(٨)
الإنسان
صغير في شأنه من نفسه، كبير في شأنه من ربه
عظيم في شأنه من إلهه
حديث الجمعة
٢ ربيع الآخر ١٣٨٥ هـ - ٣٠ يوليو ١٩٦٥ م
بســــــــــــــم اللـــــــــــه الرحمن الرحيــــــــــــــم.
باسم الاسم… وباسم الله… وباسم الرحمن… وباسم الرحيم… أسماءُ الإنسان قوامها وقيامها ظاهرا وباطنا لها.
فالإنسان، قوامه، اسم الله، الرحمن، الرحيم
الإنسان، به يقوم، اسم الله، الرحمن، الرحيم.
الإنسان، جاء، من اسم اللـه، الرحمن، الرحيم.
الإنسان، مآله، إلى اسم الله، الرحمن، الرحيم.
الإنسان، العابد، هو إنسان الله لاسمه، الرحمن، الرحيم.
الإنسان، المعبود، هو إنسان الله، لاسم الله الرحمن الرحيم.
الإنسان العبد، هو الغرفة والقبلة، للإنسان المصلي والإنسان المصلى إليه، لموجود اسم الله الرحمن الرحيم.
فالإنسان القبلة هو البيت لأهل القبلة، يصير إليه المصلون ليدخلوه اتجاها إليه من حوله، دخول النفوس المطمئنة، بالخلاص والأمان في عبد الله الخالص، جنة مآلها وعالم وجودها، (لا دينونة الآن على من دخل قلب يسوع)[١]، {فاتبعوني يحببكم الله}[٢]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٣]، {ولما ضرب ابن مريم مثلا [للمؤمنين بالله ورسوله معك] فإذا قومك عنه يصدون}[٤].
فالقبلة، في حقيقتها هي إنسان الله الرحمن الرحيم. جعلت منسكا يذكر بذكرها، أسماء الله الحسنى، لاسمه الرحمن الرحيم، ويحيط بها، مستقبلا لها، متجها إليها، أسماء الله، عبادا محققين، لاسمه الرحمن الرحيم.
فإنسان الله، هو إنسان القبلة، ومن فيها، ومن حولها، وإنسان إنسانية المعتكفين فيها، من إنسانية الله، هو إنسان إنسانية المحيطين بها، قبلة لهم، من أسماء الله الحسنى، لاسم الله الرحمن الرحيم.
فإنسان القبلة بذاته ومعناه، وما يحتويه، وما حوله، إنما هو إنسان واحد، وحق واحد، وأحد واحد، من حقائق الله، ومن إنسانية الرشاد فيه، ومن إنسانية الله، لا عد ولا حصر للإنسانيات، له فيه.
ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان، وما ظهر لشيء مثل ظهوره للإنسان، وما قامه بحق شيء مثلما قامه الإنسان، حقا من حقائقه، ووجها من وجوهه، لحقائق ووجوه له، لا عَد ولا حصر لها، ولا فرقة بينها.
فتعرَّف الإنسان إلى الإنسان، وقام الإنسان بالإنسان، فكان الإنسان ذاكر الله، وذكر الله، ومذكور الخلق عن الحق، لمعانيهم، ومذكور الله بالخلق، عند ذكره، لمعنى الخالق.
بذلك كانت الإنسانية، في أعلاها، وفي مرتقاها، لا يُجَز لها في الله مرتقى وعطاء، وكانت الإنسانية في علاها، بمداناتها للإنسانية في دناها، لأواسطها وأدناها، لا يتعطل لها عمل أو قرب.
فكان الإنسان بانطلاقه هو الحق في مطلقه، يوم يقدر الحق عند مقدره، {قَدر فهدى}[٥]، وكانت الإنسانية هي الحق في أدناه، يوم أكبرت الإنسانية أعلاها في علاه، ورأته في دناها، لقائمها ومعناها، قائما على كل نفس وأقرب إلى كل نفس من حبل الوريد، من ورائها بإحاطته، قيوم قيامها، هي قائم قيومها، في شعارها لا إله إلا الله، وفي شعارها الله أكبر، خلف رسول الله، شعارا للا إله إلا الله عندها، يقودها بلا إله إلا الله لها، إلى الأكبر لمعناها، بشعاره عنده لها، الله أكبــر.
بهذا جاء دين الفطرة، في قديم أزلي، وبهذا يبقى دين الفطرة، في قائم أبدي، كان رسول الله عنونته وذاته الآدم، بموصوفه ومسماه المحمد، في معارجه، لمحموده، منه لأحمده، جديدا من قديم لعينه، وسطا ما بين قديم إنساني لا بدء له، وباقٍ إنساني لا انقضاء له، لقائم إنساني، كوثرا به لا يحتجب ولا يتعطل.
كان عروة وثقى أمرا بين أمرين، لكسب الخلق لمعنى الإنسان، به لا ينقطع الخلق عن التخلق باسم الحق، ولا ينقطع الخالق عن التواجـد لكائنه بموصوف الخلق، معنى تجليه، بموصوف خلقه، لغيب تجليه بموصوف حقه، لقيوم قائمه، بخلقه وحقه، في السماوات والأرض، وما بينهما، وفوق السماوات والأرض، وما تحتهما، لانهائي في قائمه بوجوده، ولانهائي بصفاته لفعله وإبداعه وجوده. السماوات والأرض في وحدتها هي الأمر الوسط للقبل والبعد له.
فمن تجليه بما يفعل، تعريفا عنه، يتواجد علمه[٦]، فيتواجد الوجود بكائناته، وإليه تنتهي الكائنات بوجودها. فهي من الله وإلى الله، هي بين يدي رحمته، يمسك السماوات والأرض، بصمد يده، وصمد فعله بها، أن تزولا، وهي بصمد قيامه في فطرته وصبغته، صمدت ولن تزولا.
إنما الزوال في السماوات والأرض، وما بينهما، إنما هو لأوهام الغيرية معه، بأوهام الوجود بغير وجوده، لمن اختار العدم لنفسه، بعزلة موجوده عـن موجده، وذاته عن روحه، عند من لم يدرك معاني الوحدانية لربـه في أحده لواحديته، باجتماعه كونا على مكونه، روحا ملازما، فكفر بالله لقائمه، معنى الحياة له، وقيوم الحياة عليه، لقائمه بالحياة فيه، في موجوده بالحياة لذاته، وهيكله لنفسه، عالما ووجودا، صغيرا في شأنه من أمر نفسه، كبيرا بموجوده وشأنه من أمر ربه، لقادم وجوده لعينه، في موجود موجوده لمعبوده، لمعنى الإله لمحموده، في الوجود المطلق لا شريك له.
بذلك كان الإنسان، في أطواره، وفي إخباره، وفي علومه، وفي معالمه، وفي مظاهره، وفي أسراره، كتاب الوجود، وكلمات كتابه، وسر الحياة، واسم موجده، يفنى باسمه ليحيا، ويبعث باسم مبدعه لنفسه، فهو يفنى بعزلته لوجوده، عن حي ومطلق موجوده لموجِده.
هذا أمره، وهذا حقه، وهذا شأنه، وهذا سره وجهره، ما كان لله، فكان الله له، وما كان لنفسه، فسادته نفسه، ولم يملك نفسه، ولم يحيِ نفسه، ولم يبقِ نفسه، ولم يجدد نفسه، ولم يطور نفسه، فقد اختار طريـق العدم لمعناه، {كل شيء هالك إلا وجهه}[٧]، كل شيء هالك إلا من أنكر شيأه لأناه، إلى خالق شيئه لمعناه بأمانة الحياة.
حيا بالله من أنكر على نفسه وجودا مستقلا عن موجود الله، فرد الوجود لموجده، فتواجد الوجود بمن أوجده، وتطور الوجود لموجده، في الله ذي المعارج، يوم دخلت النفس المطمئنة، قلوبا حيـة، لعباد الرحمن، دبوا على الأرض، حقائق لله، وساحات لله، وحضرات لله، إنسانية القبلة، وما فيها، ممن يقومها، فتحتويه ويحتويها، وإنسانية مأمول القبلة، ومـن لمعناه يرتضيها، ومن ترتضيه لمعانيها ومبانيها.
إنسانية رشاد، وحقائق لمعاني العباد، في واجب الوجود، المدرَك للشهود، بالوجود في المشهود، أدركه من ورائه بإحاطته، فكان لمعناه قائم وجهه لوجهه بالوجود وطلعته، قامه بلطيفه في عينه من ورائه، كما هو من أمامه بإحاطته، أقرب إليه من حبل الوريد، كما هو للوجود في جبلته. أينما تولوا فثم وجه الله.
يا وجوه الله… يا عباد الله… يا أنانية الله… يا نفس الله… يا أسماء الله… يا حقائق الله، لا تفرطوا في أمر الله لكم، وأمر الله بكم، في أمر الله عليكم، وما أمر الله لكم إلا معنى الإنسان لكم لبيوتكم، وما أمـر الله عليكم إلا معنى الإنسان عليكم لأبوتكم، يظهر معكم في رسول الله إليكم، بدائم رسالته بأعلامه لكوثره في أخوتكم.
وما أمر الله بكم إلا معنى الإنسان منكم، لمآلكم منه بكم، وخير الأمور الوسط، خير الأمور لله، أمور لله، أدركت قيومه عليها، بأمور للـه، قائمة بعين أمره، لمعنى القيوم عليها، فقام منها أمر الله، لعينها من معناها ارتضته لنفسها وارتضاها لنفسه، لقائم قيامها بوصف القيوم عليها، لعينه به، على من تقوم عليه، أمرا منها، لمن هي منه، فقامت بذلك معنى الأمر الوسط.
إنسانية الرشاد قيومة على من قامها، وقامته بها. إنه الإنسان، لا يبلغ مداه في آزاله، ولا يتوقف تجليه في آباده، ولا يشارك في وحدانيته بيقينه، في قائمه، لقائم المطلق لقيومه.
{لو تعلمون علم اليقين، لترون الجحيم، ثم لترونها عين اليقين}[٨]، (عزي ذلي، موتي حياتي، فنائي وجودي، وجودي تواجدي)[٩]، في شهودي لنفسي فناءً في مشهودي للأعلى لعين ربي، ومشاهدتي للأدنى بعين مشهودي، لشهودي فيه، قائم جنتي لوجودي.
ما عذابي سوى حجابي… وما نعيمي سوى وصالي
الكل عندي جنة خلــد… ما دمت في حضرة الرجال.[١٠]
إنسان الله، والحق لله، رجل من رجال لله، وعبد من عباد لله، وحق من حقائق لله، وإنسان من إنسانية لله، الله لا شريك له من إنسان، ولا شريك له من اسم أو عنوان، هو الله دائما، ظاهره لباطنه، الإنسان المصطفى منه إنسانا في غيبه، أزلا وأبدا، له المثل الأعلى لمعنى إنسانه، في السماوات والأرض.
هو في أزل وأبد وقيام، يصطفي من يصطفي بمن اصطفى، والله أعلم حيث يجعل رسالته، يصطفي رجالا لله، إذا ذكروا ذكر الله، نعم الاسم المؤمن مرآة المؤمن، فالمؤمن عند المؤمن وجه الله، والمؤمن للمؤمن وجه الله. وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان باللـه ورسوله، في لقاء مؤمن بمؤمن ثم الرجوع إلى الريبة في معروف اللـه ورسولـه، ريبة في حقيقة النفس منهما لقيامهما عالم وجودها بهما، ووجه شهود لهما، يشهد لها بتجليه بمعانيه، باسم العلي والأعلـى في ذي المعارج، ويشهد بها لصنعها بوصلتها فيما تصنع من أدنى، مرآة لها لشهود عليِّها في قائم دنيِّها، أمرا وسطا بينهما، يقدر حق الله عندها بإدراك لانهائيته في طرفيه، من الأزل والأبد.
فهي لإنسان الحق عبودية الأزل وربوبية الأبد، وهي بجماعها الحق العابد لمطلق المعبود للعبد في قدسه، مسيح الوجود المطلق بقيومه عليه، إلى قائمه ب، وقيومه منه، لا شريك له، عباد مكرمون لا يستنكفون ولا الأعلى أن يكونوا عبادا لله.
الله هو اللانهائي لتقديره عند مقدِّره، عند موصوف عبده، يرتضي العبد فيه صمدية وصف العبد له، لدوام الرقي فيه، عطاء غير مجذوذ. (اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين)[١١]، (السير إلى الله له نهاية والسير في الله لا نهاية لــه)[١٢].
لا مرية في أن الرسول هو صاحب الخلق العظيم، وكان فضل المطلق عليه عظيما، فكان بربه للناس وللعالمين رحيما كريما، الذي {أنعم الله عليه وأنعمت عليه}[١٣]، (الله معطي، وأنا قاسم)[١٤]، يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله اتقوا الله حق تقاته، واطمعوا في رسول رحمته، فهـو وجاؤكم من عدله وغضبته، {وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}[١٥].
{يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي}[١٦]، فهم جنان انفرادي… إنهم إنسان رشادي… إنهم إنسانية وجودي لشهودي… إنهم ساحات رحمتي ومغفرتي وجودي، إليهم المصير، أرباب الوجود، وعباد الموجد.
إن عباد الله… إن عباد الرحمن… ما تحققت لهم حقية العبودية له، كانوا حق الربوبية للناس، يجددون خلقهم وشأنهم وأمرهم خلقا من بعد خلق، يوم يسعد الناس بربهم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}[١٧]، وهو العروة الوثقى والأمر الوسط بين عموم الخلق، وقائم الخالق هو أبوة الآباء نفوسا عذرية، وحاوي وطاوي الأمهات العذراوات حواء لهم، ونفسا كلية، وحياة وروح الأبناء من الأوادم، وجماع الكلم بهم لهم، فهو إنسان الله، وأحد من آحاد، من إنسانية الرشاد، في مطلقه ولانهائيه.
أدبه الأعلى فأحسن تأديبه، وأدب بأدبه الأدنى فأحسن تأديبه، {إن ربي على صراط مستقيم}[١٨]، {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}[١٩]، لا تُعـدد سبيلك وسبيل ربك، إنه السبيل المستقيم، إنه الطريق القويم، لا فرق بينك وبين ربك في ذي المعارج. {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٢٠]، {قـل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، أنا ومن اتبعني}[٢١]، فقال الرسول ما دعا بدعوتي إلا من قام ببصيرة هي عين بصيرتي، (ما أعطيتـه فلأمتي)[٢٢]، (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به)[٢٣].
(نـزلت البسملة على كل نبي من قبلي، ورفعت معه، ليعود بها نبي، إلا أنا، فقد أعطيتها لي ولأمتي)[٢٤]، فلن ترفع من بعدي، فبها وبدوامٍ لها فيهم كان (علماء أُمتي كأنبياء بني إسرائيل)[٢٥]، وعترتي بها خاضوا بحـار الحقيقة وسلكوا طريقها، وغمرتهم مياه الحياة فارتووها، فكانوا أحواضا لها، فأفاضوها.
خاضوا بحارا وقفت الأنبياء بساحلها، إنهم عباد الرحمن، استكمل واستوفى الأنبياء بهم حقائقهم وعبوديتهم، في مدينة أبيهم، بها بيوتهم يذكر فيها اسم الله، إنهم أسماء الإحسان، إنهم الأسماء الحسنى للديان. إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الرحمن، وإذا طلبوا طلب الغفران، وإذا امتدوا امتدت الحياة حيث امتدوا، وحيث أمدوا، بنور الله قاموا، وبنور الله فاضوا، وممن عليه فاضوا وبه قاموا، أفاضوا وأقاموا، فكانوا سفن الخلاص وأعلام الإخلاص.
{أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}[٢٦]، إنهم أقباس نور الله، في بحار نور الله للحياة، كان محمد في حقيقته للأقباس جماع، قبسا من نور المطلق، لا حد ولا حصر له، وكان محمد في شريعته قبسا من جماع أقباسه بأعلامه، فكان قبس نور الله لعوالمه من مفردات وجماعات الناس به من أهل السماوات ومن أهل الأرض. فكان للسماوات والأرض في رتقها بالحياة قدوة بفردها، أحد من آحاد، وحق من حقائق، وعبد من عباد للأعلى، في الواسع العليم، في اللطيف الخبير، كما كان كذلك لمفردات الناس وجماعاتهم، نواة عوالمهم لقابلهم، من قائمهم بعلمهم.
أظهره ربه على الدين كله، فقدَّر الله حق قدره، وعرف الله حق معرفته، عرفه فيمن قبله وعرفه فيمن بعده، وعرفه فيمن حوله، وعرفه في محوه عن نفسه إليه لحقه، بإمحاء مبناه متحررا منه إلى معناه، مسيح وجوده، ووجه حقه لشهوده، بمعناه لمقيده، بحقه عَلم مطلقه، قدوة بذلك كافة للناس، يرتضيهم الأعلى لنفسه، ما قامهم الرسول بنفسه لنفسه.
فكان بعثا بالحق لآدم الحقيقة، وجديدا بدوره لآدم الخليقة، وإنسان وروح الوجود في معناه لقائم وكوثر مبناه لوجوده، وليد قديمه، وظل قويمه، وأبوة قادمه، وأخوة قائمه. بُعث برسالته للقيمة من الناس، لمن يدرك ما صدر وما يصدر عنه من مقالة ومن فيضٍ بحالة، هي حق من الحق كله، والصدق كله، والأمانة كلها، والمعرفة كلها.
هو الكتاب وأُم الكتاب وجماع الكتب. هو الآية والآيات، هو السورة والسـور، والكلمة والكلمات، هو الحرف والحروف، هو الغيب والشهادة، عند من كان حقا، فرآه حقا، وصدقه في هديه بمقاله، (من رآني فقد رآني حقا)[٢٧]، وتابعه فيما هدى، فخاصم شيطانه في دمه، فرأى ملكوته بين جنبيه في علمه لعَلمه، يوم تمثل بالرسول، إصلاحا لنفسه، وجعل منه قدوته ورحمانه، ليتبدل به إليه (إن الشيطان لا يتمثل بي)[٢٨].
إن الشيطان، من لا يرتضيني لنفسه مثلا أعلى ينشده، من الله واجب وجوده يعبده، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، ولن يشهد مشاهد من الله، بالله له، إلا المثل الأعلى لله عنده، في السماء وجد، أو على الأرض دَب وتواجد.
لن يشهد المثل الأعلى إلا يوم يمحى عن مثاليته في أدناه بدناه لماديه من الأرض لمنبته، ومن الحيوان لقيامه، بهيمة الأنعام ودابة الأرض لأناه في معناه راضيا لنفسه أن يكون مطية الأعلى، وحيوان الحياة في هياكل الوجود لوجه الحق بإنسانه ورسوله.
{إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون}[٢٩]، لهم قلوب ولكن لا يبصرون بها، ولكن لا يفكرون بها، ولكن لا يدركون بها. لهم آذان ولكن لا يسمعون بها. جعلنا لهم لسانا وشفتين، ولكنهم لا ينطقون بها، إلا لغوا، ولا يتحدثون بها إلا كذبا، ويوم يفارقهم اللغو، ويعفون عن الكذب، ويؤمنون بالوجود، فتحيا قلوبهم وتعمل في الوجود إرادتهم، ينتهون من القطيعة باجتماع قلب على قلب.
يجتمعون على قلب رجل واحد يعرفونه للمطلق يعبدونه، قلوب متآلفة، ونفوس مترادفة، وقوالب متراصة، لبيوت يذكر فيها اسم الله ترفع، عَلما لقادم من بيوت لله توضع، حول قبلة الله من الأعلى لبيوت منصوبة، قائمة مرفوعة، مدانية موضوعة، عوالم الحقائق وقبلة الصلاة والصلات، أحدية إنسان قيامهم، وإنسان رشادهم، وإنسان رحمتهم، وإنسان حقهم من أنفسهم، بين طبقاتهم ترفع أو توضع، يدب على الأرض قياما وينتشر فيهم بهم لهم سلاما، للساجدين لسجودهم به إماما شهيدا على الشهداء، وقبلة للنبيين والأولياء، بيت معبودهم، ودار لقائه لعبادهم، للطائفين والعاكفين، والركع السجود.
إنسان القبلة وما حولها وما تحويه، معناها بمن تحتويه، من حقائق الله، لخلق الله، لموصوف ذكره بوجوهه وعباده، لموصوف حقائقه، حقية العبد، وقيومية الرب، في مطلق القيوم القائم اللانهائي، لا شريك له.
بهذا جاء رسول الله، ليتلوه في الناس على مكث به وحيا يوحى. وهذا ما علم رسول الله على تعاقب بأطوار، في أمكنة وأقوام لأعلام بأزمان، بما علم على مستويات منه، وعلى درجات فيه، في ناموس الله، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، كافة للناس، بكافة المستويات، (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم)[٣٠].
فرتل الناس، رتل العباد، رتل الحقائق، فانتظموا فيه جمعا لفرد، وسرى بنور الله له فيهم فردا لجمع، فأعلم الله لا شريك له، وعلِمه وعلَّمه لا موجود معه، ونحر الناس عنهم إلى إنسانه لمعناهم، وإلى موجوده لوجودهم، بحقه لحقائقهم، (لا شرف لعربي على أعجمي إلا بالتقـوى)[٣١]، {كافة للناس}[٣٢]، وها هو ذا رأس القرون وفَّى، وفي كل وقت وحين عرف وكشف.
صلِّ لربك وانحر، إنا أعطيناك الكوثر، كل من عليها فان، وتبقى ومن بقي بك وجها للأعلى، ووجوها لك تقوم وتتقلب في الساجدين مثلا أعلى، لأهل السماوات، ولأهل الأرض، ولأهل قيامك، لقائمك، رسول المطلق، لعوالم النور، ولعوالم النار، ولعوالم الظلام، ولعوالم الرحمة، ولعوالم الرشاد لحضرتك داني رحمته، لعلي عظمته.
وأنت بعظمتك في كل ذلك، بفضل الله عليك، أحد من آحاد، وحق من حقائق، ورب من أرباب، وإله من آلهة، وعبد من عباد، فيمن عرفت، {هل تعلم له سميا}[٣٣]، {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}[٣٤]، {وكان فضل الله عليك عظيما}[٣٥]، وما كان فضل الله عليك عظيما، إلا بمـا أقامك وعلمك وهداك إلى قيامك به في قيامك له. بك يُقدَّر الله حق قدره.
علمك الحكمة، وأتاك الرحمة، آتاك الرحمة وجعلك رسولها، وعلمك من لدنه علما، كان الحكمة وكنت معلمها. كان فضل الله عليك عظيما حقا، وكان فضل الله بك على العالمين أعظم، {ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}[٣٦].
إن الذين يتمسكون بالكتاب والكتب، ويجهلون أنك الكتاب، وكاتب الكتاب، ومصدر الكتاب، ومستقبل الكتاب، وفيوضات الكتاب بعترتك، وعين الكتاب برسالتك، ومصدر الكتاب بحقيقتك، وبيان الكتاب بفعلك وسنتك، وإنسان الكتاب للقيام بقيامتك يوم تقوم، فتقوم قيامة من فيه تقوم لعين قيامك، قيمة على أولئك الذين يكذبون بالدين، ويدعون اليتيم، ولا يحضون على طعام المسكين، بما قدمناك لدائم مثاليتك في دعوتك ورسالتك، رحمة من الله بك.
فأنت لمحة العطاء، وساعة الرضاء، وقيامة الجزاء، لمن دخل في رحمتك، لمن دخل في لا إله إلا الله، دخولا على الله بقائم حقه في مداناتك، بالحـق ينزلك، قيام الحق بينهم، وبالحق تنزل منك، فيهم لهـم دونهم، لتحملهم بقيام حقي لك من تحت أقدامهم، أرضا مقلة هي يدك على ما أمرناك وعلمناك وهديناك ومكناك. فخفضت لهم جناح الذل من الرحمة، وحملتهم إلى عين حقك، في علي قيامك، بحقي أمرك، فظلا لك بحق لهم في مسيرتهم بعثوا بعلي يدك.
فقال رجالك ومتابعوك على بصيرة لمن علموا مقالة معلمك لك، (ليس الشيخ من قال لك أنا وأنا ولكن الشيخ من قال لك ها أنت وربـك)[٣٧]، (لا تصاحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله)[٣٨]. إن من يصاحب أمرا لله في ظهوره بعبد للرحمن، يوم يدرك له أمره بمقاييس فقهه، لإدراكه بعقله، متفقها ما تكون الأمور لله، فقد طرق باب الله، وولج طريق الله، وتصاعد في معراج الله. (من دلك على العمل فقد أتعبك ومن دلك على الدنيا فقد غشك، ومن دلك على الله فقد نصحك)[٣٩].
إن الرسول يقول أنا رحمة مهداة، قلنا له ستغيب فممن نستقبلها؟ وكيف نستقبل هدية الله منك بك، ولست بيننا، وقد غبت عنا؟ فيقول لنا إن الله يقول، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}[٤٠]، و(إن للـه في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لها)[٤١]، (أنا روح القدس)[٤٢]، ألم يقل لكم ربي عني {إن هو إلا وحي يوحى}[٤٣]؟ ألم يقل لكم {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[٤٤]؟ ألست روح الله بينكم؟
ومع ذلك فسأبقى معكم إلى نهاية العالم، كما عرفكم البشير بي في قيامي به، وسأترك فيكم كتاب الله وعترتي، ألم يقل لكم ربي هو الـذي يقوم ويتقلب في الساجدين؟ (إن لله ملائكة سياحون في الأرض، يجمعون الأهل على أهلهم)[٤٥]، {إنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون}[٤٦]، فلا إيمان بالله إلا في الإيمان بروح الحياة، {إنه لا ييأس من روح الله، إلا القوم الكافرون}[٤٧].
وإنه لا يأمن لمكر الله، إلا القوم الخاسرون أيضا، {واتقوا الله ويعلمكم الله}[٤٨]، {فاتبعوني، يحببكم الله}[٤٩]، (ويكون لكم من الله ما لي)[٥٠]، (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسـكتم بهما لا تضلون أبدا، فإنهما لا يفترقان أبدا)[٥١]، (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٥٢]، (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون على الحق، لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم السـاعة)[٥٣]، {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[٥٤].
إن من يتحدث بنعمة الله للناس، وبرحمته للناس، وبمغفرته للناس، فلا يقنِط الناس من ربهم، ولا يستهتر بأمرهم من الله أو يدعوهم للتفريط فيه، فهو في قيام رسالي، {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا، وقال إنني من المسلمين}[٥٥].
إن الإسلام لا يقصر رحمة الله ونشرها، على نبي ولا على ولي، ولا على روح، ولا على مَلك، ولكن يعرف عن رحمة الله شاملة، وعـن مغفرته كاملة، {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}[٥٦]، من تاب وآمن {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}[٥٧]، إن الله لا يقبل، {إلا من أتى الله بقلب سليــم}[٥٨].
فمن سَلم قلبه، وتحرر من قيود المادة عقله، وتزكت بخشية الله نفسه، وقامت في طاعة الله جوارحه، فأشرق بالنور عقله، وتيقن بالحياة قلبه، فاستقامت في الله حواسه ومداركه، وتطور في الله خلقا من بعـد خلق، وآمن بالله إيمانا بعد إيمان، وتحقق بالله حقا بعد حق، وعرج في الله ذي المعارج وراء رسول إمامته، ونبي قيامته، وقيوم قائمه لحقه، في جديد أمره، متجددا في قديم أمره، متطورا من خلقه لحقـه، فقد استقامت في الله فطرته، وأشرقت بمصابيح نور الله مشكاته في صدره، ونارت طريقه مستقيمة، صراطا قويما إلى الله، لا عوج فيه، ولا عوج له، استقامة مرافقه السائر معه فيه، لا عوج له، خلف من كان للناس إنسانا لا عوج له، وكتابا لا عوج لـه، وأمرا لا عوج له، قائد ركب عوالمه إليه، وحق حقائقه منه، بذاته وصحبه، والتابعين وتابع التابعين بإحسان، إلى يوم للدين.
يوم يقوم بجديده على أنقاض الناس بقديمه لكم من بينكم يقوم بعترته تجدد أمره، أمرا يتجدد على رأس كل قرن، حتى يخلق الله له صورة لمحموده لنفسه، يتجلى بها على الناس، بأمر يجعل كتابه وتعليمه وتعاليمه، عن الساعة وإقامتها، وقائمها لدوامها، وقائمها لطالبها، وإبرازها لجاهلها، أمرا ظاهرا جليا، حتى يعلم الناس كيف يضعون أوزارهم، ويكشفون أغطيتهم، ويقومون أمرهم، يوم يقوم الروح في رسالته لهديهم، والأخذ بيدهم، لرب العالمين قيوم أنفسهم.
ذلك من عرفناه محمدا ووصفناه رسول الله، ومن شهدناه لعياننا آدما في كماله، واجتبائه، باصطفائه، وما شهدناه أو عرفناه لموصوف محامده، وما آمناه محمدا لنا أبا، ولا قدرناه بتطوير آدمه إلى محموده في أنفسنا بنا ربـا، ولنا آبا، من إنسان وجوده، قامه حقا مدانيا، من عَليِّ مطلقه، برحمته وجوده، وحقا متواضعا بيننا، وجها رضيه الله إلينا لنفسه بيننا بكوثر موجوده، معاملة ووصلة له معنا، ومعاملة وصِلة له بنا فينا.
جعله الله لمعنى الرب منه، والحق لنا، الأمر الوسط، والحق الوسط، والقيام الوسط، بمن قام عليه من الأعلى خليلا وربا، وجعله رحمة للعالمين، رسولا وعبدا، فكان رحمة للصادقين، وكان حقيقة للعارفين، وكان ماء الحياة للمؤمنين، وكان جنة الورود للناجين.
لا إله إلا الله، محمد رسول الله
اللهم بمن جعلته لنا قبلة، وجعلتنا لها بين عاكف وطائف وساجد، فجعلته أحدية حق منك لنا، وواحدية وجود بنا، كلنا له، ما كنا لك، وكلنا لك، ما كاننا، فكنت به لنا، أمامنا ووراءنا، وقائم قيامنا، ومرجو قادمنا، وحقي قديمنا، لحق قائمنا.
اللهم به فارحمنا… اللهم به فتواجدنا… اللهم به فيه فأوجدنا، وله فينا فأشهدنا، حتى به نشهدك لمعنانا، وحتى أنَّا به لمعنانا نشهدك، لقيوم قيامنا، فندخل في حصن لا إله إلا الله، ونقوم في شهادتنا لنا محمدا رسول الله.
اللهم أعلِ به كلمة الحق فينا، وكلمة الحق علينا، وكلمة الحق منا، واجعلنا به كلمات الحق لك، بكلمات الحق منه، حتى نجدد في دوام شهادتنا للا إله إلا الله، ونجدد في دوام لا يجز مراقينا محمدا رسول الله، فنقدر الله حق قدره، ونتخلص من طغيان أنفسنا ومن سلطان طغاتنا… اللهم فولِ بـه أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا بما كسبنا.
اللهم به، فاجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك. لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
أضواء على الطريق
الروح المرشد السيد (سلفربرش) يشرح للبشرية معنى الروح الأمين أو الروح المرشد وعمله وأنه أمر يتعلق بعموم الناس في تواجدهم الروحي فيقول:
(عندما بدأت أتكلم خلال وسيطي هذا في الأيام الأولى لوساطته، كانت المشكلة هي أنني عندما كنت أبحث لأجد كلمة واحدة في مخه، كان ذلك يطلق مباشرة عقال كلمة أخرى متعلقة بها. كان عليَّ أن أتعلم كيف أتحكم في كل المَراكز العصبية، خاصة تلك التي في المخ حتى أستخدم الكلمة المطلوبة فقـط. أنا لا أقول أنني أتخلص من كل الوسيط، لأن كلماته يمكنها أحيانا أن تشوب أفكاري قليلا، فإنها لا يمكنها أن تسلبني الفكرة التي أحاول إظهارها.
إن عقولكم الغربية تختلف كثيرا عنا. وتلزمنا سنين نحن الأرواح الهندية لنتعلم التعبير جيدا خلالها. نحن نتمرن مع الغربيين وعندما يكفـي تدريبنا، نجرب مع الأجساد الروحية لمن لديهم استعداد للوساطة، عندما يكونون نائمين. وأخيرا نكون قادرين على أن نسقط الوسطاء في غيبوبة ونتكلم خلالهم، وإنما يكون ذلك بعد تمرين طويل.
أنتم لا تعرفون مقدار ما في أجسامكم من تعقيد حتى تحاولوا استخدام جسم شخص آخر. إذ عليكم أن تجعلوا القلب ينبض، والدم يندفع، والرئتين تنكمشان وتتمددان. وعليكم أن تتركوا كل المراكز العصبية تتغذى بأفكاركم أنتم كل الوقت، إنها أمور ليست سهلة.
وفي أول الأمر عليكم أن تتعلموا ذلك كله شعوريا، في كل مرة تتكلمون فيها، وفي تكرار ممارسته يقوم معنى التقدم، وهكذا كنتم وعلى نفس النمط عندما كنتم أطفالا إذ كان عليكم أن تتعلموا كيف تضعون قدما قبـل الأخرى حتى تمشون، والآن أنتم لا تفكرون في ذلك. فعندما تعلمت كيف أهيمن على وسيط لأول مرة كان عليّ أن أعمل خطوة بخطوة. والآن أنا أقوم بذلك أوتوماتيكيا).
مصادر التوثيق والتحقيق
“إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ. لِأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ”. رُومِيَةَ ٨:١-٢ ↩︎
سورة آل عمران - ٣١ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة الزخرف - ٥٧ ↩︎
سورة الأعلى - ٣ ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الأصلية المراجعة من السيد رافع. ↩︎
سورة القصص - ٨٨ ↩︎
سورة التكاثر - ٥:٧ ↩︎
يقترب من أبيات شعر للعلامة الشيخ أحمد بن قاسم شنّون الشهير بالحجّار، من حلب، المتوفى سنة ١٢٧٨هـ: حياتي موتي في رضاكم أولي الوفا … فنائي بقائي ثم سقمي بكم شفا (بياض بالأصل) … وذلي فيكم عين عزي بلا خفا كما أن عزي في سواكم هو الذل. ↩︎
من الأناشيد الصوفية، لكن لم يستدل على الشاعر. ↩︎
من الحديث الشريف: " اللَّهمَّ أَحيِني مِسكينًا، وأَمِتْني مِسكينًا، واحشُرني في زُمرةِ المساكينِ يومَ القيامَةِ، فقالَت عائِشةُ: لِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إنَّهم يَدخُلون الجنَّةَ قبلَ أغنيائِهم بأربعين خريفًا، يا عَائشةُ، لا ترُدِّي المِسكينَ ولو بشِقِّ تَمرةٍ، يا عائشةُ، أحِبِّي المساكينَ، وقَرِّبيهم؛ فإنَّ اللهَ يقرِّبُكِ يومَ القيامَةِ." صحيح الترمذي. ↩︎
مقولة صوفية عامة، وغالبا ما تعود إلى مولانا جلال الدين الرومي. ↩︎
سورة الأحزاب - ٣٧ ↩︎
حديث شريف: “أنا أبو القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم”. أخرجه البخاري. ↩︎
سورة الحديد -٢٨ ↩︎
سورة الفجر – ٢٧،٢٩ . في أحيان كثيرة يذكر السيد رافع الآيتين: “يا أيتها النفس المطمئنة. ادخلي في عبادي” أو “وادخلي جنتي”، للتعبير عن معنى معين، يمكن الاستدلال عليه من السياق. ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة هود - ٥٦ ↩︎
سورة الشورى - ٥٢ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف. أخرجه ابن أبي عاصم، والخطيب، والبيهقي باختلاف يسير. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎
سورة الأنعام - ١٢٢ ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
من الحديث الشريف “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة الأنفال - ٢٢ ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم.” بحار الأنوار (الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، المكتبة الشيعية. كما جاء في البخاري أن الإمام علي كرم الله وجهه قال: " “حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذّب الله ورسوله” ↩︎
حديث شريف: “يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى.”. أخرجه أحمد بن حنبل. ↩︎
سورة سبأ - ٢٨ ↩︎
سورة مريم - ٦٥ ↩︎
سورة الأنعام - ٩١ ↩︎
سورة النساء - ١١٣ ↩︎
سورة البقرة - ٢٦٩ ↩︎
معنى يقترب من مقولة لابن عطاء الله السكندري: “شيخك هو الذي ما زال يجلو مرآة قلبك، حتى تَجَلَّتْ فيها أنوار ربك، أنهضك إلى الله فنهضت إليه، وسار بك حتى وصلت إليه، وما زال محاذياً لك حتى ألقاك بين يديه، فزجَّ بك في نور الحضرة وقال: ها أنت وربك.” ↩︎
من الحكم العطائية. ↩︎
مقولة للشيخ ابن مشيش. ↩︎
سورة العنكبوت - ٦٩ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها”، رواه الطبراني في “الكبير” وذكره الغزالي في الإحياء. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة النجم - ٤ ↩︎
سورة يوسف – ٨٧ ↩︎
استلهاما من حديث شريف طويل معناه (إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض، يسوقون أهل الذكر إلى أهل الذكر). وبداية الحديث الشريف: “إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنادَوْا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ قالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ الدُّنْيا…” صحيح البخاري. صحيح الترمذي. ↩︎
سورة يوسف – ٨٧ ↩︎
سورة يوسف - ٨٧ ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٢ ↩︎
سورة آل عمران - ٣١ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي. ↩︎
تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎
سورة يوسف – ٨٧ ↩︎
سورة فصلت - ٣٣ ↩︎
" سورة الزمر - ٥٣ ↩︎
سورة الفرقان - ٧٠ ↩︎
سورة الشعراء - ٨٩ ↩︎