(٣)

نهاية الزمان وبداية الزمان
بالإنسان للإنسان
للفرد والبيت والجماعة
أمر يدرك في البشرية الأرضية والكوكبية والروحية

حديث الجمعة

٣ جمادى الأولى ١٣٨٦ هـ - ١٩ أغسطس ١٩٦٦ م

بسم الله، وباسم رسول الله، وباسم روح الله، وباسم عبد الله، وباسم إنسان الله، نبدأ، ومنه نستعين، وإليه نرجع، وله نذكر، وفيه نتواصى، وإليه نتعارف.

نحمد الله، ولا حمد لسواه… ونذكر الله، ولا ذكر لسواه، ونعرف الله ولا معرفة لسواه، ونستعين الله ولا عون من سواه، ونتجه إلى الله، ولا منظور لنا إلا إياه، نشهده لا إله إلا الله، ونقومه محمدا رسول الله.

(لا تسبوا الدهر، فإن الدهر هو الله)[١]، وتعارفوا إلى الزمان، فإن الزمان هو رسول الله، وإنسان الله، وروح الله، واسم الله، وكلمة الله، ووجه الله، لمن عرف الله، {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}[٢] فكانوا وجوه الله وقائم الحق لله.

والعصر قامه الإنسان، مزوية له الأرض بخلافته، إن الإنسان لفي خسر له عن حقه بغفلته… إلا الذين آمنوا بالحق ومعيته، وعملوا الصالحات لإحياء أنفسهم بحقيته، وتواصوا بالحق الأكبر لكسب عبوديته، وتواصوا بالصبر لاستقبال أمره وإرادته، لأمرهم وإرادتهم لقائم حضرته.

(كل الناس هلكى إلا العالمون، والعالمون هلكى إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم)[٣]… (لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا، ولما تمتعتم بالنساء في الفرش)[٤]… {كم أهلكنا قبلهم من القرون}[٥]، (كم أهلكنا قبلهم من قرن}[٦]… (يبعث الله في هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[٧]، {والفجر وليالٍ عشر}[٨]… {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}[٩]… {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم}[١٠]… {إن يوما عند ربك، كألف سنة مما تعدون}[١١]… (تؤلف، ولا تؤلفان)[١٢].

كل هذا يعني دورة الزمان، ببدايات ونهايات، بالإنسان سفورا واحتجابا، خلقا وبعثا بحق، {وتلك الأيام نداولها بين الناس}[١٣]، في خلائقهم اختبارا، وفي حقائقهم هديا وادكارا.

يظهر يوم الجمعة، يبدأ يوم ربك، به يدور الزمان لظهور وجه حقك سافرا برسالة سافرة بأمرك، {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك}[١٤]… إن الزمان يدور لظهور وجه ربك في سفور برسالة علم بالساعة، فيظهر ربك بالناس يستوي بهم إلى الأرض… يظهر بين الناس بالناس[١٥] إنسان حقك، يعلو به أمرك، ويتجدد به ذكرك، وتُواصَل به رسالتك، وينتشر به نورك، وتعم به سكينتك.

كلما جاء هذا اليوم ببداية للأرض ونهاية لسابق انتهى زمان وبدأ زمان. وهو يوم تقديره عند ربك كألف سنة مما تعدون. هو الألف سنة مما تعدون أو تزيد قليلا أو تنقص قليلا، وإن زادت فلن تزيد أو تنقص كثيرا عن نصفها، فلن يتجاوز الألفين بحال، يوم للبدء للخلق ويوم للبعث بالحق من أيام الله الجامعة بالخلق والحق، لا بدء ولا انقضاء لها. كان الرسول بعمومه وسابقه بخصوصه، يومين وأمرين ليوم يلحق بالخلق والحق لأحدية بإنسان من إنسانية الله لا بدء ولا حصر ولا حد ولا عد لها. به يتوفيان في محدثهما وبالمقام المحمود يبعثان لأمرهما للسماء والأرض، (المهدي ولدي [يقتفي أثري])[١٦]، و(لا مهدي إلا عيسى)[١٧].

{تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة}[١٨] مما تعدون، فهناك من أيام الله، من يدور به الزمان، خمسين ألف سنة مما نعد ونعرف، وهناك من أيام الله، من يدور به الزمان، ألف سنة مما نعد ونعرف، وهناك من أيام الله، من يدور به الزمان دورة القرون مما نعرف. إنها إنسانية العصور للدهر الإلهي.

فرجل القرن، إنسان، في رسول الله، وكلمة لرسول الله، وظل لرسول الله، (يبعث الله في هذه الأمة) -مزوية الأرض لرسول الله إليها - (على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[١٩].

يبعث المؤمن بجهاده برسول الله فيه وجها لربه وظلاله ورسولا منهما، على ما هو لكوثره، تدور بفجره لياليه في دورة منتظمة في كل ألف سنة مما تعدون، لعشر قرون من ليالٍ بأوادم مما تعرفون، هم أمهات القرون، لدورة انشقاق الأرض عنه.

كما يظهر من الأعلى لمعنى ربه في مطلقه، وجه لله متميز في دورة منتظمة مقدارها، خمسين ألف سنة مما تعدون. فما تكون نهاية الزمان؟ وما تكون بداية الزمان؟ هل هي على ما يهرفون بما لا يعرفون؟

إن كل بداية لزمان، قصر أو طال، هي نهاية لزمان سابق لمعلوم زمان، وبداية لقادم زمان. إن نهاية الزمان وبداية الزمان، إنما هي، ساعة، أو لمحة، أو قيامة، للحق، بالإنسان، في قائم الله، وقائم الرحمن، تجمع بين قديم وقادم الإنسان، بقائم إنسان، عروة وثقى بين زمان بإنسان الخلق، وزمان بإنسان الحق… أمرا وسطا في إنسانية الله الأزلية الأبدية السرمدية بحقها وخلقها، وبخلقها وحقها، في دورة الحياة في الوجود المطلق، لمفردات الإنسان.

يتحدثون من وقت لآخر، ومن بلد لآخر، في بلد وآخر حديثا يعم الأرض، في قبضة سلطان الله بالإنسان عن نهاية الزمان، وعن القيامة، ولا فهم لهم في قيامة الرحمن، أو قيامة الديان في دائم قيامة الإنسان بالتكوين والإحسان.

إنهما قيامتان في قائم الناس بالشيطان أو قائمهم بالرحمن، قيامة بالرحمة والإحسان، يمثلها إنسان {ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم…}[٢٠]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}[٢١]، وقيامة، للفصل، في كنود الإنسان، بقيام للديان، بعنوان بإنسان، فيها الجزاء ورد الأعمال. (كيفما تكونوا يولَ عليكم)[٢٢]… {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية}[٢٣]… {فاستخف قومه فأطاعوه}[٢٤].

كلاهما لله كلمة، وهما فيه كلمتان، توفيتا بالعرفان، عن الدنيا أو عن الأخرى، بعثٌ بالحق أو الباطل مثله أبناء الإنسان، رسلا من الرحمن، ورسلا من الفتان، قيامة في الإنسان للإنسان عن أمره، للفصل في الكيان هو يومه للدينونة للعيان، يدين الله عند نفسه من دان، ويكشف الغطاء بالإحسان عند أهل الإحسان، كما يكشف بالمسخ، على حالهم عند أنفسهم أهل البطلان. فإذا عمت معرفة الإنسان بالإنسان ينفضح الأمر بين الناس لأنفسهم في العيان، مبلسين كانوا، أو رحامين تواجدوا، وبالحق بعثوا. إنه علم للساعة بإمام ومعلم في القيام للعيان.

نقول هذا بمناسبة ما نشرته الصحف، في هذه الأيام، عما يقال، في إندونيسيا، أو في إقليم من أقاليمها، من أننا، في يوم للقيامة، أو سنجابه يوما للقيامة، وسنجابه نهاية للزمان. ومن قبل وقع مثل هذا في الهند، كما نشر في صحفنا هنا، ومن قبل نشر شيء من ذلك، بقول من مثاله، جاء من إنجلترا، وكذلك من قبل جاء من أمريكا، ومثاله وقع في إيطاليا وفي أوروبا، فماذا عند هؤلاء الذين يتحدثون بذلك؟ هل هو محض هراء وباطل؟ أم أنه قول له مسحة من حق حرفت عن موقعها من الإدراك، وأن فيه ولو قليل من الصدق أسيء فهمه؟

إنها إرهاصات هذا الزمان… نعم، إننا في هذا الزمان، نجابه نهاية لزمان، ونستقبل بداية لزمان… إننا في عصر تميز عن سابقه على ما نعرف من العصور، إننا نقوم في أمر تميز عن سابقه مما ندرك من الأمور.

إننا نستقبل جديدا، ونشهد زمانا وليدا، وأمرا من الله خلقا وبعثا وطورا سعيدا، ذكرا محدثا لذكر قديم، تحقيقا لنبوءة محمد بجديد لعيسى وتمام له، كما تحققت نبوءة عيسى بمحمد روح قدس إنسان أبوته يظهر بين الناس بتمام آدمه له لوصف جديده.

إنها دورة لآدم من دورات آدم، في قائم الإنسان، ودورة للرحمن من دوراته في قائم الرحمة، ودورة للحق من دورات في قائم الحقيقة.

دورات في الله، لا غيبة له… لا إحاطة به في المطلق… في المنزه عن الأسماء وعن التسمية، وعن قيود الذوات وعن محدود الذات، فيمن تنزهت ذاته، وتنزهت صفاته عن المثيل، فلا شريك له في ذاته بذات، ولا شريك له في صفاته بصفات ولكنها منه للوجود الكلمات، بالإنسان للإنسان.

إنه عند العقل من عجز العاقل عن تقديره، وعجزت الروح عن إدراكه، وعجزت النفس عن محاكاته. من تعارف بعارفيه، إلى عارف، فأصبح عند العارف معروفا بعارف، ويطول بنا إسناد عنعنة حتى إلى الذات، في الله ذي المعارج للموجود المطلق في وجوده اللانهائي، المدرك في لانهائي عطائه، مع أيدي منحه وإعطائه.

الإنسان فيه، هو الزمان، بداية ونهاية… الإنسان فيه هو العصر، بداية ونهاية… الإنسان فيه هو القيامة، وهو الساعة، وهو اليوم، وهو العام، وهو الشهر، وهو الأسبوع، وهو الليل، وهو النهار، وهو القرن، وهو القرون، وهو الألف، وهو الآلاف، إنه العالم، إنه الوجود، وإنه الزمان، والعصر بداية ونهاية.

إن الإنسان على الأرض، ساعات وأيام وليال ونهار، في كل وقت وحين يبعث ويقوم. إن الإنسان بقرنه والقرون، بألف والآلاف، في كل وقت وحين، يتواجد ويتجدد بالرحامين أو بالشياطين على أرضكم.

{إني جاعل في الأرض خليفة}[٢٥]، خليفة للرحمن وخليفة للشيطان، لا يغيب أحدهما أبدا، ولا ينقطع أحدهما أبدا، وما غاب أحدهما أبدا، ولن ينقطع أحدهما أبدا، كلاهما خليفة، على الساعات، على الأيام، على القرون، على الدهور، بأمر وأمور، أمر لله، وأمور لله، لا تنقطع أبدا، وتبعث أبدا، وتتواجد أبدا، على ما كانت أزلا، في لا إله إلا الله، تعلم وتعرف وتشهد للرحمن، بمحمد رسول الله، كما تشهد بالشيطان للمتخلفين عن ركبه إلى الحق في الله.

جاءت الرسالات، قبل محمد، وجاءت الرسالات بعد محمد، فبشرت به رسالات ما قبله، وعرفت عنه رسالات ما بعده، بذلك جاء كتاب محمد بيانا لما جاء به برسالته، وقد جاء بها فعلا قبل أن يجيء بها حديثا وقولا، جاء بجماع المعارف عن المعروف، وبجماع الأوصاف عن الموصوف، وبجماع الأسماء عن المسمى، وبجماع الحقائق عن الحقيقة، عرفها لنفسه، في نفسه، بنفسه في قديم وقائم وقادم. وعرّفها على ما عرف لنفسه، إلى الناس ليعرفوها على ما عرف، يعرفوها في أنفسهم، بأنفسهم، لأنفسهم، عن أنفسهم في قائم بقديم وقادم.

عرّفهم أن الله، الذي يعرفون، والذي يسمون، هو الحياة لحياتهم، وهو قيوم القائم على كل نفس، بما كسبت، وأقرب إليها من حبل الوريد، ومن ورائها بإحاطته وعونه قيوم قيامهم لقائمهم في قيامهم.

عرف نفسه عبدا لرب، رفيقا أعلى، وعرف رسول ربه إليه عبدا لمن هو له عبد، وعرف مرسله إليه، عبدا لأعلى هو له عبد، فعبَّد نفسه لعبد ربه، فتوحد معه، فعرفه بذلك، عين عبد ربه ورسوله إليه، فلما صار به معه إلى ربه، فلقيه، عرفه، معيته منه معه، على ما هو رسوله إليه معه، فعرفه مع ربه العظيم، على ما ربه مع ربه الأعلى إلى أحد الله، فعرف أن أحد الله، مع ربه، ومع رسول ربه، ومعه لموصوف الاسم والوجه والعبد له، فعرف نفسه وربه ورسوله إليه وأناه بحقه ولرسوله منه، كلها قيام الحق بمعناه لمعاني عبد الله، في أحد الله، لا شريك له، هو لهم جميعا، وهو معهم جميعا.

فأدرك ما تكون وحدانية الله، وما يكون أحد الله، وما يكون التوحيد لله، فعلمنا على ما علم، وأعلمنا على ما علم، فكان حقا رسول الله، وكان حقا من أظهره الله على الدين كله، ومن رضيه للناس جميعا، ليكون لهم، وليكون كل كلهم، لا يبلغون في الحق كل كله، قائمين به وجها لكله، إمام جمعهم، وقائد ركبهم، إلى من كان هو منه لكل كله وجه كله، ولم يبلغ ولن يبلغ فيه معنى كله وإن كان مسيحه لوجه كله، فكان حقا عبد الله، وحجابه الأعظم.

عرف رسول الله وعبده أن رسول الله إليه كل كله، وأنه فيه ليس كل كله. وعرف أن رسول الله إليه، في ربه، ربه كل كله، وليس هو مع ربه كل كله، وعرف ربه في ذي المعارج، ذو المعارج لربه كل كله، وليس ربه مع ذي المعارج كل كله، وعرف ذا المعارج، في المطلق، عرف المطلق له كل كله، وليس ذو المعارج في المطلق كل كله.

بذلك قدَّر الله حق قدره، وتأدب معه حق الأدب له، وعرف عنه كمال التعريف به، فقال لا إله إلا الله والله أكبر، وتواصى مع المؤمنين بالله ورسوله معه. يا من دخلتم معي، في حصن لا إله إلا الله، فانتهيتم منكم إلى الله، فقامكم الله، وقمتم لله، وجوها له، وأسماء له، اعلموا أن الله أكبر، واحرصوا على إيمانكم بلا إله إلا الله، واحرصوا على طلبكم لله أكبر، فقال متابعوه على أمره لأمرهم (السير إلى اللـه له نهاية والسير في الله لا نهاية له)[٢٦].

فإذا تكلمنا عن نهاية الزمان أو عن بداية الزمان، أو عن الساعة، أو عن الساعات، أو عن القيامة، أو عن القيامات، فإنما نتكلم عن الإنسان.

لكل منكم ساعة… لكل منكم قيامة… لكل منكم أفرادا ساعة وقيامة، ولكل منكم بيوتا ساعة وقيامة، ولكل منكم جماعات ساعة وقيامة، ولكل منكم بشرية ساعة وقيامة… لكل منكم عصرا وزمانا ودهرا ساعة وقيامة… ولكل منكم وجودا وكونا ساعة وقيامة. فكيف يتحدث الناس في الله عن الله، ولا علم عنه عندهم، ولا علمية عليه لهم! وكيف يصفون الله، ولا صفة معه بهم، ولا خبرة به أو بهم عندهم!

{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}[٢٧]… هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٢٨]… (المؤمن مرآة المؤمن)[٢٩]، فهل آمن الناس بالغيب، فعبَّدوا أنفسهم لربهم في أنفسهم، فذكروا ربهم في أنفسهم، فكشفت عنهم أغطيتهم، فعرفوهم وربهم أسماءً لله وعبادا لله، يوم شهدوهم حقائق لله؟

طلب إليهم أن يسبحوا الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غثاء أحوى، عرفوه بهياكلهم لأرواحهم، فتحقق الإنسان لمعنى الخلق بالإنسان لمعنى الحق، في الله ذي المعارج، للمطلق في أمره لنفسه.

لقد أعطي الناس برسول الله، كتاب أنفسهم… كتاب أيمانهم… كتاب شمائلهم… كتاب عقولهم… كتاب أرواحهم… كتاب ذواتهم… كتاب زمانهم… كتاب كينونتهم.

هل أدركوا هدي رسول الله لهم، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[٣٠]، وقوله لهم (ما أعطيته فلأمتي)[٣١]؟ وهل ربطوا ذلك بهديه إليهم، (يبعث الله في هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[٣٢]، أو قوله تعالى {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}[٣٣]، وقد {جعلنا المسيح وأمه آيتين}[٣٤]؟

هل أدركوا قوله من يجدد لها أمور دينها، بقيامه رسولا من أنفسهم قيام محمد بينهم؟ هل ربطوا بين ذلك وبين قوله تعالى، {إنا أعطيناك الكوثر… إن شانئك هو الأبتر}[٣٥]؟ هل ربطوا بين ذلك وبين قوله تعالى {فصل لربك وانحر}[٣٦]، وبين ذلك وقوله لهم {فاقتلوا أنفسكم فتاب عليكم}[٣٧] {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[٣٨]؟ وبين ذلك وقوله {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣٩]؟ هل عرفوا في محمد حقا مبعوثا، وباطلا مزهوقا، فطلبوا إلى الله أن يزهق باطلهم، وأن يبعث حق الله فيهم، حقا بهم، وحقا لهم، في اقتدائه، حتى يكونوا عبادا للرحمن، يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما؟ هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٤٠]… {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٤١].

هل عرفنا شيئا من ذلك؟ هل عرفنا أن الأرض تنشق عن ظل لرسول الله، حقا لله مزوية له الأرض بانشقاقها عن أنفسنا، وهو الذي يتصف لنفسه عندنا، (بينما أنـا نائم أطـوف بالكعبة…)[٤٢]؟ ويعرفنا بلسان ربه (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا)[٤٣]؟ ويقدم نفسه هدية الله إلينا مبعوثا بالحق، وهو يقول (والذي بعثني بالحق[٤٤]، أنا رحمة مهداة[٤٥])، (ما أعطيت فلأمتي)[٤٦]؟

هل أدركنا شيئا من ذلك ليكون فقها لنا، ففقهنا أمر أنفسنا، وأمر رسول الله إلينا، وأمر الرب فينا، وأمر الله قائما على كل نفس منا؟ هل عرفنا كيف نفرق وكيف نجمع بين أمر الله لنا وأمر الله علينا، وبين معاني الربوبية فينا، وقيومية الله علينا والعبودية لله لنا؟

فنعرف أن العبودية لنا والربوبية فينا، والألوهية علينا إنما هي حق واحد، وأمر واحد لله، فكشفنا عن أقانيم الحقيقة للإنسان، بالإنسان على ما عرف الإنسان، في دين الفطرة، وفي هدى الرحمن، حتى نجادل أهل الكتاب من إخواننا في الإنسانية وإخواننا في الدين وإخواننا في الله، وإخواننا في الكتاب، بما هو أحسن، وبما هو أقوم، وبما هو أوضح، وبما هو أقبل للعقل، وأدرك للنفس، وأصدق في الحقيقة؟

هل عرفنا أن البسملة، بمعنى اسم الله الرحمن الرحيم للإنسان، وقد أنزل الاسم بها مع كل نبي، ورفع معه، إلا محمدا فقد أعطيها له ولأمته، اسما جامعا لأسماء الله، قديما فيه محدثا له، وأمرا وسطا له، قام ولم يغب، وجاء ولم يحتجب، ووضع ولم يرفع، وشُفِع فَشَفَع، ما ردت له شفاعة، وما خابت له ضراعة؟

إنه إنسان الله وعبده، لإنسان الله ورسوله، لإنسان الله وغيبه، في إنسان الله وقدسه، به عُرف الله حق معرفته، وبه قدر الله حق قدره، وبه دنا الله لا تعدد معه، وبه تعالى الله لا شريك له.

أشهر شعاره لا إله إلا الله، وأشهر طريقه محمدا رسول الله، عين طريق ربه وحقه، إنسان الله، وعبد الله، وحق الله، واسم الله ووجه الله، كان منه عين معناه، وكنا به عين معنى رسول الله لعين معنى ربه وإنسانه لله يوم آمنا بالله ورسوله.

ها هي البشرية، من وقت لآخر، ومن بلد لآخر، تتحدث عن نهاية الزمان، وعن القيامة، ولو عرفوا عن الزمان وعن القيامة، لأحسنوا الحديث، ولكنهم خلطوا بين ما هو قائم من الله، بأمره، وبين ما هو قائم من أنفسهم بوعيها، يعبدون الله بالظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا، ولا يتقلبون لأنفسهم في أنفسهم بمن يعبدون الله معهم باليقين يوم يطلبوهم فيلاقوهم فيعرفوهم من أخذوا كتبهم باليمين، فكان حالهم لهم بينهم، هاؤم اقرأوا كتابيَ، مرسلين.

ولكن الناس يقولون إن النبوة قد انتهت، وأن الرسالة قد انتهت، جاحدين بالرسول الدائم، والحق القائم، خاتم وطابع النبيين، أمر المأمورين، وحق المرسلين، ونور المستنيرين، وجماع كلمات رب العالمين، وهو يقول لنا (أُعطيت جوامع الكلم)[٤٧]، (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)[٤٨].

ولكن الناس هم الناس فريق له يكذبون وعنه يزورون، وفريق عنه يتحدثون، وهم في قومه به يتلاومون منكرين عليه دائمه بظلاله وعودته بحاله، كما تحدث الفراعنة أصولا لهم عن يوسف، فقالوا لن يبعث الله نبيا بعد يوسف مستكبرين على المؤمنين مفتونين بأنفسهم طاغين، لكلم الله محرفين، وعن كلمات الله بينهم مزورين.

يحرفون {خاتم النبيين}[٤٩] إلى (ختام النبيين)، وهو ما كان ختاما للنبيين، ولكن كان خاتما وطابعا للنبيين، تقوم به صفته بها في المتابعين، ويستكمل به النبيون في متابعتهم له كمالهم إلى حقائقهم بها يتوفون، عليه يجتمعون ومعه يعملون، وهو المتوفى من رب العالمين، والحق الظاهر للطالبين وللمتحققين، والنبيون من قبله به من بعبده عبادا لله يبعثون، لاستكمال حقائقهم بها يتوفون بعيدا عن أيدي المستكبرين وعن عيون الضالين.

لقد قام رب محمد في وجوده لعاليه إلى أحده أحدا لا رب معه، وقام محمد في ربه ومن ربه رسولا منفردا، جماع رسالاته، وظهر منه، عبدا منفردا جماع عباده لا سبق له من العباد إليه، ولا سبق عليه لرفاقه من الرسل بالحق إلى الناس. فكان محمد بعبوديته، ومحمد برسالته، ومحمد بربوبيته، ومحمد بحقه في حقيقته، أحدية لله من آحاد، في وجود لله من مثال، لعين مثال، في مثاله لا تنحصر أحاد الله في أحدية مطلقه، ولا الأرباب من الله، في وجودهم، لمعلوم ومجهول ربوبيته، ولا الرسالات، لصفة الهدي فيه، والحديث منه والحديث عنه في آحاده.

فلا العبودية الجامعة لعباد في وجود، ولا الوجود من عباد له، في وجود ووجود، لها حصر أو عد. فلا حصر لعباده، ولا حصر لوجوده في مطلق موجوده بالإنسان والكون له.

بهذا كله، جاء الإسلام، وبمجيئه بهذا كله، رضيه الله دينا له، يبقى، ويتجدد، ويعمل وينتشر، ويعرف ويُعرِّف عمن لا شريك له.

فهل قدرنا هذا الدين حق قدره؟ هل قدرنا أنفسنا في الله حق قدرها؟ هل حرصنا على أنفسنا في الله؟ (إن لبدنك عليك حقا)[٥٠]، فمن تكون أنت؟ هل أنت بدنك؟ أم بدنك مملوك أناك؟ وأناك لنفسك ما كانت إلا أنا لمولاك، يوم تذكر الله، في نفسك، وعلى نفسك، ومن حولك بلا إله إلا الله، فتوحد ما فيك، مع ما حولك، يوم يتوحد إناؤك وعبدك مع من هو فيك لمعنى ربك لقائمك، ومع من هو من حولك لمعنى إلهك وقيومك حتى تكون أمرا وسطا، بين ما هو فيك، وبين ما هو من حولك، فتكون إنسانا لله، وعبدا لله، وحقا من حقائق الله.

هذا ما جاء به دين الفطرة، وما جاءك به الإسلام، فهل به تواصيت مع مؤمن؟ وهل في بيئتك بحثت عن مؤمن؟ والرسول يهديك لخيرك (فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)[٥١]… (الزم الإمام)[٥٢]… (عليك بالجماعة)[٥٣]، (يأكل الذئب من الغنم القاصية)[٥٤]… (لو اعتقد أحدكم في حجر لنفعه)[٥٥]… لنفعه اعتقاده، بالإنكار على نفسه ظالمة مظلمة، (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك)[٥٦]… {لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[٥٧]… هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٥٨].

أفمن كان قبضة من نور الله، وآدما من أوادم الله صارها وصارته، فأحياه الله وأمره أن سبح الأعلى، فبالأعلى سواه، وعلى خلقه من فعله أعلاه، كمن بقي بظلام نفسه في مثواه فما سبح أعلى ولا أعلى داناه، ولا غير ما بنفسه من عدو له بالهلاك تولاه وتحداه؟

اللهم يا من جعلت من آياتك، خلق السماوات والأرض، وما بثثت فيهما من دابة وجمعت بقدرتك لحكمتك بينهما، جاعلا في الأرض خلافتك باصطفائك.

اللهم يا من أظهرت آياتك، في السماوات والأرض وفي أنفسنا حتى يتبين لنا أنه الحق.

اللهم يا من هديتنا وبينت لنا أنك ما خلقت السماوات والأرض، وما بينهما إلا بالحق.

اللهم يا من أظهرت حقك، لوجودك بوجودك، في السماوات والأرض، وما فيهما من مثقال حبة من خردل، فجئت بها جيئة الحق حية فاعلة، بما كشفت لنا من أسرار الذرة، وتجسد القدرة.

اللهم يا من جعلت وجهك مشهودا معروفا، أينما ولينا، لنشهدك، بلطيفك يلحق أبصارنا فنشهد بك شهودك لنفسك، فما عرفك غيرك، في لا إله إلا الله.

اللهم يا من كنت على ما أنت، فكنا لك على ما نحن، فكنت لنا قيوما علينا بقيام لنا بعباد لك.

اللهم يا من هديتنا إلى ما هديت، وأعلمتنا بما علمت، وأقمتنا فيما أقمت، وأكرمتنا بما كشفت لنا من أسرار الطبيعة، ولنا لها سخرت.

اللهم عمم هدايتك، وانشر رحمتك، وأحطنا جميعا بكرمك، واشملنا جميعا بمغفرتك، بمن جعلته إليك الوسيلة، وأظهرته منك الفضيلة، وأبعدت عن موصوفه كل رذيلة، عبدك ورسولك.

اللهم أشهدناه فينا لنا، حتى نشهدك به فينا، ونعرفك به لنا، لا إله إلا أنت سبحانك.

اللهم أنزل السكينة على قلوبنا، والسلم والسلام على أرضنا، وبالرحمة فعمنا، وبالخير فاشملنا، وبالنعمة فعاملنا، وبالمغفرة فتولَنا.

سبحانك إنا كنا من الظالمين.

اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا، والطف بنا فيما قضيت، بكريم لطفك، ورحيم أمرك، وعاملنا بعفوك، واجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك وفي أنفسنا.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. حديث شريف: “لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر.” صحيح مسلم. كما أخرجه البخاري بلفظ: “يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار.” ↩︎

  2. سورة العصر - ١:٣ ↩︎

  3. حديث شريف جاء في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي باب “حقيقة النية ومعناها”. وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر: سمعت ذا النون المصري يقول: "الناس كلهم موتى إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم، قال الله عز وجل: “ليسأل الصادقين عن صدقهم.” ↩︎

  4. حديث شريف ذات صلة: “لو تعلمون ما أعلمُ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذذتم بالنساءِ على الفرش.” جاء في سنن الترمذي، كما أخرجه ابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  5. سورة طه – ١٢٨ ، وسورة يس – ٣١ ↩︎

  6. سورة ق – ٣٦ وعدد آخر من الآيات الشريفة. ↩︎

  7. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎

  8. سورة الفجر - ١:٢ ↩︎

  9. سورة الجمعة - ٩ ↩︎

  10. سورة الأنبياء - ٢-٣ ↩︎

  11. سورة الحج-٤٧ ↩︎

  12. عبارة شائعة على أنها حديث شريف ولكن ينكرها معظم المحدثين. ↩︎

  13. سورة آل عمران - ١٤٠ ↩︎

  14. سورة الأنعام - ١٥٨ ↩︎

  15. أضيفت هذه الكلمة وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎

  16. حديث شريف: “المهدِيُّ رجلٌ مِنْ ولَدِي، وجْهُهُ كالكوْكَبِ الدُّرِّيِّ”. أخرجه الطبراني. عبارة “يقتفي أثري” للسيد رافع ↩︎

  17. حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎

  18. سورة المعارج - ٤ ↩︎

  19. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎

  20. سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎

  21. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  22. حديث شريف: “كما تكونوا يولَّ عليكم.” رواه الديلمي والبيهقي. ↩︎

  23. الحاقة - ٥ ↩︎

  24. سورة الزخرف - ٥٤ ↩︎

  25. سورة البقرة - ٣٠ ↩︎

  26. مقولة صوفية عامة، وغالبا ما تعود إلى مولانا جلال الدين الرومي. ↩︎

  27. سورة النحل -٤٣ ↩︎

  28. سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎

  29. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  30. من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎

  31. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها من السياق. ↩︎

  32. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎

  33. سورة النمل - ٨٢ ↩︎

  34. سورة الفرقان - ٤٥ ↩︎

  35. سورة الكوثر – ١, ٣ ↩︎

  36. سورة الكوثر - ٢ ↩︎

  37. سورة البقرة - ٥٤ ↩︎

  38. سورة الرعد - ١١ ↩︎

  39. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  40. سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎

  41. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  42. من الحديث الشريف: “بيْنَما أنا نائِمٌ رأيتُنِي أطُوفُ بالكعبةِ، فإذا رَجلٌ آدَمٌ سَبْطُ الشَّعْرِ، بيْنَ رجُليْنِ يَنطُفُ رأسُهُ ماءً، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: هذا ابنُ مَرْيَمَ، ثمَّ ذهبتُ ألْتَفِتُ، فإذا رجُلٌ أحمَرٌ جَسيمٌ، جَعْدُ الرأسِ، أعْورُ العيْنِ، كأنَّ عيْنَهُ عِنبةٌ طافِيةٌ، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: الدَّجالُ، أقْربُ الناسِ بهِ شبَهًا ابنُ قطَنٍ”. أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. وفي حديث آخر للبخاري ومسلم أيضا: “إن الله ليس بأعور”. ↩︎

  43. قول للإمام عليّ كرم الله وجهه. المحدث: السيوطي. المصدر: الدرر المنتثرة. ↩︎

  44. قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎

  45. حديث شريف: “إنما أنا رحمة مهداة”. أخرجه ابن سعد والحكيم والحاكم. ↩︎

  46. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها من السياق. ↩︎

  47. جزء من حديث شريف: "فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ‏). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎

  48. حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎

  49. سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎

  50. حديث شريف: " إن لربك عليك حقا، وإن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه.". الصحيحين البخاري ومسلم. ↩︎

  51. حديث شريف: “ما من ثلاثةٍ في قرية، ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ”. أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  52. من الحديث الشريف: “تكونُ دعاةٌ على أبوابِ جهنمَ، مَنْ أجابَهم إليها قذفوه فيها، هم قومٌ مِنْ جِلْدَتِنا، يَتَكَلَّمُونَ بألسنتِنا، فالزمَ جماعَةَ المسلمينَ وإمامَهم، فإِنْ لم تَكُنْ جماعَةٌ ولَا إمامٌ فاعتزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّها، ولَو أنْ تَعَضَّ بأصلِ شجَرَةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ كذلِكَ” المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. أخرجه البخاري بصياغة متقاربة. ↩︎

  53. من حديث شريف: “ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ”. أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  54. نفس الحديث في الملحوظة السابقة. ↩︎

  55. حديث مشهور على الألسنة بصيغة: “لو حسن أحدكم ظنه في حجر لنفعه.” يوصف بأنه موضوع ولا أصل له. ↩︎

  56. حديث شريف. أخرجه البيهقي. كما أخرجه الطبراني بلفظ: “ليس عدوُّك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة، وإذا قتلته كان لك نوراً، أعدى عدوِّك نفسك التي بين جنبيك.”. ↩︎

  57. سورة الرعد - ١١ ↩︎

  58. سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎