(٣)
الإنسان مسيح الوجود
للوجود بحق الإنسان
في الموجود بالإنسان وبالوجود
لا شريك له منهما، ولا ظهور له إلا بهما، ولا يتعارف إلا لنفسه لهما
حديث الجمعة
٢٤ ذو الحجة ١٣٨٥ هـ - ١٥ أبريل ١٩٦٦ م
بسم الله، الآب والأب، والابن… والذات المقدس والروح الأقدس.
بسم الله الظاهر… باسم الله الباطن… بسم الله الظاهر والباطن.
بسم الله الظاهر بالآب والابن، الباطن بالأب وبالروح القدس لهما.
بسم الله المعروف، وباسم الله العارف، وباسم الله المتعارف، وباسم الله المعرفة.
بسم الله الوجود، وباسم الله المــُوجِد، وباسم الله المتواجد، وباسم الله ناموس التواجد.
بسم الله الحي القائم، باسم الله المحيي الدائم، باسم الله الحياة، باسم الله الحي القيوم.
بسم الله الإنسان، باسم الله العنوان… بسم الله الآدم، باسم الله الإنسان الآدم… باسم الله الآدم الإنسان… باسم الله الإنسان الحق… باسم الله الحق الإنسان.
باسم الله المــُرسِل… بسم الله الرسول… باسم الله المــُرسَل إليه.
باسم الله الهادي… باسم الله المهدي… باسم الله الهَدي.
باسم الله الإنسان وكلماته… باسم الله، آدم وبنيه وبناته.
باسم الله الحق وآياته.
بسم الله الرحمن الرحيم…
باسم الله، نقوم وجها لرب الناس… ونستعين برب الفلق، من شرور أنفسنا، ومن شرور اختبارنا وفتنتنا، ومن شر ما خلق.
من اسمه اللهم، به نقوم… إلى اسمه اللهم إليه نعود… باسمه اللهم، إليه نلجأ، ومنه نستمد، وبه نستعين، بلا إله إلا الله، نرددها، ونشهدها، ونقومها، عَلمًا عليها، ونعلمها معلوما لها، لمعلوم لها بهـا.
إن الإنسان في أمره الوسط، في خير أموره أمرا وسطا لله… إن الإنسان في داره الوسط، في خير دوره دارا وسطا لله… إن الإنسان في طوره الوسط في خير أطواره طورا وسطا لله.
هو ذلك كله، يوم هو عروة وثقى يقوم رسولا يُعرِّف من يليه، عمن قبله… يُعرِّف مَن دونه، عمن فوقه… يُعرِّف من يسفله، عمن يعلوه… يُعرِّف من يخلقه، عمن خلقه… يُعرِّف مَن يوجده عمن أوجده… يُعرِّف من يخلفه عمن خلَّفه… يعرِّف الله موجودا لمن كان الإله، له مقصودا.
يُعرِّف مُحدث الناس عن قديم الناس… يُعرِّف أبدي الإنسان عن أزلي الإنسان… يُعرِّف الحق المخلوق عن الحق الخالق، في قائمه بالحـق جمعا وفردا وإنسانا وحقا هو الأمر الوسط لقائم أمرٍ لآمر عند مأمور.
الإنسان بقائمه بازدواج إنسانه لأحده إنسان إنسان لا يعرف الكبرياء، ولا يعرف الضِعة، ولا يعرف الاختيال على الناس من الإنس لعنوانه، بنعمة الله، لإنسانه لقيامهم لإنسه في قائم جمعه لاسمه اللهـم، ولا يعرف الصغار في أمر الله به لأمره عَلم الأعلى بملئه لذاتـه وصفاته، جادا في أمره، جادا مع جديده، مبعوثا من خلاله لعين قديمه، باقيا مع جديده والأحدث، بقائمه لقديمه والأقدم…
حقا ناميا، عاليا متعاليا، ووجودا متواجدا، وإنسانا متعددا، وآدما متوالدا بكوثره متجددا… روحا متسعا، ونورا منتشرا، وحقا صاعدا، يوم يقوم أمرا وسطا بين عاليه ودانيه، فهو في تعاليه يقوم مدانيـا لطالبيه ترددا بين البداية والنهاية، فهو يوم يعود إلى بدئه بعد انتهائه في دورة الوجود بالحياة قاصدا قيامه برسالته لنشر رحمتـه من تمامه عالم بدئه للتعريف لطالبي مآله، بقائمه بحاله، فهو بحاله علم الأعلى في أحواله لعين مرجو مآله لجديد عينه، لا يعرف البدء أو الانتهاء لمقصوده في معبوده لوجه ربه في تجليه لشهوده في موجوده، ولكنه يعرف البدء والانتهاء لنفسه في أطواره، لموصوف عبده، لقائمه لربه، قيوم وجوده لقائم موجوده، لا بداية لربه في معناه بقائمه، ولا نهاية لعبده فيمن به والاه لوصف مولاه.
عَرَف ربه، له قبل بدئه، وعرفه له بعد انتهائه، يوم عرفه به، قياما له، لا يجز له بعمله عنده منه عطاؤه، ولا يقف في مراقيه فيه، إلى مرتقى له، فكلما ارتقى، ازداد طلبا للترقي. وكلما دانى، ازداد رغبة في التداني، وكلما أعطى ازداد رغبة في الإعطاء، وكلما أخذ ازداد رغبـة في الأخذ.
طلب اللانهائي، بطلب عطائه، وعرَفَه، في قيام ولائه، وحمده وأثنى عليه، في مواصلة كسبه، واستقبال رفده، وتلقي نعمائه، شاكرا أنعمه، حيًا بذكره، فاعلا مذكرا بأمره، مذكورا بفضلـه، فاعلا بقدرته، مصونا بعزته، فياضا برحمته، إنسان الوجود، لكل من يطلب أن يكون في الله إنسانا… اسم الله ووجهه {فذلكم الله ربكم الحق}[١]، {فماذا بعد الحق إلا الضلال}[٢]… {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣]، من رأى إنسان الوجود فقد رأى الحق الموجود. {إن الباطل كان زهوقا}[٤] كلما بوهم تواجد وعند ولهم وجد.
ذلكم إنسان الله، عَلما على مرسِله… ذلكم رسول الله، إن آمنتم بهديه، ودائم رسالته، وقائم أمره، جديدا لا يتجدد، وقديما لا يتقـادم، وموجودا لا يتواجد، ومتواجدا لا يوجد، لا يحاط به، ولا تنكر إحاطته، لا يُعلَم، ولا يُجهَل، لا يغيب عن الحس، ولا يدرك أو يحاط بحس إلا لمن قامه وبه ومنه تواجد.
إنه للحياة مصدر الحياة، يُعرف لمن يحيا، يوم يحيا، ويحيا يوم يعـرف عن الحياة فيطلب الحياة، وإن لم يطلب الحياة، فلن يحيا، وإن لم يؤمن بالحياة فلن يطلب الحياة.
فما آمنت بإله، إن لم تلمس فيك الحياة… وما لقيت ربا في الحياة، إلا كادحا إليه معروفا لك برسول له رسول رسوله فيك تلقاه، هما أنت فيه ولا تراه. ولن تلمس الحياة، إلا يوم تلقى معلما للحياة في الحياة، ولن تلقى معلما في الحياة، إلا يوم تلقى رسول الحياة، ولا تلقى رسول الحياة، إلا يوم تلقى عبدا حيا بالله، ولن تلقى عبدا حيا لله، إلا يوم تؤمن أنك لله، ومن الله، وإلى الله.
إنك لست عبدا إلا لمن تُعبِّد نفسك له في الله، بمن تنشد مثاليته لك بالله، بمن تريد أن تكون لعين إرادته بفناء إرادتك، به تحيا وبه تقوم في محبة اللـه، يوم تقوم معه في الله مثنى وفرادى، هو وجه ربك وأنت وجهه. كنت به معه في ربك خليلا لخليل هو لك إليك بالله معك منه الدليل، تفنى لبقائه وتبعث به لبقائك، ظل وجوده وظاهر موجوده، تعطر بذكر الله أنفاسك، ويرق ويخشع لذكره إحساسك. {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم}[٥]. (إن الرب يبحث عن عبده، كما يبحث العبد عن ربـه)[٦] هو موجود الرب لك بك عندك، (إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله)[٧].
إن لفظ (اللـه) كلمة تتردد على اللسان، ولا يقوم بها الوجدان، ليس ذكرًا لله… إن اللـه ليس لفظا… إن اللـه، إنما هو الوجدان بمعناه، إنما هـو الواقع بالإنسان… إنما هو الوجود بالإنسان، إنما هو موجودك بمعناك من الحق… إنما هو وجودك يوم تكسب الحياة، بكسب وجودك. فهل قام بك التأمل لموجودك، في محيط وجودك، لعينك وشهودك؟ فهل ذكرته في نفسك كما أرشدك وهداك ووجهك؟ هل انعكس بصرك في بصيرتك، لترى ببصيرتك ما أنكرته وإن ذكرته؟ هل انعكست بصيرتك في بصرك، ليقوم بصرك ببصيرتك، فترى بقلبك، وترق بعقلك وقد لاقيته وبايعته وتخاللته، وتبادلته، فتعارفته فعرفته، فكنته؟ (من رآني فقد رآني حقا)[٨].
يتبادل، نور إدراكك لعقلك، مع نور قلبك لإحساسك في هيكلك لوجودك، أنت وجودهما، لعينهما، وأحدهما للآخر عين وجوده، فتتواجد بقلبك في رأسك… وتتواجد برأسك في قلبك، فيتخالل فيمتزج موجود رأسك لمعنى عقلك لوعيك، مع موجود قلبك لمعنى شعورك بإحساسك وحسك، فتحس بعقلك وتعقل بقلبك.
فيتوحد في كتاب وجودك لعالمك بهيكلك العبد وربه، يتوحد الأمر وأمره، يتوحد المستوي على عرش سماواتك، مع القائم بعوالمك لذاتك… يتوحد القيوم مع القائم… يتوحد المعبود مع العابد في العبد الموجود والعبد المتواجد، فلا شهادة ولا غيب ولا ملأ أعلى ولا أدنى، فتشهدك لا عابد ولا معبود، ولكنه الحق والموجِد والوجود… ولكنه الله، ولكنه اسم الله… ولكنه الإنسان… ولكنه إنسان الله… ولكنه عبد الله… ولكنه الحق من الله… ولكنه الوجود، وما يتواجد فيه، وما يتواجد منه، وما هو منه تواجد، وفيه وُجِد، إنه اسم الله الرحمن الرحيم لكل من بالله في الله وُجِد من ذكر أو أنثى… الآب والأب والابن والبنت والروح القدس والذات الأقدس.
هذه هي لا إله إلا الله، يوم نشهد أنه لا إله إلا الله، ويوم نقوم لا إله إلا الله، ويوم نستقيم ونعمل بلا إله إلا الله، في مجال لا إله إلا الله، لا شريك له، من وجودنا به في موجوده بنا.
إن السماوات والأرض وما فوقهما من مثلهما… إن السماوات والأرض وما دونهما من مثلهما… إن السماوات والأرض وما قبلهما من مثلهما، وإن السماوات والأرض، وما بعدهما من مثلهما إنما تقوم في وحداتها، وبجماعها بلا إله إلا الله.
فهل شهدنا أنه لا إله إلا الله، مع من عَلّمناها؟ هل دخلنا لا إله إلا الله مع من دخلها من أنفسنا إمامنا وهو معنا، ليكون لنا قدوة بذاتـه وروحه وصفاته وأفعاله وكوثره بالروح والذات؟ هل قمنا لا إله إلا الله بمن قامها لنا؟ هل جددنا أنفسنا بلا إله إلا الله، مع من جدد نفسه بها لنا منا بيننا، في كل وقت وحين؟
هل آمنا، برسول الله، إيمانا بظاهر الحق من الله، فكنا، فرضا عليه من الله {أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٩]، لا تَعدو عيناه عنا كما أُمر لأمرنا {ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}[١٠] من الناس عبادا لهـا؟
هل تحيرنا، في رسول الله فحِرنا فيه بإيماننا، إكبارا لرسول الله في دوام بيننا فتهجد بنا نافلةً لـه، ضالين ليهدينا؟ هل عرفنانا يتامى ليأوينا، وفقراء ليغنينا؟ {أرأيت الذي يكذب بالدين}[١١]، فذلك الذي يدعك أيها اليتيم المؤاوى.
فمن كان على ما كنت يتيما، فآوِه إليك، تخلقًا بخُلقنا معك خُلقا لك ولا تقهر[١٢]. ومن كان طالبا السقي من ينابيعك فاروِه من مائنا لك، ولا تغرقه في مائك، ولكن اجعل ماء الحياة معك نعمة له، ولا تجعل منه إفناءً له، وغضبة عليه بإحاطتك، {وأما السائل فلا تنهر}[١٣]، وتخلق بأخلاق ربك وقد عرفت أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، وعلى كل نفس حفيظ.
بشّر، ولا تنفّر، يسّر ولا تعسّر، لا تثقل على الناس، وخفف كرب الناس في محنتهم واختبارهم، وبنعمة ربك فحدث، بنعمة ربك لهم، على ما عرفتها لك، عَلمهم وأَعلِمهم، بشرهم وعِدهم، ثم أنذرهم وأوعدهم وحذرهم، وبرحمة الله معك لهم حصنهم، ساعدهم وآلهم، ولا تنظر لغيرهم، {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، يريدون وجهه، ولا تعدُ عيناك عنهم}[١٤] تريد من جعلناهم للدنيا رزقا لها عبادا يقومون لها بزينتها فتحرمها منهم وهم من حقها وزينة لهـا.
أيها الحي، الناظر بأعيننا، منظورا منا، جعلنا لك الحياة بشرا بكوثرك جعلناه منك روحا ومنا حقا، وجعلنا لك نورا، جعلناه نورك تمشي به في الناس، جعلناهم لك أثرا وعليك وعنك دليلا وخبيرا وخبـرا، نراك حيث سِرت وحيث سَريت، لنا منظورا فيمن نظرت، فلن ننظر إلا عبدا لنا، وما كنت إلا عبدنا، قدوة لعبادنا، ولا ينظرنا في ناموسنا إلا من آمن بنا، وأنت المؤمن بنا لكل مؤمن بنا. بك استغنينا عن غيرك لمعرفتنا، وبنا استغنيت عن كل ما سوانا لمعرفتك.
إلا تنصروه، فالله ناصره… أنتم به يوم تؤمنون بالله ورسوله، وهو ليس بكم، إنه بالغني عن العالمين غني عن العالمين، من رضيه له ربا رضيه الله له عبدا. ومن رفضه عليه ربا، رفضه الله أن يكون له عبدا. {إن الذين يبايعونك، إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم}[١٥].
الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم ارتابوا، فارتدوا عن إيمانهم، وتزعزعت عقائدهم في نفوسهم، وقـد جاءهم أمر الله برسوله، فآمنوا غير واثقين، ثم ارتابوا غير متابعين، أولئك يبلسون في موجودهم فانين، بظلام أنفسهم، أبلسة ينقطع بها عقبهم يجتثون من فوق الأرض، {إن شانئك هو الأبتر}[١٦]، {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان}[١٧]، ونعم الاسم، الإيمان بعد الفسوق، فلا يأس من رحمة الله.
{يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}[١٨]، {إن الله يغفر الذنوب جميعا}[١٩]. {إن الله لا يغفر أن يشرك به}[٢٠]. إن الله لا يحب المتكبرين… إن الله لا يحب كل مختال فخور… إن الله يكره الحَبر السمين… إن الله يحب كل أواب حليم… {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}[٢١]… (المؤمن مرآة المؤمن)[٢٢]، (المؤمن مرآة أخيه)[٢٣]، العبد مرآة الرب والرفيق الأعلى.
من بدأ الرجوع إلى الله، بمعرفة نفسه، على ما هي من ظلام، (الشـيطان يجري من الإنسان مجرى الدم)[٢٤] فجاهدها، في مجال الجهاد الأكبر إيابا إلى حقه بأصله، في أحسن تقويم، فقد بدأ مجاهدته في الله، فإن صدق، هداه الله السبيل، وجمعه على الخبير والدليل، فطرق الباب، وسلك السبيل، وعرف السلم والمعراج والدليل.
إن الله سبحانه وتعالى، ليس غيبا، وهو في الوقت نفسه ليس شهادة… إن الله ليس غيرك… وإن الله ليس عينك، فلا أنت غير الله، ولا أنت عين الله… إن الذي تنشد في الله، إنما هو ربك… إنما هو أصلك… إنما هو رحمته بك… إنما هو روحه لك… إنما هو نوره… إنما هـو كرمه على إنسانية إنسك وجنسك، إنما هو تفضيله لجنسك… إنما هو اصطفاؤه لنفسك لنفسه… إنما هو ارتضاؤه لعينك، رضاءً منه عنه، وعما أبدع، وفيما لنفسه بعبده أوجد وطور وغيّر وأخلى وشغل… إنـه يرضى عنك يوم ترضى عنه… إنه يطلب رضاءك كما أنك تطلب رضاءه، رضاءً برضاء ومشيئة بمشيئة. (كن كيف شـئت فإني كيفما تكون أكون)[٢٥]، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٢٦]، {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها}[٢٧]، {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}[٢٨]، (يُبعث المرء على ما مات عليه)[٢٩]، {وجاءت سكرة الموت بالحق}[٣٠].
فلِمَ لا تتلاقيان؟ إن النكوص إنما هو منك! لقد أعلن رضاءه، وبلّغه لك يوم قال، ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبِّدوا أنفسهم لي… لقد أعلن رضاءه عنك وأعلن إرادته لك، ولكنك تصُم أذنيك! فلِمَ لا تجيب من جانبك، برضاء منك، وإرادة تصدر عنك؟ لِمَ لا تقول في علن نعم… وها أنا عبدك، نعم… وها أنا قائم أمرك، نعم… وها أنا لا أملك لنفسي ضُرا ولا نفعا، ولا حياة ولا نشورا، نعم… وهذا شرفي وفي هذا فخري لا إله إلا أنت، منك التواجد والوجود وإليك المصير ولك السجود؟
على أساس من هذا قامت رسالة الفطرة، وقامت رسالة الإسلام، عُرِف الله، يوم عرَّف فعُرِف للناس بينهم من هو عبد الله ليكونوا في متابعته، إلى ما صار هو إليه، ليصير لهم بحقه ووصفه. بُعث الإنسان بالله، يوم بعث الآدم بالحق، وقد نفخ الله فيه من روحه ظهورا للحق، وجها لله، ونواة وجود، لعالم يتواجد، بموجود وُجِد، هو عبـد الله… هو كلمة الله… هو روح الله… هو نور العالم… هو السلام… هو السِلم… هو الحاضر والسَلَمْ… هو الكتاب والكَلِم… هو الناس والعَلَم… هو اللوح والقلم… هو المعلوم وما عَلَّم، ومَن عَلِم، ومَن عَلَّم… هو الابن والأب والجَد… هو الذات والروح… هو العبد والرب… هو الإنسان وابن الإنسان.
هو الأب ومَن قبله، وهو الابن ومن بعده… وهو الآب ومن فوقه، وهو الروح القدس ومن تحته… هو اسم الله الرحمن الرحيم… هـو الاسم الأعظم… هو الأسماء كلها… هو الأسماء الحسنى… هو عبد الله وكفى… هو العبد المصطفى، والحق الأوفى.
جددوا إيمانكم بالله في اليوم سبعين مرة، متابعة لمن جدد إيمانه بالله في أيامه بينكم في اليوم سبعين مرة… تواجدوا في الله، بمن تواجد في الله، في كل وقت وحين… فلتكونوا أوقاتا وأحيانا، متواجدين به، قائم لا إله إلا الله وحصنها، لمن دخلها وقامها، {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال}[٣١].
أسلِموا لرسول الله بمبانيكم موجود وجودكم لمعانيكم، وإحاطة وجودكم لوحدانيتكم عبدا لله، بعبوديته لرفيق أعلى فيه، خالـله، وظاهره، فظهره ملأ في وحدانيته فكان عليه العَلم، وكان منه جماع الكلم، وكان بـه روح قدس الله، لعباد الله، ولأوادم الله، ولإنسانية الله، ولحقائق الله ظاهرا لباطن.
جددوا في دوام إيمانكم بالله ورسوله، بمواصلة استغفاركم منكم ومن فعلكم، مغيرين ما بأنفسكم إلى معلوم ترتضونه بمؤمن بالله ورسوله تشهدونه وتعرفونه، متبرئين من وجودكم، بما صدر عن آبائكم فكانكم. تأملوا واقعكم فأنتم لا إلى أحسن تقويم عدتم فالأرض سُدتم على ما وُعدتم، ولا بقائم لحياة في كرامة واصلتم على ما كنتم، بمن عرفتـم.
لِمَ أنتم في ركب الحياة ركدتم، وقد سارت الأمم وتخلفتم؟!! ألستم أمة رسول الله؟! ألستم أمة عبد الله؟! ألستم أمة الحق من الله؟! فلِمَ يكون هذا حالكم، تتخطفكم الأُمم، وتتداعى عليكم، كما يتداعى الأكلة على القصاع، في شره ونهم، قوم جياع يأكلونكم ويفنونكم، لا يحيونكم ولا يبقونكم، وأنتم كثرة ولكنكم كرغاء السيل لا خير فيكم؟!!
أليس بينكم من رجل رشيد يهديكم، وعما أنتم فيه يثنيكم، ومن حوض الحياة يرويكم، وبنظر ثاقب يخترق أسوار ظلامكم فيحييكم، وبوجـه مشرق في ساحة جماله يأسركم لحضرته، وجه ربه، وحضرة ربكم، وساحة اللـه، ودار رحمته تأويكم، وتعزكم وتعليكم يوم ترضاكم فترضيكم!!
ترحبون بالقلق من أجهزة الإعلام عندكم… وتطمئنون للجزع مع الطغاة عليكم… وتنشدون السياط تعودتموها مع الظالمين لكم، ولا تنشـدون الصراط المستقيم مع الرحماء بينكم… تطلبون لأنفسكم العـزة واهموها، أنتم فاقدوها، والعزة لله جميعا فكيف تكسبوها، وأنتم لـه لا تذكرون، وبه لا تقومون، وله معيتكم تجحدون وتنكرون، وعلى الأعزة بينكم بُعثوا بها لرحمتكم تنكرون وتخاصمون، وبهم تهزأون لأنهم على الأرض هونا يمشون؟!
تعالى الله عما تصفون… وبريء رسول الله عما تحاكون، وتنزه كتابه عما تدارسون. إنكم لكَلِمِه عن مواضعه من الإعمال تُحرفون، وكلاما لا نـور فيه، ولا حياة فيه، من ظلام أنفسكم يصدر، إلى الله تنسبون، وبيانا لما بين أيديكم من الحق تزعمون، وأنتم بالبيان يقدم لكم في كل وقت وحين تعبثون، وللحق تعمهون، وأنفسكم تظلمون، وعقولكم تضلون، وتحملون أوزارا مع أوزاركم، ممن إليهم تتحدثون، ومعهم بالباطل باسم الحق تتواصون، وجنودا للطاغوت في دوام تقومون وتقيمون، ولجنود الرحمن بينكم تخاصمون. فكيف يكون لكم من اللـه إيمان به تنصرون وتنتصرون، وأنتم في مواجهته به تكفرون وله تقاومون؟!
ها أنتم… لكع وابن لكع تبعثون وتقومون… وإنكم على جماعة تزعمون وتدعون، وأنتم بقلوبكم متفرقون، وبنفوسكم متصارعون، وبعقولكم متنافرون، ولما فيها من نور اللـه تجافون وتطفئون، وحربا متصلة لإزهاق الأرواح تشعلون، وباسم السلام تتمشدقون. إلى متى أنفسكم تراؤون؟!!! ألا تعقلون؟!!!
سعوديون، وأنتم غير مسعودين… مسلمون، وأنتم غير مسالمين. مؤمنون، وأنتم بمعية الله تكفرون… وسوريون، وفي أسوار أنفسكـم تقيمون منها لا تتحررون… ثم أنتم مصريون في بيداء نفوسكم لا تتمصرون ولا مِصرا تعرفون… وهؤلاء يمنيون وعن اليُمن معزولون… والآخرون أردنيون، وهم لله لا يريدون… وحجازيون وهم للحق في أنفسهم لا يحجزون وإليه فيهم لا يحجون.
أين هم المسلمون في جمع لله ورسوله يلتئمون، لهم بالله إمام يذكرون، وبهم به بالله يقومون!! وبنصرتهم به بالله ينتصرون!! وبكلمة الله بينهم دائمة قائمة ينتصرون ولذكرها يعلون، وإن احتجبت عنهم في الناس، عنها يبحثون، حتى يلاقون!! فيلاقوا وجه ربهم برسول يشهدون!!!
إن الإسلام… دين أُشعلت جذوته في الإنسان، في فطرة الإنسان، فلن يطفئها إنسان فاقد للعنوان، أو قائم بالبهتان… إن الله مُتم نوره رغم المظلمين، ومقيم أمره رغم الجاحدين… وناشر دينه رغم الكافرين.
إذا كان الله يُهزم أمام جاحديه، يهزم الإسلام أمام قاليه… إن الذي رضي الإسلام دينا للناس، لن يهزمه أناس بين الناس… إن الإسلام يعلو في الفرد، كما يعلو في الجمع، كما يعلو في البشرية، يوم تستيقظ العقول في الفرد أو في الجماعة أو في البشرية…
يوم يتواصى الناس بالحق، ويتواصى الناس بالصبر، وإنهم في فطرة الله لمتواصين، وإن من تواصوا فأثمر تواصيهم، فهم إلى قومهم يومـا راجعون، وللغافلين منهم مذكرون، وللنائمين موقظون، ولقلوب المظلمين منيرون، وهو أمر قائم بأيام الله في الناس للناس في دوام، رسالة هديه. إنه أمر يظهر في سفور يوم يظهر من آياته، بخلق السماوات والأرض، يجمعهم إنسانه في هذا العالم المغلوب على أمره بطغاته، أمر تعلو به كلمته بإنسانه، وإنه على ذلك لقدير، وإنه لجامعهم، في دين الفرد للفرد، وفي دين الجمع للجمع، وفي دين البشرية للبشرية، يوم يقوم ويبعث الحق لأهل الحق في أنفسهم متواصين به في أنفسهم ومعانيهم.
قام ذلك على نطاق الفرد للفرد فقامت النبوات، وقامت الحكمة، وتعدد الفرد فقامت البيوت لله ترفع وترفع، ثم توضع وتوضع. وقام ذلـك على مستوى الجمع، فقامت الأمم، وقامت الطريق، وبُعث الناس، ورُفع الناس، وسار الناس، إلى روح القدس، آباء وأبناء، وجددتهم روح القـدس بين الناس آباء وأبناء، فكانت روح القدس هي ما بين قديم الآباء والأبناء، وقادم الآباء والأبناء، قائم الآباء والأبناء، يوم يصلح كائن الإنسان على الأرض أن يكون أبا أو ابنا، يوم يصلح أن يكون إنسانا… يوم يصلح أن يكون آدما أو ابنا لآدم.
فيعلمه من روح القدس، بقديمه تواجد، وبعَلمه إلى روح القدس، في قادم يوجد، فتطمئن نفسه، ويترنم قلبه، ويستنير عقله. ذلكم هو (المستنير)… ذلكم هو الرجل الرشيد.
ذلكم هو الإنسان، الإنسان الذي ينتشر في الجمع، والذي يتوحد به الجمع، فهو فرد جمعه، وهو جمع انفراده، يوم تتلاقى القلوب في الله، ألف بين القلوب، واستأثر لسلطانه، بتأليف القلوب. وهو ما كمل لرسول الله، ونسبه الناس من قبله ومن بعده، لناقص فيه غير مؤهل لـه.
إن القلوب المتآلفة هي التي تدخل في حصنه لا إله إلا الله، وتقوم بحصنه لا إله إلا الله، كلمات ترفع، لبنات لبيوت تتجمع، فكلمـات توضع، ولبنات لبيوت توضع تقوم وبالحق تبعث، فيذكر فيها اسم اللـه قلوبا وغرفا في الصلاة تستقبل، وفي الحج تطاف، وفي المعرفة بها يعكف، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، كان أول بيت وضع للناس ذلك الذي ببكة مباركا بعثا لآدم، بعثا لإنسان الحق بقيام الحق رسولا…
وأمرا لكل الناس موعودا مأمولا، كافة للناس بهم لهم فيهم، منه فيه قدوة وأسوة، رسولا من أنفسهم بالحق أنزل، وبالحق نَزل، وبالحق يَنزِل، وبالحق يُنزَل…
بيت وضع ولم يرفع، ولن يرفع… إلا إذا وضع جديد بيت للناس منه يتجدد، وبه يتعدد، أول عابدين لا آخر لهم، حتى لا تنقطع عن الناس رحمة الله، وحتى لا يهدم بينهم لعيانهم بيت الله يذكر فيه اسمـه.
إنه أول بيت وضع للناس جديدا لقديم، به تجدد القديم بلا حد، وتعدد الجديد بلا قيد، ذكرا محدثا لذكر قائم لم يتعدد معه بقائم به، وإن تجدد بـه ظاهرا لباطن، وليس آخر بيت يوضع للناس. إنه وضع رحمة للعالمين، ولم يجعل نقمة عليهم وانقطاعا للهدي عنهم بينهـم.
إن أول بيت يرفع، من الناس، ليس أول بيت رفع من الناس. إن الناس في رب الناس، لا بدء لهم، إذ هو لا بدء له، ولا انتهاء لهم، إذ هو لا انتهاء له، فكيف تتوقف بيوت ترفع من الناس، أو تنقطع بيوت توضع للناس، في رب الناس من رب الناس!
إن مَلِك الناس لا يرضيه غير ذلك للناس، وإن إله الناس لا يقطع ذلك عن الناس، وهو أمر ملَّك الناس أن يجدّدوه لأنفسهم، وأمره قديما ومجددا أنه قبل أن يغيب عليه أن يستخلف، وأن يعهد لمن يصلحه لمواصلة أمره، على ما علم عن ناموس الفطرة عنه وعن الناس فيها، وعن رب الناس لهم جميعا، وعن إله الناس بهم جميعا.
{رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين}[٣٢]… {وإني خفت الموالي من ورائي… فهب لي من لدنك وليا}[٣٣]. هذا هو الناموس، يترك الأب، للناس الابن، مخلفا له، ويتعدد الأبناء ابن عن ابن، لعين الأب والآباء، أبا عن أب، متجمعين، على أبيهم وآبائهم متحدين متوحدين، أصلا واحدا، حتى يأذن الله أن يجعل منهم بيوتا توضع، بجديد لهم بموصوف الأب والآباء لمن والوا وعرفوا كمال وتمام أمرهم، فلا الآباء لهم بداية، ولا الأبناء لهم نهاية، فيمن لا بداية ولا نهاية له.
فكلما تواجدت الحقائق بموصوف الآباء، خلَّفوا الأبناء حقائق لهم… وكلما تصاعدت حقائق الأبناء إلى الآباء، بعثوا بالآباء آباءً توفية لهم، وقد ظهروا برسالاتهم بين الأبناء أبناءً، {إني متوفيك ورافعك إليّ}[٣٤]، {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم}[٣٥].
هذا هو الناموس، وهذه هي الفطرة، وهذا ما جاء به رسول الفطرة، وابن الفطرة… وعين الفطرة… وأصل الفطرة… وسيد الفطرة… هذا ما جاء به رسول الله، ابنا للفطرة، وقياما للفطرة، وألوان الطبائع للفطرة، سيدا فوق الطبيعة وقائم الطبائع، وإنسانا لله، وعبدا له، وابن إنسان لله، وابن عبد له، كافة للعالمين أبرز لاقتدائه.
{والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهـم}[٣٦]… {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣٧]… {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال}[٣٨]… {صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة}[٣٩]… اسم الله وعَلم الله ووجه الله وحق الله وناموس اللـه.
إن الله رضي لكم الإسلام دينا، وإن الدين عند الله الإسلام، ومن أسلم لله ورسوله فقد سَلِم… ومن آمن بالله ورسوله فقد استنار، ومن أنكر الحق على الله ورسوله فقد ظلم نفسه.
إن الإسلام للرسول، هو باب الإيمان بالله، وإن الإيمان بالرسول هو باب الإسلام لله. وهما أمران لا غنى عنهما ولا انفصال لهما، أحدهما ظاهر الآخر، وأحدهما باطن الآخر… بهما وباتحادهما كانت استقامة الدنيا واستقامة أخرياتها، سواء كانت دنيا الذوات لآخرتها من عوالم الروح، أو دنيا الروح لآخرتها بالحق لعوالمها من الذوات.
اللهم لا تجعلنا ممن ظلموا أنفسهم بظلامهم… اللهم أنر الطريق أمامنا… اللهم أنر قلوبنا… اللهم أنر عقولنا… اللهم أنر ظلامنا… اللهم أنر ذواتنا… اللهم أحينا كما أحييت آباءنا إلى أحسن تقويم… اللهم أحينا وأحيِ من أبنائنا إلى أحسن تقويم، اللهم اجعل من أحسن تقويم غايتنا، واجعل بأحسن تقويم هدايتنا.
اللهم تولَ أمرنا برحمتك وعنايتك وحكمتك، وعزتك، وقدرتك، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، ضالين ومهتدين، مشرقين ومظلمين، وتولَنا برحمتك جميعا يا أرحم الراحمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة يونس - ٣٢ ↩︎
سورة يونس - ٣٢ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة الأنفال ٢ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
سورة الماعون ١ ↩︎
تم حذف عبارة “مائتا معك” المكتوبة في النسخة المنشورة، وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
سورة الضحى - ١٠ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
سورة الفتح - ١٠ ↩︎
سورة الكوثر- ٣ ↩︎
سورة الحجرات -١١ ↩︎
سورة الزمر - ٥٣ ↩︎
سورة الزمر - ٥٣ ↩︎
سورة النساء - ٤٨ ↩︎
سورة الفرقان - ٧٠ ↩︎
حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎
حديث شريف: “المؤمِنُ مرآةُ أخيهِ، المؤمنُ أخو المؤمنِ يَكُفُّ عليهِ ضَيْعَتَه ويحوطُه مِن ورائِهِ.” أخرجه أبو داود والبخاري. ↩︎
حديث شريف أخرجه مسلم والبخاري. وكذلك: " فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم " كذلك جاء بصيغ مختلفة عند مسلم والترمذي والنسائي والدرامي. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
سورة الإسراء - ١٥ ↩︎
سورة الإسراء - ١٤ ↩︎
حديث شريف: “يُبعث كل عبد على ما مات عليه.” أخرجه مسلم ↩︎
سورة ق - ١٩ ↩︎
سورة يونس - ٣٢ ↩︎
سورة الأنبياء - ٨٩ ↩︎
سورة مريم - ٥ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٥ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٩ ↩︎
سورة محمد - ٢ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة يونس - ٣٢ ↩︎
سورة البقرة - ١٣٨ ↩︎