالة إنسان، هو يوم من أيام الله، عِلمه عِلم الساعة، وقيامه عَلم الساعة. كان عيسى عليه السلام من هذا المجال في الإنسان يوما للدينونة، وإن الله أدان به البشرية بمحاولتها الاعتداء عليه لتوصف بالكنود لربها لوصف العاق من أبناء آدم في اعتدائه على أخيه تعكيرا للسلام بين مفردات الجنس.
فكان هذا المعنى للديان، (ما جئت لأرحم، بل جئت لأدين[٣٤]، اقبلوا نيري فان نيري عليكم لطيف[٣٥])، لا دينونة الآن، فأنا دورة العصر والزمان، لمن دخل في قلب يسوع، أمرا قامه من قبله نوح، وقامه ويقومه من بعده آل محمد، وأهل بيت محمد، وعترة محمد، وذرية محمد، بمن يصطفي محمد من ذريته، ومن أمته تخلقا بأخلاق من اصطفاه، وكان رفيقا أعلى له في معناه.
وبظهور محمد في السماء، ينتفع به أهل الأرض ممن جحدوه من جماعات البشر، ففيها يلاقوه حقا أنكروه وجحدوه، ورحمة باعدوه، فإن هم لأنفسهم طلبوه وقد قدروه، هداهم إلى العودة إلى الأرض ليجاهدوا أنفسهم ويتجددوه برسالته يقوموه، ليبعثوه، كوثرا شهدوه، لا أبترا كما قدروه.
بكل هذا جاءكم رسول الإسلام… جاءكم دين القيمة… جاءكم الدين القيم… جاءكم دين الفطرة، فإن وعيتموه فهو لكم… فإن طلبتموه فاطلبوه منكم، وإن جاهدتم إليه فاعملوا إليه بكسبكم {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}[٣٦] {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}[٣٧]… {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[٣٨]، فجددوا إلى الإسلام مدخلكم، بالتحرر مما خلف لكم آباؤكم من تحريف للكلم عن مواضعه، ولبوا نداء الروح إليكم بوسطائها من بينكم أئمة لكم، تجديدا من الله ورسوله لتعاليم دينكم، وبيانا لما التبس عليكم من هدي كتاب الله إليكم، فإن الروح يعود إليكم، إنما هو معلوم رسول الله عندكم والأعلى عليكم، لمعنى ربه عندكـم، {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}[٣٩]، (أنا روح القدس)[٤٠]… (هذا جبريل عليهِ السلام أتاكم يعلمكم دينكم)[٤١].
اللهم بمن جعلته كافة للناس، اجعله لنا كافة… اللهم بمن جعلته كافة للناس، اجعله لنا ولآبائنا ولأبنائنا، لأصولنا وفروعنا، وفي كل قيام لنا، قائما له بنا، في قيامه بك، بقيامه لنا، رحمة منك إلينا، ورعاية منك بنا، تطويرا لخلقنا، وبعثا لنا بحقنا، لمعاني الحق، في قائم الحق لك لا شريك لك.
اللهم وقد زال عنا الريب، وحصل الانتباه، وقد انتبهنا لحديثك، وخطابـك، (لا تفرقوا بين الله ورسوله)[٤٢]… لا تفرقوا بين الله ورسله… لا تفرقوا بين الله وعباده… لا تفرقوا بين الله والمؤمنين بالله ورسوله… لا تفرقوا بين الله والمؤمنين بالله وعباده… اللهم قنا ما تعثر فيه أقوام معنا، لقائم لقبلنا، وقد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح عيسى ابن مريم… اللهم اجعلنا لنا منا أربابا بالله ورسوله المسيح محمد بن عبد الله روح قدسك لتمام كلمتك، إيمانا بالله ورسوله والمؤمنين بالله ورسوله.
ألف اللهم قلوبنا، ووحد جمعنا، وأنر عقولنا، وأشعل نفوسنا، وقوم جوارحنا، وأسلكنا طريقنا، بلا عثرات فيها، ولا ظلام بها، ولا أوحال تمتصنا وتعوقنا وتعطلنا.
اللهم اجعل طريقنا سهلا زلولا، واجعل لنا من أنفسنا عليك دليلا، قائم رسولك، بأمة جمعه، أمة هي محمد، جعلت في ذريته وفى أمته الكتاب والنبوة دعوة إبراهيم وملة إسماعيل لبيتهما به بيتا لك حنيفا، لا هودا ولا نصارى ولا من المشركين، ولا من المعددين أو المبعدين، ولا المدينين للحق بغير حق.
اللهم أعلِ بيننا شأنه، وأظهر بنا لنا تمام كلمتك به أقمنا، روحه في روحه، وحقه في حقه، بلا إله إلا الله، لشهودنا محمدا رسول الله، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، يقظين وغافلين، وارحمنا به أجمعين، يا أرحم الراحمين، واجعل به خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك.
مصادر التوثيق والتحقيق
من الحديث الشريف: "ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
حديث شريف. أخرجه الترمذي في صحيحه، والدارمي ↩︎
سورة الرحمن - ٢٦-٢٧. ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
سورة آل عمران - ٢ , سورة البقرة - ٢٥٥ ↩︎
سورة الإسراء - ٣٦ ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٢ ↩︎
من حديث شريف: “الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ.” صحيح البخاري. ↩︎
حديث شريف: “نيةُ المؤمنِ خيرٌ من عملِه، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليُعطي العبدَ على نيَّتِه ما لا يُعطِيهِ على عملِه، وذلك أنَّ النيةَ لا رياءَ فيها، والعملُ يُخالطُه الرياءُ.” أخرجه الديلمي. ↩︎
سورة التوبة - ٣٨ ↩︎
سورة القارعة - ٩ ↩︎
سورة الانفطار - ٥ ↩︎
حديث شريف: “إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا.” أخرجه البخاري. ↩︎
سورة الأعراف - ٢٠٥ ↩︎
سورة الذاريات - ٢١ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
سورة مريم - ٣٣ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٥ ↩︎
سورة البقرة - ٢٠٨ ↩︎
سورة النساء - ٦٣ ↩︎
سورة النجم - ١١ ↩︎
حديث شريف ذات صلة، رواه مسلم عن أبي ذر بصيغة: “سألت الرسول صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال نورٌ أنّى أراه”. وفي مسند أحمد وصحيح الترمذي جاء بصيغة “إني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدّر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة…” ↩︎
سورة النجم - ١٧ ↩︎
سورة الفجر – ٢٧،٣٠ ↩︎
سورة الأحزاب - ٣٣ ↩︎
سورة فصلت - ٣٣ ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
سورة الانسان -٣٠ ↩︎
سورة الإنسان - ٣ ↩︎
سورة المزمل - ٧ ↩︎
سورة الأنبياء - ١٠٤ ↩︎
سورة لقمان - ٢٨ ↩︎
إشارة للآية: “للدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم” يوحنا (٩:٣٩) ↩︎
استلهاما من آية الإنجيل “احملوا نيري عليكم، وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب.” (مت ١١: ٢٩) ↩︎
سورة الزلزلة - ٧ ↩︎
سورة الزلزلة - ٨ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
سورة الإسراء - ٧٩ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
من حديث شريف بلفظ “فإنَّه جِبْرِيلُ أتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ.” صحيح مسلم. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎