(١٠)

مع الأعلى في المثول، ومع الأدنى للوصول
مع عبد المطلق، مع الإنسان الحق الرسول
مع أبوة الآباء عند الأدنى، وبنوة الأبناء عند الأعلى
مع الشهيد على كل شهيد، مع الحق الجديد في كل وليد

حديث الجمعة

٢ ربيع الآخر ١٣٨٨ هـ - ٢٨ يونيو ١٩٦٨ م

الإنســــــــــــــــــــــــــــــــــــــان… دائمــــــــــــــــــــــــــــا.

وهل لنا حديث إلا عن الإنسان؟ وهل لنا معرفة إلا في الإنسان؟ وهل لنا في الله مطلب إلا الإنسان… لمعنانا آباء فيه، أو أبناء له، أو أخوة معه؟

وهل لنا رجاء إلا في الإنسان… عبادًا له، أو أربابًا به، أو آلهة فيه، في قيام به، أو في غيب له، أو في شهادة منه؟

الإنسان، غيبا علينا، مُرسِلا إلينا، شهادةً بنا، يوم نقومه، قيام رسوله إلينا، فنسعد بقيامه علينا، ونلتحق بقيومه به لنا، في وحدانيتنا، باتحاد قلوبنا في حضرتنا، اتصالا بغيبنا في وصلتنا.

لا بدء لنا، إنسانا، وحقا، ولا انقضاء لنا، إنسانا، وخلقا، ولا قطيعة بيننا وصلا وجبريلا وجبرا، وصِلة ووصلًا، وحقيقة واتصالا، صلاة قائمة، وسجدة دائمة، وطلعة في قلوبنا به لدوامنا مشرقة.

نفوسنا، نفسه لناره موقدة… وعقولنا، نوره لأفئدتنا مبصرة، ونار قدسه لذواتنا فينا بنا مشعلة، لنا محيية، ولشمس طلعته ضحى بها مشرقة… ولعقولنا مشهدة لبدر جماله لأهلتنا، ورحمة حالنا لحالتنا، في قيامنا لقادمنا، في تمامنا لمآله، لتمام مآلنا لنا.

نحن للمطلق أقماره… نحن أراضيه… نحن شموسه… نحن سدمـه… نحن مراقيه… ونحن تدانيه… (وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر فيه)[١].

تنشق الأرض عنا، كما انشقت الأرض عن بدرها، وتنشق الأرض بنا، كما انشقت عن شمسها، وتتكور الشموس لنا فيه، كما تكورت الشمس في سديمها، وتخرج السدم مع أنفاسنا بذكره، كما خرجت من فَم إرادته بأمره لأمره قائم أموره لوحدانية أمره، لأحد مطلقه.

من حولنا آياته… وفي قائمنا، علينا بنا لمساته، وأمام نواظرنا طلعاته، ولقائمنا بـه، أحاسيسنا، وتواجداته، وفي أطوارنا، لغايته بنا، ما خلقنا إلا لنفسه، وما تواجدنا إلا بنفسه، نفوسنا وجدت لنفسه، مجافية كنودة أو مصافية، {ولـو شاء ربك ما أشركوا}[٢]، {لـو شاء ربك ما فعلوه}[٣]، {إنـا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}[٤]، {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}[٥]، إنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الخاسرون، و{إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[٦].

يا عبادي الذين حرصوا على أنفسهم فغيروا ما بها، وكسبوا أمرهم لها، وذكروا في أنفسهم ربهم لحياتها وقيامها، وعرفوا أن الأقرب إليهم من حبل الوريد إنما هو إلههم وغيبهم، وأن الناس لو اجتمعوا على أن يمنعوا عبدا ما قسم الله له فلن يمنعوه، وأن الناس لو اجتمعوا على أن يعطوا عبدا شيئا لم يعطه الله ما أعطوه. طوبى لكم يوم أَنبتم إليه أمركم، بإدراك وحدانيته في حاضركم لقديمكم وقابلكم.

إن الذين عرفوا أن الله قائم على أنفسهم، قيامه على كل نفس من بني جلدتهم، وعلى كل نفس من سابقهم بأرواح انطلقت من بيئتهم، وأنه قائم على كل نفس في طريقها للتواجد على أرضهم، أولئك أقاموا الصلاة، فقامت الصلاة بهم لهم لا انقطاع لها.

قامت الصِلة، لا قطع لها، قامت العلاقة بين الموجود والموجِد لا انفصام لها، لا فصم ولا فتق لها… قامت الروح، على الأرض، على الشبـح، على الذات، لا شريك لها… قامت الحياة، في الأحياء للأحياء، لا عدم لها.

فأنت بحاضرك البداية، للحق، لا توقف لها، إلى مأمول نهاية فـي لا نهاية، نهاية لا ينقضي تحققها، إنما هي نهاية الأطوار، لبداية الأطوار، في قائم الإنسان بالأسرار، يجهر بما فيه، على ما يُطيق سامعوه، ولا يثقل، ولا يمنع ولا يكتم. هو الإنسان بكماله في الشهادة والغيب وما بينهما.

الإنسان… تنشق الأرض عنه، {أنبتكم من الأرض نباتا}[٧]، وتنشق السماء عنه، ماءً يتساقط، ومطرًا يتلاحق، وسُحبا تتجمع، وروحا تنفث من السماء نزلت، من المزن عُرِفت، وأصلا وقديما من الأرض صعدت فتلاقى ماء السماء المتداني مع ماء الأرض المتصاعد، وأصبح بين السماء والأرض بحارا زاخرة، وأمورا مذكورة ذاكرة، وأمرا وسطا، وأمة وسطا، وعَالما وسطا لملء فراغ الوجود بالحياة، هو عالم الرسول، هو مع الأعلى في المثول، وهو مع الأدنى للوصول.

إنسان الله، لقائم الأعلى، وإنسان الوجود، لقائم الأدنى، أبوة الآباء عند الأدنى، وبنوة الأبناء في لانهائي الأعلى.

جماع الكلمات، يوم تجتمع، ووحدة الكلمات يوم تستمع، وحق الحقائق يوم يُسمَع، ويد الله يوم يجمع، ووجه الله يوم يَطلع، وقائم الله يوم يُعرف، في قائم العارف، هو له المعروف، هو هيكل الواصف، وهو عنده لبه الموصوف، يوم تتلاقى الهياكل فيه وتنطبع، يوم تتذاكر الناس فيه وتجتمع، يوم تتلاقى القلوب عليه وتأتلف.

هو العصر والدهر… هو الرسالة والذكر… هو الطريق والأمر… هو الروح والخبر… هو الحقيقة والأثر… هو الإنسان المحدَث، للإنسان المحدِث، للإنسان القديم في الله.

تنشق الأرض عنه، انشقاق القمر عنها، فيُشهد لأهلها قمر المثال، وقائم الحال، في باطن النفوس، تلد الأَمة ربها، (يتراءى الله للناس يـوم القيامة، كما يتراءى لهم البدر في ليلة تمامه)[٨]، (لكل منكم قيامة)[٩].

ها هي رسالة الروح، تقوم لرب العالمين، قيامًا به، وأمرا له، هو أمر الله في أمر الله عند أمر الله… هو ثالوث الأمور في وحدانية الأمر… هو ثالوث النفوس النوعية في وحدانية النفس الكلية… هو ثالوث العقول في وحدانية العقل… هو ثالوث الأرواح في وحدانية الروح… هو ثالوث الذوات في وحدانية الذات… هو ثالوث الاتصاف، لوحدانية الأوصاف في وصف، لذاتٍ توصف، وأمر يقوم.

كيف يعرف الناس أنفسهم من الله، وهم يستكبرون على أن يعرفوا أنفسهم منهم؟ وهو الذي لا يستكبر أن يُعرف لنفسه بنفسه فيهم، يرفعهم الأعلى إلى المطلق، ليجعل منهم أربابا عليه، يظهر لهم العبد فيهم، وهم يأبون أن يشهدوه لأنفسهم في أنفسهم الرب عليهم.

ولو أنهم نظروا عند أقدامهم، وقد رفع إلى الجوزاء هاماتهم، لوجدوه في مرآة أنفسهم، ما فوق هاماتهم، لأنه الحق من ربهم محيطا بهم، والحق لا اتجاه له في إحاطته، ولكن الإنسان فيه، هو محل لوصف الاتجاهات له. الإنسان فيه، له عاليه، وله دانيه، وله أسفله، في أمره لذاته بمبانيه في دائرة وجوده… والإنسان هو محل إبراز أعلام وحدانيته، باتحاد عاليه مع سافله بدانيه لأمره بينهما فيه، سماواته دائرة وجوده، لأمر ذاته، بأناه لمركز دائرته.

إن رأسك وقدميك، عند قلبك، لا يُفرِق بينهما، ولا يستغنى عن أحدهما، ولا يمتنع عن الاتصال بهما، بل يصِلهما، ويحوطهما، ويسهر عليهما، ويرحمهما، فإن عرفوه، وبوصف وصفوه، فما عرفوا إلا أنفسهم، وما وصفوا إلا لب هيكلهم، وما خرجوا عن دائرة وجودهم.

فالإنسان في مطلق الله… في مطلق الوجود… في مطلق الإنسان لله… في مطلق الإنسان للوجود… في مطلق المعنى لقائمه بالشهود، إنما هو الذي يُصرف إليه لفظ اللـه، واسم الله، وكلمة الله، ومعنى الله، وقيامة الله، وقائم الله بنفي جهل الشهادة عن قائمها بالغيب بلا إله إلا الله، لمن لا اسم ولا وصف ولا حد له.

يقوم الإنسان ذلك ويعرفه، ويتحدث به ويتصفه، يوم يكون على دين، فيكون الرسول له دين ومحمد له يقين، يوم يكون على الطريق، ويكون الرسول له الرفيق، فيقومه، على يقين، يُفني نفسه بأديمه، في عليّ نفسه لمستديمه في رسول الله لكريمه، لدنيّ نفس الله له، فيُصبح بنفسه، نفس الله ورسوله قائم الله ورسوله، مؤمن الله ورسوله، عبد عباد الله وعباد رسوله، جماع عباده في قائم عبد، رجل سَلم لرجل، إنسان سَلم لإنسان، في الله ذي المعارج هو ذات البداية لذات النهاية.

يدخل في ركب العارجين، خلف أمين رب العالمين، إمام العوالم، وإمام الوجود، إلى قيوم مقيمه، لقائم موجِده، أقرب إلى كل نفس من حبل الوريد، ومعها أينما كانت. فهل أدركنا شعار ديننا، بلا إله إلا الله؟ وهل أدركنا شعار طريقنا، بمحمد رسول الله؟

نحن هنا نسمو بحديثنا، فهلا تحدثنا عما بنا، وكيف نتحدث عما بنا، ونحن لا نشهدنا وما بنا؟ وكيف نشهدنا وما بنا، ونحن لم نتخلَ عنا، ونلتصق بالأعلى لمعنى ربنا، بدءا من وجودنا؟

هو في أنفسنا ومعنا، هو يرانا ويسمعنا، ولكنا لا نراه، ولا نسمعه، نريد أن نراه، نريد أن نسمعه، فإذا سألناه رغبتنا أن نراه وأن نسمعه، أجابنـا بلسان حاله بنا: لا يكون لكم ذلك، إلا إذا تخلقتم بخُلقي، فكان لكم معي، ما لي معكم.

أنا أراكم وأسمعكم، وأود أن تروني، وتسمعوني، فما خلقتكم الحقيقة، إلا لتعبدوا أنفسكم لها، فلا يكون هناك حائل بينكم وبينها، ولا يكون لكم ما يعوقكم دونها. انعكسوا في أنفسكم تشهدونها، واستمعوا لوجيب قلوبكم تسمعونها، وعيشوا مع ضمائركم تتحدثون معها وتتحدث معكم.

أنا من الله الحق لكم، أنا أعرفكم وأنتم لا تعرفوني، وكيف تعرفوني وأنتم لا تصلوني؟ وكيف تصلوني وأنتم في أنفسكم تنكروني، وأنا الأقرب إليكم من حبل الوريد لو تعلموني؟ ها أنتم تتجاهلوني، وأنتم لقربي وعن قربي، تبعدونكم، وتجافوني، وأناي لأنفسكم ترفضوني.

وإني لا أعاملكم بما تعاملوني، وإني لا أجعل من أنفسكم ما يحول بينكم وبيني أو دوني. إن كـل نفس لما عليها من الله حافظ إلى أن تعرفوني، كما جعل لها قرينا لكم لاختباركم، ما كان ذلك منه من دوني، فأنا لله عبده، وهو لحقه بي، قائم عبدي له، كما أنكم يوم تعبدوه، تعبدوني، وجها له تعرفوني، وحقا لكم منه تقوموني، طلب الحق بي إليكما أن تعرفوني، فهلا تواصيتما بالحق، وتآلفتما لتألفوني، وفي وصاياي إليكـم تسمعوني، {فإما يأتينكم مني هدىً، فمن اتبع هداي، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}[١٠]، ولن تفقدوني.

إن الشيطان والرحمن، في مجال الحق يعملون، وكل فريق، بما وهـب وبما كُلِّف وبما لديهم فرحون، وعلى ما لهم فيهم يحرصون. إن الإنسان فوق ذلك ودون ذلك، وغير ذلك. (كان لي شيطان ولكن الله أعانني عليه فأسلم فهو لا يأمرني إلا بخير)[١١]. إن الإنسان، إذا هوى، صار تحت الأقدام ودون ذلك، وإن الإنسان، يوم يذكر ربه في نفسه، لا في كنيس ولا في جامع، ولا في حاخمخانة، ولا في دير، ولا في قصر، ولا في مدينة، ولا في أرض مقدسة ولا في سماء مغيبة ولكنه يذكره في نفسه، يكشف عنه غطاؤه، لإدراكه وحسه، لشهوده لمعناه، في قيامه لقائمه بمعناه في مبناه.

فيراه الرب وما والاه، والإله وما عناه، والوجود وما احتواه، إنه عبد الله… إنه إنسان الله… إنه كتاب الله… إنه وجه الله، إنه عزة الله… إنه رحمة الله.

فهل عرفتم إنسان الله، برحمة الله، بعزة الله، بطلعة الله… بجلال الله… بجمال الله… بقرب الله… بداني الله؟ أَم أنكم في قبر أودعتموه، وبلفـظ ذكرتموه، وبما طابت لكم أنفسكم وصفتموه، هُزمتم فهزمتموه، واستكبرتم فلأنفسكم ادعيتموه، والرب لكم به أنكرتموه، وجحدتموه؟

إن رسول الله، وهو الحق من الله، ما عرف الكبرياء، وما استكبر عليكم، وما عرف الهزيمة، وكيف يُهزَم الله فيه! إن المؤمن مرآة للمؤمن، لا يعرف الهزيمة، ولا يُهزَم، يوم ينتصر الله فيه، لنفسه عليه، ولعقله معه.

إن المؤمن وهو مرآة المؤمن، ليس في الوجود إمَّعَة، ولكنه في الوجود كلمة لله، نظره وسمعه، فكان له يده وقدرته، فعله وحكمته، الأرض في محفظته، والناس في طويته، والعقول في استجابته، والقلوب في انتظار ماء رحمته، أليس الله بكاف عبده.

أما يكفيكم أن تكونوا لله وجوها؟ أما يكفيكم أن تكونوا لله يدا؟ أما يكفيكم أن تكونوا لله كتابا؟ أما يكفيكم أن تكونوا لله إليه معراجا، ولساحة رحمته للناس بابا؟ أما يكفيكم أن تكونوا منه عنه، للناس من رحمته بهم، حجابا، حتى لا تفنيهم أعمالهم، بردها إليهم، انتظارا ليقظة، وأملًا في قيام من غفلة، وحتى لا تفنيهم طلعته، حتى يتهيأوا لها بقائم طلعتهم له؟

هكذا كان إنسانه بينكم، جعله رحمة للعالمين بكم، فهل انتسبتم إليه حقيقة فكنتم أُمته؟ هلا أضفتم أنفسكم إليه فصرتم بين الناس كوثـره وجلدته، هلا صعدتم بالناس في طريقكم إليه، حتى أشهدتموهم بكم لقيامهم لقائم وقيوم طلعته، لِلبهم في قلوبهم، فرحمتموهم بكم جبريله ووصلته؟

نشأتم في بيئة دين، لا إله إلا الله بلاغه وقيامته، ومحمد رسول الله طريقه وسعادته، كافة للناس قدوته، يسري في الكل بروحه، ووحيه، ونورانيته، نور على نور، لإحياء أنواره، لأنوار الله بأسراره. هل قَدَّرتم لا إله إلا الله، تلوكها ألسنتكم؟! هل قدرتم محمدا رسول الله، تشهد له عقولكم، وعقائدكم ومواريثكم، وتاريخكم، وآثاره بينكم؟!

كيف تقطعون بينكم وبين رسول الله، ويكون لكم مع الله وصلة، وهو إليكم وصلته لكم، رحمة مهداة، وإحسانا يجزى لمن رضاه، وعملا بالخير يكسب لمن والاه، وحقا في أعماق النفس يطلب لمن عناه! هلا توحدتم مع رسول الله، بوحدانيته مع عترته، أو مع ظلاله بينكم لطلعته، لقائم وجوده بأمته.

فما كانت أمته جميعا إلا الأنبياء، وما كانت حقيقته جميعا إلا الأولياء، ومـا كانت حضرته إليكم إلا الأصدقاء، قلوب تتآلف، ونفوس تتعارف، وعقول تتلاقى في تكاتف، وأرواح تتذاكر وتتناصف.

الأرض بكم، تتجدد في دوام، فهل ينتظر أو يقبل أنه لا يتواجد في كل جديد بسلام، وفي كل طبقة ترفع بأعلام، وفي كل طبقـة تبعث بحديث وكلام؟ إنه الناس في القيام… وإنه الناس في العودة… وإنه الناس في الجيئة… وإنه الناس في اجتماعهم، كما هو الناس في افتراقهم.

جعل الله في منسك دينه، منسك الحج إليه، بقائم الكعبة مثالا ودليلا عليه، {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس}[١٢]، في قيام الناس بـه، على دينه، دين الفطرة، دين الوجود، دين الحياة، {والشهر الحرام والهدي والقلائد}[١٣]، يظهرهم الله في متابعة على الدين كله، على ما أظهره على الدين كله، فيعلمون ما يعلم، ولا يعلم الناس، ولن يعلموا، إلا ما علم اللـه على ما علمه، فيعلمون لعلمهم بعلمه {إن الله كان بكل شيء عليما}[١٤].

{إذا قرآناه، فاتبع قرآنه، ثم إنا علينا بيانه}[١٥]. لقد أدرك الرسول حديث الله فكان عليه أن يتبعه، وكان علينا اتباع سنته، حتى يبينه الله. ها أنتم تسمعون بيانه، وسمعه من قبل آباء لكم، في قِلة من اجتماع، وقليل ما هم. ولكنكم في عصركم هذا تسمعون بيانه… يأتيكم من السماء، وينبع من أنفسكم بالوسطاء، فتعرفون ما سبق أن سمعتم بالتناقل وما يتجدد بينكم بالعطاء. سمعتم وما لمستم، وفي ظلام أنفسهم قبعتم، وما لمس إلا قليل منكم، هدى به كثيرا، وأضل به كثيرا، وما أضل به إلا الفاسقين، ها هم من هداهم، يتحدثون إليكم بقائمهم بمعناهم، يدانونكم، مداناة الرب إليكم، ويكشفون عنكم أغطيتكم، قائم الرب بكم، فهلا استقبلتم واستمعتم.

الله عند عارفيه، لا سماء له، ولا أرض له، ولا غيب له، ولا شهادة لـه، إنه ذلك كله في الآن الواحد. إنه وهو ذلك كله، أعطى ذلك كله للإنسان، فكان الإنسان فيه ذلك كله.

ها هو الإنسان بذلك كله، يأتي به من غيبه، إلى قائم شهادته، ليقول للناس في أنفسهم قولا بليغا، سبق أن قاله، ولكن الذين سمعوه، حَرَّفوا الكلم عن مواضعه، وزعزعوا الأمر عن مضاجعه.

وما كان الناس نيام إلا مضاجعه، يقوم منها الإنسان يقظا، يوم يستوفي منامـه، فيبدأ للوجود كلامه، ويبذل حقه وسلامَه، يخرج من المحراب لسجين ذاتـه، فيوحي إلى قومه، أن سبحوا بكرة وعشيا، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[١٦]، أول من تنشق عنه الذات من التراب أنا… أول العابدين لله أنا… أول العارفين بالله أنا… أول الركب إلى الله أنا… أول من يقوم بالله قائم الله للقيام بالله قائما بالله من الناس أنا… أول المؤمنين أنا… أول العابدين أنا.

إن رسول الله في نيامه بينكم، هو الموحِي لكم، أن سبحوا ربكم بكرة وعشيا، إنه ما ظهر بينكم إلا نائما، وهو بينكم النائم دائما. إن الذي يقوم بينكم منه، إنما هو وليده، قائمه وجديده، إنما هم ظلاله، إنما هم أبناؤه، إنما هم كلمات الله إليه، وكلمات الله منه، إنما هم رحمات الله له، ورحمات الله منه به فيه، إنما هم طلعات الله لشهوده، في قائمه بنائمه في موجوده، (بينا أنا نائم أطوف بالكعبة رأيت رجـلا آدم، قلت من، قيل ابن مريم، ثم رأيت رجلا أحمر، بدينا، أعور العين، قلت من قيل الدجال)[١٧]، وأنا وقد أظهرني ربي على الدين كله، فأنا في منامي في عين قيامي، (نحن معاشر الأنبياء تنام عيوننا وقلوبنا لا تنام)[١٨]، عرفت الله، كما عرفت ربي، فالله على ما أعرف، في لقاء مع ربي منه له ليس بأعور[١٩].

إني بحقي لكم أقوم بكل من أراه منكم، وقد فتح الله له بصيرتَه، وتجلى به بطلعته، وأنا لا استكبر أن أكون عبد الله وعند قدميه، (حسـين مني وأنـا من حسين)[٢٠]، أنا العبد لله دائما، كلفني الرفيق الأعلى بأبنائه، أُعلِّمهم ليكونوا أربابا على أنفسهم.

أما أنا فلا أشاركه في حاله، وسأبقى دائما وأبدا… عبده… وعبده لكل إنسان، وعبده في كل عنوان، وعبده في كل ابن لإنسان، في أي صورة له من عنوان. فأنا في عبوديتي لمن أعبِّد نفسي له عبد لمعناي، مؤمن بمولاي.

أرى الإنسان ووليده أعلام ربي وجديده، أنا له العبد في قديمه، وسأبقى له العبد في قائمه وفي جديده لمستديمه.

فكلما تجلى فأنا عبده، وكلما ظهر فهو ربي، وكلما عَرَفت ِلمن عَرَفت، وكلما وصفت لمن وصفت، فما وجدتني في مطلق الله، إلا عبده، أنا المنفرد فيه بالعبودية له، أنا العبد الوحيد لكل ربوبية، إن الربوبية إنما هي لكم، وإن العبودية إنما هي لي.

فإن شهدتموني ربا، أَبَيت إلا أن أكون لكم عبدا، وأفضت عليكم بما بي مما شهدتم، وخلعت عليكم ثياب ربوبيتي، وظهرت لكم بكم دونكم بحقيقة جلبابي بعبوديتي.

أنا العبد لله… أنا الإنسان لله… أنا الوجود بالله… أنا المشهود من الله… أنا الموجود في مطلق الله، ما تركت شيئا يبعدكم عن الله إلا ونهيتكم عنه، وما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به.

وهذا الذي أبين لكم، هو الذي يقربكم إلى الله، يوم تتابعوني عليه، وتسمعوه مني، وتعلموه عني… أنا لكم الرحمة المهداة، لا تنقص من جزائكم، ولكن يتضاءل بجانبها كل جزاء لكم بكسبكم.

{وآمنوا برسوله، يؤتكم كفلين من رحمته}[٢١]، كفل يُهدى بمحبته، وكفل يجزى بإحسانكم في عملكم جزاء لكم بمتابعتكم، والكفلان عنده لكم في أمانته، فلكم منه الكفلان، فهو لله بقائمه اليدان، تتقدمان إليكم بالإحسان، يد العطاء، ويد الجزاء.

فهلا عرفتم إنسان الله… هلا قَدرتم رسول الله… هلا آمنتم بالله ورسوله، أقرب إليكم من حبل الوريد، ومعكم أينما كنتم.

أَمر {قل جاء الحق}[٢٢]، وهل غاب الحق حتى يجيء؟ إنه من قبله لم يغب، ولكنه قَل أن يُعرف، وإنه من قبله لم يُجهل ولم يحتجب، وكذلك هو من بعده على ما كان من قبله. هو بقائم له به، بعث على ما كان، وعلى ما يكون، ليكون كافة للناس.

هل طلبه طالب ولم يتحقق له الطلب؟ هل سأل عنه مفتقر خبيرا، ولم يأته الخبر؟ هل اقتفى أثره مقتفٍ، ولم يلقه به صاحب على الطريق؟

ماذا فهمتم عن رسول الله وأمته، حتى تذكروه؟ وبماذا تحدثتم بعرفان عن اللـه وملئه حتى تقدروه؟ غيبتموهم عن واقعكم بهم، فهل يظهر الحق لكم، قهرا عنكم؟ وزعمتموهم لكم في أنفسكم في كنودها، كذبا وافتراء عليهـم، فهل يصدق الحق معكم؟ تفرقتم باسم تجمعكم، فهل تمتد يد الحق لتجمعكم؟ في أي دين أنتم! وفي أي طريق سرتم! ولأي كتاب قرأتم! وفي أي آية تأملتم!

إن آياته من حولكم وفي أنفسكم لا تنقطع، ولكن أين هو مَن مِن بينكم مَن لها يستمع، وعما فيه يرتجع، فيغير ما في نفسه، فيتغير ما فيه من ربه؟

تصيبكم القوارع، إذ أنتم أبواب السماوات لا تقرعون، وفي مرضي الحيرة لا تحارون، والحيرة لمجاهدتكم ترفضون، والجهل الكامل معرفة تُسمون، وعِلما لأنفسكم به بالوهم تزعمون… لا حول ولا قوة إلا الله، لا شريك له منكم، ولو شاء ما أشركتم؟! ولو أراد ما ضللتم؟! ولكنه الخير لكم رفضتموه، فدفعكم إلى الشرك لتوحدوه، ودفعكم إلى المعصية لتطيعوه، يوم أنكم بنار الشرك تحترقون، وبهمّ المعصية ترهقون، تتثاقلون إلى الأرض، فأحمالكم تضاعفون فتثقلون، فخلاصا من النار تطلبون، فيجيبكم، وتخلصا من الضيق ومن الألم تستنجدون، فينجدكم، {ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها}[٢٣]، {إنـا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}[٢٤]… (اذهبوا فأنتم الطلقاء)[٢٥].

ولكنكم لحديث الحق بينكم لا تسمعون، إذا تحدثت إليكم الفلسفة الهندية عن كرماكم، تجحدون وتنكرون، وهي تأتيكم بعلم، هو في كتابكم وفي دينكم، وفي هذا بيان له لكم لو تعلمون، {فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم من العلم}[٢٦].

ونفس وما سواها، سواها في محدثها بقديمها، من فجورها وتقواها، يوم أنه على أرضكم وقد ردتها السماء وأبداها، في عالم مبتداها، تتغير فيه من معناها لأسفلها إلى معناه لأعلاها، لتقوم بمعناه في معناها.

فهنا وعلى أرضكم يقوم التغيير والتبديل، لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بهم من قديمهم لأنفسهم بعثوا به، وسوى بينهم في موجودهم بمحدثهم، مع قائمهم في قديمهم، فقاموا بكرماهم، بمحصلتهم من مبتداهم، يحملونها إلى منتهاهم، ألهمها فجورها وتقواها.

{ذريـة [طيبة] بعضها من بعض}[٢٧]، {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمـان ألحقنا بهم ذريتهم، وما ألتناهم من عملهم من شيء}[٢٨]، {كـل نفس بما كسبت رهينة}[٢٩].

{وإذ أخذ ربك من بني آدم، من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا}[٣٠]، فعرفوا في أنفسهم ربَّهم لأنفسهم، يوم اجتمع أجدادهم وآباؤهم في أبنائهم لهم، ملحقين بهم. وها أنتم في قائمكم ثمرة الفطرة، ونفاذ القانون {أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}[٣١]، وها أنتم اليوم يكشف عنكم أغطيتكم، فتعرفون أن الأبناء من عمل الآباء، في ظل الناموس الدائب، فتعرفون ما هي لا إله إلا الله، ومن هو محمد رسول الله.

إنكم في أيامكم هذه، تستمعون من الله وتشهدون منه، إلى ما لم يستمع إليه آباؤكم من المعرفة أو يشهدونه، وتشهدون من فعل اللـه بكم، ومن حولكم، ما لم يتَنَبه إليه آباؤكم، ويُكشف لكم من قدرته قدرة الله، ومن حكمته حكمة الله ما لم يكشف من قبل لآبائكم. إن عصركم يتميز عما عرفتم من العصور، إنه يحمل عِلم الساعة، إنه يرهص لعلم الساعة. إنها روح الله في العمل… إنها روح الله بالأنبياء والرسل، في وحدة رسالته، وفي قائم الرسول بجماع جماعته، يقاربونكم اليوم على أرضكم على اجتماع، دواب السماء إلى دواب الأرض، في ارتجاع، أبناء أنتم لهم، وهم لكم من الله الآباء، وأبناء هم في قابل منكم، يجددون حقائقهم، لليوم المعلوم، بما فيه لأمر المتخلفين منكم، ليكونوا على ما شهد للمنظرين، في أمرهم، المؤجَلِين لقضاء الله، ليعرفوا بقديمهم لجديدهم، في ناموس الله.

يقودهم إليكم رسول الله قديم لجديد، ويقودكم إليهم رسول الله جديد لقديم، فيجتمع جمعكم، مُثُلا فيه، في حقيقة رسول الله، في قائم رسول الله بالحق للحق، رسول الله من أرضكم وإمامكم، ورسول الله من الملأ الأعلى، وإمام عوالم الروح، إلى رسول الله، في قائم الحق من الله، في مطلق حق الله، لمعنى ما يدرك من الحق من الله، وإنه هو العبد لله، والبيت لله يذكر فيه اسمه.

هذه هي رسالة الروح اليوم إليكم… وهذه هي رسالتكم بالروح فيكم تقوم منكم… هذه هي رسالة الفطرة تتجدد… هذه هي رسالة رسول الله، تنشق عنه السماء، وتنشق الأرض عن الرجل الآدم له ومسيحه… هذه رسالة كتاب الله وبيانه… هذه هي رسالة إنسان الله عند إنسانية الله، من إنسانية الله.

فهلا تؤمنون بوحدانية الله، فتوحدون الله بينكم، ومع فوقكم، ومع دونكم، أنتم الأمر الوسط والإنسان الوسط، والأمة الوسط، والحضرة الوسط، والحق الوسط، والأمر الوسط وخير الأمور الوسط، أنتم الذكر الوسط، وخير الذكر، أنتم العلم الوسط وخير العلم، أنتم الحق الوسط وخير الحق.

هذا هو دينكم، وهذه هي طريقكم في قائم عصركم… وهذه هي وحدانية الأقانيم، ووحدة الحقائق لعلمكم وعقائدكم، وبيانكم وجد لكم، فهلا حرصتم على فرصتكم، وهلا هيأتم قلوبكم لحقيقتكم، وهلا أعددتم نفوسكم لشعلتكم… وهلا فتحتم صدوركم لأنوار حقيقتكم… وهلا فتحتم مشكاة صدوركم لأنوار الرسول إليكم… هلا فتحتم قلوبكم لنور الله معه… هلا عرضتم أرض قلوبكم لشمس الحقيقة… هلا فتحتم بيوتكم يضيئها لكم، قمر الحق في صدوركم، فتؤمنون بما جاءكم به الرسول، (يتراءى الله للناس يـوم القيامة، كما يتراءى لهم البدر في ليلة تمامه)[٣٢]، {واذكر ربك في نفسك}[٣٣]، (لكل منكم قيامة)[٣٤]. بهذا حدثكم رسول الله، وحدثكم عباد الله… (شمس أرضكم تغرب وشموس قلوبنا لا تغرب)[٣٥].

بهذا جاءكم البيان من عباد الرحمن، بيانا لما بين أيديكم من كتاب الله، {والنجم إذا هوى}[٣٦]، {والسماء والطارق… النجم الثاقب}[٣٧] {وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}[٣٨]، {وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا}[٣٩]، {جعلنا الشمس عليه دليلا}[٤٠]، وما كانت له مثيلا، فهو منها أكبر وأظهر، ولكنها عليه دَلت، وهي في سيرها في الحياة ما كلَّت، وما كَلَّ حولها جمعها، أعلاما من الكائنات أعلمت عن معنويات الوجود، من الرسول وصحبه، والإنسان وملئه، في العلمية السرمدية على الله وملائكته.

إنه القيامة للناس، بالكعبة منسكا، بالسماوات والأرض بيتا، دارًا عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين، هي داره وهي في ملكيته، {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم، بلى وهو الخلاق العليم}[٤١]، {تؤتي الملك من يشاء}[٤٢]، {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا}[٤٣]، {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم}[٤٤]… فكيف قَدَرتم الله؟ وكيف قدرتم إنسانه؟ وكيف قدرتم رسول الله؟ وكيف قدرتم أوادمه وعنوانه؟ (إن الزمان به قد اسـتدار على هيئته كيوم خلق الله السـموات والأرض)[٤٥].

لا إله إلا الله حقا… ومحمد رسول الله صدقا.

اللهم إنا إليك به نتوسل، أن تكشف الغمة عن الأرض، وأن تكشف الغمة عن هذا البلد، وأن تكشف الغمة عن بلاد المسلمين، وأن تكشف الغمة عن أنفسنا، وأن تكشف الغمة عن بشريتنا، حتى نشهدك لا إله إلا الله، وحتى نقومك محمدا رسول الله. اللهم اجعل لنا حق الشهادتين، وصلاة القبلتين، وأمان العالمين، وحقيقة الوجودين، وأمر الأمرين، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اجعل ذلك لنا، ولحكامنا، ولفقهائنا، ولأمرائنا، ولأئمتنا. اللهم اجعل ذلك لنا جميعا مهما ضللنا، ومهما غفلنا، رحمة بنا بمن جعلته منك رحمة لنا. لا إله إلا أنت سبحانك، إنا كنا من الظالمين.

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. من قصيدة شعر للإمام عليّ كرم الله وجهه: وَتَـحْـسَبُ أَنَّـكَ جِـرْمٌ صَـغِـيرٌ … وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ ↩︎

  2. سورة الأنعام - ١٠٧ ↩︎

  3. سورة الأنعام - ١١٢ ↩︎

  4. سورة الإنسان - ٣ ↩︎

  5. سورة الزمر - ٥٣ ↩︎

  6. سورة يوسف - ٨٧ ↩︎

  7. سورة نوح - ١٧ ↩︎

  8. حديث شريف ذات صلة: "كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فقال: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ (لا تَتزاحمون ولا تَختلِفون) في رُؤْيَتِه، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا. صحيح البخاري. ↩︎

  9. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  10. سورة البقرة - ٣٨ ↩︎

  11. حديث شريف: “ما مِن أحد إلَا وقد وُكل به قرينه مِن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فليس يأمرني إلا بخير.” أخرجه مسلم وأحمد. أيضا: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” صحيح الترمذي. ↩︎

  12. سورة المائدة - ٩٧ ↩︎

  13. سورة المائدة - ٩٧ " ↩︎

  14. سورة النساء - ٣٢ ↩︎

  15. سورة القيامة - ١٨:١٩ ↩︎

  16. من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎

  17. إشارة إلى الحديث الشريف: “بينما أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدَم سبط الشعر، بين رجلين ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريَم، ثم ذهبت ألتفت، فإذا رجل أحمر جسيم، جعد الرأس، أعور العين، كأن عنه عنبة طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: الدجال، أقرب الناس به شبها ابن قطن…” أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. ↩︎

  18. حديث شريف: “إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا.” أخرجه البخاري. ↩︎

  19. استلهاما من الحديث الشريف: “إن الله ليس بأعور”. أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎

  20. حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان. ↩︎

  21. سورة الحديد - ٢٨ ↩︎

  22. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  23. سورة الشمس - ٧-٨ ↩︎

  24. سورة الإنسان - ٣ ↩︎

  25. من حديث شريف، رواه ابن إسحاق، كما في “سيرة ابن هشام”: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يوم فتح مكة، قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ …  إلى أن قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَا تُرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ فِيكُمْ؟  قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ. ↩︎

  26. سورة الجاثية - ١٧ ↩︎

  27. سورة آل عمران - ٣٤ ↩︎

  28. سورة الطور - ٢١ ↩︎

  29. سورة المدثر - ٣٨ ↩︎

  30. سورة الأعراف - ١٧٢ ↩︎

  31. سورة الأعراف - ١٧٢ ↩︎

  32. حديث شريف ذات صلة رواه جرير ابن عبد الله: "كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فقال: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ (لا تَتزاحمون ولا تَختلِفون) في رُؤْيَتِه، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا. صحيح البخاري. ↩︎

  33. سورة الأعراف - ٢٠٥ ↩︎

  34. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  35. ربما استلهاما من بيت الشعر، للقشيري في "تفسير لطائف الإشارات: إن شمسَ النهارِ تغرب بالليل وشمسُ القلوب ليست تغيب ↩︎

  36. سورة النجم - ١ ↩︎

  37. سورة الطارق - ١و٣ ↩︎

  38. سورة الأحزاب - ٤٦ ↩︎

  39. سورة نوح - ١٦ ↩︎

  40. سورة الفرقان - ٤٥ ↩︎

  41. سورة يس - ٨١ ↩︎

  42. سورة آل عمران - ٢٦ ↩︎

  43. سورة الإنسان - ٢٠ ↩︎

  44. سورة الحجر - ٨٨ ↩︎

  45. حديث شريف: “إن الزمان قد اسـتدار كهيئته يوم خلق الله السـموات والأرض.” أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود. ↩︎