(٢)

الناس في الاختلاف هشيم إلى انعدام
والناس في الوئام أعلام الحق إلى دوام
هم بقوالبهم في الجاهلية متصارعين، عوالم الظلام
وهم بقلوبهم حية مشرقة عوالم النور والوئام في الإسلام

حديث الجمعة

٦ محرم ١٣٨٥ هـ - ٧ مايو ١٩٦٥ م

مولاي ورب الناس… سيدي وملك الناس… حقي وإله الناس.

باسم الله الرحمن الرحيم… اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

ربي أعني، تولني، واجعل لي وزراء من أهلي، أشركهم في أمري، كي نذكرك كثيرا، ونسبحك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا، راعيا قديرا، فاجمع برحمتك عليك قلوبنا، وقوم إليك سعينا، واجعل منا مرضيا منـك راضيا عنك ودليلا إليك، وهب لنا منك سبيلا، واجعل منا للناس رحمة بك عليك وإليك وكيلا كفيلا.

ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، هب لي من لدنك وليا، واجعلنا فيك مقاما عليّا، واجعلنا لك طريقا سويا، هو لنا ولمن معنا ولآبائنا ولأبنائنا ولمن بعدنا، على ما كانت لمن قبلنا من الآباء مرتقىً وريا، وقد فطرت الوجود بفطرتك، قياما بصبغتك، قياما مرضيا… لا إله إلا أنت عاليا ودنيا، إليك المرجع، ومنك وبك وفيك الحياة.

فأجاب الأعلى لـه سؤله، وخصه بكلامه، وعمم به عليه، وعلى أهله، وعلى قومه سلامه، فقال السلام عليَّ يوم ولدت، ويوم أموت، ويوم أُبعث حيا، فبشره الأعلى إني متوفيك ورافعك إليَّ، وجعل مثاليته كافـة للناس، وقال لعلم مثاليته، ولعين حضرته، لحقه، لأصله وفرعه، لإنسان أحديته، لعين أحده، {ما أرسلناك إلا كافة للناس}[١]، {ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك}[٢]، {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣]، وقال للناس من أهل الكتاب وأهل كتابه، لكم في رسول الله قدوة وأسوة، هو كلمة به تمت سواء بينكم، رحمة للعالمين، لجمعكم من آبائكم ومن أبنائكم، بقائم أنفسكم.

ضُرب بينهم بسور ظاهره من قبله العذاب، هو دنيا المادة لآخرتها بحياة الحيوان للإنسان، صاحبه لطف الله على ما هدى في دوام {فإن مع العسر يسـرا، إن مع العسر يسرا}[٤]، وهدى أن {اذكرني}[٥]، {لا تشرك بي}[٦]، في نفسك نتلاقى، فانظرني في كل ما ترى، فلا غير لي، وادخل في حصن وحدانيتي، تشهدني لا إله إلا الله، هكذا تعرفني، فإني لا أغفر أن يشرك بـي، لمن رأى نفسه مستقلة عن قيامي وفعلي وإرادتي.

لا تيأس من إسرافك بنفسك في غفلتك، عن رحمتي، ألم تسمعني وقد قلت على لسان رحيمي {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا}[٧]، ألم تفهمني وقد قلت، إني خلقتكم لنفسي، ولتصنعوا على عيني، وإني أحذركم نفسي، أن تفقدوها، أو أن تضيعوها، أو أن تحرموها حقها لما خُلقـت من أجله، {ويحذركم الله [في دوام] نفسه}[٨] أن تضيعوها، {وما ظلمونا، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}[٩]، من اهتدى، فإنما يهتدي إليها نفسا لله، ووجها له، وحقا منه، ومن ضل، فإنما يضل عليها، يوم هو يمتطيها ليسير بها إلى هاوية تفنيها، ولا يسير بها في طريق تسعدها وترضيها، وتستقيم بها إلى أعاليها.

وهي التي ينتظرها من الله عاليها، يقومها، كما تقومه بدانيها، وهي تجهله لحقه بها، بما في دنياها يطغيها، من عزة خلقت لها، لترضيها، ودار دانية، خلقت لها، بسموات وأرض تأويها، تسبح وتتحرك فيها، يوم هي تستقيم إلى ما خلقت له، لتستمتع بما خلق لها، ليقومها، فيحيا بها فيحييها فتتكاثر، فيطورها بسافلها لعاليها فينجيها، ومنها تنشر الحياة لمرتضيها، فمن الحياة يزيدها، وبالدوام يبقيها، في أطوار تجتازها وتعتليها، في معراج لها فيها، بمن خلقها لنفسه يظهرها ليقيها، وتظهره فيرضيها.

جعل من سره بها للانهائيها، أنه بغريزتها دون لقائه، لا يغنيهـا، ولا يشبعها في مغانيها، يوم هي تتابع حقه فيها، إلى معاليها ومراقيها، بدائم افتقار إلى وجهه لمعانيها، ونهم لمغانيها في مبانيها.

ربي اشرح لي صدري، ربي يسر لي أمري، ربي احلل العقدة من لساني يفقهوا قولي. إن نفسا واحدة، حققت لنفسها مراد الله بها، هي أمة كاملة وإنسانية متزايدة، وأحدية قائمة بحقها متكاثرة، متجددة متوحدة، هي الناس جميعا، هي حق واحد لله.

لقد كانت الإنسانية لمشهود لها بقائم، في يوم من الأيام، رجلا واحدا، هو آدم في كوثر صفاته لذاته، منه انطلقت إنسانية ملء الوجود، بسماواته وأراضيه، {من قتل نفسا [مؤمنة] بغير نفس، فكأنما قتل الناس جميعا}[١٠]. فالنفس المؤمنة هي الناس جميعا. ومن قتلها بنفسه حقية فأحياها {فكأنما أحيا الناس جميعا}[١١]، {فصل لربك وانحر}[١٢]، {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[١٣] (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك خير لك من الدنيا وما فيها)[١٤]، وفي مطلق الله الكثير من حقائقه بآحاده لأصول الإنسانية.

لو غير الناس ما بأنفسهم، من كسبها ضالة، وقد امتطوها ضالين، بنفس الحق للرسول الحق بينهم، فغيروا ما بأنفسهم إلى نفسـه، فقتلوا أنفسهم بنفسه، فقتلهم بنفسه، فبعثوا ببعثه، وبعث فيهم بكوثره بحقه، لأدرك الناس ما طلب إليهم عمله، عن معنى وكيف أنهم يغيروا ما بأنفسهم، فيغير الله ما بهم منهم إليه.

ولأدرك الناس كيف أن الحق المرسل من حقي أنفسهم، كان مثال قبس نور الله، للسماوات والأرض، يقوم ويتقلب في الساجدين، ولأدرك الناس قول الله لهم في كتابه، و{النور الذي أنزلنا}[١٥] معه، ولأدركوا قول رسول الله في بيانه وهو يقول (أخذ الله قبضة من نوره، وقال لها كوني محمـدا، فكانت، ومنها خلق أرواح الأنبياء، والشهداء، والصديقين، وخلق الخلق)[١٦]، وهو ما رآه للأعلى معه، يوم رآه، صادرا منه للأدنى فيه، فناءً في الأعلى له.

قبضة نور الله… أحدية إنسان، وأحدية حق، وأحدية وجود لله، الحي القيوم. وهو الذي جعل من هيكل الإنسان لعليّ معناه، في واسع وجوده، مثال نوره، لقبس نوره للسموات والأرض، فجعل من قلبه سراجا وهاجا، وجعل من ذاته لنفسه زجاجة شفافة، وجعل من هيكله لقالبه سورا ينفخ فيه، فيرق ويشف، فيتساقط حجابه، وتذهب كثافتـه، ليتراءى مع المحيط بلبابه، فيتجمع له ما فيه وما حوله، يـوم ينطلق من سجين مادته لسموات وجوده، ما تواجدت إلا له، وما خلقت من خالقها، إلا منه، يوم يدرك ما تكون وكيف تكون العبودية لله، لعين حقه من حقيقته.

يتحدثون عن الجاهلية، ويتحدثون عن الإسلام، وهم يجهلون جاهليتهم، ويباعدون بينهم وبين الإسلام لخلاصهم، فيتكلمون عن الجاهلية، وأُمة الإسلام، ولا يدركون ما بين أيديهم من كلام الله، ولا من حديث رسول الله، ولا ما هو واقع أمام ناظريهم، ولعقولهم.

إن الجاهلية والإسلام، إن الجهل والعلم، إن الكنود والإيمان، إن عدم الدراية والمعرفة، إن الباطل والحق، إن الخلقية والحقية، إن الفوضى والفطرة، إن ما سوى الله مع الله، إن العدم مع الوجود، إن العمى مع الشهود، إن التعطيل مع الفعل، إن كل ذلك إنما هو أمر واحد، وحق واحد، ووجود واحد، وكتاب واحد، وإنسان واحد.

إنه أمر كشفه الإسلام رسالة للعلم، وكشفته الطريق قياما للفطرة في التطور والسلوك، وكشفته الحكمة ميدانا للعقل، وكشفته الاستقامة كسبا للفطرة، وقياما بالصبغة، وكشفته الرسالة الحقية الفطرية مهدا للإيمان، وبابا للمعرفة، وكشفته الرسالة الروحية، بآياتها، للإدراك والبيان، وتحقيقا لقوله {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}[١٧].

إن ما تستمتعون به من نعمة الله، من قائم وجودكم بهياكلكم الحالية على ما هي، ما بين قلب وقالب، وما يلتحق بهما، إنما هو برزخ امتزاج البحرين، من حياة القلوب وحياة القوالب، في كيان حي واحد، لواجب الوجود لوجودكم، وهو إنسان الله القائم على كل نفس بما كسبت، وكل نفس فيـه من حياته في حياتكم بما كسبت رهينة، (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[١٨]، إن كسبتم الله كنتموه، وجوها وأسماءً له في أنفسكم لاقيتموه، وباسمه لكم عرفتموه، ووجه قدسه ظهرتموه، بفعلكم بكم بـه لكم قيام أنفسكم، فكان أناكم لوجودكم بحقكم بوحدانيته قمتوه، و{ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة}[١٩].

دين القيمة… دين الفطرة… دين الواقع… دين الحياة… دينونة العدم… دينونة الفناء… ديمومة البقاء… إجابة الرجاء… كنف الالتجاء… سفين السعداء… إدانة الأشقياء… هاوية التعساء.

الجاهلية والإسلام… أُمة الإسلام… وأُمة الجاهلية… إن البشرية بمجتمعها من قوالبها، إنما هي أُمة الجاهلية دائما وأبدا، وإن البشرية بمجتمعها من القلوب متآلفة، متجمعة مسالمة مؤمنة، هي أُمة الإسلام دائما وأبدا.

فما سالمت القلوب القلوب، وما انتشرت قبضة نور الله برسول الله، كان محمد أُمة قانتا لله حنيفا، كما كان إبراهيم أُمة قانتا لله حنيفا، وكان أهل بيته وعترة كتابه مسددي الخطى لخير أُمته، وقد جعل الحق الكتاب والنبوة فيهم، على ما جعل الله لإبراهيم في ذريته من أمر الكتاب والنبوة. {ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها}[٢٠].

فما كان رسول الله رسول الله إلا بالمرسَل إليهم من البشرية بألوانها، لم يكن رسول الله رسول الله، إلا لها وبحقها وبوجودها، وبسرمدها في قديمها بأزلها، وباقيها لفعلها لأبدها. ما كان هو رسول الله إلينا إلا برسول الله إليه، وما كان الرسول إليه إلا بها حية، حقيقة خالدة. فهل كان رسول الله رسول الله بجلدة لم تنضج كجلودكم، وبقلب لم يبعث كقلوبكم، ميت في قبره من هيكله، كمضغتكم بقلوبكم؟ قام ودعا بعقل مظلم، لم يشرق كعقولكم؟ إن الذي بعث في قلب رسول الله، إنما هو قديمه بوجه الله، ويد الله، وجوارح الله، وإن الذي بعث فـي رأس رسول الله، إنما هي حضرة أسماء الله، وصفات الله، شرح له صدره، كتابا وإنجيلا في الناس يقرأ، فإذا هو ملكوت الله لخلق الله، زويت له الأرض، وجعلت له مسجدا وطهورا.

ما وُجِّه رسول الله لينظر خارج رسول الله، وما وَجَّه الإسلام مسلما لينظر خارج ذاته ومعناه، {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[٢١]، وفي خلق السماوات والأرض ألا تتأملون، إن الله ليس في السماوات والأرض، فما اتسعت له، ولكن الله في قلوب العارفين، اتسعت له، {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}[٢٢]، {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٢٣]، {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}[٢٤]، (إن لله عبادا إذا ذكروا ذُكِرَ الله)[٢٥]، (ما وسعتني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن)[٢٦].

فما كان الإسلام إلا اجتماع المسلم، على قائم بإسلام، معلما، عن اجتماع القالب على القلب، باجتماع الذات على الروح، بقالب حي قويم، وبعقل مشرق مستقيم، على روح منطلقة متحررة، بنفس حقية مشتعلة، في هيكل تساقط عنه كثيف وجوده، سجنا لموجوده، إلى لطيف تواجده، فسقط القالب ساجدا عند قدمي الأعلى لحقي معناه، ماثلا في المثل الأعلى لله مشهود قلبه، فقال لحقي معناه لقائمه به، أنا عبـدك، أنا خلقك، جدد خلقي فيمن تخلق، وجدد وجودي فيمن توجد، فكثره وكثره، وأوجده وأوجده، وطوره وطوره، وقبره ثم نشره، وأماته فأحياه وأحياه فأبقاه فأوجده، ثم بالحياة سرمده، ثم لمعانيه لعينه في جلابيب الخلق دثره، وأوجده، وفي القلوب بالحق بعثه، وبه داني فتواجده فيمن أوجده.

دورة الحياة، سرمدية الحياة، أزلية الحياة، أبدية الحياة، لإنسان الحياة، يوم يكون هيكل الإنسان إنسانا لله وعبدا لله، في مطلق وجود الله، في الموجود المطلق باسم الله، في اللطيف الواسع، في الحي الباقي، يتخلله فيخلده، ويدانيه فيفنيه فيوجده، فاسما له يبديه، وحقا له يبقيه، ومعراجا إليه يعليه، ورسولا منه يدنيه، وإماما للناس يُسريه، فبهم يبعثه فيحييهم، فينشره في جديد يوجده ويحييه، وبه بهم يبقيهم فيبقيه، فيرضيهم ويرضيه، فعنهم يفنيهم، ووجهه يغنيهم، بدائم تجليه، وبه لهم فيهم فيه.

تعالى الله عما يصفه الواصفون، أو يذكره الذاكرون، فما وصفوا بوصفه إلا ما أحاطوا بالعلم عنهم، من العلم بهم عنه، وما ذكروا باسم ذكره، إلا مذكور وجودهم بحقه، تعالى على الحقائق، وتدانى حتى إلى قائم الخلائق.

عز على الوصف في دنوه، وعز على الاتصاف في علوه، هو العليِّ العظيم، والأقرب إليكم من حبل الوريد، هو المعية لكم أينما كنتم، وهو ليس أنتم وأنتم لستم غيره ما كانكم فكنتم.

فما تكون الجاهلية، وما يكون الإسلام، والجاهلية وجود في الوجود لا ينقطع، والإسلام واقع الموجود لا يمحى؟ أسلمت له السرائر والضمائر، فأسلمت له القلوب، وأسلمت له العقول، فأسلمت له النفوس، بخضوعها طوعا وكرها، أسلمت لقوانين فطرتها وجودا، حقا وخلقا، خلقا بعزتها، وحقا بوصلتها.

إذا ذكرنا الله، فلا خلق معه، وإذا ذكرنا الخلق، فلا حقية لهم، وإن كان معهم، فالجاهلية إنما هي جهل الإنسان بنفسه، والإسلام إنما هو معرفة الإنسان لأمره، في أن نفسه أمرا لله يوم يتجمع الإنسان مع الإنسان، متواصيا بالحق، متواصيا بالصبر.

يوم يجتمع طالب الإسلام لله، على المسلم لرسول الله إسلاما لربه في الله ذي المعارج، فيسلم له، إسلاما لرسول الله، الذي أسلم للأعلى، بموصوف ربه، أو بموصوف الرفيق الأعلى، لمعاني الرب له.

(أُمة مذنبة ورب غفور)[٢٧]، هذا شعار المسلم تخلقا بأخلاق الله، ليكون قدوة للناس به، قائمين معه بالوحدانية لهم، لمعاني الربوبية على من كان في رعايتهم، هم جماع دائرة وجودهم لهم، (كلكم راع وكلكم مسـئول عن رعيته)[٢٨].

إن العبودية لله هي المقام الأسمى لكم، فهي من كسب الربوبية قائمة بكم، بالله لكم، بأمانة الحياة بكم. فالربوبية هي لكم، بفطرتكم، قيامـا على أعمالكم بقائمكم، ولكن المسئولية أمام الأعلى برد أعمالكم إليكم، وهو ما تجهلون، هو ما يجب أن تحذروا ومنه تتخلصون يـوم أنكم إلى الأعلى تنيبون وعليه تتوكلون في قيامكم. فمن الربوبية تتخلصون، بالعبودية للأعلى به تؤمنون، يوم أنكم لها تنشدون.

هذا لكم يوم أدركتم أنكم بأعباء الربوبية تنوء كواهلكم، وواجبها لا توفون، فعن الربوبية إلى ربكم تتخلون، وأمركم لربكم الذي تعرفون وتلاقون، إليه توكلون، ووجهه برسول الله بينكم تشهدون، له تسلمون وبه تؤمنون، ومنه بجديد تتواجدون عبادا مكرمين.

فبنور الله معه هو لكم في الأرض تنتشرون، وبنوره له من الله تقومون، وبلسانه تتكلمون، يوم تحل عقدة اللسان فتقولون ما تفقهون، وباسم الله تنطقون، وبحكمته تفيضون وتلهمون، وبالحق تتواجدون وتتكاثرون وتنتشرون، عبادا له تظهرون، بالعبودية له تفخرون وتعلمون.

فما هي الجاهلية التي تذكرون؟ وما هي أُمة الإسلام التي تقومون أو التي تنشدون؟ {عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل}[٢٩]، إذا كنتم من المهتدين {واستقم كما أمرت}[٣٠]، هكذا قيل لسيد المرسلين، (عليك نفسك)[٣١]، بها كلف من كان رحمة للعالمين، وهو بهذا كافة للناس قدوة به، ما طلب الناس أن يكونوا لله وبرسوله مقتدين.

فهل أدرك أدعياء الإسلام رسول الإسلام؟ هل آمنوا برسول الإسلام فشهدوا أن محمدا رسول الله، بإيمانهم بأنفسهم بلا إله إلا الله، تيسير أمره، حتى أنهم بهذا اليسر يكبرون الله، ويستقيمون مع الله، ويعلمون أنهم ما قاموا بلا إله إلا الله، إلا بالحق شهدوه، وبرسول الله لهم عرفوه قبضة نور الله للسماوات والأرض؟ لو شاءوا بمتابعته قاموه، فنصرهم الله على أنفسهم وفي أمتهم لوقتهم قاموه، يوم استنصروه، وهم في قادم عصر للفصل ملاقوه، وبه في أنفسهم يشهدوه، وفي الناس يعرفوه، فيذكروه ويشهدوه ويعلموه.

هو الحق من ربهم! هل عرفوه؟ هل هم في أنفسهم لاقوه؟ يوم هم بإيمانهم نفوسا مطمئنة آمنوه ودخلوه؟ هل لأنفسهم باستقامة على ما هُدوا طلبوه وعشقوه ولم يتواجدوه؟ هل غيروا ما بأنفسهم، والشيطان يجري منهم مجرى الدم، فعلى أنفسهم أكبروه وغيروا ما بأنفسهم إليه بمن كانه ليتواجدوه، فلم يجدوه؟ ولو صدقوا لوجدوه، فحقا عرفوه، وحقا قاموه، وحقا بالله نشروه، هو له ولهم وللناس على ما أدركه من أدركوه، وعلى ما عرفه من عرفوه.

المسلمون… هم من يدعون إلى الحضرتين بالحضرتين، قياما بهما لهما، يشهدون حضرة ربهم بحضرة عبده، ويشهدون حضرة رسولهم وحقهم، وربهم، بحضرة ربه وإلههم. لا يفرقون بين الله ورسوله، ولا يفرقون بين الرسول، والمؤمنين بالله ورسوله.

شعارهم… القائم الدائم متواصين بالحق داعين إلى الحضرتين بالحضرتين، في شهودهم ووجودهم (أشهده بك، وأشهدك به، وأدعو إلى الحضرتين بالحضرتين)[٣٢]، هذا لكل إنسان، يوم تُؤتي شجرة الجنس أكلها بثمرتها، لإرادة الحضرتين، قائمة دائمة باصطفاء لآدم، وتكريم بنيه، بالخروج بكائنهم من موقوتهم، لدائم مسيح الأعلى وقائمه بذاته وصفاتـه، ومن العدم إلى الحياة، (أنا هو الطريق والحق والحيـاة)[٣٣]، (لا مهدي إلا عيسى)[٣٤]، (المهدي ولدي)[٣٥]، (قـوم أناجيلهم صدورهم)[٣٦].

يوم تقوم كلمة الله، لها أمومتها ورحمتها وحنانها وأبوتها من حقية رسول الله، سيد الطبيعة، وقائم الفطرة، وحق السماوات والأرض، بمعلومه للانهائي علمه، قائم في علميته على الأعلى للانهائي المطلق، قائم وجوده من الأعلى لمعاني ربه وربكم، ولمعاني حقه وحقكم، بالذات والروح للذوات والروح، لا تشهدوهما إلا يوم تكونوهما حقا وظلا لهما.

فما يكون الأعلى؟ وما يكون رسوله؟ وما تكون كلمة الله منهما، حل بها روح قدسه، وقامت عليها عظمة حقه لوجوده، وجلال وجهه بتجليه لظهور جماله لشهوده، عند خلائقه وحقائقه؟ هل كانت إلا حقيقة واحدة، وحقا واحدا، وإنسانا واحدا، ووجود واحدا، من تواجدنا وقلوناه، ومن أوجدنا وجهلناه، ومن لا نعرفه إلا به، يوم أن نمحى إلى معناه، مع رسول الله، فنشهده فينا بحقه لحقه، وبقيامه لقيامه، ونعرفه بقيومه، لقائمنا في علاه؟ ولكن ماذا ألفنا أن نريد؟ وماذا ألفنا أن نطلب إذا ما صادف وسلكنا الطريق، يوم صادف ووجدنا الرفيق؟ فلنتأملنا ونحن نريد أن نفنيه، لنبقى لنا بمعناه، بعد أن أفنيناه لقائمنا، وأن نضعه دوننا لنعلو به عليه باسم التنزيه، نريد أن نُفني الحق، لنبعث الباطل بـه، باسم التشبيه! نريد أن يحل موقوت وجودنا، محل دائم وجوده، فنرى الوجود لنا، لا له! فيحل باطل وجودنا لنا محل حقي وجوده لنا، لنظهر الحق بباطلنا، لمعنى الحق، ولا غيرنا له، ولا غير لنا به!

ولو أنا آمنا به من حولنا على ما طلبناه لنا، فقومنا فقمناه به، على ما قامنا، لندخل في حصن لا إله إلا الله فينا، ونعرج في معراج الله أكبر، فأكبر، بعلمية ذواتنا على قدس الأعلى لمعنى ذاته، في أحدية وجود، عنونه رسول الله للشهود، وفتح بابه للسجود، وأقام معراجه للصعود، في أطوار التواجد والوجود، إلى عين الموجد، وجها للمشاهدة وللشهود، بقائمنا لقيومه بشاهد ومشهود، لكُنا في الاستقامة والسلامة.

يعمل الإنسان للإنسان، ويكسب الإنسان عن الإنسان، بفعل الإنسان بالإنسان، خروجا من جاهليته إلى إسلامه، خروجا من أمة الجاهلية دخولا في أُمة الإسلام، يوم يحيا المؤمن بقلبه، ويفعل بقلبه، ويسيـر بقلبه، ويتحرك بقلبه، يوم ينضم بقالبه إلى جماعة المسلمين، اجتمعوا بقلوبهم على قلب منهم، لقائم الدين. الحقيقة والربوبية لقلوبهم متحدة، والعبودية والخلقية لقوالبهم متراصة مجتمعة، حول قبلتهم ببيت لإنسان حقيقتهم.

المسلم من قام قلبه في طواعية عقله، يوم أشرقت غرفة قلبه بمحيط نوره لعقله، متحررا منطلقا عتيقا من جسده، وسجين ذاته، محررا الروح لمعنى أناه، مضيفا النور إلى أصله من ربه، لقيوم معناه لقائمه لمولاه…

مطهرا القلب لطالبيه وعاكفيه من داخليه، لمعاني جوارحه في مناسكه، قبلة عوالمه، يجعله مركزا لكبير وجوده وبيت قدسه لمعانيه لربه في مشهوده، يوم يدخله بعوالم صفاته، ويسجد لقبلته بذاته.

هكذا قام الرسول، وبه بالحق بعث، وهكذا كان أمره لعترته، لدوام قائمه، قيام كتابه، ودائم حجابه، لعين معانيه، وكوثر ذواته، مواصلة ذاته، بأهل بيته، بمن يصطفي من أهل قلبه، من أحياء وجوده، لعين عقله لشهوده، قيام الإسلام بذات واحدة، بنفس واحدة، بقلب واحد، بهيكل واحد متكاثر، حقق ويحقق الخالق به لنفسه غايته من الخلق لظهور الحق.

تواجد ويتواجد هذا الإنسان الفرد، على أرضكم أرضا لهذا الجمع من الروح، تزوى له الأرض مسجدا وطهورا، ويقوم كافة للناس، رحمة للعالمين، ما طلبوا رحمة الله فوردوا أحواضه، وما استقام أمرهم فسلكوا طريقه، وما قام حقهم فعرفوا الحق فيه، قائم الحق بهم، فشهدوا بعين الغيب بواسع لطيفه وجه الغيب بدانيه من أنفسهم، إنسان هو مثل نوره بينهم، كافة لهم، لاقتدائهم وتأسيهم، واجب وجود بينهم أخفاه الحق في الخلق بين الخلق، تعرفه وتشهده القلوب ما طلبته، ما جاهدت النفوس ظلامها فشهدته. يظهر للناس بين الناس بظلاله.

فيلتفون حولهم، كعبة لهم بنفوسهم، ويستقبلونهم قبلة لهم بقلوبهم، ركعا سجدا، في طلب نوره لظلامهم، فيمتد نور الله به إلى غرفة بيته من قلوبهم، لعالمه بهياكلهم يشهدوه لهم في عين معانيهم، ظلال قيامه، وتجسيم كلامه، كلمات الله من فم الله فمه، وبيوت الله من صنع الله، هو منه يده.

{إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}[٣٧]، {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم}[٣٨]، {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض…}[٣٩]، هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٤٠]، {إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا}[٤١].

فمالكم كيف تحكمون! وكيف أنكم في الله تتحكمون! وبأوصاف هي أوصافكم تصفون! تعالى الله عما تشركون، وعما تقولون، وعما تذكرون، أآلهة مع الله! بل عباد مكرمون، {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض}[٤٢] عليه يجتمعون، {إليه يصعد الكلم الطيب}[٤٣].

إن الجاهلية الأولى قائمة متجددة في دائمها بدوام، وإن الإسلام قائم متجدد، دائما في دائمه بقيام، فلا الجاهلية لها محو، ولا الإسلام له انعدام، فما كان الإسلام إلا العلم والمعرفة، وما كانت الجاهلية إلا الجهل والقنوط واليأس والكنود.

فمن طلب الإسلام وجده، ومن رضي بالجاهلية قائمة به استغرقته ولنفسها حفظته. وإن الله هاد بالإسلام، وإن الله مضل بالجاهلية، وإن الله ما أضل بالجاهلية حائرا فيه، فما كانت الحيرة فيه إلا لونا من الإيمان به، وما كانت الجاهلية إلا اختبار وفتنة، أضاعت من طلب الضياع رضاءً بها، وما زادت في حائر في الله إلا الحرص على الحياة والطلب لها بطلب العلم عنها. وما جددت نفسها، في إنسان، يجهل بعد معرفة وإيمان، إلا لتقوِّم له في الله طريقه، باستخلاصه وحفظه من الطغيان، اعتزازا بالعلم وتميزا بالعرفان.

{ربنا، لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}[٤٤]، {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}[٤٥]. الذين آمنوا بالله ورسوله ثم ارتابوا، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان. والذين آمنوا بالله ورسوله، ولم يرتابوا فنعم (المؤمن مرآة المؤمن)[٤٦].

تعالى الله على الوصف، عند عارفه. وتعالى الله عن الإحاطة به، عند قائمه. بهذا جاء رسول الفطرة، ورسول الإسلام، وعَلم الفطرة، وعَلم الإسلام، وبيان الفطرة، وبيان الإسلام، وكتاب الفطرة، وكتاب الإسلام.

من عرفناه محمدا آدم إنسانه، وكوثر آدمه لعنوانه، وكلما شهدناه متجددا في القيام، أنكرنا عليه، وخاصمناه وما تركناه في سلام، وهو لنا من الأعلى هديته ورحمته برسول السلام، ويد الأمان. ننكر عليه كلما قام، وكلما هو بالحق بعث، وهو بالحق في دائم ودوام يقوم ويبعث، وهو الذي يقوم ويتقلب في الساجدين، مشهودا من الله على ما أعلم رب العالمين.

ولكن النـاس لا يستجيبون لربهـم، ولا يستمعون لمعلمهم، ويضعون أصابعهم في آذانهم حذر الموت، واللـه محيط بالكافرين، واللـه لشهـوده، ولقيام إرادته بعزته، مشهود قائم بوجهه ويـده، بإحاطته من وراء المؤمنين.

إن إحاطة الله بمن يحيط به هي العدم للمحاط منه، وإن القيام به وجه إحاطته هو الحياة للأحياء به، فالمؤمنون بالله ورسوله هم الأحياء، والله من ورائهم محيط، والرسول بهم قائم، والكافرون وهم في إحاطته، دون البعث به وجوها له، كان لهم الهلاك ولا بقاء لهم. {وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها}[٤٧].

واضرب لهم مثل الحياة الدنيا وهي مزرعة الآخرة، التي هي دار الحيوان، اضرب لهم مثل الحياة الدنيا، على ما هي دار العمل والبدء كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض من الناس… {والله أنبتكم من الأرض نباتا}[٤٨]، فأصبح النبات هشيما تذروه الرياح، وتَبخر ماء الحياة متصاعدا من حيث جاء، إلى سماوات الأرض، فتصاعد بالمؤمنين هو لهم لأناهم، وتصاعد عن الكافرين متخليا عنهم إلى هبـاء تذروه الرياح، هو لهم لمعناهم من الأرض، لمبناهم من التراب، لمعناهم من العدم، فلا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. (كل الناس هلكى إلا العالمون…)[٤٩].

نسأله السلامة ونسأله البعد عن الندامة، ونسأله أن يولي أمورنا خيارنا برحمته، وأن لا يولي أمورنا شرارنا بعملنا وكسبنا.

نسأله برسول الله لقائمنا، وبحقه بنا لا إله غيره، ولا معبود سواه، وبجاه رسول الله لقيومنا، وحق رسول الله لعبوديته للأعلى، أن يجعلنا لرسول الله، وأن يمحونا في رسول الله، وأن يبقينا برسول الله، حتى به نمحى في الله، وحتى به نبقى بالله، وحتى به نشهد أنه لا إله إلا الله، وأن الله أكبر، وحتى به يقومنا محمدا رسول الله، وننشره ونفيضه حق الله ورسوله للمؤمنين، وشفاعته للمذنبين، وسفن خلاصه للناجين، وشاطئ الأمان منه للحائرين، وأبواب غفرانـه للمفتقرين، وهديته للمجاهدين العاملين الطالبين، وطريقه إليه للسارين السالكين، به وببيته وبصحبه نحمد الله رب العالمين.

أضواء على الطريق

من هدي السيد الروح المرشد (سلفربرش) في إحدى دوائره في الغرب، من قبل أن يعلن مصطفاه لنفسه من أُمة الحياة لا شرقية ولا غربية، وهو ما تنتظره لسلامها البشرية على ما أعلن ووعد من الإشارة إليه والكشف عنه للبشرية. وقد سأله سائل عن الفكرة السائدة عن أجنحة الملائكة وكيف تكونت هذه الفكرة فأجاب:

(عندما فكر البشر في الخليقة قديما قسموها إلى ثلاثة أقسام مختلفة. الأرض التي تعيشون عليها، والنار من تحتهم، والجنة من فوقهم، وعرفوا أن هناك زوارا من كلا المكانين. ولم يمكنهم تصور نزول أناس أو كائنات من السماء إلا إذا كان لهم أجنحة. لم يتخيلوا وصول أناس إليهم قادمين من مسافة بعيدة فوقهم إلا إذا كانت لهم أجنحة كالطيور، هذه هي كيفية ولادة فكرة الملائكة ذوي الأجنحة).

فسئل السيد المرشد: وهل هناك كائنات من ذوي الأجنحة؟ فأجاب:

(نعم، ولكنه شكل فكري، لأننا لا نحتاج في عالمنا إلى أجنحة، إنها صورة. إننا نستطيع عادة نقل أفكارنا إلى أجهزتنا بواسطة بناء صور، فصورة مخلوق ذي أجنحة يحتضن إنسانا توحي بالحراسة عليه، وهناك البعض من المكلفين بحراسة الأطفال، قد تمت لهم أجنحتهم لأن هناك دائما أطفالا ينتظرون رؤيتها. وهي طفولة العقل).

وأشار السيد المرشد إلى أن كثيرا من الموتى من أصدقاء وأقارب الحاضرين قد طلبوا إليه نقل رسائل إليهم، ثم علق على ذلك، موجها الإرشاد لسامعيه:

(حاولوا أن تتذكروا أنهم جميعا كائنات بشرية حقيقية. هم منتبهون لكم أكثر من أي وقت سبق، ولو أنهم لا يحادثونكم، ولو أنكم لا تستطيعون سماعهم، فإنهم هنا، كل يجاهد ليعمل أعظم ما يمكنه لمساعدتكم. إنهـم أقرب مما تعلمون، يعلمون سركم والأماني المكبوتة في عقولكم، من رغباتكم وآمالكم ومخاوفكم، وهم يسلطون تأثيرهم عليكم في كل آن لينضجوكم وليرشدوكم، كيما تتمكنوا من استخلاص التجارب اللازمة لنمو نفوسكم من خلال قائم حياتكم الأرضية. إنهم ليسوا كائنات غامضة جاءت من الظل أو من بين السديم، وإنما هم رجال ونساء حقيقيون ما زالوا يحبونكم. وهم في الواقع أقرب إليكم من أي وقت كانوا فيه فيما مضى. إنها الحياة، وهذا هو ناموسها لفطرتها).

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة سبأ - ٢٨ ↩︎

  2. سورة الشرح -١:٣ ↩︎

  3. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  4. سورة الشرح - ٥-٦ ↩︎

  5. سورة يوسف – ٤٢ ↩︎

  6. سورة الحج - ٢٢ ↩︎

  7. سورة الزمر - ٥٣ ↩︎

  8. سورة آل عمران - ٢٨ ↩︎

  9. سورة البقرة - ٥٧ ↩︎

  10. سورة المائدة - ٣٢ ↩︎

  11. سورة المائدة -٣٢ ↩︎

  12. سورة الكوثر-٢ ↩︎

  13. سورة الرعد - ١١ ↩︎

  14. استلهاما من حديث شريف يخاطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الإمام علي بن أبي طالب: " فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لكَ حُمْرُ النعم" أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎

  15. سورة التغابن - ٨ ↩︎

  16. حديث قدسي متداول في الكتب الصوفية: " لما أردت أن أخلق الخلق قبضت قبضة من نوري، فقلت لها: كوني محمداً، ثم خلقت من نور محمد كل الأشياء." الحديث له سند في موسوعة الإمام علي بالمكتبة الشيعية بصياغات متعددة منها: “عن جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير.” رياض الجنان: مخطوط. ↩︎

  17. سورة فصلت - ٥٣ ↩︎

  18. من حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. ↩︎

  19. سورة لقمان - ٢٨ ↩︎

  20. سورة البقرة - ١٠٦ ↩︎

  21. سورة الذاريات - ٢١ ↩︎

  22. سورة يونس - ٢٦ ↩︎

  23. سورة النحل - ١٢٨ ↩︎

  24. سورة الأعراف - ١٨٠ ↩︎

  25. حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎

  26. إشارة إلى الحديث القدسي: “لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن.” ذكره الغزالي في “إحياء علوم الدين”، وفي أدبيات المتصوفة. ↩︎

  27. حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎

  28. من الحديث الشريف: ‏"‏ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"‏. أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎

  29. سورة المائدة - ١٠٥ ↩︎

  30. سورة الشورى - ١٥ ↩︎

  31. من حديث شريف ذات صلة عن أحد الصحابة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فقال صلى الله عليه وسلم: “بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام…” سنن الترمذي ↩︎

  32. استلهاما من “الياقوتة المنيفة لسيدنا الفاسي”: “… حتى نشهدك به، وهو بك، فأكون نائبا عن الحضرتين بالحضرتين.” ↩︎

  33. (َأنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.) (يو ١٤: ٦) ↩︎

  34. حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎

  35. حديث شريف: “المهدِيُّ رجلٌ مِنْ ولَدِي، وجْهُهُ كالكوْكَبِ الدُّرِّيِّ”. أخرجه الطبراني. ↩︎

  36. من حديث شريف: “صِفَتي أحمدُ المتوكِّلُ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، يجزي بالحسنةِ الحسنةَ، ولا يكافئُ بالسيئةِ، مولدُه بمكةَ، ومُهاجرُه طَيبةُ، وأُمَّتُه الحمَّادون، يأتزِرون على أنصافِهم، ويوُضِّؤون أطرافَهم، أناجيلُهم في صدورِهم، يَصفّون للصلاةِ كما يصفُّون للقتالِ، قربانُهم الذي يتقرَّبون به إليَّ دعاؤُهم، رُهبانٌ باللَّيلِ لُيوثٌ بالنَّهارِ”. أخرجه الطبراني. ↩︎

  37. سورة الفتح - ١٠ ↩︎

  38. سورة الرعد - ١٥ ↩︎

  39. سورة الروم - ٢٧ ↩︎

  40. سورة الشعراء - ٢١٨:٢١٩ ↩︎

  41. سورة مريم - ٩٣ ↩︎

  42. سورة الروم - ٢٧ ↩︎

  43. سورة فاطر-١٠ ↩︎

  44. سورة آل عمران - ٨ ↩︎

  45. سورة العنكبوت - ٢-٣ ↩︎

  46. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  47. سورة الكهف - ٤٢ ↩︎

  48. سورة نوح -١٧ ↩︎

  49. من حديث شريف جاء في كناب إحياء علوم الدين للغزالي باب “حقيقة النية ومعناها”، بصيغة: “فالنَّاسُ كلهم هلكَى إلَّا العالِمون، والعالِمون كلهم هلكَى إلَّا العاملون، والعاملون كلهم هلكَى إلَّا المخلِصون، والمخلِصون على خطرٍ عظيم”… وجاء في تاريخ دمشق لابن عساكر: سمعت ذا النون المصري يقول: "الناس كلهم موتى إلا العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم، قال الله عز وجل: “ليسأل الصادقين عن صدقهم.” ↩︎