(٦)
إنه إنسان الله
يوم يقوم ويبعث الكائن البشري إنسانا
قام لقديمه عنوانا، ولقادمه بقائمه حقا وبناءً وبنيانًا
حديث الجمعة
٢ صفر ١٣٨٧ هـ - ١٣ مايو ١٩٦٧ م
بسم الله لنا معنا نستعين.
وإلى حقه ورسوله بنا نلجأ.
بهما على أنفسنا ننتصر، وبانتصارنا عليها لها نحيا، فنخرجنا مما نحن بمادينا إلى ما هو عقولنا لمعانينا، وإلى ما هو بيت الحق لنا فينا، يوم نصل برؤوسنا إلى قلوبنا حية، محرمين ملبين حاجين إلى عرفات وجودنا لنجدينا.
نحن لله بإنسانيتنا أسماء، وبهياكلنا لعوالمنا وجود ووعاء، بذكر الله نحيا، وبالصلة بحقه ورسوله نبعث، وعلى عوالمنا نقوم قبلة وبيتا يذكر فيه اسم الله، ونصبا حوله تطوف أحداث وأهداف الحياة، يوم يتخلق القلب، ويتطور القالب، إلى عالم لقائم حق، في مطلق الوجود لله.
الملك من ملك نفسه.
والحي من كانت الحياة قائمَه ودائمَه وحسَّه.
فكان لله أمره، وللوجود سره وجهره. تعالى الله عند عارفه أن يتصف أو أن يوصف، وتعالى الله عن أن يجهل عند من يعرف أو يستشرف.
تعالى الله عن الغيب… وتعالى الله عن الشهادة… وتعالى الله عن البعد عن الإنسان… وتعالى الله عن إحاطة الإنسان بالله… وتعالى الإنسان محاطا بالله، محيطا به، بما يحيط منه، عن إدراكه عند من ليس هو، عند من لم يصر إنسانا ووجها لله، واسما لله، وعبدا لله، ووجودا لله، وحقا لله.
فما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان، وما ظهر الله لشيء مثل ظهوره للإنسان، وما ظهر يوم ظهر للإنسان إلا بالإنسان. الإنسان مرآة الإنسان فيه… المؤمن مرآة المؤمن… اسم الله مرآة لاسم الله… وجه لوجه.
كان الإنسان للإنسان، على المنشود العنوان، مرسِل ورسول ومرسَل إليه، هم حق واحد، ووجود واحد لأحد وجودهم.
إنسان الحق يجمع لمعناه في مبناه، إنسان الغيب لإنسان الشهادة… وإنسان الدوام لإنسان التوقيت… وإنسان البعث لإنسان الخلق… وإنسان الآخرة لإنسان الدنيا… وإنسان الدنيا آخرة لإنسان الآخرة دنيا.
إنما هما دنييان، في دنيا واحدة، بديان واحد… إنما هما أخريان لأخرى واحدة، لآخر واحد… إنما هما عالما خلق لخالق واحد، وعالما حق لحق واحد… عالما بدء لقديم بدء… بدء لبدء في دائم بدء… بدء واحد بحق واحد، بدين واحد، بأحد لا تعدد له ولا تعدد فيه.
إنه إنسان الله، يوم يكون الكائن البشري إنسانا، وعلى قديمه عنوانا، ولقادمه بقائمه حقا وبناء وبنيانا. يقوم وجودا بالموجود، ويبعث حقا بالمقام المحمود.
جاء رسول الله… جاء حق الله… جاء اسم الله… جاء وجه الله، أُعطي الكوثر، فجاء ولم يغب، وظهر بالحق، لا ينقطع ولا يحتجب.
(الخير فيّ وفي أمتي)[١]، إلى يوم قيامتي، من قائم قيامتي، بعثا لقديم قيامتي بمن له عرفت، واسما له شرفت، وعبدا له قمت وتكاثرت، ورحمة منه بينكم ظهرت، في دائم الحياة لدائمي ما انقطعت، وفي متواصل الوجود في وجودي ما تخلفت. مع الجديد تجددت، ومع القديم تقادمت. مع المتكنز تكنزت، ومع الظاهر ومن الظاهر وبالظاهر، ظهرت وتحدثت.
{أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم}[٢]، {أفأنت تكون عليه وكيلا}[٣]… {ومن يضلل الله فلن تجد له وليًا مرشدا}[٤]… {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٥].
إنه الإنسان… إنه العنوان… إنه البنيان… إنه الوجدان… أليس هو الإنسان؟ أليس هو إنسان الرحمن؟ وهل كان إنسان الرحمن غير الرحمن؟ هل كان الرحمن غير الإنسان، برحمة الله رحمانا، وبحكمة الله إنسانا وشيطانا؟
أي منقلب ينقلبون؟ إذا طغى الإنسان بخيره انقلب إلى قائمه بفجره، وإذا انكسر الإنسان في طغيانه عاد مؤمنا إلى رحمانه… {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا}[٦]… (إذا لم تذنبوا وتستغفروا، لذهب بكم، وأتى بقوم آخرين، يذنبون ويستغفرون، فيغفر الله لهم)[٧]… (أُمة مذنبة ورب غفور)[٨].
وهل كان الرب إلا غفورا؟ رب غفور يذكر في النفس، ويبعث بنوره في القلب ويشرق في العقل ويستقيم في الجوارح. {إن ربي على صراط مستقيم}[٩]، حق الله وإنسانه، عبد الله وعنوانه، منشود الله ووجدانه، رسول الله ومرسِله، رسول الله ومرسَله، رسول الله والمرسل إليه من الله، رسول الله من رسول الله إلى رسول الله.
(كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم [فأمكم منكم])[١٠]، كيف بكم وقد صرتم إلى عماء؟ كيف بكم وقد انحدرتم في البلاء، وقد أظلمت عقولكم وتحجرت قلوبكم، وأسرفت في الطغيان نفوسكم وجوارحكم؟
فلمعيتكم من الله ما راقبتم، وعليها استكبرتم، وظننتم أنكم عنها اختفيتم… (الحساب ليوم الحساب)، باسم الدين تمشدقتم، (والعقاب ليوم العقاب)، باسم الله هرطقتم.
وهل كان العقاب إلا يوما من أيام الله؟ وهل كان الحساب إلا يوما من أيام الله؟ فما يكون يوم الحساب؟ أَلِيوم الله احتجاب؟ أيغيب الله عن زمانكم؟ وهل كان زمانه إلا دهركم؟ وما كانت الأيام فيه إلا مداولة الأمر بين السعادة والشقاء لأنفسكم، فيشقى سعيدكم ويسعد شقيكم، يسعد شقيكم يوم يفيق، ويشقى سعيدكم يوم يطغى بسعادته. {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى}[١١].
{يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد}[١٢]، لن تحمدوه إلا يوم تقوموه فيحمد الله نفسه فيكم، بحمده له حمدا للأعلى. لن تحمدوه إلا يوم تقوموه فيحمد هو نفسه فيكم.
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا}[١٣]، إذ جعله قيما على نفسه، قيما على أمره، سعيدا بوجوده، هانئا بحقه، لا يشقيه الشقاء، ولا يفتنه البلاء، ولا تطغه السعادة، ولا تغره القيادة، ملك هو العبيد، وعبد هو السيد المجيد، هو لنفسه عنده به القديم والجديد.
هكذا علمكم فهل تعلمتم؟ وهكذا يتواجدكم فهل تواجدتم؟ ضَرب على صدره ليشير إلى مكان التقوى… وقال (التقوى ها هنا، التقوى ها هنا)[١٤]، فإلى أي قبلة توجهتم!؟
إن الصلاة عنده إنما هي الصلة بمن هو فيك، يوم أنه بعقلك يعنيك، ففي قلبك تلاقيه فيرضيك، يوم يكشف لك عنه بك الغطاء فيحييك، وينشرك على ما يرضيه ويرضيك، لا فرق بينه وبينك يوم يرتضيك، ولست غيره يوم يصطفيك.
هل رفعنا شعار لا إله إلا الله؟ هل دخلنا حصن لا إله إلا الله؟ هل وردنا أحواض لا إله إلا الله؟ هل فلسفنا لا إله إلا الله؟ هل عرفنا ما تردد ألسنتنا ولا تعي عقولنا، ولا تحيا به قلوبنا من لا إله إلا الله؟
تقول إنما هي أنه (لا موجود بحق إلا الله)[١٥]… أمر واضح… هذا حق… هذا تعبير من دخلها… هذا تعبير من وردها… هذا تعبير من قامها… هذا تعبير من كان لها كيانها، وبيتها، ومكانها، وحقها، وزمانها، لا موجود بحق إلا الإنسان، إلا إنسان لا إله إلا الله، إلا حق الله بإنسان الله، إلا إنسان الله وعبد الله، إلا من برز بيننا رسول الله، فكان شرف رسول الله أن يكون عبدًا لله، فنعرفه حقا لله، فندخله حصنا للا إله إلا الله. {يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[١٦].
فما كانت لا إله إلا الله؟ هل كانت إلا عباد الله، وما كانت جنان الله؟ هل كانت إلا قلوب عباد الله، إلا قلوب حقه ورشاده، إلا أنوار عقوله، أغفلت وجودها وأحيت نفوسها بلا إله إلا الله؟ (لا دينونة الآن على من دخل قلب يسوع)[١٧] فردُ جَمعٍ، لجماع فردٍ في الله.
(كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم [فأمكم منكم])[١٨] (يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا)[١٩]، (لو لم يبق من عمر الزمـان إلا يوم لمد الله في عمر ذلك اليوم حتى يخرج الله رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا)[٢٠]، (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)[٢١]… {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق}[٢٢]، (فلِيأتِ ملكوتك علَى الأَرْض كما فِي السماء كذلك)[٢٣].
(لكل منكم ساعة)[٢٤]… (لكل منكم قيامة)[٢٥]… لكل منكم سفينة نجاة وخلاص وسلامة… (مثل أهل بيتي فيكم كسـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك)[٢٦]… (يا أباذر جدد السفينة)[٢٧]، {ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله}[٢٨].
{يوم ندعو كل أُناس بإمامهم}[٢٩]… {ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو}[٣٠]… {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مَريد}[٣١].
تركت فيكم الناموس، تركت فيكم العلم والمعرفة، تركت فيكم إمامة لا تغيب، وكتابا لا يتوقف حديثه، ولا يغيب عن جديده قديمه {قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد}[٣٢]، {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا}[٣٣]، {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي}[٣٤]، لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات رب محمد، معلم القرآن، {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين}[٣٥]، {شانئك هو الأبتر}[٣٦]، {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث}[٣٧] له تاليا، له مجددًا مبينًا لما فيه.
فما يكون القرآن؟ وما يكون قارئه؟ وما تكون حروفه؟ وما تكون رسومه؟ وما تكون كلماته؟ وما تكون سوره وآياته؟ إنه أنتم {ورتل القرآن ترتيلا}[٣٨]، إنكم القرآن… إنكم من علّم الرحمن، رتلا بعد رتل، وأُمة بعد أُمة.
إنكم وجود أنفسكم، وخلق وجودكم، بحق موجودكم، علمكم البيان، وأقرأكم الشمس والقمر بحسبان، وعرفكم معاني الحق فيكم مستخلفين، لنفوسكم سائدين لا مسودين، خالقين لا مخلوقين.
{فتبارك الله أحسن الخالقين}[٣٩]، انظر {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}[٤٠]، {والله خلقكم وما تعملون}[٤١]، والله أبدعكم وما تصنعون، والله ظهركم وما تبدعون، لا إله إلا الله يوم تعلمون، ولا إله إلا الله يوم تؤمنون، فبلا إله إلا الله تمسون، وبلا إله إلا الله تصبحون، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}[٤٢]، {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}[٤٣] (تخلقوا بأخلاق الله)[٤٤]، {إن ابني من أهلي[٤٥]… إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح}[٤٦].
يا أُمة لا إله إلا الله… أما آن لكم أن تشهدوا أنه لا إله إلا الله؟ يا أدعياء لا إله إلا الله… أما آن لكم أن تُصدُقوا مع لا إله إلا الله؟ يا واهمي لا إله إلا الله… أما آن لكم أن تتصفوا بلا إله إلا الله؟ يا طاغين بلا إله إلا الله… أما آن لكم أن تنصفوا بلا إله إلا الله، فعلى أنفسكم تقيموا لا إله إلا الله، حتى أنكم عليها في الناس تقوموا لا إله إلا الله، وبها تشهدوا أنه لا موجود بحق إلا الله؟
هل كان محمد بينكم أمرا وسطا، إلا لا إله إلا الله؟ قامت عليه لا إله إلا الله، فقام بها بينكم، وقام بها عليها فيكم فأقامها، فبه قياما فيها، فبه كنتم لا إله إلا الله، يوم كنتم محمدا رسول الله، وكنتم الله أكبر، يوم كنتم به لا إله إلا الله، في الله ذي المعارج، له متابعون ومعه عارجون.
(كيف بكم وقد نزل ابن الإنسان فيكم)[٤٧] والإنسان معكم مجفوا منكم، وجاءت إرادة الله، وتداولت الأيام بينكم وبينه، يجري منكم الشيطان مجرى الدم، والله معه أقرب إليه من حبل الوريد، فظهر بينكم بكلمة الله منه وجها للرحمن، (فأمّكم منكم) فكانت قيامته وساعته، وظهرت حجابته، وعرفت رحمته.
غاب عنكم بجلبابه فبعث بالحق بينكم بدليله، يوم يخلق الله له صورة، يتجلى بها على الخلق بجديده ووليده، لإنسان حقه وعتيده، قديما كانته، وقادما تواجدته، ودائما ما فارقته، بها يقوم ويتقلب في الساجدين، كوثر الحق للعابدين، وكتاب الحق للقارئين، والوجود الحق للعارفين. (خلفت الله عليكم)[٤٨]، (من رآني فقد رآني حقا)[٤٩]، (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)[٥٠]، غاب عن أعيننا بجسده وترك لنا بيننا النور الذي أنزل منه بعترته، باسم الله الرحمن الرحيم، لم ترفع من بعده.
الأمين وابن الأمين وأب الأمين، الأمين الابن، والأمين الأب، والأمين الروح، والأمين الحق. هذه أقانيم من عديد أقانيم في الإسلام تصويرا للتعديد والتوحيد في قائم الفطرة، لتقريب الوعي عن الحق عند الإنسان بالإنسان لقائم الشفع والوتر في العيان.
إن الذي تحدث عن الأب والابن والروح القدس… ما تحدث عن الله معبود المسلم ومعروفه، بل تحدث عن الإنسان لله، يوم تحدث عن الإنسان في تشتيته وتوحيده، تحدث عن الإنسان في شتاته بجمعه، تحدث عن الإنسان، واحدا من شتاته في قائم أحده، واحدا يتشتت إلى قائم واحده، فيوم يتجمع من شتاته ما كان إلا الإنسان، ويوم تشتت من أحديته ما كان إلا الإنسان، وما كان الإنسان في الإنسان إلا عبدا، وما كان الإنسان على الإنسان إلا ربا، وما كان الإنسان يغيب عن شهود الإنسان متعاليا مخلفا متكنزا إلا إلها وآلها ومؤلها، وما كان الإنسان يداني الإنسان ليكون على الأعلى العنوان، إلا حقا في العيان، وحقا في القيام والوجدان، ورسولا بالبيان، يوم يدعى الناس في الناموس بأئمتهم أزواجا خلقهم وأزواجا حققهم… فكيف قدرنا الله؟ وكيف عرفنا الرحمن؟
فمن كان… ذلك الذي كان… وعرفناه رسولا، وما عرفناه إنسانا؟ وعرفناه عبدا، وما عرفناه للحق عنوانا؟ ومدحناه ربا وما قمناه إيمانا وإحسانا؟ كيف بكم وقد نزل ولدي فيكم وأنا بينكم فظهرت عليكم وأقمته بينكم إماما لكم؟ أنكرتموه وأنكرتموني، جهلتموه وجهلتموني، وما ظلمتموه ولا ظلمتموني، ولكن ظلمتم أنفسكم، ولظلمكم لها اليوم تدركون، ها أنتم تشهدوني ولا تعرفوني، وتتابعوني ولا تلبوني، تساقون ولا تجيبوني، (واعجبا من أناس يجرون إلى الجنة بالسـلاسـل)[٥١].
فهل آمن من وصفتم بالمؤمنين؟ (فالعصا لمن عصى، والعبد يقرع بالعصا والحر تكفيه المقالة)[٥٢]… {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[٥٣].
ما للجنة خلقكم، ولا للنار أوجدكم، ولكنه رزقهما بكم، يوم أنتم عنه غفلتم، فهو لنفسه تواجدكم، أمانة في عنقكم، قدركم وأكرمكم، قدر فهدى فما قدرتم، وفي أمركم به فرطتم، فما وُجدتم ولا اتحدتم فتواجدتم ومن الظلام خرجتم، ومن الظلم سلمتم.
ما أصبركم على النار أنتم واردوها، بحتمية خلقكم من صلصال يفخر ليفاخر. إن الجنة والنار ما خلقت إلا لكم، وما كانت منه إليكم إلا متعة لعقولكم وملكية لنفوسكم، لنفسه ملكتكم، ونفسه ظهركم، وهو مالك الجنة والنار، وللجنة والنار يملككم، ففي النار مشتاكم بردا وسلاما، فنار قدسكم أقوى من نارها، وفي الجنة مصيفكم لا ترون فيها شمسا ولا زمهريرا، ففي النار يتجددكم، وبالجنة يتألفكم، ففي النار خيركم، وفي الجنة ابتلاؤكم، وفي قدسه جزاؤكم، وإليه مرجعكم، وعنده مأواكم.
عكستم الأوضاع، وظننتم أنه بالنار مبتليكم، وبالجنة مرتضيكم. إن النار موقظة، نار الله، بورك من في النار وحيا من حولها، وقد فتن من في الجنان، وحرموا خيرها، وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتما مقضيا، وهل صدر من ربك إلا الخير؟
اُسكن أنت وزوجك الجنة، أي جنة؟ إنما هي جنة أرضكم، جنة نفوسكم بشرا، {ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتا}[٥٤]، جعل في الأرض كفايتها لكل شعاراته عنه، بشعائره لأهلها {الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء}[٥٥]، هي نار مبرزة لمن[٥٦] أزلهما الشيطان عنها، هو داعي حكمته، كما هو داعي فتنته، ليخرجهم من جنتهم، ليدخل بهم في نار جنته، حتى يخرجهم من نار جنتهم بفتنته فيرجعون إلى الله في أنفسهم برحمته وحكمته.
ماذا تظنون بالله؟ إنكم تظنون بالله ظن السوء، والله هو الخير، يمكر وتمكرون، تمكر نفوسكم متجمعة باستعلائها واهمة بكبريائها، مكر السوء، ضالة مبلسة، وتمكر نفس الله العابدة بعباد عبده، المكر الحسن لخيركم.
والمكر السيء من نفوسكم ما قام إلا لهلاككم، والله يمسك السماوات والأرض نفسا واحدة لإنسان واحد أن تزولا، خلقه أزواجا بالسماء والأرض، وأثمر منه ثمارا، هي ثمار السماء وثمار الأرض، تزاوجتا فأنجبتا، فأخرجتا الوليد، أخرجتا الكون الجديد، على ما تواجد كون قيامكم، من قديم قيامه لموجده، كونا متزاوجا ظهر عبدا وسيدا، في حق متجددا. معه تتجددون، وبالتخلف عنه تهلكون، رسولا لله له تعرفون، وبه حقا تقومون وتبعثون، متقلبا في الساجدين، قائما في دوام بالعارفين. (إن الزمان قد اسـتدار على هيئته كيوم خلق الله السـموات والأرض)[٥٧]بوجوده على أرض، سافرا بقائم الحق بينكم، بعثا من قائم الخلق بشرا من أنفسكم، قدوة لكم.
ماذا عرفتم عن الله، وماذا قدرتم الله، حتى تدركوا الوجود إليه مضافا، والعبد بالحق معافا، فتنشدون الحق للحق، ولا تطلبون إلا الحق، ولا ينمو في موجودكم بقائمكم الخلقي والحقي إلا الحق، فيتقلص عن موجودكم الوجود المادي بظلامه، ويسود الله موجودكم بالحق بنوره وكلامه؟
إن العقلاء من الناس لا يهملون أمر ماديهم وإن تحرروا من سيادته، بل يمسكونه لسيادتهم وللحق أصبح لهم ولإرادتهم، فبالحق يجددونه، (كان لي شيطان ولكن الله أعانني عليه فأسلم)[٥٨]، أسلم لي ولربي، وعرف أن (الدين النصيحة لله، ولرسوله، وللمؤمنين)[٥٩]، فكان ناصحي (فهو لا يأمرني إلا بخير)[٦٠].
إنني وأنا القائم بالحق، تنصحني نفسي، يوم تحمل إليّ خبر ما لا أنظر إليه، (فإن وجدت خيرا حمدت الله، وإن وجدت شرا استغفرت لكم)[٦١]، (تُرفع إليّ أعمالكم)[٦٢]، وما يرفعها إليّ إلا نفسي بينكم، وما ترفع إلا إلى نفسي من الله، فنفسي منكم، أسلمت لوجودي بحقي لكم، وما كنتم فيّ غيري.
إن نفسي تقوم عليكم بكم مرشدة هادية رحيمة، وما كنت بينكم لشهودكم إلا مظهرا لأهل بيتي (اقبلوا نيري فإن نيري عليكم لطيف)[٦٣]، (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)[٦٤]، (أُمة مذنبة ورب غفور)[٦٥]، (إذا رضى الله عن امرئ، جعل له من نفسه واعظا يأمره بالمعروف وينهاه)[٦٦].
(كيف بكم وقد نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)[٦٧]، وما كانا إلا أنا (فأمكم منكم)، وما كانا غيري، أنا آدم، وآدم قبل آدم… وآدم بعد آدم، وسيد ولد آدم، أنا الروح لأرواحكم وأشباحكم، أنا روح القدس، هل عرفتموني؟ هل توحدتموني؟ هل فتحتم مشكاة صدوركم لنوري؟
إن الزمان لا قيمة له عندي، ولا حكم له عليّ، فالزمان ما كان إلا كوثري في تكاثري، أنا بربي لي لدائمي ما تسمونه الدهر للعيان، أنا دوام الحق في البنيان، أنا دوام الوجه للشهود، لوجوه الرحمن للوجود، أنا بحقي وحقيقتي فوق الزمان والمكان، إن الزمان مطوي عندي. أعلمني الله ويعلمني في دورة وجودي، وكرات تواجدي، ما كان وما يكون بين ساعة وساعة، وقيامة وقيامة، وبداية وبداية، ونهاية ونهاية، أظهرني على الدين كله، ويظهرني كلما أظهرني، على الدين كله.
(يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا)[٦٨]، به تعرفوني وتقدروني فأنا أولى الناس به، وأمه إحدى زوجاتي في الجنة، (لا مهدي إلا عيسى)[٦٩]، (المهدي ولدي [يقتفي أثري])[٧٠].
فهل بعد هذا لا يكون لابن مريم وأبيه عندكم موضوعا؟ القرآن والحديث والأثر عن الرسول مليء زاخر بالحديث عن مريم وابن مريم، {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}[٧١]، حتى لا يكون الله محلا للجاجة، وموضعا لعبث الحديث وموضوعا لسخرية المستغلين للدين، فيهلك الناس فيه.
ولكنه إذا بقي الله بعيدا عن ذلك كله عاليا عليه بعظمته وكان الجدل حول مريم وابن مريم وأبيه، وكان الجدل حول آدم وابن آدم وأخيه، وكان الجدل حول الوجود وعلة الوجود فيه، وكان الجدل حول الإنسان المتجلي بالإنسان وابن الإنسان لمعانيه، ليبقى رسول الله وربه بمنأى عن العبث وعابثيه، ويبقى الحق في مجال رحمته لطالبيه، في سعة مغفرته لمحبيه، نظره إلى الناس ورب الناس، في كل زمان، نظرا منه إلى قائم الزمان، وأهل الزمان له نظرا يساعد قائم الزمان على أمره، ويساعد أهل الزمان على أمرهم، هو من ورائهم ومن فوقهم برحمته، ومن ورائهم وفيهم بسكينته، يعاملهم ويعلوهم بسعته، ويغزوهم بمغفرته… (أُمة مذنبة ورب غفور)[٧٢].
هل عرفنا الله؟ هل عرفنا رسول الله؟ هل عرفنا كلمات الله؟ هل عرفنا أوادم الله؟ هل عرفنا أنفسنا؟
اللهم بمن جعلته لنا يوم عرفناه لك، اللهم به تولَنا، وبه اجعلنا منك.
اللهم بمن اتسعت به لمعاصينا، واتسعت بحقه لمبانينا، واتسعت بنوره لحقائقنا ومعانينا، فبه محوت لظلامنا، واتسعت بحقيقته لخلائقنا وأخلاقنا، فبعثته بحقائقه في خلائقنا خلقا لك وحقا منك، فأفنيتنا عنا إليه، وأبقيتنا به لك، فكنا بذلك وجوها لك… اللهم به فاحفظنا لك.
أعلمتنا به أن كل الذي فوق التراب تراب، ودعوتنا به لا تثاقلوا إلى الأرض، فتقاعسنا وعن الركب تخلفنا، إلا قليل منا، ممن رحمت، وإلى قلوبهم نظرت، يوم فيها نورك برسول الله أوجدت، فلهم على ما هو الناموس قبلت، وبهم تواددت فلهم فينا كثرت، وأنوارهم إلينا مددت.
هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٧٣]، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}[٧٤]، فما غيره نظرت وما بغيره رحمت، وما بغيره لمغفور غفرت، إنه فيك حضرة رحمتك، وحضرة مغفرتك، وحضرة هدايتك، وحضرة علمك، وحضرة كتبك، وأم كتابك لمن كتبت وأقرأت، وباليمين كتابه أعطيت، وفي الخافقين لكتابه أشهرت، فبه للوجود علّمت وأعلمت.
به أبرزت شرف الإنسان حقا، وبه أبرزت كرمك على الإنسان خلقا، وبه أسعدت الإنسان فيك أمرا، وبه جعلت الإنسان لك ذكرا. اللهم اجعله كل كلنا، لكل كله بك، ولا كل لك إلا كلك، لا شريك لك.
اللهم به فاغفر لنا… اللهم به فاجعل خير أعمالنا خواتيمها… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا برحمتك، ولا تولِ أمورنا شرارنا بعدلك وغضبتك.
اللهم به فكن لنا في الصغير والكبير من شأننا…
اللهم به كن لنا حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، قوادا ومقودين، أئمة ومتابعين، مجاهدين ومقتدين.
في أي صورة ما شئت ركبته… اللهم فاجمع صوره بنا، إلى صورة الحق لك به، بصورة الحق منك له بنا.
لا إله غيرك… ولا معبود سواك.
أضواء على الطريق
من هدي السيد الروح المرشد سلفربرش بدائرة لندن…
(إن معركتنا ليست مع الإنسان الأمين الذي يخطئ بجهالة، ولكن مع هؤلاء الذين يعلمون بقلوبهم أن ولاءهم ليس للحق، وإنما لنظام يريدون تخليده، أو الذين يخافون مواجهة المستقبل عندما يخالفون ما وصل إليهم من الماضي، نحن لا ندين الرجال الأمناء الذين يخطئون لأنهم لا يدركون، وإنما ندين الذين يعلمون أن ما يقولونه وما يعملونه باطل، والذين يقولون لتبرير أنفسهم “إذا لم نفعل ذلك فمالنا من كرامة ومالنا ما نلقيه من تعاليم”. وعلى كل إذا عمل الخطأ عامل منهم بدون قصد فيجب أن يصحح خطأه وعندئذ يكون التطهير متعة وخدمة سارة يعمل برغبة من النفس).
وهذا بيان عناه الرسول بقوله (فقهاء أُمتي في الدرك الأسفل من النار)[٧٥].
مصادر التوثيق والتحقيق
من حديث شريف “الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة”، تقول معظم كتب الأحاديث إنه لم يثبت عن الرسول ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
سورة الجاثية - ٢٣ ↩︎
سورة الفرقان - ٤٣ ↩︎
سورة الكهف - ١٧ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة الزمر - ٥٣ ↩︎
حديث شريف: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ.” صحيح مسلم. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎
سورة هود - ٥٦ ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.” وعبارة “فأمكم منكم” للسيد رافع. ↩︎
سورة العلق - ٦-٧ ↩︎
سورة فاطر - ١٥ ↩︎
سورة الكهف - ١ ↩︎
من الحديث الشريف: “المسلمُ أخو المسلمِ، لا يخونُه، ولا يكذِّبُه، ولا يخذُلْه، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ، عِرضُه، ومالُه، ودمُه، التقوى ها هنا وأشار إلى القلبِ بحسْبِ أمرئ من الشرِّ أن يحقِرَ أخاه المسلمَ”. الراوي: أبو هريرة. أخرجه الترمذي باختلاف يسير، وأخرجه مسلم مختصرا. ↩︎
عبارة صوفية عامة. ومثال عليها ما عبّر عنها الشيخ محيي الدين ابن عربي، بقوله: “فسبحان من أظهر الأشياء وهو عينها”. ومن أشعاره في الفتوحات المكية:ممن تَفِرُّ وما في الكون إلا هو *** وهل يجوز عليه «هو» أو ما هو؟فلا تَفِر ولا تركن إلى طلب *** فكل شيء تراه ذلك الله ↩︎
سورة الفجر – ٢٧،٣٠. ↩︎
“إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ. لِأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ”. رُومِيَةَ ٨:١-٢ ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.” وعبارة “فأمكم منكم” للسيد رافع. ↩︎
من حديث شريف: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا…" أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
حديث شريف رواه الإمام على ابن أبي طالب كرم الله وجهه، أخرجه أبو داود، وأحمد باختلاف يسير. وجاء بلفظ “لو لم يبق منَ الدنيا إلَّا يوم لطولَ اللَّه ذلك اليوم حتَى يبعث فيه رجلًا مني-أو من أهل بيتي-يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجَورًا.” أخرجه أبو داود، والترمذي مختصرا. ↩︎
من الحديث الشريف: “… فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. صحيح البخاري. ↩︎
سورة الشورى - ١٨ ↩︎
إشارة إلى الصلاة الربية للسيد المسيح عليه السلام: " (مت ٦: ١٠). ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
إشارة إلى الحديث شريف: “مثل أهل بيتي مثل سـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.” أخرجه الحاكم في المستدرك. ↩︎
من حديث شريف: “يا أباذر أحكم السفينة فإنّ البحر عميق، واستكثر الزاد فإنّ السفر طويل، وخفف ظهرك فإنّ العقبة كؤود، وأخلص العمل فإنّ الناقد بصير.” أخرجه الديلمي في (الفردوس) ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤ ↩︎
سورة الإسراء - ٧١ ↩︎
سورة الزخرف - ٥٧ ↩︎
سورة الحج - ٣ ↩︎
سورة الجن - ١-٢ ↩︎
سورة البقرة - ٢٦ ↩︎
سورة الكهف - ١٠٩ ↩︎
سورة التكوير - ١٩-٢٠ ↩︎
سورة الكوثر - ٣ ↩︎
سورة الإسراء - ١٠٦ ↩︎
سورة المزمل -٤ ↩︎
سورة المؤمنون - ١٤ ↩︎
سورة الملك - ٣ ↩︎
سورة الصافات - ٩٦ ↩︎
سورة الزلزلة - ٧-٨ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
استلهاما من عدة أحاديث: “إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر من أتاه بخلق منها دخل الجنة.” رواه الطيالسي والبزار والترمذي الحكيم والبيهقي والطبراني، وأبو يعلي. وأيضا الحديث الشريف: "إن لله تعالى ثلاثمائة خلق من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة "، ذكره الحافظ العراقي بهذا اللفظ في تخريج كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، كما جاء في الفتوحات المكية لابن عربي. وأخرجه الطبراني ↩︎
سورة هود - ٤٥ ↩︎
سورة هود - ٤٦ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه…” أخرجه أحمد وابن حبان باختلاف يسير، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) واللفظ له. والحديث الشريف “أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.” أخرجه الترمذي، وأحمد بلفظ مقارب. ↩︎
حديث شريف: “عجِب اللَّه من قوم يدخلون الجنة في السلاسل.” صحيح البخاري. كما جاء بلفظ “عجبتُ لأقوامٍ يُقادونَ إلى الجنةِ في السلاسلِ وهم كارهونَ.” أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، وأبو نعيم في حلية الأولياء. ↩︎
الجملة الأولى “العصا لمن عصى” من التراث الشعبي، ثم بيت من شعر مالك بن الريب، شاعر من العصر الأموي: العَبدُ يُقرَعُ بِالعَصا *** وَالحُرُّ يَكفيهِ الوَعيدُ. ↩︎
سورة الكهف - ٢٩ ↩︎
سورة المرسلات - ٢٥-٢٦ ↩︎
الزمر- ٧٤ ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للرجوع للنسخة الأصلية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
حديث شريف: “إن الزمان قد اسـتدار كهيئته يوم خلق الله السـموات والأرض.” أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود. ↩︎
حديث شريف: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” صحيح الترمذي. ↩︎
حديث شريف: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنا: لِمَنْ؟ قالَ: لِلَّهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسولِهِ ولأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ." صحيح مسلم، وصحيح النسائي باختلاف يسير. ↩︎
من الحديث الشريف: "ما مِن أحد إلَا وقد وُكل به قرينه مِن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فليس يأمرني إلا بخير. أخرجه مسلم وأحمد. ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “تعرض عليّ أعمالكم، فما رأيت خيرا حمدت الله عليه، وما رأيت من شـر اسـتغفرت الله لكم.” أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
من نفس الحديث في الملحوظة السابقة. ↩︎
استلهاما من آية الإنجيل “احملوا نيري عليكم، وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب.” (مت ١١: ٢٩) ↩︎
من الحديث الشريف: “… فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. صحيح البخاري ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎
حديث شريف: “إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظًا من نفسه يأمره وينهاه.” أخرجه الديلمي، وجاء في الجامع الصغير للسيوطي. ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم.” وعبارة “فأمكم منكم” للسيد رافع. ↩︎
من حديث شريف: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا…" أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “المهدِيُّ رجلٌ مِنْ ولَدِي، وجْهُهُ كالكوْكَبِ الدُّرِّيِّ”. أخرجه الطبراني. وعبارة “يقتفي أثري” للسيد رافع ↩︎
سورة الأنبياء - ٩٢ ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎
سورة الشعراء - ٢١٨-٢١٩ ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
إشارة إلى حديث شريف ذات صلة: “مررْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي بأقوامٍ تُقرضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ من نارٍ، قُلْتُ: من هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: خُطَباءُ أمتِكَ الذينَ يقولونَ ما لا يفعلونَ ويقرؤونَ كتابَ اللهِ ولا يعملونَ بِه.” أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلي. ↩︎