(٨)
إنسان الله
يقوم ويظهر في الاتصال الروحي، والرسالة الروحية
بمحمده وكلمته ورسوله
حديث الجمعة
١٨ ربيع الأول ١٣٨٨ هـ - ١٤ يونيو ١٩٦٨ م
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأستعين باسم الله الرحمن الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، عليه صلى الله وملائكته قديما، وعليه يصلي الله وملائكته قياما، وعليه يصلي الله وملائكته أبدا.
جعل منه الله للناس قبلة، وجعل به الله للناس بينهم أئمة، وجعل من علمه وفعله، للناس قياما وكتابا، جعله لهم إليه قدوة، وجعله منه بينهم، بما عامله ويعامله به، لهم أُسوة.
شَهِدَه من شَهِدَه وجهَ الحق عنده، وقَبِلَهُ مَن قَبِلَهُ نور الله فيه، وعَرفَه من عَرفه سرَّ الوجود له، وسر الوجود مِن حوله، وسر الوجود في قديمه، وسرَّ الوجود لقادمه مِن أمر نفسه، وسرَّ الوجود لقائمه في معارجه لحسه.
يسير إلى الله في متابعته في ركب الحياة كل ساري، ويعرِف الله في الفناء فيه بالبقاء به كل من كان عن نفسه فاني، ويُبعَث بالله اسما له بالبقاء به، كل باقي في الحق الباقي.
يعرفه العارف إنسان الله والرفيقَ الأعلى، والإنسانُ الأدنى، يعرفه أمر الله، والأمرَ الأكبر، والأمرُ الأصغر، يعرفه كلمةَ الله قديمة، ويعرفه كلمةَ اللـه قادمة، ويعرفه كلمة الله قائمة، ويعرفه جوامع الكلم، وروح قدس الله بإنسانه ظهر وعلم.
لا يعرفه إلا مَنْ مِنْ نَفسِه سَلِم، وإلا مَنْ عَنْ حَقِّه به عَلِم، يذكرون رسول الله لفظا، ويعرفون محمد الله تاريخا، وينكرونه إنسانَ الله حقا، ويعمهونه وجهَ الله لشهودِهم، ووجهَ الله لوجودهم، ووجهَ الله من ورائِهم، ووجهَ الله من أمامهم، لوجهِ الله لقيامه بهم وقيومه عليهم.
يتساءلون بينهم… لِمَ لم يأتِ رسول الله في الرسالة الروحية؟ ويتساءلون بينهم، هل يأتي رسول الله في الرسالة الروحية؟ هل يستمع الناس لرسول الله في الرسالة الروحية؟ هل يلاقي الناس رسول الله في الرسالة الروحية؟ فتكون حقيقة رسالة روحية؟ هل هي رسالة ملائكية أم رسالة جنية؟
إنها ليست رسالةً ملائكية، وليست رسالةً جنية، إنما هي رسالة الإنسانية للإنسانية… إنما هي رسالة الأرواح العلوية للأرواح في أشباحها البشرية… إنما هي رسالة الإنسان في النورانية، للإنسان في ظلامه من الأرض بقائمه في الشيئية… إنها رسالة أهل السبق بالآدمية، للحاق قياما في الآدمية… إنها رسالة الوحدانية، بالإنسانية للإنسانية عند الإنسانية.
نعم يأتي فيها رسول الله… نعم يظهر فيها رسول الله… نعم يعمل بها أمر الله، والأمر الأكبر، والأمر الأصغر… نعم يداني بها، ويصل عن طريقها، إنسان الله والأكبر، لمعنى رسول الله وربه، والمؤمنين، من كلمات الله إلى تمام وكلمات الله التامات… نعم يظهر فيها سائر الأنبياء، ويعمل فيها سائر الأولياء.
رسالة يظهر فيها روح قدس الله بالإنسان، وجماع كلمات الله بإنسان الرحمن، وحق الله برسول الله، إنسانا لله بالأكبر والأصغر من حقي الإنسان لله، جماع إنسان وحقي عنوان على الواسع العليم.
إن الرسالة الروحية هي قيام الروح لرب العالمين. وما كان محمد بينكم إلا رسول الله للعوالم جميعا، وقائم رب العالمين، هو الحـق من الله للعالمين، حقًا رسولا، ورسولًا حقا، وآدما متحققًا، قياما بخلق الأعلى بها متخلقا، ومن الله مخلَّفا، وبنوره من نوره مخلِفا.
قَام أمر الله في قديمه، وتخلق لأمر الله لمستديمه، فكان مظهر تخلـق الخلق، بخلق الحق، لخلق الله. كان إضافة خلق الله إلى الخالق، لقائم الله، كان ظهورَ الخالق بالخلق، كان ظهور الحق بالمتحقق، كان ظهور اللـه بمن تخلق بخلق الله، حاكاه ووالاه على ما عرفه في حقه برسول الله، فصار رسولَ الله، وصار من أرسَل رسولَ الله، في قائم وحدانية الله بتوحيد الله، في الاتحاد مع رسوله، المتحد مع ربه، في قائم وحدانية الله، لقائم العبد والرب والمؤمن فيه، وجوه وجوده، وظلال حقه لموجوده.
نعم إن الرسالة الروحية يظهر فيها رسولُ الله، ويتكلم فيها رسولُ الله، ويهدي فيها رسولُ الله، لا فردًا بل أُمةً وجمعًا، روح قدس الله، وجماع كلمات الله.
هل قَبِلتم رسالة الروح، ولم تجدوا فيها ما فيه رغبتكم وله طلبتم، من الإيمان يفاض عليكم، ومن الإسلام تتوفر أسبابه وأبوابه لكم، يوم تسلمون للحافظ عليكم رفيقا أعلى، معه تتحدون، وبه تتحققون، وقرينكم بيد الحق لكم، إلى الحق لقيوم أمركم تأخذون، فأمرا لله على أمركم تجمعون، وأمرا وسطا تقومون، لأمر الله عليكم تعرفون وتشهدون، ولأمر الله بكم، به، أمر الله دونكم، ترشدون، ومعه تتآخون.
العبد والرب تقومون، والإله بلا إله إلا الله، لأمركم، سرا لكم تكتمون، حتى أنكم على الناس لا تطغون، وأنفسكم بها عليهم لا تفتنون، فأنتم تعرفونهم صدروا عمن إليه تدعون وبه تعرفون، فهو لهم من الله على ما أنتم، كما تشهدون، ولو طلبوه، ففي أنفسهم يجدوه، كما وجدتموه، على ما تعلمون.
أُمة وسطا جعلكم ناموس الله، شهداء على الناس، وخير الأمم، أمة وسطا، الرسول، أمة وملأ أعلى، عليكم شهيد، وأنتم الشهداء على الناس، لا يحتجب ربه عنكم، لقائم عنه بكم، بساري نوره إليكم، إذ يظهر لكم فيكم، بقيوم قائمه بينكم قياما لكم بكم، ويتحدث به معكم، {إنه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين}[١].
رسول، ذو قوة، رسول العزة والكرامة، رسول الخليقة وحق القيامة، رسول الرحمة، الحامي والحارس من الندامة، حصن الله، وبيت الله، وجنة الله، ونار الله، وعوالم الله، وممالك الله، بقائمه إنسان اللـه، ما ظهر اللـه لعالمنا مثل ظهوره به إنسانا له، بشعاره لا إله إلا الله والله أكبر، قياما لشعار الله بإنسانه بلا إله إلا أنا فاعبدون.
الأنبياء وجوهه وظلال، وكلماته، وكوثره، وأُمته، به يؤمنون، ومعه يعملون، وها هم معه في الروحية يرافقون، إن دنا يدانون، وإن سَالـم يسالمون، وإن علا معه يعلون، وإن جدد في الناس نفسه، أنفسهم في الناس من خلقه يجددون.
هل استمعتم لصوت الله بروح الله، لكم يخاطب، من وراء حجبه من بينكم، من مثالكم، من دواب الأرض من أنفسكم، أرواحا ووسطاء للروح الأعلى، بينكم بالروح يبعثون، وعن أنفسكم يعزلون، ولعقولهم مع العقل الأكبر، يعطلون، ألسنتهم لأنفسهم يسكتون، فبكلام الأعلى تتحرك شفاههم فتسمعون؟ {أخرجنا لهم من الأرض دابة تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون}[٢].
أميون… بكل لغة يتكلمون، أي آية بعد ذلك تطلبون؟ هل مارستم تداريب الروح، وقد جعلت تعاليمها بينكم شرعة؟ هل تابعتم شريعتها، ولم تظهر لكم حقيقتها، فتعرفون وتسالمون وتسلِّمون، فتؤمنون، ومع روح الله تتحدثون وتوحدون، فبينكم لكم تتآلفون وتسالمون، والسَلام تقومون وتنشرون؟ وما اختلف ما شرعت لكم، عما بين أيديكم مما شرع أنبياؤكم.
إنكم لها تباعدون ومنها تفرون، حُمرا فرت من قسورة، ثم في البيداء تصيحون، هذا رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه، أيها المؤمنون، تحملون أمانة الدين، والدين يوما سيظهر لكم، يلعنكم ويتبرأ منكم، فأنتم اليوم منه تتبرأون.
هل قام على أرضكم دين، إلا من حديث الروح الأمين؟ من كان النبيون؟ هل كانوا ببشريتهم بينكم إلا ميتون؟ هل حيوا فيكم إلا بروح اللـه الأمين؟ بعثوا بها متكلمين، وقاموا بها مكرمين، {إنك ميت وإنهم ميتون}[٣]، {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}[٤]، يحيي من يحيي، ويميت من يميت، وما أحيا من أحيا، إلا بعد أن مات فأميت. مات فأماته الله، وآمن بالله حيا قيوما، فأحياه الله، وجعله على الأحياء بالحياة حيا قيوما. هكذا كان لكم رسول الله، فهل عرفتم رسول الله؟ بالحق بعث وبالحق عمل وبالحق يعمل، وبالحق بقي وبالحق في المؤمنين به يبعث فيبعثون، ويبقى فبه يبقون.
ها هو مرة أخرى، يأتيكم في ركب الهداة، إمام الهداة، وإنسان الله، وجماع حقائق الله، وإمام ركب الله إليكم، وقدم سعيه بينكم، انشقت السماء عنه لأهلها، وأذنت له فحقت، فقام أمرها وربا لها… محمد السماء… وأفاض على الأرض، وأمدها، وبركبه آمنها وسالمها، ورواها، وظهر ماءها ومرعاها، وحياتها ومناها، به مدت الأرض وألقت ما فيها من ظلامها وتخلت، وعما قريب أو في قيام مقارب، يشهد أهلها كيف انشقت الأرض عنه، على ما أنبأ ووعد، حِلا في البلد، ووالد وما ولد (رسول الله الرب الموعود)[٥]، كما عرفه العهد القديم لبني إسرائيل… فبما يظهر به، يعرفون باطن أمرهم وحاضره يوم يعرفون ويؤمنون أن الحق ما فارق يوما في الخلق مظاهـره.
حق الله الموعود، من رآه رآه حقا، وما رآه من رآه خلقا، فكل خلق إلى عدم، وكل ما هو إلى عدم فهو عدم، وكل ما إلى الموت هو ميت، وكل ما هو ميت، لا يعنون الحياة.
ولكن الذي بُعِث بالحق كوثرا لا يموت، ولشانئه أبترا لا ينهزم.
إن الحي في قبره لا يموت… إن المجاور والمجالس لميتته لربه، رفيقا للرفيق الأعلى، لا يُخلق… ولا ينقضي… ولا يموت… إن اللـه بإنسانه لأعلامه لا يُخلق[٦]، ولا يموت، ولا يفنى، ولا يحتجب، ولا يحـاط.
خلق الخالق الخلق لنفسه، وهو على ما عليه كان، يكون منه كل من كان منه، ولن يكون منه من لم يكن منه، {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا}[٧]، {إني جاعل في الأرض خليفة}[٨]، {ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة}[٩]، {ومن الليل فتهجد به نافلة لك، عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}[١٠].
إنك بجسدك لست منه، مهما جملك… مهما أحسن من صورتك… مهما رقق من جلدتك… مهما زاد في ملكيتك… مهما أعطاك في سلطانك وسلطتك… كل هذا ليس منه، وما ليس منه لن يحيا… ولكن لبك، ولبابك، وسويداء قلبك، إنما هي منه… هي منه، ولن تكون من غيره، ولن تخرج منه، في أي إناء كانت، من قائمك البشري، (هو أقرب إليكم من حبل الوريد)[١١]، جميعا… مهتدين وعاصين، كنودين وعارفين، لا فرق بينكم فيه، فيما أنتم منه فيه، ولا فرق بينكم فيما هو ليس منه لكم.
وليس لكم مما أنتم، إلا ما كان لكم مما هو، فناء عنكم، وبقاءً بالهو، أنتم له أناه، وهو لكم معناكم لمعناه، في لا إله إلا الله.
فهل دخلتم حصنها؟ هل أقمتم واجبها وحقها؟ هل سلكتم طريقها؟ هل عرفتم نبيها؟ هل طلبتم إنسانها؟
وما كان ذلك كله لكم، إلا من عرفتم يوما بينكم، محمدا رسول اللـه… محمد الأرض لمحمد السماء في محمد الحق، مرسِلا لهما، فما أرسل محمـدًا إليكم إلا محمد، وما قام الحق في أحد منكم إلا بنوره بمحمد، وما استجاب لمحمد إلا من كان محمدا.
إن محمدا فيكم، ومحمدا لجمعكم، ومحمدًا لجماعكم، ومحمدا للملأ الأعلى لكم، إنما هو محمد واحد، وحق واحد، وإنسان واحد، وحقيقة واحدة، وإنسانية واحدة، وآدمية واحدة، وبشرية واحدة، وخلقية واحدة.
هلا دخلتم دين الإسلام؟! إنكم لا تدخلون الإسلام بموالدكم من الآبـاء، تسمُّوا عندكم أو أسميتموهم أنتم المسلمين. إن الله القائم على كل نفـس، والذي لا تزر فيه وازرة وزر أخرى، لا يتم الإسلام له إلا منك، وعلى ما هداك وعلَّمك، وعلى ما أسلم إليه سبق لك، مع قائم نُصب له بينهم، ولن يكون لكم إسلام، إلا على ما سبق أن قام الإسلام. (لا يصلح آخر هذه الأمة، إلا بما صلح به أولها)[١٢].
إن الناس في دورة الحياة الدائبة، يأتيهم الإسلام بأعلامه ونُصبه ويعمهم، ثم عنه يزورون جيلا بعد جيل، (خير العصور عصري، وخير القرون قرني، ثم الذي يليه ثم الذي يليه)[١٣]، (يأتي على أمتي زمان، القابض فيه على دينه، كالقابض على الجمر)[١٤]، يأتي على أُمتي زمان، يبخل الناس فيه بالدينار والدرهم، ويتبايعون بالعينة، تستعبدهم الدنيا بظاهرها وملاذُها، وتسقط عندهم قِيَمهم الإنسانية، وعزتهم الإلهية، وحقيقتهم الربانية، وقائمهم الآدمي للأدمية، فردٌ لبشرية، ونواة لعوالم من الإنسانية، يعبدون الطغاة، ويتجنبون الرعـاة، وتستذلهم الدنيا، فيمسكون بأذناب البقر، ويتخلون عن الهداة، يوم يكون هذا حالهم، يُنزِل الله عليهم ذلا، لا يرفعه عنهم أبدا، حتى يراجعوا دينهم، حتى يرجعوا إلى نبيهم، حتى يرجعوا إلى الحق في أنفسهم ومن حولهم وبينهم، حتى يرجعوا إلى الخبراء بالله، إلى الخبراء بالرحمن بينهم، رسلا من أنفسهم، كوثر رسولـه لا يبتر، دعا على بصيرة، وهم على البصيرة وعينها يدعون، وبه بينهم يتواجدون، فيه بالحق لهم يتكاثرون، ظلال وجوده، وكوثر موجوده.
ولكن الناس يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم. بالدين يتمشدقون، وبالعلم يتفيهقون، وبالفلسفة يتنطعون، وبالأوهام يتبخترون، وبالكبرياء على الناس يظهرون، وعلى الله حديثا، ما أنزل الله به من سلطان يفترون، إلى الله ينسبون، وكلام الله بوهم يبينون[١٥]، وعلى حرف يعبدون، وعلى جرف يقومون، وبالظن يعتقدون ويتحدثون.
تعالى الله عما يصفون.
هـا هي الرسالة الروحية… منها ينفرون! وخيبتهم يعللون، لـو أن الرسالة الروحية تَحدث عنها القرآن لكانوا لها يتقبلون؟! وهـل للقرآن حديث إلا عن الرسالة الروحية؟! هل فيه كلمة أو آية أو سورة، بعيدة عن مجال الرسالة الروحية!
إن الرسالة الروحية، هي التي تكلمت فكان كلامها القرآن، هل يحكمها القرآن… وهو كلامها؟ ولو شاءت لأنزلت عليكم مئات الكتب من أمثال القرآن… من أمثال هذا الكتاب، من القرآن، أو من الفيدا، أو التوراة، أو الإنجيل، أو الأناجيل.
إن هذه الكتب كلها، من فتات موائد الرسالة الروحية، إنها تجعل من الإناء الصالح رسولا نبيـا… إنها بقطرة ماء منها تملأ الأرض ريا وتصير الكافر وليا.
هل درستم الرسالة الروحية يا من تهاجمون الرسالة الروحية؟ هل عرفتم تاريخ وسطائها بينكم؟ هل عرفتم شيئا عن الأرواح المرشدة لهم؟ هلا استمعتم إلى من يتحدث، من خلال وسطائها، من أجيال لا تعلمون شيئا عنها، ولا تعرفون لغتها، أو عاداتها… معهم أئمتكم ممن تعرفون من الأنبياء والمرسلين، معهم يعملون وعليهم يجتمعون!
إن الرسالة الروحية، القائمة على أرضكم في هذا العصر، تتحدث إليكم بآدميات قبل آدميتكم، يبرز فيها شرف محمد، آدما وسطا، لا ينكر على أوادمه من الآباء، ولا ينكرون عليه، ولا يمسك بمعرفته، ولا يعلو بحقه على أوادمه من الأبناء. إنه الأمر الوسط وخير الأمور… إنه الآدم الوسط وخير الأوادم… إنه الأمة الوسط وخير الأمم… إنه الشهيد الوسط وخير الشهداء.
إنه بين الأزل والأبد، قائم الحق. إن الأزل، بأزليته، صلى عليه بجماعه، ليجدد نفسه من خلاله، بأبد يعرفه. إن الأزل أحب أن يعرف، فأراد أن يخلق أبدا له يعرف، فمن خلال الأمر الوسط، عليه صلى، وبجديده اتصل، وإلى قادم من خلقه له منه وصل، فأمر هذا الجديد أن يصلي على هذا الوسط ليصل إلى قديمه الذي له خلق، {سبح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدَّر فهدى}[١٦]، {اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم}[١٧].
إن دين الفطرة… إن دين الإسلام، الذي عَرَّف الله وقَدَّمه لا شريك له في الله ذي المعارج، تعرج إليه الملائكة والروح، تعرج لقيام لها، لعين قائمه بها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون… إنها فترة قيام الخليفة وقيام من يخلفه منه له.
إن للزمان دورة، وإن للزمان أبعاض، ها أنتم تقسمونه من دون الثانية وجماعها لدقيقة، ومن دقيقة لجماعها لساعة، ومن ساعة لجماعها لساعات ليوم، ومن أيام لجماعها لأسابيع، ومن أسابيع لجماعها لشهر، ومن شهر لجماعه لأشهر لسنة، ومن سنوات لجماعها إلى قرن فقرون، وإن الثانية من الزمن تقسمونها لثالثة ورابعة.
إن كل جزء من الزمن قائم بذاته، وإنكم ما قمتم في جزء من الزمن بخير، كان خيرا لكم، وما قمتم في جزء من الزمن بشر، كان عملا لكم يـرد إليكم، وإن الله لا يظلِمكم فيما تحسنون، وإن الله لا تختل موازين عدله، من رد الظلم للظالم في ناموس فعله، دائما وأبدا، وإن الله في قائمكم لن يؤاخذكم بظلمكم، لأنكم لم تخلقوا بعد لقيام يسأل، {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}[١٨].
إنكم مادة الخلق للآدم، لا فرق بينكم وبين ذرات الرمال في الصحراء، وإنكم لا تخلقون إلا بتآلف القلوب، واجتماع النفوس، وتوافق العقول، على ذكر الله لكم. أنتم أمر الله، على ما كان رسول الله، أمرا لله، استكمل في قديم دوراته، وتجلى في قديم بآياته، ووصل في قديم لحقيقته وحقـه… فبالحق أنزل، وبينكم تواجد، على صورة ما هو موجود، في قديمه به تواجد فوجِد.
فبالحق نزل، ليتواجد على ما هو موجود، فخفض لكم جناح الذل من الرحمة، فكان يد الله المقلة، يدفعكم إلى يده المظلة، من يد إلى يد، أنتم به بين يدي رحمته، كلتا يديه يمين، رحمة للعالمين.
رحمة للملك، رحمة للجن، رحمة للإنس، وظلا للحقائق، وحقا للظلال، إنسان وجود الله، إنسان العبودية لله، إنسان المعرفة بالله، كان عبدا فصار ربا، وقام ربا، فارتقى عبدا، بين العبودية والربوبية مسـراه، وقيام الربوبية والعبودية معناه، وعَلم الألوهية مجلاه، إنسان اللـه، قَدَّر الله، وعرف الله، ووحد الله، وفنى عنه إلى الله مسيح وجوده، ووجه شهوده، وحياة موجوده.
هكذا يظهر رسول الله، في الرسالة الروحية، ويوم يحين الوقت فنقدم للإنسانية حديثه، في دائرة القاهرة، وفي دائرة حلوان، وفي دائرة الإسكندرية، وفي دائرة الكويت، فهناك في الكويت بعيدا عن بلدكم وأرضكم، يظهر في سفور، ويتكلم بلا حذر، ويعرف على ما يحب أن يعرف، ويعرِّف، على ما أراد وما يريد أن يعرِّف، ويشرِّف بما به في قديمه شَرَّف، وفي قائم دائم يفيض ويُشرِّف.
إنه يرغب أن يتعارف لكل منكم على حدة، يتعارف إليه في نفسه، ويتحدث إليه مباشرة في حسه. يريد أن يظهر لكل منكم في قلبه، يريد أن يقوم في كل منكم في لبه، لا يريد أن تعرفوه فردا بينكم، قائم، ولكنه يريد أن يتعارف إليكم قائما على كل نفس منكم، قائم الرحمن لكم، قائم الله عليكم، قائم الحق معكم، قائم الحياة لمضغة قلوبكم، غير مُخلقة به تتخلق، فتحيا بها خلقا من بعد خلق مضغة هياكلكم، في سبق لم يتحقق، فهي الجلود المجددة، وهي الهياكل المبدلة، وهي الكرات المتعاقبة، لغاية مرجوة، هي قائم الله، لقائم الله، بالمؤمنين بالله ورسوله.
هذا هو رسول الله في الروحية… هذا هو رسول الله في الإنسانية… هذا هـو رسول الله للبشرية. ليس لنا من الله إلا ما يعطينا رسول اللـه، وكل عطاء لنا من الله، إنه عند أمين الله، إنه عند رسول اللـه.
فكيف آخذ أمانتي وأنا لا أطرق أبواب الأمين؟ كيف أعرف المرسِل، وأنا مجافٍ للرسول؟ وأنا مباعد بيني وبين أبوابه، لا أطرق أبوابه، ولا أدخل غرفه، ومن الفلاة أناديه، يا رسول الله؟ {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات، أكثرهم لا يعقلون}[١٩].
هو {الرحمن فاسأل به خبيرا}[٢٠]…
فإذا لم تصاحب الخبير وتلازمه، وتستمع إليه، وتتابع خطوه، وتنفذ أمره، وتكتم سره، وتردد جهره، كيف تعرف من هو به خبير؟ هل أنت باللـه خبير؟
لا تكذب على نفسك. إنك تعرف الله لفظا، وتعرف الرسول لفظا، وتعرف الدين ألفاظا، ولكن لا تعرف اللـه واقعا، ولا الرسول في واقع، ولا الدين واقع الحياة لك، واقع وجودك، وواقع موجودك.
تنتظر الآخرة وأنت من دقيقة لدقيقة تنتقل من دنيا لآخرة، إنك من لمحة للَمحة تنتقل من كفر إلى إيمان، ومن إيمان إلى كفر، ومن سعادة إلى شقاء، ومن شقاء إلى سعادة، ومن مرض إلى صحة، ومن صحة إلى مرض.
إذا كان هذا من لمحة للَمحة، أليس هو من ساعة لساعة؟ أليس هو من يوم ليوم؟ هل عرفت يوم قيل لك الساعة، إنها الساعة، من ساعاتك تقضيها، لا تدري ما فيها، ولا تقوم ما بها، ولا تكسب ما لهـا؟ إن الحياة الزمنية ساعة، فلتقضها في طاعة، هل عرفت يوم قيل لك يوم الدين، إنه يوم من أيامك التي تقطعك ولا تقطعها بيقين؟
إنك في قائم حياتك الزمنية… إنما أنت في لمحة الحياة الأبدية، وفي لمحة الحياة الأبدية، إنك بحياتك هذه في ساعة، ولكنك تستعجل بالساعـة لا تدري ما أمرها، ولا علم لك بها، والذين عرفوها مشفقون منها، ويعلمون أنها الحـق.
تنتظر الآخرة، وأنت الآخرة والأولى، وفيك الآخرة والأولى، ولو زحزحت بنظرك، في قائم بصـرك لبصيرتك، فانعكست من برانيك، إلى جوانيك، لدخلت في الآخـرة، ولزحزحت عن النار، ولفزت بالجنة، ولانطلقت في جنة وجودك، عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. ملكها العارفون، فكانت بيوتا للمتحققين، ودورا للموقنين، تدخلها النفوس المطمئنة. {يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[٢١]، {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم}[٢٢]، (إن للـه كنوزا مفاتيحها الرجال)[٢٣]، هي كنوز القلوب تتسع لما لم تتسع له السماوات والأرض من أمر الله بالإنسان للإنسان.
هذا تقدمه لكم الروحية عيانا بيانا، لا نقلا ولا كلاما، ولكن سلوكا وإعلاما، ومن قبل قَدَّمَه رواد الإسلام، من الأئمة المرتبطين بـروح اللـه، الذين قاموا على الأرض كالأوتاد والأعلام، ولكن الناس لم يصعدوهم، أو يدخلوهم وما وُجِدوا بينهم إلا مصاعد ليصعدوا إليهم عليهم ويدخلوا عليهم فيهم جبالا راسية، يرتقيها الصادقون، ويعرج فيها السالكون، من تحت أقدامهم إلى فوقية رؤوسهـم، وبيوتا فسيحة يأوي إليها المشردون، ومراكب مريحة يرحل عليها السائرون.
ها هي الروحية… تجدد هذه الرسالة الإسلامية، وتقدم هذه الحقيقة الإنسانية، وتكشف عن الفطرة والصبغة الربانية للوجود بمحمـد الناس خير البرية، وبمحمد الله، في السماء، أمر الله للعالمين، يطلبونه كما تطلبونه، ولكنهم يعرفونه، ولا تعرفونه {إن لك في النهار سبحا طويلا}[٢٤].
وها هو يعود إلى الأرض، يجدد رسالته، ويجدد ريادته، ويجدد حضرته، ويجدد قبلته، ويجدد كعبته، ويجدد نصبه وأمته.
قام في قديم بينكم، فردا لأفراد النبوة، لقبلتكم، ظاهرا بحقيته لأصحابه، وعترته، معلما ومُعلِما عن أهل بيته لقبلته… وهو على ما كان بينكم، دام وكان، في ستر وسلام، في مجانبة لما قام بينكم من خصام، مسالما بقيـام، عبادا للرحمن، يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون، قالوا سلاما.
ولكنه في هذا العصر، وبالرسالة الروحية، سيجدد سلاما غامرا، ويبرز عبادا للرحمن كوثرا، ويبعث على الأرض من البشرية كلماتٍ لله، بحرا زاخرا، وأمرا رحيما راحما، لا مقاتلا، ولا مخاصما، يعانَد، ولكنـه لا يعانِد، ولكنه يمكر مكر الخير بالعنيد، ويبرزه لنفسه فيه من جديد، فيقهره من أعماقه، ويستجلبه من أرزاقه، ويسوقه إلى ساحاته، بسياطه، بالفاقة، بالمرض، بالضيق، بالمس، بالحيرة، ردا لعمله إليه. إن الناس اليوم جميعا في قبضته، وسيغمرهم جميعا بجديد رحمتـه.
هلا أَقبَلوا على رسالة الروح لساحته، ولم يجدوا الله بجماله وطلعته، قريبا منهم وفي أنفسهم، لحسهم، ولعلمهم[٢٥]؟ هل طلبوا الخبير، ولم يخبروا؟ هل دخلـوا الساحة، ولم تفتح لهم أبوابها؟ ألا جاءوا إلى رسالة الـروح، لتكشف عنهم أغطية أبصارهم، فيبصرون ما كانوا لا يبصرون، وترفع حواجز أذانهم، فيسمعون لما كانوا لا يسمعون، وترهف أحاسيس جلودهم، فيلمسون ما كانوا لا يلمسون، وترهف أنوفهم فيشمون عبيق الله في قائم الحياة، ما كانوا له يعرفون أو لها يشمون؟
قالوا إن الرسول، حُبِّبَ إليه الطيب… الطيب الذي يشتريه الناس من المتجر، هل هذا هو الطيب الذي حُبِّبَ إلى رسول الله؟ إن الذي حبب إليه أن يشـم، إنما هو طيب الله، في قائم الحياة… طابت له فكان بها ريحا طيبا، فأحب الطيب، وهذا ما عناه بوصف جديده بينكم كلما تجدد، بأنه أقنى الأنف. كل ذلك في رسالة الروح، في الرسالة الروحية، في رسالة الله بالإنسان إلى نفسه، بالإنسان من الله وإلى الله، هو أمر لكم، تعرفونه وتشهدونه وتقومونه، يوم أنكم إليه تسلكونه وتعرفونه.
إنك تقول، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، ادخل في الروحية، تعرف أنك لله حقا، وأنك لله رجعت فعلا، تعرف ما يلوك اللسان بغير وعي. إذا كنا لله، فهل خرجنا من الله؟ وإن كنا إلى الله، أفلسنا من الآن إلى الله؟ ألم يقل لنا رسول الله (موتوا قبل أن تموتوا)[٢٦]، (إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار)[٢٧].
إنها الحياة… إنها الفطرة… إنه الله… خلفت الله عليكم، ليس بعدي أنبياء، لأنكم أصبحتم جميعا الأنبياء، ما استقمتم معي، وما فِيَّ قمتم، وبي تجددتم.
أنا النبوة التي لا تغيب… أنا الحق الذي لا ينقطع، ولكن الذي يخلفني عليكم، إنما هو الله، (رأيت ربي في صورة شابٍ أمرد)[٢٨]… إن اللـه رأيته ربي في آبائي لقائم عيني وما قبلي وما قبلهم، ورأيته ربي في أبنائي لقائم عيني وما بعدي وما بعدهم، فأنا فيه بين آبائي لي وأبنائي لهم.
أنا الحق الذي به يظهر الله، وأنا الحق الذي به يسفر الله، وأنا الحق الذي فيكم به يقوم (من رآني فقد رآني حقا) [٢٩]، {أليس الله بكاف عبده}[٣٠]، (خَلَّفت الله عليكم)[٣١]، (لكم من الله ما لي)[٣٢].
فماذا عرفنا عن رسول الله؟ إننا في مسيس الحاجة لأن نعرف عن رسول الله، ولن نعرف عن رسول الله إلا من رسول الله، وها هو رسول الله في رسالة الروح، جاء يعرفنا عن رسول الله لأمرنا باللــه.
ها هو إنسان الله، في رسالة الروح، جاء يعرِفنا عن إنسان الله، لمعاني إنسانه، لقائم إنساننا، لا يحقِر أمرنا، ولا يحقر شأننا، ولكنه يكرمنا، وبالبشرية مشرفة يدعونا.
تأملوه وهو يقول في حديث منه لنا، (لا أنسى فضل عالمكم عليّ)[٣٣]، نعم ما كان عالمكم داري، وما كانت دنياكم إلا مزاري، مررت بها واستظللت بظل شجرة الله فيها، ثم مضيت، ولكن كلما جددت نفسي بينكم في عالمكم، ازددت في نفسي رقيا ومعرفة، وتعاليت في نفسي إليَّ، فأنا لا أوقف جديد نفسي بينكم أبدا، وأحب أن أتجدد بينكم دوما، وأريد أن أكلمكم منكم فردا فردا، وأن أظهر فيكم لكم مؤمنا مؤمنـا.
هلا أعددتم أنفسكم للقائي… أزفت الآزفة يا أبنائي، إن الوقت أصبح ضيقا وحرجا، وهذا ما حملني على أن أعود إليكم، وأن أسفر برسالة الروح بينكم، وأحاول أن أستخلص منكم، جهد طاقتي، قبل أن تأتي ساعة، قبل أن يأتي أمر، قبل أن يأتي يوم، لا بيع فيه ولا خلال.
فهلا استجبنا لرسالة الروح… نداء جديدا من السماء… يحمله رسول الله، ويقومه بيننا فينا رسول الله، بمن يصطفي لنفسه منا، ممن يتحـدث من خلالهم إلينا، حتى نشهد لا إله إلا الله، وحتى نؤمن بمحمد رسول الله، أبا سريعا عيد غريبا وأتى قريبا.
هذه هي رسالة الروح، لرسالة الفطرة… وهذه هي رسالة الفطرة لرسالة الروح، إنما هي رسالة واحدة، وليسا رسالتين، وإنما هما رسول واحد وليسا رسولين، وإنما هما حق واحد وليسا حقين، لا تفرقوا بين الله ورسوله، بين الرب وعبده، بين الإنسان ومبدعه لنفسه من الرفيق الأعلـى.
فهلا وحدنا الله مع رسول الله، وأدركنا لنا وحدانية الله، فآمنا بالله ورسوله، واستجبنا لله ورسوله.
اللهم إنا نسألك، بحقك ورسوله، والمؤمنين وكلمات الله بيننا لنا، أن ترفع الغُمة عن الأرض وعن هذا البلد، وعن بلاد المسلمين، وعن البلاد جميعا، وعن أنفسنـا، وعن الناس، وعن سائر خلقك، وعن أمورك بالإنسان، لا إله غيرك ولا موجود سواك.
اللهم بجاه محمد، عَرفناه، فارحمنا، وقبلناه، فسلمنا، وله أَسلمنا، ومنه تسلمنا، قَدم سعيك إليك فعلمنا، ويد نجدتك لنا فقومنا، وطريق السير إليك به منيرة مشرقة ممهدة… اللهم بها فأسلكنا، وأبوابهـا فأدخلنا، ومعارجها فأعلِنا، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
اللهم باللهم كن لنا بجاهه، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، يقظين وغافلين.
وسبحان الله عما يصف الجاهلون.
أضواء على الطريق
{الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}[٣٤] {ولتكن منك أُمة يدعـون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}[٣٥]،{وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد}[٣٦] هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٣٧].
قرآن كريم
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة التكوير - ١٩-٢٠ ↩︎
سورة النمل- ٨٢ ↩︎
سورة الزمر - ٣٠ ↩︎
سورة آل عمران - ٢ ، سورة البقرة - ٢٥٥ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
تم تشكيل هذه الكلمة وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
سورة المرسلات - ٢٥-٢٦ ↩︎
سورة البقرة - ٣٠ ↩︎
سورة آل عمران - ٥٥ ↩︎
سورة الإسراء - ٧٩ ↩︎
استلهاما من {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} سورة ق - ١٦ ↩︎
مقولة للإمام مالك. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: " خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ." صحيح البخاري. ↩︎
حديث شريف: “يأتي على النَّاسِ زمان الصابر فِيهِم على دينه كالقابض على الجمْر.” رواه الترمذي. ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
سورة الأعلى - ١:٣ ↩︎
سورة العلق – ٣, ٤ ↩︎
سورة الإسراء - ١٥ ↩︎
سورة الحجرات - ٤ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎
سورة الفجر – ٢٧،٣٠. ↩︎
سورة يس - ٨١ ↩︎
حكمة مأثورة تتوافق مع الحديث الشريف: “إنَّ من الناس مَفاتيح للخير مَغاليق للشَّرِّ، فطُوبَى لِمَن جعَل الله مَفاتيح الخير على يدَيْه، ووَيْلٌ لِمَن جعَل الله مفاتيح الشَّرِّ على يدَيْه.” أخرجه ابن ماجه في سننه، وهكذا صححه ابن حبان. ↩︎
سورة المزمل - ٧ ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الخطية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
حديث شريف. المحدث: الزرقاني، ولكن لم يثبت سنده، ويوافق الحديث الشريف: “كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعُدَّ نفسَك في الموتَى”. أخرجه البخاري. ↩︎
مقولة للخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. ↩︎
من حديث شريف: " رأيتُ ربِّي في صورةِ شابٍّ أمرَدَ له وَفرةٌ جعدٌ قططُ في روضةٍ خضراءَ." أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء))، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) باختلاف يسي، ولكنه ينكره معظم المحدثين. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة الزمر - ٣٦ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الحج - ٤١ ↩︎
سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎
سورة الأنبياء - ٣٤ ↩︎
سورة الشعراء - ٢١٨-٢١٩ ↩︎