(٤)

الإسلام.. الإيمان.. المعرفة
منارات الطريق إلى الحياة

حديث الجمعة

١ محرم ١٣٨٦ هـ - ٢٢ أبريل ١٩٦٦ م

{قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولَما يدخل الإيمان في قلوبكم}[١].

بذلك فرَّق الكتاب، بين الإسلام، والإيمان، وجعل الإسلام، من واجب الإنسان، تكليفا، وقبولا، وانتظاما، واستقامة، وجعل الإيمان من فضل الله، على المسلم، ومن أمر الله، يصطفي له من العباد من يشاء ويختار.

وبذلك قام مجتمع المسلمين، في متابعة الرسول، وقبول كتابه دستورا لهم، مجتمعا من المسلمين، ومن المؤمنين. وما انتظم جمعهم، على إدراك ذلك، والانتظام فيه، والعمل به، توحدت كلمتهم، وتوفرت لهم عزتهم، وأعزهم الله بجمعهم، في جمعهم، واستل من صدورهم السخيمة، إخوانا متفقين، في الله متواصين، وبذكره قائمين، وعلى أمره ساهرين، ولتوجيهه متقبلين، وبعضهم على بعض مؤثرين، لا متفاضلين، ولا متنابذين، ولا همازين، ولا بنميمة مشائين.

انتشر الإيمان من قلوب المؤمنين، إلى قلوب المسلمين، فأصبحوا في جمع متحدين، المؤمن للمؤمن، كالبنيان، يشد بعضه بعضا، والمسلم للمسلم، دمه وعرضه وماله، عليه حرام.

المسلم، من سَلِم الناس من يده، ولسانه… المسلم من سَالم الله، فيما أمر، وفيما نهى، وفيما وجهه.

والمؤمن، من شهد أنه لا إله إلا الله، وشهده محمدا رسول الله، امتداد نوره، وقائم حكمته، ولسان عِلمه، ويد قدرته، وقَدم سعيه، ووجه إشراقه، وحوض مائه، وكتاب شريعته، وكعبة مِلته، وباب حضرته، ويـد نجدته، وقدوة استقامته، وعنوان خلقه، وطريق تخلقه، وسبيل بصيرته، وساحة حضرته.

فكان بذلك طريق الإيمان واضحا لطالبه من المسلمين، هي في الإيمان بالمؤمن لريادتهم، وطريق الإسلام واضحا لغير المسلمين، هي في متابعة المسلمين في ريادتهم بالمؤمنين، فكان مظهر الإسلام معلوما مُشَهرا هو في إسلام المسلمين للمؤمنين بجمعهم منتظمين. بالحق متواصين، وبالخير مؤثرين.

بذلك قام الإسلام إلى حين، ولو بقي هذا لبقيت رسالة رسول الله للعرب أبد الآبدين، وأزل الآزلين، يتلو كتابه على مكث، ويبيّن كتابه، يشرق نوره في دوام ويقين، ببصيرة متصلة، وشريعة متواصلة، وحديث من الله لا ينقطع، ونعمة من الله لا تجز، ورحمة من الله لا تتوقف، وعـزة بالله لا تخذل، حق يدوم. وهل يموت الحق!؟ قل جاء الحـق، فكيف يموت الحق إذا جاء الحق؟ وكيف يرجع الباطل، يوم يزهق الباطل! {قل جاء الحق وزهق الباطل}[٢].

ولما كانت رسالة محمد، قائم الفطرة، ودائم الفطرة، وصبغة الله للفطرة، فكيف يكون بعد صبغة الله صبغة! قامت ولا شرف لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، قامت نورا يسري في العقول، ونارا تُشعَل في النفوس. ولكن وقد خَذَل العرب أنفسهم فيها تلقفها عنهم الأعاجم، وحكموهم بها. وردوا لهم أعمالهم باسمها فأذلوهم باسم العلم واستعمروهم باسم الريادة لهم، جزاء ما أساؤوا بخطئهم وظلمهم لأنفسهم بتحريفهم للكلم عن مواضعه، وتوسيدهم للأمور إلى غير أهلها. وسموهم بحق بالمتخلفين عن ركب الحضارة، وقد كانوا بالإسلام بناتها وروادها.

{فذلكم الله ربكم الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال}[٣]… {إن الدين عند اللـه الإسلام}[٤]… {وله المثل الأعلى، في السماوات والأرض}[٥]، وهل عرفنا لله مثلا أعلى، أعلى من رسول الله؟! طلب إلينا بهدي الإسلام، إن قبلنا أن نكون من المسلمين، أن لا نفرق بين الله ورسولـه، وأن لا نفرق بين رسله، فما كان رسله، إلا مظاهر رسالته، وما كان من وُصف برسوله، مجردا عن الأسماء، إلا جماع رسله، وقائم كتابه، وما كان الكتاب، نشهده ونقرأه، إلا الوجود، فيه تواجدنا، وفيه نتواجد، وبموجوده نُوجَد، ولجديد وجوده نقوم، فيه نحيا، ولنا نُحيي، فنعرف الله، يوم نعرف الحياة، ونعرف الحياة يوم نحيا بإجابة رسول الله إلى ما يحيينا.

إذا قرأناه، فاتبع قرآنه، ثم إنا علينا بيانه. فهل انقطعت رسالة الله برسول الله، بحياة رسول الله؟ وهل كان لرسول الله حياة تنقطع، أو حياة تتواجد؟ إن رسول الله بمعنى رسول الله، ما كان عدمًا، قبل أن يتواجد بيننا بآدمه، لاسمه محمد، لاسمه عليّ، لاسمه عظيم، لاسمه رحمة، لاسمه رحيم، لاسمه رحمن، وما أرسلناك من عالم وجودك لعالم شهودك، إلا رحمة للعالمين.

بالحق أنزلناه، وبالحق نزل… أنزلناه من حيث هو، موجود كائن، إلى حيث أنتم، رسولا من أنفسكم، بشرا مثلكم، بمجيئه بشرا، شَرُف البشر، وبمجيئه حقا، تحقق الناس من الخلق، وبمجيئه حياة، به حيي الموتى، من عالم الأموات، وضوعفت الحياة للأحياء من عوالم الحياة.

إن الموتى، من كانت لهم عارية الحياة لا يملكونها، وما كان هـو بين الموتى إلا ميتا، ومن أنفسهم… وما كان بين الأحياء إلا حيـا، ومن مثالهم. إنك ميت وإنهم ميتون، أيها الميت، الذي أظهرناك بين الموتى، بالحق أحييناك، وباسم الله بعثناك، ووجها لله تجليناك، وكتاب علمه أبرزناك، ونور وجوده أشرقناك، وفي لبس عليهم أبقيناك، ورحمة منا مهداة لهم جعلناك، فيك مختبرين، وبك مهتديـن.

أنت الحق للخلق، مبعوثا بالحق للخالق، وغيرك الباطل، موجودا بالباطل ودواما وتجديدا له، لمشروع الحياة الأبدية وقد كشفنا بك، عن موجود الحياة الأزلية… عروة وثقى جعلناك… ميتا بين الموتى، وحيا بين الأحياء… ورحمة وربا للعالمين بالحق بعثناك.

يا أيها الناس، لِمَ لا تجيبون الرسول، إلى ما يحييكم؟ وقد جعلنا له نورا من نورنا، يسري فيكم، فيمحو ظلام النفوس لكم، ويمكِّن لنور العقول فيكم، ويفيض الحياة، على أرض القلوب بكم، فتتحرر الأرواح، وتتطور الأشباح، وتشرق العقول، ويمتد إلى الهيكل النور، فتنيرون من ظلام، وتقدمون من إحجام، وتسالمون من خصام، وتسبحون في ملكوت الله، باسم ملكوت الله لكم، بملكوت الله فيكم، في ملكوت الله من حولكم، فتنطلقون إلى الله، وجود وجوده لوجودكم وجوه شهوده، وعباد مشهوده، لا تطغيكم سيادة، ولا تخدعكم قيادة.

تطلبون رشاده، وتفارقون عناده، خلف قائد ركبكم من عترته وظلاله معروفا لكم…

مشاهدين للحق فيكم بلا إله إلا الله، قائمين في رسولكم، آمنين بمعناكم، عبادا لمولاكم، في شهودكم لكم، محمدا رسول الله، فلا تزل بكم قـدم، ولا يلحقكم على فعل ندم، إن أخطأتم، فمغفرته، في خدمتكم، لسكينتكم، وإن أحسنتم، له ذكرتم، وله شكرتم على ما وفقتم، ونعمته رجوتم بما قاربتم ففناؤه عليكم في انتظاركم، اشكروا لي أشكركم، واذكروا لي أذكركم.

فماذا كان من أمر المسلمين؟ وماذا كان من أمر الإسلام؟ انقطعوا عن الرسـول بانقطاعهم عن المؤمنين بينهم، باحتجاب آدمه، أنكروه متجددا بأوادمه، حقا عرفوه وآدما شهدوه، ولم يعرفوه أو يؤمنوه، روحـا لا تغيب، وشمسا لا تحتجب، ونورا لا يطفئه ظلام، وحكمـة لا يهدمها كلام، وسلاما لا يثيره خصام، وصَرحًا يعلو على الأيام، فكيف تفعل به الأحداث، وهو فوق الأحداث؟ وكيف يقضي عليه الزمان، وهو فوق الزمان؟

وكيف يحبسه ويسجنه المكان، وهو المحتوي للمكان؟ (أنا حي في قبري)[٦]، وهو الحياة، (زويت له الأرض)[٧]، فكيف تحجزه الأرض؟ (أدبني ربي فأحسـن تأديبي)[٨]، فخاطب الناس على قدر عقولهم، فكيف يثيره الكافرون! وكيف يحرك حفيظته المجرمون! ما جاء إلا رحمة لهؤلاء، فكيف يعجّل لهم الجزاء، ويقطع من ربه لهم الرجاء! (عسى أن يخرج من ظهورهم من يعبد اللَّه)[٩]، فيصلحهم الله بمن صلح من أبنائهم، فيصلحون لـه.

صابرا نفسه، كلما تجددت نفسه، كوثر النفوس وخصم العبوس، يتلو كتابه على مكث، مكث له روحا ونورا، هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[١٠]، ومكث لكتابه وذاته، إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

وما كان هو وكتابه، كائنين منفصلين، وما كان بذاته وكتابه مفترقين، وما كان وكتابه إلا إنسانا لإنسان في إنسان، ورحمانا لرحمن في رحمن. (تركت فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي)[١١]، لا أفارقهما. (ما إن تمسـكتم بهما لا تضلون أبدا فإنهما لا يفترقان أبدا)[١٢]، وما افترقت عنهما أزلا وأبدا.

فما كانت عترتي إلا كتابي، وما كان كتابي إلا عترتي، فمن أنا ومن القرآن؟ فما كان القرآن غيري، (كان خلقه القرآن)[١٣]، وما كنت غير القرآن {ليظهره على الدين كله}[١٤]، أُوحِيَ إليَّ روحا ونورا، فكنت بحقي لحقيقتي به مُوحِيه. {إن هو إلا وحي يوحى}[١٥]، {أوحينا إليك روحا من أمرنا}[١٦]، وما كنت إلا روحا من أمره، جاءتها روح من أمره، وما عرفت لمعناي من بينكم إلا روحا من أمره، (أنا روح القدس)[١٧] {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}[١٨].

فما أوحى الله كلاما، ولكن أوحى الله روحا، وما جعل الكتاب حروفا، ولكن جعله نورا. ما كنت تدري، ما الكتاب، ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء، يوم أوحينا إليك روحا، لتكون معك، ولتكون لك، ولتكونها وتكونك، هدية الله إليك، هو أقرب إليك من حبل الوريد، لتكون بحقها لحقك في جلباب خلقك، قاب قوسين أو أدنى، قيام نفسك لنفسك، وبعث حقك لحقك، وقديم أمرك، لمحدث ذكرك، في الموجود المطلق المنزه اللانهائي.

فمن كان الحق يُنشد للمؤمنين؟ ومن كان وجه الحق يُقصد للمسلمين؟[١٩] إنه هو… إنه الحق الرسول للحق المرسل، للحق المرسل إليه، أليس هو الصلاة الوسطى؟ أليس هو القبلة؟ أليست غرفته الوجود له للوجود المطلق عند كل من تواجد بوجود له؟

إنه في الحق بالحق، العابد والمعبود، والساجد وقبلة السجود، والمتواجد والوجود، وهو بما هو له، هو لكم، يوم تكونون له، فيكون لكم، فتعرفونكم له، يوم تعرفونكم لمن كان هو له.

عرفه رفيقا أعلى، لموصوف الرب له، لقائم العبد به، يقول له (لا فـرق بيني وبينك)[٢٠]، إن عيني عينك والأعلى لألوهيتي… وإن عينك عين عيني والأدنى لربوبيتي… ما ظهر الأعلى، مثل ظهوره لك، بي إنسانا، وما ظهرت مثل ظهوري بك، إنسانا، وما ظهرنا إلا لمن ظهر بنا إنسانا. إن للـه في مطلقه شأن آخر، وأمر آخر، ووجود آخر، يَجُبُّ وجودي ووجودك.

إني بمعرفتي وحكمتي وحقي أشهده فيك، على عين ما تشهده فيَّ، فنحن خليلان فيه… نحن حبيبان به… نحن حق الله وحقيقته في الله لنا، وعلى ما نحن على ما ترى، كل موجود في الوجود فيه، هو على عين وجوده لوجودنا فينا، فيوم يبدأ فإنه على ما بدأنا، يوم بدأنا، ويوم ينتهي ينتهي إلى ما إليه انتهينا، يوم انتهينا.

إني وإياك به، لا انتهاء لنا فيه، ويوم تحقق لنا ولأنفسنا عدم الانتهاء، قام لنا بنا عدم الابتداء، فعرفنا عنا وعرفنا عنه، عرفنا أنه لا بدء له، وإنما البدء من صفاتنا… ولا انتهاء له، إنما الانتهاء من أوقاتنا، في أطوارنا ومعالمنا.

تنزه معروفنا بنا عن البدء، كما تنزه عن الانتهاء، وتنزه عن الشهود، كما تنزه عن الغيب، فهو المشهود، على ما نشهد، وهو الموجود على ما نتواجد، وهو الغيب على ما نتكنز فنغيب، يوم نستخلف لنعرف عند من تخلف، أزواجا نتواجد ونتجدد، وآحادا نتعدد، فنتحد فنتحقق ونخلد.

أما هو في مطلقه فما عُرف، وكيف يعرف، ولا شريك له، من وجودي أو وجودك، أو وجود هذا الوجود، لوجودي ووجودك! ولكن كيف يجهل، عند من له يوجد وبه يتواجد! إنه يعرف لنفسه يوم يعرف العارف نفسه.

إنه بالأعلى والأدنى معنا يتحد، ففي المطلق نتوحد، وله معنا في مراقينا لنا عبادا نُعبِّد، وأربابا نجدد، وفيه وجوها نعبد ونُعبِّد، فنحن الساجدون وقبلة السجود، والمشاهدون وطلعة الشهود، وروح الحيـاة لكل ما بنا من موجود… لسنا فيه غيره، ولسنا لمطلق الوجود عينه، وكذلك كل ما تواجد بنا من الوجود فينا، فهو ليس غيرنا ولسنا بموجودنا عينه، وكذلك الوجود نحن فيه، تواجدنا به لنا، وليس هو بموجوده عيننا، ولسنا فيه غيره.

(أظهره على الدين كله)[٢١]، فعرف الدين كله، فتأدب الأدب كله. (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[٢٢]… (أدبني ربي فأحسـن تأديبي)[٢٣]… (ما جئت لأنقض بل جئت لأتمم)[٢٤].

جاء رسول الله بالإسلام، وجاء رسول الله بالإيمان… وجاء رسول الله بالوصلة والاتصال… وجاء رسول الله بالحكمة والعلم، والمعرفـة والسير… وقام رسول الله بنا لنا له أُمة… وأقام من أقام من بيننـا نفسه، رسول الله، رسولًا لله، فعرفناه، حياة الطريق، فكانت أُمته شعار الكتاب، ومصدر الحكمة، وطريق المعرفة، ودائم النبوءة، وتجديد البشرى، والإنذار وناقوس التحذير والإكبار.

عرَّفنا رسول الله، أن الإسلام، دين الفطرة، ليس في حاجة لكتب من السماء، وليس في حاجة لأنبياء يبعثون من الأرض، أو لحقائق تظهر فتنزل مبعوثة من الغيب، (كل مولود يولد على الفطرة)[٢٥] طاهرًا مطهرًا، وبيئته ومجتمعه يفسدونه، يوم أنهم في فطرته لا يتركونه. إن الإنسان وليد هذه الأرض، هو الإنسان في أحسن تقويم… إن الإنسان على هذه الأرض، بكل فرد، يدب عليها، هو آدم وجوده في مرحلة من مراحل آدم وفي طور من أطوار وجوده، الله قائم على نفسه، في قائم فطرته، بما كسب في قديمه، مواصلة إلى ما يعمل ليكسب في قادمـه، بقائمـه.

كل إنسان في فطرته وصبغته، اسم الله… ووجه الله… وصفاء الله… ونقاء الله… وكرم الله… ونور الله… وروح الله… ووجه الله… إن لم يفرط في أمره، نما في أمره، وسعد بأمره، وأحكم بأمره، (إنما خلقتم للأبد، وإنما تنقلون من دار إلى دار) [٢٦].

(بشر ولا تنفر، يسر ولا تعسر)[٢٧]… {واصبر نفسك، مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، يريدون وجهه}[٢٨]، يريدون معناك، يقصـدون مولاك في قصدك… يمتثلون لأمر ربك، يوم يمتثلون لأمرك، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليمـا}[٢٩]

فيما شجر بينهم… في أي أمر، من أمور الدين أو من أمور الدنيا، في إنشاء الدور، في تعمير الخرائب، وإقامة القصور، في إحياء القلوب والتخلص من القبور، {والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}[٣٠]

فيما شجر بينهم من أمر المعرفة، من أمر الحكمة… من أمر الإيمان… من أمر الإسلام… من أمر الحياة… من أمر الدارين… من أمر الآخرتين… من أمـر الحضرتين… من أمر النفسين… من أمر العقلين… من أمر الذاتين… من أمر الروحين… من أمر الشبحين… من أمر الكونين… {وخلقناكم أزواجا}[٣١]، ظاهر وجود لباطن وجود، وباطن وجود لظاهر وجود.

فمن أي البدأين يكون الشهود، ولأي الأمرين يكون السجود؟ (وما كانت صلاتي إلا ليَا)[٣٢]، (نكحت نفسي بنفسي… وكنت بعلي وعرسي)[٣٣]، يوم اجتمع شقا وجودي لعين موجودي، في قائم شهودي.

فإن كان ظاهري، وُجِد لباطني، فباطني يملكني… وإن كان باطني قد وجد لظاهري، فظاهري مالك باطني، فقال الذين عرفوا، وباسم الله شرفوا، وبالحق بعثوا (سَلك فملك)[٣٤]… سَلك بظاهره، إلى قائم باطنه، فملك ظاهره باطنه برضاه، (وملك فسَلك)[٣٥]، قام باطنه مدانيا ظاهره، فأسلكه، فعرفه مالكا قبل أن يسلك، كما عرفه سالكا قبل أن يملـك.

فما كان جبريل، الروح الأمين، مع رسول الله، لذاته الآدم، لمعلومنا بمحمد، إلا هذان الأمران معا. دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فعرف الأدنى أنه عين الأعلى، بسلوكه لقديم وجوده، وعرف الأعلى أنه عين الأدنى لبروز شهوده، بحق موجوده، فما كان الروح الأمين، لمحمد، غير محمد… وما كان محمد، للروح الأمين، غير الروح الأمين.

{أوحينا إليك روحا من أمرنا}[٣٦]، لنظهرك على ما كنت أمرا لنا، فـدرى الإيمان، ودرى الكتاب، وعرفه، فوق النور، وفوق الظلام، وأن النـور والظلام ما كانا لسره ومعناه، ولحقه لمولاه، إلا حجاب وجوده، لقائمه بموجوده، أمرا لله، وربا لنفسه، فكان بحجابه من الظلام، سر السكينة، والليل إذا يسرِ، إن في ذلك لقسم وقسم لذي حجر… {لا أقسم بهذا البلد، وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد}[٣٧]… و{النور الذي أنزل معه}[٣٨]… {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس}[٣٩]… جعلنا له نورا، يملكه وهو سيد هذا النور، إنه الحق من الله، إنه الأمـر للـه.

فماذا كان من أمر المسلمين؟ منا أمير ومنكم أمير! لا بل نحن الأمراء وأنتم الوزراء. هل هذا هو لون التواصي بالحق؟ هل هذا هو الكلام في دين الله! هل هذا هو الكلام في كتاب الله! هل هذا هو الكلام عن رسول الله! نحن نصرناه! وآويناه! ونحن أعززناه، وهاجرنا معه! {قل لا تمنوا عليّ إسلامكم، بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان}[٤٠]، ولكنه الجاه… ولكنه المــُلك… ولكنه السلطان… ولكنها الدنيا… ما زالت شاغلهم وهواهم!

حصروها، في لفظ الإمامة، وهم لا يعرفون الإمام ولا الإمامة، حتى يومنا هـذا، فلا يعرفون لها معنى، ولا يعرفونها في الله أمرا، هو من فعل اللـه القائم بقائم الخلق الدائم. هي يوم تسفر ففي صحبتها السلامة وفي جفوتها الندامة. (إن رحمتي سبقت غضبي)[٤١].

{فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف}[٤٢]، فماذا كان جزاؤه منهم لأهل بيته؟ كان الجوع والخوف، {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[٤٣]، فماذا قدمت أُمته من المودة؟ كانت المودة دفعهم إلى المقابر قبل الأوان، وبكاؤهم على المنابر في كل زمان، وأصبحت القربى، مقاربة المقابر، وذرابة[٤٤] اللسان على المنابر {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم}[٤٥]، والله ماقتهم، {كبر مقتا عند الله، أن تقولوا ما لا تفعلون}[٤٦]، قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى، وما زِلت المتفضل عليكم يوم توادون، {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً}[٤٧].

فتنكر الناس لبيت رسول الله. فماذا كان أثر ذلك على أمرهم؟ ارتدوا على أعقابهم في عـزة وشقاق، وقد تفرق جمعهم، واختلت موازينهم، وبلبلت أفكارهم، وتمعلمت طوائفهم، وتمشدقت منابرهم، وسودت الصحف البيض محابرهم، وجرت بالضلال أقلامهم، وأَمهم بالجهل جهلاؤهم، وسامهم بالظلم طغاتهم، فاختلج أمرهم، وجمدت جذوتهم، وذهبت عنهم ريحهم، وانقضى وعرى عنهم لباس عزهم.

كيف لا… وقد فرطوا في أمرهم أمرًا لله! ولم يستجيبوا، ولم يقبلـوا من الصادقين بينهم، يجددون لهم أمرهم، من أمر الشيطان إلى أمـر الرحمن، ليغيروا ما بأنفسهم فيغير الله ما بهم، عبادًا للرحمن يبعثون بالحق فيهم بينهم، رسلا من أنفسهم حقائق الله، يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.

أخذوا من الكتاب ما تشابه منه، وقد أتوا به متشابها ليبقى وليدوم، ولتلمسه قلوب الصادقين الصافين، ويبتعد عن متناول المظلمين المنحرفين الطاغين الضالين المضلين يعملون لغايتهم به لفظا، حفظا لـه بظاهره لبقاء ظهوره، عند مجسدي معانيه، بعيدة عن حقائق مغانيه.

فيه آيات محكمات، هن أم الكتاب، فارقوها، وما تابعوها، وما أعملوها، وما فقهوها أو ذكروها، وهي للأمي مفقوهة. {الذين قالوا ربنا الله، ثم استقاموا، تتنزل عليهم الملائكة}[٤٨]، ماذا في هذا يحتاج إلى تأويل أو إلى بيان أو تفصيل؟ {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني}[٤٩]، على بصيرة هي عين بصيرته، عين ما كان لأناه عين وجوده ومعناه… ماذا في هذا يحتاج إلى تأويل؟ هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٥٠]… هل أنا في حاجة إلى مطولات التفسير لأدرك هذا التوجيـه؟!

ومن هذا في الكتاب الكثير، وفيه طبعا، الجميل، لكشف الحكمة، ولسر الإيمان، ولنهاية المؤمن، ولحقيقة العارف بالله، الخبير به، مُلئ القرآن، بتقييم الناس، وبوضع الناس في مواضعهم، وإنزالهم في منازلهم، لمسه الكثيرون، وأبانه غير القليلين، ولكن الناس عن ذلـك وعمن يتناوله من أهله يحجمون، بضلالة الضالين المضلين، من فقهاء الدين، من المسلمين وغير المسلمين، في خدمة الطغاة الحاكمين… يرددون في دوام مترنمين بقذيفة الشيطان (أوحيٌ بعد رسول اللـه)[٥١]؟ هو ختام النبيين!

إن الذي نحن فيه من فساد الأمور، ومن فقدان الأمان والسلام في الدور، إنما هو أثر من آثار الآباء، بالالتفاف حول الجهلاء في متابعة الغافلين، ومجانبة اليقظين، توارثنا الغفلة، وغنينا بميراث الغافلين، فما تجمعنا إلا حول غافلين، وما استمعنا إلا لجاهلين. وما ذكرنا بيننا من سلف، إلا مثالنا، ومثال ما نجتمع عليهم من الضالين، مجانبين من بيننا من كان من المشرقين ومن المتحققين، مخاصمين أسلافهم وأسلافنا من الصادقين… ندور حول بيوت الظلام ظالمين ومظلومين.

هذا هو حالنا، في جماع واجتماع، في جمعنا، إلا من رحم، وقليل ما هم، {وقليل من عبادي الشكور}[٥٢].

{من يهد الله، فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا}[٥٣]. ماذا في هذا يحتاج إلى تفسير أو تأويل؟ (المرء على دين خليله فلينظر أيكم من يخالل)[٥٤] و (المؤمن مرآة أخيه)[٥٥]، (المؤمن مرآة المؤمن)[٥٦]، وما كان الأعلى، في أحسن تقويم، إلا رفيقـا للأدنى في أسفل سافلين، يد نجدة الله وحوض رحمته. فالمعلم حتمية وضرورية في الدين، وهو يوم يخالط الحاكم خرج من خدمة الرحمن، ودخل في حزب الشيطان. (إذا خالط الفقهاء الأمراء فاحذروهم فإنهم قد تذأبوا) [٥٧].

إن البشرية، في ظاهرها، والبشرية في باطنها، والبشرية في وحدتهـا بظاهرها وباطنها، لسبق لها وللحاق منها، هي البشرية، وقد شرَّف الله البشرية، وبَشَّرَ أهلها ومعانيها، فما كان البشر إلا البُشرى، بَشِّر ولا تُنفِّر، يَسِّر ولا تُعسِّر. ولكننا بمباعدتنا لما بين أيدينا، ولما أقام الله لنا برسوله، زلت بنا القدم، وانفرط منا العقد، وفرطنا في أمر الله لنا، فعَبدنا بعضنا بعضا من دون الله، وألهنا بعضنا بعضا من دون الله، ولو أَلهنانا بالله لأمرنا علينا، ما كان في ذلـك غبار ولا عيب، ولو عبدنانا لنا في الله معنا ما كان علينا من الله لوم ولا عتب، بل هذا هو المطلوب منا لإدراكه لنا والعمل له.

إن الله بقائمه على كل نفس بما كسبت، وبمعيته لكل نفس وأقرب إليها من حبل الوريد، هو بموجودها لها ما كانت إلا وجودا له، هـو من ورائها بإحاطته، {فأينما تولوا فثم وجه الله}[٥٨]. فلو أنَّا تكلمنا عن اللـه مشهودا، وعن الله موجودا، وعن الله عابدا ومعبودا، ما كان في حديثنا وكلامنا غبار، أو أمر يُلام، بما جاءنا من تعاليم الكتاب، أو بما جاءنا به هدي الرسول، وحديثه إلينا متصلا قائما بيننا، فلن يصلح لنا أمر، ما لم نستيقظ فنضع أنفسنا في ميزان التقدير، وننقدها بيقين وبعين البصير، ولا نخجل من كشف أمرها بالتعبير، فنحن وجوه ناضرة، للرحمن، أو وجوه عليها غبرة ترهقها قترة للشيطان.

(إن الشـيطان يجري من الإنسان مجرى الدم[٥٩]، ضيقوا مسالك الشيطان بالجوع والعطش[٦٠])… {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[٦١]. فأسأل الله لي ولكم المغفرة، وأسأل الله لي ولكم أن يوفقنا لتغيير ما بأنفسنا، وأسأل الله أن يمن علينا بتغيير ما في أنفسنا، وأسأل الله أن يجعل لنا من رسول رحمته نصيبا، وفرجا قريبا.

لا إله غيره ولا معبود سواه، ولا قيام إلا بالله، ولا معرفة به إلا لرسوله به نَعرِف، وبه نُعَرف. لا إله إلا الله محمد رسول الله.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الحجرات - ١٤ ↩︎

  2. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  3. سورة يونس - ٣٢ ↩︎

  4. سورة آل عمران - ١٩ ↩︎

  5. سورة الروم – ٢٤ ↩︎

  6. حديث شريف يتردد في أدبيات التصوف، يتوافق مع الحديث الشريف: “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”. أخرجه أبو يعلي والبزار. ↩︎

  7. من حديث شريف: "إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ… أخرجه مسلم في صحيحه. ↩︎

  8. حديث شريف. جاء في الموسوعة الحديثية لابن حجر، والعسكري في كتابه “الأمثال”، والسَّرَقُسْطِيُّ في كتابه” الدلائل “، والسيوطي في كتابه” الجامع الصغير“، وابن السمعاني في” أدب الإملاء “، وأبو نُعَيم الأصفهاني في تاريخ أصبهان. يوصف بأنه ضعيف السند، صحيح المعنى. ↩︎

  9. من حديث شريف طويل روته عائشة أم المؤمنين منه "… لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشَدَّ ما لَقِيتُ منهمْ يَومَ العَقَبَةِ… فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا. صحيح البخاري. ↩︎

  10. سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎

  11. إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي: ↩︎

  12. نفس الحديثين الشريفين في الملحوظة السابقة. ↩︎

  13. حديث شريف: " سُئِلَتْ عائِشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: كان خُلُقُه القُرآنَ." أخرجه أحمد واللفظ له، وأبو يعلي، والطحاوي مطولا. ↩︎

  14. سورة التوبة - ٣٣ ↩︎

  15. سورة النجم - ٤ ↩︎

  16. سورة الشورى - ٥٢ ↩︎

  17. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  18. سورة النحل - ١ ↩︎

  19. تم التشكيل في هذه العبارة وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎

  20. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  21. استلهاما من {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} سورة - ٩ ↩︎

  22. حديث شريف: أخرجه أحمد والبخاري، والبزار باختلاف يسير. ↩︎

  23. حديث شريف. جاء في الموسوعة الحديثية لابن حجر، والعسكري في كتابه “الأمثال”، والسَّرَقُسْطِيُّ في كتابه” الدلائل “، والسيوطي في كتابه” الجامع الصغير“، وابن السمعاني في” أدب الإملاء “، وأبو نُعَيم الأصفهاني في تاريخ أصبهان. يوصف بأنه ضعيف السند، صحيح المعنى. ↩︎

  24. استلهاما من الآية في الإنجيل: “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.” مت ٥: ١٧. ↩︎

  25. الحديث الشريف: “كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتَجُ البَهِيمَةَ هلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ.” كما جاـء في صحيح البخاري، ↩︎

  26. مقولة للخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ↩︎

  27. استلهاما من الحديث الشريف: (بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا). صحيح أبي داود ↩︎

  28. سورة الكهف - ٢٨ ↩︎

  29. سورة النساء - ٦٥ ↩︎

  30. سورة العصر ١:٣ ↩︎

  31. سورة النبأ - ٨ ↩︎

  32. مقولة صوفية لم نستدل على قائلها، ولكن يمكن فهم المعنى من السياق. ↩︎

  33. من قصيدة للشيخ محيي الدين بن عربي. ↩︎

  34. من الوظيفة الشاذلية للسيد أبي الحسن الشاذلي. ↩︎

  35. نفس الملحوظة السابقة. ↩︎

  36. سورة الشورى - ٥٢ ↩︎

  37. سورة البلد - ١:٣ ↩︎

  38. سورة الأعراف - ١٥٧. ↩︎

  39. سورة الأنعام - ١٢٢ ↩︎

  40. سورة الحجرات - ١٧ ↩︎

  41. حديث شريف ذات صلة: “لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي”. صحيح البخاري ↩︎

  42. سورة قريش - ٣-٤ ↩︎

  43. سورة الشورى - ٢٣ ↩︎

  44. سلاطة اللسان والفحش في الكلام. ↩︎

  45. سورة آل عمران - ١٦٧ ↩︎

  46. سورة الصف - ٣ ↩︎

  47. سورة الشورى - ٢٣ ↩︎

  48. سورة فصلت - ٣٠ ↩︎

  49. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  50. سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎

  51. عبارة جاءت في الأثر في أكثر من قصة على لسان بعض الصحابة والمتابعين يعبرون بها عن اعتقادهم بأن وحي السماء توقف بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى. ↩︎

  52. سورة سبأ- ١٣ ↩︎

  53. سورة الكهف - ١٧ ↩︎

  54. حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎

  55. حديث شريف: “المؤمِنُ مرآةُ أخيهِ، المؤمنُ أخو المؤمنِ يَكُفُّ عليهِ ضَيْعَتَه ويحوطُه مِن ورائِهِ.” أخرجه أبو داود والبخاري. ↩︎

  56. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  57. يتوافق في معناه مع حديث أخرجه الديلمي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء؛ لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، والأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة." أيضا، أخرج الديلمي الحديث الشريف: “عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم (لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها.” ↩︎

  58. سورة البقرة - ١١٥ ↩︎

  59. حديث شريف: “إن الشـيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.” أخرجه مسلم والبخاري. وكذلك: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” أخرجه أحمد بلفظه، والترمذي والدارمي. باختلاف يسير. ↩︎

  60. وفقا لحديث شريف ذكره الإمام الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين” أن الرسول قال لعائشة: ضيقي مسالك الشيطان بالجوع. ↩︎

  61. سورة الرعد - ١١ ↩︎