(٥)

إنسان
باسم الله الرحمن الرحيم
لقائمها ومقيمها
بأحده لآحاده بقيوم وقائم النور والظلام لحجابه

حديث الجمعة

٢٢ ذو القعدة ١٣٨٦ هـ - ٣ مارس ١٩٦٧ م

بسم الله الرحمن الرحيم، في القائم بها، قيامَها بنا، لقيامنا فيها.

بسم الله الرحمن الرحيم، في مقيمها، بكل قائم بها.

بسم الله الرحمن الرحيم، فيمن قامت فيه، لا شريك له، من مقيم لها، أو من قائم بها.

بسم الله الرحمن الرحيم، في المنفرد بقيومها، المنفرد بقيامها.

بها عرفنا أنه لا إله إلا هو الحي القيوم، قائم الحياة، ومانح الحياة، ودائم الحياة، وسرمد الحياة، وأصل الحياة، وفرع الحياة، وأزل الحياة، وأبد الحياة.

من عرفناه لنا، بفطرتنا، صبغة وجوده، وصفة جوده، وحق موجوده.

أوجدنا لأمره، وأقامنا لظاهره، وأشهدنا لسره، يوم كشف عنا أغطيتنا، فأدركنانا له، باسم الله الرحمن الرحيم.

لا شريك لها، ولا شرك بها، ولا شريك لها منها، بمن قامها، وبمن أقامها، وبمن علمها فأعلمها وعلَّمها، فشهد أنه لا إله إلا هو، الواسع العليم.

إن الإنسان في الله، لإنسان الله، قائم إنسان وجوده، وعَلَم تواجده لشهوده، وعَلَم كبيره بمشهوده، وعَلَم فعله، بتواجده بما أوجد، إنما دينه في علمه عن نفسه، بفطرته، وكشفه لحقه، بصبغته، عَلَم لا إله إلا الله، وقائم محمد رسول الله، لقائمه عبد الله، مؤمنا بالله ورسوله.

إن الإنسان، لله، يبدأ من وجوده، في أغلفة أمره، من فطرة نشأته، في هيكله من نبات الأرض، لعاقله من نور السماء، في غلاف طاقته من نار قدسه، ظاهر سره، من أمره، لمطلق إرادته صعودا، وعودا في بشريته، لتمام أمره، وتوفيه فردا لعينه بمطلقه.

تسقط عنه أغلفته، من ترابه ونوره وناره، إلى عوالمها له حتى إلى قائمه بروحه، عبد وحق مقيمه لأمره، فيشهد بذات روحه، معنى إرادته، لقيومه، فيعرفه الإنسان، ويعرفه العنوان، لمن يدعوه لافتقاره، سواء دعاه الله أو دعاه الرحمن، أو أيا ما دعا، فقد ارتفع بأمره لإرادته، فوق الأسماء ألفاظا، وفوق الكائنات ذاتا ووجودا، وفوق الموجودات حقا، وفوق الحقائق سرا، وفوق الأسرار قدسا، وفوق الأقداس غيبا، فكان الإنسان، جماع الغيوب، كما كان جماع الشهادة، في معارج الشهود.

الإنسان في تدانيه برحمته، والإنسان في تعاليه بمعرفته، قيام من الآباء والأبناء، هما طرفا وجوده للرحمن له روحا متحدا قائما قيوما بالإحسان، فالإنسان، لموصوف الآباء، والإنسان لموصوف الأبناء، والإنسان، لقائم وقيوم الروح بينهما، الآباء والأبناء له فيه يدا قدرته وطرفا وجوده، لقائم آحاد حضرته، للأعلى لعينه، لاسم ولفظ عابده ومعبوده، ولباطن وظاهر موجوده، فليس أبا من لا ابن له، وليس ابنا من لا أب له، وليس ربا من لا عبد له، وليس عبدا من لا رب له، وليس موجودا من لا وجود له، وليس كائنا من لا كون له، وليس شيئا من لا مشيئة له، وليس إنسانا من لا ناس له.

الإنسان، بهذا وفي هذا، هو في وحدانيته، لِعلم وإعلام وحدانية الأعلى، فالأعلى للموجود، للوجود المطلق، لمعنى الحق عنده، لحقائقه، عرفه في مظاهر تواجداته، لوصف الخلق عنده وفي تخلياته عن موصوف خلائقه، لمعلوم حقائقه، لمعراج الحق في الحق، بالحق لا شريك له، لا من حقائقه ولا من خلائقها بتواجداتها.

هذا هو شعارنا، أمة الفطرة، أمة لا إله إلا الله، قائم محمد رسول الله، وجها لقائم الأعلى فردا وجمعا وظهورا به، وربا لقيوم الأدنى ورعاية له، بعثت بالأزل كوثرا للأبد أمة وسطا، مرعية قبل أن تكون راعية، مدعوة قبل أن تكون داعية، راجية قبل أن تكون مرجوة، ساعية قبل أن تكون قبلة السعي، هادفة قبل أن تكون هدفا.

أمة وسط، وأمر وسط، بين سبق لها هي ليست غيره لقائم عينه، ولحاق منها هو عينها وليس غيرها، فكانت حقا وفعلا أمة لا إله إلا الله، زويت الأرض لعَلَمها وإرادتها وقيامها لا شرف لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

أمة عابدة، قبل أن تكون معبودة، وشاهدة قبل أن تكون مشهودة، أمة الحق، أمة الصدق، أمة الله، تأمر بالمعروف، باطن وجودها، وقائم مشهودها، وتنهى عن المنكر، تنهى عن المعدوم وعن طلب العدم، داعية إلى المعلوم وقائم العلم وحدة الذات والروح لقائمها بقيومها.

تأمر بالمعروف لقيامها، بقائمها، وتنهى عن المنكر، مما أنكرت، عليها، في غفلتها، في جاهليتها، تأمر بالمعروف لها، عرفته بإسلامها لرسوله منها خروجا من جهلها، ودخولا في كتاب علمها، وتنهى عن المنكر، قائم وهم الناس بهم، عنهم في عزلتهم، بعيدين عن حقيقتهم، مقدسين لجلدتهم، منكرين على فطرتهم.

لا ينقلون كتبهم لأيمانهم، وهي قائمة بشمائلهم من قديمهم لهم، يكتبونها ويسطرونها بصحائفهم، من خلقهم وفعلهم، بقائم عقلهم الخالق، بقلمهم الناطق، أقلام تواجدهم، بمن لنفسه أوجدهم، وبينهم وبينه لهم خيّرهم، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[١]… {لست عليهم بمسيطر}[٢]، وهل سيطر عليهم ربك، وقد خيّرهم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وما زال لهم ربا راعيا، رغم كفرهم بمعيته لهم، {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم}[٣].

خلقهم خالقهم لنفسه، ليكونوا قيام نفسه فمن يكون خالقهم؟ وهل كان الخالق لمعنى الله مضطرًا؟ هل كان الله مجُبرا؟ إن الله الغني عن العالمين لا يتصف بالخالق، ولكن الخالق وصف لمن أحب أن يعرف إنما هو وصف لإنسان الله قيوم إنسان الربوبية لقائم إنسانية الرب له لإنسان آدم، لموصوف إنسان الخلق لهم.

بذلك كان رب الناس مضطرا… وكان مجبرا للسير في طريق مستقيم… في حق وجوده، لأعلى، قيوم موجوده، أقامه ناموسَه، فالتزم الناموس… وأقامه فطرتَه، فاستقام لفطرتِه، {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا}[٤]… {إن ربي على صراط مستقيم}[٥].

فما كان محمد غير ربه ورسوله إليه، وما كان ربه ورسوله إليه إلا قديم وجوده، لمحدث تواجده، ذكر لذكر في المذكور بهما فطرة مستقيمة، وناموسا قائما، لا يفترق عن ربه ورسوله إليه لوصف الرفيق الأعلى له لقائم الرفيق الأعلى لنا، يدا عليا لأيدينا لها في خلقه وفي صفاته وفي خلقه وحقه.

طلب إلى الناس أن يؤمنوا بهما، ليكونوا لعينهما بقائم عينه، تواجدا بهما لكوثر تواجده في قائمه لقائمهم فيهما لقائمه بهم إيمانا بأنفسهم، مؤمنين بالله ورسوله، فأمرهم أن تخلقوا بأخلاق الله ورسوله تشهدونها في خلقي بينكم.

فإن على مثالي تخلقتم، كنتم اسما لربي وبربي لكم تواجدتم إن {ربي الله}[٦]، وخُلُقا له في خلقكم شُهِدتم، فأَشهَدتم، فكان الله لنا جميعا، وكان الله قيومَنا جميعا، وكان الله قائَمنا جميعا، أنا وربي وأنتم، أحد وجود فيه، وقائم مشهود منه، وحقا مشاهدا له، في أعماق وجوده بنا… حقا يشهد قيومَه في قائمه، وموجِدَه[٧]في وجوده بتواجده، وعاليه في سافله، اجتماع الأعلى والأدنى فيه اجتماع القبل وقبله، على البعد وبعده، في قائمه لشهوده، في قائم موجوده - بمعراج أطواره لدائم تطوره - وجودية الحق، في موجود الحق بالخلق ما شهد موجود وجوده بالحق، فشهد بعين الحق، شهد بعين القيوم، شهد الوجود القائم لقائمه، لمعنى نفسه، علما على أكبر فأكبر في الله ذي المعارج.

بهذا جاء دين الإسلام وجاء دين الفطرة، وجاء رسول الله، فرضي الله الإسلام دينا، للبشرية عموما، ورضي الله محمدا قدوة، للناس كافة، خلاصهم أن يكونوه. {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[٨].

وجعل مجاهدة الناس أن يطلبوه لأنفسهم، بما عرفوا مستغفرين من أنفسهم، مغيرين ما بها، إلى منشود مثال يرتضيه الله لهم ولأنفسهم يرتضونه، ولا يرضون في الله دونه، أبرزه لهم محمدا رسول الله.

وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون، انتظارا لدورهم في الله، في ركب السعي إليه، خلف قائد ركب عوالمه منهم، دائم البعث فيهم كوثر الحق لهم، وجواز المرور لسبحهم في السماوات وما يعلوها، وفي الأراضين وما دونها.

من الذي يرفض دين الإسلام إذا عرف الإسلام؟ من الذي يرفض العَلَمَ، إذا استقبل الأعلام؟ من الذي يرفض أن يكون في ركب الكلم إذا أدرك الكلام؟ من الذي يبقى في المخاصمة، طيبا للخصام، إذا عرف الطريق إلى السلم والسلام، في طريق الحياة بالإسلام؟

إن أمة الإسلام، هي حجة الله، حجة الله باليقظين على اليقظين، بأعلامها وعلومها، وحجة الله، على الظالمين الغافلين بما أودع الله فيها من عزته، وقدرة على إعلاء كلمته في حكمة وتدبير بشرعته[٩].

ولكن كان أمرنا لأمرنا زندقة، وإسلامنا لإسلامنا هرطقة، وكلامنا لكلامنا معلمة، وعزتنا لعزتنا مجبنة، نهذي {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}[١٠]، هذا شعارنا، خنوعا للطاغين، وعقبة أمام المصلحين، وسهاما نرمي بها المجاهدين، تعز من بيننا الطاغين، وتقيم علينا الظالمين.

(لا حول ولا قوة إلا بالله)، أغفلناها، وشعارا كان لنا، أخمدناها، وأعلاما عالية رفعت من آبائنا أنزلناها، وأسأنا الفهم فيها، وحرفنا الكلم بها.

{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}[١١]… وأي هلكة فيمن هلك ماديّه دفاعا عن الحق في سبيل الله إعلاء لكلمته، وإشهادا لطلعته، وإعلاما لقربته، وغناءً بعزته، عزة برجائه، وقوة بولائه، وحكمة بحديثه، وعظمة بتقديسه، فناء خلقته، وكشف حقيقته، لكوثر خليقته!!

أين هو الله؟ كيف هو الله؟ متى هو الله؟ أجابكم هذا الدين، يوم أقامكم لله فطرة، وأشهركم لله صبغة، جعل منكم ليلة القدر تنزل فيها الملائكة والروح، بالسلام على نفوسكم، من كل أمر، وجعل منكم، وأبناء لكم، كل كلمة بأمر وكل آية بشهر، أقمار حقيقته، وشموس شريعته، وكتب أرضه، وأناجيل بشريته، وجوها لمن هو من ورائهم بإحاطته، ولمن هو قيوم قيامهم لشهادته.

أمة هي عَلم للا إله إلا الله، وهي دائم قيام لمحمد رسول الله، حديث الله المتصل بكلماته، قوم أناجيلهم صدورهم، وجلودهم قبورهم، يقومون في مقابرهم من جلودهم، ويبعثون من قبورهم بوجوههم، لنور عقولهم، حديث ربهم، وأقلام قدرته، لقائمهم من قيامهم، ولقائمهم من إقامتهم، أسماء حضرته، ووجوه طلعته، وكوثر حضراته، لأقداس مطلقه.

بهذا يجوز أن نقبل أن محمدا ختام الأنبياء، كما يقول الفقهاء من وحي أنفسهم لأن الناس به أصبحوا الأنبياء بمكنتهم، ما استقاموا لفطرتهم، واستجابوا لجبلتهم، لمراد خالقهم، لقائم وجودهم، بعلم حقهم لحقيقتهم، على بصيرة له، هي لمن تبعه قياما به لعينها.

محمد خاتمهم أنبياء، وطابعهم أولياء، وقائمهم عبادا للرحمن يمشون على الأرض هونا، كوثر تواجده، لحقي وجوده، بقائم أحده، لواحده بهم، يقوم ويتقلب في الساجدين، من ربهم مشهودين، له مشاهدين.

ظهر لهم في إيمانهم، أحديتهم، وظهر بهم، لمخاصمهم بارز واحدية الحق لهم، {وبرزوا لله جميعا}[١٢]، {الواحد القهار}[١٣]، كان الله به لمعرفتهم في القاهر كما هو في المقهور، لا شريك له.

إن تنصروا الله، لمراده بكم، ينصركم لمرادكم به. {كم من فئة قليلة، غلبت فئة كثيرة}[١٤]، {وما النصر إلا من عند الله}[١٥]، إن الله من وراء الفئة القليلة، بجوده وكرمه وقدرته وعزته، وإن الله من وراء الفئة الكثيرة بفتنته، وبمحنته، بمحيط قدرته، لفناء كل مغايرة له، بوصف غيره وغيرته، مكر بالمؤمنين لخيرهم، ومكر بالكافرين بهم رسلا له لا فرق ولا فارق بينه وبينهم، لبلائهم، ولله المكر جميعا في كليهما، مكره الخير، للممكور به، فهو إما مختار منه بعطائه، أو مخيرا فيه لاختياره ببلائه.

إن الأولى والآخرة، بقائم بينهما، إنما هي للإنسان، في أطوار تواجده، طلبا لوجوده، وسعيا إلى مشاهدة موجده.

إن الأولى، آخرة، لسابق، من آخرة لأولى لها، وإن الآخرة أولى، للاحق في معراج لآخرة وأخرى، إنها دورة الحياة، كان البعث بآدم ساعتها وقيامتها، ولمحتها الفاصلة بين الماضي والمستقبل في الموجود الدائم، فكان ما قبل آدم حقيقتها، وما بعد آدم خليقتها، في قائم الإنسان لقائمها، في الله لحقه في مطلقه ولانهائيه.

فإذا بعث من قاموا وتواجدوا بعد آدم، بما كان من أمر الإنسان قبل آدم، أو بما كان من أمر آدم قبل آدم، قامت بهم لهم آخرتهم في بعثهم بآدم، وكان في ذلك ساعتهم وقيامتهم بعلمهم عنهم فيهم، {علمت نفس ما قدمت وأخرت}[١٦].

فإذا تحقق لهم ذلك بموتهم قبل أن يموتوا، وهم في قائمهم لخليقتهم من آدم مبعوثين بالحق لهم فيهم، فهؤلاء يشهدون انعكاس الزمان إليهم بما قبل آدم وبما بعد آدم بجديد لآدم، بعد أن كان اتجاههم بالزمان إلى قديمهم وقادمهم، فيرتقي بهم قائم آدم لهم إلى قيوم آدم على قائمه بهم.

إنها دورة آدم لإنسان الحق في نفسه بنفسه، إنها علم الساعة، وإنه عَلَم الساعة، إنها تحقيق الإنسان لمعنى الإنسان لنفسه عند عالم وعَلَم الساعة، عرفه لنفسه أبا وولدا، في تواجداته بالخليقة فيما بينهما في أي صورة ما شاء ركبه، هو الناس بجماعهم لإنسانهم، فالابن في كماله وتوفيه يقول للناس لأخوته، برسالة رحمته، ما أعطيته فهو لكم، لكم من الله ما لي. وفي قائمه مبشرا بأبيه، قائما بروح القدس لمعانيه يعلن (إذا جئت في القيامة دعوتكم بـ: يا إخوتي)[١٧]، مشيرا إلى قيام الروح لرب العالمين في رسالة له سافرة، مبشرا حوارييه، يحلّ فيكم روح القدس، فتأتون أفعالي.

وهذا ما أراده عيسى من أن المنادِي منه بقائم له في السماوات، إنما هو في طريقه إلى الأرض بقيام ظاهر، وأنه سوف يظهر قرين ظهوره، متوفى عنه بقائمه من المادة، إلى كمال فيه بقادمه في قيام بالروح، فدعاه لقوم إسرائيل معرفا به، هو أبي وأبيكم. وناداه داعيا راجيا… ليكن ملكوتك على الأرض كما هو في السماء، فإذا استكمل موجوده في أبيه، فصار أبا، ظهر يوما للفصل، علَمًا عليه للمتخلفين جزاءً وعتابا، بعد أن كان ظاهرا لهم يوم توفى لمعنى رسول الله وروح القدس، رحمة وكتابا، فقال لموصوف رسول الله الظاهر بعطائه، العليّ عن الظهور بمقامه، لا تقوم الساعة إلا ويظهر على الأرض حكما عدلا، يومئذ يبرزون لله جميعا، الواحد القهار، وهذا ما عناه في رسالة طفولته، ما جئت لأرحم بل جئت لأُدين. أنا الدينونة… أنا القيامة… أنا هو الطريق والحق والحياة… أنا في الآب والآب فيّ… أنا آدم الله، وروح قدس الله.

أما الأمر الوسط فطلبه ورجاؤه من الأعلى أن يبعثه بالمقام المحمود لإنسان الرب المعبود، الرفيق الأعلى له والحق المشهود، في قيوم وقائم الوجود بقائم إنسان الروح بين ذات الأب وذات الابن للإنسان لله ظاهرا لباطن، لقائم الحق به قبل الأب وبعد الابن. (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)[١٨].

ليست هناك قيامة، على ما تقيمها أوهام مقيميها، بصور لا حقيقة لها، ولا تعريف بها بتبليغ في أي دين، إلى الله يرجعونها، وهي إلى نفوسهم مرجعة، ومن أوهامهم مبدعة.

إن القيامة، إنما هي قيام الحق، على الكائن المتحقق، سفورا للحق في أعماق أهله، يوم تكشف عن المتحقق أغطية ذاته، لمراد موجده به. {فكشـفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}[١٩]… {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[٢٠]… (والذي بعثني بالحق)[٢١]… {قل جاء الحق}[٢٢]… (من رآني فقد رآني حقا) [٢٣]… (ما أعطيتـه فلأمتي)[٢٤].

هذا قائمها في الفرد للفرد، يوم تقوم لمحة الرضاء للاصطفاء، والاصطفاء بالكائن البشري مبعوثا لوصف العبد بالحق في العطاء وفي الجزاء، ابنا بُعث بسر أبيه، فكان أبًا لقائمه بقيومه، وقيوما بقائمه لأبنائه لقيامه، لحمته منه وإن نتنت، والعرق منه وإن مال، بيتٌ يذكر فيه اسم الله، لقائم رجال لا يفترون عن ذكر الله، ولا يركنون لغيره، ولا يكزون على أنفسهم بحقها لربها، مبذولة لطالبيها من ربها بربها مجددة ولدان مخلدون في آباء مع أبنائهم يتوحدون.

كلما بذلوا نفسا محققة، أعطاهم الأعلى نفسه، حقا، فيهم مقاربا مدانيا لهم متجددا بهم (ما ألبسني الله ثوبا، إلا خلعته على أخي أبي بكر)[٢٥]… (دعوا لي الرجل)[٢٦].

إنه نفسي، لقد صرفت إليه نفسي قديما، نفسي التي أعانني الله عليها فلي أسلمت، ولي حقا عرفت، فهو لذاتي، في ذاتي نفسي من أنفسكم لمشهود ذاتي بينكم خلقية، إنه نفسي خلقا لي خضعت حقا، ولي عشقت، وبي تعلقت، فبي يوما تبعث، وبي حقا يوما تُعرَّف وتُعرَف، إنه عبدي، به عرفتني ربا فعرفت ربي، وإن جهلني اليوم لقائم وعين ربي لربوبيته مفرقا بين الله ورسوله، فسوف لا يفرق يوما بين الله ورسوله.

به لي نفسا، لربي اسما وعلما قمت وتعلمت عني ما عَلِمت، فأَعلَمت، فنطقت بحكمتي لحكمته، (إن الله يبحث عن عبده كما يبحث العبد عن ربه)[٢٧].

فأنا في جلباب خلقي من أنفسكم، لقائم حقي بينكم، روحا منطلقا ساريا فيكم بحثت عمن يعرفني، ويرضاه لله عبدا، ويرضاني لنفسه ربا، ففي أبي بكر لقيته. (فلو قيس إيمان هذه الأمة بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر)[٢٨].

ولسعيي لمعرفتي أدنى لخلتي به أعرف، لشهودي، عمن هو معروفي بموجودي، مضافا أناي لمن أعرف لمعبودي، مرآة لي أشهدني فيها بموجودي، وجدتها لي في موجود أبي بكر مرآة لشهودي، فكان جزاء سعيي ظلا لذاتي في حاضر وجودي، إنه الرجل الذي هديت وبه اكتفيت، فدعوا لي الرجل، (لا تؤذوني في صاحبي)[٢٩].

إن الله أعانني عليه فأسلم، أسلم لي حقا ورسولا لله وعبدا له، أسلم لحقي وجودي أنا به قائم، أسلم لله إسلاما لرسوله، عرف الإسلام على ما أردت أن يُعْرَف[٣٠] الإسلام، وعلى ما أحببت أن يعرف مسلمٌ الإسلام، وقد اختفيت عنه بحقيقتي، وظهرت له لخلته بموصوف خليقته في خلة لخليقتي، مخلوقا لمخلوق، وعبدا لعبد، في الله يتخاللان، وفي الله يتحابان، وفي الله يتراءيان.

فهو لا يأمرني فيمن احتجبت عنه بهم إلا بخير. وما أمرني فيّ، إلا من أمره مني فقد كنت من ورائه بإحاطتي، قدر الغيب من ورائه بإحاطته. وما كان الغيب من ورائه بإحاطته، إلا أنا قائم من أحاط بي، قيوم وجوده، وقائم محيطه، فـــ (ما عرفني غير ربي)[٣١]، فهو لم يأمرني في بيتي وفي قومي إلا بخير. وما أمره منه إلا أمري به (لا تسبوا أصحابي)[٣٢]، فإنهم بأمرهم لإيمانهم وكفرهم وارتدادهم ومواصلتهم ومخاصمتهم ومسالمتهم قضايا لله في موجودي بحقي، تأملوهم ولا تتابعوهم إلا من كان منهم في متابعة عترتي لقائم أهل بيتي، لدوام وجودي في تواجدي.

احتجبت عنه، بدائمي، لقائمي لحقي وحقيقتي، بآلي وعترتي، هم قائم الحق برسالتي، مختبرا له في أمره لسنتي وبلاغي وشرعتي مغفورا عندي، ناموس الله في المؤمنين بالله ورسوله ليتلقى كلماته ويجدد بعض آياته لكمال أمره، لكسب مقام آدم لآدميته، فلم أجد له عزما لضعف همته، وإني معينه على إصلاح أمره على ما عرفت عن آدم للأعلى لي لمعنى ربوبيتي، وإن كنت لم أحتجب عنه فيهم قائم الخلق لدائمي خلقا بهم بين خلق الله، هم رحمة الله لهم بينهم، فكنت بهم لقائم حقي من ورائه قائم قيومه بالحق لأناي، تخلقا بأخلاق مولاي، لا يخاطب البشرية إلا وحيا أو من وراء حجاب تمام أمره لحقي أمري.

فانفعل آمرا لي أمرا مني به لآل بيتي قياما لمعناي، منه لمرآي، وما أمرتهم به إلا لخيرهم لهم ولخير الناس بهم، ولخيره فيهم، فإن كان لم يشهد الحق فيهم، لقيامي بحقي بهم فهو لم يشهد الحق فيّ بقيامهم، سنة الناس في حجابهم، فهو عندي الناس في جماعهم.

فهو قضية دائمة دائبة، في موجودي الخلقي، كلما تواجدت، بين الخلق، من أنفسهم في قائمي الحقي من الرفيق الأعلى في مطلق الله، لا أفارق حضرته ولا تحتجب عني طلعته، ولا أتوقف عن الظهور باسمه لمعناي وجهه لمشاهده بي، لشهودي به.

فما كان ذلك منه، إلا بفعلي به بإرادتي، وبقضائي في أمره، لقائم أمري فيهم فهم للناس حقائق الله لاستقامة رسالتي، ولاستقامة أمتي، هم مصابيح الحق لهم يوم يعرف الناس بشريعتي، ما أردت لهم، من الخير في اتحاد إرادتهم بإرادتي، اتحادا مع إرادة الأعلى عليّ بي عرفت، حتى أتمكن بعترتي مقبولة مرضية لذاتها بي عندهم من بذل حكمته، وبذر أنواره، من فيض أحواضه، وغرس كلماته، في أرض القلوب لعباده، رضاءً خالصا لوجه الله، لا لسلطان زمني ولا لمال أرضي، ولا نفاق ولا رياء.

{حكمة بالغة، فما تغنِ النذر}[٣٣]، وما تكون النذر، وكيف تجاب النذر، إذا كان لله إرادة، من رحمته بحكمته في مخالفة النذر في المختبرين؟ وما حاجتها عند الأصفياء الصافين؟

إن الناس أُمروا أن يكونوا في طاعة الله بأن يعبّدوا أنفسهم، ويصلحوها[٣٤] لتكون نفوسا ووجوها له، وأن يسمعوا لحديث الله في أحداث الحياة، وأن يشهدوه في صفات الفطرة والوجود، ليشهدوا الله في جلباب إرادته، وليشهدوا الله في ظهوره بطبيعته وفطرته في إنسانية بشريته، بأحداث الحياة بين أهلها، وفي ناموس الكون بها والأكوان لها بمظاهر لأنفسهم، بأنفسهم يعرفونها ويشهدونها، أو يجهلونها ويغيبون عنها، بعجزهم عن إدراكها أو شهودها…

حتى يتردد الناس، بين إرادتهم لهم، وبين إرادة ربهم بهم، على ما شهد عالم من عوالمه، فقالوا {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا}[٣٥]… {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد، فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}[٣٦].

هؤلاء قوم، لمستهم أنوار الكتاب فناء عنهم إلى قائم رسول الله لقيامهم، قرينًا لمن كان لي من البشر قرينا، لمست قلوبَهم أنوارُ الخطاب فكشفت عنهم أغطيتهم، وخرجوا من الحجاب، فرأوا على الأرض عجبًا، رأوا أناسا، مكنّهم الله، في ذواتهم لمعانيهم، من كل شيء، تسعد به أنفسُهم، وتحيا به أرض قلوبهم، وتستقيم به جوارحُهم، وتشرق به عقولهُم، وتتحرر به أرواحهم، وبعث بينهم الحق رسولا، ومفتاحا لكنوز قلوبهم، ولكنهم لا يفيدون من ذلك شيئا.

هؤلاء القوم بعقولهم قدّروا نعمة الله عليهم إذ يفيدون الكثير من ذلك كله متعجبين ممن لم يفد منه شيئا من قرنائهم من البشرية، فتكللوا حول رسول الله حقا وكلمة لله يشهدونها، وكادوا يكونون عليه لبدا[٣٧]، حقا محتجبا[٣٨] عليهم ما عرفوه إلا بوصفهم قرناء لقائمهم في البشرية معلما.

ما أحس بهم رسول الله، فقد كان في احتجاب عنهم فيه، في انطوائه إلى أعماق داخله بانصرافه بكله إلى ربه في نفسه، حتى غاب عنه إليه.

ولكنهم لم يكونوا في حجاب عما جاء به بالتفافهم حول قرين قرينه لقائمهم بأحده لجماعهم في واحده، فانتشر فيهم نوره، وقامت فيهم سكينته، فنطقت بحديث الحق ألسنتهم، إنا لا ندري، ومن قال لا أدري فقد أفتى.

إنهم في معارفهم لا يتجاوزون معارف هذه البشرية، لدرايتهم، ولكنهم دروها فيما ظهر لهم من أمرها في حال شقائها بكنودها، ولم يصدروا هم حكما عليها، حتى يحكم عليها من يملك الحكم فيها.

فقالوا {وأنا لا ندري أشر أُريد بمن في الأرض، أم أراد بهم ربهم رشدا}[٣٩]. وما كان الرب ليريد بمربوبه شرا وهذا هو ناموس قائم، على ما عرفوا في أمرهم لربهم من أنفسهم، إلا ما أراد المربوب بنفسه من الشر هو مصدره له، وما أراد الرب دوما بمربوبه إلا خيرا، وما امتنع خير الرب عن المربوب يوما، إلا ببعد المربوب عن الرب وعن بيت الرب وعن ساحة الرب. (يأكل الذئب من الغنم القاصية)[٤٠]… (الزم الإمام الزم الجماعة، عض ولو على جزع شجرة)[٤١].

ولو درى من قال إنا لا ندري، لدرى أن خيرا ما أريد، من ربهم بهم باختبار لهم يعقبه اصطفاء لنفسه من بينهم، لنور الله منه يعمهم، وإن ما رأوا من شر إنما هو ما أرادوا هم من فعلهم ارتد إلى أنفسهم بناموس الفطرة لا يخطئ ولا يتعطل، ضرب به سور بينهم ظاهره من قبله العذاب وباطنه من قبله الرحمة.

ويوم يدري من كان لا يدري، فدرى عما كان لا يدري، لقال له من أدراه، ربا له، كما هو رب لهم قائم الحق لهم من أنفسهم بينهم، وقد عرفه ربّه لربه وعين ربهم، لقال له ربه مسويا بينه وبينهم {يا ذا القرنين، إما أن تعذب، وإما أن تتخذ فيهم حُسنا}[٤٢].

يومئذ يعرف مراد الرب بهم، ومراد الناس بأنفسهم، من ربوبية إبداعهم لأشيائهم فيجيب آمره[٤٣] من بينهم مأمورا منه، منصفا لهم ليومهم بالأيام يداولها بين الناس، جامعا الناس بمنظورهم وغيبهم ليوم من أيامه قائم عبد من عباده، لا ريب فيه ولا عوج له، يجيب منه، أما من آمن، أما من آمن بك يا ربي، أما من آمن بك أيها الرب العظيم، أما من آمن بك أيها الحق الكريم، أما من آمن بك أيها الحق الرحيم، أما من آمن بك أيها الرب العليم، أما من آمن بك أيها الوجه والاسم والكلمة للحكيم العليم ذاتا وروحا، حقيقة عالية مدانية، بين السماء والأرض مترددة ساعية، باسم رسول الله ولأهل السماء كما هي لأهل الأرض مكلمة معلمة لنا ولهم عنها وعن الأعلى لها معلمة بنا وبهم قائمة، أما من آمن بك يا سيدي أنت له معيته بالحياة، فله جزاء الحسنى، وأما من كفر بك، كفرانا بالحياة وأنت الخير، وأنت الرحمة، فسنكشف له عن خطيئته ونعذبه برد عمله إليه تطهيرا له حتى يفيق إلى نفسه ويقدر لأمره، رحمة منك وجزاء فعله لتقويم أمره، فإن استقام، فمرده إليك، أخا لنا، وعبدا لك، إليك المرجع وإليك المصير.

وإن أبىَ إلا أن يكزّ[٤٤] على ظلام نفسه فلا يغير ما بها من ظلامها ولا يفيق بعد جزاء فعله لتقويم أمره، فبك، وبإذنك، وبإرادتك، نرده إلى ربه الذي خلق وربب، وإلى مخلوقه بعمله الذي جعل منه خالقا، فيعذبه عذابا نكرا، ما كان ليدور بخلده حتى يظهر للكل أمرك، وتقوم في الكل شريعتك، ويتكشف للناس فيهم حقك، ويعلم فيهم لهم سرك، لا شريك لك، وما كانوا في قائم ولا في قديمهم والقادم إلا أمرك، سرك وجهرك.

ما خلق الله الإنسان ليضيّعه. وما خلق الله الإنسان ليتحدث أحدهم فيسمّعه أو يسمعه، فهو يعلم السر وأخفى، ويلهم النفوس بما يريد لها ويريها فيما ترى، (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم)[٤٥]، ما خلق الله الإنسان، ليسجنه في صوره، أو ليهلكه في مقابره، أو ليطغيه في مفاخره، فهو في أي صورة ما شاء ركبه وفي أي حق ما شاء أظهره.

نعم خلقه فقبره، ثم أخرجه فنشره، إنها موتة وموته… إنها بعثة وبعثه… إنها خلقة وخلقه… إنها حقة وحقه[٤٦]، إنه أزواجا أوجده، ومن أحد أزواجا بدده، ومن بدده جمعه فوحده، هكذا في بطون الأمهات خلقه، وهكذا في بطن الأرض جدده، وهكذا في بطن الوجود نشره وعدده، وسدما وشموسا أوجده، وشموسا حول شموس بكواكبها وأقمارها عدده، وفي آيات الله من حوله، بعقله علمه، وللعقل كلمه، بأعلى سالمه، خليلا خاللـه، وحبيبا حببه، أحبه، بذاته، وجعل الحب لذاته في بطون ذواته، رفيقا ورفيق، وصديقا وصديق، وحقا وحق، وآدما وآدم، وابنا لآدم، وابنا لآدم، أخا وأخا، بوجود لوجود وكون لكون.

بكل هذا جاء دين الفطرة، وبكل هذا جاء الإسلام، فهلا اهتبلتموه، وهلا جددتم إسلامكم، وهلا جددتم في لمحات أزمانكم وأوقاتكم وأحيانكم، إيمانكم، على ما فعل وقام بينكم قدوتكم، فشهدتم أنه لا إله إلا الله، علما لكم، وقمتم محمدا رسول الله مجاهدة منكم، فرددتم شهادة الله لنفسه ولرسوله لا إله إلا الله، محمد رسول الله شعارا لكم أمة بها تقومون، وبها تبعثون، وبها تعرفون.

اللهم يا من أوجدت الكائنات لنفسك، وجددت الكائنات بالأشياء لنفسها… اللهم اجعل من أشيائنا أشياء كائناتك، ومن كائناتنا أسماء ذاتك، وحضرة آياتك، لكلماتك وصفاتك.

اللهم بالروح فأقمنا، وبالأشباح كتبا فعلّمنا… اللهم اجعل الآباء والأبناء من ألواح قيامنا، لقائم إنساننا، عبادا لك، في متابعة عبدك ورسولك.

اللهم ارزقنا الوحدانية معه، حتى نعرف الوحدانية لك، وحتى نقوم في الوحدانية بك، فنشهد أنه لا إله إلا الله، ونشهد لنا قيامنا محمدا رسول الله، فبمحمد فينا نشهدنا، لك، وبمحمد فيك نشهدنا بك… اللهم بذلك فقومنا، دينا ودنيا، طريقا وعلما، شريعة وحقيقة، ظاهرا وباطنا، معرفة ووجودا، قياما وشهودا.

اللهم بذلك فولِ أمورنا خيارنا برحمتك، ولا تولِ أمورنا شرارنا بغضبتك، قيام حجتك، وقضاء أمرك.

اللهم لا تفتنا في أمرنا، ولا تفتنا بفاتنينا، وامحُ الفتنة من بيننا، واكشف أمر الحق لنا فينا، حتى تستقيم فيك أمورنا، وحتى يستقيم سرنا وجهرنا، وحتى نقوم حريتنا، أحرارا بك عادلين بيننا، في أمرنا، برحمتك بنا، وهديك لنا.

لا إله إلا أنت ولا موجود بحق سواك سبحانك إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الكهف - ٢٩ ↩︎

  2. سورة الغاشية - ٢٢ ↩︎

  3. سورة الشورى - ٦ ↩︎

  4. سورة مريم - ٧١ ↩︎

  5. سورة هود - ٥٦ ↩︎

  6. سورة غافر - ٢٨ ↩︎

  7. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، وكذلك وضع بعض علامات الترقيم. ↩︎

  8. سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎

  9. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  10. سورة البقرة - ١٩٥ ↩︎

  11. سورة البقرة - ١٩٥ ↩︎

  12. سورة إبراهيم - ٢١ ↩︎

  13. سورة غافر - ١٦ ↩︎

  14. سورة البقرة - ٢٤٩ ↩︎

  15. سورة الأنفال - ١٠ ↩︎

  16. سورة الانفطار - ٥ ↩︎

  17. إشارة لقول المسيح عليه السلام بعد القيامة أنه قال للمجدلية: “اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم” (يوحنا ١٧:٢٠). وتلك كانت المرة الأولى التي يدعو فيها تلاميذه بكلمة أخوتي. قبل القيامة، كان يسوع يدعو تلاميذه “أحبائي”، “عبيدي”، أو “تلاميذي”. ↩︎

  18. حديث شريف ذات صلة: “إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه…” أخرجه أحمد وابن حبان باختلاف يسير، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) واللفظ له. والحديث الشريف “أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.” أخرجه الترمذي، وأحمد بلفظ مقارب. ↩︎

  19. سورة ق - ٢٢ ↩︎

  20. سورة الذاريات - ٢١ ↩︎

  21. قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎

  22. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  23. حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎

  24. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  25. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  26. حديث شريف ذات صلة، جاء في محاورة بين الصحابيين أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، فعاد أبو بكر وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ لَأَنَا كُنْتُ أظْلَمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لي صَاحِبِي، هلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لي صَاحِبِي، إنِّي قُلتُ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي رَسولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلتُمْ: كَذَبْتَ، وقالَ أبو بَكْرٍ: صَدَقْتَ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: غَامَرَ: سَبَقَ بالخَيْرِ. صحيح البخاري. ↩︎

  27. عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  28. أثر موقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم.” أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة، وجاء في شعب الإيمان للبيهقي، وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وأخرجه ابن عدي في الكامل مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ↩︎

  29. من حديث شريف: " لا تؤذوني في صاحبي، فإن الله بعثني بالهدى ودين الحق، فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ولولا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا، ولكن أخوة الله. ألا فسدّوا كل خوخة إلا خوخة ابن أبي قحافة." أخرجه الطبراني في (الكبير)، وابن عدي في (الكامل في الضعفاء) باختلاف يسير. ↩︎

  30. أضيفت علامات التشكيل في هذا الحديث وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي. ↩︎

  31. حديث ذكره بعض المتصوفة ومنهم الشيخ الكتاني بلفظ “ما عرفني حقيقة إلا ربي”. ↩︎

  32. من حديث شريف: “لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه.” أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما. ↩︎

  33. سورة القمر - ٥ ↩︎

  34. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  35. سورة الجن - ١٠ ↩︎

  36. سورة الجن - ١-٢ ↩︎

  37. لِبَدا تعني كثيرا متراكما أو متراكبا. ↩︎

  38. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  39. سورة الجن -١٠ ↩︎

  40. حديث شريف: “ما من ثلاثةٍ في قرية، ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ”. أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  41. من الحديث الشريف: “تكونُ دعاةٌ على أبوابِ جهنمَ، مَنْ أجابَهم إليها قذفوه فيها، هم قومٌ مِنْ جِلْدَتِنا، يَتَكَلَّمُونَ بألسنتِنا، فالزمَ جماعَةَ المسلمينَ وإمامَهم، فإِنْ لم تَكُنْ جماعَةٌ ولَا إمامٌ فاعتزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّها، ولَو أنْ تَعَضَّ بأصلِ شجَرَةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ كذلِكَ” المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. أخرجه البخاري بصياغة متقاربة. ↩︎

  42. سورة الكهف - ٨٦ ↩︎

  43. هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  44. كلمة “كز” في اللغة العربية تحمل معاني متعددة، منها: يبس وانقباض بسبب البرد، وقبح الوجه، وقلة الخير والمساعدة، والضيق، وإطباق الفكين بإحكام، والبخل. ↩︎

  45. من الحديث الشريف: “إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم، وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.” رواه مسلم ↩︎

  46. هذه الكلمات تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎