(١٣)
المسلمون
يعلنون ما يشهدون بلا إله إلا الله
ويعرفون ما يقومون بمحمد رسول الله
أُمة متجددة، بالحق رائدة، وإلى الله قائدة، لا زوال لها
بين قديم الأمم بها تقوم، وقادم الأمم بها يقوم
حديث الجمعة
١٩ ربيع الأول ١٣٨٦ هـ - ٨ يوليو ١٩٦٦ م
بســــــم الله
وبســــــم رسول الله
نتوجه بالحمـــد إلى الله
نحمده ونشكره على ما إليه هدانا، وبه تولانا، فأكرمنا وأكرم مثوانا، برسول الله… بروح الله… بأمر الله… باسم الله… بوجه الله… بقدس الله… بحكمة الله… بعزة الله… برحمة الله… فوجوها له أبقانا، وكلمات منه أحيانا.
فأدخلنا في حصن لا إله إلا الله، وأقامنا به محمدا رسول الله، فشهدنا بأنفسنا لأنفسنا أنه لا إله إلا الله، وقمنا بأنفسنا لأنفسنا محمد رسول الله، عند أنفسنا، وعند من كان منا ونفسا لنا… فآمن بالله ورسوله معنا على إيماننا، وقبل لنفسه الله ورسوله، على ما قبلنـا، فأُمحي عنه إليهما، مستشهدا في جهاده الأكبر، خارجا من دار ابتلائه إلى دار جزائه ورضائه، على ما إليهما أُمحينا، وفيهما مُسحنا، وبهما قمنا، وبهما أقمنا، وبهما تواجدنا، وبهما أوجدنا، وإليهما طلبنا لهما، من أنفسنا خرجنا، فأعلنا ما شهدنا، لا إله إلا الله، وعرفنا ما قمنا، محمدا رسول الله، أمة وسطا بين قديم الأمم لا بدء لها وقادم الأمم لا انقضاء لها، أمة بالحق قائمة لا زوال لها وبالحق قائدة لا انهزام لها.
في مثل هذه الأيام من كل عام، يحتفل فريق من البشرية، بما يسمونه مولد رسول الله، على الصورة التي يرتضونها، لعقولهم، ويستريحون إليها لنفوسهم، أمرا بعيدا عن أرواحهم، أمرا بعيدا عن نور الله بهم، من نور الله به، أبرزه بينهم، رسولا من أنفسهم، على مثال من فعله بهم في إبرازهم من سبقهم، جديد قديم لذكره، ليكونوا على ما كان من أمر الإنسان في أحسن تقويم.
قدمه لهم، وأقامه بينهم، وأشهده لهم إنسان ارتضائه… إنسان ولائه… إنسان خلقه… إنسان عطائه… إنسان بلائه… وإنسان نعمائه… كافة للناس جعله قدوة وأسوة.
جعله لهم، ليكونوا هم له على ما كان هو له به قدوة لهم، لا فرق بينه وبينهم، إلا… أن الله حقق له، ما به لهم مؤمنين به على ما آمن هو بربه وعدهم.
فهـو بينهم مآل حالهم لمآلهم، ونهاية أحوالهم، يوم يكونوا لله عبادا، يجاهدون في الله أنفسهم، ويقومون بالله لهم مؤمنين به معيتهم جوارحهم، وقوالبهم، ويتعرضون لنفحات الله بينهم بكوثر رسول الله، دائم رسالته، وقائم رحمته، ومقوم أمرهم، بقائم أمره، أمرا لربه، قائم أمر الله إليهم بينهم من أنفسهم.
ولو أحسنا الاحتفال بمولد رسول الله، لاحتفلنا به في موالدنا نحن مولدا له، وفي يقظتنا نحن جديد مولد له منا لنا فينا، بيقظة قلوبنا، وتحرر عقولنا، وانطلاق أرواحنا، وكشف أغطيتنا، وانقلاب قوالبنا إلى بيوت الله، من قائمها بماديها، لمادي ما حولها، من دنياها، انقلابا إلى جديد دناها، لأخرى دنياها، عطاءً غير مجذوذ، في الله ذي المعارج، لا توقف لفضله، ولا انقطاع لرحمته، ولا استيفاء لعلمـه.
نطلـب العلم من المهد إلى اللحد… نطلب العلم في أنفسنا… ونطلـب العلم فيمن حولنا، وفيما حولنا، وبعيدا عنا… نطلب العلم ولـو في الصين، نشهد الحكمة من كل ناطق بها، ونطلب القدوة مع كل قائم بهـا.
نعرف لله المثل الأعلى في السماوات والأرض بذوات نلاقيها، وبـأرواح نستويها، ننشد فيها وجهه، ونتلاقى معا فينا، استقبال أمره، وكشف سره، واستجابة دعوته بجهره ووحيه.
{فأينما تولوا فثم وجه الله}[١]… لِمَ لا تجيبون الرسول إلى ما يحييكم سبيله، بقائمه بينكم، وبكوثره فيكم، من أهل البصيرة عين بصيرته، علماء أمته كأنبياء بني إسرائيل، وحكماء مِلته عباد الرحمن يمشون على الأرض هونا!
لِمَ تنشدون وجه الله دوما في أهل السلطان! وما وعدتم في أن يكون وجـه الله في أهل السلطان، ولكن وعدكم أن يكون وجه الله فيمن يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامـا، حتى يتيسر لكم الانتفاع بلقاء وجهه، ولا تحول عزة السلطان بينكم وبينه.
نعم (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)[٢]، ولكن الله لا يهدي بالسلطان، ولكن الله يقيم عدله بالسلطان، ويؤمن به حرية طريق الرحمن، يقيم عدله بالسلطان، يوم يكون صاحب السلطان تابعا لعباد الرحمن، لا متبوعا بعلة السلطان، ولا بظاهر السلطان، ولا بقائم السلطان على الأبدان. فإن كان كذلك كان صاحب السلطان فتنة لأمة الرحمن. (كيفما تكونوا يولَ عليكم)[٣].
(مروا أبا بكر، فليصل بالناس)[٤]، فهو من أهل السلطان، بسلطان ظاهر مستقيم نفسا على نفوس، يتابع به عباد الرحمن، في قيامهم القويم، قلوبا على قلوب، بعزة العزيز الحكيم، فيا عباد الرحمن، يا أهـل بيتي… يا أهل بيت الله… يا وجوهي… يا وجوه الله… يا عترتي… يا كتاب الله… يا رحمتي… يا سفن الله… يا أمري… يا أمر الله… (مُروا أبا بَكر فيلصلِ بالناس).
هـذا خطاب لم يوجه للناس… لم يوجه للكافة… لم يوجه للمأمورين بالاستقامة، ولكنه خطاب موجه من الآمر بالله، لمن حلوا محله ليكونوا آمرين بالله… إنه خطاب موجه من صاحب الأمر، لأصحاب الأمر… خطاب موجه لمن يصلح ليكون أبو بكر محل أمره، ومحل الطاعة منه له.
فيقول أبو بكر: ارقبوا وجه الله في أهل بيته… ارقبوا رسول الله في أهله، في ذريته، أنا له ولهم متابع، فيقول لعلي: (ليس مثلي من يطلب البيعة من مثلك)[٥].
ولكنهـا الفرقة بفاسق وقب، ولكنها الوحدة تزلزل زلزالا شديدا، ولكنها الفتنة استشرت في إخواننا، فاعمل يا أخي على رتق أمة رسول الله، ولا نعمل أنا أو أنت على فتقها بيننا، فأنزل اليّ رحمة بها ولا تلزمني ما لا أملك وما لا يملكون من الصعود إليك.
هـذا ما كان من السلف، وقد خلفناهم بحكم الناموس، فوهمنا العزة لأنفسنا، عزة الجاهلية، ولم نعرف أن العزة، إنما هي في الاستغناء عـن الدنيا، والغناء بالله، والعمل للآخرة، والمجاهدة للنفس في الدين، وإعلاء كلمة الله بين الناس بإيقاظ القلوب وإحيائها بالقلوب اليقظة الحية بيننا…
مسلمين لرسول الله، إسلاما لربه مع ظلاله معروفة لنا بيننا، موحدين لله، بالتعرض لنفحات الله مع كلمات الله منا بعترة الرسول لنا، متحابين بيننا متواصين بالحق، حتى يوحد الله بين قلوبنا، حتى يؤلف الله بين قلوبنا، فندرك في تآلف قلوبنا ووحداتها، وحدانية الله وعظمتهـا…
أن نقـوم لله مثنى، بقالب وقالب نتراص، وفرادى بقلب وقلب نتحد، بنور عقل متوحد في اتحاد الغاية، في امتزاج البداية للخلق بالبداية للحق بالصلاة الوسطى والعروة الوثقى، بالتركيز على طلب النهاية لوصف الخلق… الله بأمانة وجهه، وأمانة اسمه لنا غاية، والله لنا بمعيته للحق بداية، والله لنا لإيماننا قيام حق بلا نهاية، معنا أينما نكون، وأقرب إلينا من حبل الوريد أينما كنا.
بلا إلـه إلا الله نعمل ونسعى ونرضى ونغضب، ونتحاب ونتخاصم، وفي لا إله إلا الله، نتواجد متآلفين، ونتلاقى متحابين، ونتواد محكمين متواصين، لنا رب معروف نحن له العبد، نحن له بنفوسنا العباد المتحدة نفوسهم وقلوبهم إلى قائم عبد، وهو لنا لعقولنا بعقولنا الرسالة والرشاد، رسولا من أنفسنا عرفناه وفي أنفسنا لاقينـاه.
وهو لنا، قيوم قائمنا لأرواحنا، هو أرواحنا لأشباحنا، أشباحنا عبده، وأرواحنا لربه ربنا، وعقولنا لحقه حقنا، وقيامنا لوجوده وجودنا، وفي انعكاسنا إلينا فينا به شهوده، يوم تكشف عنا أغطيتنا من مادينا، فنعلمه لنا، ولمن حولنا، ولمن نحن إليهم، ولمن نحن منهم لا إله إلا الله، فنقومه ونستقيمه بعقائدنا، في قديم قيام وفي قائمه، وفي قادم برجاء لقيام هو غايتنا، يوم نقومه محمدا رسول الله، لقلوبنا وقوالبنا وعقولنا وأرواحنا وأشباحنا ومعانينا.
نذكر الله كثيرا فنجلو قلوبنا عن صدئها، ونزرع فيها كلمة الله معروفة لنا، حتى تكون بيتا يذكر فيه اسم الله، فنقوم لله غرفة نجزاها، بعد ابتلاء، وبعد صبر، ثمرة عمل، وجزاء استقامة، وهدية اصطفاء {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا}[٦]، وإنها لبيوت بعوالم يذكر فيها اسم الله. (يتراءى أهل الغرف لأهل الجنة كَما تتراءى النجوم لأهل الأرض)[٧]، لا من قوالب التراب تشاد، ولكن من حبات القلوب قوالب الناس، ألف الله بين قلوبهم، قلوب تحيا منطلقة من هياكل الناس، من أشباح الناس، {بيوت أذن الله، أن تُرفع ويذكر فيها اسمـه}[٨]، وما هي إلا {رجال، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}[٩]، لا بعيدا عن التجارة وعن البيع يقومون في قيام عاطل عليه يتابعون، ولكنهم يعطون الدنيا جوارحهم… وأشباحهم للعمل المستقيم، ويعطون الله قلوبهم وأرواحهم للعمل القويم، (ذرة من عمل القلوب خير من أمثال الجبال من عمل الجوارح)[١٠]، يحكمون الدنيا بقلوبهم، ويقومون الآخرة بقوالبهم…
مصابيح الدنيا، وأوتاد الدين، والجبال الرواسي للأرض أن تميد بأهلها، مُلاك الأراضين، في ملكوت الله، مشعلو الشموس، أقباس نور الله لكل وجود في أحديته، دور الجنان عرضها السماوات والأرض بالإنسان، بيوت الله، تتسع لله، يذكر فيها اسمه، وينشد بها وفيها وجهـه، {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}[١١]… (زويت لي الأرض[١٢]، وجعلت لي مسـجدا وطهورا[١٣]).
لم يجعل الله من الأرض، ملكا له، فملكه أوسع وأكبر. أليس هو إنسـان الله؟ أليس هو حق الله؟ أليس هو عبد الله؟ أليس هو وجـود لله؟ {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[١٤]، ولكنها فيه مزوية له… وبيتا لله دخله، واستظل بظل شجرة الله به، من مثال بيوت دخلها واستظل بظلها لأشجارها.
{وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا}[١٥]، فقال (الدنيا دار من لا دار له)[١٦]، أما أنا فصاحب الدور… أنا صاحب القصور… أنا مشيد المدن… أنا مدائن العلم… أنا أحواض ماء الحياة… أنا حقائق الله… (أعطيت جوامع الكلم)[١٧]، لا يحصى ما لله في ملكه وملكوته من كلمات أنـا أحد جوامعها، عبد من عباد، أنا لا أحصيها، حتى ما كان منها لي فـــ (ما عرفني غير ربي)[١٨]، وحتى مقامي بينكم ما عرفتني به بعد، ولكـن عرفتني لله عبدا ومنه حقا، قبس نوره للسموات والأرض، أمره وقد قبضه من بحار أنواره، أن يعرف خليفته في داره، فقال له كن محمدا فكانه.
خلق الله من قبضة نوره، عوالما من الملائكة من أهل النور، وقال لها اسجدي لآدم، اسجدي لمحمد لتكونيه، ويكونك، كوني محمدا وارتضيه، يكنك ويرتضيك، وهذا تمام نعمتي لك، وتمام نعمتي بك، فتخلقك من ذلك أرواح الأنبياء والشهداء، والصديقين، وخلق الخلـق.
فكيف نحتفل بمولد محمد، في يوم من الأيام، أو في شهر من الشهور، أو في سنة من السنين، أو في قرن من القرون؟ اللهم إلا تقريبا للعقول وتوجيها للنفوس، وتذكيرا للأرواح.
أما مولد محمد في الحقيقة فإنه الوليد في كل مولود، وإنه الشاهد والمشهود في كل مشاهد، وفي كل مشهود، فهو حق الأرض زويت له، وهو حق أهلها، يوم تنشق أراضي قلوبهم عنه، ويوم تنطلق أرواح هياكلهم به، ويوم تتحدث أنوار أناجيلهم بعقله لعقولهم، مصباح معرفتهم ونور علمهم.
أنزل معه النور، ليكون الكتاب من الله نورا {النور الذي أنزل معـه}[١٩]، {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء}[٢٠] يوم {أوحينا إليك روحا من أمرنا}[٢١] لتكونه ويكونك وهـذه فطرتنا وصبغتنا وناموسنا {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده}[٢٢]، فلست غيرها، وليست غيرك، {قاب قوسين أو أدنى}[٢٣]، {مثنى وفرادى}[٢٤].
إن الرسول… يتواجد بموالده، في موالد الأشباح، عبادا لله، كما يتواجد بموالده، في موالد الأرواح، حقائق لله… إنه وليد الآباء والأمهات، أوادم الناس، من تراب الأرض ثيابا له عليه أن يطهرها {قـم فأنذر وثيابك فطهر}[٢٥]، وإنه وليد القلوب والعقول والأشباح، لموالد النور وموالد الحياة.
هو تواجد اسم الله، لحقائق الله، لمن يحققه الله، فالرسول لنا بداية، بقائم أنفسنا، والرسول لنا نهاية، بغايتنا من قائمنا طلبا للحياة، به نحيا، وفيه عزلتنا عنا تنقضي، فيه نتواجد يوم أنا لأنفسنا فيه ننسى ونتجاهل، وبه ننمو، وفيه نتزايد، يوم أننا به نتخلق، وبخلقه نقوم، في طلب الأعلى، مرضاة للانهائي.
عبادا وأربابا لمعانينا ومبانينا بأشباحنا لأرواحنا، مع معلمنا وسيدنا، سيادة ربه علينا، وسيادة الله ممنوحة به لنا، يوم نسود أنفسنا، ونملك زمام أمرنا، (الملك من مَلَك نفسه)[٢٦]، والسلطان في دنيا الطغيان، من لا يعرف السلطان، حتى لا يستغرق في البهتان. (الدنيا جيفة وطلابها كلاب، قذرة قذر ما فيها عدا ذكر الله وما والاه)[٢٧].
فمن طلب الله وجده، ومن وجد الله عشقه، ومن عشق الله قتله، ومن قتله بالحق بعثه، وبالحق نشره، وبالله أقامه، فكان الله قيامه وسلامه، كان الله فعله وكلامه… كان الله وجوده وأعلامه.
كان بيتا يذكر فيه اسم الله، يرفع وإليه يتصاعد الكلم الطيب، بعمله، بهديه، بإرشاده، بنسبه، بانتسابه… كان الرسول لنا في كل ذلك قدوة، وكان فيمن قام فيه طلبا لذلك لنا أسوة، فهل اتخذنا من رسول الله قدوة وأسوة؟ نسأل الله أن يجعل لنا به قدوة وأسوة.
اللهم يا من جعلت من محمد عبدا لك، وابنا لعباد لك، وأبا لعباد لك، اجعلنا به عبادا لك، على ما جعلته.
اللهم يا من بعثت محمدا بالحق، فجعلته حقا لك، وحقا من حقائق لـك، وحقا لحقائق لك… اللهم فابعثنا به حقا لك، على ما بعثته من حقائق لك، واجعلنا به حقائق لحقائق لك، على ما جعلته.
اللهم يا من جعلت من محمد آدما لك، وآدما لأوادم لك، وجعلت منه آدما لأوادم منك… اللهم اجعل منا به آدما لك، على ما جعلته.
اللهـم يا من اصطفيت محمدا مصطفىً لك، ومصطفىً ممن اصطفيت لك، وجعلت منه مصطفيا يصطفي لنفسه، اصطفاءً لك، واصطفاءً منك… اللهم اجعلنا به من المصطفين منك، على ما اصطفيته.
اللهم يا من قومت محمدا على ما أردت، وأبرزته بما رضيت، وقدوة وأسوة منه جعلت… اللهم به فقومنا، وبه فأبرزنا وأظهرنا، على ما قومت وعلى ما أبرزت.
اللهـم يا من رفعت به شعارك، شعارا لعبادك، وحقائقك، وأسمائك، ووجوهك، شعار لا إله إلا الله، فجعلته لا إله إلا الله، من دخله كان آمنا، ولا دينونة عليه… اللهم به فأدخلنا في شعارك به لا إلـه إلا الله، ومنه فابعثنا بشعاره لك لا إله إلا الله، شعارا لك، وشعارا له على ما بعثته وجعلته.
اللهم وقد زويت له الأرض وجعلتها له مسجدا، وجعلتها في نظره طهورا، وجعلته في قبره حيا، وفي سمائه راعيا وناظرا، وبجوارك شفيعا مطالبا، وجعلت منه حقا لنا مقاربا، ووجودا فيك مجاورا… اللهم به فاجعلنا له ولك، على ما جعلته منك، وعلى ما جعلته لـك.
اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا.
اللهم بـه فادفع عنا من البلاء ما علمنا، وادفع عنا من البلاء ما لم نعلم، من قضاء نخشاه ونتقيه، أدبا معك، وإيمانا بك، لا شريك لـك.
اللهم به فقوم أمورنا، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، يقظين وغافلين، وأصلح به الحاكمين والمحكومين، إحكام أمرك، وفيض رحمتك.
اللهم به فاجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، يوم تكشف عنا أغطيتنا فنلقاك في أمرنا.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة البقرة - ١١٥ ↩︎
من الآثار المشتهرة على الألسنة: “إن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن”. يقول البعض إنه، وإن كان روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن عمر وعثمان، وعمر ابن عبد العزيز، وحسن البصري، ولكن لا يوجد سند له ↩︎
حديث شريف: “كما تكونوا يولَّ عليكم.” رواه الديلمي والبيهقي. ↩︎
لَمَّا اشْتَدَّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَعُهُ، فَقَالَ: مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ. صحيح البخاري. ↩︎
ربما إشارة إلى ما حدث حين قرر الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد شهور من وفاة السيدة فاطمة الزهراء، مبايعة أبي بكر الصديق درءا للفتنة بين المسلمين، فقال له: “فإنه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبا بكر إنكارا لفضيلتك ولا ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبا، حتى فاضت عينا أبي بكر بالدمع، فقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل قرابتي… فلما صلى أبو بكر الظهر ذكر شأن عليّ وتخلفه عن البيعة وعذره الذي اعتذر إليه ثم استغفر.” من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
سورة الفرقان - ٧٥ ↩︎
حديث شريف: “إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أهْلَ الغُرَفِ مِن فَوْقِهِمْ، كما يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ ما بيْنَهُمْ قالوا يا رَسولَ اللَّهِ تِلكَ مَنَازِلُ الأنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قالَ: بَلَى والذي نَفْسِي بيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ.”. صحيح البخاري، وأخرجه مسلم باختلاف يسير. ↩︎
سورة النور -٣٦ ↩︎
سورة النور - ٣٧ ↩︎
مقولة صوفية ينسبها البعض لحكم السيد أحمد بن عطاء الله السكندري، والبعض يقول إنها ترجع للإمام أبي حامد الغزالي. ↩︎
سورة النحل - ١ ↩︎
من حديث شريف: "إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ… أخرجه مسلم في صحيحه. ↩︎
من الحديث الشريف: "فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة الإنسان - ٢٠ ↩︎
حديث شريف: “الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له.” أخرجه أحمد في مسنده، والبيهقي. ↩︎
جزء من حديث شريف: "فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
حديث ذكره بعض المتصوفة ومنهم الشيخ الكتاني بلفظ “ما عرفني حقيقة إلا ربي”. ↩︎
سورة الأعراف - ١٥٧. ↩︎
سورة الشورى - ٥٢ ↩︎
سورة الشورى - ٥٢ ↩︎
سورة غافر - ١٥ ↩︎
سورة النجم - ٩ ↩︎
سورة سبأ - ٤٦ ↩︎
سورة المدثر – ٢ ، ٤ ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: "ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ. أخرجه البخاري ومسلم ↩︎
العبارة تجمع بين حديثين: الأول: “الدُّنيا جِيفةٌ، وطُلَّابُها كلابٌ”. المصدر: الموضوعات للصغاني قال ومعظم المحدثين إنه موضوع. والثاني: “إنَّ الدُّنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلَّا ذكرُ اللهِ، وما والاه، وعالمٌ أو مُتعلِّمٌ”. حديث شريف رواه الترمذي وابن ماجه… ↩︎