(٩)

أشهده الأعلى خلق نفسه
فأسراه به منه فيه، ليعلمه ويراه
وعرج به منه إليه، من أدناه
إلى أعلاه

حديث الجمعة

٢٨ رجب ١٣٨٦ هـ - ١١ نوفمبر ١٩٦٦ م

بسم الله… وبحق الله… وبرسول الله… وبعبد الله… إلا ما هديتنا السبيل، وجمعتنا على الدليل، وأرشدتنا للباب. وهيأتنا للقاء، وأعددتنا لحقي الولاء، وأدخلتنا في أهل الهدية، وأوفرت لنا منك به العطية.

سبحان الله، وهل تواجد في الوجود إلا إياه! سبحان الله، وهل عرفنا في معارفنا سواه! سبحان الله، حين نرضاه… وسبحان الله حين نلقاه… وسبحان الله، منفردا في قربه انفراده في علاه.

جعل من الإنسان له عبدا وحقا ولوجوده به عِلما وعَلما، وجعل من الإنسان، لشهوده له ربا، ولأعلى له اسما وعبدا ولقيومه على قائمه معنىً، فسرى به في نفسه، وفي نفسه بالأعلى أسراه، لإدراكه لمعناه.

رفع مقامَه، وأعلى شانَه، وأوسع عنوانه، فعرج به من أدناه إلى أعلاه، بعقله وإدراكه، في واسع مبناه، في أي صورة ما شاء أبداه، رفعه طبقا فوق طبق وأعلاه وجعله معراجا في معراج، فكلما عرج أغلق من خلفه الرتاج[١]، سُلّما بعد سُلَّم ومقاما بعد مقام، ليرتقي في معارفه ومعالمه بأعلام وأعلام لأعلام.

يتناول كتبه بيمينه كتابا بعد كتاب، يوم يتجاوز في مرتقاه، حجابا بعد حجاب، ذَكَرَ في الكتاب، ما كان له من حجاب، ونَطق من الحجاب بألواح وكتاب، فذكر في الكتاب نوحًا، وذكر في الكتاب إبراهيم وآل إبراهيم، وذكر في الكتاب عمرانا وآل عمران، وذكر في الكتاب موسى وعيسى، وذكر في الكتاب آدم ابنا لمريم وآدم ابنا لفاطمة وآدم علما للساعة وعِلما لها.

وعَرَّفَ في الحجاب إسماعيل، كان له خليلا، وكان له عنده إلى نفسه دليلا أَشْهدَه العليّ معناه فيه، لوصف الحق الدنيّ، ولعَلَمِ الأعلى بقائم العليّ يوم سوى الأعلى لأعلاه بين العليّ والدنيّ لمعناه.

فسَبَّحَ اسم ربه العظيم، عليَّا، لاقاه، شَاهده يوم تولاه، وشَهِدَ الأعلى، يوم آواه وتبناه، وبالعليّ ساواه، ومسيحا دعاه، نفسا متوفاه، وشجرة طيبة لمعناه، أصلها ثابت وفرعها في السماء لسدرته في منتهاه.

تجول في شجرته منها بها لها موجود ثمار، ساريا في دوره من دار إلى دار من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، من البيت الحرام إلى البيت المرفوع، من البيت يذكر فيه اسم الله، وُضِع إلى البيت يذكر فيه اسم الله، رُفِع فكان ما بينهما مسراه، ومجال نشاطه، وإعلامه وهديه وهُداه.

{وما خلقنا السماوات والأرض، وما بينهما إلا بالحق}[٢]، زويت له الأرض دارا، وزويت له السماء مزارا، وزويت له السماوات والأرض مجالا، واستوى إلى البيت المرفوع مآلا، منه جاء حقا ومسيحا وكلمة وروحا وكمالا، فظهر بيننا بمبناه آدما، وللإنسان لأعلاه مثالا وحالا.

عرَّفَ أن إنسان الله للأرض، من زويت له الأرض وكان أمرها، وأن إنسان الله للسماء، من زويت له السماء وكان أمرها، وأن إنسان الله لله، من زويت له السماء والأرض، أمرا لأمورها وحقا لحقائقها، وشهيدا على شهدائها.

خوطب من الأعلى، وهو في قيامه العليّ، وعَلَم البعيد والدنيّ، لموصوف السماوات والأرض، يوم قال الأعلى للسماوات والأرض قائم نفسه لمبناه ومعناه هو قائم عقلها وقيوم إرادتها وطاقة روحها {ائْتِيَا طوعا أو كرها}[٣] فقالتا، عقلا ونفسا وروحا، أتينا طائعين، أتينا ساجدين، أتينا مؤمنين، أتينا مدركين، أتينا مُعَلَّمِين، أتينا إليك عارفين، يا أحدا في وجوده، يا واحدا عند شهوده.

إن الذي أظهره ربه على الدين كله، كان له منه ذلك كلَه، فكان إنسان الأرض، زويت له، وملك زمامها، غرفة في بيته، أو دارا في مدينته، أو مدينة في ملكه، فجعلها، بموجوده بها طهورا، وجعلها، بأعلامه لأهلها مسجدا، وجعلها، بسريانه في بلدانها، وفي كل والد وما وُلِد فيها، حقا مشهودا، وأمرا لله معروفا موجودا، رحمة للعالمين.

كان إنسان الأرض وإنسان السماء، وإنسان السماء والأرض، في معراجه طلبا للمطلق، طلبا للحقيقة، طلبا للواسع العليم، طلبا للخالق الكريم، طلبا للعزيز العليم، طلبا للمتجلي الحكيم، طلبا لواجب الوجود لوجوده، أدركه بموجوده، ولم يدركه في مطلقه.

عرفه مطلقا فنزّهه عن طلب معرفته في مطلقه وطلبه في الأعلى، طلبا لا يتناهى، فكلما صار إلى أعلى، سيرا إلى مطلوب به شرف، طلب أعلى، وسار إليه بقائمه بمن عرف، بمحوه عنه فيمن معه تلاقى وعنده عُرف، فكان فضل الله عليه عظيما، يعجز عنه كل وصف.

قام إنسان الأرض، في إنسان السماء، فأسرى به في نفسه، محيطا بالأرض، من أقصاها إلى أقصاها، شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، فكان محور الأرض ودائرتها، ونقطة التلاقي، ونقطة التقاطع للقائم والقاعد والراكع والساجد… كان حجر الزوايا متعددة، كما كان حجر الزوايا متلاقية متحدة، تواجدت من حوله الزوايا متعددة، وخرجت منه الآحاد منطلقة، فكان مركز الدائرة متسعة، ومحيط الدائرة مجتمعة.

أشهده الأعلى قائم الحياة، لأنه الحي… أظهره على الدين كله، لأنه به الظاهر… وأخفاه عن العيون، لأنه الكنز الثمين… غيّبه على الناس، لأنه الباطن إلى الغيب.

عرج به فيه، بإنسانه للأرض، في إنسانه للسماء، فلقي في كل سماء أمرها، وكشف سرها، ورفع سترها، فأظهر سمتها، سماء بعد سماء.

فإذا هو له عنده إنسان الأرض والسماء، لموصوف الأعلى عنده لمعناه، ولقائم حقه لمبناه، فتقدم مكبرا، وقام بين يديه بصغيره وكبيره، وقد عرفه الأكبر لكبيره، والأصغر لصغيره، فسجد لحقه بين يديه، بنفسه في صغيرها، لنفسه لكبيرها قياما بالحق لعين ما يشهد، (إذا كنت في حضرته علمني كلاما أخاطبه به)[٤].

فيقول له عقله وضميره، وإنسان السماء له، وإنسان الوحي إليه، يخاطبه لوصف إنسان الأرض فيه، عَلما لأعلام إنسان السماوات والأرض لهما، (منك وإليك يا رسول الله)[٥].

بذلك اجتمع إنسان الأرض، على إنسان السماء فاجتمعا معا على إنسان السماوات والأرض، إنسانا واحدا، عليًّا، لأعلى، ولأعلى، ويطول بنا إسناد عنعنة حتى إلى الذات.

هذه هي أقانيم الإسلام، هذه هي أقانيم الفطرة، إنسان الأرض وإنسان السماء، وإنسان اجتماعهما فيه، إنما هم إنسان واحد لرفيق أعلى في أي صورة ما شاء ركبه.

يحتفل الناس في مثل هذا اليوم من كل عام، أو في مثل هذه الأيام بما يسمونه معجزة أو آية الإسراء والمعراج وهم لا يدركون شيئا عن إسراء، لأنهم ما سَرَوا في داخل أو في خارج أنفسهم قيد خطوات أو قيد أنملة، ولا يدرون شيئا عن المعراج، لأنهم ما عرجوا بعيدا عن ذواتهم، أو اتجاها لقلوبهم… سنتيمترات.

إنهم في مادي وجودهم قابعين، عن ذكر الله فيهم بعيدين، ولذكر الله لهم مجافين، وعن الحق، رحمة مهداة، مع الرسول الرحيم غافلين، مع الرب الكريم جاحدين، مع الأب القويم كنودين، مع الصديق الحكيم مخاصمين، مع الذكر الجديد للقديم مباعدين.

هو الذكر القديم بكسبه لهم، يصيرون هم الذكر الجديد له منه، للذكر القائم ذكرا محدثا لقديمه به هو لهم قديمهم، يوم هم له محل ذكره بما يحدث فيهم، ولكنهم هم في أمرهم به مفرطين.

هو ذكر محدث لله به نقوم يوم نعرفه لنا ذكر الله واسم الله ووجه الله، وحق الله، وسعي الله، وهدي الله، وكتاب الله، وسبيل الله وموائد الله، وأحواض الحياة من الله، فهل عرفناه أم قلوناه؟ وهل ذكرناه أم جحدناه؟

لقد كنا من قبله المنظرين، به ذهب عنا الإبلاس يوم عرفناه، وغَيَّرنا ما في أنفسنا إلى معناه فصرنا ذرية طيبة بعضها من بعض تابعناه، فنحن من آبائنا لعينه أبناء رسول الله.

إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فهل أدركناه، وبمخاصمة أنفسنا جاهدناه، بتغيير ما بنا، إلى ما نعلم عن الحق لنا برسول الله؟ فإلى ما نحب، وإلى ما نرتضي لأنفسنا من الله استبدلناه؟ استبدلناه مبايعين إلى نور الله، مع رسول الله مبادلين فقمنا رسول الله، معيتنا من الله، يوم نُكْرَم، ومعيتنا من الله يوم نُرْحَم، وقائِمنا من الله، يوم به نحيا، وعن أنفسنا نفنى، ومنه نُصْطَفى لنبقى وجه الله؟

{فاقتلوا أنفسكم ذلك خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم}[٦]. هل قتلناها؟ هل سمعنا أحسن القول فاتبعناه؟ نعم إنه لم يكتب علينا هذا، في كرتنا هذه، ولكنه كتبه علينا في كراتنا تتلاحق، من وعي إلى وعي ومن معرفة إلى معرفة، نرتقي سلم الحياة، سُلَما بعد سُلَم، على ما قام بيننا عبد الله ورسول الله وفَعَل بنا لخيارنا، فَعَل الأعلى به لعياننا، ليكون بما فعل الأعلى له وبه قدوة لنا.

أَسْلَم للأعلى له، فهل أسلمنا له إسلاما لمن أسلم هو له؟ هل أسلمنا لرسول الله بيتا وعترة وكوثرا؟ هل رضينا الإسلام لرسول الله وظلاله بيننا، أم أننا وثنا رأيناه، وترابا في التراب قبرناه، فما نورا قدّرناه؟ وما كان النور لله لنا وللسماوات والأرض إلا إياه.

فكيف يفنى النور لله بمعناه، وقد جعله له، يمشي به في الناس، ولم يرفعه من بعده، باقيا لأمته؟ هل يبقى الناس، والذي يمشي بهم من نور الله يفنى! أم يبقى الناس، به باقيا؟ هو لله وجه، وعليه عَلَم، وله اسم كل من عليها منها فان، ويبقى من كان بنور الله برسوله، وجها لربه للعيان.

الإنسان المحقق لإنسانه لوصف أمر الله به هو لفظ… الله، هو كلمة… الله، هو ال لا هو… هو ظهور الهو، هو ظاهر الغيب، وهو غيب الظاهر، هو جلباب الحق، وجودا من وجود، ووجودا يتفتق عنه وجود وكل وجوده كلما تواجد هو الوجود الوسط، هو في مطلق الله، الأمر الوسط، هو الحق الوسط، هو العروة الوثقى بين الأزل والأبد الإنساني.

{تحدث أخبارها}[٧]، {بأن ربك أوحى لها}[٨]. إنها لها إنسانُها، إنها حق الأعلى لها هي فيه، في السماء تطلبه فيدانيها وتدانيه، يوحي لها، لتعلم عنها ولتُعْلَم فيه، فتعمل مع من أوحى لها، في إعلامه، عنه، بما يُوحِي لها عنها.

ما كان لبشر أن يكلمه مطلق الله، وهو في موصوف البشر بالتقييد، وهو في قائم البشرية بالجسد، إلا وحيا، أو من وراء حجاب، من نفس كلية، أو عقل كلي، أو من وراء حجاب من الأرض، أو من وراء حجاب من السماء، سنريهم آياتنا، في الآفاق، وفي أنفسهم، حتى يتبين لهم أن ما يشاهدون من مظاهر الحياة إنما هو الحق، {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا}[٩]، وإذ أخذ موسى سبعين رجلا لميقات ربه… فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون.

إن الآية التي أبرزتها الطبيعة، في وقتكم هذا، من أيامكم هذه، من أسبوعكم هذا وما زالت توالي إبرازها، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب في الآن الواحد وفي صورة تكاد تكون واحدة، وإن تفاوتت آثارها في الأمكنة المختلفة من الفيضانات المدمرة، والعواصف المغناطيسية المخربة، والأمطار الجارفة، والمتحجرة، والجبال المسيرة، والمنشآت المدمرة، إنما هي حديث وفعل من الأرض ككائن حي بذاته، وإنما هي حديث وفعل من السماء الموحية، إنها حديث من السماء لعقل الإنسان، إلى أهل الأرض، لنفس الإنسان، وهي حديث من الأعلى أيضا برد أعمال الناس إليهم، ليشهدهم أعمالهم، ومردها إليهم، وبها، كيف هم، في حياتهم هذه، كيف هم يقومون، وكيف هم يتصرفون، إنها أعمالهم ترد إليهم وحيا إلى الأرض. إنها أحوال البشر في قديم وقائم متصل لتصرفهم، مع أنفسهم، وفي بعضهم البعض نمت منطلقة طاقة منبعثة إلى سدرة منتهاها، ثم ارتدت منعكسة إلى مصدرها إلى ربها إلى خالقها إلى الأرض، وهو ما تجنيه الأرض من عملها، وظلام نفسها من سريع الحساب، على ما هو الناموس بكلمات الله لها منها انطلاقا، وإليها ارتدادا، برسالات آياته بين ظهرانيها انبعاثا بقديم كمالاتها.

انظر كيف تأتي الطبيعة في هذه الأيام ودائما من مفارقات ملفتة… فيضان مدمر في مكان، وقحط شامل في آخر، في الوقت الواحد. هكذا يفعل الإنسان، يأكل ويأكل ويأكل حتى يتخم فيفسد، وآخر بجواره يجوع فيجوع فيجوع، لأنه لا يجد الطعام، حتى يسقط ويتلف، هذا يجمع المال ويجمع المال ويجمع المال، حتى يطغيه المال فيفسده المال، وهذا يقوم في الفاقة وتتعاقب عليه الفاقة حتى تضيعه الفاقة.

(إن من عبادي من لو أغنيته، لفسد حاله، وإن من عبادي من لو أفقرته لفسد حاله)[١٠]. إن الله يعالج حال الإنسان بالفرج، وبالتقتير عليه في رزقه، يقتر عليه حتى يجأر، ويعطيه حتى يبذل، فإن جأر أغناه، وإن بذل حماه، وواصله في غناه، يعطي من يشاء بنينا، ويرزق من يشاء البنات، ويجمع لمن يشاء البنات والبنين، ولكن الغنى والفقر أمران لا يعيبان الإنسان ولا يشرفانه، إنما الذي يشرفه كسب معناه، والذي يعيبه فقد معناه لإنسانه، ولو تلاقى الناس على كسب معنى الإنسان لهم ما كان للفقر محلا بينهم، وما كان الغنى عند الغني إلا محفظة الفقير من بينهم.

لقد صادف فعل الطبيعة للإيقاظ في القاهرة، ليلة المعراج، وليلة الاحتفال بالمولد التقليدي، لمن يذكرونها ولا يعرفونها، زينب بنت البتول، وحفيدة الرسول، يرونها على ما رأوا إياها وأمها وجَدَّها وسائر أهلها ترابا تحت التراب يذكرون، ومقابر من مقابر تمشي على الأرض يزارون، قبورا تزور القبور، وعدما يذكر موجودا بالعدم، فلا نورا عرفوهم، ولا روحا طلبوهم، ولا قياما لهم في أنفسهم سجدوهم، فلله عبادا قدّروهم، وحققوهم، وشَرُفُوهم.

فلتكن في قبرها حية، كما قال جدُّها مخاطبا الناس على قدر عقولهم (أنا حي في قبري)[١١]. هل نادوها ولم تجبهم؟ هل صدقوا ولم تسمعهم وتُسْمِعهم؟ هل صفوا ولم تبصرهم؟

نعم هي في قبر، لأنهم يرفضونها بينهم أو فيهم أو بين ظهرانيهم، نور الله لها ولأبويها ولجديها وأصولهم وفروعهم إنسانية الله لهم، ولكنهم قبروها وقبروهم، وما كانت مقابرهم في الحقيقة، إلا قلوبهم (قلوبهم منقبرة)[١٢]. هل في قلوبهم ذكروهم، ولم يبعثوهم؟ هل أحبوهم، فلم تُكْشَف عنهم أغطيتهم ليشهدوهم؟ إنها نور جدها وأمها وأبيها، إنها حق إلهها وروح بنيها، إنها النفس العذراء، إنها الشجرة الزهراء، إنها روح القدس للأبناء، إذا عرف الناس ما معنى روح القدس فطلبوا لأرواحهم روح القدس نورا على نور.

إذا صدّقوا الرسول يقول لهم (أنا روح القدس)[١٣]، هل يموت روح القدس؟ وهل يتعطل روح القدس؟ لو أنهم صَدّقوا الله، أنه وحي يوحى، لاستقبلوه وحيا، ولو أنهم جاهدوا أنفسهم، لهُدُوه سبيلا، ولو أنهم آمنوه كوثرا للاقوه دليلا، ولو لاقوه دليلا لاجتمعوه ذاتا ومؤنسا وخليلا.

إنه سبيله، إنه دليله، إذا سألك عبادي عني فإني قريب أقرب من حبل الوريد أجيب دعوة الداعي إذا دعانِ… وكيف نسأل شيئا أو أمرا أو مسئولا، غير موجود؟ كيف نسأل معدوما نحن نغفله قائما معلوما؟ وكيف يَطلب الله إلينا مستحيلا وقد جعل من السؤال عنه ممن يعرفه خبيرا ورسولا، أمرا وتكليفا، وميثاقا غليظا، وحِملا ثقيلا؟

سبحان الله، تردد ألسنتنا اسم الله، لا نعرفه إلا لفظا وحروفا، ولا نرانا له لفظا، ولا نرى في قيامنا به حروفا، لا نترتل بأنفسنا قرآنا، ولا نتجمع بقلوبنا بنيانا، لنكون كتابا وعنوانا، ولا نتلاقى عقولا لنكون رسالة ووجودا وحقا مشهودا، ومع ذلك فنحن المسلمون!!

فُتنا في قديم، وما زلنا مفتونين في قائم، إذ ارتددنا عن الإسلام مع عَلَمه، وقد كنا من قبله مبلسين، فجاءنا به أمر الله، ليخلصنا من إبلاسنا، بتغيير ما بأنفسنا فوقفنا أمام الباب، لمحة من الزمان مترددين، وبين الدنيا والآخرة مبهورين حائرين، ما لبثنا بعدها أن رجعنا إلى جاهليتنا من الجاهلين، فإذانا نرانا بين المرتابين وتحت لواء الطاغين، وقد ارتبنا في الله ورسوله لأمرنا ولوجودنا قائمين وبنا فاعلين.

هل هو أقرب إلينا من حبل الوريد حقيقة؟ لا… لا نصدق، ولا نسأل خبيرا، ولا نتواصى بحق، فهذا من بلاغة الكتاب، إنه تشبيه للعقول عن عِلمه! هذا واضح!! يا أيها الناس أنتم وجوه الله، الله من ورائكم بإحاطته. أنتم قدم الله على أرضه، أنتم مطايا الله، القائم على كل نفس بما كسبت، لمعراجها فيه، أسرى عَلِّيه به في أرضه، فهل تابعناه، فأُسْرِيَ بنا، وعرج به الأعلى إلى عَليِّه لعليّ نفسه؟ فهل تابعناه حتى نَعرج ويُعرج بنا؟ لا… هذا لا يكون لنا! هذا للنبيين، وخص به نبينا، هو آخر النبيين، هو ختام النبيين، هو خاتم النبيين، هو آخر المرسلين!!

سبحان الله، أليس هو أول العابدين! ألم تُبَلّغُوا أنه نور الله يقوم ويتقلب في الساجدين؟ ألم يقل لكم عترتي صنو كتابي؟ ألم يقل لكم علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل؟ لقد قام الإنباء من قبله، وتحقق اللقاء من بعده (رأيت ربي بعيني رأسي)[١٤]، وكلكم يصلح لأن يرى ربه بعيني رأسه في متابعته، وكلكم، يرى ولكنه لا يرى، يرى ربه بعيني رأسه، {فأينما تولوا فثم وجه الله}[١٥].

ويقول الإمام عليّ، فنى فنائي بفنائي، في معراج فنائي وفي حال قيامي في فنائي، وانعكاس الزمانية والمكانية، في لمحاتي بجيئاتي من روحاتي، أراه أنت يا من يجهله وهو فيه، ويا من يسأل عنه وهو في دوام يرائيه وفي نفسه لا يرتضيه وفي عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، لمعاني مدانيه لا يعرفه ولا يلاقيه.

ولكن الناس، بكنودهم، وبظلمهم لأنفسهم، ما ظلموه، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، للحق فيهم وبينهم ومن أنفسهم يجحدون، ومعهم وفيهم يكفرون، وعليه ينكرون.

فإذا أذلهم طغاتهم، إذا هم لطغاتهم يسجدون، وعند قوائم العرش، في الأرض يتمرغون، وللجالس على الكرسي لا ينظرون ولا يشهدون، ولا من هو يتساءلون خشعا أبصارهم ترهقهم ذلة، لها يستطيبون، أهو الشيطان أم هو الرحمن لا يفكرون.

من ذاك الذي أنفسهم له يُعبِّدون؟ لا يتساءلون، ولكنهم قدسا لأنفسهم وعقولهم يصفون، وربا يخشون، وإلها عنه يتحدثون، لعاب ألسنتهم يسيل وهم عنه يتذاكرون، هم المعجبون، هو مانح الحياة، والواقي من المنون، المحي المميت بما منه يرزقون. مانح الخير ومجريه، أصبحوا هم في حضرته، ملائكة له يعرفون، ولإعلاء كلمته وذكره يعملون.

تعالى الله عما يصفون، وسبحان الله عما يشركون، ورسول الله بريء مما يفعلون ومما يقولون، وكتاب الله بعيد، عما يرددون، وسنة رسول الله، كريمة، عما يصفون، وبها يتحدثون.

هذا ما أصبح عليه حال المسلمين في بقاع الأرض على ما يشهده العاقلون، المتبصرون. أما آن لنا أن نستيقظ من غفلتنا وأن ننتصب من كبوتنا، وأن نقوم من نومتنا، وأن نُبْعَث بحقيقتنا (خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)[١٦] ؟

إن ما وقع بالأمس، وقد صادف ليلة الاحتفال بالمعراج، وليلة الاحتفال بمولد زينب رضي الله عنها، كان آية من الله وحديثا له معناه وله مغزاه.

هي لنا الأم، وهي منا البنت وهي فينا الروح والنفس وهي من رسول الله الحقيقة، وهي من الله الحق والطريقة، وهي من الوجود الإشراق، وهي في الإنسان الانطلاق، بها يتم الإخلاص، وبها يكون العتق والخلاص.

هي نور الله الممتد، وكوثر رسول الله المتواجد بالبنت والأم والابن والجد، هي بيننا في دوام وفي قائم من إنسان، فهل طلبناها في العنوان، أم أننا لا نعرفها إلا في القبر، ولا نُدْرِكها في قائم الذكر؟ (إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله)[١٧]، “إنها عترة رسول الله”، إنها من أنوار الله.

لقد أظهرت الأرض غضبتها، وقذفت بقذيفتها، فأفسدت المولد، على من يحتفل فيه لأنهم يأتون عملا لا ترتضيه، فهم غير جادين فيما هم فيه، من وعي وما يقتضيه.

تحدث أخبارها، ربك أوحى لها؟ أَوَحْيٌ بعد رسول الله؟! نعم إن الذي يوحي إلى الأرض، لا ينقطع وحيه عن إنسانها، ولا عن أبنائها منها، فما انقطع الوحي أبدا، {يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده}[١٨]، {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[١٩]. إنه فرض كفاية في الجماعة يقوم في البعض، ولا يدخل في التكليف للفرد، لم ينقطع الوحي من قبل رسول الله أبدا على ما نعرف ونذكر، فهل جاء رسول الله نكبة على الأرض وأهلها، به ينقطع الوحي عن إنسانها، وعن أبنائها؟! أم أنه جاء رحمة للعالمين، به أصبح الوحي معروفا إنسانا موصوفا وقياما مكشوفا؟!

{إن هو إلا وحي يوحى}[٢٠]. إن أنكرناه بكوثره، وجحدناه بكتابه حيا في عترته لمخبره، فلا أقل من أن نعرفه وحيا، ونذكره لمعنى الوحي وصفا، فما كان الوحي إليه، إلا إنسان أخوته، وما هو وحيٌ إلينا، إلا بإنسان أبوته، لأبوتنا، في بنوتنا وأخوته في بنوتنا لأبوته وأخوتنا معه، أبناءً له وأبناء للانهائي أبوته أو في خلتنا لمن خالل، من الأعلى قياما فيه وظلالا له الكل فيه لا شريك له.

بذلك يُقدَّر الله حق قدره في إطلاقه وفي لانهائيه، وفي تعبيره عن نفسه بمقيده من الوجود والكون، وبذلك يعرف الإنسان قدره في الله بأمره من الإطلاق ومن التقييد حق معرفته فلا يفرط في أمره ولا يطغى بنفسه، ولا ينفرد بعقله ولا يزور[٢١] بوعيه.

هذا ما كشفت عنه آية الإسراء والمعراج، آية من الأعلى، إليه هو، لا لنا، أشهده بها خلق نفسه، وأشهده بها خلق السماوات والأرض، ليربط على قلبه، ويضاعف في وعيه، ويرتقي به في إيمانه ومعرفته وعلمه.

لنا بحكم التشريع والتبليغ، من الله، في متابعته، ما له، فهو آية الله الكبرى كافة للناس، فلو كنا في متابعته المسلمين حقا، لكان لنا ما كان له، أو كان لنا على الأقل قسطا من الإسراء، وقسطا من المعراج، يتناسب مع أهليتنا لذلك، وكان هذا قسطنا من الدين، وقسطنا من اليقين، وقسطنا من الرسول، وقسطنا من الله، ولكنا لا نقبل ذلك لفقهنا، وينكر من نسميهم فقهاءنا، على من تم له شيء من ذلك بيننا فذكَرَه وعَرَّفَه.

وها هي رسالة الروح تقوم، لتذكرنا بذلك علنا وعامة في جماعات منا ولتمكننا من ذلك، ولتقيم الدليل عليه، لنا في أنفسنا، بما تهيئ لنا من أسباب كسبه، من قيام روحي.

وها هي، على ما أرى مع من يرى وعلى ما يرى معي من يرى، تنتقل للخطوة التالية، فتجعل من الأرض بجماعها، غرفة ودارا للاتصال بالأرواح التي هي الحقيقة في دوام حاضرة لمن يطلبها لنفسه في الدنيا أو في الآخرة، بذلك أصبحت الأرض دارا في آخرتها من أولاها للاتصال بالأرواح المرشدة، والمذكرة في حالة عامة سافرة، على ما أنبأت الأديان ووعد وأوعد الرحمن.

ها هي الأحداث أرتنا وسترينا من آياته في الأفاق وفي أنفسنا ما يبين لنا به الحق فينا على ما سبق أن أُنبئنا، وعلى ما نتلقى في دوام من إنباءٍ إلينا، وعلى ما كُشِفَ لنا مما هو قائم فينا أو بيننا، وعلى ما قام النبأ لكشفه موصوفَ الدائم، وتعريفا بما هو قائم، أو بما هو لأنفسنا فيها يوما سيقوم، أو سوف يقوم، من شعائر الطبيعة، من شعائر الفطرة، من مناسك الصبغة، في قائمها بالوجود.

{ومن آياته خلق السماوات والأرض، وما بث فيهما من دابة، وهو على جمعهم إذا يشاء قدير}[٢٢]، وهو في دوام جامعهم، وهو على ذلك قدير، فلن تحدث فيه القدرة على جمعهم، فقدرته أزلية، وأفعاله سرمدية، وموجوداته أبدية، ولكن هذا يحدث لوعينا، ونصفه حادثا يوم كَشْفِه لنا، يوم يكشف الغطاء بنا لنا عنا، بما فينا، من الحق، لا مُحْدَثًا، ولكنه قائما، مُقاما بقيوم، في قيام دوامنا، فقائمنا، مع قيومنا، في دائمنا، هي أقانيم الإسلام، هي ثالوث الفطرة، لأحدية الحق لنا في مطلق الحق له.

إن فقهاءنا ينفرون من كلمة ثالوث أو تثليث، بعماهم، بجهلهم، بطغيان أنفسهم، بظلام أنفسهم، بمغلق عقولهم، بميت قلوبهم. مَن أنت ومن الله؟ ألستما أقنومين؟ أنت تقول: أنا خلقه، وهو خالقي، وتصفه فتقول: هو ربي، وراعي، ومبدعي، وتقول إنك يوما تؤول إليه، تعود إليه، إنا لله وإنا إليه راجعون، فليكن ما تقول، فيوم أنك إليه… هل تشهده في اثنينية؟ أم تقوم معه في عينية؟ أم لا يكون في حضرته إلا قائم الوحدانية؟

يقول لك رسول الله، لمعاني اقتدائك، إذا كنت في حضرته، فقدت وجودي، فقدت إدراكي، فقدت إرادتي، فهو مني إليه المتحدث، فيصف هذا بقوله، (يعلمني كلاما أخاطبه به)[٢٣].

على أي صورة يعلمه كلاما يخاطبه به؟ هل يقول له قل لي التحيات لله، فيردد وراءه (التحيات لله)؟ أم أنه ينطلق بحديث لا يشعر أنه مصدره؟ وهو ما يشهده كل إنسان، يوم يكون محلا لاستقبال الإلهام.

وأنتم هنا كلكم يعرف الإفاضة والإلهام وكلكم يشهده، وكلكم يقومه، تتحدثون ملهمين، وتُذَكِّرون مُذَكَّرين على المتحدثين إليهم غير طاغين، بل حديثكم إليهم ترونه منهم مفاضا إليكم فأنتم منهم له مستمدين، وأنتم له منكم إليهم رادين وراوين، فهم بكم إلى أنفسهم المتحدثين، فهم للمخاطب منكم المخاطَبين، وأنتم مع المخاطب منهم المخاطَبين.

تتحدثون لتسمعوكم، ولتكونوا أنتم من السامعين، بإخوانكم آنسين ومعهم متحابين بالحق متواصين، هذا أمر يوم سفوره على الملأ لأمر الدين بقيام الروح لرب العالمين، أرواحا، في علن بالوسطاء بينكم متواجدين متحدثين، ملأً للفراغ وقد خلا ممن قاموا راشدين في متابعة الأمين، هذا ما عناه الكتاب، بقوله يوم يقوم الروح لرب العالمين…

هذا ما عناه الكتاب، بأنه للناس يوم الدين… هذا ما كانوا له من قبل يجحدون، وصدوا عن السبيل مستكبرين، وقد حذروا من الرسول مُذَكَّرين، وبالكتاب مُبلَّغين حتى يبقى ذكر الله وتذكيره، وكتاب الله ووحيه قائما محفوظا بقاءً ودواما ليوم الدين بدأه الرسول الأمين يوما قام الروح فيه به لرب العالمين، مُذَكِّرَا الناسين مجددا أمر الدين في المؤمنين بالمؤمنين.

فهذا الذي تشهدون اليوم تجديد لدينكم يوم أنكم للروح تتعرضون، ولنفحاتها تستقبلون، ولنورها صدوركم تفتحون، وبعلمها لصدوركم تقرأون، فإنهم لصدوركم يشرحون، وكتاب أيمانكم لكم يعطون من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال يوم تأتي آيات ربكم {لا ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا}[٢٤].

وسطاء موهوبون أو وسطاء كاسبون بينكم يقومون ولكم يظهرون، فأنتم في يوم من أيام الدين، فلا تضيعوا يومكم الذي تقومون، ولا تفسدوا كرتكم التي كسبتم إلى كرات تنتظرون، فأنتم في كرتكم كرة من كرات كنتم بها خاسرين، ولهذه الكرة طالبين يوم كُشِفَ لكم خسرانكم في يوم من أيام الدين، في سابق لا تذكرون ولا تعلمون، وها هو محقق لكم ما كنتم تطلبون، وإن كنتم {من قبله لمبلسين}[٢٥].

تعالى الله عما يصف الواصفون، ويذكر الذاكرون من الغافلين والجاهلين.

يا من علوت، وعلينا ما تعاليت، يا من تساميت وعنا ما افترقت، يا من تكنزت وعنا ما غبت وما ابتعدت، يا من ظهرت، ولنا ما أظهرت، يا من دنوت، ولنا ما دانيت، يا من قاربت وما لنا قَرُبت.

يا من ظهرت ولم نعرفك، يا من شَرَّفت ولم نشرفك، يا من رحمت فأنكرنا رحمتك، يا من عَلَّمت فأنكرنا فضلك، يا من أحييت فأفسدنا زرعك، يا من لنا لباسا لك طَهّرتَ، فنجسنا ثوبك.

يا من بنا صليت فأفسدنا صلاتك، يا من إلينا حججت فأفسدنا حجك، يا من لأنفسنا أصلحت فأفسدنا إصلاحك…

نعم، ما ظلمناك، وما هزمناك، ولكن ظلمنا أنفسنا وهزمنانا أنفسَنا، فلم نكسب حقّكَ، ولم ننتظر وعدك، ولم نستقبل رفدك، ولم نَشْرَح فينا صدرك ولم نعلي فينا ذكرك، ولم نُحيي فينا قلبك، ولم نظهر فينا بيتك، ولم نحرر فينا روحك، ولم نُنِر لنا رأسك، ولم نقم بنا يدك، ولم نسعى بنا قدمك.

يا من قبلتنا نياما، وعاملتنا سلاما، وأيقظتنا كلاما، وقاربتنا روحا، وسريت فينا نورا، وقمتنا حقا، فما كسبك لك، وما كسبته له، إلا القليل، قليل ما هم، قليل من عباد الله الشكور، قليل منهم الذكور.

فصبرت معهم - صعدت مع صاعديهم، ونزلت مع نازليهم، ونبتّ من الأرض مع نابتيهم، في صبر، وفي حلم، وفي تؤدة، وفي رفق، أمر الله أنت، رحمة الله أنت، نور الله أشرقت، موجود الله ذُكِرت، وجه الله طَلعت، حق الله عُرِفْت.

اللهم به لا تحرمنا مما به جئت، اللهم كنه لنا، اللهم كنا له. اللهم فيك فاجمعنا وفيه فاجتمعنا عليك فينا نتلاقى، وبك فيه نقوم، اللهم ادفع عنا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم. اللهم أنزل سكينتك على قلوبنا، والسلم والسلام على أرضنا، وولِ أمورنا خيارنا ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا، وكن لنا في الكبير والصغير من شأننا، وكن لنا حكاما ومحكومين، غافلين ويقظين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. الباب المغلق أو الباب العظيم، وأيضا مغلاق الباب. ↩︎

  2. سورة الحجر- ٨٥ ↩︎

  3. سورة فصلت - ١١ ↩︎

  4. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  5. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  6. سورة البقرة - ٥٤ ↩︎

  7. سورة الزلزلة - ٤ ↩︎

  8. سورة الزلزلة - ٥ ↩︎

  9. سورة الأعراف - ١٤٣ ↩︎

  10. حديث قدسي ذات صلة: "إنَّ مِنْ عِبَادِي المؤمنين من لا يصلح له إلا الغنى، ولو أفقرته أفسده ذلك، ومن عبادي المؤمنين من لا يُصلح َإيمانه إلا الفقر، ولو بسطتُ له أفسده ذلك… أخرجه البيهقي عن أنس ابن مالك، عن الرسول صلى الله عليه وسلم. بذلك اللفظ. وجاء بصيغة مختلفة عند الطبراني. ويضعفه بعض المحدثين. ↩︎

  11. حديث شريف يتردد في أدبيات التصوف، يتوافق مع الحديث الشريف: “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”. أخرجه أبو يعلي والبزار. ↩︎

  12. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  13. عبارة للسيد رافع يمكن تأمله معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  14. حديث شريف ذات صلة، رواه مسلم عن أبي ذر بصيغة: “سألت الرسول صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال نورٌ أنّى أراه”. وفي مسند أحمد وصحيح الترمذي جاء بصيغة “إني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدّر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة…” ↩︎

  15. سورة البقرة - ١١٥ ↩︎

  16. سورة آل عمران - ١١٠ ↩︎

  17. حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎

  18. سورة غافر - ١٥ ↩︎

  19. سورة يوسف – ٨٧ ↩︎

  20. سورة النجم - ٤ ↩︎

  21. من فعل “ازورّ”: انحرف ومال. ↩︎

  22. سورة الشورى - ٢٩ ↩︎

  23. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  24. سورة الأنعام - ١٥٨ ↩︎

  25. سورة الروم - ٤٩ ↩︎