(١٠)
غاية الإنسان بأمانة الحياة
كسب هبة الحياة
في متابعة الأحياء بالله
حديث الجمعة
٢٢ جمادى الآخرة ١٣٨٦ هـ - ٧ أكتوبر ١٩٦٦ م
أعوذ بالله، وباسم الله، من الشيطان الرجيم. وأستعين بالله، وباسم الله الرحمن الرحيم.
عباد الله… وأسماء الله… اجعلوا من تعبيد أنفسكم لله ورسوله، غايتكم من الحياة، واعلموا أن تحقيق ذلك لكم، من الله، إنما يكون باصطفائه لكم أرضا له، يخلق فيها مُلكًا له، ويرفع من خلقه بها، من يجعلهم أمور السماوات له. يوحي في كل سماء أمرَها، ويُعلي به ذكرَها، يوم يعلو ذِكرُه بها، وذِكرُه فيها.
فيجعل منكم إنسانا له، وحقا له، وأمرا له، ووجودا له. به تكسَبُون الحياة، لا تفارقكم، وبه تتحول أمانةُ الحياة، حقا لكم، ووجودا لكم، دائمَ ذكر له، وباقي وجه له، وقائم اسم له، في قائم حضرة به، بلا إله إلا الله، بقائمكم بها، قيامًا لها في شهودكم لكم، محمدًا رسول الله.
بهذا جاء دين الفطرة مع كل نبي لها، حتى استكمل جيئته لكم، بمجيئه مع رسوله إليكم… فإذا كنتم له، كان رسولُ الله إليه، معكم ولكم. وإذا كان روح الله معه وإليه، لكم ومعكم، كان الله، معكم ومعه، ومع روح الله إليه وإليكم فقامت لا إله إلا الله، لقائم وجودِكم، حصنا لكم، تدخلونه لأمنكم وسلامِكم، مع من جعله ربُه رحمة للعالمين. فبكم فيكم أعمل رحمتَه، فيه رحمكم، فكنتم به رحمةً لكم، ورحمةً منكم لكل من دخل في عهدكم، وقام في ميثاقكم.
رحم الله من استرحم الله، ورحم الله من رَحِمَ الله. وكيف نرحم الله، والله هو الذي يرحمنا، فكيف نرحمه؟ نرحمه في رحمة خلقه، فهو مع خلقه، هو مع الجميع… (مرضت فلم تعدني)[١] فكيف تمرض وأنت الشفاء؟ (مرض عبدي فلان، لو عدته لوجدتني عنده)[٢]… (عَرَوت فلم تُكسِني)، وكيف تُكسَى وأنت الكاسي، وكيف تُعطَى وأنت العاطي؟ (عَرى جارك فلان ولو كسوته لوجدتني عنده)… (جعت فلم تطعمني)[٣]، كيف تجوع وأنت الطاعم، وأنت الخالق، وأنت العاطي؟ (جاع عبدي فلان ولو أطعمته لوجدتني عنده)[٤]
ألم أقل لكم، إني معكم أينما كنتم؟ إن معيتي للجميع، وإن قيومي، على قَائمكُم بي على الجميع، فأنا بالجميع القائم وعلى الجميع القيوم، لا موجود معي، فالكل وجودي، والكل من رحمتي وجودي، يقوم بموجودي، سعادته في شهودي، برؤيتي في قربي لوجودي، وشقاوته في كنوده، وبعده بنفسه عن موجودي لموجوده. فلا وجود له بل هو موجودي.
وأنا لا أضيق بوجودي، أقبلَ أو نَفَرَ، قارب أو باعد عن شهودي، فإني بالغ أمري، في مجال بعده، عين أمري في مجال قربه. وإن كان في بعده، أقرب لهدايته، منه في قربه إذ هو أقرب لفتنته.
{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}[٥]، هذا ناموسنا، ولقد فتنا الذين من قبلهم، فكيف هم عن الناموس يخرجون؟ لا… لا هم، ولا أبناؤهم، ولا آباؤهم، يخرجون من ناموس قدرتي، بهدايتي أو فتنتي.
من صلح، من صلح لي، من صلح ليكون وجها لي، من صلح ليكون بيتا لي، من صلح ليكون يدا لي، من صلح ليكون قدمَ سعي لي، من صلح ليكون عينا لي، من صلح ليكون أذنا لي، من صلح ليكونني اسما لي، عبدا لمطلقي، وربا لعوالمي، جعلناه مبشرا، جعلناه هاديا جعلناه نذيرا، جعلناه أمرا خطيرا، أعطيناه ملكا كبيرا، عَرفنَاه ليعرف، وكرَمناه ليُكرِّم، وعلَمناه ليُعلِّم، ورحمناه ليرحم، ودانيناه ليداني، وقاربناه ليقارب، وغفرنا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ليغفر ويرحم.
من كان بنا لنا، لا يؤاخذ مسيئا، ولا يدين بريئا، ولا يقسو على ضعيف مخطئ، يهدي الضال، ويوقظ الغافل، ويُحذر المستهتر، ويُعلم الجاهل، ويشعل سرج نور الله، في مشكاة الصدور، بإحياء القلوب. ينزل عليها بماء الحياة رذاذا من سحب رحمة الله به، ويُشعل فيها جذوة الحياة، نار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.
يتواجد، بشرارة الحياة، في نفوس الخلق، ويتواجد بمصباح الحياة، في بيوت الحق، من مشكاة الصدور، بمصابيح القلوب، توقد من شجرة الجنس، قائمة بالشرق والغرب، والشمال والجنوب جامعة للمشارق والمغارب، وللسماوات والمتارب، محاطة بالحق المطلق.
قائم خلافته، ومركز إحاطته، ونقطة إشعاعه لقائم حضرته، ياقوتة أحدية ذاته الصمدية، وعين مظهر صفاته الأزلية، بإنسان عبوديته، وأحواض ماء الحياة، من محيطات رحمته، شمس الحياة لطالبي الحياة، للمفتقرين إلى الحياة. شمس الحياة بظهور طلعته، انطباعا على شمس الحياة لقائم حضرته، ظلال وجوده، إنسان الأعلى لشهوده، وعبد المطلق لوجوده.
إنسان الله وأول عابدين، ما عرفه غير ربه. يوم تواضع للإنسان الأعلى، فتواضع للإنسانية العليا، تواضع للوجود، تواضع للموجودات، تواضع للكائنات، فتواضع للمخلوقات، فعَرَفتْهَا، يوم عرفتها به، ويوم عرفته بها، عَلَمًا على الأعلى عليها.
فعرف الكائن العابد، عرف الكائن الحي، عرف اسم الله له واسم الله عليه واسم الله منه، فعرف الإنسان حقه وحقيقته وعرف من التحق به ومن لحقه له. فعرف أن ما فيه، إنما هو عين ما حوله، فعرفه بين ما فيه، وبين ما حوله، فعرف ما فيه بمعاني الرب له، وعرف ما حوله بمعاني الإله معه، وعرف أن ما حوله عين ما فيه، وأن ما فيه إنما هو من عين ما حوله، وعرفه بينهما، وصلة الحياة، بين مطلقها ومقيدها في الحق وفي الخلق، عرفه عروة وثقى، وأمرا وسطا.
عرف أنه هو يد الخالق، مع الخالق، وأنه هو جماع خلق مع الخلق، عرف أنه هو لله خلقًا وحقًا، عَرَفَه موجود الخلق بين الخلق، وموجود الخالق في الخالق، لا شريك له، لا شريك للخالق بشريك خالق، ولا شريك للخلق في موجود الخالق.
بهذا جاء رسول الله، وبهذا جاء دين الفطرة، وبهذا جاء دين الإسلام، وهو بعينه ما يتجدد لنا بيننا فينا، ممن هو فينا وعلينا، فلنتأمل قول من يدانينا من الأفق الأعلى، ليكون لنا بيننا مع أرضه من اصطفائه من أنفسنا، قاب قوسين أو أدنى، فيهدينا بما سبق به هُدينا… لِمَ تبقون مع الاثنينية؟ أما آن لكم أن تفارقوا اثنينيتكم إلى وحدانيتكم؟ لِمَ تتعددون معنا؟ لِمَ تتعددون مع رسولنا منكم، وقائمنا بينكم، لقيامنا بكم؟ لِمَ تتعددون مع رائدكم لا تعدد معه؟ لِمَ لا تفتحوا صدوركم للنور، حتى تشاهدونا فيكم، وحتى نظهر بآياتنا لكم في أنفسكم ومن حولكم، فتبعثون بحقنا لحقكم، وبقيامنا لقيامكم، فما نظهر لغيرنا، وما نبرز من الآيات إلا لمعانينا؟ لِمَ تتعددون معنا وتتعددون فينا؟ أما آن لكم أن تدخلوا في حصن وحدانيتنا، وتفارقوا اثنينيتكم، بشعارنا وشعاركم بلا إله إلا الله.
إن ما نظهر به لكم، هو ما نستطيع أن نجعله لكم، يوم تجعلوكم لنا، كونوا عُمدا لنا في أمرنا، نكن سندا لكم في أمركم، فلا أمر لنا ولا أمر لكم، يوم ندخل في حصن وحدانيته بلا إله إلا الله، وفي طريق كسبها، ومرتقى عطائه بها بالله أكبر، لله لنا.
لا تقفوا مع الله لكم، فما من كمال من الله، إلا وفي الله وعند الله، أكمل منه ينتظركم عطاءً لا يجذ ومرتقى لا يتوقف، لخلقٍ أبدي لا ينقضي بروزا لحق أزلي لا يدرك.
اعرفوا الأعلى لمعناكم، يعرفكم من كان منكم في أدناكم، لمعناه على ما عرفكم الأعلى لكم معناه لمعناكم. لا تجعلوا للكبر مدخلا إلى نفوسكم. إن الله لا يحب المتكبرين. إن الله رحمة ويحب الرحماء. إن الله عزة على الغيرية، وليس عزةً على العينية.
إن الله لا يظهر عليكم بعزته، ولا يظهر لكم بعظمته، فإن فعل أهلككم، وأفنى وجودكم، ولكن الله يظهر بعزته على الغيرية فيكم، يوم يظهر بعزته في العينية بكم، فيعز عينيتكم منه على غيريته بكم، بعضكم لبعض عدو، وإن كيد الشيطان فيكم ضعيف، وإن هدي الله لضمائركم قوي.
إن شرارة الحياة، وجذوة الحق، مُشعلة في قلوبكم، لا تنطفئ. (استفت قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك وإن أفتوك)[٦]، {فلله الحجة البالغة}[٧]، فلا تقل إن كبراءنا أضلونا السبيل، ألم تكن أرض الله واسعة؟ أما كان في استطاعتك أن تباعد بينك وبينهم؟
ليس هناك طاعة لمخلوق في معصية الخالق، من آمر بغير ما أمر الله. {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها}[٨]. ما لكم وكل شيطان مريد يستهويكم فتهوون! ما لكم وكل طاغية عنيد يذلكم فتخنعون! تسجدون للكراسي ولمن عليها لا تنظرون.
ويحمل عرش ربك فوقهم، يومئذ ثمانية، وما عرش ربه، إلا إنسان القيام لدعوته، حامل شرعته، وعرش شريعته، وشريعة عرشه، يستوي عليه الرحمن إنسان ربوبيته، رفيقا أعلى لصحبته، {أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني}[٩]… {يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له، وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسا}[١٠]… {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجا}[١١].
الحمد لله الذي أعطاني الكتاب، وجعلني نبيا، وجعلني مباركا أينما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا، فكان آية الله لعبوديته، في أرض رحمته وابتلائه. ضرب ابن مريم مثلا، فإذا قومك عنه يصدون، وما ضرب مثلًا إلا لأصحابك ومتابعيك، تقوم وتتقلب في الساجدين بالنور الذي أنزلنا معك، بالنور الذي جعلنا لك، بالنور الذي لم نرفع من بعدك، معرفا عنك لحوارييه… (يحل فيكم روح القدس، فتأتون أفعالي وتهدون بهديي)[١٢].
باسم الله الرحمن الرحيم، جعلناها لك ولأمتك. وكان بها النبيون من قبلك، هم لك لتمام بك وأمةً لك تبشر بمقدمك فأنت بين النبيين من قبلك والنبيين من بعدك باسم الله الرحمن الرحيم، الاسم الجامع والاسم الأعظم، لمن لا تحد عظمته، ولا تنال طلعته، إلا بمُثلِه في السماوات والأرض، له المثل الأعلى في السماوات والأرض في دوام.
جعله برحمته مكسوبا لطالبه، يوم هو لنفسه يرتضيه، فيدخل في حصن لا إله إلا الله، له فيه، لا شريك له، فيعرف الله من ورائه بإحاطته، ومن أمامه بطلعته، ويعرفه بينهما، بين يدي رحمته.
كسب ذلك في الله قديما، عبدُه وحقه ورسوله. وقام بذلك مانحًا له إنسانُه وطلعته وشمس معارفه وأحواض رحمته، من عرفناه بيننا بأديمه لآدمه محمدا، ووصلنا ووصلناه لروحه رسولًا، ولحقه ربًا، ولمطلقه عبدًا.
من ارتفع بمقام العبد لاسم الله في مطلقه فوق الخلق والرب والشهادة والغيب، من سما بالحق إلى، مطلق الحق، من شَرَّف العباد، من شَرَّف الحقائق، من شَرَّف الرسل، من عرَفَ الله فاستجاب له عبدا فيه به له في كل ما رأى، وفي كل ما عرف، وفي كل ما لاقى.
فعرَّف عما عَرَفَ، تعريفا كاملا شاملا. وقد أظهره ربه على الدين كله، وأظهر هو أمته على الدين كله، على ما ظهره، وخاطب الناس على قدر عقولهم، وتخير لمعانيه، أخيار الناس له فيه وأخيار الناس فيه به.
فكان فيه المصطفون الأخيار، كان فيه العباد الأحرار، كان فيه كل من دخل في الله، لحضرته لموصوف دار. فكان الإنسان، كان الدار وقاطنيه، كان الدار وبانيه، كان الدار ولبناته فيه، كان الدار ومنشيه. وكان الدار وما يحتويه.
{لا أقسم بهذا البلد وأنت حِل بهذا البلد، ووالد وما ولد}[١٣]… (زويت لي الأرض[١٤]، وجعلت لي مسـجدا وطهورا[١٥])، هذه الأرض إنما هي دار من دور، إنها أول أبواب جهنم، وإنها سابحة في ملكوت الله جنة، فهي لم تخرج من الجنة، ولم ينتفي عنها قيد النار.
والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع، وما كان الإنسان على الأرض ذات الصدع، أو في الأرض ذات الصدع، محروما أو يائسا، ولكنها قد تكون باب سعادته فينفذ الجمل من سم الخياط…
يوم يرجع إلى ربه في معيته، وإلى إلهه في نجدته، وإلى كلمة الله في حقيقته، فيدخل إلى قلبه بيت ربه لكعبته، فينعكس ببصره وبصيرته، ارتدادا إلى ما فيه، فيعان ممن هو معه فيه، عاطرة أنفاسه بذكره، في شهيقها، استمدادا لمن يحيط به بلطيفه وزفيرها، اتجاها إلى القيوم عليه لا يمتنع عن تشريفه، في مصاحبة قائمة له، وإمامة في شهوده، ومرآته لوجوده.
{قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}[١٦]، (المؤمن مرآة المؤمن)[١٧]، (المؤمن مرآة أخيه)[١٨]. فهل آخيتم في الله، فكذبكم الله، فكشفتم كذبه؟ هل تآلفتم في الله؟ هل تواددتم في الله؟ هل تقاربتم في الله؟ هل تسايستم في الله؟ هل تشابكتم في الله؟ هل تبادلتم بينكم ما بكم من الله؟ هل آثرتم على أنفسكم؟ هل حرصتم على الحق بكم؟ هل أنميتم رؤوس أموالكم؟ هل جعلتم مالكم من الله قطاعا عاما بينكم؟ هل رأيتم الله شيوعا لكم؟ هل آمنتم بالشيوعية لله بكم؟ فالله قائم على كل نفس منكم، إنه لنفسه يريدكم، فهل أنتم لأنفسكم أردتموه؟
هل وحدتم جمعكم، أم عددتم أحزابكم؟ إنكم تتكلمون ولا وعي لكم، وتجادلون ولا غاية عندكم، بل الجدل هويتكم، والخصام إرادتكم، والتنابذ حقيقتكم. ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالا وعدده، ما تعامل به مع الله، والله عليه استخلفه، وفي الأرض خَلَّفه، فلم يصلح أرض قلبه، بالمجاهدة في أرض ربه، ولم يكسب محيطَه، لقائمه أَحاطَه، ليكون به في ملكه محيطا، و(الملك من ملك نفسه)[١٩].
فهل ملك الإنسان نفسه؟ إن الله خلقكم لنفسه، لتكونوا ملوك أنفسكم، يستوي بكم بنوره لعقولكم، على عوالم وجودكم، بعرش هيكلكم، يوم تستوي رؤوسكم على هياكلكم، وجها لله لا يفنى، وكل من عليها فان، ويبقى من كان منكم وجها لله، (ما كان لله، دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل)[٢٠].
فهل نستجيب لنداء السماء بيننا مرة أخرى؟ وما كانت السماء إلا آباءنا، وما كانت الأرض بإنسانها إلا أمنا، وما كنا لهما، إلا أوادم الله، وكلمات الله، وأبناء الإنسان، وإنسانية الإنسان للإنسانية الرشيدة بالرحمن.
إن الذي فتح لنا مغاليق ذلك كله، هو رسول الله، لم يفارقنا، ولم يغب عنا، ولم يحتجب بيننا، ولم يسفه أحلامنا، قبرناه في قبر، وقلنا قبرناه ووسدناه التراب، فلم يسفه أحلامنا وعالج بحكمته غفلتنا وقال نعم قبرتموني ولكني حي في قبري وتنشق الأرض عني، حيّوني حيث قبرتموني، زوروني حيث سجنتموني، فأنا ما زلت حيا في قبري.
فإن كنتم على وعي من أمري، وعلى وعي من أمر الله لكم، وعلى وعي من أمركم بي، في أمر الله لي ولكم، فأنا بجوار الرفيق الأعلى، وأنا لكم بجواره، أقرب إليكم مني بينكم، وأقدر على خدمتكم مني مشهودا لكم. (تُعرض على أعمالكم فإن وجدت خيرا حمدت الله وان وجدت شـرا اسـتغفرت لكم)[٢١].
ولكنا أنهينا عملَه، وأنهينا وجودَه، وأنهينا شهودَه، وأنهينا كل ما يمت إلى الحق فيه بسبب أو نسب ورأيناه الفاني، كالفانين، والخلق كالمخلوقين، والعدم كالمعدومين، ما عرفناه خلقا حُقِّق، ما قدرناه موقوتا أُبِّد، ما عرفناه أبدا أُزِّل.
ما عرفناه، برحمة الله. جعله عنوانَها، ويدَها، وسلطانَها، أنه دائما بها لا ينقطع بها عنا، ولا يبتعد بها منا، نعم رحمة للعالمين، نعم صدق الله، وصدق رسول الله، رحمتي غلبت عذابي.
إن من جعله الله رحمة للعالمين، رفعه فوق الطاعة والمعصية، وجعل الدينَ في حبه، واليقين في قربه، والنجاة في بيته، والسير في ركبه، والترقي في متابعته، والتحقق في وصلته، والجنة في نعمته، والحقيقة في نظراته، والنجدة في يده، وقرب الله في سعيه، باخعا نفسه على آثارِنا، مجادلا عنا، مقبولا عند الله جدله، مجابًا عند الله طلبه.
يكفي أننا لمحمد، ونحُب محمدا، وننسب أنفسنَا لمحمد، نعشق محمدا، ونحُب محمدا، فإن عشقناه، فقد عَشقنا الله الذي لا يحاط به ولا يُدرك، وإن أحببناه، فقد أحببنا الله، المترفع المنزَّه، الغني عن العالمين.
ولو أنا قدرنا الله حق قدره، فإن الله لا يُحِب ولا يُحَب إلا في مثله ومن مثله. إن الله لا يَكرَه ولا يُكره إلا في فعل عباده ولعباده. إن الله لا يَعْشَق ولا يُعشَق، كيف يحب ويعشق من لا شريك له!! من يحب؟ كيف يعشق من لا موجود معه!! من يعشق؟ كيف يغضب من لا تُخَـالف له إرادة!! فمن ذا الذي يغضبه؟ كيف يرضى، وعما يرضى، وهو الراضي عن نفسه، والراضي عن فعله، وما قام في الوجود ما لا يرضيه… فمن ذا الذي يرضيه!!
ولكن الله جعل الدين في أن تُرضي أنت ضميرَك، وجعل الحب، في أن تحب نفسك يوم تحييِها بحب إمامك ورسولك، رسولُك أنت من حقه بك، أما هو فإليك ما أرسل، وما كان له من رسول. كيف يكون له رسول إليك وهو أنت، وهو كل كلك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد؟
فما كان الرسول إليك إلا منك، من موصوف آبائك، بقديم جنسك، فما كانت الرسل إلا أبناء أبيك، وأخوةً لك فيه، (ادعو لي يا أخي يا عمر)[٢٢]، فلتبق معي أأتنس بك يا أخي يا أبا بكر، إنها الأخوة في الله، إنها الأخوة في الأمومة والأبوة.
ففي الله في الحقيقة، يوم يتواجد الجمع للفرد بها لا أخوة ولا أبوة ولا بنوة، ولكنها الوحدانية، يوم أدخل وإياك في حصن لا إله إلا الله، فلا أخوة لنا، ولكنها عينية الله لنا، محانا عنا، فلا اثنينية معه بنا، هذه هي الوحدانية بلا إله إلا الله، وبالله أكبر، عَلَّمَناها من كانها وقامها.
أُمِر أن يقول لنا، قل جاء الحق وزهق الباطل، بُعِث بحق الله له وجها لله إلينا، لوجوه الله بنا، فنحن معه فيه وجوه في وجوه، ووجوه لوجوه، وجوه ناضرة، لربها ناظرة، ووجوه ما زال الله من ورائها بإحاطته، ولكن عليها غبرة، ترهقها قترة، أولئك هم الكفرة الفجرة.
هل يستوي الظل والحرور؟ أم هل تستوي الظلمات والنور؟ لا يستوي أصحاب النار، وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون. فالنار دار ممر وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتما مقضيا، فلا جنة حق قبل نار خلق ولا نار حق قبل جنة خلق فإنهما أمران في الله، ينتقل الإنسان من أحدهما الى الآخر خلقا وحقا حتى يتحرر في الله من كليهما خلقا، ويتردد بينهما حقا فيخرج إلى مطلق الوجود، لموجود الله، حقا له، يحب أن يعرف، فيخلق الخلق، فبه يعرفوه، اسما لله، ووجها لله، إنسان عبوديته لمطلق حقيته، ووجه طلعته لداني ربوبيته.
هذه هي مكانة الإنسان في الله، يوم يحرص الإنسان على إنسانيته ومكانته. هذه هي بشرى الله للبشرية، يوم تكسب البشرية صفات البشر لها، قل إنما أنا بشر مثلكم، نعم فقد أكرم الله البشر، وشرفه على كثير ممن خلق، كرمنا بني آدم، واصطفينا آدم، وفضلنا آدم وأبناء آدم على كثير ممن خلقنا، وحققنا آدم وأبناء آدم، إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، إن آدم وأبناءه في الله، حقائق الله، وأسماء الله، ووجوه الله، وأمر الله لأمور الله، فهل حرص البشر على شرف البشرية؟ هل حرص الناس على شرف الناس؟ هل حرص الإنسان على شرف الإنسان؟ هل حرص الكائن الحي على شرف الحياة، وعلى شرف الكينونة؟
هذا ما جاءنا به دين الفطرة، مع رسول الله، وما يتجدد بيننا الآن، مع رسول الله، يدانينا، من الأفق الأعلى، لموجوده لنا بيننا من نبات الأرض، فيوحي ما يوحي لمن يوحي إليه، ويُعلِّم ما يعلم لمن يعلم، ويخاطب من يخاطب على ما يخاطب، ويفعل ما يشاء على ما يفعل لمن يشاء، ظاهرا وباطنا، مدركا لنا وغير مدرك منا، فيجدد بيننا لنا، شعاره لنا، لا إله إلا الله، محمدا رسول الله، ذكرا قديما لذكر محدث منا بيننا لنا على ما كان في ناموس فطرته، وعلى ما يبقى لبشرى شهادته.
اللهم يا من كنت لنا في الآباء، كن لنا في الأبناء، واجعلنا بهما بين يدي رحمتك، فكن لنا فينا، بهما، وكن لهما بنا منا بك، بلا إله إلا الله، محمدا رسول الله.
اللهم أصلح فيك أمورنا، وأحيِ فيك قلوبنا، وأطلق فيك أرواحنا، وأنر بك عقولنا، وأشعل جذوة الحياة فينا من نار قدسك، واجعلنا من أهل قربك، بقرب من اصطفيت لنا، وأقمت علينا.
ربنا إننا قبلنا وصدقنا أنه لا إله إلا أنت لعقولنا، ولقلوبنا، ولنفوسنا، اللهم حققنا بما قبلنا، اللهم حققنا بما علمنا، اللهم حققنا بما عرفنا، اللهم أدخلنا في حصن لا إله إلا الله، وقمنا بها للناس محمدا رسول الله، عبادا لك، وذكرا محدثا فيك، لذكر قديم به، في مطلق وجودك، معبودَنا، ومنشودنا، ومرادَنا، ومعروفَنا، وموصوفَنا.
فنحن لله العباد، ومهما فيه اتسعنا، ونحن لله العباد، مهما به خَلقنا وأَنشأنا وأوجدنا، ونحن لله العباد مهما به اتبعنا وظهرنا أو احتجبنا، نحن موصوف العبد لله، مهما به وسعنا وقمنا وأقمنا.
نعم… نحن به الأرباب لمن نرب ممن هو منا، ولكنا عرفنا أن من كانوا به الأرباب حقيقة، هم له العباد حقا، في وصلتهم به، ووحدانيتهم معه، وأن العباد هم السعداء، يوم يتخلون عن ربوبيتهم، ويستخلفون في أمرهم، بخلق الأعلى لهم، تاركين الأمر له على أنفسهم بمن خلفوا من عباده في صحبتهم تفرغا لجواره لنعمتهم.
إن السعادة، إنما هي في العبودية، عبد يترك حِمله على ربه سعيدا بقربه، وإن المشقة، والمسئولية، والرهبة والخشية، والخطورة، وعدم الطمأنينة، إنما هو في الربوبية، كلكم راع، كلكم رب، فتنبهوا واستيقظوا، ولا تُخدَعوا بربوبيتكم، ولا تركنوا لرعيتكم لها مسخرين لخدمة أنفسكم فكلكم مسئول عن رعيته، مسئول أمام أعلى، مسئول أمام حق أعلى. {ذرني ومن خلقت وحيدا، وجعلت له مالا ممدودا، وبنين شهودا، ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد}[٢٣].
نعم إن الله قائم على كل نفس، آمنت بالله، أو التوت في أمرها معه، يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وما يهدي نفسًا إلا بهداها، وما يضل نفسا إلا بضلالها. إنه يملك الهدى، كما يملك الضلالة تماما، وجعل للنفس البشرية، إرادته، وجعل إرادتها إرادته، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٢٤]… (كن كيف شـئت فإني كيفما تكون أكون)[٢٥].
إنه الواسع الحكيم، إنه الغني عن العالمين، الإنسان فيه يعمل به لحساب نفسه، أعطاه الله مكنته، قدّره فهداه بما أودع فيه من قدرته واستأمنه على اسمه، ورضيه لمعاني وجهه… فهل يرضى هو؟ إن الله من جانبه رضي، ولكن الإنسان نأى بجانبه ولم يرضَ بعد، لأنه لم يعرف بعد، لأنه لم يدرك بعد، وقد قدره فخدعته القدرة فأضاف للقدرة الهدى كعامل مساعد فهدى، قدره وجعل فيه قدرته، وهداه من دائرة قدرته، فهداه منه.
هداه برسلٍ من نفسه، فما أرسل الرسلَ إلى الناس إلا صالح الناس، يوم كسب الناس الحياة، وأرادوا أن يكسبوها لأبنائهم فأرسلوا إليهم من أبنائهم أخوة لهم، من الأنبياء والحكماء والعلماء، فكانوا بينهم المعلمين والهادين، كانوا بينهم أبواب رحمة الله رب العالمين، بملأٍ من العالين.
بهذا تأتيكم رسالة الروح في عصركم هذا، فيتحدث إليكم من هو من الأفق الأعلى يداني، من يصطفي من وسطاء بينه وبينكم، لمعاني بيوت منها يتحدث، حجبا له، بصوت يسمع لكم، ويأتي قرينَ فعله ظاهرًا، فعلا ظاهرا وباطنا، فيه الرحمة والخير لكم.
أمره يدق على فهومكم إلا من رحم، إلا من طلب، إلا من تعلم فعَلِم فعلَّم. ولكن أمره لا يختفي عنكم ولا يخفى عليكم، ما كنتم حقا في دين الفطرة. هذه هي رسالة الروح، تجدد رسالة الفطرة بينكم برسولها وآدمها لكم في ظل ناموس الفطرة لظاهر وباطن الحياة بالإنسان.
فهلا استجبتم، ولنداء الروح لبيتم، فبينكم تآلفتم، وببعضكم البعض تحاببتم وتواددتم وتعلقتم وائتلفتم، فنطق وعمل منكم الروح وظهر لكم، وظهر بكم، فاتحدت قلوبُكم فبالحق بعثتم ولباطلكم أزهقتم وبحقائقكم انتشرتم فاتحدت قلوبُكم إنسانًا لله وحقا له، {محمدٌ رسول الله والذين معه، أشداء على الكفار رحماء بينهم}[٢٦]. ضرب لهم مثلا في التوراة وضرب لهم مثلا في الإنجيل، وضرب لهم مثلا في الناس لا ينقطع أبدا، (يبعث الله في هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[٢٧]… هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٢٨].
اللهم برحمتك به لنا، ولِ أمورنا خيارنا ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا.
اللهم برحمتك به لنا، كن لنا في الصغير والكبير من شأننا، وأنزل به السكينة على قلوبنا، والسِلم والسَلام على أرضنا، وألف بين قلوبنا، وأنر عقولنا، وأشعل جذوة الحياة في نفوسنا، وأحيِ موات قلوبنا، وقوِّم به جوارحنا، واجمع به شملنا، وارفع به آيتك بنا، أعلام لا إله إلا الله، وأعلِ به كلمة الحق علينا، وكلمة الحق فينا، وكلمة الحق بنا، وكلمة الحق لنا.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
من الحديث القدسي: " إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ يَومَ القِيامَةِ: يا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قالَ: يا رَبِّ، كيفَ أعُودُكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟! قالَ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قالَ: يا رَبِّ، وكيفَ أُطْعِمُكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟! قالَ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لوْ أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلكَ عِندِي، يا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، قالَ: يا رَبِّ، كيفَ أسْقِيكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟! قالَ: اسْتَسْقاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أمَا إنَّكَ لو سَقَيْتَهُ وجَدْتَ ذلكَ عِندِي." صحيح مسلم ↩︎
اُنظر الملحوظة السابقة. ↩︎
اُنظر الملحوظة قبل السابقة. ↩︎
اُنظر الملحوظة قبل قبل السابقة. ↩︎
سورة العنكبوت - ٢ ↩︎
من الحديث الشريف “استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك.” أخرجه أحمد بن حنبل والدارمي. ↩︎
سورة الأنعام - ١٤٩ ↩︎
سورة البقرة -٢٥٦ ↩︎
سورة يوسف -١٠٨ ↩︎
سورة طه - ١٠٨ ↩︎
سورة الكهف - ١ ↩︎
استلهاما من: " وَأَمَّا ٱلْمُعَزِّي، ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، ٱلَّذِي سَيُرْسِلُهُ ٱلْآبُ بِٱسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ." يُوحَنَّا ١٤:٢٦ ↩︎
سورة البلد - ١:٣ ↩︎
من حديث شريف: "إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ… أخرجه مسلم في صحيحه. ↩︎
من الحديث الشريف: "فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
سورة سبأ - ٤٦ ↩︎
حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎
حديث شريف: “المؤمِنُ مرآةُ أخيهِ، المؤمنُ أخو المؤمنِ يَكُفُّ عليهِ ضَيْعَتَه ويحوطُه مِن ورائِهِ.” أخرجه أبو داود والبخاري. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: "ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ. أخرجه البخاري ومسلم ↩︎
حكمة يذكرها أولياء الله الصالحين، ينسبها البعض للإمام مالك ابن أنس، أو للإمام أحمد بن حنبل، ولكن لا سند لها موثقا. ↩︎
حديث شريف: “تعرض عليّ أعمالكم، فما رأيت خيرا حمدت الله عليه، وما رأيت من شـر اسـتغفرت الله لكم.” أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
عبارة ربما تشير إلى ما يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: (لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك) أخرجه أبو داود، والترمذي. ويصنف بأنه ضعيف. ↩︎
سورة المدثر – ١١-١٥ ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الفتح - ٢٩ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎
سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎