(١٢)

خاتم النبيين لا خِتامهم
وأول بيت لليقين، لبيوت برجال لا آخر لهم
ذكر لذكر في مذكور بآحاد لا حد ولا حصر لهم

حديث الجمعة

٥ ربيع الأول ١٣٨٦ هـ - ٢٤ يونيو ١٩٦٦ م

الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.

لا إله إلا الله… لا إله إلا الله… لا إله إلا الله.

بالحق أنزلناه فكان وجه الحق بمعناه، وكان لنا وجه الحق بمبناه لمبنانا يوم لاقيناه، وبمعناه لمعنانا يوم عرفناه، وبحقه لحقيقتنا يوم اعتقدناه، فجافينا مبنانا إلى مبناه، وخاصمنا معنانا إلى معناه، وخرجنا من ولائنا لنا إلى ولائنا لمن عناه، وعلينا ولَّاه ما آمنا بمولانا، فكان رحمة للعالمين نَعمناه، ورحمة لنا كسبناه.

فكلنا الناس يوم آنَسَنا وأنسْنَاه. كنا (الله - هم) يوم كنا وجوها لله، لاقينا وجها لله، لطيفا قمناه، ونورا رأيناه، وحقا لاقيناه، يوم كنا منه حقا اعتقدناه وآمناه، كنا (ال لا هم) ولكنه الله، كنا المسحاء لمسيح لله… كنا الكلمات لروح قدس الله.

أمَّرناه نفسا على نفوسنا، وأضأنا به - عقلا كليا - بنور الله عقولنا، وأحيينا به روح قدس الله قلوبنا، وقومنا به معروف إمام بكوثره جوارحنا، سلكنا به طريقنا إلى الحياة، من الحياة، فدرنا في الحياة بالحياة دورة الأحياء، بكرات الرجاء، وكرات البلاء.

به تقلبنا بين الظلام والنور، وهو معنا في الظلام، على ما هو معنا في النور، والله به راحمنا وفيه مختبرنا في أمرنا في النور، كما هو به راحمنا وفيه مختبرنا في أمرنا في الظلام.

فما كان أمره إلينا إلا أمر الله بنا، وما كان أمر الله بنا إلا عين أمره إلينا. فما اجتمعنا عليه حيينا، وما أنكرنا عليه فنينا.

كان أمانة الله… وما زال، وعلى ما كان قبل أن يكون بيننا. كان أمانة الحياة، لطالبي الحياة، بقائم الحياة، بعارية الحياة. كان الحق من الله ما كان لله خلق، وما ظهر للخلق حق، رسول الله في الله لخلق الله من الله.

كان الحق المعروف لكل عارف، وكان الحق الموصوف من كل واصف، وكان الأمر بالمعروف لكل آمر بالمعروف، ولكل هاد إلى المعرفة بالمعروف بمعروف. فما كان العارف والمعروف غيره… كان الإنسان… كان إنسان الله… كان إنسان الوجود، كان إنسان الحياة، قدوة بها للعالمين.

كان الناهي عن المنكر على ما كان من الآمر بالمعروف، في التعريف بالمعروف، والكشف عنه للمؤمنين في أنفسهم… كان الناهي عن المنكر، لكل من نهى عن منكر، وما كان المنكر عنده وعند المؤمنين بالمعروف لهم معهم فيهم إلا في الغفلة عنه والتجاهل له في أنفسهم، وفي معيتهم.

(الزم الإمام)[١]… {ندعوا كل أناس بإمامهم}[٢]، من لا إمام له لا رب له… إن {ربي الله}[٣]… إن ربي المعروف لي وجها لله هو الله عندي، هو المجهول علىَّ من الغيب لم يصبح غيبا. إن الذين يؤمنون بالغيب لا يكمـل لهم إيمان إلا إذا صَدَقوا أنه يجب أن يعرفوا الغيب في الشهادة، أينما تولوا فثم وجه الله.

{واذكر ربك في نفسك …}[٤]، واعرف الله بربك، تعرفه أقرب إليك من حبل الوريد حقا، وذلك يوم تشهد ربك في نفسك يحبك، ولن تشهده كذلك إلا يوم تعرف ربك في نفسك، بإيمانك وصدقك يوم تقول إن {ربي الله}[٥] إني عبد الله عرفت ربي في نفسي، لا يفرق أناي بيني وبينه، ولا يقوم معناي إلا عينه. أنا المسيح للمسيح… أنا المليح للمليح… أنا محمد لمحمد… أنا الروح للروح… أنا اسم الله لاسم الله.

رُحْ يا أنا يا فاسد التركيب.:.يا من تحول بيني وبين حبيبي[٦].

إن الله، للعبد، كما هو للرب تماما، هو لهما ومن ورائهما بإحاطته. (إن الرب، يبحث عن عبده، كما يبحث العبد عن ربه)[٧]. {أولم يروا أنا نأتي الأرض، ننقصها من أطرافها}[٨]. وما أطرافها إلا نباتها من الأحياء. {أنبتكم من الأرض نباتا}[٩]. وما نباتها إلا هشيمها تذروه الرياح… تحمله الرياح… رياح الله… لطيف الله… روح الله… نور الله، يوم تتخلى النفوس عن قُمُصها بلباسها، من أمر هياكلها وأجهزتها، إلى أمرها أرواحا طليقة، وعقولا عتيقة…

فيها لمعانيها، وفيها لأوانيها تواجدت، وبالحق وجدت، وجوها لله، تشهد وجوها لله. {إن إبراهيم كان أمة، قانتا لله حنيفا}[١٠] أحدا من آحاد الله، يؤذن في الناس بالحج، فيأتوه رجالا راشدين، ونفوسا ضامرين، قادتهم ضمائرهم لأحدهم، هو لهم يوم الجمعة والدين.

ينحرهم يوم يصيرهم، ويحييهم يوم يصيرونه، فيصيرون طيرا ينشدهم وينشدونه، يدعوهم إليه فيلبونه، يقبعون في أنفسهم وفي أنفسهم يلاقونه، يطيرون بأجنحتهم، ويشرقون بأنوارهم، ويسبحون بأرواحهم، ويتطورون بأشباحهم، ويتخلقون بإرادتهم لعقولهم، بإمكانياتهم لنفوسهم…

وجوها لله يشهدون وجها لله، دعاهم فأحياهم، وبدعوتهم ملبين، أخرجهم من العدم، ومن ظلام أنفسهم، ومن قبور هياكلهم، وبالحياة بالحب تولاهم، فكان لهم وجه الحياة، ولطيف الحياة، ونور الحياة، وروح الحياة، وماء الحياة، وجنة الحياة، وفرد الحياة، وفردوس الحياة.

{مِلة أبيكم إبراهيم، هو سماكم المسلمين من قبل}[١١]. ها أنا بينكم، دعوة أبي إبراهيم، {وابعث فيهم رسولا منهم، يتلو عليهم آياتك ويعلمهـم الكتاب والحكمة ويزكيهم}[١٢]، (بعثت بالحق معلما)[١٣]، (من رآني فقد رآني حقا)[١٤]، فما كان الحق للمتعلم إلا معلمه، وما كان الحق للولد إلا والده، وما كان الحق للمأمور إلا آمره، وما كان الحق للمملوك إلا مالكه، وما كان الحق للطائع إلا ملكه.

ما أمر آمر بالمعروف في الله، إلا لخير المأمور فيه، فما كان الخير عند الآمر بالمعروف للآمر بالمعروف عند نفسه أمرا يخص نفسه يوم يأتمر مؤتمر بالمعروف معه. ولكن الخير من المعروف وهو الله للمأمور بالمعروف في الأمر بالمعروف، إنما هو في نفسه، يوم يستجيب لآمره، ويلبي لداعيه، فيخرج من جاهليته، ويدخل في إسلامه برشـاده.

المرء على دين خليله، فلينظر أيكم من يخالل، وكيف ينظر من لا يوجد له ما ينظر فيه؟ كيف ينظر من لم يخالل؟ (المؤمن مرآة المؤمن)[١٥]… وكيف يعرف المؤمن الإيمان ولا مرآة له من مؤمن في مخاللة ليرى إيمانه؟

المؤمن… لمعنى الله، مطلق لا يدرك ولا يحاط… والمؤمن، لحق رسول الله الذي اختار جوار الرفيق الأعلى، ما عرفه غير ربه، معـروف لدوام ذاته لروحه، بآثاره، بكوثره، فهو لا يحاط به ولا يدرك بمخبره، والمؤمن الداعي إلى الله على بصيرة، عين دعوة رسوله، القائم أمرا لله، عين قيام رسوله، إنما هو أمر الله، تكفل الله به بيننا لنا، لا ينقطع عنا ولا نعرفه يوم نلقاه إلا في أنفسنا {إن شانئك هو الأبتر}[١٦].

إنا أعطيناك الكوثر، إن شانئك هو الأبتر، أنزلنا معك نورا ليبقى، وأنزلنا معك كتابا ليقرأ، وأنزلنا معك حكمة لتبين للناس، وأنزلنا معك سلطانا ليعمل.

فلا أنت فانٍ بنورك، ولا ببنيانك… ولا أنت فانٍ بموجودك ولا بعنوانك… بالحق كنت، وكيف يفنى الحق! وبالحق أنزلناك، فكيف يتلاشى الحق! وكيف يغيب الحق! وكيف يُجهل الحق والله بالغ بك أمـره! وقد كشف بك ستره، وأعلن بك سره، وعَلّم بك قربه، وأشهر بك سعيه، وفتح بك أبواب موجوده، وميازيب جوده، وشامل وجـوده.

جعل بك وبالمؤمنين معك، وجوه موجوده، في الله مقصوده، كل ما في الوجود، ما عدا وجهه لمعانيك ولمبانيك، يفنى، وأنت بحقك وكوثرك الذي تبقى، فيرث الله الأرض ومن عليها يوم يرثها الصالحون من عباده، فيخلفون عليها الطغاة والجهلة {يوم تبدل الأرض غير الأرض}[١٧].

يُمحى كل نسب إلا نسبك، وكل شرف إلا شرفك، وكل قيام إلا قيامك، وكل وجود إلا وجودك. {قل جاء الحق}[١٨]، وهكذا في دوام يجـيء، إن أول بيت بك وضع للناس، وليس آخر بيت منك هو لنا منا، يوضع للناس.

عَلَّمناك، وهديناك، يوم أنّا بالحق أنزلناك، ورسولا من أنفسهم بعثناك، وهكذا أنت بهذا خلقناك، فكنت لنا خلقا، وكنت بحقك لنا حقا، فهكذا أنت بالحق تنزل، كلما أعليناك، وكلما من متاعبك خلصناك، وكلمـا بجديد أتممناك، وكلما بحق بعثناك، وكلما بوليد أبديناك، وكلما بأب راعيناك، وعلى آب جمعناك، وبالأبوة للناس وصفناك، وآبا إليهم بالحق بعثناك.

كنت الهدي والهادي والمهدي والهُدى… كنت العِلم والعالِم والمـُعلم والمتعلم… كنت حقائق الإنسان من أمشاج نبتليه، فنجعله سميعا بصيرا… كنت حق الإنسان وحقيقته… كنت شرف الإنسان وطلعته… كنت قرب الإنسان وخلقيته… كنت عالي الإنسان وقدسيته… كنت غيب الإنسان ورحمته… كنت بنا للكافة لنا.

لأنفسنا خلقناهم، ولتحقيق مرادنا لهم ابتليناهم واختبرناهم، وما في يوم حاسبناهم، وما في حياة تركناهم، ففي كل حياة رعيناهم، وبالخير واليناهم، ومن شقاء أنفسهم في القطيعة خلصناهم، وبكرات الحياة أمتعناهم، وبالسكينة فيك غمرناهم، وبالرحمة منك أحييناهم، وبالعلم لـك واليناهم فعلمناهم، فمن الجاهلية أخرجناهم، وإلى الإسلام نسبناهم.

هكذا هو الناموس، ما أصابكم من حسنة فمن الله، وما أصابكم من سيئة فمن أنفسكم. هديناكم السبيل شاكرين وكافرين، قل كل من عند الله، {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}[١٩]… لا تقنطوا من رحمته يوم يكشف لكم أنكم قد كفرتم فقد هداكم إلى كفركم، ولم يخدعكم في أمركم، ولا تطغى أنفسكم بنعمة الله يوم يكشف لكم أنكم للحق بكم قد عرفتم.

إن الإيمان يزيد وينقص وهو أصل الإنسان، ولا تَزِل القَدم إلا في دار الإيمان، ولا يتحقق الطلب إلا في دار النكران، لو عرفتم أمركم على ما أنتم، لشكرتم على أنكم وجدتم، ولو أدركتم أنكم وجدتم، وأنكم بالله لكم طولبتم أن لا تفقدوه، لخشيتم عليه مع أنفاسكم، أن يذهب عنكم، فتذهب عنكم الحياة.

إن شعوركم الغريزي بكراهية الموت، إنما هو شعور صحيح، لأنكم تشهدون، وتقدرون، أن في الموت مفارقة الحياة، وأنتم بغريزة الحياة، تحبون الحياة، وتحرصون على الحياة… أنتم بغريزة الحق، تحبون الحق وتحرصون على الحق، أنتم بغريزة الله لكم أمانة وجودكم، تحبون الله، وتحرصون على الله.

(لو عَلِم عبدي ما أعددت له عندي، لقال بين كل لمحة ونفس، ربي أمتني، ربي أمتني)[٢٠]، ولكن لو أماته عنه إلى الحياة، قبل غيبة الموت، فعرفه بالحق لأنكر على طلب الموت، وعلى طلب الحياة.

ولشَغَله أن يتسع بحياته، وأن ينتشر بآياته، وأن يتجدد بكوثره، وأن يظهر بمخبره، وأن يحقق الباطل بجوهره، وأن يغير الظلام بمصباحه، وأن يشرق في القلوب بروحه لأرواحه، وبشبحه لأشباحه، وبوجهه لوجوهه، وبحوضه لأحواضه، وبنهره لأنهاره، وببحره لبحاره، فعل الرحمن، وحضرة الإحسان.

انظر هل ترى في خلق الرحمن من تفاوت، وما كان خلق الرحمـن لأطوار الإنسان خلقا من بعد خلق إلا فعل رسول رحمته بسر رحمته، يوم يرحم، يوم يتولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، يوم يمحو باطل موجودهم من الأرض، إلى حقه من الروح، يوم يشعل جذوة نفوسهم، من جذوة نفسه، يوم يشرق بمصباح قلوبهم في مشكاة صدورهم يوقده، من شجرته زيتونة، مباركة، لا شرقية ولا غربيـة.

مزوية له الأرض سماء دنيا، مشرقة به بنور ربها، به ولدت الأَمة سيدها، مزوية له بشمالها وجنوبها، بشرقها وغربها، مسجدا وطهورا، قَدَّس ترابها تبرا، وجعل خبثها عطرا، طهرها، وجوهرها، بناها، وأعلاها، وأحياها، فأخرج منها ماءها ومرعاها، سر حياتها، وحياة سمواتها، أحد الحياة لوجودها، وجوهر الحياة لمعبودها.

بعث حقا وعبدا لمعبوده، وربا لكل عابد لموجده بموجوده وجه رب العباد، ورجل الرشاد، وجه الله، وساحة الله، قيوم العباد وقائم العباد بالله، أزواجا خلقه وأزواجا حققه.

لطيف الله بنوره، وتجلي الذات بذاته، وجه الأعلى لوجه الأعلى، ويطول بنا إسناد عنعنة حتى إلى ذات الروح الأعظم للمطلق اللانهائي، إلى الذات الأقدس حتى إلى ذات الوجود السرمدي، بدءا من ذاته لشهودك، ما شهدت حقها إلا بعينها لوجودك. (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)[٢١]… (أخذ الله قبضة من نوره وقال لها كوني محمدا فكانت ومنها خلق أرواح النبيين والشهداء وخلق الخلق)[٢٢].

يقوم ويتقلب في الساجدين بنور الله، أُنزل معه، لا يُشهد إلا لمن كان هو… وعين هو… وعبد هو، فعرفه وجه ربه من الهو لمعبوده، عرف أن المعبود من الله، يظهر بعابده، لمعنى الرب، لمن يرى نفسه لعابد عبدًا، ولله وجودا، وبالله موجودا.

إن قيام الرسول بين معنى اسم الله، وكلمة الله، وروح الله، وبين طالبي الله بمعناه عروة وثقى مهداة، أمر ضروري، تستقيم به العقيدة في الله، وتستقيم به العقيدة في النفس، وتستقيم به العقيدة في الإمام. تعرف به من أنت في غفلتك، وتعرف به من أنت في يقظتك، الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم غافلا، والرحمن أقرب إليه من حبل الوريد، لله ذاكرا، ومن الله مذكورا، يوم يعرف قديم ذكر الله، بمحدث ذكر الله مستقيما في عقيدته في رسول الله.

وما كان محدث ذكر الله إلا كوثر رسول الله، بظلاله من المؤمنين بالله ورسوله، لأهل السماوات والأرض. وما كان قديم ذكر الله، إلا رسول الله بحقه، هادي الله إلى الله، ومعلما من الله عن الله، نبيئا من الله عن الله لخلق الله، وإماما من الله إلى الله، في وحدانية الله، يوم يوحد الناس الله، بلا إله إلا الله، ويوم يُقدِّر الناس لا إله إلا الله، بالله أكبر، وبالله أكبر، في الله ذي المعارج لمطلق الله للانهائي اللـــه.

هذا هو دين الفطرة، في أزلٍ تَواجد، وفي أبدٍ يتجدد، وفي سرمدٍ لا يحتجب. سعيد من كشف عنه غطاؤه، وشقيّ من تواصل به في الله بلاؤه.

فما كانت هناك جنة، إلا في كشف الغطاء، يوم يزحزح المرء عن داره من النار بدنياه، ويُقذف به إلى الجنة روحا بمعناه لأخراه، دارا عرضها السماوات ولم تخرج منها الأرض، {عرضها السماوات والأرض}[٢٣]… {قطوفهـا دانية}[٢٤]، في دار تواجدكم بالأشباح، وفي سبحكم بالأرواح، فالمؤمنون من جنة إلى جنة، وجنى الجنتين دان. كيف لا، {ولمن خاف مقام ربه جنتان}[٢٥].

والنار… إنما هي في بقاء الغطاء، ومواصلة الاختبار والابتلاء، إنما هي في القلق… إنما هي في القطيعة… إنما هي في الجهل… إنما هي في الجاهلية، وإن نَعِم بها الجاهل. {إن عذابها كان غراما}[٢٦].

(ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الضلالة ينعم)[٢٧]. إن العمل في الله… إن المشقة في الله… إن المجاهدة في الله… إن السعي في الله، ممتع لآتيه، لا يدرك مُتعته إلا من قام فيه، وجوه {عاملة ناصبة}[٢٨]… {لسعيها راضية}[٢٩]… (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)[٣٠]… {يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين}[٣١]… {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، إلا تذكرة لمن يخشى}[٣٢].

عرفـه وقد تواجد بالحق حقا بعث، فأراد للناس ما تحقق لنفسـه من أحسن تقويم، فحقق له الأعلى رغبته، فبالحق نزل وبالحق أنزله… اذهب إلى قومك، وخذ كتابك بيمينك، واقرأه فيهم على مكث لتبين لهم.

وما كان الكتاب إلا أنت… وما كان الحق إلا بك… وما كان نور السماوات والأرض، إلا قبضة نورنا، جعلناها لك، وقلنا لها كونيه فكانتك، وأطيعيه فأطاعتك.

ملائكة أشهدناها، وأربابا ظهرتك، عرفتك حقا، فنفسها لك باعتك، ونفسك بها تبعتك، فقمتها وقامتك.

اختفى من ورائها، سماءً ظهرته، واختفت من ورائه، حقا أبرزته وأشهدته، فروحا قامته، وذاتا عرفته، فللذوات أنزلها، فكانت كوثر ذاته يوم برزته، وعنه أعلمته، فكانت عترته، وصفو كتابه، بصيرتها علمته، وحكمتها نطقته، وللمطلق من خلقه والته، وبمطلقه أعلمته، وللناس بشرته، ومعهم بالرحمة تبادلته.

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم… (ما صحبناك لتكون أنت أنت، وأنا أنا، ولكن صحبناك لتكون أنت أنا، وأنا أنـت)[٣٣].

تخلقوا بأخلاق الله، وقد تخلق بها بينكم، على ما عرفتم فعرَّفتم، فاعرفوه على ما به شرف وبه شرفتم، وعليكم بالحق طلع فبالحق على الناس طلعتم، وإليكم بالحق سعى، فإلى الناس بالحق سعيتم، وبالحق بينكم تواجد ولكم بالحق أوجد فبالحق تواجدتم وأوجدتم.

(والذي بعثني بالحق) [٣٤]، غير الحق ما عرفت، وغير الحق ما ذكرت، وعلى غير الحق أنكرت، يوم لاقيت أو شهدت. ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وبه أمرت، وما تركت شيئا يبعدكم عن الله إلا وعنه نهيت.

الخير فيَّ وفي أمتي، إلى أن أعود إليكم بجديد، أول من تنشق عنه الأرض أنا مجددا قيامتي، فما أنا إلا قيامة الحق يوم أقوم، وما أنا إلا وجه الحق يوم أشهد، بعثت والساعة صنوان، وما أنا لكم ولعينكم إلا عبد اللـه لمعناي ومعناكم، شرف وجودي وشرف وجودكم، طلعة شهودي لطلعة شهودكم، يوم أتكاثر بكم فتكونوا كوثري، ويوم أعلم بكم فتكونوا مخبري، بعثت بالحق وساعة الحق بي تبهتكم، هي من حاضري لقادمي كهاتين لهذين الأصبعين.

لا إله إلا الله، والله أكبر شعاري، في ليلي ونهاري، فاذكروا الله كثيرا، واعرفوا الله على ما عرفته، تشرفون على ما شرفته، يوم تدخلون في حصن لا إله إلا الله، أنا لكم بها شعار، وأنا بها لكم ليل سكينتكم، والنهار يوم يشرق نور الله منزلا معي في قلوبكم. فلا تباعدوا بيني وبينكم، وأنا لا أسألكم عليه أجرا، إلا المودة في القربى، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنى.

لِمَ تجعلون من حوضي أمرا مفرَّطا فيه منكم؟ (أنا فرطكم على الحوض يؤتى بأقوام أعرفهم ويعرفوني ويؤخذ بهم دوني، فأقول أمتي أمتي، فيقال لي ما تدري يا محمد ما فعلوا بعدك، فأقول ما فعلوا بعدي، فيقال لي أحدثوا بعدك، فأقول أنا بريء ممن أحدث بعدي)[٣٥]. هكذا كان… وهكذا هو كائن… وهكذا سيكون.

اتقوا الله يعلمكم الله، واطلبوا الله يحببكم الله، هكذا فعلت فلنفسي كشفت، ولمعناي أدركت، ولربي في نفسي لاقيت، فالله عرفت، ووجهه شهدت، وله آمنت، وبه قمت وآمنت، فله ذكرت، وعنه عرفت. وهكذا في قديم فعلت، وبقائم لقادم لنفسي جددت وهيأت. (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)[٣٦].

{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}[٣٧]، أخفيت الإجابة في الدعاء، كما أخفيت الولي في الخلق، فكيف ندعـو معدوما ليس له بيننا وجود! فإذا وجدنا من ندعو، وعرفنا كيف ندعو، فهل نفقد المجيب، وقد وعد أن يجيب، وهو القادر على الإجابـة؟

كيف ندخل على الله، ولا خبير به بيننا، ولا مُعلم فيه لنا، ولا إمام منه لسيرنا، ولا نبي بحقه لإخبارنا، ولا حكيم له لتوجيهنا، ولا رجلا رشيدا لجمعنا! هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٣٨]. فأين موضع الخبير في فقهنا، وموضع الخبير في مجتمعنا، وموضع الخبير في عقائدنـا؟

{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني}[٣٩]، أين هو موضع البصير بيننا؟ ومن هو البصير لنا؟ أين هو؟ كيف هو؟ متى هو؟ ما هو؟ هل هو من به الله مبتلينا، أو رادا إلينا أعمالنا بمعانينا؟ من هو البصير بصيرة رسول الله؟

يقولون إنه انتهى… انتهى الله… انتهت رحمة الله… انتهت النبوة عن الله… انتهت الإمامة إلى الله… انتهى المعلمون… انتهى الحكماء… انتهى الأولياء… انتهى الرضوان… انتهى الرحمن… انتهى الرحيم… غاب العليم… فُقد الكريم… ساد اللئيم… حكم الذميم.

انطبع الكون بالبلاء والابتلاء، ونكب الناس في إيمانهم، في حقائقهم، في قلوبهم، في عقولهم، في نفوسهم، ومسخوا على مكانتهم، فإذا هم مبلسون إلا من رحم وقليل ما هم. {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة}[٤٠]. وما أمر الله إليكم في عصركم هذا إلا عالم الروح يدانيكم ويواليكم، فماذا أنتم له ليلاقيكم، وقد أنكرتم على قائم الخير فيكم؟

(الخير فيّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٤١]. هكذا يقول الصادق، فهل صدق عندكم؟ وهل صدّقناه نحن الذين نردد اسمه صباح مساء؟ (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون على الحق، لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم الساعة)[٤٢] هكذا يقول من وصفناه بالصادق، ووصفنا قوله بالصدق، فهل هو عندنا صدق؟ وهل قال صِدقا؟ وهل صدقناه فعلا؟

إنه {خاتم النبيين}[٤٣]، نعم هو خاتم النبيين، نعم هو طابع النبيين، نعم هو كوثر النبيين، نعم هو جماع النبيين، نعم هو وجه النبوة في كل دين، نعم هو عَلم اليقين، نعم هو تواجد المحسنين في كل وقت وحين، هو الحكماء، هو العلماء، هو الأولياء، هو الأنبياء، هو الأتقيـاء، هو العارفون، هو المعروف دائما يوم تعرفون، وهو الشريف دائما يوم تشرُفون، وهو الكريم يوم تكرمون، وهو الرحمة يوم ترحمون، وهو العِلم يوم تعلمون، وهو الإسلام يوم له لا لغيره تُسلِمون وتُسَلِّمون، إنه أمة أفرادها أمم، إنه آدم أبناؤه أوادم.

{يمنون عليك أن أسلموا}[٤٤]، فلمن يكون الإسلام؟ لا يكون لغيره. إن الإسلام لـه، هو الإسلام لربه. كيف تقول أسلمت لرب العالمين ولا رب لك، ولا رسول له عندك، ولا نبي لك فيه، ولا إمام لك إليه!

{خاتم النبيين}[٤٥]… نَعم خَاتَم النبيين، وطابع النبيين، وليس خِتام النبيين، هناك فرق بين السماء والأرض، بين تعبيره بخاتم، وقوله أو تعبيره بختام. فما كان ختام النبيين، ولكن كان خاتم النبيين. (عُلماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)[٤٦]… (يبعث الله في هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[٤٧].

فقد كان أولية لأول بيت لله يوضع للناس، ولم يكن آخر بيوت توضع للناس، لقد فتح للناس ما أُغلق عليهم من قبله، وحمل إليهم تسوية اللـه لهم بعضهم ببعض، يفرقون بينهم بين نبيين ولا نبيين، فجاء محمد بالإسلام، وقال إن النبيين وغير النبيين، إنما هم عباد لله لا فرق بينهم.

عبد اليوم، نبي الغد، ونبي اليوم عبد الغد، من كان مني كنت منـه، من قبلني نبيا له، قبلته نبيا لي، من قبلني سيدا له، قبلته سيدا لي، فإني لا أستعلي بالله على الله، والكل له، والكل وجهه، وهو القائم على كل نفس ومن ورائها بإحاطته، (اللهم إني أعوذ بك منك)[٤٨].

إني لأرد الكل إلى الله، لقد عرفت أن خلق الرحمن لا تفاوت فيه، صغير اليوم كبير الغـد، وكبير اليوم صغير الغد، لا يدخل الجنة عجوز ما لم يجدد مولده، لا يدخل ملكوت السماوات إلا من ولد مرتين، مولد من مولد، وذكر من ذكر، وجديد من قديم، وقديم يبعث من جديده من خلالـه يتواجد بحق {وخلقناكم أزواجا}[٤٩] فما عرف الذكر القديم إلا الذكر المحدث (وما كانت صلاتي إلا لِيَ)[٥٠]، كما يقول العـارف.

إنها دورة الحياة… إنها الحياة… إنها الله… إنها فطرة الله… إنها صبغة اللـه، هكذا هو الله، فهل أنتم مكيفوه على ما أنشأتموه!؟ وهل أنتم منشئوه؟ ما كان الرسول لكم بينكم إلا أول العابدين، لمن يريد أن يكون عبدا وأول عابدين.

هذه هي صبغة الله، فهل أنتم خالقوه؟ إنها فطرة الله، فهل أنتم تطوروه؟ إنكم لكم في أنفسكم به تتواجدونه، وتتخلقونه يوم يطوركم فتتطورونه لأنفسكم، بحقه لمعانيكم، كلمات الله وحقائقه. تتطورونه، وتعلمونـه وتجددونه، وتؤزلونه، وتؤبدونه، بأمانته لكم يوم تعرفونه، وجوها له وأسماءً له وعوالم له تقومونه، تَشهدونه، وتُشهِدونه.

لا تحيطون بشيء من علمه عنكم، وهو عِلمه عنه، إلا بما شاء أن يعلمكم عنكم، فيعلمكم عنه. فما علمتم عنه، إلا بقدر علمكم عنكم، وهو لكم في هدي لا يتناهى، وفي عطاء لا ينقطع، وفي نعمة لا تمتنع عليكم، عطاءً غير مجذوذ، حقا غير منقوص، إليها غير مبتور، بلا إله إلا الله، والله أكبر، بقائمكم محمدا رسول الله، يوم تشهدوكم محمدا رسول الله، إيمانا بالحق به، حقا لكم، عروة وثقى بينكم وبينه، بينكم وبين الغيب، بينكم لنهاية وبين المراد منكم من اللانهاية، ابتغوا إليه الوسيلة، وتابعوا إليه ما يُبرز إليكم كلما أبرز دليله، في رحمة متصلة، وفي هدي دائم.

استغفروا الله كثيرا لعلكم ترحمون، إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا.

نستغفرك ونتوب إليك، ونرجع إليك، ونسألك أن تولي أمورنا خيارنا برحمتك، وأن لا تولِ أمورنا شرارنا بعدلك، وأن تكون لنا برسول رحمتك، حكاما ومحكومين، أئمة ومؤتمين، هداة ومهتدين، غافلين ومتقين، طائعين وعاصين، عائدين وشاردين.

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. من الحديث الشريف: “تكونُ دعاةٌ على أبوابِ جهنمَ، مَنْ أجابَهم إليها قذفوه فيها، هم قومٌ مِنْ جِلْدَتِنا، يَتَكَلَّمُونَ بألسنتِنا، فالزمَ جماعَةَ المسلمينَ وإمامَهم، فإِنْ لم تَكُنْ جماعَةٌ ولَا إمامٌ فاعتزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّها، ولَو أنْ تَعَضَّ بأصلِ شجَرَةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ كذلِكَ.” أخرجه ابن ماجه بنحوه، البخاري، ومسلم مطولا. ↩︎

  2. سورة الإسراء - ٧١ ↩︎

  3. سورة غافر - ٢٨ ↩︎

  4. سورة الأعراف - ٢٠٥ ↩︎

  5. سورة غافر - ٢٨ ↩︎

  6. من قصيدة للشاعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني: رح يا أنا يا فاسد التركيبِ… يا حائلاً بيني وبين حبيبي. يا غيمة سترت ضياء الشمس… عن عين الشهود وأبعدت تقريبي ↩︎

  7. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  8. سورة الرعد - ٤١. ↩︎

  9. سورة نوح - ١٧ ↩︎

  10. سورة النحل - ١٢٠ ↩︎

  11. سورة الحج -٧٨ ↩︎

  12. سورة البقرة - ١٢٩ ↩︎

  13. حديث شريف: “إن الله لم يبعثني معنِّتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً مُيسراً.” أخرجه مسلم وأحمد والنسائي ↩︎

  14. حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎

  15. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  16. سورة الكوثر- ٣ ↩︎

  17. سورة إبراهيم - ٤٨ ↩︎

  18. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  19. سورة الزمر - ٥٣ ↩︎

  20. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  21. من حديث شريف: " عن جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير." رياض الجنان: مخطوط. بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. ↩︎

  22. حديث قدسي متداول في الكتب الصوفية: " لما أردت أن أخلق الخلق قبضت قبضة من نوري، فقلت لها: كوني محمداً، ثم خلقت من نور محمد كل الأشياء." ولكن يوصف في معظم كتب الحديث بأنه موضوع. الحديث له سند في موسوعة الإمام علي بالمكتبة الشيعية بصياغات متعددة منها، من حديث شريف: “عن جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير.” رياض الجنان: مخطوط. ↩︎

  23. سورة آل عمران - ١٣٣ ↩︎

  24. سورة الحاقة - ٢٣ ↩︎

  25. سورة الرحمن - ٤٦ ↩︎

  26. سورة الفرقان - ٦٥ ↩︎

  27. بيت شعر لأبي الطيب المتنبي. ↩︎

  28. سورة الغاشية - ٣ ↩︎

  29. سورة الغاشية - ٩ ↩︎

  30. حديث شريف. صحيح البخاري. جاء أيضا: " والذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ من الخيرِ." أخرجه النسائي ومسلم. ↩︎

  31. سورة يس - ٢٦-٢٧ ↩︎

  32. سورة طه -٣:٢ ↩︎

  33. عن الشيخ المرسي أبي العباس: قال لي الشيخ أبو الحسن يا أبا العباس ما صحبتك إلا لتكون أنت أنا وأنا أنت. ↩︎

  34. قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎

  35. إشارة للحديث الشريف: “أنا فرطكم على الحوض فمن ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا لَيرد عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما بدلوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي.” أخرجه مسلم، والبخاري في صحيحه. ↩︎

  36. حديث شريف. أخرجه الترمذي في صحيحه، والدارمي ↩︎

  37. سورة البقرة -١٨٦ ↩︎

  38. سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎

  39. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  40. سورة النحل -٦١ ↩︎

  41. تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎

  42. من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎

  43. سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎

  44. سورة الحجرات - ١٧ ↩︎

  45. سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎

  46. حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎

  47. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎

  48. من دعاء للرسول صلى الله عليه وسلم: “اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.” صحيح مسلم. ↩︎

  49. سورة النبأ - ٨ ↩︎

  50. مقولة صوفية لم نستدل على قائلها، ولكن يمكن فهم المعنى من السياق. ↩︎