(٦)
الموجود والموعود
لمعنى الحق القائم، لعين القديم والقادم
دائم الحق بعالمه وحكيمه، بقائمه لقيومه وقديمه
وجه الله بالإنسان، لقائم ودائم العنوان
حديث الجمعة
٢٦ ذو القعدة ١٣٨٥ هـ - ١٨ مارس ١٩٦٦ م
(متى يعرف الإنسان ربه؟!!) سألت عائشة. فأجاب الرسول، (يوم يعرف الإنسان نفسه). فمتى يعرف الإنسان نفسه؟! وما تكون نفس الإنسان؟! ومن يكون رب الإنسان؟!
الإنسان… هو موضع دراسة الإنسان، يوم يفكر الإنسان فيمن يسميه أو فيما يسميه الله أو الرحمن، أو أيا ما يدعو. إن عقل الإنسان للإنسان، هو قبس النور القدسي فيه… وإن نفس الإنسان للإنسان هي جذوة الحياة فيه… وإن هيكل الإنسان للإنسان هو عَلَم الوجود له.
فالإنسان بموجوده، وبعلم وجوده، يدبر أمرَه عقلُه[١]، وتُحرك بالحركة هيكَله، نفسُه لمعنى روحه. وهو في ذاته بموجوده، بإمكانياته، بموصوفه، حقٌّ بذاته، لواجب الوجود، لوجوده، في قائمه لشهوده. فأين الله له؟!
إن الله له، عنده هو عينُ وجوده، في رعاية مُوجِده، ذاتا لذات، ووجودا لوجود، ذاتٌ في قدسها، في قيامها، حقَّ قيام عَلَمًا على أقدس، لمعنى الأعلى والأقدس، في معراج من آباء الخليقة إلى أحد في وحدته بآباء الروح حتى لأبوة الحقيقة إلى قدس ذات الوجود المطلق لا تدرك ولا تنال إلى روح لانهائي لا يحاط، هذا ما يقتضيه الوعي ويستوجبه الإدراك عن النفس والمعنى لها في الكائن الإنساني البشري وما حققه لليقين السلوك للطريق عند من طرقه، وهو ما يستطيع أن يدركه العقل بمعرفته كما يستطيع أن يُبينه ويدَّركه العِلم والحكمة.
فالكائن البشري العاقل يقوم عقله فيه، لمعاني ربه عليه لنور الوجود عنده، كما تقوم نفسه له بجذوة الحياة فيه لمعاني العبد لمعناه بالحق له لربوبية العقل عليه بقائم نفسه فالعقل والنفس هما في موجوده بهيكله العبد والرب في وجوده لشهوده، لأمره بما هو فوق ذلك في معراج تواجده {مَن اهتدى، فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها}[٢] فالمهتدي هو العقل، والمهتدى إليه هو النفس، {ارجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير}[٣]… {فكشـفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}[٤] فعرفت ما لم تكن تعرف، وأبصرت ما لم تكن تبصر، عرفت الرفيق الأعلى للروح لأمرك بها، به معلما عرفت بلا جديد عليك، عرفت أن الحجاب الجسدي حَجَب عنك معاني الحق لك، ومعاني الحق بك، ومعاني الحق فيك بما أصبحت مدركا لأمرك روحا لروح هو (أقرب إليك من حبل الوريد)[٥]، (ومعك أينما كنت)[٦]، أنت قائم حق، لقيوم حق أمرا، {قائم على كل نفس}[٧]، هو الرسول للمطلق والرفيق الأعلى لك ذات لذات وروح لروح يوم حُد بصرك وكُشف عنك غطاؤك، فأبصرت ورأيت أن المشاهد عين المشهود (المؤمن مرآة المؤمن)[٨].
(لا تفكروا في ذات الله، ولكن تفكروا في آلاء الله)[٩]، بذلك هدى الرسول في عظمة الله… في نعمة الله… في قرب الله… في إحاطة الله… لا تفكروا في قائم ذات الله، فذات الله بقائم لها هي لكم، وجود في وجود لمعراج من تواجد، وجود صغير في حاضركم لوجود كبير في قادمكم لمستقبلكم في موجود وجود كبير، هو بكم ومن حولكم ينتظركم في معارجكم.
إن الوجود الكبير أنتم فيه أما لكم يحمل بكم وبذواتكم ومعانيكم جنينا فيه، إلى مولد مرتقب لكم منه، ويوم تولدون بالحياة لوجودكم الكبير حيا، لا تزول عنكم الحياة، من موجودكم ليومكم بها بعارية الحياة، بأمانة الله… بسر الله… باسم الله… بكلمة الله… بهياكل الله… ببيوت الله… بوجوه الله… فتكون نعمتكم في كفايتكم بفردكم، فردوس وجودكم، في واسع الموجود، في رحب الوجود وجود لوجود، وإنسان لإنسان، وروح لروح، ونفس لنفس {وخلقناكم أزواجا}[١٠].
{أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر، على أن يخلق مثلهم}[١١] كم فعل… وكم يفعل… وها أنتم في فعله… خَلقَ كل شي من أجلكم، فلِمَ تَعبدون ما خَلق من أجلكم، وقد خَلقكم خالق الأشياء من أجل نفسه لمعلومه لعِلمه بالإنسان للإنسان في عَلميته على الرحمن في الله؟ فلِمَ تلعبون وتعبثون فيما خُلقتم من أجله، خَلقكم لنفسه، ولتُصنَعوا بفعلكم من أمركم بإرادتكم على عينه، مُقدرا معزا وموجهًا هاديا؟ {أعطى كل شيء خلقه، ثم هدى}[١٢]، وهو فيكم، بالغ أمره، فلِمَ تعوقون نفاذ أمره؟ وما كان أمركم إلا أمره، وما كان أمره إلا أمركم، فهو في دوام لكم، وهو في دوام معكم، فلِمَ تخاصمون من هو لكم؟!! ولــِم تباعدون من هو معكم؟!!
تتساءلون أيان يوم القيامة؟!! وهو القائم على كل نفس بما كسبت، فلِمَ تباعدون قيَامه، وهو قيامكم؟ إن ما تنشدون من أمر القيامة، في حقيقة أمركم، إنما هو كشف حُجب الغفلة عنكم، يوم تردون الأبصار إلى البصائر، فيتكشف لكم أمركم، فتُبعثون فيكم من فعلكم[١٣] بحقكم.
{بل يريد الإنسان ليفجر أمامه، يسأل أيان يوم القيامة}[١٤]، وما تكون القيامة؟ إنما هي قِيامه، وهل فارقكم قيامه؟ وهل أغفلكم قيومه؟ وهل حرمكم لكم فيكم قائمه؟ {فأينما تولوا فثم وجه الله}[١٥]، ولكنكم بفجركم تُنكرون على ما تشهدون، وله في أنفسكم بفجركم تعمهون، ولا تطلبون، ولا تخشون.
يقول لكم الرسول (لكل منك قيامة)[١٦]… إن للمفردات قيامة… وإن للأمر قيامة… وإن للجماعات قيامة… وإن للأمم قيامة… وإن للبشريات بطبقاتها قيامة.
فما شأن الفرد في قيامته، بالبشرية في قيامتها؟ إن الذي يعني الفرد إنما هو أمر الفرد لأمر نفسه… وإن الذي يعني الأسرة إنما هو أمر الأسرة… وإن الذي يعني الجماعة إنما هو أمر الجماعة، وإن الذي يعني البشرية إنما هو أمر البشرية.
إن الذي يعنيهم إنما هو العلم بما يعنيهم. وإن العلم بالنشأة وتمامها خصصت له رسالة ورسول، كما أن العلم بالساعة وساعتها، والقيامة وقيامها خُصصت له رسالة ورسول. هو رجل الساعة، وهو رجل القيامة، {وإنه لعلم للساعة}[١٧]، (أنا هو الحق والقيامة)[١٨]، وهو ورجل الرحمة والنشأة يتعاقبان، في دوام يأتي أحدهما بعد الآخر، (هو ولدي يملأ الأرض عدلا وقد ملئت جورا)[١٩]، (بعثت والسـاعة كهاتين، وما سبقتها إلا كما سبقت هذه هذه)[٢٠] ، (لا مهدي إلا عيسى)[٢١]… (خلفت الله عليكم)[٢٢]… (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)[٢٣]… (فاطمة ابنتي روحي من أغضبها أغضبني[٢٤] ومن أغضبني أغضب الله[٢٥]).
فلكل كيان من هذه الكائنات من الفرد في جماعته أو الجماعة في فردها، أو الجماعات في اجتماعها واختلافها في وحدتها وشتاتها، لأحديتها وانفلاقها، أمره على ما يَعنيه، ودينه على ما يُرضيه، وشريعته على ما يُقيمه، ولكن نُشغل أنفسنا أفرادا، بما ليس في دائرتنا إمكانا، ونغفل في جماعاتنا تواصينا بما يكون لمفرداتنا، حقا بيننا مدانيا، يَصلح به جمعنا، ويتوثق به اجتماعنا.
إن صلاح الأسرة من صلاح الفرد، وإن صلاح الفرد من صلاح الأسرة. {ذرية [طيبة] بعضها من بعض}[٢٦]، وإن صلاحية الجماعة، من صلاحية الأسر والأفراد فيها، وإن صلاحية الأسر، من استقامة الأفراد والجماعة، أو تتكون منها في ألفتها واجتماعها.
إن الصلاحية، لا تقوم إلا في دائرة الإدراك لأسبابها وطريقها، والإدراك لا يتيسر إلا في بيئة الحرية، وإن الفرد غير المتحرر الذي يسجن نفسه وعقله، في حدود عقل الآخرين، من بيئته أو من بيئة آبائه وأسلافه، لا يتمتع بالحرية، ولا يسلك طريقها.
إن الحرية ليست فرض الإرادة على الآخرين، ولكن الحرية هي فرض إرادة العقل على النفس، في مُلك الذات. (الملك من مَلَك نفسه)[٢٧]، والحر من حرر عقله، والحي من أحيا قلبه، والطليق من أطلق روحه، وصاحب الملك، ومالك الملك، من مَلك ذاته، والمتحقق المدبر، من وجَّه بالحكمة نفسه بصفاته وإمكانياته. إن مملكة الدوام هي الدين، وإن مملكة الزمان هي الدنيا.
إن الدين على مستوى الفرد، هو أساس الدين، في كل المستويات، فهل تواصى الناس، في جمعهم، بأسرهم وجماعاتهم، وأممهم وبشريتهم، بالحق… للفرد، ليربح الحياة؟ ليكسب الحياة؟ {فاستقم كما أُمرت}[٢٨]… (عَليك نفسك)[٢٩] ، وهذا هو شرف الكائن البشري، وفرصته كإنسان بالبشرية، فيها ومنها وبها يتواجد الحق، لقائم وجود الحق الإنساني، للوجود الكوني، بكون لكونه، يتواجد من العدم نفاذ أمره وإرادته.
لئن استقمت وحررت نفسك تَكُنّي، (ابدأ بنفسـك ثم بمن تعول)[٣٠] ، و(لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها)[٣١] يوم تكون بعملك كلمة لله ورسولا منه، وعبدا له، {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}[٣٢].
فإن سهرت على من عُلت، فكونت لك بيتا، يذكر فيه اسم الله، وقد جعلت من البيت الموضوع قِبلة لك، تصاعدت كلماتك لله منك ورُفِعت بيتا، يذكر فيه اسم الله {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه… رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}[٣٣]، يدعو الله كل أُناس بإمامهم، مذكور وجودهم، في أنفسهم، في قلوبهم… في عقولهم… في هياكلهم… وفي أنفسكم أفلا تبصرون. {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[٣٤].
إذا استقام الأفراد، على مراد الله بهم، استقام جمعهم ومجتمعهم، واستقامت وحدتهم، وعرفوا وعرَّفوا معنى التوحيد، وآمنوا بالواحد، وعملوا بالأحد، {قل إنما أعظكم بواحدة، أن تقوموا لله مثنى، وفرادى، ثم تتفكروا}[٣٥]… {رجلا سلما لرجل}[٣٦]… (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشـد بعضه بعضا)[٣٧].
إذا توحد القلب مع القلب… فهذا هو التوحيد لدين الجماعة، بنواة من فرد توحد فيه العقل مع النفس أو الرأس مع القلب في قائم القالب، فإذا قام التوحيد بوحدانية القلوب قام التوحيد في المفردات بوحدانية النفوس والعقول في هياكلها لقائمها، وقامت الحكمة وعمت، وعملت الرحمة وتمت، فكانت القلوب المتحدة من قلبين نواة للجماعة الموحِدة، وللإنسانية الرشيدة، في مراقيها، بالخِلقة الجديدة، بعثا بالحق، جديدا لقديم، في أحسن تقويم.
تعالى القديم في كماله، وكَمُل الجديد به في حاله، {وأنه تعالى جَدُ ربنا، ما اتخذ صاحبة ولا ولدا}[٣٨]، فإنما يقوم الحق بالإنسان بالقلوب تتآلف وتتحد لا صاحبة ولا ولد. فما تجدد الجديد بقديمه، في أحسن تقويم، لأن قديمه اتخذ صاحبة وجاء به وليدا، من صاحبة وولد ولكن تجدد الخلق الجديد، بحق الخلق القديم لا يربطهم الصاحبة أو الولد بإرادة كليهما للآخر، بإرادة القديم للجديد، باصطفائه لنفسه، يوم أراد الجديد، أمرُه القديم لنفسه بطرقه للطريق السليم إلى التقويم المستقيم، فاستقام في أمره على ما اعتقد، وعَرَف، بما إليه هُدي، من أن القديم، في أحسن تقويم من الإنسان هو المثلُ الأعلى لقائمه من الناس، والغاية المرتضاة لقادمه منهم ببعث به لهم من قائمهم.
فكان الإنسان بقائمه ذكرا محدثا، لذكر قديم آدما لبدايته ومهدا لإنسانيته، بذلك ارتبط به القديم له بالجديد منه، لا عن صاحبة ولا ولد، بل عن إرادة صحبتها مَشَقة وكَبد، بمجاهدة وسعي بدءا من الأزل ويبقيان إلى الأبد، خلق القائم بهما نفسه بنفسه، فكان الحق الخالق وما خلق. إن رباط القديم بالجديد، هو منشود الجديد من القديم، وهو مراد القديم بالجديد، وبذلك كان الحاضر بهما لهما بين يدي رحمة الوجود المطلق. إن الحاضر هو الذي يعرف ويعلم بلفظ واسم، لعلميته على الوجود المطلق بموجوده.
جعلت رسالة الوجود باسم الله، بين القديم والجديد له، بعروة وثقى وإنسانها، أُمة وسطا، وحقا وسطا، وعَالَما وسطا، وأمرا وسطا، وإنسانية وسطا هي إنسانية ما بين السماء والأرض، إنسانية الروح في أشباحها بين ذات الحق بالملأ الأعلى، وذاته بالخلق بالملأ الأدنى فيها، {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان}[٣٩].
بذلك قام رسول الله، وبذلك قامت أمة رسول الله، أمة مخرجة للناس، بين قديمهم في أمرهم ونوعهم بالحق، وقادمهم لأمرهم ونوعهم بالحق لموصوف الخلق، برزخ الحياة، بين الحياة أزلية، وبين الخليقة أبدية، بذلك شرفت أمة رسول الله، وبذلك شرف أمر رسول الله، مظهرا على الدين كله، قائما بالأمر كله، شهيدا على الشهداء، ووليا للأولياء، ونبيا للأنبياء. زويت له الأرض… وأشرقت به قديما بنور ربها وفي كل وقت وحين.
عرف منشوده، في كفايته بنفسه، لقائمه بيتا لله، يذكر فيه اسم ربه، جامعا قديمه وقادمه، لمعنى أزلي الحق، وأبدي الخلق، في قائم موجوده، ظاهر ذلك لديه في أمره لشهوده، إنه نفس علمت ما قدمت وأخرت فعرفتها كوثر معناها لقديم في قائم لقادم لا يبتر، فكان رسولا بما عرف كافة للناس يقتدوه وفي كل ما بلغ يبلغوه يوم يتابعوه، بإيمان بالله ورسوله لقيامهم يقوموه… لله يعرفوه.
كان بنفسه على نفسه فيما علم قدوة للعالمين، وكافة للناس، بها كان رسول الله في الله على ما هو الأعلى من الأعلى في الله وعلى ما هي الرسالة فيه لكل من كان منه بحقه إليه بخلقه.
فإذا ما تابعه الناس مؤمنين بالله ورسوله، كان لهم من الله ما منه له، قد عرفوه به، {فاتبعوني يحببكم الله}[٤٠]، وإن أحبكم الله، وهو محبكم ما تابعتموني، (كان لكم من الله ما لي)[٤١]، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٤٢] (توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم)[٤٣]… {وابتغوا إليه الوسيلة}[٤٤]… {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[٤٥].
إن صلتكم بي، هي الصلاة الوسطى، وما كانت الصلاة إلا الصلة بين العبد وربه، فإذا قامت الصلة بيني وبينكم ووصلتموني ووصلتكم، قامت الصلة بينكم وبين ربي، فأنا منه لكم رحمة مهداة، وصلاة تقام فتقوم بلا انقطاع… فإن كنتموني كنتكم، وإن كنتكم كنتموني، وإن كنتموني وكنتكم، كنتم صفوة القديم للإنسان، وكنتم أصل ودوام القادم للإنسان فكان لكم الخلود والدوام، على ما هما لي… (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)[٤٦]… ألم يقل لكم الله {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}[٤٧]، ولك جعلناه، {إنا أعطيناك الكوثر}[٤٨]، وعن غيرك منعناه، {إن شانئك هو الأبتر}[٤٩].
(لا تؤمنون بالله ورسوله، حتى أكون أحب إليكم من مالكم وولدكم ومن أنفسكم)[٥٠]… فإن كنت عندكم كذلك، فقد أحببتم أنفسكم، وحققتم أنفسكم، وأحييتم أنفسكم، وكان لكم الخلد في الله (من كان مني كنت منه)[٥١]، وقام به الناموس يدور في الحياة دورة متصلة خالدة ببداياتها ونهاياتها.
بذلك كان الله عندنا… وفي ديننا ووعينا، قيوم قائمنا لسليم عقائدنا، كما كان بقيومه قائم ما قبلنا لنا، وهو ما بعدنا بنا بمن قام بالحق منا، وهو ما نحن بينهما لنا وعلينا ومنا، فهو البعيد عنا بمطلقه فوقنا، وهو ليس بعيدا عنا بإحاطته بنا في موجوده لنا، نحيا في كرمه وجوده، وبكرمه وجوده نتواجد موجودين متواجدين متجددين متزايدين متسعين في موجوده لمطلقه. نسعد بآلائه، وبآلائه نتحقق بوجودنا بنعمائه.
(لا يدخل أحدكم الجنة بعمله - حتى أنت يا رسول الله - حتى أنا، إن لم يتغمدني الله برحمته)[٥٢].
وبنعمائه فينا لنا بنا عرفنا أنه ليس لنا نعمة إلا سلامة أنفسنا، وأن ليس لنا أعداء أو شقاء إلا خيبة أنفسنا (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك)[٥٣]، وإن الله سريع الحساب، فلا تنظر إلى الآخرين، بعين العداء، ولكن انظر لهم إن أتوا ما لا يرضيك، بعين الجزاء منك يقع عليك، ردا لفعل صدر عنك. وإن أعانوك على ما يعنيك، فانظر لهم بعين الرضاء يصادفك ويكشف لك من الله، فإن الله من حولك بإحاطته وبتدبيره وإرادته وحكمته. كما أنه قائم عليك، ومعك، وفيك، بجوده وكرمه ونعمته.
عامل الله دائما في كل من تعامل، فأينما تولوا فثم وجه الله. واذكر ربك في نفسك يهديك ويغنيك ويشهدك فهو يراقبك ويحاسبك. واجعل معاملتك معه، تضرعا وخيفة، واجعل معرفتك به، وتعارفك إليه دون الجهر من القول، واسعَ إليه بعملك واستقامتك بالغدو والآصال، وكن في صِلتك وصَلاتك في كل أوقاتك، فلا تكن من الغافلين، إنه معك في يقظتك، ومعك في منامك، ومعك في قعودك وقيامك.
إن الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم، جعل مقر وجوده فيك لا تأخذه سِنة ولا نوم. هل تأخذ السِنة أو النوم قلبك؟ لو أخذ قلبك سِنة أو نوم، انتهى في هذه الدار وجودك، فلا تظن أن الله عابث بإيجادك، بموجودك في هيكلك، (إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار) [٥٤].
إن باب الموت، ما هو إلا مفازة، من دار قيامكم لدار لمعنى أخراكم، لمعنى الآخرة لكم، وقد تكون هذه الدار في دورة الحياة بدورها أخرى، لدنيا مآلكم لأخراكم منها، يوم تبعثون إلى هذه الدار، مرة أخرى وتدخلونها كما دخلتموها هذه المرة، لكرة رابحة أو خاسرة، لكراتكم عليها وعلى غيرها يوم تردكم السماء، ذات الرجع، يوم لا تراكم ثمارا صالحة لها ولكنها ترى فيكم ثمارا فجة غير ناضجة، فتردكم إلى المزرعة.
تردكم إلى الأرض ذات الصدع، لتكونوا حب الحصيد كرة وأخرى، وقد تتكرر هذه في حياتكم المتصلة وفي هذا بلاؤكم في أول أبواب جهنم، وآخر أبواب جهنم وجماع أبواب جهنم. إنها النار الكبرى والصغرى لأهل النار وهي الجنة والجنان والجنة الكبرى لأهل الجنة… إنها أول عوالم الروح والحياة.
إن هذا هو ناموس الحياة، وقانون الوجود، يوم أنكم تحرصون على كسب أمانة الحياة لدوام وجودكم، وتحرصون على عدم مفارقة الوجود بموجودكم. فطرة الوجود وصبغة الله لكل موجود بالحق يتواجد.
إن رسالة الإسلام… إنما هي الكشف عن دين الفطرة، على ما هي الفطرة… إن الفطرة لا يزيد في أمرها نبي، ولا يخلقها كتاب، ولكنها صبغة الله لفطرة الوجود أنتم فيها بأمانة الحياة لموجودكم.
العقل لكم هو أصل الدين فيها بكم، ما تلاقت على التواصي بالحق عقولكم، والنفس لقوالبكم بيئة العمل، ومجال النشاط والتواجد بمعقولكم، والروح لقائم وقيوم الحق لكم لمعانيكم سجينة الهيكل تطلب العتق من النار في سجن التقييد، وتنشد الجنة في الحرية والانطلاق سبحا في الوجود.
إن العقل متحرر بفطرته، ولكنكم تسجنونه في الموروث من الآباء، وفي معقول الأدعياء. إن الفطرة أزلية… أبدية… سرمدية، وإن صبغة الله لها، بها قائمة، لا أول لها ولا آخر… الأولية فيها لك بأمانة الحياة، والآخرية فيها لك، لغفلتك مشهودة أو ليقظتك، يقظتك موجودة. فأنت في صبغة الله، أولية بالحق، إن كسبتها فلا آخر لك، عطاء غير مجذوذ، وتكسبها يوم تنهي أمر ظلام نفسك لتبعث بنور عقلك وروح حقك، في بيت التجائك، في متابعة حق ربك برسولك منك وحوض ورودك لك.
هذا هو الدين إن أردنا أن يكون لنا دين مع الحق الرسول من أنفسنا، وهذا هو الوعي إذا أردنا أن نعي… وهذا هو العلم، إذا أردنا أن نعلم… اتقوا الله، ويعلمكم الله… اعبد ربك، واجب الوجود لوجودك، حتى يأتيك بوحدانيته اليقين بوجوده لعين موجودك، وبوجودك لعين وجوده عَلم ووجه موجوده. لا يفرق وجوده عن وجودك ولا فارق من الكون بينكما في موجودك تتشاهدان فيه وجها لوجه له لا فرق لكما، ولا تعدد بينكما، فما يكون المؤمن والرب له؟ وما يكون الرب والأعلى له؟ وما يكون العبد في الإنسان للإنسان في المعراج له؟
هذه هي قضايا الدين… وقضايا المعرفة… وقضايا العلم… وقضايا الفطرة… وقضايا الحق… وقضايا المجتمع لصلاح، أو لطلاح بالقيمة له هم لمفرداته لهم دين.
إن الرب لك… إنما هو إنسان الحق عليك، يرعاك ويرحمك، ويسهر عليك، فإن أضفت الرسول إلى ربه عندك، كان هو وجه الرب لك بك (سيد القوم خادمهم)[٥٥]. ويقول الرب (اسألني ولو في ملح طعامك)[٥٦]… ويقول الرسول (لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا)[٥٧]، (ما كان لك سوف يأتيك على ضعفك، وما ليس لك، لن يكون لك على قوتك)[٥٨]، (اعملوا كل ميسر لما خلق له)[٥٩]، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله، يؤتكم كفلين من رحمته}[٦٠].
ولكن الإنسان يخلط بين حقه وواجبه، ويخلط بين أمر ربه عليه غنيا عن العالمين، وأمره هو مفتقرا إليه فيراه الغني بمناسكه ويرى ربه المفتقر إلى عمله ومنسكه، فيمُنّ على الله ورسوله بعبادته، أو بعمله، أو بعبوديته، و{الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان}[٦١]، {قل لا تمنُّوا عليّ إسلامكم}[٦٢].
إن الإسلام… إنما يكون للمثل الأعلى في الأرض، أو للمثل الأعلى في السماء، ولله المثل الأعلى في السماء، ولله المثل الأعلى في الأرض، والمثل الأعلى في الأرض إنسان لإنسان، رجل سَلم لرجل، مثنى وفرادى في الله، وجهان له، وجه لوجه، مؤمن مرآة مؤمن، {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله}[٦٣]، والمثل الأعلى في السماء روح لروح، {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[٦٤] وبشرية الأرض آخر أطوار المادة، وأول أطوار الروح. وكان رسول الله لنا ذاتا لذواتنا، وروحا لأرواحنا، أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ذاتا وروحا، ومثلا أعلى لنا في الأرض وفي السماء، أولية عابدين، في دورة الحياة به في دورها وكراتها، كما بدأها برسالة وأمر، في عالم البدء، وسار بركبه في مرتقى بغير انتهاء.
إن رسول الله… هو العروة الوثقى وحلقة الاتصال، بين الغيب لا ندريه، وبين القادم لا ندريه، في قائم لنا ندريه ولا ندريه، {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}[٦٥]، فمن لا يعرف الله في قائمه فلن يعرفه في قادمه، وما كانت له معرفة في قديمه، إنه لم يتواجد ليخلق بعد.
فأين هو الرسول لنسأله؟!! وهل جاء هذا القول وهو التشريع، ليقوم فينا على ما نتوهمه، لمحة من الزمان ثم ينقطع إعماله إلى الأبد، أم أن هذا القول جاء ليقوم فينا أبدا، على ما كان قائما فينا أزلا؟ {ما كنت بِدعا من الرسل}[٦٦]، (عُلماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)[٦٧]… هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٦٨]، فيقول البشير به (إن الذي سيأتي من بعدي، هو الذي يبقى فيكم إلى يوم القيامة، فذاك روح القدس)[٦٩]، فيُقرّه الرسول ببيانه للناس كافة، (أنا روح القدس)[٧٠]، فيصف الصادقون من قوم عيسى قوم محمد (قوم أناجيلهم صدورهم)[٧١]، فقد جاء به الموعود، جاء القدوة المتصلة المتواصلة، جاء خاتم وطابع النبوة الدائمة، لطريق الله القائمة. ولكن قومه وسّدوا أمره إلى غير أهله بينهم، فخسروا بين الناس مكانتهم، وما زال الرسول يتجدد في البشرية حتى يبلغ الله به أمره.
أُمة هي بمفرداتها كلمات لله، ضرب ابن مريم مثلا لكوثره بينهم بعترته ولكن أُمته يصدون عن السبيل، ويصدون عن معناه وعن قيامه بهم أو بينهم، يصدون عنه إلى من وسَّدوا إليهم أمورهم من طغاتهم وقد وسَّدوا الأمر إلى غير أهله من بينهم، فلينتظروا الساعة، بكفرهم وقد اتبعوا لزائف آلهة من صنعهم، وقد اتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله لجمعهم، اتخذوا أوثانا من بينهم، بذوات لم يمشي فيها رسول الله بنور الله لهم، {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة}[٧٢]، كأنهم أجهزة، ناطقة أو كاتبة أو حاسبة، من راديو، أو تلفزيون، أو فونوغراف، أو ركوردر، أو بك أب، أو ما أشبه.
حملوا القرآن فكان شأنهم شأن من قبلهم، ممن حَملوا التوراة، فلم يحملوها مثلهم كمثل الحمار، يحمل أسفارا، يهرفون بما لا يعرفون، وينطقون بما لا يدركون، ينهقون بفقههم، {إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}[٧٣].
يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، لا يعرفونه ولا يقومونه، من أنفسهم ولكن من ورق مصقول من سواد محابرهم مسطور… لا عقل لهم، لا وعي لهم، لم يمس نور الكتاب قلوبهم، وكيف يمس قلوبهم، ولم تتطهر من مادي نزواتهم، ومسجون العقول لسابقيهم؟
كتاب من نور، بالنور أُنزل معه لا يمسه إلا المطهرون، لا يمسه إلا قلوب تطهرت، وما تطهرت، إلا يوم أنها لربها ذكرت، وفي نفسها عرفت، وبه في معيتها اتصفت، فدعت إلى الله على بصيرة، كما دعا بدؤها وأول العابدين، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني}[٧٤].
{يقولون بأفواههم، ما ليس في قلوبهم}[٧٥]… {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}[٧٦]، فيذكرون التابعين وتابع التابعين بإحسان، ولا إحسان عندهم، ولا اتباع منهم، فما كانوا أتباعا لتابعين، وما كانوا في أمرهم بمحسنين، وما كانوا برسول الله بموصول موصولين، بل جعلوا من أنفسهم جندا للشياطين مسخرين.
{الذين يسـتمعون القول فيتبعون أحسـنه}[٧٧]، الذين يدركون {الله أعلم حيث يجعل رسالته}[٧٨]، الذين يستجيبون لِما أُشير إليه استحسانا {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم}[٧٩]، الذين يجعلون من الحكمة ضالتهم، فينشدونها كما برزت من أي إنسان، وفي أي مكان، (اطلب العلم من المهد إلى اللحد)[٨٠]، (اطلب العلم ولو في الصين)[٨١].
ومع إغفالهم لذلك كله، يزعمون أنهم الفقهاء الفاقهين، وما عرفوهم أو حسبوهم أو قدروهم، القراء الغافلين. ليس عيبا أن يجهل الإنسان، ولكن العيب أن يزعم العلم جاهل. إن الذي يعرف أنه يجهل، يصح أن يطلب العلم، فلا تقوم بينه وبين العلم الحوائل، ولكن الجاهل الذي يزعم العلم، تقوم بينه وبين العلم السدود والمجاهل.
إن الذي قرأ الكتاب، إنما هو من قرأ كتاب نفسه، من كشف عنه الغطاء فأبصر وقرأ وأدرك، {اقرأ، باسم ربك الذي خلق}[٨٢]… {ما أنت بنعمة ربك بمجنون}[٨٣]… {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[٨٤]… {والقلم وما يسطرون}[٨٥]… (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[٨٦]… {واتقوا الله ويعلمكم الله}[٨٧]… {فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه من لدنا رحمة وعلمناه من لدنا علما}[٨٨].
يوم يتكشف لكم أمركم بالحق، وقد أدركتم أنكم حاسبتم أنفسكم، وأنكم محاسبوها ما زلتم فتُعَلمون[٨٩] الناس أن يبدأوا جميعا حسابهم من يومهم، بيقظة ضمائرهم، (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)[٩٠]، ويوم تحاسبون أنفسكم، فكفى بأنفسكم عليكم حسيبا، فقد اجتزتم يوم الحساب لكم. فلِمَ تخفَ الساعة وأمرها عنكم! ولِمَ يحتجب الله عليكم مشهود ربكم في أنفسكم!
فلِمَ تسوفون أمور الدين؟!! ولمَ تسوفون أمور اليقين؟! ولِمَ تسوفون أمركم لأمر رب العالمين؟!! لِمَ تباعدون بينكم وبين الدين، وتزعمون أنكم من المصلين؟!! وتنسون هدي الرسول لكم، (كم من مصلٍ لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا)[٩١]… (الصلاة صِلة بين العبد وربه)[٩٢]… وهدي الحق إليكم {أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى}[٩٣]، {فويل للمصلين الذين هم عن [معنى] صلاتهم ساهون}[٩٤]… إنكم تصلون صلاة خير منها البعد عنها، ويل للمصلين- المؤدين لحركات باسم الصلاة- الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراؤون، ويمنعون الماعون. ينافقون الله والناس وأنفسهم، ويحولون بينهم وبين نور الله لقلوبهم وعقولهم وقوالبهم.
فهلا هدانا الله وإياكم في معيتنا، إلى أمر الدين، وإلى أمر اليقين، وإلى أمر الله قائما على كل نفس بما كسبت، وإلى أمر الرسول لكم بينكم، في كل وقت وحين، فنطلبه في أنفسنا، ونسعى إليه في كعبته وبيته لقلوبنا، برسول الله لنا معنا نور عقولنا، قدوة مرضية منا لمآلنا، في صحبته مع من حقق لنفسه أمره وبصيرته من عترته بيننا.
اللهم يا من هو لنا ومعنا، اكشف حجاب الغفلة عنا.
اللهم يا من كان لنا برسول رحمته، ووجه حقيقته، ونصب حقه، وبيت ذكره، ونور حياته، وحياة نوره، وداني وجوده، للكل في موجوده، رسولا من أنفسنا، ورحمة للعالمين، رسولا من ضمائرنا، رسولا من عقولنا، رسولا من قلوبنا، رسولا من نفوسنا زكية، رسولا من هياكلنا بيوتا مرضية، وعوالم علية…
اللهم به فارحمنا.
اللهم به فقوم نفوسنا عندنا، وامحُ ظلامها، وأشعل مصباحها، وجدد لها وجودها، وابعثها بحقك لحقها، حقا لك، وأسماء لك، ووجوها لك، وبيوتا لذكرك، وعبادا لقائم أمرك.
اللهم إنا به آمنا، وله في قائمنا أسلمنا… اللهم به فآمنا، وائتمنا، وسلمنا، وإليك فخلصنا، وبك فتواجدنا، وبالحق فابعثنا، ولحقائقك في معراج تعاليك فاشهدنا، وحصن لا إله إلا الله، أدخلنا، وبها قمنا، وبها لها أنطقنا وأشهدنا وشاهدنا، ونورها عَلما علمنا فانشرنا، ومن العلم زدنا، وتحدث منا وتحدث إلينا وأسمعنا، واسمع لنا، فيمن يسمعنا، {أبصر به وأسمع}[٩٥].
اللهم على فطرة الحياة فافطرنا، وبصبغة الحق فأصبغنا… وإلى الله فانسبنا، وفي مطلقك بوجودك فأطلقنا، ومن سجن القيود فاعتقنا، ومنزل صدق، في الأعلى أنزلنا، ومن الغل في صدورنا، من حاضرنا فطهرنا، وخلصنا، واجعلنا منك وجوها لك ناضرة، لوجوه لك، بيننا ناظرة، الله من ورائنا بإحاطته، والرب لنا في أنفسنا برحمته، والعبودية لقيامنا ومعانينا، من جوده ومنته.
اللهم ولِ برحمتك أمورنا خيارنا، ولا تولِ بعدلك أمورنا شرارنا، فلا تولِ علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، وولِ علينا، من تغفر له وتغفر به لنا.
اللهم ارعنا، حكاما ومحكومين، واغفر لنا، حكاما ومحكومين، وتولَنا برحمتك وهدايتك حكاما ومحكومين، ووجهنا في الطريق القويم، حكاما ومحكومين.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
تم إضافة علامات التشكيل في هذا الحديث وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع، والنسخة المطبوعة المراجعة من السيد علي رافع. ↩︎
سورة الإسراء - ١٥ ↩︎
سورة الملك - ٤ ↩︎
سورة ق - ٢٢ ↩︎
استلهاما من {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} سورة ق - ١٦ ↩︎
استلهاما من {وهو معكم أينما كنتم} سورة الحديد - ٤ ↩︎
سورة الرعد - ٣٣ ↩︎
حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “تفكروا في آلاء الله، ولا تتفكروا في الله.” أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) والطبراني في ((المعجم الأوسط))، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ↩︎
سورة النبأ - ٨ ↩︎
سورة يس - ٨١ ↩︎
سورة طه - ٥٠ ↩︎
كلمة “فعلكم” مكتوبة في النسخة ال pdf “فعلمن” وهذا خطأ مطبعي. الصواب “فعلكم” ↩︎
سورة القيامة - ٥-٦ ↩︎
سورة البقرة - ١١٥ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الزخرف - ٦١ ↩︎
قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" (يو ١١: ٢٥). َأنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.) (يو ١٤: ٦) ↩︎
من حديث شريف: " المهدي رجل من ولدي، لونه لون عربي، وجسمه جسم إسرائيلي، على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو". أخرج الروياني في مسنده، وأبو نعيم عن حذيفة. كما أخرجه الطبراني في معجمه. ↩︎
حديث شريف: " بعثت أنا والساعة كهاتين"، (وفرق بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) صحيح البخاري، ورواه أحمد ومسلم والترمذي. ↩︎
حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
حديث شريف: أخرجه البخاري ومسلم، بصيغ متعددة، " فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي." ↩︎
استلهاما من حديث شريف، جاء بصيغ متعددة: “فاطمة بضعة مني وأنا منها، فمن آذاها فقد آذاني، من آذاني فقد آذى الله.” المكتبة الشيعية. بحار الأنوار. ↩︎
سورة آل عمران - ٣٤ ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: "ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ. أخرجه البخاري ومسلم ↩︎
سورة هود - ١١٢ ↩︎
من حديث شريف ذات صلة عن أحد الصحابة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فقال صلى الله عليه وسلم: “بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام…” سنن الترمذي ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى. وابدأ بمن تعول.” صحيح البخاري وصحيح النسائي. أيضا من الحديث الشريف: “ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها فإن فضلَ شيءٌ فلأهلكَ، فإن فضل من أهلك شيءٌ، فلذي قرابتِك فإن فضَل من ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا، وهكذا.” أخرجه مسلم والنسائي. ↩︎
استلهاما من حديث شريف يخاطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الإمام علي بن أبي طالب: " فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لكَ حُمْرُ النعم" أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
سورة فاطر-١٠ ↩︎
سورة النور - ٣٦ و٣٧ ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
سورة سبأ - ٤٦ ↩︎
سورة الزمر - ٢٩ ↩︎
حديث شريف: “المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعِهِ”. صحيح البخاري. ↩︎
سورة الجن - ٣ ↩︎
سورة الرحمن - ١٩:٢٠ ↩︎
سورة آل عمران - ٣١ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأملها في السياق… ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
حديث شريف يرد في الأدب الصوفي، ويعتمدون فيه على الروايات التي جاءت في كتب الأثر، ومنها الطبراني، والترمذي، عن التوسل برسول الله، وأنه متوافق تماما مع بعض الآيات مثل: {وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} (سورة النساء: ٦٤) ↩︎
سورة المائدة - ٣٥ ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
حديث شريف. أخرجه الترمذي في صحيحه، والدارمي ↩︎
سورة الأنبياء - ٣٤ ↩︎
سورة الكوثر - ١ ↩︎
سورة الكوثر- ٣ ↩︎
إشارة للحديث الشريف في الصحيحين ذات صلة: وكان عمر رضي الله عنه يمشي مع النبي يوما فقال له: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الآنَ، وَاللَّهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الآنَ يَا عُمَرُ” صحيح البخاري. ↩︎
إشارة إلى معنى جاء في أحاديث شريفة متعددة: " إن عليا مني وأنا منه". رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى. و" حسين مني وأنا منه"". أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. أيضا: في حق جليبيب لما استشهد بعد قتله سبعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. رواه مسلم. ↩︎
إشارة إلى حديث شريف: "لن يُدخِل أحدَكم الجنةَ عملُه، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل.: رواه أحمد، ورواه البخاري ومسلم: "سددوا وقاربوا وابشروا فإنه لن يُدخل الجنة أحدكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته ". ↩︎
حديث شريف. أخرجه البيهقي. كما أخرجه الطبراني بلفظ: “ليس عدوُّك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة، وإذا قتلته كان لك نوراً، أعدى عدوِّك نفسك التي بين جنبيك.”. ↩︎
مقولة للخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ↩︎
حديث شريف. أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في ((الأمالي)) كما في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) للألباني. ↩︎
في معنى الحديث الشريف: “لِيَسْأَلْ أحدُكم ربَّه حاجتَه كُلَّها، حتى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إذ انْقَطَعَ.” أخرجه الترمذي والبزار وأبو يعلي. ويقترب مما روي في الأثر أن موسى عليه الصلاة والسلام قال له ربه: يا موسى! سلني كل شيء، صغيره وجليله وعظيمه، قال: والله! يا ربي! إنه لترد عليّ الحاجة، وأستحي أن أسألك إياها لصغرها، فقال: لا، بل سلني كل شيء، حتى شراك نعلك، وملح عجينك، وعلف دابتك. وجاء بصيغة “فيما أوحى الله إلى موسى: يا موسى، سلني كل ما تحتاج إليه، حتى علف شاتك، وملح عجينك.” بحار الأنوار من المكتبة الشيعية. ↩︎
حديث شريف: “لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكُّله؛ لرزقكم كما يرزق الطيرَ: تغدوا خماصًا وتروح بطانًا.” أخرجه أحمد، الترمذي، وابن ماجه. ↩︎
مقولة للفقيه والأديب السوري على الطنطاوي. (١٩٠٩ – ١٩٩٩م) ↩︎
حديث شريف: "ما مِنكُم مِن نَفْسٍ إلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ أَفلا نَتَّكِلُ؟ قالَ: لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بالحُسْنَى}، إلى قَوْلِهِ {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} {الليل: ٥ – ١٠}. الراوي: الإمام علي بن أبي طالب. صحيح مسلم ↩︎
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎
سورة الحجرات - ١٧ ↩︎
سورة الحجرات - ١٧ ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
سورة يوسف – ٨٧ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
سورة الأحقاف - ٩ ↩︎
حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎
سورة الشعراء – ٢١٨, ٢١٩ ↩︎
استلهاما من الآيات: “وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَر لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ” (إنجيل يوحنا ١٤:١٦-١٨). ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
من حديث شريف: “صِفَتي أحمدُ المتوكِّلُ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، يجزي بالحسنةِ الحسنةَ، ولا يكافئُ بالسيئةِ، مولدُه بمكةَ، ومُهاجرُه طَيبةُ، وأُمَّتُه الحمَّادون، يأتزِرون على أنصافِهم، ويوُضِّؤون أطرافَهم، أناجيلُهم في صدورِهم، يَصفّون للصلاةِ كما يصفُّون للقتالِ، قربانُهم الذي يتقرَّبون به إليَّ دعاؤُهم، رُهبانٌ باللَّيلِ لُيوثٌ بالنَّهارِ”. أخرجه الطبراني. ↩︎
سورة المنافقون - ٤ ↩︎
سورة لقمان - ١٩ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة آل عمران - ١٦٧ ↩︎
سورة الصف - ٣ ↩︎
سورة الزمر - ١٨ ↩︎
سورة الأنعام - ١٢٤ ↩︎
سورة النساء - ٦٦ ↩︎
حديث شريف: “اطلُبوا العلمَ من المهدِ إلى اللَّحدِ” المحدث ابن باز. يُصنف بأنه حديث ضعيف، ولكنه يوافق الحديث الشريف: “طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ.” أخرجه ابن ماجه، والبزار، وأبو يعلي. ↩︎
مقولة شائعة توافق الحديث الشريف: “طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِ مسلمٍ.” أخرجه ابن ماجه، والبزار، وأبو يعلي. ↩︎
سورة العلق - ١ ↩︎
سورة القلم - ٢ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
سورة القلم - ١ ↩︎
من حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. أيضا الحديث: " يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه." صحيح مسلم. ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٢ ↩︎
سورة الكهف - ٦٥ ↩︎
في النسخة ال pdf المنشورة كلمة “فتعَلّمون” مكتوبة “فتعملون”. وهو خطأ مطبعي. وقد تمت مراجعة الأصول الخطية للسيد رافع، والمطبوعة للسيد علي رافع. ↩︎
مقولة من حديث للخليفة عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في (الزهد) ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا.” أخرجه الطبراني في الجامع الصغير للسيوطي. كما أخرجه البيهقي في “شعب الإيمان.” ↩︎
عبارة يتفق على معناها كل المؤمنين بالله ورسوله، وتتوافق مع الآية الكريمة {ذكر اسم ربه فصلى} سورة الأعلى - ١٥ ↩︎
سورة العلق - ٩:١٢ ↩︎
سورة الماعون – ٤, ٥ ↩︎
سورة الكهف - ٢٦ ↩︎