(٣)

محمد الحق
رسول إنسان الحق ربا
لقائم إنسان الحق بالخلق عبدا
حقية العبد لحقية الرب في حقية الإنسان

حديث الجمعة

٢٠ جمادى الآخرة ١٣٨٥ هـ - ١٥ أكتوبر ١٩٦٥ م

إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لأثرا، {سنريهم آياتنا في الآفاق، وفي أنفسهم، حتى يتبين لهم أنه الحق}[١]… إنه الحياة، وإنها الله… الإنسان فيه، هو مدركه ومتصفه بمعانيه.

له في كل شيء آية تدل على أنه الواحد[٢]

إن الليالي من الزمان حبالى: مثقلات يلدن كل عجيبة.[٣]

نقرأ في صحفنا في هذه الأيام أن رجلا من أقصى الغرب، يأتي إلى الأرض الوسطى مـن أرض المعاد، يأتي إلى شبه الجزيرة، يأتي إلى القدس، يأتي إلى المسجد الأقصى، يأتي إلى أرض البيت، يريد أن يُنصِّب نفسه على جبل الزيتون، ملكا على البشرية، ليجدد قديم الحق، بالإنسان يذكـره الناس بذكر محدث، لذكر قديم، فيمن يذكرون من حق بخلــق.

فهو يزعم لنفسه حقا بخلق يجدد حقا وخلقا، يذكره الناس بالإكبار والإجلال، وهو يريد أن يُنصِّب نفسه ليكون محل هذا الإكبار، وهذا الإجلال من الناس.

(يظهر ثلاثون دجالا كلهم يدعى أنه رسـول الله قبل أن يظهر ابن مريم)[٤]، ومن قبل ادعى كثيرون هذه الدعوى، وقد أصبحت في عصرنا عنوانا له بكثرة دعاتها، وقد امتلأت الأرض بطغاتها.

نحن لم نطلع على ما في قلب الرجل حتى نحكم عليه بالخروج من دائرة الحق بحكم ما في قلبه، ونحن لا ندري شيئا عن حياته وقصته، كفرد من الناس بين الناس، ونحن لا ننظر إلى هذا الأمر وهذا الرجل، نظرة الآخرين من الهُزء والسخرية، فإنا لا نحكم عليه بالخبل، ولا نحكم عليه بالكذب، ولا نحكم لـه بالحق، ولكننا نتخذ منه موضوعا للتأمل، موضوعا للتفكير، موضوعا للتبصرة.

ولكنا نقـدِّر فيه إشارة لأمر، وإرهاصا لفعل، قد يصدر في أيامنا، وقـد يكون هذا زمانه، يوم تنشق الأرض عن إنسان، نشأة إنسانيتها، وعلة نشأتها، وقائم أمرها، مجددا، يوم يتبع الناس الداعي لا عوج لـه، وتخشع الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسا، فقد يكون هذا اليوم منا قريب، وقد وعد الله أن يجليه لساعته.

نحن لا ندري من يكون من بيننا صاحب هذا اليوم، فليكن صاحب هذا اليوم من يكون، فإنه إنسان، إنه عبد لله، وعبد لإنسانٍ ورفيق أعلى في الله، على ما ندرك، وعلى ما نعرف، من أمر الفطرة وصبغة الله لها، على ما علمنا فاطر السماوات والأرض، وعلى ما حمل إلينا، رسول إنسان الحق ربا، بقائم إنسان الحق للخلق عبدا، حقية العبد، لحقية الرب، في حقية الإنسان، لحقيقة الرحمن، لحقيقة الوجود بالله، لحقيقة الوجود بالله يقوم، ولله يُشْهَد، ومن الله يُنشد ويُطلب، يوم يتواجد الإنسان فيه لربه، يوم يتواجد الإنسان فيه للأعلى فالأعلى من معنى الإنسان حتى إلى إنسان يرتبط باللانهائي، يرتبط بالله، يرتبط بالواسع العليم، يرتبط باللطيف الخبير، يرتبط بالمطلق لا شريك له…

فأنفسنا للأعلى، فالأعلى، إلى اللانهائي، نَنْسُب وننتسب، ونُنسَب، وبذلك نقوم، فلأنفسنا بالحق نَشهد، وبقائم الحق لها نَسعد، وهذا ما في الله بالله من الله نرجو وننشد.

إن الذي يأتينا بقول مصدق لما بين أيدينا، مما أنزل الله، فهو لنا صديق، ولنا رفيق، ومن الأعلى إلينا لنا رسول، نؤاخيه ونحبه ونواليه، ونسنده لا نعانيه، {من يهد الله فهو المهتد}[٥] وهذا أمر عن الأرض لا يغيب بفعل الله لا ينقطع.

بهذا من قبل بُشّرنا، على أنه في دوام فينا، وفي دوام لنا وفي دوام بيننا، فإن كان قد آن زمان سفوره لنا بيننا، فنحن نستقبله بموصوف ما عَلِمنا، يوم نراه قائما فيما عُلّمنا، ولا ندركه قائما فينا عَلَمَا، إلا يوم نجاهد لنقوم بما عَلِمنا، له أعلاما.

إن الذي يؤمن بالله ورسوله أقرب إليه من حبل الوريد، ومعه أينما كان، وبأي حال كان، وفي أي طور تواجد، مؤمنا بالله ورسوله لنفسه معية وقياما، مسلما لله ورسوله، وإماما، إنه يستطيع أن يفرق الحـق من الباطل وأن يحكم لصادق الأمور، يوم يُظهِر الله أمرا، أُعطي عنه نَبأ وعُلّم منه خبرا، وأوجد الله له في الأرض للنفس أثرا، {من يهد الله، فهو المهتد ومن يضلل، فلن تجد له وليا مرشـدا}[٦].

إن الله قائم بهديه دائما، وهاد دائما، ومعلم دائما، وكاشف الغطاء للنفس عن حقيقتها، ما طلبت، دواما ودائما، ومبرز مصابيحه لطريقه دائما، ومجدد لرسالاته دائما، اتقوا الله دائما، ويعلمكم الله دائمـا، فهو يوحي إلى الإنسانية دائما، وهو جاعل لها منها بها رسلا، لهم صفات الوحي دائما، (الشيخ جبريل مريده)[٧]، والأب الصالح، قيوم قائمه بوليده، لا ينقطع عمله عن الأرض، ذرية طيبة بعضها من بعـض.

إن الصلاحية مع الله، إنما هي في الصلاحية لله، وإن الصلاحية لله، إنما هي في إعداد النفس لاستقبال فيضه بنوره، نورا للهداية على نور الحياة، هو نور المعرفة، هو نور العلم… هو نور العناية… هو نور المتجلي… هو نور الإنابة للمنيب، استقبالا لفيض النور ممن إليه أناب، {النبـي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٨]، النبي قاسم لعطاء الله، والله هو المعطي، والنبي هو القاسم، وهو بفعله لقسمه، منعم وواهب، {فامنن أو أمسك بغير حساب}[٩]، الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه، {وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}[١٠].

(الظاهر مرآة الباطن)[١١]، {قل جاء الحق}[١٢]. إن الرسول بظاهره لمعنى عبـده مرآة باطنه لمعنى ربه، إنه سفور ربه بينكم، وداني الرب إليكم، في الله محيطا، دونكم وفوقكم، ومن حولكم، ودونه وفوقه ومن حوله. صلى عليه وُصلة وَصِلة بإنسانية القدم، آباءً، ينشدون الأزلي لمعناهم، في الأبدي لهم من مبناهم، كلمة الله تتم، ونور الله بها للخلق يعم انتظروها موعودين، وتجددوها مسعودين.

ناموس يسعد به الآباء، بما جعل المطلق لهم بالأبناء، فيشهدون الأبـدي، بعقيدتهم في الأزلي، ليقومونهم الحق، بقائمهم إلى القديم، عبادا له ينسبون من وراء ظهورهم هم له الوجوه، فيشهدونهم بتواجداتهم، أربابا، بقائمهم الأبدي، بقديمهم منهم تواجد.

وقبل شهودهم لتواجده بهم ما شهدوه، ولكنهم قاموه وآمنوه، ونشدوه ليسعدوه يوم يشهدوه، فأسعدهم وأجاب سؤلهم، وقال لهم، منكم لكم أُشهَد، يوم أني منكم، لمعناي، بكم أتواجد، فتعرفونكم فيّ، وجوها لوجوه، وحقائق لحقائق، وأزلية لأزلية، وأبدية لأبدية، في قائمكم بقائم الروح، عاريا عن الجسد، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شـاء}[١٣].

إن الذي يحول بينكم عقولا، وبين قلوبكم حقائق، إنما هو ما ضرب بينهما من سور أجسادكم، ويوم ننفخ في أسواركم، فيتحول منكم الكثيف إلى اللطيف فتصبحون أرواحا، وتتخلون عنكم أشباحا، وتطورون أشباحكم عوالم، فيها تسبحون، وفيها تمرحون من سماوات وأراضين، بكم لكم، وُجدت، ومنكم بالأعلى تواجدت يومئذ تجتمع عقولكم على قلوبكم وفي هذا قيامتكم بالحق وساعتكم بالحياة.

خلق الأعلى كل شيء من أجلكم، وخلقكم من أجله، ثم طوركم من خلقكم، إلى حقه لحقكم، يوم حرركم من سجون أنفسكم، وأطلقكم، في داركم عرضها السماوات والأرض، منها أنفذكم، وفي مطلق الوجود له، سَبّحكم ونزهكم، ومن العوالم حرركم، وبأكوانها، وعليها استخلفكم، فكنتم لها فيها عليها معاني سلطانها، لمعاني سلطانه بكـم.

قدّر فهدى، فما هدى إليه إلا قادرا، إلا عبدا مقدّرا مقتدرا، ومن الضيق محررا، ومن المادة عتيقا، وفي السماوات وخارج السماوات حرا طليقا، {يا معشر الجن والإنس، إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا}[١٤]، وهذا لكم ممكن وليس عليكم بمستعصٍ، ولكنكم {لا تنفذون إلا بسلطان}[١٥] من قدّر فهدى، سلطان، من كان منه السلطان، {إن العزة لله جميعا}[١٦] {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}[١٧]، يوم يكونون بالله أعزاء، وبالله أحرارا طلقاء.

فمن يكون العزيز؟ ولمن تكون العزة؟ العزيز من أعزه الله، ومن أعزه الله، أعزه على نفسه، فملك زمامها، ومُكِّن من قيادها، فقادها، وظهـرًا له امتطاها، وساقها حثيثا إلى مولاها، لمعاني مولاه، يوم هو للأعلى، على نفسه ارتضاه، فتابع رسول الله، وفني في رسول الله، وأحب رسول الله، وشمل بحبه كل معانيه، وكل مبانيه، وكل جوارحه، وكل أعضائه، وكل تواجداته، وكل معانيه.

فرآه الحق إليه من مطلقه، وأنه قائم الأعلى لشهادته، فكان معه والأعلى، في مطلق الله، حقا واحدا، رفيقا، تابع رفيق، وصِدّيقا، آمن بصديق، وسالكا، التزم الطريق، وعرفه خلقا، للحق خلقه لنفسه، هو، له، به، منه، يوم سلك به السبيل والطريق، يوم عرف فيه الصديق، يوم كان في الله به فاروقا وصِدّيقا.

ففرق بين الحق والباطل في أمره، فعرف الباطل في أمره وهمًا، وعرف الحق له فيه عَلمًا وعَلما فكان لله وجودا مطلقا، منه ظهر له اسما، قام بالتقييد كسما، فعرفه للإطلاق والتقييد وجودا ورسما. وعرفه للأعلى بمعناه ظهورا وتواجدا، وعرفه بذلك في مطلق الله، سائرا وعارجا، فعرف الله له فيه، به، منه، في ذي المعارج معراجا، فسرى في الأرض إسراء، وعرج في نفسِه تطورا، رقيا واعتلاءً، فتخلص مما فيه من وهمه، وقام بما فيه من أمره، وسعد بما له من حقه، يوم كان شعاره لا إله إلا الله، وقيامه محمدا رسول الله.

ويوم يأتينا من يجدد ذلك لنا فينا، فنعرفه له وننشده منه لمعانينا، فنحن السعداء، عرفنانا بأنفسنا الأرقاء، وعرفنا من به نكون الطلقاء، والعتقاء.

إن رحمة الله بنا لا تُخفي ذلك عنا، ولا تقطع تواجده بيننا، بمن هم من أنفسنا، عباد للرحمن يمشون على الأرض هونا، منهم شُعْثٌ غُبرٌ لو أقسموا على الله لأبرهم. النبي إمامهم. أخفاهم الله في الخلق، وما أخفاهم، وأظهرهم للخلق، وما أظهرهم. إنهم للخلق هديته، وإنهم للحق متواصل رحمته.

إنهم للناس، سر الناس وجهر الناس، والعروة الوثقى بين الناس بخلقهم، والناس بحقهم، في معانيهم لأنفسهم. إنهم الهداة، إنهم الدعاة، إنهم الولاه، إنهم المتربعون على عرش الوجود بالموجد، لا كبرا، ولا استعلاء، ولكن منة وخدمة، ومن الله للصادقين جزاء، ورحمة وعطاء.

تأملوا رسول الله، وهو يقول، (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)[١٨]، وتأملوا المطلق وهو يقول، {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}[١٩]، آدم قيامنا في معصيته… آدم حالنا في غفلته… آدم شُحنا في رؤيته لنفسه… آدم نفوسنا في كبريائه بحسه… آدم عقولنا بوعيه لقطيعته… آدم ذواتنا في بعده عن قائمه بوصلته الرسول كلمة الله إليه بنا لتوبته وأوبته فهو خليل أبيه وإمام إخوته.

(وجودك ذنب لا يقاس به ذنب)[٢٠]، الذين كفروا بوجود الله لوجودهم، أضل أعمالهم، {الذين كفروا [بمعية الله لهم] أعمالهم كسراب بقيعة، يحسبه الظّمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، ووجد اللـه عنده}[٢١]. إن الذي يصلي لإله لم يقمه، لم يزدد بصلاته من الإله الذي يقومه أقرب إليه من حبل الوريد إلا بُعدًا، فهو يقصد بصلاته وصِلته إلها لا يقومه، فيقصد إلها لا وجود له.

إن الإله عند المسلم الصادق، إنما هو روحه وحياته ووجوده. إن الكائن الآدمي، في علم الفطرة، وفي دين الفطرة، هو الشيطان بأديمه، وهو الرحمن بعليمه، فإن بقي لأناه بأناه مع شيطانه، كان الرجيم بعنوانه، وإن تخلى عـن رجيمه إلى رحمانه وعليمه، كرّم الله شيطانه، وعبّده له لعنوانه، فطور عالمه وهيكله، إلى موجود الوجود للسماوات والأرض لنفسه لمآله لهيكله، وأمره كمعنى ومبنى للسماوات والأرض في نشأتها، أن يرجع إلى نفسه نفسا لمعنى ربه في حقيقتها، {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}[٢٢].

إن الإنسان في لطيفه، سديم لعوالمه بكثيفه، فدخان السماوات والأرض، إنما هو لطيف نفسه، يوم تنطلق من كثيف حسه، وتتحول مادته إلى مآله لطاقته، فينطلق عليمه بعقله، لمعنى نور ربه، في سديمه للسماوات والأرض لنفسه، منه تتواجد، وفيه توجد، وبه تتعدد، {أوليـس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم، بلـى وهو الخلاق العليم}[٢٣]، {والسماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسعون}[٢٤]، {وما كنت متخذ المضلين عضدا}[٢٥]، {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون}[٢٦]، لو كانوا يعلمون ما يؤول إليه خلقهم، {أيحسب الإنسان أن يترك سدى . ألم يك نطفة من مني يمنى}[٢٧].

إن الله، هو الله، لا شريك له، إن الله، موجود، لكل وجود قبل وجوده، وبكل وجود بعد عزلته عن كنوده، لقائمه بالحق بموجوده، فالله قبل الأشياء، والله بعد الأشياء، والأشياء بين يدي رحمته، لا تقوم إلا بإرادته، ولا تُشهَد في جمالها إلا بجمال طلعته، ولا تُشهَد، لمشاهِدٍ إلا إذا كان الله من ورائه محيطا، هو له وجه، يرى وجهه حيثما ولى، وكيفما اتجه.

ولن يراه حيثما ولى، قبل أن يراه في نفسه. (ابدأ بنفسك)[٢٨]، {واستقم كما أمرت}[٢٩]، {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[٣٠]، {ارجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير}[٣١]، فيقول الرسول، (انعكس بصري في بصيرتي، فرأيت من ليس كمثله شيء)[٣٢]، {ما كذب الفؤاد ما رأى}[٣٣].

فأنتم تشهدونني لمعنى الشيء، وأنا بالشيء أشهده لمعاني الوجـود، وأعلم أن الشيء فيه مفقود، (من محمد!)[٣٤]، (من رآني فقد رآني حقا)[٣٥]، (فإن الشيطان لا يتمثل بي)[٣٦]. وما رآني حقا، إلا من كان حقا، وما كان حقا، إلا من كنت منه، ولن أكون منه، قبل أن يرتضي أن يكون مني، من رضى أن يكون مني، رضيت أن أكون منه.

{إن الله وملائكته، يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلمـوا تسليما}[٣٧]، يا أيها الذين آمنوا بأن الله قائم على كل نفس ومن ورائها بإحاطته، كونوا لله وملائكته، تخلقوا بأخلاق الله وملائكته، توحدوا مع اللـه وملائكته، وصلوا على النبي قائم الحق بكم بينكم، كما صلى عليه جنسكم بآبائكم بالحق قديما، بقائم الله وملائكته لهم فناء في اللـه وملائكته، وقياما وبقاءً بالله وملائكته، فما ظهر الله في شيء مثل ظهوره بالإنسان. هو منكم يتواجد ويتجدد، في قائمه الأبدي، لقائمه الأزلي، فالإنسان في أزليته، والإنسان في أبديته هو الحق لكم من المطلق في لانهائيته وما كان النبي لكم إلا الحق، بالإنسان في ديموميته، وسرمديته، أعطاه الكوثر، وما كان شانئه إلا الأبتر، به جاءكم الحق، فهلا تحققتم به للحق حقائق.

إن الله كان لمن صلى عليه من الإنسان قديما وقد أُمروا أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه. وأنه بجديده لقديمه ذكرا محدثا لذكر قديم، ظهر لنا قديما لقديمهم، به يقتدى وفيه يتجدد أول عابدين على ما كان بأوليات لم تُدرك على ما كانوا له قديما لقديمه ينشده، فأُمِر، {فبهداهم اقتده}[٣٨]، فما طَلب الرسول إلا مطلق الله، وما طَلب إلا الأعلى، وما أنكر الله لنفسه، في معاني عدمه عنه، لمعاني وجود الأعلى به {دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى}[٣٩]، فأوحى له منه، بما وعى فيه عنه ما أوحى، {ما كذب الفؤاد ما رأى}[٤٠]، فرآه الأعلى، لعينه بموجوده حقا في وصف الأدنى لمخلوقه خَلقًا فقال هو له ربي، وقال هو له عبدي. فلما عُبِّد به، وأوجِد منه، وجدده له، وقد أعطاه سِر التكاثر قال له لا فرق بينك وبيني.

قال له ربه إن الأعلى الذي أوجدني لعينه، أذن لي وأمرني، أن أُوجِدك لعيني، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٤١]، ولا تَردد لِمَا قلت، {إن ربي على صراط مستقيم}[٤٢]، فإن صراط ربك المستقيم إنما هو صراطك، وإنما هو صراط الأعلى، وإنما هو صراط الباقي والأبقى، وهو بك باقي، ومنك يتواجد بالأبقى لهم، يوم ترجع إلى الأعلى عليهم وقتما تشاء فقال (بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعـلى)[٤٣].

بهذا جاءنا دين الفطرة، وها هي النفوس تعبث بما جاءها. إن الذي يقوم في هذا القيام، يَشهَد الله فيمن دونه، عين ما يؤمن به فيما يعلوه منه، ولا يدعيه في قائمه على الكون مقاما، ولا على الوجود ملكا، ولكنه يعلمه لنفسه، على ما يعلمه فيعلِّمه لقومه، على ما عَلِمه.

فهو لا يعلو إنسانا، ولا يستعلي عليه، ولا يراه على العوالم مَلِكا وهي له مُلكا، ولكنه يراه للأعلى عبدا، ومنه للأدنى لمعاني وجهه وجها، يعتز بمسكنته ولا يظهر بعزته.

هذا هو دين الفطرة، وهذا هو دين القيمة، وهذا هو دين الرسالة، وهذا هو دين الإسلام، أنكره الناس لأنفسهم، فَحُرِموه، وما حرمهم الأعلى، ولكنهم على أنفسهم حَرَّمُوه، {كل الطعام كان حِلاّ لإسرائيل، إلا ما حرم إسرائيل على نفسه}[٤٤].

إن الذي جاء به الهُداة والحكماء، والأوادم، والكلمات، والوجوه لله، والأسماء لله، للناس، بين الناس، من أنفسهم، ما كان ممتنعا على الناس، أن ينالوه، أو أن يكسبوه.

وما قام الدين يوم قام أو تجدد مع كل مؤسس أو مجدد له، إلا ليعمل الناس بما جَاء به ويكسبوه، فما جاءهم الحكماء والعُلماء، والهُداة والأنبياء، إلا مبشرين ومنذرين، مبشرين بالله لهم، ومنذرين لفقدانه منهم، وهو الذي هو معهم وأقرب إليهم من حبل الوريد، وقائم على كل نفس بما كسبت من أمر شيطانها أو أمر رحمانها. وهذا هو معنى الدعوة إلى التوحيد أي إلى توحيد الله بنفي الشرك به بموجود النفس بمعزل عنه برحمانها.

هذا هو شعار قوم يجعلون لا إله إلا الله، شعارا لهم، وما كان يوما ولن يكون، شعارا، لمن ينفرون من الناس، لمن يبغضون الناس، لمن يقهرون الناس، لمن يسودون الناس، لمن يستذلون الناس، لمن يستعلون على الناس. إنه شعار المحبة للناس، بمعاملة اللـه في محبة الناس (أقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون)[٤٥]. {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}[٤٦]، (اخفض لهم جناح الذل من الرحمة)[٤٧]، {وشاورهم في الأمر}[٤٨]، {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}[٤٩]، {ولا تعدُ عيناك عنهم}[٥٠]، لا ترد من جعلناه زينة الحياة الدنيا، (سيد القوم خادمهم)[٥١]، و(الأمير أجير قومه)[٥٢]، {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[٥٣] {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}[٥٤].

إنا نُظهِرك اليوم بحقية العبد، وبموصوف الخلق، {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى اليّ، أنما إلهكم إله واحد}[٥٥]، {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}[٥٦]، بحقية الرب لحقية العبد، يوم يتواجد منهم بك عباد للحق تقلبت فيهم بنور لك بالسجود لربك، {فذكر إن نفعت الذكرى. سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى}[٥٧]، وانتظر معهم، وقل {إني معكم من المنتظرين}[٥٨]، إلى أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال، وقد أنهيت رسالتك لجديد بها هو يوم الفصل في أمرك بينهم، وما كان يوم الفصل في الحقيقة إلا يوم الفصل في أمرهم هم، وما يوم الفصل في أمرهم، إلا يوم يرد الله إليهم أعمالهم، مُبدِّلا جلودهم.

{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء}[٥٩]، ومن قبل قام يوم الفصل، وهو في كل زمان قائم لكل كائن قائم به، يوم يكشف عنه غطاؤه فيعرف القائم عليه من ربه، عرف الأدنى الأعلى في الله أنكره لنفسه. ومن سرى في الله مسراه اقتداءً بمن تولاه يوم والاه، ولم يتثاقل إلى أرض ذاته، أو إلى أرض داره، أبرزه الله له رحمة به ليكون قدوة له، فجافاه وما والاه. {ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض}[٦٠]، أغرتكم الحياة الدنيا من الآخرة؟ {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع}[٦١]. {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيـرا}[٦٢].

إن الآخرة لإنسان الدنيا، هي لقائمه منها جاء قبل ولادته، وهي لقائمه إليها يعود بعد غيبته، فالدنيا في الآخرة، إنما هي ساعة اغترابه من أبديته، لأزليته، تبدأ بولادته، وتنتهي بما يسميه الموت لغيبته، {والآخرة خير وأبقى}[٦٣].

وهو يدركها يوم يستيقظ بعد غيبته، فيُبعَث على ما كان من مكانته، يُبعَث في حياة الروح، بما عمل في ساعة شبحيته وبما كسب بجلدته في قائم جلدته بجديد خلقته. {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}[٦٤]، {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}[٦٥]، (من مات فقد قامت قيامته)[٦٦].

فأنت بقائم جلدتك في دنياك تبعث فيك بك لخالقك لحقك بمعناك يوم تكسب الحياة، فإن خسرتها وقد فاتك أن تتحقق بالحق في دنياك، عَرفت فقلت {تلك إذن كرة خاسرة}[٦٧] {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل}[٦٨] {أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل}[٦٩]، بدلنا جلودهم، ولو شئنا لبدلنا أمثالهم، يوم يغيروا ما بأنفسهم من مضغة الشيطان، ولكنهم خرجوا من دار العمل وما بدلوا تبديلا.

إن شعارات الدين، وقضايا الإنسان فيه، قائمة في دوام، وفي كل عالم قام، بنظام يتناسب مع قائمه في قيامه، في عالم وجوده، سواء في مشهود الدنيا له، أو في مطلوب دنا الآخرة له، فإذا استقام في الله أمره، اجتمعت دنياه على دناه لآخرته، ودانت آخرته دنياه دنييان أو أخريان له فــــــ {علمت نفس ما قدمت وأخرت}[٧٠].

هذا من قامت ساعته آمن بها وقامت قيامته أيقن بها. فيشفق من الساعة يطلبها الناس، ويشفق من القيامة، ينتظرها الناس، وهم لا يعلمون من أمرها شيئا ولم يصلحوا من أنفسهم لها شيئا. فهي يوم تبهتهم، يمسخون على مكانتهم، فإذا هم مبلسون، يوم يظهر أمر الله لهم، سافرا بمعناه كاشفا لهم عن معانيهم على ما هي، بقائمهم على ما هـو.

وهنا يقول من أدركوا الأمر من أهل المعرفة… يا أبناءنا… يا إخواننـا… لا تستعجلوا الفتح… قبل أن يتهيأ لكم بعملكم ما تصبو إليه أنفسكم… تواصوا بالحق… وتواصوا بالصبر… فهذا خير لكم… وأجدى أن يعود عليكم… بما تطمعون فيه من الله لكم… مفوضين للـه أمركـم…

فتعالى الله عما يصفون، وتعالى الإنسان في حقيته عما يدركون وقتل الإنسان ما أكفره، بما يقومون، فلا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا باللـه.

نشهد أن محمدا، حـــــــــــق الله ورســــــــــــــــول الله، وعبد اللـــــــــــــه ووجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الـلــــــــــــــــــــــــه.

{اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا}[٧١]، فماذا تنتظر البشرية؟ وقد أشرقت فعلا الأرض بنور ربها، برسول الله إليها، والحق منه لها، به وضع الكتاب، وجيء بالنبيين، وقضي بينهم وقيل الحمد لله رب العالمين، صلى بهم إلى الأعلى طلبًا، وقاموا به للأعلى طلابًا، وقام فيهم لطالبي الحق تحقيقا، جددهم في قومه لإنسانية بعده بمعانيهم، وتجدد منهم، قياما لهم بمعناه، دورة الحياة، ودورة الحق، ودورة الإنسان، ودورة الآدم، ودورة الآدمية.

كان هدية الله، لمرتضيها، وكان يد الله، للممتد بيده للإمساك بها فيها، غريقا في محيطات الحياة، يطلب أرض الخلاص والنجاة، فتمتد إليه يد الله، فيخلصه برسوله بفيض الإخلاص فيعرف سفين وركب الخلاص، يعرف يد الله فوق يده، ويعرف يد الله له غريقا، مفتقرا، حائرا، ضالا، يطلب النور، يطلب الغنى، يطلب الحقيقة، يطلب العلم.

أما ذلك الذي يدعي لنفسه ذلك، ولا شيء منه له، ولا قيام له به، فكيف يناله شيء منه؟ وكيف يكون شيء منه له؟ إنه الإناء الممتلئ، فكيف يُملأ؟ إنه الإناء القذر، فكيف يوضع فيه الطهر، قبل أن يلقي ما به، ويخرج ما فيه، مما سوى الله، من الجهل، من الوهم، من الكبرياء، من القنوط، من اليأس؟

يا أيها الناس، أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد، لو شاء لأعطى كل نفس هداها، وهو معطيها خلقها وهديها، يوم ألهمها فجورها وتقواهـا، حتى تعرف الفجور لها فتتقيه لأمرها، وحتى تعرف الفجر منها يوم تتجاهلها له فيه، فترى المشقة من صنعها، وترى الرحمة من صنع الأعلى بها فتنسب ما هو من صنعها موفقة إليه، توحيدا له، وإكبارا له، وفهما فيه، وترى ما هو من صنعه، إنما هو منها به تنزيها له، وإعلاءً لشأنه وأمره، يوم تدخل في حصنه لا إله إلا الله، حصنا لها بلا إله إلا الله قياما بها فتعرف أن لا إله إلا الله، هي حصنهـا من أمرها، وهي حصنه لها من أمره بها، فتشهده لا إله إلا الله، وتسعى إليه، الله أكبر، الله أكبر، يوم تشهده لها في عين قيامها، قائمة برسولها، قياما بمحمد رسول الله.

اللهم بالحق به لنا، قوم فينا أمرنا، ويسر أمورنا، وولِ أمرنا خيارنا برحمتك بنا، ولا تولِ أمرنا شرارنا، بكسبنا بغفلتنا وردا لأعمالنا.

اللهم عاملنا بعفوك ورحمتك بجاه من جعلته رحمتك، وأقلنا من غضبتك وعدلك، برسول الرحمة إلينا، راحما لنا، مرحوما منك لاقتدائنا، راحما بك لعلمنا.

لا إلــــه إلا اللــــه، محمــــــد رســـــــــول الله.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة فصلت - ٥٣ ↩︎

  2. من قصيدة للشاعر أبي العتاهية: وللهِ فِي كلِّ تحرِيكَة ٍوفي كلّ تَسكينَة ٍ شاهِدُوفِي كلِّ شيءٍ لَهُ آية ٌتَدُلّ على أنّهُ الواحِدُ ↩︎

  3. بيت شعر يرد في كتب عربية مختلفة بصيغة: “يقول الشاعر العربي”… وهناك اختلافات كثيرة في نسبته لشاعر معين. ↩︎

  4. حديث شريف: “لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله.” صحيح مسلم، وصحيح البخاري. ↩︎

  5. سورة الكهف - ١٧ ↩︎

  6. سورة الكهف - ١٧ ↩︎

  7. قول يعود لأحد المتصوفة لم نستدل عليه. ↩︎

  8. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  9. سورة ص - ٣٩. ↩︎

  10. سورة الحديد -٢٨ ↩︎

  11. عبارة تتناغم مع مقولة من خطبة للإمام عليّ ـ كرم الله وجهه ـ:“…اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه…”. بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. ↩︎

  12. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  13. سورة البقرة - ٢٥٥ ↩︎

  14. سورة الرحمن -٣٣ ↩︎

  15. سورة الرحمن - ٣٣ ↩︎

  16. سورة يونس - ٦٥ ↩︎

  17. سورة المنافقون - ٨ ↩︎

  18. من حديث شريف أخرجه الطبراني. ومن الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎

  19. سورة البقرة - ٣٧ ↩︎

  20. من أشعار عبد الغني النابلسي من العصر العثماني:رويدك يا من بالتجافي أمتَّني … وأهملتَ فيما بالوصال وعدتني إذا قلت رفقاً إنني ذبتُ زدتني … وإن قلت ما ذنبي إليك أجبتني … وجودك ذنبٌ لا يقاس به ذنبُ ↩︎

  21. سورة النور - ٣٩ ↩︎

  22. سورة فصلت - ١١. ↩︎

  23. سورة يس - ٨١ ↩︎

  24. سورة الذاريات - ٤٧ ↩︎

  25. سورة الكهف -٥١ ↩︎

  26. سورة غافر - ٥٧ ↩︎

  27. سورة القيامة - ٣٦-٣٧ ↩︎

  28. من الحديث الشريف: “ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها فإن فضلَ شيءٌ فلأهلكَ، فإن فضل من أهلك شيءٌ، فلذي قرابتِك فإن فضَل من ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا، وهكذا.” أخرجه مسلم والنسائي. ↩︎

  29. سورة الشورى - ١٥ ↩︎

  30. سورة الذاريات - ٢١ ↩︎

  31. سورة الملك - ٤ ↩︎

  32. حديث شريف يذكره الصوفية وبعض العلماء: لَيْلَةَ عُرِجَ بِي اِنْتَسَخَ بَصَرِي فِي بَصِيرَتِي، فَرَأَيْتُ اللهَ! رَأَيْتُهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كَتِفِي، فَشَعُرْتُ بِبُرُودَتِهَا عَلَى ثَدْيِي، فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ: أَلاَ تَرَى فِيمَا يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ " قُلْتُ: " أَنْتَ رَبِّي أَعْلَمُ، فَعَلَّمَنِي عِلْمَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ وَأُوتِيتُ ثَلاَثَ عُلُومٍ: عِلْمًا أُمِرْتُ بِتَبْلِيغِهِ، وَعِلْمًا خُيِّرْتُ فِي تَبْلِيغِهِ، وَعِلْمًا نُهِيتُ عَنْ تَبْلِيغِهِ، لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُطِيقُهُ أَحَدٌ غَيْرِي". وهو حديث يوصف من جانب علماء الحديث بأنه موضوع. ↩︎

  33. سورة النجم - ١١ ↩︎

  34. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  35. حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎

  36. من الحديث الشريف: “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان… ↩︎

  37. سورة الأحزاب - ٥٦ ↩︎

  38. سورة الأنعام - ٩٠ ↩︎

  39. سورة النجم - ٨ ، ٩ ↩︎

  40. سورة النجم - ١١ ↩︎

  41. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  42. سورة هود - ٥٦ ↩︎

  43. من حديث أخرجه البخاري ومسلم عن لحظات انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، فجاء له ملك الموت وقال: السلام عليك، يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله فقال: النبي صلى الله عليه وسلم، بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى…" ↩︎

  44. سورة آل عمران - ٩٣ ↩︎

  45. حديث شريف: “إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة”. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان. ↩︎

  46. سورة آل عمران - ١٥٩ ↩︎

  47. استلهاما من {واخفض جناحك للمؤمنين} سورة الحجر – ٨٨، و{واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} سورة الشعراء - ٢١٥ ↩︎

  48. سورة آل عمران - ١٥٩ ↩︎

  49. سورة الكهف - ٢٨ ↩︎

  50. سورة الكهف - ٢٨ ↩︎

  51. حديث شريف. أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في ((الأمالي)) كما في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) للألباني. ↩︎

  52. عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎

  53. سورة الشورى - ٢٣ ↩︎

  54. سورة الكهف - ٢٨ ↩︎

  55. سورة فصلت - ٦ ↩︎

  56. سورة الإسراء - ٧٩ ↩︎

  57. سورة الأعلى - ٩:١١ ↩︎

  58. سورة يونس - ١٠٢ ↩︎

  59. سورة الفرقان - ٢٣ ↩︎

  60. سورة التوبة - ٣٨ ↩︎

  61. سورة الرعد - ٢٦ ↩︎

  62. سورة الأحزاب - ٣٣ ↩︎

  63. سورة الأعلى - ١٧ ↩︎

  64. سورة الزلزلة ٧-٨ ↩︎

  65. سورة ق - ١٩ ↩︎

  66. حديث شريف: “إذا مات أحدُكم؛ فقد قامتْ قيامتُه؛ فاعبدوا اللهَ كأنكم ترَوْنَه، واستغفِروه كُلَّ ساعةٍ”. أخرجه الديلمي في الفردوس، ورواه العسكري في الأمثال. ↩︎

  67. سورة النازعات - ١٢ ↩︎

  68. سورة فاطر - ٣٧. ↩︎

  69. سورة غافر - ١١ ↩︎

  70. سورة الانفطار - ٥ ↩︎

  71. سورة المائدة - ٣ ↩︎