(١٣)

مَن نكون؟!
نَنشَغل ونُشغَل ونجعل لنا بمادي الحياة عن حقها شاغل، وحق الحياة
لنا في موجودنا الظاهر والباطن والقيوم والقائم والمنفعل والفاعل

حديث الجمعة

١٨ محرم ١٣٨٧ هـ - ٢٨ أبريل ١٩٦٧ م

صعد إلى الفضاء الخارجي، وأصبح ولا شيء معه… فتساءل بينه وبين نفسه… إذن أين هو… ذلك الذي يتحدثون بوجوده ملء السماوات والأرض؟! وعمـي عنه ملء نفسه! عمي عنه معه يراه ويسمعه! عمي عنه الحياة به له!

فلما عاد إلى الأرض بأرضه، تاركا السماء لسموه، لم يحتفظ بتساؤله في نفسه مدركا لحيرته بقائمه، مفتقرا للإدراك لأمر قيومه، بل أفضى عما بذات نفسه معلنا على الملأ إنكاره وريبته في أمر ربه. والناموس لا يؤاخذ الإنسان بخواطره، وإن كان على علم بها. فإذا ما أبرز الإنسان خفي نفسه، أصبح مسئولا عما أبرز من أمره، وأصبح لزاما على الناموس أن يجيب على إنكاره، بإخباره، ومن سمع عما بينه وبينه.

أعاد الكرة، فكان على المتسائل معه، والمتسائل عنه، أن يقدم الدليل له على وجوده، هذه المرة، عِلما لا يعلم إلا يوم يحيط به، ويكشف الغطاء عنه، عندما يجتاز به بوابة الموت، ليشهد ما كان قائما به، وفى نفسه قائم الله على كل نفس، وقائم الرب لها منه في كل نفس مما كانت تحيد عنه من الحق لأمرها، لكن قومه ما زالوا على ما هم من فطرة الإنكار والجهل لا يتعظون بما هو قائم بينهم في دوام من أمر التحول إلى الحق، فيعلنون في ولولة الحزن، وفي ضجيج البكاء، (هلك كرفاروف)[١]، نعم هلك، وجاءت سكرة الموت بالحق، هلك القابل للهلاك فيه، خرج إلى الفضاء الخارجي ولم يعد، بل واصل المسير، فقد لقي من يتساءل عنه، لقي ربه.

إن الإنسان والإنسان والإنسان، على أرضكم، إنما هو قائم واحدية إنسان واحد، لقيومه لأحده، بين آحاد الله، حقا من حقائقه، وقدسا من أقداسه، ووجودا بين موجوداته، نفسه عليه الحسيب، وهي له معه الـرقيب، وهي فيه بإيمانه له الحبيب، وهي له بافتقاره الخليل المجيب. إنـه وإياها قائم الرب والعبد في الله… إنه العقل للنفس في قائم عالمه بذاته لذواته، فبدونه لا إله عنده، وبدونها له، لا وجود له ولا حياة، فهي بدون الله لها الهلاك والعدم، وهي بالله لها الحياة والبقاء، والقدم.

من أراد واعظا، فالموت يكفيه، ومن أراد مؤنسا، ففي حديث الله المتواصل بالإلهام ما يغنيه، ومن أراد عِلما فليتأمل فيما هو فيه، ومن أراد للوجود مثالا فلينقب به عن المثال فيه، فيتكشف له عنه ما يعنيه وما يغنيه وما يرضيه. (إذا رضي الله عن امرئ، جعل له من نفسه واعظا يأمره وينهاه)[٢]، بما يصلح به له أمره فيه.

يا هامان، ابنِ لى صرحا لعلي أتطلع إلى إله هارون وموسى.

يا علمائي، اصنعوا لي قمرا يطير في الفضاء، ويصعد إلى السماء، لنرى إن صح ما يقول عنه الأنبياء.

يا وزيري، ابنِ لي برجا، أتطلع منه إلى السماء، وأحيط منه بهذا الفضاء.

يا خبرائي، شيدوا لي مدينة أعرف وأذكر بها في كل العصور، واجعلوا لى شعارا أعرف واذكر به مدى الدهور.

يا شعبي، تضافروا، واعملوا، عَلنا نستطيع بما هو بنا، فليس هناك غيرنا، لعلنا نستطيع غزو الفضاء وتحقيق السلام والرخاء، يا شعبي أعني لأقدم لك السعادة.

أيها الناس اقبلوا نيري لصلاحكم، وسودوا عليكم من أسود لكم… أنا الناموس، أنا الأعلى والأدنى والقاموس.

هذه مقالة كل طاغية بأمر لله به، فبعزتك لأغوينهم أجمعين، حتى لو كان أمره من الرحمة، فأسرف بها إلى حد الطغيان في استعمالها، فكان لفعله رد فعل يعود عليه بتعطيل امتداده برحمة الله، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٣]، إن أساس تواجد الإنسان في الله، أن يتواجد بإرادته في قائم حريته بعيدا عن هدم إرادة الناس، وتعطيل حرياتهم.

إنه الإنسان دائما، في قديمه فَعَل، وفي قائمه يفعل، وفي قادمه كلما ارتد إلى غفلته، وطبيعته من جبلته، يقوم ويفعل. إنه يزاحم الناموس دائما، ولا يرضيه أن يُمحَى فيه ويقوم به.

الإنسان هو القادر، يوم يُقَدر بقدرة عقيدته في الأعلى ناموس قيامه، وبقدرة معتقده في الله، إيمانا بقدرة الله له، لا فرق بينه وبين مرآته فيه بالأعلى والأدنى. قَدّره الله بقدرته، فَقُدرته من قدرة الله بظاهره وباطنه، بمادته وروحه. ويوم يتحد فيه له الأعلى والأدنى، يومئذ يعمل مستقيما، ويقدر محسنا، ويستطيع أن يعمل بلا خيبة، ويمكنه أن يبرز ما فيه من قدرة بلا عجز.

رباط العقيدة، رباط الحياة… وهو رباط المعرفة، ورباط الحب، والعشق والهيام، إنه رباط الإنسان بظاهره، مع الإنسان لنفسه بباطنه… إنه رباط الإنسان بإنسانه… إنه رباط الإنسان بالإنسان… رباط الإنسان بإنسانيته… رباط الإنسانية بإنسانها… رباط العابد والمعبود، وحدة المعبود والعابد في الوجود الإلهي.

إن وجد هذا الرباط، وجدت الحياة، وإن وجدت الحياة، وجدت القدرة على الإبصار والسماع، ووجدت القدرة على الكلام والإعلام، ووجدت القدرة على الإنصات والتقبل والفهم لحديث الله، بالآيات، مما ترى، ومما تسمع، ومما تعي، ومما تحس، ووجدت القدرة على الحديث والإبانة بالخلق والإبداع… وتجلى الإنسان بالكون تعبيرا عن نفسه.

حديث الله قائم متصل، أزلي أبدي صمدي، حديث سرمدي لا يتوقف أبدا، إنه تعبيره عن نفسه بإبداعه الدائم للإنسان، المعبر عن نفسه في دائمه بما يبدع في الكون من أكوان، رسولا منه، بذلك يتحدث الإنسان الحق من أفواه الوسطاء الموصولين بالأرواح المرشدة، رسل عوالمها راشدين.

هل استمع الناس لصوت الله في أحداث الطبيعة، وأحداث الحياة، وأحداث الوجود؟ هل قرأ الناس في كتاب الله بمشاهدة آياته في أنفسهم وفي الآفاق؟ هل أنصتوا إلى حديث الحكمة الربانية من أفواه الواصلين من العارفين، أو من أفواه الوسطاء الملهمين هم ألواح كتابه المتجدد، وحديثه المتصل، وتعبيره المداني؟

ليست آيات الله، حروفا تجمع، وفي آلة على ورق تطبع، والورق برسومه إلى الأنظار يدفع… إن آيات الله تقرأ، في أحداث الطبيعة، وظواهر الطبيعة، ونواميس الطبيعة، وقدرات الطبيعة، تسود الإنسان وتستهلكه في ماديه، ويسودها الإنسان ويستهلكها في حقيه، ويقومها الإنسان وتطوره وتطورها في خلقيه.

إن آيات الله تشهد وتسمع، وتدرك، في وجيب القلب… في دقات القلب… في نبضات القلب… في حركات القلب… في دورة الدم… في طاقات العقل… في وظائف الرأس… في التزامات الفؤاد… في انتفاضات الإرادة… في انتظام الهيكل… في كل حركاته وسكناته… ملكوتا قائما لله بين جوانحكم بذاته. {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[٤] في هذا آيات الله، وأحاديث الله المتصلة، لا تنقطع أبدا عن مملكته بكم، تشهدونكم بظاهركم في ملكوته الأكبر من حولكم، كما تشهدونكم الأكبر في ملكوتكم لكم بباطنكم في الله ذي المعارج.

فهل استمع الناس لصوت الله، في قوارع الحياة، تبدأهم في كل صباح، وتلاحقهم في كل مساء؟ فيضان الفرات، فيضان كل نهر في كل مكان، إذا خرج عن الانتظام، شرد وقتل وهدم وأتلف، أتلف جهد الإنسان في عشرات السنين، في لمحات من الوقت. أتى على ما أثمرته أيدي الناس، بالآلاف والملايين، في السنة والسنين، وعشراتها والقرون، في بطشة واحدة، بضربة واحدة.

ها هي ذي ظواهر الطبيعة، تطالعنا بها صحفنا في كل يوم، فتعرض لمشاهدتنا وسمعنا قوارع الطبيعة في أمريكا، في الشمال وفي الجنوب. ويطالعنا الواقع بيننا بقوارع الطبيعة في بلادنا، وفي مدينتنا، وفي حقولنا ومزارعنا، وفي سواحلنا وموانينا، بما أصبحنا نئن منه ونضعف أمامه، فهل يستمع الناس إلى لغة الله؟ هذه هي لغة الله، أتريدون أن يصدر الله له بينكم صحيفة، لتكون لسان حال الله، بما لا تشتهي أنفسكم فتغلقونها، أو تراقبونها، أو تؤممونها؟!

أأفعال الله هي على صورة من أفعالكم؟ أقدرات الله محدودة كحد قدراتكم؟ أصفات الله عاجزة على ما تشهدون لصفاتكم؟ أذات الله مقيدة كقيودكم في جلودكم، إن كانت ذواتكم وصفاتكم على حالها لقائمها، لم تخرج من دائرة فاعليته، وتبعيتها لسلطان حكمته؟

إن الله ليس في خارجكم، وليس في داخلكم… إن الذي هو في داخلكم هو بعينه الذي هو في خارجكم منه… إن الفضاء الخارجي تسبحون فيه، هو بعينه الفضاء الداخلي يوم تسبحون فيه. فلا أنتم في الفضاء الخارجي سبحتم بعد، ولا أنتم للفضاء الداخلي دخلتم بعد.

إنكم على ما أنتم دون تطور به راكدون… إنكم بركودكم الهالكون… إن الحياة في الحركة والتطور بها. وإنكم لا تعرفونكم في الهالكين، إلا يوم يسترد الناموس أمانة الحياة فيكم، فلها بعد الذي تركت بكم لا تملكون، وخيرها لا تواصلون. وبما خلفت لكم يومئذ تعلمون أنكم أسأتم استعمالها، ففقدتم كل ما كان يمكن أن يكون لكم بها.

إن ما فيكم من الحياة، إنما هو ما تنشدون من الحق، هو الحي القيوم، في قديم وفي قادم على ما هو في قائم. وإن الحياة فيكم هي الغاية، وهي المقصود والمنشود بالدوام وبالخلود. وليس قائمها بحاضر الجلود القابلة للتعدد والتطور والتجدد. في سابق قالوا (أرحام تدفع وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر)[٥]، وما نظن الساعة آتية، وما نظن أن هناك من يبدلنا خيرا مما بين أيدينا، من جنة نملكها، ونديرها وندبرها، وأن هناك خيرا مما نحن فيه… فأحاط بثمرهم، وأحاط بجنتهم فأصبحوا يقلبون الأكف على ما أنفقوا فيها.

والذين قالوا بالأمس “أرحام تدفع وأرض تبلع”، ها هم أولاء قد بعثوا على ما قالوا متخلفين عن المسير، بعثوا على ما كانوا، كرة أخرى من نبات الأرض، إجابة لسؤالهم رحمة من الله بهم… رحمة سوف يدركونها، يوم تكشف عنهم بالعلم أغطيتهم. وهم ما ترون على الأرض اليوم من خشب يعبدون ما سبق أن قالوا، ويعودون إلى القول بما قالوا، أبناء هم الآباء، وآباء هم الأبناء.

(أرض تبلع وأرحام تدفع)… ليست مقالة جديدة، إنها مقالة قديمة، أنتم وهم معكم تعرفون ما كان مصير من قالوها، وإلى أي أمر صاروا، وكيف قامت معركتها، وعلى من دارت، ولمن كانت الغلبة، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة، وما النصر إلا من عند الله.

إن تنصروا الذي هو فيكم من الرحمن على الذي هو فيكم من الشيطان، ينصركم الناموس، وتكون لكم العزة والغلبة {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}[٦].

إن آمنتم أن الله معكم أينما كنتم، وكيفما كنتم، وحيثما كنتم، معكم وأقرب إليكم من حبل الوريد، معكم وقائم على كل نفس بما كسبت، معكم ويَجُب كل شرك به، معكم وهو قيام من معه، معكم لا شريك له منكم، ولا شريك له من غيركم، مع الكل ولا غير له، مع الكل ولا شريك له من الكل، له الدوام، وبه يصير لكم الدوام، ويثبت أقدامكم لأحد جمعكم به.

إنه بالعاطفة يوصَل حبا وخشية، وبالعقل يدرك إشراقا وتجربة، والعقل به بالعلم يبعث، ويتحرر، وينطلق، والقلب بالعاطفة يحيا، ويتطور، وأرضا وعالما يتخلق، والحياة منه تنبثق، والوجود بإرادته فيه يتواجد، دارا، يذكر فيها اسم الله يحتويها المذكور بها ولا تحتويه، إن دوركم بدناكم تحتويكم ولا تحتوونها، ولكن دوركم بالله أنتم تحتوونها ولا تحتويكم، إن السماء والأرض هي لكم فيكم.

إن الإنسان لله… إن الإنسان الحق لله، يتسع لما لم تتسع له السماوات والأرض، من أمر نفسه، ومن أمر ربه، ومن أمر حقه. (إذا رضي الله عن امرئ، جعل له من نفسه هاديا ودليلا يأمره وينهاه)[٧]… بذلك قال من كان للرسول من نفسه هاديا (منك وإليك يا رسول الله)[٨]… كان ضميره لخيره ولسعادته، ولوعيه، يأمره فيأتمر، وينهاه فينتهي، فيدرك ربه في نفسه، لا شريك له، في أمره، من أمره، بأمره لأمره.

حق يقوم، وغيب يُشهَد، وحاضر لا يغيب. يتواجد بظاهره، في أعماق باطنه، ويداني من غيوبه، قائم ظاهره، متغلغلا في ذاته، قائما بصفاته… يعرف أنه الاسم الأعظم، وأنه حضرة الأسماء والصفات، لقائمه كان بالاسم الأعظم له إنسان ربه في إلهه لمعنى الحق له معه، بقيوم ربه فيه، ووجوده له، فكان لأمته نور حياتهم به جاء الحق لسائر الأمم وأشرقت الأرض بنور ربها، تمام كلمته وامتداد روحه، وظهور حقه، كافة للناس.

هذا هو دين الفطرة، وهذه هي علوم الروح، في علمها عنها، وقيامها بها، تدانيكم لأمركم بأمرها، أبناء وإخوانا لها، تصلحون لأمركم، لعين ما صلحت هي له، وقامت هي به.

الله، عندها، هو الناموس… هو القانون… هو الحياة، من حيث معناه، وهو الوجود، من حيث ذاته بظاهره وباطنه… ذاته ذات الإنسان مرسِلا ورسَولا ومرسَلا إليه، يوم يقوم الإنسان اسما له ووجها له، متخلصا مما سمي به من أُمه وأبيه، إلى دائم اسم الله… يوم يبعث الإنسان بجمعه لأحده، وبأحده في جمعه، يوم تتلاقى القلوب كالبنيان، فتتواجد الحقيقة، في الوجدان للعيان، فيقوم الإنسان بالإحسان، بالإنسان مع الإنسان، حقيقة الإنسان، لقائم الرحمن، ظاهرا لباطن، في القيام، وفي الوجدان، (المؤمنون كأعضاء الجسد الواحد)[٩]… (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)[١٠]… {إنما المؤمنون إخوة…}[١١]… يؤمنون بالله ورسوله لا سلطان ولا طغيان، ولا نسيان، ولا فقدان.

الله قيام المحبة وقائمها، وقلوب محبة وقائميها، تكشف عن ذات الله لها فيها، وقائم صفاته بها، لقائم الوجود بمعانيها، قلب الوجود، الوجود لها قالب، حياة الوجود، الوجود لها ظاهر، هي فيه له الباطن.

الإنسان؟ الإنسان إنما هو ذلك الإنسان الذي تعلم نفسه ما قدمت وأخرت، (كل الناس هلكى إلا العالمون…)[١٢]، يوم يشهد بعقله في نفسه ما كان وما يكون، ويعلم بقلبه، ويحس بعقله أنه على ما هو كائن أن الله له، ويعلمه لله، فيرتضيه في تقيداته لا حَدَ ولا حصر لها، غير ضيق بها أو قالٍ لها… عبد الله، ويرتضي جنة له، عبوديته لربه في نفسه، رفيق لرفيق في الأعلى والأعلى، نفس راضية مطمئنة، تدخل نفسا واسعة ذات مكانة عالية، فيها تتحرر منها وبها تنطلق فيها، إعمالا لناموس الوجود، {يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[١٣]… {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}[١٤]… {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم}[١٥].

هذا هو الناموس، فهل أعملناه؟ إنه بيننا بأبوابه يتجدد، فهل سمعناه، ولبيناه، ودخلناه؟ إنه في وجودنا لوجودنا برحمة الله يتعدد، فهل لأنفسنا قبلناه، فسعدناه، وتعددناه، فعددناه وتوحدناه؟

ظهر بيننا رسول الله، رسولا من أنفسنا، رسولا لقائم الله على كل نفس، رسولا قام لقيومه للناس جميعا مثالية لنا نرتجيها، وبه نقتديها، عبدا لله، وبيتا يذكر فيه اسم الله، لرب هو الناس، وجوها لله في الشهود وفي الوجود، ما أدركناه… ما فهمناه… ما تابعناه… ما قبلناه… ما ذكرناه… قلنا إنه غاب وما بكيناه، قلنا إنه سيأتي وما انتظرناه… قلنا إنه كوثر لا يغيب وما تعقبناه… زعمنا طلب الله، لا رسول الله، ومتى غاب الله؟ وكيف يحاط بالله؟ نعم هو عبد الله ورسول الله، وهل نلاقي في وجود الله في هذا الجانب أو ذاك من واقع الحياة إلا رسول الله؟ وهل غاب رسول الله عن خلق الله بين خلق الله، في جانبي الحياة؟ وهل كان الله أمرا مستقلا عن الوجود بقائمه ومعناه؟ وهل انفصل رسول الله عن الله؟

هل لنا من الله رحمة، وعلم، وخير، ورضا، إلا لقاءً مع رسول الله؟ متى ظهر أو غاب الله؟ ومتى كان غائبا هذا الإله؟ وكيف يغيب الله وهو الحياة؟ إن القول بطلب الله بعيدا عن قائم الحياة، إنما هو بعد عن الله، (كم من مصلٍ لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا)[١٦].

متى غاب إنسان الكتاب؟ متى توقف التنزيل عن قائم الحجاب ونُصب الغرفة والباب؟ متى تعطل الإلهام؟ متى سكت الله عن الكلام؟ متى أَوقَف الآيات عن البروز والإعلام، حتى ينتظر الناس كلاما غير الكلام؟ أو حتى يتوقف الناس عن استقبال هذا المتواصل من البيان والإعلام، تعريفا لهم عن وجودهم متواصلا من قديم لمستديم في قائم لا ينقضي ولا يريم[١٧]، وتعريفا لهم عن الوجود لا ينفصل عن الموجِد بقائمه من قديم؟

متى كان كلام الله ألفاظا وكلمات؟ متى كان كلام الله حروفا ووريقات؟

متى كان كلام الله رسوما ومحابر؟ متى كان كلام الله أقلاما وألواحا ودفاتر؟

إنكم أنتم بأشباحكم أوراق كتابه، وأقلام أعلامه لإعلامه بحديثه لحجابه، في حجابه بسلامه… إنكم معالم آياته، وقائم بيناته… إنكم وجوه الله لأسمائه وأعلامه، يوم تتأملون في معالمكم، وتكشفون عن عالمكم، لتقرأوا عن الله ما بكم منه كتابا له، أناجيلكم صدوركم لأم الكتاب لكم بقرآنه وإنسانه… أمة وسطا وأئمة للناس، وعروة وثقى بين حضرات الحق وحضرات الخلق… شهداء على الناس، الرسول عليكم شهيد.

ننشغل، ونُشغل، ونجعل لنا بمادي الحياة عن حقها شاغلا، بوصف الإصلاح، وبوهم الصلاح، وبزعم الإشراق والإصباح، ونحن في ظلام وليل أنفسنا، وفي جاهلية وغفلة عقولنا، وفي موات وجمود أرض قلوبنا، لا حرثنا ولا استمطرنا، ولا زرعنا ولا بذرنا، ولا الأرض هيأنا أو خدمنا، ثم ننتظر المحاصيل، لأوقات التحصيل، ما أثمرت حدائقنا، ولا أنبتت مزارعنا. هل نحن بهذا من العقلاء؟

إن الناموس قرَّعنا، ونبهنا، ولامنا، يوم قال لنا {أليس منكم رجل رشيد}[١٨]… وكيف يسائلنا أليس فيكم من رجل رشيد، وهو لم يوجِد بيننا رجلا رشيد؟؟ كيف يسألنا ويلومنا عن أمر لا وجود له بيننا؟ (الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة)[١٩]… (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون على الحق، لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم السـاعة)[٢٠]، إلى يوم القيامة، إلى قيام الساعة، إلى تجديد الرسالة، إلى تجديد البيان والمقالة، يوم تنشق الأرض عني وليد الأرض، دابة الأرض، وجديد السماء، وأساس الولاء، أول العابدين، في دورتي في الحياة حياة الطريق، في دورتي في الوجود، بداية الخلق للتواجد، وبداية الحق للشهود، كلما جئت المعذبين، وكلما انطلقت إلى المفتقرين، وكلما سقت إلى الحياة السعداء المكرمين، في حضرة الوجود لرب العالمين، إلى حضرة ذاته وقائم وقيوم روحه… باب حضرته لقائم وجوده، وأحد موجوده، في واحدية حقائقه بأسمائه، لحضرة أعلامه بحضرات أعلامه، لبيوت ذكره، لوجوه معلومه بالآباء والأبناء، والأزواج والأمهات، الله وملائكته… الله ورسله… الله وحقائقه… الرب وعباده… الموجِد وعوالمه… الخالق وما خلق… المبدع وما أبدع.

{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}[٢١]… {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}[٢٢]… فهل اتبعنا من حديث الله أحسنه؟ هل استمعنا إلى القول، وقدرنا حسنه، فعرفنا أحسنه؟ وما فيه إلا حسن وأحسن، وأحسن، وأحسن، وما فيه إلا الحسن. {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين}[٢٣]… {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها}[٢٤].

قام الدين قبل محمد على طلب نعمة الله… وقام الدين بعد محمد على طلب الله لذات الله، في مشاهدة نعمائه والإحساس باختباره وابتلائه، في قائم ولاحق الحياة. إن الناموس يخاطبكم على لسان رسوله {وما ظلمونا، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}[٢٥] خطابا دائما متصلا مبينا.

هل عرفنا ما عند أهل الكتاب؟ لنحكم عليه ونعرف أنه مما عندنا عنا، يوم نعرف ما عندنا مما هو دون ما عندهم، وما عندنا مما هو فوق ما عندهم، يوم نعرف الموسويين منا، من أتباع الحروف والقرائين، والعيسويين من بيننا من المجاهدين والمجتهدين والمصطفين والمخاطبين والفريسيين. ويوم نلاقي من بيننا الموحدين، المتحققين، المحمدين، المحمودين، المبعوثين، القيمة بكوثرهم على قائم هذا الدين، عباد الرحمن والرحامين، يعرفون الله في شقي الحياة، ويتعاملون مع الله في أنفسهم ومن حولهم، عبادا له ودائم عبودية به، ودائم حق بالعبودية فيه، في قيام لا إله إلا الله بقائمها محمد رسول الله، وعبد الله، وحق الله، ووجه الله.

هو في السماء إله، وهو في الأرض إله، له ملك السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير، لا شريك له من عباده، ولا شريك له من خلقه.

لعلهم في جولتهم في الفضاء، هذه المرة لاقوه، وفي رد أعمالهم إليهم عرفوه، وبموتهم عنهم كشفوه، وبيقظتهم من نومهم طلبوه.

نسأل الله لنا ولهم الهداية، ونسأل الله لنا ولهم بنا مزيد العناية… نسأل الله أن يقيمنا من مرقدنا، وأن يوقظنا من منامنا، وأن يبعثنا من قبورنا، وأن يكشف لنا عنا عما بنا من حقه وأمره، وأن يحيطنا بالعلم عن وجودنا في وجوده لقائم موجوده، بكرمه وجوده.

اللهم بمن عرفك ووصفته معروفك، واصطفيته لك، وأفنيته عنه، وأبقيته بك، وأظهرته لحقك، وأطلعته وأشهدته لجمال وجهك، ومددته بقدرتك، وامتددت به إلينا يدك، وسعيت به إلينا قدمك، ونطقت به منه حديثك، وعلمتنا به علمك، في علمنا عنا، علما بك عنك، لا معلوم غيرك، ولا عالم إلا أنت.

تهدي من تهدي إلى شكرك، وتهدي من تهدي إلى نفسه بكفرك، حتى يحكم على نفسه بفضلك، فينشدك برحمتك، فما كنت إلا هاديا، وما كنت إلا معينا في الأمرين، وما كنت إلا ناصرا للضعيفين، من الذات والروح لا قدرة إلا لمن قدرت من قدرتك، ولا إحكام لمن أحكم في النور أو في الظلام، في الضلالة أو في الهدى، إلا من فيض حكمتك.

مكروا فمكرت، ومكرت مكر الخير، ومكروا لضياعهم، ولفتنتهم، ولإساءتهم إليهم، وخسران أمرهم بهم، فعاملتهم بمكرك وخيرك، فمكرت بهم لخيرهم، ولله المكر جميعا. إن الله وراء الشيطان، بتدبيره وحكمته، كما هو من وراء الرحمن، بعطائه، واصطفائه، ونجدته. {ولو شاء ربك ما فعلوه}[٢٦]. ولو شاء ربك ما اهتدوه.

إن الله وراء كل شيء فاعلا محيطا، وأمام كل شيء قائما مشهودا… قائما في قائمه بقيام كل شيء، لا موجود بحق سواه، ولا عالم ولا معلوم إلا إياه.

هذه هي لا إله إلا الله، يوم تدخلون حصن لا إله إلا الله، وهذه هي شهادة محمد رسول الله، يوم تشهدونكم محمدا رسول الله ظلالا له، تقلب فيكم بالحياة وبالوجود، وشرفكم بالحق له بالعلم وبالسجود، وأحياكم فيه بحياة الوجود، في موجوده، لموجود الله لوجودكم بالحق، وفي مشهوده لمشهود الله لمشهودكم به، في شهوده، لشهود الله لشهودكم، في وحدانيته لوحدانية الله لوحدانيتكم فيه، في قيوميته لقائم اسم الله، وقيومه لقيامكم به.

أنتم به قائم الله لقيومه عليكم في مطلقه، وأنتم به قيوم الله لقائمه على قائم الناس بالله في مطلقهم له… أنتم الآباء في الأبناء… وأنتم الأبناء في الآباء… أنتم كلمات الله، وحقائق الله، وعباد الله، أناجيلكم صدوركم، يوم تكونون من المسلمين، يوم تدخلون الإسلام… يوم تجددون الإسلام… يوم تجددون عقائدكم مع أنفاسكم في دخولها وخروجها عاطرة باسم الله، لا تلهيكم تجارة ولا بيع عن ذكره، يوم تجددون وجودكم مع أفكاركم تنيرونها وتظلمونها… يوم تجددون داركم بأعمالكم بين سجين قوالبكم وانطلاق قلوبكم لمطلقها.

ما كان الله إلا أنتم، وما كنتم إلا الله، ولا صاحبة ولا ولد إلا إياه، يوم تنظرون إلى أمركم وتبعثون بحقكم وتتخلصون من موصوف خلقكم تعرفونه، خالقا قرين وجوده، فما كان بغيركم إلا مجهولا ولا موجود له يعرفه ويناديه. فما عرفه إلا الإنسان، وما تواجد إلا بالإنسان، وما عُرف إلا للإنسان، وما عبده وقدَّره إلا الإنسان، {إن يشأ يذهبكم ويأتِ بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز}[٢٧]… (إذا لم تذنبوا وتستغفروا لذهب بكم وأتى بقوم آخرين يذنبون ويستغفرون فيغفر الله لهم)[٢٨]، فإنه لم يطرأ على قائم الله بجديد الخلق جديد. فما كان بموصوف الجديد، إلا دوام تجليه من كنوز حقائقه ومعانيه.

فإن قدّرتم الله حق قدره، فاسألوا أنفسكم متى كان الإنسان؟ فمتى كان الله مجهولا حتى يخلق الإنسان؟ ومتى كان مجردا عن الظهور، حتى يبعث به فيه الإنسان؟ إن الإنسان فيه قديم بقدمه، باقٍ ببقائه، موجود بوجوده، لا شريك للإنسان من الوجود، ولا من أي مشهود، ولا شريك لربه منه، ولا شريك لحقه به، ولا شريك لإلهه بمشهود، ولا شريك لغيبه بموجود، لا من وجوده، ولا من أي وجود.

إن الإنسان هو الذي يعرف أنه لا إله إلا الله.

إن الإنسان هو الذي يقوم بلا إله إلا الله.

إن الإنسان هو الذي يعلم أنه لا إله إلا الله.

إن الإنسان هو الذي قام أزلا بلا إله إلا الله.

إن الإنسان هو القائم سرمدا بلا إله إلا الله.

إن الإنسان هو الذي يكسب أبدا لا إله إلا الله.

إن الإنسان هو لا إله إلا الله، في حقيقته، وفي خليقته، وفي ظهوره، وفي بطونه.

عرف ذلك وشهده من عرفناه عبد الله، وأول العابدين لا أول ولا آخر لهم فكان بذلك بكوثره وبما عرف رسول الله.

من شهدناه بإسلامنا له ولكوثره حق إيماننا وحق قيامنا وحق حقيقتنا، وحق وآدم خليقتنا، محمدا رسول الله والذين معه.

فإلى متى لا نعرف عنا، بمعرفتنا عنه؟ وإلى متى لا يتواجد منا، بتواجدنا منه؟ إنه لنا، وإننا له، فيمن كان لنا وله، وفيمن هو العروة الوثقى، بيننا وبينه تمام كلمة الله لنا، ومسيح حقيقته عندنا، من جعله وأبقاه بها باب مدينته وعلم حضرته، وكثره بنا لها، وجدده بها لنا، فأزَّله بها علينا، وأبدنا بها له، وحققنا معه بها، وأقامنا للناس قياما له فيها، قائم آله ودائم مثاله، من هدى الله، وحفظه الله، كوثر عباد الرحمن، آدم بنيه وعترة مواليه.

فشهدنا به لدائم رسالته أنه لا إله إلا الله.

وشهدنانا بلا إله إلا الله، أننا محمدا رسول الله.

اللهم بمن شهدناه لنا، وشهدنانا له، يوم شهدناك لنا به، وشهدناه لك بنا… اللهم به فارحمنا… اللهم به فيسر أمورنا… اللهم به فسدد خطانا، اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بقطيعتنا عنه أو بمخاصمتنا له، أو بمعاندتنا لعقولنا وقلوبنا به… اللهم به فاكشف عنا أغطيتنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، قادة ومقودين، نصبا وغرفا ومصلين، قلوبا غفلا ومُخَلَّقين، خلقا ومُحَقَّقين.

اللهم به فافضحنا لنا عندنا حتى يستقيم لنا فينا أمرنا، وافضحنا عند غيرنا، حتى يستقيم أمر جمعنا، فنعرف حول من نلتئم، وعلى من نجتمع، وحول من نطوف، ولمن نستقبل في صلاة، وفيمن نعتكف في فلاة، وممن ننفر، ولمن نظاهر، ولمن نكره، ولمن نوالي، ولمن نخاصم ونجابه، ونعاند، ونحارب وله نقاوم ونجاهد ممن اتخذوا ركن الشام قبلتهم أو ركن العراق هويتهم، حتى ننتصر بعزتك، وبرحمتك، بتحقيق مرادك لعبدك ورسولك.

لا إله غيرك ولا معبود سواك.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. لم نجد سندا لهذه العبارة، ولكنها ربما إشارة لطاغية ما… والمعنى يتضح في السياق. ↩︎

  2. حديث شريف: “إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظًا من نفسه يأمره وينهاه.” أخرجه الديلمي، وجاء في الجامع الصغير للسيوطي. ↩︎

  3. سورة الكهف - ٢٩ ↩︎

  4. سورة الذاريات - ٢١ ↩︎

  5. مقولة تنسب إلى من يطلق عليهم الدهريون وهم من لا يؤمنون بيوم البعث. وجاء ذكرهم في الآية الشريفة {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْر} الجاثية - ٢٤ ↩︎

  6. سورة محمد - ٧ ↩︎

  7. حديث شريف: “إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظًا من نفسه يأمره وينهاه.” أخرجه الديلمي، وجاء في الجامع الصغير للسيوطي. ↩︎

  8. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  9. حديث شريف: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.” صحيح مسلم. ↩︎

  10. حديث شريف: “المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعِهِ”. صحيح البخاري. ↩︎

  11. سورة الحجرات - ١٠ ↩︎

  12. حديث شريف جاء في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي باب “حقيقة النية ومعناها”. وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر: سمعت ذا النون المصري يقول: "الناس كلهم موتى إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم، قال الله عز وجل: “ليسأل الصادقين عن صدقهم.” ↩︎

  13. سورة الفجر – ٢٧،٣٠. ↩︎

  14. سورة مريم - ٩٣ ↩︎

  15. سورة الرعد -١٥ ↩︎

  16. حديث شريف ذات صلة: “من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا.” أخرجه الطبراني في الجامع الصغير للسيوطي. كما أخرجه البيهقي في “شعب الإيمان.” ↩︎

  17. من الفعل “رام” وله عدة معانٍ، منها: طلب، قصد، أقام، فارق. ↩︎

  18. سورة هود - ٧٨ ↩︎

  19. تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎

  20. من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎

  21. سورة العنكبوت - ٤٦ ↩︎

  22. سورة الزمر ١٨ ↩︎

  23. سورة البقرة - ٢٦ ↩︎

  24. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  25. سورة الأعراف - ١٦٠ ↩︎

  26. سورة الأنعام - ١١٢ ↩︎

  27. سورة إبراهيم ١٩-٢٠ ↩︎

  28. حديث شريف: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ.”  صحيح مسلم. ↩︎