(٨)

لا جديد في الحق
ولا جديد تحت الشمس
دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة

حديث الجمعة

١٣ ذو الحجة ١٣٨٦ هـ - ٢٤ مارس ١٩٦٧ م

وقف أبا للأنبياء مرة أخرى أمام الباب، وأمسك بحلقاته، وناجى رب البيت.

عبيدك يحمون دورهم، ويقفون دونها، مجاهدين في حماية لها ولمن بها مستشهدين، على ما هديتهم وأعنتهم، فقف أنت بعظمة قدرتك دون دارك، عنها مدافعا، ولها حاميا، ولمن كان لجوارك من عبادك راعيا.

رزقتنا الإيمان بك، وأسكنتنا حول بيتك، وأخذت بنواصينا إلى الخير، رحلة الشتاء والصيف، فأطعمتنا من جوع، وبوادٍ غير ذي زرع آمنتنا من خوف، وفي دارك من أرضك أسريتنا، ولجوارك آويتنا وحميتنا، ودفعت عنا فأمِنا، وفيك مسحتنا فعرفنا، فجعلت منا مسحاءك فعملنا، وأخرجت منا كلماتك فعلمنا وعلّمنا، ووعدتنا بروح قدسك فانتظرنا وصبرنا، وبالرضاء بالقضاء للبلاء استقبلنا، وفيه تأملنا، وها هو عبد من عبادك يطغى على إخوته، داجلا باسمك، دجالا في رسمك، واهما دينا، عابثا بدينك، مفرطا في أمره ملتويا بأمرك، اللهم عنا فادفع، وإنك بالغ أمرك، لمن اصطفيت لأمرك، ولمن أعددت لجهرك وسرك.

فلبى نداءه، وأجاب رجاءه، فأقام جزاءه، فعرف الناس، وآمن الناس، من يكون رب الناس، فنطقوا بما نطق، ورددوا ما أنطق، فقالوا بسم الله الرحمن الرحيم، بما نطق الله به من رسوله مخاطبا عبده ورسوله. وهل عرف الناس إلا عبده ورسوله؟ وهل يعرف الناس إلا عبده ورسوله؟ وهل يقوم الناس إلا عبده ورسوله؟ وهل يقوم عليهم إلا عبده ورسوله؟ فقال وقد قضي الأمر {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول}[١]، اعتزوا بصحبة الفيل وتركوا التنزيل، اعتزوا بأجسامهم ووقفوا مع ماديهم، نسوا معيتهم لهم من ربهم، نسوا الله فأنساهم أنفسهم.

صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، {لمن الملك اليوم، لله، الواحد القهار}[٢]، صدق الله العظيم، عند من صدّقه، وظهر الله الرحيم، عند من استرحمه، وعزّ القوي العزيز، وبلغ أمره، على من في الناس له ظلمه[٣]، فظلم نفسه، لا جديد في الحق، ولا جديد تحت الشمس، ما أشبه الليلة بالبارحة.

هكذا وقف الجد، من محدث الذكر، لقديم الذكر بمحدثه في الحق، عَلما على قديمه لقديم الذكر في الحق. وهكذا يقوم الروح دوما لرب العالمين بين سفور بأمره يوما، وخفاء به يوما، يؤمن الناس به قياما له، ويكفرون به تخليا عنه، جماعات من الناس في الزمان الواحد والأزمان المتعاقبة، قوما وقوما، فريق للجنة وفريق للسعير.

أما الإبل فلصاحبها، وأما دور الخلق فلساكنيها، بما فيها، أما دار الحق فللحق، يأوي إليها ويحميها، لا… لن يعبث عابث بها، ولن يهزم مقيم فيها.

هكذا كان، وهكذا هو كائن، وهكذا يكون كلما يكون، كلما يكون هناك سفور بالحق، لهداية الخلق، في قائم الخلق بالحق، لا انقطاع للخلق، ولا تعطل للحق، في تحقيق الخلق، بقائم الحق، ولا نصرة للخلق على الحق، إلا في مظهر فتنة بموقوت في موقوت، أمام حق قائم مشهود في دائم تواجد ووجود.

قام الرسول، بينهم، روحا، تمثل لهم بشرًا سويًا، ورسولا من أنفسهم، قدوة لكافتهم، يكونونه، ويكسبونه، يوم يشهدونهم محمدا رسول الله، إيمانا بمحمد رسول الله.

يسري فيهم نور الله معه، ويمتد إلى قلوبهم نور الله به، فيغيرون ما بأنفسهم، من قائمها بظلامها، لشيطان وجودها، يجري منها بفطرتها مجرى الدم إلى شيئها لكائنها نورا وروحا واسما، وكلمة لله يوم تغير فطرتها بالظلام، إلى فاطرها بنوره مع ظلال رسوله.

فيمتد الرسول روحا من أمره إلى قلوبهم، يوم تتفتح للنور صدورهم، ويوم تتفتح لشهوده أعينهم، ولسماعه آذانهم، ويوم تتهيأ لاستقباله قلوبهم، فيه يحيون، وبه يبعثون.

يبعثون وجوها لمن كان هو له وجه، ووجودا لمن كان هو له وجود، وحقا لمن كان هو له حق، ظهورا لمن كان هو له ظهور، وبقاء لمن كان هو له بقاء، فناء عنهم، على ما فني هو عنه، من نبات الأرض، ومن توقيت الوقت، إلى موجود في مطلق الله، بدوام في دوام الله.

أمر لله قام به، ويقوم للناس به فيه، ليقيموا فيمن قام هو فيه، وليقوموا بمن قام هو به ليكون هو لهم رفيقا أعلى، وربا لهم حتى يتحقق به لهم عبوديتهم لربه على ما هو له كوثرا به.

دعاهم الرب لربه… دعاهم الرسول إلى الرسول إليه… دعاهم الحق إلى حقيقته… دعاهم العليّ إلى من يعلوه… دعاهم موجودهم إلى من أوجده… دعاهم لرحمتهم ولخيرهم من الله في معيتهم.

دعاهم العابد إلى من يعبد… دعاهم الموجود إلى من له أوجد… دعاهم العلم إلى من علمه… دعاهم المعلم إلى معلمه… دعاهم الحق إلى محققه… دعاهم الله إلى الأكبر لله… دعاهم اسم الله إلى المتسمي باسم الله… دعاهم النور إلى مصدر النور… دعاهم الحياة إلى مصدر الحياة… دعاهم الحي القيوم إلى من أحياه وقومه، وعليهم بالحياة أقامه.

دعاهم السلام إلى من سلّمه، فأسلم له، فأدخل في السلم فيه، من دخل في السلم معه… دعاهم رسول الله إلى رسول الله… دعاهم عبد الله إلى عبد الله… دعاهم المنطلق في الله إلى مطلق الله… دعاهم فطرة الله لفطرتهم إلى فطرة الله لجبلتهم… دعاهم صبغة الله لصبغتهم إلى صابغهم صبغة الله، لصبغته… دعاهم الله إلى الله… دعاهم الإنسان إلى الإنسان… دعاهم آدمهم إلى آدمه… دعاهم بشريتهم إلى عليّ بشريته… دعاهم اللهم إلى اللهم، على ما قام بينهم، وعلى ما أقام لهم، وعلى ما أقام فيهم رحمة للعالمين وجد وبقي، ورحمة للعالمين تواجد ويبقى، ورحمة للعالمين يتواجد ويتكاثر بهم فيهم وبينهم.

إن الرسول، في قائمه الرسول، إنما كانت رسالته، زاوية من زوايا الحق له. إن الرسول خَلْقًا، بناموس الخلق له في قديم الخلق، وفي قائم الخلق، وفي قادم الخلق، وفي تخلّق الخلق بالخُلق، إنما هو ناموس الحق في الخلق، وهو في هذا يقوم بزاوية من زوايا الحق فيه.

إن الرسول، حقا بيننا قام، لحق قديم هو فيه قائم، مبشرا ونذيرا، بحق وعن حق، منه يقوم، هو به قادم، إنما يكشف ناموس الحق، في ظهوره للخلق من أنفسهم، وضرورة خفائه عنهم بينهم، لعباد الرحمن إليهم وهو يكشف لناموس الحق، زاوية من زوايا وجوده بالحق وبالحقائق في حقيقته، لحقيقة الأعلى له، هو لنا به، بالحق لنا، وبالحقائق له هي لنا منه بمتابعتنا له.

إن رسول الله، بكتابه مبلّغا، وبسنته هاديا، وبروحه مرشدا، لمعارج الحق، في الحق، بعروج الخلق طلبا للحق، إنما يكشف ناموس العروج، بالتطور والترقي في فطرة الوجود، وهو بهذا، زاوية من زوايا الحق له، وزوايا الحق به، وزوايا الحق منه، وزوايا الحق فيه.

إن الرسول بتشتيته من أحديته، وصراع أشتاته في واحديته، على طلب الحق لأحديته، إنما هو ناموس المجاهدة، وناموس الطريق، وناموس الحياة، وهو بهذا يمثل لنا زاوية من زوايا الحق فيه.

إن الرسول، بترتيل أشتاته، وترتيب أبعاضه، وتنسيق صفاته، وتنظيم جمعه، لقيام واحديته بأحديته، في سلام نفسه، وسكينة أمره، ونعمة حسه، لفردوس وجوده، بفرد قيامه، إنما هو ناموس الحب، وناموس الجمع، وناموس الالتئام، وناموس الرتق من الفتق، وناموس التوحيد من العد، وهو في هذا يقوم بزاوية من زوايا الحق فيه.

إن الرسول، بحجاب ليله لسكينته، وحجاب نهاره لنوره لحضرته. إن الرسول بكنزيته في حجبه، وإن الرسول، بطلعته لأهل الحجب له، في الظلام والنور إنما هو كتاب العلم، ولسان الصدق، وتنزيل الروح، وإقامة الأمر، وسفور الحق، في الخلق، للخلق، يعرف ويشهد ويبعث يوم يتخلق الخلق، بأخلاق الخالق، ويوم يعرف القالب، ما في القلب، يوم يقوم القلب باسم الرب، ويقوم القالب باسم العبد، فيذكر القالب ما في قلبه، ما في قالبه من قلب، لا يفتر عن ذكره، يذكر ربه في نفسه، بالغدو والآصال، ولا يكون من الغافلين.

إن الرسول، قام بين الناس من أنفسهم، كافة لهم، قدوة بهذا الذي أعلم وعلَّم، والذي به لهم خصّ وعمم، وبكثير منه عنهم أخفى، ولهم به في أنفسهم أكرم وألهم، فأقام وأعلَم، فما في رسالته قصر، ولا عنهم بشيء منها كتم، ولكنه بينهم وفوقهم لمحسن شجع، ولمسيء غفر، ومع متثاقل صبر، وبمسرع هرول، وله أوصل، يوم هو له وصل، وبه اتصل، وهو في هذا في زاوية من زوايا الحق فيه، فإن زواياه لا حصر ولا عد لها ولا إحاطة بها، فما عرفه غير ربه، وكان فضل الله عليه عظيما، أمرنا أن (توسلوا بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم)[٤]

{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٥]، غافرا للمذنبين قبل أن يذنبوا، عاذرا المخطئين قبل أن يخطئوا، مقدرا لهم أمرهم، قبل أن يعرفوا أو أن يقدروا، جهلوا أم علموا. (أمة مذنبة ورب غفور)[٦] رحمة للعالمين.

إن الرسول بهذا في دوام قيام به، وإن الرسول بهذا قديما في البشر والناس من الأبيض والأحمر والأسود قام وبعث وظهر به… (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)[٧]. وإن للرسول بهذا يوما ينتظره الناس يسفر بينهم به باسم الموعود والمقام المحمود، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[٨]، إن الرسول في هذا، يقوم الروح به لرب العالمين، عبدا لله، وربا للعالمين، ومعلما للعالمين، وكتابا للمتعلمين. إن الرسول يمثل قضية في الله بهذا كله.

إن الرسول لنا، هو كل الدين… إن الرسول بنا، هو كل اليقين… إن الرسول عندنا، هو كل العالمين وكل المعلمين… إن الرسول هو الحق من الله لنا نحن به المتحققون… إن الرسول هو العبد لله نحن له الظلال المتابعون.

إن العالم والمعلم، إنما هو وصف الله ورسوله لاسمه الهادي، نحن لهما وبهما الحق المتعلم. فالمتعلمون والحكماء المحكومون، إنما هم قائم الله ورسوله للناس، إن إنسان الله للناس، إن عبد الله بين الناس قائم بصفتهم في قيام بخلق الله ورسوله، مــُمَد من الله ورسوله، مــُمِد بالله ورسوله، لطالب لله ورسوله، لمؤمن بالله ورسوله، لمفتقر إلى الله ورسوله.

إن إنسان الله وظلاله، سماء مظلة للناس لا ينقشع لرحمة الله من فوقهم، وجوده، ظلا لله ورسوله، ولا يتوقف بينهم ودونهم نزوله، يدا مقلة لهم، هي يد الله ورسوله، يشهدون ذلك لأنفسهم في أنفسهم بنور الله يمتد إلى قلوبهم.

بذلك كله، هدى الله ورسوله، وأمر الله ورسوله، بإنسان الله ورسوله، بآدم الله ورسوله، آدما من أوادم الله ورسوله، من عرفناه أخيرا لنا بيننا محمدا، بآدم خليقته في دوام دورته، ومن عرفناه محمد الله لحقيقته، بآدم فطرته، قائم أوادم خليقته، ظلالا لحق فطرته، في صبغة الله لسرمديته، فطرة تقوم بفطرة الله، فاطر السماوات والأرض برحمته لصبغته.

أظهره الأعلى على الدين كله، وأظهر به لنا الدين كله، فكان عند مؤمن بالله ورسوله، هو الدين كله، هو الأمر كله، هو الحق كله، لعالٍ من الحق عليه، حتى يستقيم إلى الناس حقه لحقهم لأعلى لهم.

بذلك يقوم في الناس أمره، ويعلو فيهم لهم بهم ذكره، فيُعرف الله يوم يتعارف الله إلى عارفيه من خلاله، ويوم يتلاقى الله معهم في برزخ وجوده، بلطيف جوده، وكريم موجوده، فيشهد الناس أنه لا إله إلا الله، يوم يقوم الناس لأنفسهم محمدا رسول الله، يقوم ويتقلب في الساجدين، بنور الله جعل له، وبنور الله أنزل معه، فيشهدوهم به لهم، نورا على نور للمستنيرين بنور الله ورسوله من بينهم، في أنفسهم وفي قائم به بينهم.

وتعالى الله عما يصفون.

اللهم بمن به لنا دانيت، وعلى أنفسنا أعليت، فعندنا علوت، ألف به بين قلوبنا.

اللهم بمن خلقت وبالحق بعثت، وكبـَّرت، وعلينا أكبرت، فعندنا كبرت، ولنفسك علينا أكبرت، يوم أنك لأنفسنا به حققت، وبنفسك ألحقت، أشعل به جذوة الحياة في نفوسنا.

اللهم بمن به إلينا تعارفت، فعرفنا ما عرفت، وعرفناه على ما شرفت، فعرفناك، به قدّرت، ونفسه لنفسك وصفت، والوصف لنا به جعلت، يوم أنك به منا اصطفيت، وبه لنا رحمت، وبه بعثا بك لنا بعثت فبك بعثنا، يوم أنّا بك حيينا وقد أحييت، وبك غنينا وقد أغنيت، ولك عبّدنا أنفسنا، بعونك عبدت، ووصف الحق، بقائمنا حقا لموصوف العبد، عندنا صفاتك أبنت، وأوصافك علّمت، فعلمناك لا إله إلا أنت، لا شريك لك من أنفسنا، ولا شريك لك ممن أرسلت، اللهم به أنر عقولنا، وبه واصل بنا طريقنا، ولا تغلق أبوابك دوننا.

اللهم وقد صدّقنا رسولك، وصدقناك، وصدقنا أنفسنا منكما، بفضلك ورحمتك، في هذا الظلام الدامس، في هذا الجهل المطبق، في هذه الغفلة العارمة، في هذه المادية الظالمة، في هذه الخديعة الطاغية، في هذا الانحراف المبين، في هذا الضلال المتكاثف، ها هي ذي الفتن نراها وندركها، يأخذ بعضها برقاب بعض، أولاها كان خيرا من أخراها، حتى بلغت شدتها، وقامت غايتها، والمفتونون لها بها، جاهلون لأمرهم فيها، ويقدرونها منشودهم من الحق، اللهم فاكشف حجاب الغفلة عنا وعنهم.

اللهم إن عجزنا ظاهر لك، نحن بين يديك، اللهم إنك لها، وليس غيرك من يكون لها، أمّن يجيب المضطر إذا دعاه، ها قد استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا، اللهم نصرك الذي وعدتهم، وأمرك بالحق الذي ما أخفيته وما ظلمتهم.

اللهم بمن جعلته رحمة للعالمين، عاملنا برحمتك، اللهم بمن جعلته وجاء من غضبتك، فلا توصل إلينا غضبتك، ولا تلحق بنا نقمتك.

اللهم وإنك راد إلى الناس أعمالهم، بعدلك، فماحيهم بقدرتك، وحافظ من دخل في وجاء رحمتك، وكنز عنايتك، اللهم به فاحفظنا، اللهم به حماية لنا فأعمل ناموس قدرتك، لإزالة الظلام عن حقيقة شرعتك، اللهم إن الأمر لك، في السماء والأرض، وفي كل سماء، وفي كل أرض.

اللهم فاكشف لنا أمر رحمتك، وأقمنا في أمر حكمتك، وأعلِ بنا أمر شرعتك، وأعلِ في الناس شريعتك، وأقم فيهم برحمتك أمرك، من أمر رحمتك، وقِهم شرور أنفسهم من أمر غضبتك.

اللهم بهذا فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا، اللهم بهذا، فعاملنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، قوادا ومقودين، مجاهدين ومتابعين، طارقين ومنتظرين، وعمم رحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم فليأت ملكوتك على الأرض كما هو في السماء، اللهم أخرج لنا من محمد من وعدت، واملأ به الأرض عدلا، كما ملئت جورا، على ما بشرت، وأقم بذلك ناموس دنيانا على ما جعلت في ناموس أخرانا، لا إله إلا أنت، الأمر منك، والمرجع إليك.

سبحانك إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الفيل - ١-٥ ↩︎

  2. سورة غافر - ١٦ ↩︎

  3. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  4. حديث شريف يرد في الأدب الصوفي، ويعتمدون فيه على الروايات التي جاءت في كتب الأثر، ومنها الطبراني، والترمذي، عن التوسل برسول الله، وأنه متوافق تماما مع بعض الآيات مثل: {وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} (سورة النساء: ٦٤) ↩︎

  5. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  6. حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎

  7. حديث شريف ذات صلة: “إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه…” أخرجه أحمد وابن حبان باختلاف يسير، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) واللفظ له. والحديث الشريف “أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.” أخرجه الترمذي، وأحمد بلفظ مقارب. ↩︎

  8. من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎