(٢)
وحدة الغيب والشهادة
في وحدة الوجود والموجِد
في إنسان الحق للموجود المطلق
حديث الجمعة
١٧ ذو الحجة ١٣٨٥ هـ - ٨ أبريل ١٩٦٦ م
لو كنا نعلم الغيب، ما لبثنا في العذاب المهين. فما كان الغيب عندهم إلا ما وراء ما ينظرون من الشهادة. وهذا هو لقاء العالم الأحمر ومعرفته بالله.
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب. فما كان الغيب عندهم إلا ما وراء موجودهم من الشهادة به يؤمنون. وهذا لقاء الإنسان ومعرفته بالله.
أرجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير. فما كان الغيب لإيمانهم إلا كشف باطنهم لظاهرهم. وهذا حال المجاهدين والمتقين.
كشفنا عنـك غطاءك، فبصرك اليوم حديد… قل جاء الحق وزهق الباطل، وهذا حال الواصلين والعارفين، والنبيين.
يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا. أُرسلت للأبيض والأسود والأحمر. اعلموا أن الله، قائم على كل نفس، بما كسبت، وأن إيمان الناس بالناس هو إيمانهم بالله، وهو إيمان الله بالله، وهو إيمان اللـه بمن يصطفي من الناس لظهوره بمعناه لمعناه. فالناس شهادة الله وهو أقرب إليهم من حبل الوريد. والناس بعوالمهم الروحية هم باطن الناس بعوالمهم الكوكبية، والناس بعوالمهم الكوكبية هم باطن الناس بعوالمهم الشبحية، أو الشيئية، أو الشيطانية.
الله… معكم أينما كنتم، فهل الله غيب؟ وهل له شهادة؟
فما يكون الغيب له عند الشهادة له؟ وعند من يذكر الغيب؟ وهل يعرف الغيب؟ ومن الذي يعرف الغيب؟
وإذا عُرِف الغيب، هل يبقى له عند عارفه وصف الغيب؟
وهل يفنى وينعدم الغيب عن من عُرف بالغيب؟
ما كنت تدري ما الكتاب، ولا الإيمان، إلا بعد أن أوحينا إليك روحا من أمرنا، تَوحَّد معك، فجعلنا به الكتاب نورا هو نفسك لك، نهدي به من نشاء، وتسري به فيمن تشاء ممن نشاء.
أوحى روحا، معه نور، فامتزج الروح وسرى النور، امتزج اللطيف بالكثيف للإنسان، وسرى النور في الظلام للإنسان، فصار الآدم، بأديمه كتابا لمعلمه وعليمه، وصار الإنسان الآدم بشرا وإنسانا سويا… صار الإنسان العبد، علما وكتابا للإنسان الرب في الله هو لهما وهما له.
كل شيء أحصيناه في إمام مبين… كل شيء أحصيناه في كتاب مبين.
عَلّم القرآن… خلق الإنسان، علمه كيف يكون الظهور والبيان. أعطى كل شيء خلقه، خلق الإنسان نفسا وما سواها، بمن قبلها له، وبمن بعده لها. ألهمها فجورها وتقواها.
تخلق الإنسان بخلق الرفيق الأعلى، عَلّمه البيان والظهور، والتكنز والسفور، في أي صورة ما شاء ركبه، وكل شيء عنده بمقدار.
الشمس والقمر بحسبان، هي مستقيمة في دين الفطرة. وإن من شيء إلا يسبح بحمده. النجم والشجر يسجدان، أمم أمثالكم.
فأين الله… ولمن الله… وكيف الله… ومتى الله؟ كل ذلك عرفه الإنسان، خلقه الله لنفسه، وليصنع على عينه.
ما خلق الله الجن والإنس، إلا ليعبِّدوا أنفسهم للقائه في أنفسهم. ويستعدوا لجزائه، يوم يقومون في ولائه ليوحدوه وجوها له موجود وجودهم بأمانته بالحياة عندهم. {أليس الله بكاف عبده}[١]. خلقهم ليكونوا لقدسه وجوها، وعليه لمعنى الأقدس لذاته أعلاما، وله في ظهوره أسماءً، وفيه وجودا من أرض وسماء، فيهم الأرض والسماء، هم لها ولوجودها وما فيه، الحق والحياة نِعم العطاء، ونِعم الجزاء، لنِعم الـولاء.
وإذ قلنا للسماوات والأرض، ائتيا طوعا أو كرها، قالتا أتينا طائعين، لأن الله بالغ أمره فيهما بالدين. وما كانت السماوات والأراضين، إلا الإنسان، لرب العالمين، عبدا للمطلق بأعلاه، وربا للامتناهي لأدناه، وأمرا وسطا ورسولا نبيا في معناه، وعروة وثقى في مبناه. أب وآباؤه، وآباء لمعنى أبنائه.
قام مؤسسو الدين، فطرة للوجود، وأمرا عيانا بيانا للشهود، كلٌ قَدَّم خطوة إلى المعرفة، بما عرف، وقَدَّم طريقا للكسب، بما كسب، وقدم ناموسا للخُلق، بما به خُلق، فبخُلق الأعلى تخلق، وبولائه له خَلق، فكان عروة وثقى بين خالق وما خلق، خلق الإنسان من علق، ثم أعطاه الكوثر، وجعل شانئه الأبتر، وجعله فيه المذكور الذي يذكر، وجعل مخاصمه المعدوم الذي يفنى وينكر ولا يذكر، والمقبور الذي يُقبر ويقبر.
هلك من فِعله من عاداه، وأحيا الله وقوَّم من والاه، أليس هو صبغة الله؟ ومن أحسن من الله صبغة! أليس هو فطرة الله؟ ومن أكمل من الله فطرة! إنه الإنسان الرسول، من ربه، الإنسان المـُرسِل، رسولا إلى عبده، الإنسان المرسَل إليه.
إنه الإنسان الواحد… إنه الإنسان المتوحد… إنه الإنسان المنفرد، فيمن ليس له حد وليس كمثله أحد. حِلٌّ بالبلد ووالد وما ولد، نورا سرى وروحا تجسد، وكوثرا بمعناه، في علميته على الأعلى لمعنى مولاه، رفيقا أعلى عرفه ولاقاه.
إن رسالات الروح، للأرواح، في أشباحها، وللعوالم في عنوانها، لخلق الكون، من كونها، وإيجاد الوجود منها لموجودها بإيجادها، إنما هي خطوات الإنسان، سيرا إلى أعماقه.
إن رسالة الروح، ما جاءت في قديم، ولن تأتي في قادم، ولا تعمل في قائم، إلا لتعريف الإنسان شبحا، بما فيه، روحا، ومعنىً، وحقـا.
إن الله، للإنسان، يُطلب منه له فيه، لا فيمن يواليه من رسول أو إمام، ولا فيمن يعانيه من مخالف أو سلطان. فما كان من يواليه، إلا مُعلـم، نفسا لنفسه يرتضيه، وما كان من يعانيه، إلا مؤدب، سوطا في يد من يعنيه، ليتقيه، فيتجه إليه فيه، فيدرك معنى من يعانيه، أو جماعَ معانٍ فيمن يواليه، ومن يُعبِّد نفسه له، بالغيب عنه عليه فيـه.
ويوم يكشف غطاؤه عنه له، فيشهده حقية العبد، لحقية الرب، معه فيه، ليعرف كيف أنه تواجد أزواجا، وتخلق أزواجا، وتحقق أزواجا، فآمن بالله ورسوله له، قياما عليه، وآمن بالله ورسوله له، قياما به، وآمن بالله ورسوله له، قياما منه.
فعرفه في قائمه، عين قديمه وقادمه، في لا إله إلا الله. وعرفه في تعاليه، في معراجه منـه إليه فيه، الله أكبر، الله أكبر، فتواضع ولم يتكبر، كلما كبر، وكلما اتسع وانتشر، وكلما لله ذكر، وكلما بالله عُرِف فـذُكِر، وكلما استقام فعَلم، فتعلم، فقوَّم وقام، وقال وعلَّم، فبه له، عند من كانه، عن الأعلى علَّم وأعلَم، ولله كبر وأكبر، وبالله ذُكِّر فذكَّر، عبدًا لله، قام وانتسب، وحقا من الله، نشر ووهب.
ذلك من عرفناه محمدًا، عبدًا لله، وحقا من الله، ورسولا لله، من الله إلى الله، علَّم الناس وأعلمهم أن الله من ورائهم بإحاطته، وعرفهم وبشرهم أن الله قائم على كل نفس بما كسبت، مغلبا رحمة الله على عدله، ظاهرا من رحمته، ولم يظهر عليهم بعدله، عدل بينهم بطلبهم ما حَكَّموه، وعاملهم بما وهبهم من مغفرته، ما آمنوا بالله ورسوله، وما قدَّروه. جاءه المستغفرون فاستغفر لهم، فوجدوا الله غفورا رحيما.
قام ربا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وقام عبدا ربه أولى به من نفسه، ربه ورببه وربب له، ورب به وربب منه… أيده وأيد به… ونصره ونصر به… وجنده وجند له وجند به… وأعلاه وأعلى به… وحققه وحقق به… ودانى به ودانى منه… فتخلقه ظاهر خلق ربه وفعله… تواضع لا وضيعا، وكَبُر لا متكبرا… ووالى للأعلى مفتقرا لا فقيرا… غنيا لا مستغنيا، وللأدنى معطيا، لحاجته مجيبا، ولافتقاره ملبيا، ولفقره مغنيا، فأخذ لا ذليلا ولا فقيرا، وأعطى لا مدلا، ولا مذلا، ولا مانًا…
متخلقا بأخلاق الأعلى، على ما خالطه وخاللـه، وعلى ما عامله وقد توحده، فطلب إلى الناس، من المؤمنين معه، بما جاء به هاديا (تخلقوا بأخلاق الله)[٢]، وقام بينهم، متخلقا بأخلاق الله، حليما لا مفرطا، شجاعا لا طاغيا، ممهلا لا متراخيا، حكيما لا قاسيا، ولا متخاذلا… عليما لا معجما ولا مغرما… قريبا لا موهما، ولا مختالا، بعيدا لا مستهترا ولا ميئسا.
أظهره الأعلى على الدين كله، فظهر للناس الدين كله، وقام كل الناس باسمه اللهم… وقامه الناس في اسمه اللهم، فكان هم، وكانوا هو، ما آمنوا بالله ورسوله.
حُرِموا الله كان لهم، يوم هم لهم حُرموه، فحَرموا أنفسهم من الله، قاموه، أمانته بها خانوه، وبأمانته عصوه، وعن أمانته بها غفلوه، فما كسبوها وما عبدوه. لو أنهم عبدوهم لمن عرفوه لكسبوها ولم يفقدوه.
ما أعطيت لهم، إلا ليوالوه، لا يعانوه، فيكسبوه، يوم أنهم في عزلتهم عن الحق غيبوه، بإيمان خشوه، وفي وصلتهم برسوله لاقوه، هم بهمتهم رجوه، فأغطيتهم عنهم رفعت فكشفوه، وأوزارهم عنهم وضعت فلاقوه، وفي أنفسهم فشهدوه، وأسماءً له قاموه، ووجوها له بعثوه، فظهروه، فوجوها له شهدوه ويشهدوه.
وجوه ناضرة، لربها، ليس غيرها، هي له ناظرة، وجوه لوجوه، الله من ورائهم بإحاطته، الله فطرتهم… الله قيامهم وقيامتهم… الله بدايتهم وغايتهم… الله نهايتهم ولانهائيتهم… الله لهم قبل بدايتهم… والله لهم بعد نهايتهم.
سيرا إلى الله، يعرفون له نهاية، يوم تتحقق لهم من الله غاية… وسيرا لله، يعرفون له بداية، منها يتعالون تعالى الله، متعاليا عما يصف الواصفون، وعما يجحد الجاحدون، وعما تلوك ألسنة الجاهلين بشعار لا إله إلا الله، يقومونه، وحصن لا إله إلا الله، يدخلونه، ومعراج لا إله إلا الله يكبرونه ويتسعونه، فيقومونه ويعلِمونه، ويعلمونه الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لقائمهم في شهودهم لهم عبدًا لله، محمدا رسول اللـه.
هذه هي رسالة الفطرة… وهذه هي رسالة الإسلام، توجت ما قبلها من الرسالات، وأعلمت عما بعدها من حقائق، ببدايات، في معراج إلى لا نهايات بكسب لغايات، في الله ذي المعارج.
فإذا كانت كل رسالة قد سارت خطوة إلى الغيب، وهي في سيرها إلى الغيب، إنما سارت إلى غيب الإنسان له، في معناه به، فجاءت رسالة الفطرة، لتعلم وتشهر، وتشهد أن الوجود فطرة اللـه، وأن حياته صبغة الله، وأن فطرة الله وصبغته، هي الكمال، وهي التي تظهر في الإنسان بالمثال، فيعرف لله، المثل الأعلى في السماوات والأرض.
به يُعرف، عند من يقتدي ليعرف، رسالة الفطرة، رسالة الصبغة، الوجود كله لله، غيبه وشهادته، الكون كله لله، ظاهره وباطنه، والإنسان لله، بقلبه وقالبه يمثل الكون بفطرته وصبغته، يمثل بمبانيه وبمعانيه، بغيبه وشهادته، بما يعلم وبما لا يعلم من أمره، ومن أمر الكون.
الإنسان… يحل في الإنسان… والإنسان يُحَل فيه حالٌ في عاليه، في ذي المعارج بحقائقه وأقانيمه، بأوادمه لإنسانية رشاده. يحل الأصغر في الأكبر، والأكبر فيمن هو أكبر، والكبير فيمن هو لا يتناهى، في اللانهائي، في المطلق، في معراج لا يجذ فيه العطاء، ولا يتوقف فيه الجزاء، ولا ينتهي فيه الرجاء، ولا يتعطل فيه الاختبار والابتلاء.
والعكس لا يكون، إن الأعلى لا يحل في الأدنى، وإن ظهر به وجها له، وقَدما له، ويدا له. ولكن الأدنى هو الذي يحل في الأعلى، وهو دوما فيه حال، يعرف ذلك يوم يكشف له غطاؤه عنه فيه.
إن الأدنى في تقييده، ينطلق في الأعلى يوم تعبيده، فيعتق من تقييده، في مطلق لمعاني مقيده، فإذا استوفى المسح في المؤاخاة، باستيفاء الموالاة، فامتدت يد من خَلق فسوى، لبعثه بالحق من العليّ الأعـلى… سوى بين الأدنى وعاليه، وبين الأعلى ودانيه، بامتزاج الأدنى في الأعلى، والأعلى في الأدنى، لأحديتهما حتى لهو، ولا فرق لأحدهما بينهما.
بذلك لأحديتهما يحل العظيم في الأعظم، في ظل ناموس دائب {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم}[٣]، ولكن ما كفر الذين قالوا، إن المسيح بن مريم هو اسم الله، (عيسى كلمة الله وروح منه)[٤]، عيسى وجه الله… عيسى عبد الله… عيسى حق الله… عيسى حق يرتجى لكل راجٍ لله، طالب لله. (إذا جئت في القيامة دعوتكم بيا أخوتي)[٥]، أما الآن فلست كأحدكم، ولست على صورتكم، ولست على هيئتكم، أما الآن، فلا دينونة على من دخل في قلب يسوع، فما عرفني غير ربي. (أنا هو الطريق والحق والحيـاة)[٦]، (أنا هو القيامة)[٧]، (أنا في الآب والآب فيَّ)[٨]، أنا في أبي، وأبي فيّ، أنا في الله الآدم، والابن للآدم، والقبل والبعد لـلآدم.
إن الآب لنا جميعا يوم نرى في عيسى من نحتذيه، ولمآل أنفسنا نرتضيه، أخا نقتديه، ونحبه ونواليه، وروح القدس لنا جميعا، ما فرغـت نفوسنا من ظلامها، وحنت لأنوار الأعلى لها لمقامها. ضُرب ابن مريم مثلا، لمن يُحب في الله من أهل البيت، يذكر فيه اسم الله عند من يطوفه ويستقبله، مثلا صالحا لمن يُرجى في الله، ولمن يستقبل في الله في الصلاة، لمعنى البيت وأهله، والوجه والقلب وحقه، كعبة حجيج، وقبلة مصلى لمن يطاف حوله… لمن يتخذ نُصبا في الله… فرغ مما سوى الله، لم يمسه في فطرته الشيطان، لا هو ولا أُمه. ولكن الناس ارتضوا لمعناه لهم بينهم طغاتهم، وتركوا بالله ولاتهـم.
وقد مس الشيطان كل إنسان بعدهما، وقبلهما، وقد جُعل وأمه مثالا للروح الخالص… للحق الخالص… للنور الخالص… للمقام الملائكي الخالص، {وجعلنا ابن مريم وأمه آية}[٩]، آيتي نهار، ولم نجعل منهما آيتي ليل، وجعل رسالته في أن يقوم مبشرا بنبي من بعده اسمه أحمد به ينصر، وفيه يتوفى ويحمد.
(كان لي شيطان ولكن الله أعانني عليه فأسلم فهو لا يأمرني إلا بخير)[١٠]، {النور الذي أنزل معه}[١١]، {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين}[١٢]. بذلك جعل الله من الرسول جماع الآيات، كينونة ووجودا، فجعله حقا قائما من نوره، وجعله خلقا من حجاب ظلامه، ومزج له الليل والنهار حجابين له، لقائم حقه، عَلَما على الأعلى للمطلق اللانهائي، فكان يوم الجمعة… كان يوم الجمع، وحقيقة الجمع، وقبلة لكل قبلة، للصلاة وللطواف، وللحجيج والاعتكاف.
(ما أعطيتـه فلأمتي)[١٣]… {فاتبعوني يحببكم الله}[١٤]… {إنا أعطيناك الكوثر}[١٥]، كافة للناس جعلناك، وكافة الناس بك لنا ارتضيناك، بذلك أظهرناك، وللناس ظهرناك، وبالناس ظهرنا لك لنكون في الصلاة عليك، وفي الاستقبال لك، بالناس لنا، حقائق لنا وملائكة لك عليك صلينا قديما، وعليك نصلي قادما، وها نحن على ما تعلم، عليك نصلي قياما وقائما، وبك على العالمين نصلي دائما.
بك لنا، في الناس نُعرَف، وبالناس لك، لنا نَعرِف ونتعارف، فأنت شرف جنسك، وقريب ربك، وعليُّ إلهك، ووجه معبودك بعبدك، فأنت قديم أمرك… وأنت رسول سرك وجهرك… إن أنت إلا وحي يوحى، يوم تُوحِي بسرك، بلطيفك، بإرادتك، بنورك، تمشي به في الناس نورا لنا جعلناه لك، وأضفناه إليك، فنراك، حين تقوم وتقلبك في الساجدين.
فإنا لا نرى إلا إيانا، ولا نتوجه بنظر إلا إلى معنانا، وأنت كنتنا، وكنت لنا نورنا، أظهرناك عبدنا، وأقمناك علينا في الناس ربوبيتنا لنا، فكنت مثالنا فينا، عبدنا وربنا، وكنت ظاهرنا وباطننا، وكنت خلقنا، والخالق منا فينا لنا… كنت تجلينا وقدس معانينا، عَلما على الأقـدس لنا فينا. بك قُدرِنا حق قدرنا عند من عرفنا له، فقدرنا بنا عليه لنا. وبك تنزهنا عن المثال بما كنت به منا كل الأمثال، وجماع الأسماء والصفات والأحوال، موصوف عبدنا، وقائم أمرنـا.
رسول الله… عبد الله… حق الله… وجه الله… تجلي الله… نور الله… روح الله… سر الله… كون الله… موجود الله… وجود الله… {إذا جئنا من كل أُمة بشهيد}[١٦]… في قديم، وفي قائم، وفي قادم، وفي دائم، {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}[١٧]، حتى يكون للناس غُنية فيما جئتهم به، تطمئن بك قلوبهم، وتسكن بك نفوسهم، وتشرق بك عقولهم، وتقوم بك حكمتهم، وتستقيم بك طريقهم، وتبقى بك لهم حياتهم لحيواتهم.
{والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهـم سيئاتهم وأصلح بالهم}[١٨]، و{الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله، أضل أعمالهم}[١٩]، إن الصلاة صِلة بين العبد وربه، فكونوا من المصلين، ولا تجعلوا من الصلاة حركة للأبدان، ولكن اجعلوا من الصلاة صِلة بالرحمن، {فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون. ويمنعون الماعون}[٢٠].
فهم على صلواتهم بصلتهم بأئمتهم - مرآة إيمانهم وأحواض ورودهم - لا يحافظون. ويأكل الذئب من الغنم القاصية، (الزم الجماعة)[٢١] فـلا يلزمون، وللصلاة الوسطى لا يذكرون، وصِلة بها لا يقيمون، وما كانت صلواتهم إلا صِلتهم بأئمتهم في أيامهم من الحياة بينهم لو يعلمـون.
هو الرحمن كان عليهم أن يسألوا به خبيرا لو يتقون، وما كانت الصلاة الوسطى إلا رسول الله شهيدا على الشهداء، لو أنهم قيّمة بالدين يقومون ويقيمون، كوثر وجوده… ويد رحمته وجوده.
{حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى}[٢٢]… {وابتغوا إليه الوسيلة}[٢٣]… (توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم)[٢٤]، وما كانت الوسيلة إلا الصلوات والصلاة الوسطى، بإقامتها إلى قبلتها في إقامة الصِلة بعباده.
إن لله عبادا إذا ذُكِروا ذُكِرَ الله… إن لله عبادا إذا عُرِفوا عُرِف الله… إن لله عبادا إذا وُصِلوا وُصِلَ الله… إن لله عبادا إذا أسفَروا أسفَر الله… إن لله عبادا إذا عَشِقوا بالمحبة، قامت محبة الله، وما كان رسول الله إلا معناهم وجماعهم وأولهم وأوسطهم وآخرهم.
{قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}[٢٥]، (المرء على دين خليله فلينظر أيكم من يخالل)[٢٦]، (عَض ولو على جذع شجرة)[٢٧]… الزم الإمام… الزم الجماعة… لو اعتقد أحدكم في حجر لنفعه اعتقاده فهو مخرجه من عبادة نفسه في ظلامها وخصومتها لعقله وروحه، (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك)[٢٨]، ثلة من الأولين، وثلة من الآخرين، في حاضر وفي دوام يتلاقون، هُم عُمد الحياة للأرض وأهلهـا.
توسم الخير في الناس… انظر الله في الناس… لا تذكر الله في نفسك، قبل أن تذكر الله في غيرك… إن ذكرت الله في نفسك، فاذكره متواضعا، لا مترفعا، واذكره حليما، لا غضوبا، واذكره كريما لا شحيحا ولا بخيلا، اذكره بما يُسعد الناس به، ولا تذكره بما يُشقي الناس بـك.
اذكر لا إله إلا الله، طيبة بها نفسك، راضيا بها عقلك… اذكر الله حتى يقولوا مجنون، ذكِّر بالله حتى يقولوا هذا هو المفتون بالله، هذا مجنون الله، الله ليلاه، وعزته، ولبناه.
قل الله، الله، ازرع في نفسك كلمة الله بعباد الله… اُجلِ صدأ قلبك باسم الله… أحيِ قلبك أرضًا لله… أنر مصباح عقلك، بالتفكر في الله، قـوِّم، وأقم، ميت بنيانك بالسعي في الله، بالخطو في الله، بالعمل بالله، بالنظر بعين الله، بالاستماع بأذن الله، بالنطق بالله بلسان الله، تعريفا عن الله، يوم أنك لك ترضاه، وبنعمته تجزاه.
لا تُهرِف بما لا تعرف من أمر الله، وأمسك عن الحديث بالظن في الله، ولا تتحدث إلا باليقين بالله، إن الظن لا يغني عن الحق شيئا، لا تعبد الله بالظن، ولكن حاول أن تعبد الله باليقين. إن الإيمان بالله، لا يفتقر إلى عِلم، ولا إلى فقه، ولا إلى سلوك، ولا إلى مجاهدة. إن الإيمان بالله، يقتضيه لك وجودك، أليس هو موجودك؟ ألست أنت موجودا؟ هل غاب موجودك عما أوجد بموجودك، عن وجودك؟ لو غاب عنك طرفة عين لفقدت الحياة، لفقدت الوجود.
إن الذي يطلب لك لتعلمه، ليس هو لله في ذاته وكنهه، ولكن إنما هو أنت في ذاتك وكنهك، من أنت في الله، ما كنت في الله… ما أنت كائن في الله، ما ستكون في الله، ما سوف تكون في الله… متى يكشف عنك غطاؤك… متى يكشف عنك بلاؤك فيتقدس به رداؤك، متى يقوم لك فيك رجاؤك؟ متى يزف إليك جزاؤك؟ متى يستقبل منك عطاؤك… متى يتحقق لك باليقين ولاؤك… (لا تفكروا في ذات الله، ولكن تفكروا في آلاء الله)[٢٩]. إن الله كان لك من قبل، وسيكون لك من بعد، ما كسبت قائمه على نفسك، {أليس الله بكاف عبده}[٣٠]… {تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}[٣١].
على أساس من هذا قام الدين، وقامت الطريق، وخدم العلم، وأعان الإنسان الإنسان، أخا له، ووالى الرحيم المرحوم رفيقا له، ورحم الرحمن الملوم ربا له. (وا عجبي من أناس يجرون إلى الجنة بالسـلاسـل)[٣٢]، (أُمة مذنبة ورب غفور)[٣٣]
فاليقظة بعد البلاء، هذا من فعل الرحمن، أما اليقظة في الرخاء، أما الملبي لمن ناداه بالرضاء، دون انتظار للجزاء، فذاك من فعل الرحيم للرحيم. أما المفني لمن عاناه والمبقي لمن يرضاه فذاك من فعـل العزيز العليم. وما فعل الرحمن هو فعل الله، وما حاسب الديان هو فعل الله، وما عفا الغفور أو رحم الرحيم، أو شكر الشكور هو فعل الله، وما أفنى أو أبقى العزيز الحكيم هو فعل الله.
إن الله هو كل الأمور، وكل الأشياء، والإنسان فيه، يقوم به، فيما يرضيه لنفسه منه، فهو الغني عن العالمين. لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون. ولا يستوي أصحاب الجنة وأصحاب الغرف من الفقراء إليه، إنما الفقراء إليه هم الرابحون، هم الأغنياء حقيقة… هم حقائق الله… هم وجوه الله… هم جنان الله، لمن طلب جنان الله، فزف إليه نور الله، فرضاه وقد أرضاه. {يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[٣٤]. يا أيتها النفس المستعصية، على أمرها، إن لك يوم جزاء، {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون}[٣٥].
ذاك إنما هو مالك يوم الدين، وليس مالك يوم الدنيا، فمالك يوم الدنيا ليس في حال من عطاء، ولكنه في حال وأمر من ابتلاء، ولكن مالك يوم الدين في حال من عطاء، على مراد له أراده بجزاء، {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى}[٣٦]، فهـذه جنة النفوس لأهل النفوس الكلية، ونار النفوس لقطيعتها عن أصولها النفسية. وهو نهاية النفوس في جزائها وعطائهـا.
ما ظهر الله، ظهورا مباشرا إلا لعارفيه، وما ظهر لعارف إلا له فيه، ويوم نصدقه معيتنا، ونعرف إرادته إرادتنا، ومشيئته مشيئتنا، ففنـاءً عنا إليه نرتضيه، يومئذ نجزاه، ووجوها له وأسماء له نرتئيه، يوم نؤمن بالله ورسوله، ولا يدخلنا في إيماننا ريبة، حتى نصبح كلمة لله، من كلمات {إليه يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح يرفعه}[٣٧]، كلمات طيبة في الله، كلمة طيبة كشجرة طيبة، أصلها ثابت، وفرعها في السماء، فهذه جنة القلوب للقلوب.
وما كانت كلمات الله، إلا بيوتا ترفع، وبيوتا توضع، يذكر فيها اسمـه، بنيانها رجالٌ، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. بهذا جاء كتاب الله، وبهذا قام رسول الله.
فما أدركنا كتاب الله، بل كنا لمواضع المعرفة محرفين، وإن كنا لألفاظه مرددين وبها مترنمين، لا نحن بها عاملين ولا لها مدركين.
رسول الله بيننا قام، وكم قام قبل أن يقوم، وكم قام بعد أن قام… رسول الله بيننا في دوام قائم، قامت به الحياة، من بداياتها في كل بداية، وانتهت إليه الحياة في نهاياتها إلى كل نهاية، حق الله، ورسول الله، به عُرِف الله… وبه قام الحق من الله، لمن كان حقا في الله، في حقيقة رسول الله، أمرا فطريا ومعنى في الوجود، وحقا في دوام للشهـود.
بهذا كله، جاءنا كتاب الله، وجاءنا به دين الله، ودين رسول الله، ودين الفطرة في الله، ودين الصبغة لله، يوم صلى الله وملائكته قديما بإنسانيته على رسول الله، وأبان وبَيَّن بالصلاة هو وملائكته على رسول الله، قبلته في قائم الله… في دائم الله، لاسم الله ولأسماء الله، بلا إله إلا الله، محمد رسول الله، والله أكبر والله أكبر.
اللهم يا من جعلت من محمد بمحمد، حق شهودنا، وحق شهادتنا، وحق قائمنا لقيومنا، وحق قيومنا لقائمنا… اللهم به فارحمنا، وبه فحققنا، وفيه فتواجدنا بلا إله إلا الله، بها آمنا، وعلى أنفسنا أقمنا، نطرق أبوابها ما دمنا، ونسجد لها ما علمنا، وما استيقظنا… اللهم بـه بها فوحدنا وتوحدنا، وجددنا وتواجدنا، اللهم به وبها فألف بين قلوبنا، وزكي نفوسنا، وأنر عقولنا، وقوم جوارحنا، وأحي قلوبنا، وطور هياكلنا.
اللهم وقد أوجدتنا نواة لوجود، فتواجدنا وجودا، واجعلنا بك لنا للوجود شهودا… اللهم لا تعبدنا لدنيانا، ورببنا على دنيانا، وعبد لنا دنيانا… اللهم اجمعنا عليه مولانا… اللهم وحده معنا معنانا… اللهم توحدنا فيه مبنانا ومعنانا.
اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا.
اللهم فأنزل سكينتك على قلوبنا، والسِلم والسلام على أرضنا، وادفع عنا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
لا إله إلا أنت سبحانك، إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الزمر - ٣٦ ↩︎
استلهاما من عدة أحاديث: “إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر من أتاه بخلق منها دخل الجنة.” رواه الطيالسي والبزار والترمذي الحكيم والبيهقي والطبراني، وأبو يعلي. وأيضا الحديث الشريف: "إن لله تعالى ثلاثمائة خلق من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة "، ذكره الحافظ العراقي بهذا اللفظ في تخريج كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، كما جاء في الفتوحات المكية لابن عربي. وأخرجه الطبراني ↩︎
سورة المائدة - ١٧ ↩︎
استلهاما من {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ}. سورة النساء- ١٧١ ↩︎
إشارة لقول المسيح عليه السلام بعد القيامة أنه قال للمجدلية: “اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم” (يوحنا ١٧:٢٠). وتلك كانت المرة الأولى التي يدعو فيها تلاميذه بكلمة أخوتي. قبل القيامة، كان يسوع يدعو تلاميذه “أحبائي”، “عبيدي”، أو “تلاميذي”. ↩︎
(َأنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.) (يو ١٤: ٦) ↩︎
قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" (يو ١١: ٢٥) ↩︎
من إنجيل يوحنا: “أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.” (يو ١٤: ١٠). ↩︎
سورة المؤمنون- ٥٠ ↩︎
حديث شريف: “ما مِن أحد إلَا وقد وُكل به قرينه مِن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فليس يأمرني إلا بخير.” أخرجه مسلم وأحمد. أيضا: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” صحيح الترمذي. ↩︎
سورة الأعراف - ١٥٧. ↩︎
سورة الزخرف – ٨١ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة آل عمران - ٣١ ↩︎
سورة الكوثر - ١ ↩︎
سورة النساء - ٤١ ↩︎
سورة النساء - ٤١ ↩︎
سورة محمد - ٢ ↩︎
سورة محمد -١ ↩︎
سورة الماعون ٤:٧ ↩︎
من حديث شريف: “ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ”. أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎
سورة البقرة - ٢٣٨ ↩︎
سورة المائدة - ٣٥ ↩︎
حديث شريف يرد في الأدب الصوفي، ويعتمدون فيه على الروايات التي جاءت في كتب الأثر، ومنها الطبراني، والترمذي، عن التوسل برسول الله، وأنه متوافق تماما مع بعض الآيات مثل: {وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} (سورة النساء: ٦٤) ↩︎
سورة سبأ - ٤٦ ↩︎
حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
من الحديث الشريف: “تكونُ دعاةٌ على أبوابِ جهنمَ، مَنْ أجابَهم إليها قذفوه فيها، هم قومٌ مِنْ جِلْدَتِنا، يَتَكَلَّمُونَ بألسنتِنا، فالزمَ جماعَةَ المسلمينَ وإمامَهم، فإِنْ لم تَكُنْ جماعَةٌ ولَا إمامٌ فاعتزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّها، ولَو أنْ تَعَضَّ بأصلِ شجَرَةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ كذلِكَ” المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. أخرجه البخاري بصياغة متقاربة. ↩︎
حديث شريف. أخرجه البيهقي. كما أخرجه الطبراني بلفظ: “ليس عدوُّك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة، وإذا قتلته كان لك نوراً، أعدى عدوِّك نفسك التي بين جنبيك.”. ↩︎
حديث شريف: “تفكروا في آلاء الله، ولا تتفكروا في الله.” أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) والطبراني في ((المعجم الأوسط))، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ↩︎
سورة الزمر - ٣٦ ↩︎
سورة العصر - ٣ ↩︎
حديث شريف: “عجِب اللَّه من قوم يدخلون الجنة في السلاسل.” صحيح البخاري. كما جاء بلفظ “عجبتُ لأقوامٍ يُقادونَ إلى الجنةِ في السلاسلِ وهم كارهونَ.” أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، وأبو نعيم في حلية الأولياء. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في (تاريخه) عن أنس ابن مالك. المحدث الألباني. المصدر: ضعيف الجامع. ↩︎
سورة الفجر – ٢٧, ٣٠ ↩︎
سورة الزخرف - ٧٧ ↩︎
سورة الكهف - ٨٨:٨٦ ↩︎
سورة فاطر-١٠ ↩︎