(٦)
قائم وقيوم ومقيم
الإنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحق المعروف، والحي الموصوف
حديث الجمعة
٢٩ ذو القعدة ١٣٨٦ هـ - ١٠ مارس ١٩٦٧ م
نعوذ بالله مفتقرين، فنستغفر الله صادقين، ونستعين بالله مجاهدين، فيتحقق لنا من الله عالمين، قيام بالله موقنين، فيقيمنا الله مباركين، أمرا لله عاملين، في أمره لنا غير مفرطين، ولأمره بنا كاسبين.
نقوم باسم الله الرحمن الرحيم، ونقيم بسم الله الرحمن الرحيم، من يفتقر إلى الله، ليكون باسم الله الرحمن الرحيم.
بها جاء النبيون، عليهم قامت، وبهم أقامت، حتى جاء البسملة، حتى جاء من كان، قائم وقيوم ومقيم، باسم الله الرحمن الرحيم. قام منها رسولا، وقام بها مرسلا، وأقامها في الناس، لا غيبة لها، ظهر لنا أمرا وسطا… فكلما انشقت الأرض عنه، يوما للجزاء، رافع الرتب، انشقت السماء في الأفق الأعلى عنه يوما للعطاء شديد القوى تدلى إليه، ودنا منه، فقام به، وأقام منه، قاب قوسين أو أدنى.
فقام بذلك الدين على أساس من الفطرة، تتكشف للعلم بالحي والمشاهدة، ما كذب الفؤاد ما رأى، وما انفك الناس، يمارونه على ما يرى، هل صدقوه صدّيقين[١]صادقين، ولم يكشف لهم عنهم الغطاء، ليكونوا من المؤمنين، فيقومون به باسم الله الرحمن الرحيم، لها في أنفسهم مشاهدين، وبها عارفين، ولنور الله لهم منها ناشرين، هي قائمهم وما يقيمون، وقيومهم، وما يؤمنون، ومحيطهم وما يشهدون؟
بمحمدٍ، يدب على الأرض، بين دوابها، استحالت الدواب عليها، بشرا، وكسبت البشرية لأمرها مقاما، وسويت بما آل إليه ملأ سبقها إنسانية، وتهيأت لمآلها سدرة، ولأرضها جنة، نفخ به فيها من روحه، فسواها، وأقامها حقا بمعناها، وشرفها لمولاها.
به قائم نور الله، وأقباس نوره، عليه اجتمعت، وعنه انتشرت، وفي الأزمان تفرقت، وفي الأمكنة حلّت، فبها الأمكنة حييت، والهياكل خلدت عوالم وبشرية من أمم طبقات رفعت بأربابها إلى ربها حشرت، فقامت بظاهر به، بعثت من أمم في دول قطعت.
تفرقت، بعد الذي جاءها من العلم، فخرجت من وحدة جهلها، وتفرقت شعوبا وقبائل في قائم علمها، ثم توحدت برحمة ربها على معلومها، يوم تواصت بينها على عَلَمها لأعلامها، فتلاقت على معناها لقدسها، في قائم ربها، فشعرت بافتقارها، إلى مزيد لمعرفتها، وجديد لأبنيتها.
فرفعت طبقا بعد طبق، وردت طبقا بعد طبق، فزادت في افتقارها، وضلت في علمها، وجهلت مع قائم معلومها حتى آمنت بجهلها فتخلصت من جاهليتها، فاستعادت شرف وحدتها في جاهليتها بعلمها في وحدانيتها.
فقامت بشرف وحدتها، في قسط علمها، عنها، وجهلها بها، فدارت في دهر الوجود عصرها، وتوالت في الدهور عصورها، فاستكملت أبدها لنهايته، ببدء كان نهاية سابق بدئها، فقامت به طالبة لجديد انتهاء لجديد بدئها لتجديد بداياتها ونهاياتها، في معارج رقيها، بتخليها عما ملكت مما أنشأت، استشرافا، لنشأة أخرى تنشئها، لتملكها، وهي مالكتها، في رقي لا يتناهى، وسعة لا تحد، وتقادم بتعال، لا يتوقف، وتجدد يتدانى، لا ينقضي ولا يتخلف.
بهذا جاءكم دين الفطرة، لتستقيم في مطلق الله عقائدكم، لتستقيم عقائدكم على ذكره، مذكور وجودكم، موجود باطنكم، قيوم ظاهركم، ناموس فطرتكم، صبغة حقيقتكم، قلوبا وقوالب، قالب لقلب يأويه، وقلب لقالب يطويه ويحييه.
قوالب وقلوب، للباس من أمر يقوم بالله، قلوب لقوالب، وقوالب لقلوب، في لباس للباس، ولباس بلباس، لأمور الله، لسر الله، لهياكل الله، من سرادقات قدس النار، وجلابيب بالصلصال والفخار، إلى هياكل النور، إلى طاقات الروح لمعاني الإرادة، ذهابا إلى ما لا يدرك، وخروجا مما هو مدرك.
أمور تدرك تصدر عن أمور لا تدرك، عن القائم بالقيام الذي لا يجحد، عن واجب الوجود، للوجود عن الوجود لا يغيب، ولا يفتر، ولا يكفر، ولا يحاط، ولا يشارك، ولا يدانى، ولا يقارب. يداني في دوام لا ينقطع عن الناس مداناته، بدناه، ولا ينقطع عن الناس قربه، بعلاه، ولا تنقطع عن الناس رحمته، برضاه.
هو للناس والناس له، لا يظلمهم وأنفسهم يظلمونه، يقدرهم وأنفسهم لا يقدرونه، ولا يغفلهم وأنفسهم يغفلونه، لا يعلمونه مؤمنين، ولا يجهلونه مكبرين، وهو في جهلهم عنهم منه، فهو المذكور في ذكرهم لهم، بجهلهم عنه بهم أو بجهلهم عنهم له، أقرب إليهم من حبل الوريد، لذلك خلقهم، ولنفسه طلبهم، وللقائه هيأهم وأعدهم.
وهو بالغ بهم أمره، مقيم فيهم رشده، فهو الرشيد في رشادهم، وهو الحكيم في حكمتهم… وهو العليم في علمهم… وهو القائم في قيامهم… وهو الظاهر في ظهورهم… وهو الباطن في بطونهم… وهو المتكنز فيهم في غفلتهم عنهم… وهو الله في ألوهيتهم… وهو الرب في ربوبيتهم… وهو العبد في عبوديتهم… وهو الحق في حقيقتهم.
ما أحدث آدما جديدا فيه، بآدم فطرته، ولكنه أحدث في آدم فطرته، أوادم خليقته ظلالا لإنسان حقيقته لآدم فطرته، قائما على كل نفس، برحمته، وبمكنته، وبهدايته، ألهمها فجورها وتقواها، بحكمته، فعرفت التقوى بعيدة عن وصفها، في فجورها، عندها مفقودة، وعرفت الفجور، في حال تقواها لها موجودا فأحاطت بأمرها لها مشهودا.
ترددت، لوصفها، بين العبد والرب، متعلمة، وقامت فيهما لقائمها بهما، في قيامها لهما، مُشهرة معلّمة، بذلك، تواجد الأنبياء في آدم إنباءً عنه، وعلّم آدم الفطرة، أوادم خليقته، ربا لهم، وعلما على المعلوم عندهم في علمهم عن إعلامهم منهم، فكان رسول الإطلاق إليهم، وكانوا أسماء العطاء له.
علمه غيبه بهم، الأسماء كلها، وهو بموجوده لمعبوده في نفسه وروحه جمعها، فكان روح القدس لجماعها، وذات الوجود لاجتماعها.
ظهر الإنسان بمرسله رسولا، وقام إليه في الناس مرسلا، قدوة وعلما، حقا وكلما، كوثر حقه، وجماع حقيقته، لروح أمره، للأعظم من روحه، وللأقدس من ذاته.
قام الإنسان قائم الأقدس، لمن طلب القدس، موحدا، فغير ما في نفسه، لنفسه مُجَدِدا، ولنور الله، موجَّها، إلى بيته في القلوب مستقبلا متفتحا، له في جوارحه ناشرا، وبحبه وخشيته إلى قلبه موصلا، لظلام العقل ماحيا، وبنور العقل قائما، بين الحكمة والعاطفة مترددا، ولهما في إرادته جامعا، حقا قيوما قائما.
اتحد فيه، قلبه، ورأسه، لقائم ذاته وروحه، بمعناه لحبه ووعيه، بحكمته لإرادته، فعرف الله حقا قائما، أقرب إليه من حبل الوريد دائما، هو له، أبدا وأبدا وأبدا، جماع آباد لقائمها به ظاهرا، ظهورا لآزاله أزلا فأزلا، يسبح فيمن لا حد له، ويقوم بمن لا شريك له، يأتمر بما أمره به الأعلى فيه هو منه له، ويحمل مثالية الأمر للأدنى، أمرا وسطا بينهما، وأحدية أحديهما.
هذا هو دينكم الذي تنتسبون إليه، وشرفكم، الذي تحرصون أو لا تحرصون عليه، بين قائم بأمره، ومفرّط في أمره، جاءكم رسول الله، ومن بينكم لم يغِب وفيكم لكم حق قيامكم لم يحتجب، هو الحياة للمقابر، لقلوبكم منقبرة، حيا في قبر ذاته بشرا ظهرت وتظهر وتبقى بينكم كوثرا وخبرا.
فقد خرج من قبره فردا في اجتماعكم وجمعكم، قدوة لاقتدائكم رسولا من أنفسكم. ثم غاب عنكم بما ظهر بينكم، ليظهر بكوثره من أنفسكم، وليعلم بمخبره لقلوبكم وعقولكم، ليرى على حقيقته في أنفسكم، لتكشف به قيوما عليكم لقيامه بكم، أغطيتكم، قائما فيكم، يوم تغيرون به ما بأنفسكم، قدوة مرضية من الله لكم، وقياما مرضيا لله عندكم، به لا تغيبون الله، به تشهدونه يوم تقومونه، بشهادتكم لكم محمدا رسول الله، دخولا به في حصن الله، بلا إله إلا الله، ترتد إليكم أبصاركم، من حيرة في أمركم، مجاهدة وسعيا، لطلب الله لكم، لطلب الحق عندكم، في رحلة الشتاء والصيف، في رحلة البعد عنكم، سافلين عن الحق بكم، حتى ترتدوا من سفلكم، علوا وتعاليا إلى قائم الحق بكم، أمر وجودكم لأمره، قائمين بأمانة اسمه، وبتعبير كتابه ورسمه.
فأنتم تقومون وجوها هو من ورائها بإحاطته، لقائمه بها في شهادته، وجوه لوجوه، وجوه ناضرة بعبوديتها، لوجوه ظاهرة بربوبيتها، ولكن أأرباب مع الله؟ إنما هي في عبوديتها، كما هي في ربوبيتها، وجوه لله، الله من ورائهم بإحاطته فليتخذ بعضكم بعضا أربابا بالله، ولا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله، {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض}[٢]… {إن الله كان عليما حكيما}[٣]… {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٤].
وجوه، أظهرها بسلطانه، لأزمانه، ووجوه، أظهرها بعنوانه، لخدمة أكوانه، وجوه، في الخدمة، هي في الخدمة في النعمة، ووجوه في السلطان، هي في السلطان في الفتنة والبهتان أو في عبء التكليف والامتحان.
قام الرسول، قدوة، وعنوانا، لوجوه الرحمة، فوق الزمان وفوق المكان، ولوجوه الاستقامة، تحت الزمان وتحت المكان، لقائم رسالته، لأهل العنوان في عوالمهم، في عوالمهم بالأكوان، أو في عوالم أنفسهم للوجود بالعنوان، فراديس الإحسان وفراديس الجنان.
فتمت به لبشرية الأرض، نعمة المطلق، وكتاب الأعلى لنوعها، لسدرتها، سدرة، ظهرت لها فيها بها وصلتها، فكانت بوصلتها بسدرة منتهاها، قياما لعلميتها على قديم لها في مولاها.
بالحق رسولا شرفت، وبالحق عبدا حققت، وبالحق ربا انتظمت، وبالحق معلوما في الحق عرجت، فما في مستوى من مستويات المعرفة توقفت.
(إنه ليغان على قلبي حتى أسـتغفر الله في اليوم سبعين مرة)[٥]… وإنما هي أغيان أنوار، حتى أدبني فأحسن تأديبي، (من رآني فقد رآني حقا) [٦]… وعرفني، أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فقد أظهرني الأعلى على الدين كله، وعلمني الأسماء كلها، مني بها تجلى عليّ فكنتها، وكنت ومن تابعني لعيني جماعها، ومع ذلك فليس لي منه ما هو أشرف من شرف العبد له. (أنا أقربكم إلى الله وأخوفكم منه)[٧].
حديثه التنزيل، وفعله الترتيل، وقيامه التحقيق، ومتابعته التوفيق، والاستماع إليه التفقيه، والترديد لمقالته التبشير والتبليغ، والامتداد بنوره التكاثر والتعديد، والامتداد بروحه التحقيق والتوحيد، والعمل بسنته فيه لشرعته الحياة والتجديد، {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين}[٨]…
استوى الأعلى بروح الله، قاب قوسين أو أدنى، على عرش ذاته، فحرر عقله ملكا لإرادته حقا، فدعا جوارحه إلى بيت ربها، لقائم عقله قيوما عليها لتلقاه في قبلتها من قلبه، فكان وجودا في ذاته، عنون الوجود في مطلقه، بعين موجوده في صفاته، لكل من طلب التواجد بأمره لأمره.
فكانت رسالته، رسالة التوحيد خروجا من التعديد، وكانت سنته، رؤية آحاد الواحد، في قائم الأحد، استقبلته وتستقبله القلوب، مفتقرة، لحب الله، عاشقة، لاسم الله، واستقبلته وتستقبله العقول مستشرفة لنور الله، ولحكمة الله، ولعلم الله، ولتقدير الله، ولإكبار الله، ولتنزيه الله، فكان للبشرية كامل العناية، وقائم ودائم الرعاية، وقريب ومنشود الولاية، والمبشر والمسعد بالكفاية.
كانت فيه به له، الساعة والقيامة، والحشر والسلامة، والحساب والندامة، لم يغيب عنا شيئا، ولم يغب به عنا في الله شيء، يوم أنّا له، ويوم هو لنا.
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
اللهم يا من أشهدتنا بمحمد، آدم خليقة، علما على آدم فطرة وحقيقة في قائم فطرتك، لحقيقتك جعلته معلّما بكوثره لأوادم خليقتك، في آدم فطرتك، رسولا منك، فطرة الحياة وفطرة الوجود، لقائم العلم وقائم الشهود، فأقمت به، بالنبيين من قبله، المقامات والأحوال، للقلوب والقوالب، للنفوس والعقول، للروح والبنيان، وجددتها من بعده مبعوثة، ببداياتها في معانيها، في أمته، لتستكمل فيه مغانيها، ولتجمع فيه مبانيها، ولتعرف من والاها منك، ومن هو مواليها، فشهدناه في النبيين من قبله، مبعوثين في الوليين من بعده، قائم نبوته في الأنبياء، وقائم ولايته بالأولياء.
كوثر عباد الرحمن لطالبيه، وأحواض ماء الحياة لوارديه، وأقباس نور الله، لمصابيح الصدور، بالقلوب في مشكاتها من ظلام القبور جعلت له نورك، يمشي به في الناس، فكان روح الخدمة، وروح الحياة ووجه ربوبيتك، ومشرّف طلعتك، ويد نجدتك وقدم سعيك.
اللهم به فألحقنا ظلالا له، وعبادا لك، ولا تحرمنا طلعته حقا منك، ربا في النفوس يذكر، وبالعقول يشكر، ربا لقلوب يعشق، وبالنفوس يفدى.
اللهم وقد جعلت ذلك كله فيه، وجعلته به منك لنا، اللهم فلا تحرمنا.
اللهم به فتولَنا، اللهم به فقوم سعينا، اللهم به فأنر طريقنا.
اللهم به فحرر أرواحنا، اللهم به فأحيِ قلوبنا.
اللهم به فزكِّ جوارحنا، وحرر أقدامنا، وامنح القوة لأيدينا، وامنح الحدة لأبصارنا، وامنح السمع لآذاننا، واحلُل العقدة من لساننا.
اللهم به فأنطقنا الصواب والدعاء المجاب، اللهم اجعل به لنا إرادة، هي إرادتك، واجعل بنا له سعادة، هي وصلتك.
اللهم أشهدناه بك، محمدا رسول الله، اللهم أشهدناك به، لا إله إلا الله.
اللهم، بشهادتنا لكما، في قيامنا بكما، قوّم أمورنا، وأصلح أحوالنا، وولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا، ردّا لأعمالنا، وعاملنا برحمتك وعفوك.
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
مصادر التوثيق والتحقيق
تم وضع بعض علامات التشكيل في هذا الحديث والأحاديث التالية وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
سورة الروم -٢٧ ↩︎
سورة النساء - ١١ ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
حديث شريف: “إنه ليغان على قلبي وإني أسـتغفر الله في اليوم سبعين مرة.” أخرجه مسلم وأحمد وابن حبان." وجاء في الصحيحين، وسنن أبو داود بصيغة “إنه ليغان على قلبي وإني أسـتغفر الله في اليوم مائة مرة”. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
إشارة إلى أكثر من حديث شريف منها: “إنَّ أتْقَاكُمْ وأَعْلَمَكُمْ باللَّهِ أنَا.” صحيح البخاري. أيضا “… ما بَالُ أقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أصْنَعُهُ؟! فَوَاللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُهُمْ باللَّهِ، وأَشَدُّهُمْ له خَشْيَةً.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
سورة التكوير ١٩:٢٠ ↩︎