(٥)

العروة الوثقى
بين قَبلِه وبعده لقائمه
هو وجود لله لسابق وجود لله
وهو وجود لله للاحق وجود لله
في مطلق الوجود اللانهائي لله

حديث الجمعة

٨ محرم ١٣٨٦ هـ - ٢٩ أبريل ١٩٦٦ م

بسم محمد الله… بسم محمد محمد… بسم محمد الناس… بسم اسم الله… بسم الحق من الله… بسمه اللهم… بسم الله… بسم الله الرحمن الرحيم… باسمه نبدأ، وبه نستعين، وبحقه بنا نعوذ لنبين.

عليه نتوكل، وبه نقوم، ولأنفسنا، ولخير أنفسنا نعمل، نشقى ونسعد، في لا إله إلا الله.

{قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ}[١] هذا محمد الناس، الناس جميعا في قابلياته يصلحون لصلاحيته، كافة للناس أبرز، قدوة لهم ليكونوه.

{وإنك على خلق عظيم}[٢]… هذا محمد محمد، محمد نفسه، عرف نفسه فيما قدمت وأخرت، وفيما به من الحق بعثت، ولم يتجاوز في الله وضعه ولا في الناس أمره.

{وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣]… هذا محمد الله، فرغ من كل ما سوى الله، فقام نُصبا وقبلة للناس، وبيتا يذكر فيه اسم الله.

أبرز الله، آدما مجددا وجديدا لإنسان الله، بمن عرفناه محمدا رسول الله وعبده، عَلَّمه الأسماء كلها، وأظهره على الدين كله، فتواجد على ما وجد، وقد كشف له عنه غطاؤه فوجده ضالا على ما هو، ووجده فقيرا على ما هو، ووجده يتيما على ما هو، فعرف نفسه على ما هي، فقيرًا عَف عن طلب الغنى، غنيا بقناعته، قانعًا بحاله، مستغنيا عما يفتقر إليه الناس، بما سَخَّر له الله. (كن غنيا عمن شئت، تكون أميره، وكن فقيرا لما شئت تكون أسيره)[٤]، فكان غنيا بفقره في فقره، برضائه بأمره.

سار في طريق الحياة المستقيمة بفطرته، ضالًا عن غايته، مدركا لأمر حيرته، رادّا نفسه إلى قديم، طلبا لحي أبوته، قدرها في قائمه، وقدّره بها في قادمه، فآمن بوجوب وجودها لقائم وجوده بهـا، ولكن ماذا من قبل؟ وماذا من بعد؟ مَن الذي أوجد مَن منه تواجد؟ ومَن الذي يبقى بعد الذي أوجد؟ حار في أمره وأمر موجِده، فكان بذلك عالِما حكيما، فلم يسلك مسالك قومه الذين وجدوهم على أُمة واهمين، بما وجدوا عليه آباءهم فكانوا بأنفسهم ضالين، في متابعة الغافلين، يوم اقتفوا آثار آبائهم فانين، على ما كانوا فيه من ديـن… للأصنام ركعا سُجَّدا عابدين… وللأوهام عبيدا عُبَّدا خاشعين، لا يعرفون حقـا قديما أو قائما بيقين منه تواجدوا، وإليه يعودون، ولا يطلبون حقـا جديدا في قادم يرجون، وله يعملون… ولا يروهم عن أوهامهم راجعين، شعورا بافتقار إلى الحق أو إلى الوعي أو إلى الحكمة لصلاح أمرهم ينشدون ويعملون، فلا أمر آبائهم يتدبرون، ولا في أمر أنفسهم يحارون، ولا لأمر أبنائهم بجديد يطمعون، فيهيئون ويعـدون لمستقبلهم قلقين، ففارقهم الرسول في أمرهم بمجانبته لهم فكان بذلك مجاهدا مستقيما وطارقا للباب، وأمام الباب مقيما، فلما أثمر عمله، وآمن بوعيه، وعبَّد للروح معه قائم نفسه، عَرف الإسلام لمعلومه دين الفطرة، فدعا إلى ما عرف، بعد ما كلف.

افتقده لنفسه في حيرته، من يكون؟ ولمن يكون؟ ومن له يكـون؟

فأرجع النظر والتأمل إلى آبائه، فوجدهم في معناهم لمعناه، على عينه، وعين معناه، فليس يهم لإدراكه عنده، ما يرجو لأمر نفسه.

وتأمل في قادمه عَلَّه يأمل تحقيق مراد بعرفان، فيما قد يكون فيه أبناؤه يوم يكونون على ما يكونون، بما تصور أنه لهم ربما يكون، ولكنه عاد فأدرك أنه كائن، من أبناء كانوا، لآباء وجدوا، وأنه في أبنائه سيكون على ما هو كائن، فإلى أي أمر هو يؤول ليكون؟ هذا ما يجب أن ينقب عنه فيه بهمته في حاضره وقائمه.

ارتد إليه البصر، كلما تجول، وكلما فكر، وكلما لأمره تدبر، وتأمل في كل ما عقل، فعرف بما عقل أن ما لم يعقل ما كان إلا على عين ما عقل، فإلى أين المصير؟ ومن أين هذه الكينونة؟ إنه بقائمه بها زائل، وإنه مهما تجدد بها بأبنائه يزول، إنه بها في الآباء زال، وفي الموجود يفنى، وفي العقب يزول، ولا يبقى، وهو بحاضره لا يدرك لشيء من أمر قديمه، لفرض تواصله باتصاله على ما قدر، فما يكون الحال؟ وما يكون المآل؟ وما كان من أمر ما زال؟

فهل هذه هي الحياة!؟ فما يكون الأمر؟ بذلك صلح أن يثير عطف أصوله من الآباء الأحياء، وعطف فروعه من قادم الأبناء الأحياء، فنظر إليه من القديم بحقائقه شديد القوى، من أصول وجوده، وهـو بالأفق الأعلى نظرة الآباء بقائمهم إلى أزل، بنظرهم إلى قائم الأبناء لهم من خلاله نظرة الحياة المحيية إلى أبد.

ثم دنا فتدلى أقربهم إليه وألصقهم به فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليه ما أوحى، فبعث الولد بأبيه، بقائم الحق فيه، وأمحى محدثه إلى باقيه، بناموس الحياة بالحق للإنسان بالأب وبنيه، ونطق بالصدق، وحقق لنفسه ولمن حوله، السكينة والأمن، والسلام والعلم، فكان كتاب الإخلاص، وسفينة الخلاص، وركب الحياة، وموكب النور، عروة وثقى، بين قديم الإنسان إلى أزل، وقادم الإنسان إلى أبد، لقائم الإنسان في قيام سرمد، فقام آدم خلق وأول عابدين، وبعث إنسان حق وأول بيت وضع رحمة للعالمين.

{وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}[٥] ولك جعلناه، ولبسنا عليك ما لبست بينهم رسولا من أنفسهم، فكنت لنا لباسا به تدثرنا، وناسا بأحد جمعها تعارفنا وتلاقينا، فكنا لك بمن لأنفسنا كان ليكون قائم ظلال نفسك كوثرا اصطفيناك، وبصبغة الحق للإنسان في سرمد صبغناك.

كنت قلبا لا تأخذه سنة ولا نوم، به كنتنا، وكنت قالبا، أسلم لقلبه، فاستقام بجوارحه لنا، واستجاب للناموس عندنا… فكنت وجودا من وجودنا، وعبدا من عبادنا رضيناه لنفسنا، وجعلناه قدوة لخلقنا.

لم ينفصل القلب عن القالب، ولا القالب عن القلب فيك، بذلك كنت الناموس لوجودك، يوم كنت على خُلقك، هذا الخُلق العظيم، فطـرة الوجود، موجودا لعين الأكبر من الوجود مشهودا، فأبرزناك في العوالم هيكلا للشهود، وقبلة للسجود، ونصبا للطواف حول المذكور في بيـت المعبود {فإذا فرغت فانصب}[٦]، ومزيدا من الله فاطلب، وإلى ربك فارغب، لك منه عطاءً غير مجذوذ لمراقيك لـذاتك وظلالك ومعانيك، ولسوف يعطيك ربك فترضى… قل جاء الحق وزهق الباطل.

إن يوم الفصل كان ميقاتا، وإنه لهم لقريب، فاصفح الصفح الجميل، يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، وها أنت بعلمها بقائمها، مشفق منها وباخع نفسك على آثارهم ليتجنبوها وليكونوا بجوارك لساعتهم يوم يلاقوها، فعسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا عندهم، فيتبعون الداعي لا عوج له، وتخشع الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسا، كأنهم إلى نصب يوفضون، أنت من هذا قاب قوسين أو أدنى لقادم أمر لك، يصدر عنك، ما داموا لا يستقبلون الرحمة، إلا مع حامل لها بقهر، وبظاهر من جهر.

فإذا فرغت فانصب، وإلى ربك فارغب، كلما قمت وتقلبت في الساجدين، إنا أعطيناك الكوثر، فلن يغيب لك باسم الحق بين الخلق مظهر… تقوم وتتقلب في الساجدين بما جعلنا لك من نور تمشي به في الناس. ومن الليل فتهجد به نافلة لك. بك تبعث النفوس من ظلامها بنورها مشرقة، وبنارها محرقة.

باسم الله تتكاثر، وبنور الله تنتشر، وبالله تذكر، ووجه الله تذكـر، ورحمة الله تشكر، وقدرة الله تصبر، إذا ظهرتنا، فتناساك، وإذا تواجدتنا، فلا تذكرك إلا مولاك {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}[٧].

دع الناس على ما هم الناس {فذكر إن نفعت الذكرى، سيذكر من يخشى، ويتجنبها الأشقى}[٨]. {واذكر ربك في نفسك، تضرعا وخيفة، ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين}[٩].

ادعهم إلى معناك، ليقوموا عينك فيك وفي مولاك لك، يوم يقومونك، فقلوبهم وقوالبهم يشهدونك، يوم يعرفونهم ليسوا غيرك، فيعرفون الله لهم بك ليس غيرهم، ويوم يعرفونك ليسوا عينك، يعرفون اللـه لهم ليس عينهم، كافة للناس ارتضيناك، لقائمك، بقائمك، لقيامهم، وبقيومك، لقائمهم في قيومهم حجابا لنا وحجابا لهم، إكبارا لنا، ورحمة بهم، لا حجابا عنا ولا احتجابا منا…

إذا تراصوا مع لبنة وجودك، لوجه ظهورك بعترتك أنت لها أول وهي بك كوثر، لبنات لعين لبنتك، وسجدوا عين سجودك، آباءً وأمهات، صاروا إلى عين موجودك، قلوبا اتحدت فكانت قلبا، وذوات توحدت، فكانت ذاتا، ولبنات بيت تراصت، فكانت بيتا يذكر فيه اسم الله، موضوعا أو مرفوعا، بوجود هو بيت الله، صغُر إلى غرفة، أو كبُر إلى عالم، أو إلى ساحة رب العالمين في معروف هو الله، حياة الأحياء ومصدر الحياة.

جعلناك شعارا للا إله إلا الله، موجود وجودك، وموجود وجوده، في وجودهم بدوام وجودك، بكرمك وجودك، كرما وجودا، ممن بعثك رحمة مهداة، وقبلة مرتضاة، وهيكلا لوجه معناه، روحا من الله، وروحا أعظم، وكلمة لله، وجماع كلمات.

أنت كلمة الله بذاتك ومعناك، وكلمة الله بروحك ومبناك، لم تفترق كلمة الله لروحك، عن كلمة الله لذاتك، فكنت قلبا وقالبا كلمة اللـه، وجماع كلمات لله… كنت قلبا وقالبا اسم الله، وجماع أسماء لله… كنت قلبا وقالبا هيكل الله وجماع هياكل لله… مدينة العلم وباب الإطلاق وسفين الانطلاق، لركب الله لسفن الله ومدن الله.

يُجزى الغرفة، لقلبه كعبة وبيتا حراما، وللناس بعثا وقياما، من والاك، ومن فتح قلبه لنور معناك، ويُجزى عوالم الوجود لقالبه وأبعاضه وكوثره من تابعك بمبناه لمبناك، فقمت وتقلبت فيه بقالبه لمولاك بالسجود، ولموجودك في قلبه بالوجود، وفي موجوده للحياة بالحياة للشهود.

أنت الحي القيوم، يوم هم بك يحيون، وبك يبعثون، وبك يقومون، قيامـا لله، له في أنفسهم يسجدون، وله في إدراكهم بعقولهم يدركون، فحصن لا إله إلا الله يدخلون، وشعار لا إله إلا الله يرفعون، عَلـم رؤوسهم وجنان عقولهم، وسر قلوبهم، وحركة قوالبهم، وانطلاق أرواحهم.

إنسانا لله وإنسانية له كنت… وإنسانية لله وإنسانا له أنت كائن… وإنسانية لله وإنسانا له تكون… أنت محمد الله، قديما وأزلا، وأنت محمد الله، قادما وأبدا… وأنت محمد الله، في قيامك لمحمدك، قدوة للكافة كنت، وللكافة تكون، وللكافة أنت كائن، قديما ارتضيناك، وبقديمك قدوة قائمة أبرزناك، وقدوة متجددة واليناك…

عبدا لمعنانا، وربا بمعناك، عبدا فيمن عرفت، وفيمن وصفت، وفيمن قدرت فأكبرت فلاقيت، فيمن ذكرت ففنيت، وربا به فيمن علَّمت، فكتبا أبرزت، فيمن إليه سقت، وحكماء تواجدت فيمن أشهدت، فعلماءً خلقت وتجليت.

أنت الحياة للناس نائمين ويقظين، فأنت كل الناس بحق الحياة قائمين، وأنت لهم الروح الأمين، وأنت لهم كل الروح بما يكون… وأنت لهم الحق يبعث ويقوم… وأنت فيهم كل الحق يبقى ويدوم، فيمن لا شريك له، ولا وصف له، ولا كفء له، ولا مثيل له، ولا غير له، {قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}[١٠]، {هل تعلم له سميا}[١١].

هل كان له اسم به ظهر إلا ما سماه به لنفسه (الإنسان)؟ وهل تسمى فيه بالأسماء إلا (الإنسان)؟ وهل ظهر بالأشياء إلا (الإنسان)؟ وهل عرف ما يليق أن يعرف من الحق غير (الإنسان)؟ وهل شَرُفَ بما يشرف الحق به إلا (الإنسان)؟

فقال رسول الإنسان، إنسانا، لمن يقبل أن يكون إنسانا، ولمن يطلب أن يكون إنسانا، ولمن يقنع لو صار إنسانا، قال لمن يتوهم من كائنات البشر والجن والملك أنه إنسان، (ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان)[١٢]، وما ظهر الله لشيء مثل ظهوره للإنسان، وما ظهر الله إلا بالإنسان، وما ظهر الله إلا للإنسان، وفي نفسه وحسه، {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}[١٣].

اتبعوني يحببكم من تطلبون، وله تعرفون، ووجهه بكل موجود تشهدون… اطمئنوا وأبشروا، فما أنا بينكم مبعوثا بالحق، إلا بشر مثلكم يوحى إليـه، وكلكم بشر يوحى إليه، {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}[١٤]، إنه لا ييأس من روح الله، تدانيه وتوحي إليه، ويوحى بها نورا وكتابا وعلما وحكمة، إلا القوم الكافرون… وإنه لا ييأس من رحمة الله يوم يجاهد لتغيير ما به، إلا القوم الخاسرون.

إن الله يعلم الإنسان عن نفسه في نفسه بنفسه، ويغنيه من عوزه، ويأويه من قطيعته ويتمه، وفي ذلك علما وعملا يكون الدين، {وأما السائل فلا تنهر}[١٥]… {فأما اليتيم فلا تقهر}[١٦]… {وأما بنعمة ربك فحدث}[١٧]… {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}[١٨]… {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[١٩].

هو رب نفسه، يوم يصدق في طلب ربه، {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه}[٢٠]، وهو فتنة نفسه، يوم يصدق في فتنة نفسه، {ومن ضل فإنما يضل عليها}[٢١].

خلق لكم أنفسكم في معانيكم للأنا لنفسه، فسرت أوهامكم في أنفسكم من أنفسكم لهياكل عوالمكم، بقوالبكم من الطين، من كونكم لنفسه، بوهمكم، لمادتكم إنها هي أنفسكم، وإنها نفسه، إنها غلالة من طين جعلت فيها فتنتكم، لأنكم بها تحسون بالأنا الكاذب، {إن كيد الشيطان كـان ضعيفا}[٢٢]، وبالحياة في أناها بكم لا تطلبون، وعن الحياة في معناها لكم تغفلون، هي لأناكم في معناكم، له تعمهون، وفي أنفسكم لا تبصرون، وإلى ما فيها لا تتجهون، وقبلتكم فيكم، لا تقصدون، وحولها لا تطوفون، ولله في بيته لا تسجدون، ونصب قلوبكم لعالم قوالبكم، لا تقيمون، {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس}[٢٣]، وأنتم لا تدركون.

ولو اجتمع جنسكم إنسا وعقلا وعقولا، وجنكم نفسا ونفوسا على أتقى قلب رجل منكم به تؤمنون، وبه تعرفون، وأعطيت كلا منكم مسألته ما نقص من ملكي شيء، فمن ملكي لا تخرجون، وعنه لا تنعزلـون.

فما كان خلقكم ولا بعثكم، ولا يكون، إلا كنفس واحدة. فما كان ولن يكون ذلك عَليَّ بعسير، بل هو عندي أمر يسير، {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم}[٢٤]، {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون}[٢٥]، {كما بدأنا أو خلق نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين}[٢٦]، هذا لكم يكون على ما تحقق لمن تحقق له من قبلكم على ما كان.

وما خلق السماوات والأرض، إلا أكبر من خلق الناس، لو كان الناس يعلمون خلق أنفسهم، ويعلمون خلق السماوات والأرض، وإني لمشهدهم يوما، في كرة رابحة من كرات الحياة لهم، خلق أنفسهم، وخلق السماوات والأرض، ومتخذهم عضدا، يوم يؤمنون بالله ورسوله لقائمهم بالحق، فلك يعرفون، وبك يقومون، فلي يشهدون، وفي أنفسهم يتحققون.

ذكِّر إن نفعت الذكرى، سيذكر منهم من يتقون، وهؤلاء للحق يربحون، ويتجنبها منهم الأشقى، ممن للحق فيهم يعمهون، فللحق يخسرون، فريق للجنة، وفريق للسعير… فريق بقلوبهم يحيون، وبقوالبهم يتطورون، وفريق يهلكون لقلوبهم لا يحيون، ومعانيهم يفقدون، فوقودا للنار مع الأحجار بقوالبهم يكونون.

إن الحياة في الإنسان، وإن الحياة في الحيوان، وإن الحياة في النبات، وإن الحياة في الجماد، إنما هي الحياة في وحدتها لجماعها في الأحياء من البشرية، يكسبون مقامها. إن الارض التي تحقرون، ونياما عليها تمشون ترونها وهي تمدكم بالوجود، وتمدكم بالحياة، يوم أنكم تستيقظون. إن السماء التي تظلكم على ما تشهدون، كائن حي، ترونه وهو يمدكم بالحياة، يوم أنكم تشهدون ما للحياة منه تستقبلون.

فبين الأرض والسماء أنتم تترددون، دارا لكم فيها تقيمون وبخيراتها تنعمون، وبها تتواجدون، ولها تشهدون، جنة عرضها السماوات والأرض، أعدت، على مستوى المتقين، لا على مستوى العارفين، ولا على مستوى المتحققين الذين منها يخرجون، إلى المطلق يقصدون.

يا أيتها النفس المطمئنة… يا أيتها النفس التي اتقت الله واطمأنت به، ادخلي في عبادي، وادخلي جنتي، فإنه لم تسعني السماوات والأرض، ووسعني قلب عبدي المؤمن، الذي اتسع لها فوسعها وطواها، وبالحياة ملأها وأغناها، وبالمتقين شحنها، وبهم أبقاها، وإليهم بخيراتها زفها، وإليها بهم والاها.

ما قدَّرتم الله حق قدره، {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}[٢٧]، {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض}[٢٨]، عبدا أحصاهم وعدهم عدا {ورتل القرآن ترتيلا}[٢٩]، {وأذن في الناس بالحج، يأتوك رجـالا وعلى كل ضامر}[٣٠]، {ادعهن يأتينك سعيا}[٣١]… {فصرهن}[٣٢]، إنا لندعو كل أناس بإمامهم، إنا ندعو كل أناس من إمامهم، إنا لا نلاقي أناس إلا في إمامهم، إنا لا ننظر إلا إلى عبـد لنا، هو الذي عرف أنه ليس غيرنا، فما نظرنا إليه، إلا نظرا لنا، نظرا منا إلينا.

هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٣٣]، فما كان عبدًا لنـا إلا من كان فردا بنا وكوثرا بنفسه وجوها لنا، (المؤمنون كأعضاء الجسد الواحد)[٣٤]… (المؤمن مرآة المؤمن)[٣٥]… (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشـد بعضه بعضا)[٣٦]… بيوت يذكر فيها اسم الله، به جاء الحق بيتا وضع للناس بنصب قام بينهم، للعلم به والعلمية عليه.

إن من قام في رسول الله، بيتا يذكر فيه اسم الله، دخله إيمانا بالله ورسوله لقائم ودائم عترته لكتابه بين الناس للناس دخولا في عهدهم وميثاقهم، سيرا في طريق الله وعهده وميثاقه بمتابعتهم على عهـده ووعـده، كان محل نظر الله ورسوله، إن الله لا يحب المتكبرين، ولا الرسول لدائم رسالته، إن الله لا يحب كل مختال فخور، {فـلا وربك لا يؤمنون، حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فـي أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}[٣٧]، (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده ومن نفسه التي بين جنبيه)[٣٨]، (لا يؤمن أحدكم، حتى يكون هواه، وفقا لما جئت به)[٣٩].{وما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}[٤٠]، فهل يغيب الرسول عن الشهود، فتتعطل كل هذه القوانين والنواميس؟ وهل يقضي الله ورسوله، إلا ما فيه خير الناس، إلا ما فيه سعادة الناس… إلا ما فيه نجاة الناس… إلا ما فيه نعمة الناس… إلا ما فيه إحياء الناس؟ إن الناس بعيدا عما يقضي به الله ورسوله لهم، إنما يقضون في أمرهم بما يهلكهم. والله مجدد لهم بينهم من أنفسهم من يجدد لهم أمور دينهم بعترة الرسول، في تكاثرهم تكاثرا بهم لهم لدوام رسالته إليهم بينهم ليبين لهم الرشد من الغي.

{أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}[٤١]… {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٤٢]… {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}[٤٣]، إذا كشفنا عنه الغطاء، فرآه مؤمنا لمؤمن حمد الله، أو رآه نفسا لنفس، عليه أن يغير ما بنفسه من نفس ليغيرها وما بها، ويبدلها بالإيمان بالله ورسوله، بتغيير ما بها من الظلام، إلى ما يجب أن يسري فيها من نـور الله برسالته، من مصابيح الله… من هداة الله… من عباد الله… من سبل الله… من أحواض رحمة الله.

إن النفس إذا عرفت نفسها، بما هي، ورجعت إلى الله، بما جعل الله لها من إدراك وعقل على ما هو، فطلبت الإنظار، لأنظرها الله، حتى يعطيها الفرصة لمحاولة التغيير لما بها، ولو فعلت في قائمها بعاجلتها لربحت… ولو طلبت التكرار بعد فشل، ما خزاها الله حتى تفيق إلى أمر الله.

إن الله بالغ أمره، مهما طال الزمن، ومهما تعددت الكرات الخاسرة، (إنما خُلقتم للأبد، وإنما تنقلون من دار إلى دار) [٤٤]… (والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تفتح لكم الدنيا، فتنافسوها، كما تنافسها الذين من قبلكم، فتأكلكم كما أكلتهم)[٤٥]… إن خلقة الله للإنسان، لا تبدأ إلا بعد خلقة الإنسان لنفسه باسم الله لاعتقاده وإيمانه. أما حاضره من المادة فهو ما زال مادة.

إن الصلاح والإصلاح، إذا لم يبدأ من إصلاح القلوب، ما فُرِّجت كروب، وما أزيلت عيوب، وما نظرت للعيون الغيوب، وما أدركت عقول، وما استقامت جوارح. (إن ذرة من عمل القلوب خير من أمثال الجبال من عمل الجوارح)[٤٦]… إن قلب محمد لقالبه، غيّر الدنيا والآخرة إلى جانبه، فخضعت له نواميس الوجود، وسجدت معه له فيها، مبعوثة بالحق، إيمانا بمن بعث به بالوجود للشهود، وقام بين يديه الكل لربه بالسجود.

ما عرَفَ الناس محمدًا إلا قالبا… وما لاقوا في الله به إلا قلبا، فهل عُرِف محمد للناس!؟ قلبا لقلوبهم!؟ وقالبا لقوالبهم!؟ منه بدأت على أرضكم وفي سماواتها الحياة… وبه عرفت النجاة… وبه استقامت الدنيا… وبه أُسعدت الآخرة… وبه اجتمعت الدنيا والآخرة في دين لأهل اليقين… نعمة الله… وهدي الله… ونور الله.

قام بمعناه، لقدوته وبشراه، فردا وبيتا وجمعا وأمة، وإنسانية، وطبقات إنسانية، ترفع طبقا عن طبق، وطبقا فوق طبق، وتبعث طبقا بعد طبق، وترد طبقا بعد طبق، لمن لزم لهم البعث إلى أرض الصدع، به تواصل النفوس صعودها، لمن صلح لدوام الصعود أو هبوطها برسالة إصلاح أو تحقيق لصلاح، أو سجودا لله، أو مواصلة للسجود، أو تخلصا من نقص واستكمالا لوجود.

فما ظهرت أمة إلا بالسجود لله لعاليها، أو بدعوة للسجود لدانيها ومواليها من أهل الحق فيها مهما أقامها الله بقلوبها، وأظهرها بهياكلها، قبلة لكل عابد، وحقا لكل ساجد، معنى لله للشهود بكل مشاهـد، سواء من قبل محمد، الذي عرفت البشرية ذاتا، أو من بعد محمد الذي لم تعرف، والذي أنكرته البشرية حقا وروحا وصفاتا، فما كان رسول الله إلا قضية في الله، وأمرا في الله، وصفة لله، وحقا من الله، إنه الطريق والحق والحياة.

لقد كان الحق بمحمد الله قبل النبوة قِبلة الأنبياء، وروح قدس الله لهم، ثم قام آدما بناموس دورته، خَتما وخَاتِما لما قبله، وختما وبادئا لما بعده، قام بكوثره أنبياءً بعثا لأنبياء، وحكماء بعثا لحكماء، وأولياء بعثا لأولياء، وعبادا للرحمن بعثا لعباد للرحمن.

فكان بين قبله وبعده، العروة الوثقى، لا انفصام لها، عن الخلق الأبدي، وعن الحق السرمدي بالإنسان الأزلي، للإنسان الأبدي، للمعبود السرمدي… شرف الإنسان، لعينه عند الإنسان لقائم الوجه والعلم والعنوان.

به عُرف الله حق معرفته… وبه قام الحق، حق قيامه بالناس، لقائم الإنسان، (خلفت الله عليكم)[٤٧]… {قائم على كل نفس}[٤٨]، فبه قام الناس في واحدية عالم، لأحدية حق عالم، بين حكماء وأولياء، وأنبياء، وعبـاد وأتقياء، ومؤمنين وشفعاء، وأئمة وأحواض، وشهودا وأشهاد، أربابا ومربوبين، في المعبود الواحد والموجود الواحد، في لا إله إلا الله، والله أكبر.

هذا هو دين الإسلام، فجددوا في الإسلام إسلامكم، واطلبوا في الإسلام إيمانكم، وانتظروا في الإيمان معرفتكم في لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

اللهم ارحمنا وجددنا بمن ذكرناه، وما عرفناه… وبمن عرفناه وما ذكرناه… اللهم كن لنا بمن واليناه وما واليناه، وبمن واليناه وما قمنـاه.

اللهم اغفر لنا بمن رددنا اسمه بيننا لفظا، كما رددنا اسمك لفظا لا قائم له، ولا قيوم به، ولا موجود لنا فيه، ولا وجود له فينا.

عنك وعنا، وعن السماوات والأرض أبعدناه، بوهم الإكبار! ومنـا أخليناه باسم الإدكار! وفي وجوده، ما دخلنا فتواجدناه، باسم الإكبـار!

صار الدين بيننا لفظا… والكتاب عندنا نغما… والرسول عندنا مادية وقبرا… والتاريخ عندنا كتابا وخبرا، لا اعتبارا ولا حسابا، ولا مذكرا ولا ذكرا، وأصبح القرآن قصصا… وأصبحت أحداث الاعتبار خبـرا.

ها أنت، تدير الزمان في عصرنا على ما دار في عصره، وترهص الأحداث، على ما أرهصت لمقدمه وذكره، والناس نيام يفتقدون السلام، والسلام بأيديهم، يوم تتفتح منهم العيون، وتتحرك في رؤوسهم العقول، فتهتز في صدورهم القلوب، فيدركون، فيعلمون، فيبصرون، فيستيقظون، فيرعوون، فيجدون لهم برسالة الروح بينهم طريقا إلى السلام والأمان، وبابا إلى الإسلام، فيدخلون في السلم كافة، بمسالمة بعضهم بعضا، بالدنيا مؤثرين، وفيها زاهدين، وبعبادتها كافرين، وبالله وقربه ووصلته قانعين {أليس الله بكاف عبده}[٤٩].

إنهم يطلبون الدنيا ويطلبون المال، وما خُلِقت الدنيا إلا لهم، وما خُلـق المال، إلا من أجلهم، أما إنهم في المال يعدلون، وفي الدنيـا يقسِطون، وعلى أرضها أحرارا يتحركون، فلذلك خلقهم، ومن الذي من هذا منعهم أو يمنعهم؟

ولكن الذي خلق لهم الدنيا، خلقهم هم لنفسه، ولو عرفوا ذلك، فحرصوا على وجودهم، لنفسه، وطلبوا موجوده بينهم بنفسه… لاستقام أمرهم دون تشريع، وإن شرعوا، فبالحكمة، وبالرحمة، وبالعدل، وبالاستقامة بما هداهم يشرعون ويحكمون. {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}[٥٠].

ولكنهم بعيدا عن صلاحية القلوب وأهلها، لا يستقيم لهم أمر، ولا يسكن للناس بين جوانحهم قلب، ولا يهدأ في الرؤوس عقل، ولا تطعم في القوالب نفس، {أليس الله بكاف عبده}[٥١]… {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون، ولكن لا يشعرون}[٥٢]… (من كسب الله وخسر الدنيا ماذا خسر، ومن كسب الدنيا وخسر الله ماذا ربـح)[٥٣].

إن الصلاح إن لم يبدأ من جوانية الخلق، لا تصلح لهم برانية. إن القلب الصالح، بصلاحيته، يعادل الناس جميعا في قوته… إن القلب الصالح لا يتعارض مع قلب صالح في البشرية، لن يتصارع قلب صالح مع قلب صالح، لا ولن تتصارع نفس صالحة مع نفس صالحة، لا ولن يتنابذ عقل صالح مع عقل صالح، إن الله هو الناس، يوم يتحاب الناس، أما يوم يتباغض الناس، ويتنافر الناس، ويقسو الناس، بعضهم على بعض، فهم أبعد ما يكونون عن الله، والله أبعد ما يكون منهم.

يحبهم ويحبونه، يوم يتحابون، ويرتضيهم ويرتضونه يوم يتراضونه. إن القائم على كل نفس، هو نجوى كل نفس في كل مجتمع يتناجى به فيه عليه، ذاكرا له، في جماعه أو في نفسه، بذلك جاء الإسلام دينا للفطرة. هكذا كان الناس قبل فرد محمد وآله وأمته له، عرف… وهكذا كانت أمة محمد سرمدية بقبله بها، صار لها من بعده لا انقطاع لها، لقائم رسالة الله… وهكذا يكون الناس بعد فرد محمد أول قيمة على الناس.

إذا قصرنا أمة محمد، على ذات محمد بجمعه يوم شُهد بين جمع من الناس باسم محمد، فقد ظلمنا أنفسنا، وما عرفنا رسول الله. فإن محمدا الذي جُعل له نور من الله به يقوم ويتقلب في الساجدين، وبه يمشي في الناس، محمد الذي أعطي الكوثر لدوام قدوته، والذي جُعل شانئه الأبتر ليقين نصرته… محمد الذي هو الحق وبالحق أنزل، وبالحق نزل ودائما ينزل… إنما هو أمر قديم في الله، يتعدد بالقيام في ظاهر الحياة على ما هو في باطن الحياة.

محمد رسول الله والذين معه، كلما قام، وكلما تجدد، وكلما تجددت معه أمته، أشداء على الكفار رحماء بينهم، أعزاء بالله تمنح العزة بالله من الله بهم، يعتزون بالله ولا يطغون به… يحكمون بالله، ولا يأكلون بـه… يعلمون بالله، ولا يستعمرون به… يقومون بالله، ولا يفجرون به… شعارهم لا إله إلا الله، ومحمد بينهم دائما رسول الله. يتجدد كلما تجدد الناس أمة له، وتتجدد أمته كلما تجدد بين الناس رسولا له، هكذا في دوام هو دورة آدم الخلق يظهر، وهو جيئة إنسان الحق بالروح ينتشر… إنه قام في ظل ناموس، ويقوم في ظل ناموس، ولن يقوم بعيدا عن الناموس، وما قام فيما قام بعيدا عن الناموس. ها هو بالناموس، بالوسطاء والأرواح المرشدة يجدد رسالته وأمره، ويرفع الله به بين الناس ذكره.

فكان هو الناموس، وقيامة الناموس، (إن الإسلام دين الفطرة)[٥٤]، (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)[٥٥]… (الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة)[٥٦]، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[٥٧]… (أقربكم مني منازل في القيامة أحاسنكم أخلاقا)[٥٨].

هل عرفنا محمدا كذلك؟ وهل عرفنا محمدا بذلك؟ إن الزمان يستدير على هيئته، كيوم خلقه الله، كلما استدار على هيئته، كيوم أبرز الله محمد الله، ومحمد الناس، ومحمد محمد.

لا إله إلا الله محمد رسول الله.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة فصلت - ٦ ، سورة الكهف - ١١٠ ↩︎

  2. سورة القلم - ٤ ↩︎

  3. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  4. في معنى مقولة الإمام عليّ كرم الله وجهه: " اِسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ فَأَنْتَ نَظِيرُهُ واِحْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ فَأَنْتَ أَسِيرُهُ وأَحْسِنْ إِلَى مَنْ شِئْتَ فَأَنْتَ أَمِيرُهُ." ↩︎

  5. سورة الأنبياء - ٣٤ ↩︎

  6. سورة الشرح -٧ ↩︎

  7. سورة الأنعام - ٩١ ↩︎

  8. سورة الأعلى – ١١:٩ ↩︎

  9. سورة الأعراف - ٢٠٥ ↩︎

  10. سورة الأنعام - ٩١ ↩︎

  11. سورة مريم - ٦٥ ↩︎

  12. مقولة صوفية تعبر عن مقام الإنسان كخليفة الله. ↩︎

  13. سورة مريم - ٩٣ ↩︎

  14. سورة الشمس-٨:٧ ↩︎

  15. سورة الضحى - ١٠ ↩︎

  16. سورة الضحى - ٩ ↩︎

  17. سورة الضحى - ١١ ↩︎

  18. سورة الزلزلة ٧-٨ ↩︎

  19. سورة النجم - ٣٩ ↩︎

  20. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  21. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  22. سورة النساء - ٧٦ ↩︎

  23. سورة المائدة - ٩٧ ↩︎

  24. سورة يس -٨١ ↩︎

  25. سورة النحل - ٤٠ ↩︎

  26. سورة الأنبياء - ١٠٤ ↩︎

  27. سورة مريم - ٩٣ ↩︎

  28. سورة الروم - ٢٧ ↩︎

  29. سورة المزمل - ٤ ↩︎

  30. سورة الحج - ٢٧ ↩︎

  31. سورة البقرة - ٢٦٠ ↩︎

  32. سورة البقرة - ٢٦٠ ↩︎

  33. سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎

  34. حديث شريف: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.” صحيح مسلم. ↩︎

  35. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  36. حديث شريف: “المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعِهِ”. صحيح البخاري. ↩︎

  37. سورة النساء - ٦٥ ↩︎

  38. إشارة إلى الحديث الشريف: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الآنَ، وَاللَّهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الآنَ يَا عُمَرُ.” صحيح البخاري. "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين. "متفق عليه. ↩︎

  39. حديث شريف: "لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يكونَ هواه تبعًا لما جئتُ به "، أخرجه ابن أبي عاصم، والخطيب، والبيهقي باختلاف يسير. ↩︎

  40. سورة الأحزاب - ٣٦ ↩︎

  41. سورة يونس - ٩٩ ↩︎

  42. سورة الكهف - ٢٩ ↩︎

  43. سورة الإنسان - ٣ ↩︎

  44. مقولة للخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ↩︎

  45. حديث شريف: “فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم.” صحيح البخاري. ↩︎

  46. مقولة صوفية ينسبها البعض لحكم السيد أحمد بن عطاء الله السكندري، والبعض يقول إنها ترجع للإمام أبي حامد الغزالي. ↩︎

  47. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  48. سورة الرعد - ٣٣ ↩︎

  49. سورة الزمر - ٣٦ ↩︎

  50. سورة المائدة - ٤٧ ↩︎

  51. سورة الزمر - ٣٦ ↩︎

  52. سورة البقرة - ١١:١٢ ↩︎

  53. استلهاما من قول المسيح عليه السلام: “لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ، أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟” (مر ٨: ٣٦، ٣٧) ↩︎

  54. إشارة إلى الآية الكريمة {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} والحديث الشريف: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ. صحيح ابن حبان. كما أخرجه البخاري ومسلم مطولا. ↩︎

  55. حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎

  56. تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎

  57. من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎

  58. حديث شريف: “إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة”. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان. ↩︎