(١٤)
علمت نفس بتجدد يومها
فعلمت في يومها أمسها، وأدركت في يومها بأمسها غدها
فتجمعت في يومها بغدها وأمسها يوما واحدا لله
حديث الجمعة
٧ صفر ١٣٨٧ هـ - ١٩ مايو ١٩٦٧ م
تصحيح التاريخ الهجري: ١٠ صفر ١٣٨٧ هـ
اللهم… باسم الله الرحمن الرحيم، لنا، بنا، علينا وفينا، أمامنا، ومن ورائنا، قبلنا، وبعدنا، لا تخْرجنا، ولا تقطعنا مما عليه ائتمنتنا وفيه ابتليتنا، وله أوجدتنا.
اللهم… باسمك الرحمن الرحيم، ألهمنا الصواب، وأنطقنا بك الرأي الذي عندَك لا يعاب، والدُعاء الذي منك يستجاب.
اللهم… إنه لا إله إلا أنت، ولا موجود بحق سواك، فما في الوجود إلا إياك، وما نشهد فيما نشهد إلا وجهك لمعناك، وأمرك لنا بنا لمبناك، ونهايتنا إليك، فيمن عناك، فكان لنا جنتنا لفردوس معناك، جعلته قدوتنا فيمن به توليت، فلنا فيك بك منك بعثناك، فما به شهدنانا إلاك، وبقيامنا به ما عرفنانا سواك، وما كنا فيه إلا قيامك ومعناك.
فشهِدنا لا إله إلا الله، على ما ارتضيت، وقمنا لا إله إلا الله، على ما أقمت فيمن أقمت، فعرفناها حقَ الله ورسول الله، فشهدْنانا بك قياما به، وشهدْنانا به قياما بك، فشهدْنانا محمدا رسول الله، وقمنانا به عبدا لله، بلا إله إلا الله.
فعرفنا ما عرف، وشَرُفنا بما شَرُف، فعَرَّفناك باسمك لمعنانا، قيوم مبنانا، وروح محيانا. عرّفناك على ما عَرَفناك، وعلى ما عرفك لمعناه، حقا وعبدا لله، وقد أبرزته لنا قدوة لمعناك، فأشهرناها داوية الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.
الله أكبر فما نحن إلا عباده… الله أكبر فما نحن إلا رشاده… الله أكبر فما نحن إلا إرادته ومراده… الله أكبر عمن أعز منه به فيه… والله أكبر على من طغى بنفسه منه وتكبر… الله أكبر دائما، والله بأسمائه لعباده يكبر، دواما، والله أكبر مهما كبر كبيره، والله أكبر مهما أشرق نوره وعبيره، بالإنسان على الإنسان من الإنسان إلى الإنسان في الإنسان بالإنسان يظهر، ويحيا، ويكبر، ويكبر.
الإنسان للإنسان عينه وحبيبه… اسمه ورفيقه… الإنسان للإنسان رحمانه وخليله… الإنسان قائم بدء، والإنسان حق انتهاء، والإنسان بينهما رسول من حق البداية، ومعلم لمن يطلب لنفسه في الحق، البعث بحق النهاية.
جاءنا محمد الله… جاءنا رسول الله… جاءنا الحق… جاءنا الوجه لله… جاءنا الرب لأنفسنا من أنفسنا في أنفسنا… جاءنا الغيب… جاءنا غيبنا… جاءنا الإله لقدس قيامنا لمعانينا… جاءنا الإنسان… جاءنا الأمر الوسط في الله… جاءنا الحق الجامع في معناه لقديمه، لمعاني قيومه ورفيقه الأعلى، وقادمه لمعنى اليوم الآخر، يوم يسفر قديمه عن وجه الحق به من خلاله، قديما به أسفر المرة قبل المرة، وقادما منه يسفر المرة بعد المرة، وبينهما به قام، وبما قام يقيم كرة بعد كرة.
كان العبد لقديمه، دعاه ربا له… وكان الرب لقادمه، ظهر به عبدا له… وكان بما كان له، رحمة للعالمين، وحقيقة وحقا للموقنين، قيام وقيوم العارفين، كاتب وكتاب الكاتبين، عالم وعلم ومعلوم وعلم العالمين. كان ظاهر الدين كله، بظهوره ظهر الدين، وباطن الدين كله بحقيقته بحقيقة[١] كانت حقيقة الدين كله، فبباطنه قام الحق لباطن الموقنين… أولا لأولين، وأولا لمتابعين، وأولا لقدامى في جديد أولية لقديم أولين مبعوثين، وجها للأزل لإنسانية أزلين، ووجها للأبد لحقائق عابدين، وقائم حق، لمن كانوا للحق طالبين، وقائمهم بالحق مصدقين، ولتحقيق أنفسهم في مرادهم مجاهدين، ولحقائق الله بخلق الله مسالمين.
لقد كان كل شيء، لأي شيء، ولكل شيء، ما طلب الشيء حقيقته، وما تابع الشيء طريقته، وما واصل الشيء سيرا خلفه إلى الله، لله تبعيته. إنه إمام الراغبين، للحق طالبين، وإنه نبي المستنبئين، إلى العلم مفتقرين… إنه الطريق للسالكين، يوم يردون الحوض عطشين فيعبون الماء عبًا شرهين… إنه الحياة، لمن كانوا بالحياة متمسكين، وبوهم الحياة لهم معارة، لموقوتها مدركين وبقائمها هم بها عاملون، ما كانوا بها قائمين. فما كان الوجود عند طالبيه؟ وما كان الشهود عند مشاهديه؟ وما كانت الحياة عند من ائتمنه الحي القيوم على الحياة فيه؟ هل كانت غير رسول الله له فيه، قائم أنفسهم، وقيوم معانيهم؟ (أخذ الله قبضة من نوره وقال لها كوني محمدا فكانت ومنها خلق أرواح الأنبياء والشهداء والصديقين وخلق الخلق)[٢]. وهكذا يفعل الله سرمدا[٣]، دائما وأبدا.
فمن كان الله عند رسول الله؟ ومن كان رب رسول الله عند رسول الله؟ وما كانت نفس رسول الله عند رسول الله؟ وما كان عقل رسول الله عند رسول الله؟ وما كان رأس رسول الله عند رسول الله؟ وما كان قلب رسول الله عند رسول الله؟ وما كانت جلدة رسول الله عند رسول الله؟ وما كانت ذات رسول الله عند رسول الله؟ من كان قائم رسول الله عند قائم الحق برسول الله؟ ومن كان قيوم رسول الله، رفيقا أعلى، عند قائم رسول الله، حقا جاء، وحقا من الله أُبْدى، فلنا بدا؟ (من رآني فقد رآني حقا) [٤].
هذا ما أجاب عليه كتاب رسول الله، وسنة رسول الله، عن رسول الله، وهو ما قال عنه إنه علم احتفظ به لنفسه، لا يكون من الله إلا لمن آمن بالله ورسوله، إيمانا تلاشت به نفسه له إلى نفس الرسول للرسول مسيحا له ومسيحا فيه، وظهر الرسول به مسيحا لله، ومسيحا في الله.
ما كانت الأرض تنشق عن رسول الله عند رسول الله!! وما كان انشقاق الأرض عن رسول الله عند رسول الله؟ وما كانت السماء عند رسول الله سماء لرسول الله!! وما كان انشقاق السماء عن رسول الله، قبضة نور، الله عند رسول الله؟ وما كان انشقاق السماوات عن قبضات نور الله عند رسول الله؟ هذا ما يجب أن يجيبنا عنه الدين بفقه الدين، وقد فعل بالحكماء الصادقين، فهل كنا لهم مصدقين؟
هل ذكر رسول الله ربه في نفسه؟ وقد أمرنا الله على لسانه في أمره له، واذكر ربك في نفسك؟ هل ذكره في نفسه، على مراد الله من أمره؟ وهل أنتج عنده، وهل ينتج عندنا هذا الذكر أثره؟ وفي أنفسكم أفلا تبصرون! هل ذكره في نفسه فوجده؟ هل كشف عنه الغطاء فشهده؟ وما الغطاء عند رسول الله؟ ومن الذي كشف له عنه الغطاء في أمر رسول الله؟ هل كان المكشوف عنه الغطاء غير رسول الله؟ هل الغطاء كشف عن غير رسول الله؟ وهل كان الغطاء شيئا آخر غير رسول الله؟
ماذا عرفنا عن رسول الله؟ وماذا عرفنا عن رب رسول الله؟ وماذا عرفنا عن الأعلى لرسول الله ولرب رسول الله؟ هل ذكر رسول الله ربه العظيم؟ هل استجاب رسول الله لأمر الله، فذكر ربه الأعلى؟ هل حقق الأعلى لرسول الله ما وعد به في وصف نفسه، {الذي خلق فسوى}[٥] {والذي قدر فهدى}[٦]؟ هل كانت هداية رسول الله قدرة من قدرة الله؟ هل كانت هداية رسول الله عجزا عن إعمال قدرة الله أقرب إليه من حبل الوريد، كما قال بعضهم (عرفت الله في نقض العزائم)[٧]؟ هل قدر رسول الله بالله، على ما قدر وأحاط الله! وهل أراد رسول الله بما قدر، أن يخالف قدرة الله! هل واءم رسول الله بين قدرته قدرة لله، وقدرة الأعلى قادرا لمعنى مولاه؟ أم أنه تعارض بقدرته مع قدرة الأعلى لقدرة الله! فتعارضت قدرة الله مع قدرة الله!
ماذا كان من رسول الله، لقائم رحمة الله، مع قائم ناموس الله بعدل الله؟ وبماذا يقوم رسول الله، في قائمنا لقيامه! وإلامَ ينتهي رسول الله؟ وماذا يحقق رسول الله، يوم يفعل لأمته ما أراد به الله، من إبرازه رحمة الله، ونشره رحمة الله، وإعماله رحمة الله؟ (رحمتي غلبت عذابي)[٨]… (أمة مذنبة ورب غفور)[٩]؟ (أنا رحمة مهداة)[١٠].
كيف يرضى؟ وبماذا يرضى؟ وعمَ يرضى؟ وعمن يرضى؟ ومتى يرضى؟ (لا أرضى وأحد من أمتي في النـار)[١١]… وهل يرضى غير ما يرضى الله؟
علّمنا رسول الله عنا في تعليمه لنا عن الله، قائم وقيوم قيامنا، عرف الله حاضرا، وعرف الإنسان فيه غائبا، أينما تولوا فثم وجه الله، الله قائم على كل نفس، الله من ورائكم محيط، الله معكم أينما كنتم، الله أقرب إليكم من حبل الوريد. فغيبنا الله، وأحضرنا أنفسنا، والحاضر هو الله، والغائب إنما هي أنفسنا في مآلها بما نكسب أو نخسر بأمر الله لها حاضرا. إننا أمر الله في قائمنا، عارية اسمه، وعارية الحياة، وعارية قدرته، وعارية مشيئته، وعارية مطلق إرادته.
ففي الأمانة فرطنا، وعلى قائم الله أنكرنا، ومع قيومه تعارضنا، وتخاصمنا، وبقائمه لنا بالأيدي تشابكنا وتشاجرنا، وثياب الله ألبَسْناها مزقنا وقطعنا، فتقاتلنا وقتلنا وقتلنا، ودم الله سفكنا، وتراب الأرض بدم الله سقينا، فلا على دم الله فينا حرصنا، ولا على أمر الله بنا عَمِلنا، وما لأمر الله لنا كسبنا! الله غيّبنا، ونفوسَنا أحضرنا! ونحن نفسه وعلى نفسه أنكرنا! ولمعيته لنا ما راقبنا، ولهديه ما استجبنا، ولتحذيره ما اتقينا! ثم نحن أمة التوحيد زعمنا! وأمة رسول الله ادعينا! وأمة الحق كَذَبنا وشوهنا، لأنا على الحق بنا أنكرنا، فكيف نجابهه بإنكارنا! ونزعمه بأوهامنا! فما في السلم معه دخلنا، فالسلام بين إخوتنا نشرنا، والسلام مع الوجود لنا طلبنا، فمع السماء سالمنا، ومن وطأتها بالعذاب والقضاء سَلِمنا.
نحن على الأرض، إنسانية الله… بشرية الله… ناس الله… هل عرفنا من كنا، قبل ما أنَّا في وجودنا تواجدنا! هل عرفنا من نكون، بهذا الوجود لنا، يوم أنَّا من هذا الوجود، ننشق[١٢] عن أرضه، إلى وجود من بعده ينتظرنا؟
إننا بما كنا، كنا قبل أن نكون على ما أنَّا، وإننا بما سنكون إليه بعد ما كنا على ما أنَّا، سنكون على ما كنا، إننا بأنَّا وما كنا، وما سنكون على ما أنَّا، إنما نحن إنسانية واحدة… إنما نحن نفس واحدة… إنما نحن بشرية واحدة… إنما نحن آدمية واحدة… إنما نحن وجود واحد… إنما نحن حقائق لحقيقة واحدة… إننا نعلم يوم نعلم، ونعلم يوم نتقي فنعلم، فتعلم نفس ما قدمت، مما كانت قبل ما هي كائنة، وما أخرت، مما تكون من كيانها على ما هي كائنة. إن العلم ينفع ويُطلَب، إنما هو علم الإنسان عن نفسه. {علمت نفس ما قدمت وأخرت}[١٣]، علمت نفس يومها، وعلمت في يومها أمسها، وأدركت في يومها بأمسها غدها، فتجمعت في يومها، بغدها وأمسها، وقامت يوما واحدا لله، وحقا واحدا لله، واحدا وأحدا لله، وعبدا واحدا لله، ووجودا واحدا لله، الله عندها قائم على نفسها، وقائم على كل نفس بما كسبت… يداول الأيام للناس بين الناس.
هذا ما قدمه الإسلام للناس، فما عرف محمد غير نفسه، في قديمها، وفي قادمها، فعرفه بينهما بين يدي رحمة الله بما قامت نفسه قائمة بالحق، عالمة ما قدمت، وعالمة ما أخرت، جامعة في علمها، لمعلومها، بما علمت، عما قدمت وعما أخرت، وعرفتها، عبدا من عباد، وحقا من حقائق، وربا من أرباب، وآلها من آلهة، وحياة من حيوات، وقبسا من نور الله من أقباس من نور الله، فكانت رسولا بما علمت وعلّمت، وحقا بما تكاثرت وصبغت فحققت وحقت، سماء علت، وأرضا مدت.
هكذا عرف رسول الله، وهكذا كان رسول الله بما عرف فقام رسولا لله، وهكذا كان رسول الله بما شرف، إماما للناس، وحقا للعوالم، وهكذا بما اتسع له رسول الله، كان حقا واسعا للحقائق، فقال أُعطيت جوامع الكلم. وهكذا رضيه الله قُدوة، كافة للناس، به رضي الله الإسلام دينا، وببيته أراد الله أن يذهب الرجس عن أهله، كان للناس رحمة، وكان للعالمين على الحق عَلَمًا، وكان لطالبي الحق حقيقة، وكان لجماع الخلق وجها غاب اسمه إلى اسم ربه عند المؤمنين في الإيمان بنور الله لهم. كان الخلق عنده في تحقيقه لأحديته له ربا، فما رأى خلقا، ولكن رأى في دوام حقا.
اقرأوا بينكم كتاب الله معه، {يا أيها النبي اتقِ الله، ولا تطع الكافرين والمنافقين، إن الله كان عليما حكيما}[١٤]، يا أيها النبي… يا أيها الحق… يا أيها العبد… يا أيها الرحيم… يا أيها الرحمن… آمَنْتَ لنا، وأَمِنْتَ معنا، ورأيتنا في كل وجه، لست معيبا في إيمانك، ولست منحرفا في شهودك، ولست ناقصا في وجودك، {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}[١٥]، اشهد فيه حكمة الله… اشهد فيه وجه الحكيم، بنقيضه… اشهد فيه وجه الكنود، في وجوده. (العاقل من اتعظ بغيره، والشقي من اتعظ بنفسه)[١٦].
فلا تنتظر العظة من نفسك، يوم تسقط في هاويتها، ولكن انظر العظة في غيرك ساقطا في هاويته، في شهودك، وفي عين واسع وجودك، فامدد يدك إليه، وأنقذه، وأخرجه من حضرته، وانشره في عالم حقيقته. أَمِتْه وانبعث[١٧] فيه، بواسع الحياة فيك، بادله على نفس من عالم نفسك، عالما مقابلا، في قائم وجودك، لعالم مجالك برسالتك.
لو أن الناس في الأرض جميعا طرقوا باب رسول الله، ليأخذوا حقهم، مما هو لهم عنده، لأغناهم جميعا، ولأسعَدَهم جميعا، ولأحيا قلوبهم جميعا، ولأنقذ جلودَهم من النار، ولبعثهم جميعا في نعم الدار، نعم الدار داره، ونعم الجوار جواره، ونعم الحق حقيقته، ونعم الله وجوده، ونعم الجمال شهوده، {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا}[١٨].
عبد الله، في السماوات والأرض… عبد الله، لا يشهد لطلعته سواه، عبد وجوده في مطلقه، وعبد لانهائيه في معناه… عبد انتهت عبوديته مسيحا عن وجوده، قائما بموجوده لموجوده.
عرف الحق للحق في نفسه، وقبل الحق للحق على ما هو الحق في وجوده. لم يطلب من الحق أن يغير له معناه من الحق… عبدا يقع تحت وطأة الناموس، وعبدا يرتفع بربه لمعناه فوق الناموس، فلا يفسد الناموس، ويُعمِل الناموس على ما هو الناموس، ويَعْمَل مع الناموس ناموسا للرحمة بدانيه وللعدل بعاليه على ما شهدَه وعرفه.
صاحب الخلق العظيم، قائم الطريق المستقيم، عَلم الله القويم، شاهد الله لقائمه في معناه، ومُشهِد الله لكل من يطلب أن يشهد الله، فيشهده الله على ما شهد الله في قائمه في معناه. لا يعدد الله، وإن تعدد هو عبدا لله… لا يعدد الله وإن تعدد به وجه الله… لا يعدد الله وإن تعددت معه عوالم الله… لا يعدد الله، وإن تعدد الوجود به في مطلق الله، بقائم كل وجود لله، وجودا وليدا لوجود، ووجودا مولودا من وجود في وجود لم يلد ولم يولد، فكانت أقانيم الإسلام وجودا لوجود من وجود، لمنشود وجود في قائم وجود. وكانت أقانيم الإسلام آدما لآدم من آدم في آدم. وكانت حقائق الإسلام إنسانا من إنسان في إنسان لإنسان. بذلك استقام على الله العنوان باسم وذات ومعنى الإنسان، (إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله) [١٩]… {عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه}[٢٠]… {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم}[٢١].
بهذا كله، جاء الإسلام، وبهذا قام رسول الإسلام. فما كان ويكون الإسلام؟ هل كان الإسلام كلاما، أم كان الإسلام رسولا وقياما! ممن صدر ويصدر الكلام؟ إنه يصدر من حق قائم، لحق قيوم، في حق مقيم، إلى حق من الخلق يقوم. بذلك صدر الكتاب والكلام… وبذلك لم ينقطع الكتاب ولم ينقطع الكلام، ولو كانت البحار مدادا يتجدد والأشجار أقلاما تتعدد، ما توقف الكلام عن الإعلام، وما انقطعت الأقلام عن الإبانة والكتابة والبيان، ولنفذ البحر واستنفذت طاقاتها الأقلام، قبل أن تنفذ كلمات رب الحكمة والبيان.
فبماذا عرفنا وعرّفنا الإسلام؟ عرفناه وعرّفناه كلاما، ولم نعرفه ونعرّفه رسولا وقياما… رسول ليس أبترا… رسول أعطي الكوثر، وجعل كوثرا بمعناه ومبناه كافة للناس… رسول هو أمة… رسول هو أمم… رسول هو عباد… رسول هو طبقات الناس… رسول هو ما قبل البشرية، قام فيها رسولا، ورسول ما بعد البشرية، يقوم فيها رسولا، ورسول في قائم البشرية، لا ينقطع بين أهلها رسولا. شانئه أبتر، وهو ومن آمن بالله معه قيام كوثر ويكثر.
إن الناس على الأرض… إن البشر على الأرض، يتردَدَون بين غيب الأرض وشهادة الأرض، فهم إما أنهم من غيبها إليها يتصاعدون، أو أنهم من غيبها إليها ينزلون، أو أنهم من شهادتها وفي شهادتها بجلود في دوام يبدلون. وهذه هي أيضا أقانيم الإسلام، فمن جاءوا إليها صاعدين، ومن عادوا إليها هابطين، ومن تواجدوا فيها بالجلود متجددين بالناس في الناس متقبلين، إنما هم إنسان واحد، وأحد واحد، وحق واحد، وبشرية واحدة، ومادية واحدة، وروحية واحدة، ونورانية واحدة، ونارية واحدة، وترابية واحدة.
إنه الإنسان… إنه العنوان… إنه البيان… إنه القيام والإحسان… إنه العراك والسلام… إنه الخوف والأمان… إنه العدل والطغيان… إنه الحكمة والبهتان… إنه الإنسان ظاهر الله، لباطنه حقيقة الرحيم الرحمن، وقائم الديان، وقيوم الله لقائمه في الشهود والعيان.
إنه الإنسان… إنه وجه الله… إنه اسم الله… إنه روح الله، إنه ظاهر الله… إنه غيب الله، ولكننا نُغّيب الله، ونحضر أنفسنا. ولو أنصفنا لحضرنا الله، وغيبنا أنفسنا، ويحذرنا الله نفسه، حاضرة في[٢٢]نفوسكم، قائمة في قائم نفوسكم، قيومة[٢٣]عليكم، بقيوم عقولكم، مستقيمة فيكم في حياة قلوبكم، سعيدة بما منحها الله، عالم وجودها بذواتكم، استوى بنوره لعقولكم، على عرش ملكه، في هياكل نفوسكم.
{وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[٢٤]، لمَ لا تردون البصر إلى أعماق أنفسكم، على ما هدى الله قدوتكم ومثاليتكم، وحقكم، وعبوديتكم، وربوبيتكم، وألوهيتكم، وحقيقتكم، من عرفتموه بينكم رسول الله، ومن شرفه الله عندكم لقائم عبد الله، ولمن أبان لكم به أنه هكذا يكون حق الله؟ {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٢٥]… {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}[٢٦]، أولية وجود، وحقية شهود.
لا سبيل للرسول، متميزة عن سبيل ربه، فما كانت سبيل ربه إلا سبيله، وما كانت سبيله إلا سبيل ربه. {قل هذه سبيلي}[٢٧]، وكيف تكون سبيل الله سبيله، وهو منقطع عن مواصلة التواجد في آدم الوجود؟ وكيف يمثله من هو أعمى، أو من هو أصم، أو من هو غائب في قبر، أو من هو لا وجود له في قومه وبين الناس، وجودا وهميا وفي الأوهام؟ {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله}[٢٨] مفتح العينين، {على بصيرة}[٢٩]، من أمري… مفتح الأذنين، أسمع للوجود، وأسمع لربي، وأسمع للغيب، ويسمع الغيب بي يوم أسمع، {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله}[٣٠]، وإذ تشتكي إليك، ولو لم تسمع ما سمع لها الله، ولو لم تسمع لك ما سمعت لله، {أبصر به وأسمع}[٣١]، امنحهم السمع والبصر، قم وتقلب فيهم بما هو لك من السمع والبصر، {أسمع به وأبصر}، هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٣٢].
أعلنها… وأشهرها… {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٣٣] ولست في هذا إلا عبدا من عباد وأولهم، وحقا من حقائق وأولها، ووجها من وجوه وجماعها، (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة)[٣٤]، فبشر أمته، إذا كنت أدعوكم اليوم على بصيرة، فلن ينقطع من بينكم الداعي على بصيرة. {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}، وليس في متابعتي، وما اتبعني من يقحم نفسه على الدعوة ولا بصيرة له، فليتحمل وزر نفسه، يحملون أوزارهم، وأوزار غيرهم، وأوزارا مع أوزارهم {كونوا ربانيين}[٣٥]، وأهل بصيرة، قبل أن تجلسوا بجوار العمود وعلى الحصيرة، {كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}[٣٦]… {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}[٣٧]، (ومن قال لا أدري فقد أفتى)[٣٨]، لا تقحموا أنفسكم على ما تجهلون، وتزعمون أنكم تعلمون… (فقهاء أمتي في الدرك الأسفل من النار)[٣٩]… حكام أمتي وإن كانوا طغاة، فإن الله قد يصلح هذه الأمة بالطغاة نصرا لهذا الدين، ينتقم بهم وينتقم منهم، ولن يصيب أذاهم إلا من يستحقه، {ولو شاء ربك ما فعلوه}[٤٠] وما هم بضارين به من أحد منهم إلا بما يشاء الله، ولكنهم ليسوا أربابا عليكم، فأمراؤكم ليسوا إلا أجراءكم، (فلا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله)[٤١]… (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)[٤٢]، (كلكم راع وكلكم مسـئول عن رعيته)[٤٣]، (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)[٤٤]، هذا هو دينكم، يوم أنكم ترتضونه، رضاء بما تعرفونه، أما أنكم ترتضونه على أساس من متابعة الآباء، والأمهات، والتعصب للآباء والأمهات، فإنكم تمرقون من هذا الدين مروق السهم من الرمية. إن هذا الدين لا يعرف الجهل، ولكنه يقوم على العلم، وبأي قسط من العلم ولكن أي علم؟ إن هذا الدين والعلم به لا يقوم على العبث بالقول، ولكنه يقوم على أساس من الاستقامة على المقول، {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}[٤٥].
الذين قالوا ربنا الله، وهذه مرحلة من العلم، مرحلة أولية من العلم، ثم استقاموا، وهذه مرحلة ثانية في المجاهدة بما علم، بالمجاهدة في المعاملة مع النفس والمعاملة مع الناس، هذه هي أول مراحل المجاهدة الصادقة بها يحصدون ما زرعوا، ويجنون ثمار ما بذروا، وهذه هي المرحلة الثالثة للإسلام، والأولى في الإيمان، {تتنزل عليهم الملائكة}[٤٦] كنتيجة حتمية لاستقامتهم.
وها أنتم أولاء في هذا العصر، يجعل الله من هذا الدين الذي قام على أساس من الواقع، يجعل فيه واقعا، لبيان ما جاء مبلغا، وقامه المؤمنون متحققا. {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة}[٤٧]، ها هي ذي تأتيكم الملائكة… ها هي ذي الأرواح الخيرة… ها هي ذي الأرواح المشرقة… ها هي ذي الأرواح المنيرة… ها هي ذي الأرواح الهادية… ها هي ذي الملائكة تسوق الأهل إلى أهلهم… (إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يسوقون الأهل إلى أهلهم)[٤٨].
فماذا تنتظرون بعد ذلك من بيان؟ وماذا تريدون بعد ذلك من إحسان، من رب الإحسان، ورسول الإحسان؟ ظهر بينكم لإنسانكم، ولملائكي عقولكم، ولحقي نفوسكم وقلوبكم، الوجه والعنوان، لتتابعوه على ما هو كائن، وعلى ما كان، وعلى ما هو بينكم يكون، لتكونوا فيما كان على ما كان، ولتكونوا فيما يكون على ما يكون، حتى تسعدوا في قائمكم بما هو كائن، على ما هو بينكم قائم وكائن. {يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون}[٤٩].
أي دين أقوم من هذا! وأي حق أقرب من هذا! وأي سلام أسمى من هذا! به بدلت الأرض غير الأرض، والسموات، فكانت حضرة لله، على مثال من حضرات، سدرة منتهى، ولخلق الله مثالية سدرات في واسع الوجود والملك لله، في ممالك الله، في وجود الله، لمطلق الوجود اللانهائي له.
رسالة بها دانى الله الخلق، وقاربهم، وأمر رسوله الدائم بينهم أن يجيبهم {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب}[٥٠]، إني معهم أينما كانوا، إني أجيب دعوة الداعي إذا دعاني، ففي نفسه يلقاني، وفي غير نفسه لن يجد عنواني. {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}[٥١]. إني قدرتهم أن يرشدوا، وقدرتهم أن يهتدوا. وما قدرتهم لذلك إلا يوم أن قدرتهم ليضلوا، وقدرتهم ليسيئوا إلى أنفسهم فيهووا، لقد أصبحت القدرة لهم، والله {قائم على كل نفس بما كسبت}[٥٢]، وهو بقائمها لقيامه هداها السبيل إما شاكرة، وإما كافرة.
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
اللهم بمن كتبت للبشرية به رحمتك، وأمنتهم به من غضبتك، وسلمتهم به من محنتك… وأمرتهم به بطاعتك، بما قدمت من شرعتك… اللهم به فاهدنا… اللهم به فارحمنا… اللهم به فتولَنا.
اللهم بمن ارتضيته لك عبدا، ورضيته إلينا من أنفسنا رسولا، ورضيت الإسلام له إسلاما لك قائم حقك، وعرفت الصلة به صلة بك، وصلاة لك… اللهم به فاقبلنا.
اللهم بمن جعلته قبلة الصلاة لقاصديك، وروح الحياة للحريصين على الحياة بهم لك فيك بأمرك لهم روحا على روح، ونورا على نور، فألقيت منه الروح لأمرك على من تشاء من عبادك… اللهم به فأحينا.
اللهم بمن جعلته أمر الروح والروح، وبمن جعلته حق الإنسان والإنسان، وبمن جعلته وجهك وجماع وجوهك، واسمك وجماع أسمائك… وحقك وجماع حقائقك… اللهم به فألحقنا، وإليه إليك فانسبنا، وبه فحققنا.
اللهم لا تفرق بيننا وبينه، على ما وحدت بينك وبينه، ولم تفرق بينك وبينه، ولم تفرق بينه وبينك. اللهم وحدنا معه حتى لا نفترق عنه فلا نفترق عنك، وحتى لا نفرق بيننا وبينه، وحتى لا تفرق أنت بينه وبيننا.
اللهم به فتولَنا… اللهم به فقمنا، وفي الناس أقمنا، قياما له، وأعلاما لك، فلا تخرجنا من وحدانيتك، ولا تباعد بيننا وبين عقيدة أحدك، ولا تحرمنا شرف العبودية لك، ولا وصف العبد عندك.
اللهم في كرات وجودنا على هذه الأرض وقبلها وبعدها، اجعل في كل كرة من كراتنا، نفسا عذرية، وحقيقة قائمة أبدية، لحقيقة قدمية أزلية حتى نكون أمرا وسطا على ما هدَيت، نقومه ونشهده دائما، كلما قمنا، وكلما لك شهدنا في حق أحاط فيه، بحق فيه قمنا.
اللهم اكشف لنا أنا في لا إله إلا الله، وأدخلنا في لا إله إلا الله، بابا بعد باب، حتى نشهد الله أكبر والله أكبر، في لانهائي عطائنا.
اللهم بقائم حقك بنا، ضاعف حقائقنا لنا، وارتقِ بحقك بنا، في علي حقائقك لا نهاية لتعاليها، وارحم بها في تدانيها لا نهاية لتدانيك… ولا تحرمنا قائم الأمر الوسط فيك، رضيناه في عبدك ورسولك، أمرا وسطا لا يغيب، وحقا دائما لا يحتجب، عن الرقي لا يتوقف، وعن التداني لا يتعطل.
اللهم وقد جعلته كافة للناس، فأدخلنا به في الناس، وانشرنا به في الناس، وأقمنا به الناس، فاجعل به من أفرادنا أوادم، ومن أوادمنا بيوتا، ومن بيوتنا أمما، ومن أممنا بشرية، ومن بشريتنا إنسانية، ومن إنسانياتنا وجودا، ومن وجودنا موجودا وموجودا وموجودا.
اللهم اجعل منا عالما، وليدا من عوالمك، ووالدا لعوالم فيك بعوالمه… اللهم ابعثنا به البيوت والمدينة، والوالد والولد، والروح والسفينة.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم ادفع عنا من البلاء ما نعلم، وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
اللهم اكشف الغمة عن الأرض وعن بلاد المسلمين، وعن هذا البلد، وولِ اللهم أمورنا خيارنا، ولا تول اللهم أمورنا شرارنا، وخذ بنواصينا إلى الخير، واكشف لنا عن الصواب والحق، حكاما ومحكومين، مجاهدين ومجتهدين، أئمة ومتابعين.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
حديث قدسي متداول في الكتب الصوفية: " لما أردت أن أخلق الخلق قبضت قبضة من نوري، فقلت لها: كوني محمداً، ثم خلقت من نور محمد كل الأشياء." ولكن يوصف في معظم كتب الحديث بأنه موضوع. الحديث له سند في موسوعة الإمام علي بالمكتبة الشيعية بصياغات متعددة منها، من حديث شريف: “عن جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير.” رياض الجنان: مخطوط. ↩︎
الدائم الذي لا ينقطع، ما لا أول له ولا آخر له. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة الأعلى - ٢ ↩︎
سورة الأعلى - ٣ ↩︎
مقولة لأحد الحكماء، أو الصالحين، لم نستدل على اسمه، وجاءت القصة كالآتي: "لقي حكيم حكيماً فقال له: “بم عرفت ربك؟ فقال: عرفت الله بنقض العزائم”. كذلك روى الإمام الحسين (عليه السلام) عن الإمام عليّ كرم الله وجهه: أن رجلا قام إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين، بماذا عرفت ربك؟قال: بفسخ العزم، ونقض الهم، لما هممت فحيل بيني وبين همي، وعزمت فخالف القضاء عزمي، علمت أن المدبر غيري. محمد الريشهري. المكتبة الشيعية. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي”. صحيح البخاري ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎
حديث شريف: “إنما أنا رحمة مهداة.” أخرجه ابن سعد والحكيم والحاكم. ↩︎
من حديث شريف جاء في تفسير القرطبي أنه حين نزلت الآية {ولسوف يعطيك ربك فترضى} قال النبي صلى الله عليه وسلم “إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار.” وجاء في صحيح مسلم في حديث طويل منه: “اللهم أمتي أمتي وبكى. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل فأخبره. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، فقل له: إن الله يقول لك: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.” ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
سورة الانفطار - ٥ ↩︎
سورة الأحزاب - ١ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
حكمة مشهورة تتوافق مع مقولة للإمام علي كرم الله وجهه “السعيد من وعظ بغيره.” ويقول البعض إنها من حديث شريف ضعيف وغير مثبت. ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
سورة الإسراء - ٧٢ ↩︎
حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎
سورة النساء - ١٧١ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٩ ↩︎
تم إضافة حرف الجر “في” وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
سورة الذاريات - ٢١ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة مريم - ٩٣ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة المجادلة -١ ↩︎
سورة الكهف - ٢٦ ↩︎
سورة الشعراء - ٢١٨-٢١٩ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
سورة آل عمران - ٧٩ ↩︎
سورة آل عمران - ٧٩ ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٦ ↩︎
مقولة تم تداولها من كلام الحكماء وأهل العلم، وقصدهم أن السائل يعلم أن المسؤول لا يملك المعلومة التي يسأل عنها فيسأل غيره، ولذلك فهذه الجملة مطابقة لمنهج الإسلام ونصوصه. ↩︎
إشارة إلى حديث شريف ذات صلة: “مررْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي بأقوامٍ تُقرضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ من نارٍ، قُلْتُ: من هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: خُطَباءُ أمتِكَ الذينَ يقولونَ ما لا يفعلونَ ويقرؤونَ كتابَ اللهِ ولا يعملونَ بِه.” أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلي. ↩︎
سورة الأنعام - ١١٢ ↩︎
استلهاما من {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
من الحديث الشريف: “… فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. صحيح البخاري ↩︎
من الحديث الشريف: "ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي: ↩︎
سورة الصف - ٣ ↩︎
سورة فصلت - ٣٠ ↩︎
سورة الأنعام - ١٥٨ ↩︎
استلهاما من حديث شريف طويل معناه (إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض، يسوقون أهل الذكر إلى أهل الذكر). وبداية الحديث الشريف: " إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنادَوْا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ قالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ الدُّنْيا…" صحيح البخاري. صحيح الترمذي. ↩︎
سورة يس - ٣٠ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
سورة الرعد - ٣٣ ↩︎