(١١)
القيامة أنت في قائمها
والساعة أنت في معية مقيمها
يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها
والذين آمنوا مشفقون منها
ويعلمون أنها الحق يفقدونه أو يستبقونه
حديث الجمعة
٢٧ محرم ١٣٨٥ هـ - ٢٨ مايو ١٩٦٥ م
أعوذ بالله، حياة قيامي لقيامتي من منحرف بنياني، لمسحتي للشيطان الرجيم لنهايتي.
وأستعين بسم الله الرحمن الرحيم، قيامة مستقيمي لقادمي وقديمي، لأحسن تقويم.
إن هذا القرآن يهدي ويدعو بمن اهتدى للتي هي أقوم، {بوأنا لإبراهيم مكان البيت}[١]، وأمرناه أن يؤذن في الناس بالحج ليأتوه من كل فج عميق رجالا، وعلى كل ضامر داخلين في عهده، (يا أيتها النفس المطمئنة… ادخلي في عبادي وادخلي جنتي}[٢]، {وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب}[٣]، وقد أسلم وجهه للرفيق الأعلى إسلاما لله حنيفا، فكان من المسلمين عبدا من عباد، ووجها من وجوه، وحقا من حقائق.
توفاه الله إلى كمال الظل للإنسان، بوأه مكان البيت له، بالقلب فيه، فأمسكته يده، فكان بآله لمعناه جماع سبقه لآدم، بثلاثة نفوس كلية لأحدهم به من آدم ونوح قائم إنسان حق واحد، قاموا ظلال إنسان لله، اجتمعت ظلالهم لظله، بمعناه رسول الله لمحدثه من إنسانية السبق ممن نعلم، إلى الأزل بمن لا نعلم، بشرى بمن ننتظر لنعلم، إلى الأبد، بإنسان الأبدية وكوثره لإنسانية الخليقة، وتطورها لاصطفاء إنسانية الحقيقة، لإنسان البقاء قائم إنسان الأزل في لانهائي الحقيقة بالإنسان.
جاء محمد مبعوثا بالحق، قامه الحق وأقام به، وقد قام به مهدا له سبقه وإنسانه بآدمه وكوثره. فكان محمد، فإسماعيل، فإبراهيم لإنسان الله لمعناه، على عين ما كان إبراهيم ونوح وآدم، لإنسان الله لمعناه، جيئة من الحق بعد جيئة، وبذلك كلم محمد الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين، تم له معنى كلمة الله وروح منه قديما لقديمه بموصوف الأعلى لقائمه، {وتمت كلمة ربك}[٤]، وعَلَّم بما عَلِم من أمره عن نفسه، قدوة به للكافة، فحمل لهم البشرى بذاته وهديه وطريقه، جديدا لقديم إلى أزل، وحاضرا بالحق لقادم به إلى أبد، فكان بذلك الأمر الوسط والعروة الوثقى، لا انفصام لها حقا. الكل في أحده لأحديته ظلاله وحالهم حاله، أول عابدين وخاتم وطابع نبيئين، ووحدة عارفين وواحدية ملوك ومالكين، لأيام الفصل وأيام الدين، أمرا وسطا بين الآزلين والآبدين من العالمين.
رضي الله قديما وأزلا، كما رضي في قائمه وأبدا الإنسان لنفسه ليظهر به، وأبرزه في قائم ظهوره آدم خلقه بمعاني عبده، بقيوم إنسانه بسبقه لمعاني ربه، في معراج إلى أزل لا بدء له، متجددا بحقه لكوثره باصطفائه لمن يصطفي من مظاهر الخلق في أبد لا انتهاء له، حتى يعرف الله في لانهائيه بإنسان الحق له أزلا عند إنسان الخلق له أبدا، يعرف بالعجز عن لحاقه ومعرفته إحاطة به، فيقول عارفه يوم يعرفه ظلا لقديم معناه، واسما ووجها لكلمة الله، بموصوف عبده للأعلى، وبموصوف رحمته للأدنى، (العجز عن الإِدراك إدراك)[٥]، فيقدر الله عند مؤمنه حق قدره.
بذلك يقوم الإنسان بوجوده كتابا يقرأه لنفسه عن معلومها عنها، على ما علمها ربه إحاطة بها وإبداعا لها، وعلى ما أوجدها الأعلى لنفسه، وهنا يوجهنا الكتاب بمحكمه إلى أدب الحديث عنه، فيقول، {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}[٦]… وما كان الذي هو أحسن إلا الإدراك للعجز عن الإدراك، لله، بعد قيام إدراك به، يوم يقوم الإدراك بالنفس منه له، مؤمنا مرآة مؤمن، في قائم الرسول من المؤمن، عَلَما وإحاطة للأعلى، للمؤمن للانهائي، لا يدرك ولا يشارك. وهذه هي أقانيم[٧] الإسلام لذي المعارج في الأحد من آحاد في اللانهائي، حضرة الراشدين وشموس العارفين.
ولا عجز عن الإدراك عن النفس وللنفس، فهي محل إحاطة من العقل المحيط، قياما وفناءً في الأعلى، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}[٨] عند من شرحت لهم صدورهم، وفتحت لهم دورهم، فشهدوا ملكوت الله لهم بين جوانحهم، وأخذوا كتابهم بأيمانهم، مسجلة فيه أعمالهم، ليقرأوها يوم انعكسوا بنظرهم إلى داخل أنفسهم، يوم ارتفعوا بأنفسهم في قيمها إلى بارئها، وجاهدوها بعاليها في دانيها فخلصوها من قائمها إلى قيومها، فقذف بها قيومها إلى قيومه عليها، في معراج لا يتوقف، ولا يجذ العطاء فيه.
وهنا يقول من خَلق الإنسان لنفسه، وصنعه بيديه، ولم يُخرج الإنسانَ بغفلته من دائرة ناظره، (من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)[٩]، من شغل ذاته، وملأ فراغها، وسرى في قيامها وكيانها ذكر الله، من زرع كلمة الله في أرض ناسوته، مَن جلى قلبه بذكر الله، محدثا معلوما لذكره قديما قيوما، من عرف أمره أمر الله فلم يفرط في الأمر لله هو الأمر له، من عرف أن الله خلقه لنفسه، من عرف أن الله في معيته، بها يحيا وعن نفسه إلى مبعوث نفس ربه بها يموت، من آمن بالله ورسوله لنفسه، من لم يرتب في أمر نفسه لهما، من جاهد في الله ليتخلص من التوقيت إلى الدوام ليبقى، وما يبقى يوم يبقى، إلا يوم يصير وجها لربه، فالبقاء لله، ولا بقاء معه لغيره، ولا بقاء لمن لا رب له.
فمن مات قبل أن يموت بظاهرة الموت، من قتل نفسه قبل أن يقتل بظاهرة القضاء بالعدم على الموقوت، من وحد الله ولم يجعل له شريكا منه بموجود زائل، فزال عنه زائله، وبقي له به من الله باقيه، كان في حياة دائمة علمت نفسه ما قدمت وأخرت، لقائمها ودائمها في جلابيب متكاثرة، بها يتدثر، وفي مثال من أهلها في عوالمها يقوم ويظهر، يتواجد بينهم بناموس تواجدهم، ويتكنز عنهم بناموس غيبتهم عن بيئتهم، مترددا بين السماء والأرض. فهذا هو الإنسان حقا، وهذا من كسب الحياة في دين الفطرة، وهذا هو المسلم، سلم الناس من يده ولسانه.
الإنسان الحق من قام في قائمه لا مصدوعا بعودة، ولا مرفوعا بانقضاء، بالحق ينزله الأعلى، وبالحق ينزل على ما أنزله، علَّمه السبيل فطرته، فإلى أهله رجع، وعنهم ما انقطع، ولكن بينهم تكاثر بمحدث له، ليتقادم بسابقه إلى قديم معناه وكوثره في الأزل من جيئة له، وليتجدد في تكاثره في مشروع الحياة للأبد، ذكرا محدثا لذكر قديم، لا ينقطع عن التواصل عمله، يتعارف بجديده إلى قديمه، فيعرف ما يكون قديمه والأقدم وينشد ما يكون جديده والأحدث.
فيتخلق بذلك بأخلاق مصطفيه من الأعلى، مصطفيا لنفسه من الأدنى، كريما للكريم شافعا رحمانا رحيما، {للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه}[١٠]، {يؤتكم كفلين من رحمته}[١١]، يوم أنكم به وبمرسله تؤمنون، فأسماء لله ورسوله تقومون، كلمة الله تتواجدون، {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون}[١٢]، ونور الله تنتشرون، وكتابه في كتب الناس بكتابكم تجددون، وتبعثون، وبالقديم والأقدم تلتحقون، ومن القائم والقادم بالقديم تلحقون، عروة وثقى، وأمرا وسطا، وأُمة وسطا تبعثون وتقومون، وبيتا يذكر فيه اسم الله، يرفع ويوضع، يرفع إلى بيوت لا عد ولا حصر لها في الأزل، ويوضع ليتجدد، ببيوت لا توقف لها في الأبد.
إنه البيت القائم… إنه البيت القديم والبيت القادم… إنه البيت الواحد الدائم لأهله. هذه هي أقانيم الإسلام للحق الواحد، للحق المنفرد. يظهره الإنسان في نفسه بنفسه لنفسه، لمعاني الحق وحقائقه برسوله وعبده، في قائمه لمعلومه بها، كلمة لله وشجرة طيبة. قام بذلك محمد الذات والعالم في محمد الآدم والنفس والعقل والروح، قدوة للكافة، ومثالا به، عليه يتابع، وبمحبته واقتدائه يكسب ويوهب كشفا وعلما بالحق، رسولا ومرسلا، ومرسلا إليه، لأحدية إنسان الله الصمد، في لانهائي الوجود بالحق. فهناك فرق جسيم بين الشهود المتابَع، والمعروف المعتقد، والحق القائم بهما بالإنسان الروح أو الإنسان الآدم.
هذا الوعي… هذا الفهم… هذا الإدراك، هو ما شُغل به محمد في حال محمديته، لآدمه، بأديمه، لقديمه، في كوثره. فشغلته نفسه، حائرا فيها، من أمره لحقيقته. وبذلك شغله ذكر الله، متأملا متفكرا متبصرا متيقنا راجيا، عن مسألة الله، موجودا معروفا، فأعطاه الله أفضل ما أعطى السائلين، جعله، لأمته، زويت له ولها الأرض، معنى الحياة، ومعنى الحق، وروح وحياة الطريق.
جعله بيت الله يوضع، يذكر فيه اسمه بكوثر عترته، وجعله بيوت الله ترفع بأهل الله من المؤمنين به وجها لربه واسما له، تذكر فيها أسماؤه بأهلها، جعله بيت الله، لأهل بيت الله كلما وضع أو رفع بيت لله، هو لهم قبلة وطوافا واعتكافا، بيتا قائما يتجدد ولا يتعدد هو للبشرية في ظاهرها وباطنها، يذكر فيه اسم الله مدينة تتسع، ينسب أهلها إلى الله، ما ظهر، وما عرف، وما علم، وما تحدث الناس عنه لا يذكرون لهم فعلا إلا منسوبا لله، وما عرفوا فيما عرفوا فيه إلا وجه الله، وما عرفوا حولهم إلا بيت ووجه الله، وما عرفوه للناس إلا اسم الله، (إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله)[١٣]، عباد الله… رسل الله… بيوت الله… حقائق الله… روح الله… كلمات الله… وجوه الله… أسماء الله.
جعله اللانهائي كوثر قائم، ومعنى الحياة وامتدادها، جعله نور الحياة وانتشارها، جعله أحواض الحياة وامتلاءها، جعله وجه الله لوجوه الله، معنى مجردا عن الذوات ظلالا لمعناه، جعله الإنسان، للإنسان، بالإنسان، لإنسان الله، حقا رعاه، وحقا قامه، وحقا جدده، لمن آمن بالله ورسوله ومرسِله عبدا للرحمن، في معيته معروفا فيمن معه من أنفسهم، ما تواصى الناس بالحق، وتواصوا بالصبر بينهم مع رائد منهم لقلوبهم ولأنفسهم.
فكان محمد ظلال إنسانه برسالته، سكينة المؤمن مفاضة من المؤمن، وكان صلة الحق ووصلته لمن صار حقا، بحقه لحقائقه، وحدانية الأعلى والأدنى معه، بالعروة الوثقى لهما برسول اللانهائي لمعناه لقائمه، صلى على الناس بحقه رحمة وتعبيدا، وصلى الناس إليه بحقائقهم تعبيدا وعبادة، على ما صلت الحقائق قديما عليه، ظهورا لها به، وتجددا لها بحقيقته رسولا منها بمعناها لقائم الأزل للإنسان، إلى حقائقها في أبدي الخلق وقائم الأبد للإنسان، {هو الذي يصلي عليكم وملائكته، ليخرجكم من الظلمات إلى النور}[١٤]، بالعروة الوثقى بينكم وبينه.
فأين الله!؟… ومن الله!؟… ومتى الله!؟…
عرَّفه الإسلام ما قبل الوجود موجدا، وما بعد الوجود باقيا موجودا، وبه قام الوجود منظورا مدركا، لا مغايرة بينه وبينه، ولا شريك له منه لموجود الله من قبله موجودا بوجود، ولدائم وجود الله من بعده باقيا بوجود، بذلك كان الوجود بين يدي رحمة الله، بموجود وجود من قبله، وبوجود متواجد للوجود من بعده، وهذه ثلاث أقانيم أو حقائق لأحدية وجود في المطلق {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم، بلى وهو الخلاق العليم}[١٥]، {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}[١٦].
بذلك كان معنى الوجود موجود بوجود سابق على معلومنا عن الوجود، وملحوق بوجود لاحق بعيد عن علمنا لمعلومنا عن الوجود. وكان الوجود على ما هو موجود، هو الحق لنا في العلم وفي الشهود، بموجودنا بحاضر لسبق ولحاق، في قائم ومطلق الوجود. فمن حاضرنا نبدأ قراءتنا لكتابنا عن ماضينا وعن قابلنا، ونطور معانينا إلى ما يعنينا، بدءا من مبنانا لمعنانا، بدءا من أنفسنا لوعينا.
إن المعرفة عن الله، وإن الطلب لله، إن لم يبدأ عند الإنسان، بدءا من نفسه، ومن قائم موجوده بحاضره لحسه، فلن يصل الإنسان إلى معرفة عنه من الله أو عن مزيد من الله له في قادم، يبعث فيه بحاضره من كسبه، على ما هو من الحق له، في حاضر مُحمَّل بأعباء الماضي، (اعملوا كل ميسر لما خلق له)[١٧].
إن أشرف ما أوجد الله في وجوده، لإدراك موجوده، هو الإنسان، خلقه لنفسه.
وأعز ما خلق الله في خلقه، لخلقه، إنما هو الإنسان أطلقه وحرره بعقله لظاهر إرادته وفعله.
وأول ما خلق الله، لمعاني دار وعالَم، إنما هو الإنسان بأرضه من قلبه.
وإن أفضل وأقوم، وأعلم وأقدر، وأسرع كائن بقيام في معراج إلى مطلق الوجود هو الإنسان، في كدحه لملاقاة من هو الموجد له والمتواجد به قبل حاضر الوجود له، يلقاه في نفسه لأطواره بها، لمعانيه.
وإن أجمل القصص، إنما هو ما يعرفه الإنسان عن أخباره عن فعله وانفعاله وتفعيله في ماضيه وحاضره وقادمه.
وإن أبرز صور التطور، هو ثبات الإنسان بإجماله لكمال أحواله، بدورة مفرداته في قوانين ثباته، بما يقومه الإنسان بأحواله عن مصدره إلى مآله، داؤه منه، وعلاجه فيه، وكماله له، وخسرانه من فعله يوم يفرط في أمره لله.
إن الإنسان في جرميته على صغرها، يكشف عن أسرار كبير جرميته بالكون، كما يكشف الكون عن أسرار قائمه بموصوف كبير إنسان لمعانيه.
فبماذا عامل الإنسان نفسه في نفسه وفي جنسه؟ وكيف ذكر الإنسان ربه؟ هل رضي أن يكون عبدا لموجوده ومشهوده؟ هل قبل أن يكون ربا أو ربانيا فيؤثر على نفسه، معاملة مع وجوه الأعلى، فيمن هم فيه، لمعنى الأدنى له؟
هل رضي أن يكون وجودا لموجوده؟ هل وحد الله؟ هل شهده لا إله إلا الله شهودا لنفسه أو شهودا لربه؟ هل دخله، حصن لا إله إلا الله، انعكاسا إليه في طلبه؟ هل دخل نفسا مطمئنة في حصن لا إله إلا الله، دخولا في قلب عبد من عباده؟
هل أدرك المعركة الدائرة فيه، بين عقله ونفسه، بين قلبه وقالبه، بين ذاته وروحه، بين كثيفه ولطيفه، بين شهادته وغيبه، بين موقوته ودائمه؟ هل استعان لعقله بالأعلى ليعينه على الأدنى من أمر نفسه، هي لعقله لعقل الأدنى، وهو لها النفس الأعلى؟
هل بدأ نظرته من قلبه؟ هل انعكس ببصره إلى بصيرته، فطلب معبوده في بيته، في قبلته، في غرفته، في هيكله لدائرته؟ هل اتجه إلى سويداء قلبه لمركز وجوده لتواجده، فلم ترفع الغشاوة عن بصيرته، ليرى فؤاده أمر حقيقته، فيعرف الله في معيته؟
يعرف الله، بلطيفه، لذاته بكثيفه، يوم يتحرر عقله من سجينه، فيعرف ذاته، هيكلا لله، وذاتا لله، وبيتا لله، عَلمًا على أقدس فأقدس، في الله في ذي المعارج، إلى ذات لله، هو بتقواه إليها عارج، وبحب الأعلى، فالأعلى، يقوم بها في مدارج[١٨] ومعارج، بما يحيط به من العلم عنه، في العلم عنها، عِلما عن مبديه، كل يوم هو في شأن، وما اليوم والشأن له، إلا الإنسان فيه والإنسان له، والإنسان منه.
إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، إذا نودي للصلاة من إنسان الجماعة، فذروا البيع والضراعة، واطلبوا الرحمة والشفاعة، وما الشفاعة؟ ومن الشفيع؟ وكيف الشفاعة؟ وعند من ولمن؟!
إن الشفاعة إنما هي في الشفع والوتر. أنت شفع مع الشفيع، ويوم تجاب شفاعته، وتقوم أنت في طاعَة وحدانيته، مثنى كنتم، وفرادى صرتم، فقد تمت شفاعة الشفيع، عند المشفوع عنده، تمت شفاعة الرسول للمرسَل إليه، عند مرسِله.
{ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم}[١٩]، هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين}[٢٠]، {فصل لربك وانحر}[٢١] {إن إبراهيم كان أُمة، قانتا لله حنيفا}[٢٢].
كان أمة في واحديته، وكان أحدية في حقيته، على مثال من آحاد لله في الله، لا حصر ولا عد لها، قائمة بأعلى، لمعاني أحدها، وقائمة بآحادها لها، لحضرة رشاد الإنسان له، في قائم واحديته.
وهي في كيانها، آحاد بأحد حقها، وواحديات بقائم جمعها، {وعلم آدم الأسماء كلها}[٢٣]، فكان واحدية بما علم، وبه عُلِم، من أسماء الله وكلماته، هو جمعها، وكان هو لها الاسم الأعظم، والحق الأحد لها، إنسانها، وحقها، رفيقا للرفيق الأعلى له، في رفاق لحقائق لا عد ولا حصر لها في لانهائي الوجود بالحق.
إذا أدركنا ذلك وفهمناه، وقدرناه، أمكننا أن نعي قول رسول الله، (ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان)[٢٤]، وما ظهر الله لشيء مثل ظهوره للإنسان فيه، وما ظهر الله على شيء مثل ظهوره على الإنسان له، وما ظهر الله، في خدمة ورعاية شيء، مثل ظهوره في خدمة الإنسان ورعايته.
في علوه يعلوه، وفي دنوه يعليه، على دانيه لعاليه، وفي قائمه يقومه وعليه يقيمه، وفي قادمه يتواجده بقائمه، وفي قائمه يتواجده لقديمه، وفي حقه لأحده ينبعثه فيبعثه بقديمه وقادمه لقائمه.
(أعلمني الله في موقفي هذا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة)[٢٥]، يعني أمر نفسه بالحق، في قائمها، تشهد حقي وجوده في القديم والقادم من أمره، (والذي بعثني بالحق)[٢٦]، (من رآني فقد رآني حقا)[٢٧]، {قل جاء الحق}[٢٨].
بهذا جاء الإسلام، وبغير هذا لا إسلام، ولا فقه عن الإسلام. بهذا جاء الإسلام، وبغيره لا سلام. إن الإسلام مع كل مؤسس لعقيدة فيه، لا اختلاف ولا تعارض فيه، {لا نفرق بين أحد من رسله}[٢٩]، {وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}[٣٠]، (الإسلام دين الفطرة)[٣١]، فطرة الله وصبغة الله. الدين في العلم والعقيدة والوعي عن الحياة ومعناها وحقيقتها وكسبها، وفقدانها، وبعثها، وتجديدها، وامتدادها.
{ادخلوا في السلم كافة}[٣٢]، {إن الإنسان لربه لكنود}[٣٣] {وإنه لحب الخير لشديد}[٣٤]، ولكن الإنسان في جلباب مادته لا يعرف الخير، {إنه كان ظلوما جهولا}[٣٥]، يخلط بين الحق والباطل، يخلط بين اليسر والعسر، يريد الله به اليسر، وما أراد الله به العسر، ولكنه يريد بنفسه العسر، ويتجاهل ويجهل ما يسر الله له من اليسر، {وإذا رأوا تجارة أو لهوا، انفضوا إليها وتركوك قائما}[٣٦]، {قل ما عند الله [قل إن ما عند رسول الله] خير من اللهو ومن التجارة}[٣٧].
إن الله بالإسلام، لا يمنع الناس أن يعملوا في التجارة، أو يستمتعوا بما يرونه لهوا، ولكنه يأمرهم ألا تلهوا قلوبهم، ولو أن قلوبهم استيقظت، فشغلها الله، وملأها الله، وسرى الله فيها بنوره، وقامها بأمره، لكانوا رجالا، {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}[٣٨]، في موجود قيامهم وموجود وجودهم مع قائم ما هو قائم من عملهم ولهوهم، {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين}[٣٩]، {ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق}[٤٠].
فلو ذكر الناس الله لأمرهم، ليسر الله لهم أمر تجارتهم، ولكشف الله لهم حكمة لهوهم، فما خلق الله السماوات والأرض وما فيها وما بينها لاهيا، وما جعل فيها من لهو، ولكنه خلق السماوات والأرض، وما بينهما بالحق، وجعل كل ما فيها هو الحق، يوم يتكشف أمر الله، لذاكر الله، للقائم بنور الله، للقائم باسم الله، للمتواجد ذكرا محدثا لله، مسيح ذكر قديم لله، كلمة الله في قيامه لظاهر معناه لباطنه، إنجيله في صدره، شرح له صدره، ووضع عنه وزره، فعرف ملكوت الله بين جوانحه، يوم انعكس إلى نفسه، مجافيا، مباعدا، بينه وبين كل ما هو بخارجه.
فظهر في مرآة نفسه، فشهد كبير الوجود لوجوده، شهد الأعلى لقيامه وشهوده، شهده لا إله إلا الله، فشهد بلا إله إلا الله، له، الأكبر عليه، لا شريك له منه، فلم ينسب لنفسه فعلا، ولم يدرك لموجوده وجودا، ولكن الله وقد شغله، إنما هو شغله الشاغل، وهو شاغله على ما هو مدرك له، مشغولا به، لا شريك له من نفسه، من أمره، من وعيه، من عقله، من تدبيره، من حكمته، فيزهق باطله، ويبعث بحقه، على مراد الله به، فاعلا مدبرا حكيما، بظاهره، عينا وقياما لباطنه.
ما خلقت الجن والإنس، إلا ليعبدوا أنفسهم لي، فأشغلهم، ويشغلوني، ناظرا لهم، لا أتحول عن النظر إليهم، وها هو يأمر المتخلق بأخلاقه والقائم بالحق الأعلى، حقا مدانيا، لحقائق خلقه، إذ يقول له، {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}[٤١].
يعني أولئك الذين جعل الله بهم زينة الدنيا عبادا لها، ويأمره أن يأمر قومه بالتخلق بخلق الله بمتابعته وهو يتخلق ويتخلق، ويتطور ويتطور، ويتجدد ويتجدد، ويتكاثر ويتكاثر بصفات الأعلى، موعودا بمزيد، ومبشرا لهم بجديد، أن سوف يعطيه الأعلى حتى يرضى، فبمَ يرضى؟ وكيف يرضى؟ لا يرضى وأحد من أمته في القطيعة.
لقد عرَّفت الفطرة، وعلَّمت بما عَلِم الرسول وما له عَلَّم، أن كائن الإنسان لا يرضى حتى يكون في صحبة الأعلى أو يشهده في معيته، ومرافقته، {يا أيها الإنسان، إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}[٤٢]، {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}[٤٣].
والمؤمن يعلم ما علم الرسول، قدوة للكافة به، أن الأعلى إنما هو رفيق الأدنى منه لمعناه له في دائم، وأن الأعلى على الأعلى أراد الجميع لنفسه، وأن الأعلى في مطلقه هو الكل في كل المستويات، قائم في أعلى لمعاني معيته دائما.
أما هو فلا يطلب لاستحالة طلبه باستحالة الإحاطة به، واستحالة رفعته عن وجوده لقائم حضوره وشهوده، ولكن يطلب في معرفة شموله بقيام صفة الشمول لعارفه على معروفه له، ويعلم في وحدانيته لمطلق وجوده، وهو بوجوده، بالغ بالكل أمره، فجاعله أحدا فيه، وأولية به، وحقا لحقائق احتوائه من عمله.
فالرسول من مصطفيه عند مصطفاه مظهر لمعاني عبده ورسوله وحقه، بما أراده لأمته، بقدوته لمعناه، وقد زويت له الأرض وجعلت له مسجدا وطهورا، في متابعة من أشرقت به، به بموصوف ربها، مخلفا عليها، لعين معناه، حتى يظهره الأعلى عليه من الله رحمة منه على كل من بها، مشرقة بنور ربها، ومخلِّفا له بذلك على كل من فيها، إظهارا وتغليبا لدين الفطرة على الدين كله، مطهرهم من كل كنود لربهم بالكنود لعبده، ومن كل كافر بالحق لمعناه كفرا بربه لمعيته، (يقوم ويتقلب في الساجدين)[٤٤]، بما جعل الله له من نور يمشي به في الناس، يوم يكشف الله برحمته للكافة {لمن عقبى الدار}[٤٥].
فيقول الرسول، وقد أظهره على الدين كله، فعلم أن هذا لا يكون له بمحدثه على ما كان له في قديمه، إلا يوم يخلِّص إلى الحق كل من فيه بقائمه، (زويت له الأرض)[٤٦]، فيقول (لا أرضى وأحد من أمتي في النـار)[٤٧].
وإن الله وقد رضيه لنفسه لا يتجلى به، وأحد فيه في النار، محروما من معاني الرضاء منه، فيض الرضاء عنه. فهو لا يرضى إلا بما يرضى به الأعلى له، ليصدر به، على من رضوا عنه، ورضي عنهم. وهو يعلم أنه إذ يبخع نفسه خلفهم وعلى آثارهم، لعله يخرج من ظهورهم من يعبد الله، إنما يرضي الله، في إرضاء نفسه عنهم، وهو إنما يتخلق بأخلاق الله، بما علم من تغليب رحمته على عدله، (رحمتي غلبت عذابي)[٤٨]، رحمتي غلبت قضائي، (أمة مذنبة ورب غفور)[٤٩].
ويوم يقع القول عليهم لمن صلح له منهم فإذا هم مبلسون بأنفسهم، أمام الحق مفقودا لقلوبهم، يستقرون لأمرهم بكشف أغطيتهم، ويطلبون الإنظار، فتتغلب رحمة الله على قضائه فيهم فينظرون إلى ما عرفوا، من قادم، أصبح لهم معلوما بقائم، وهذا أمر يقع ويتم في الدارين، في الدنيا وفي الآخرة، في الحياة المنظورة، والحياة غير المنظورة في دوام وفي انتظام. ولكن الناس يذكرون ويطلبون الساعة وبها يستعجلون، لأن قيامها وقيامهم بها، وهي قانون من قوانين الفطرة، لا يدركون، ولا يعلمون.
وهو الذي تعرج إليه الملائكة والروح، في يوم هو يومها، كان مقداره خمسين ألف سنة مما يعدون، وإن يومها لقائم، وإن أيامكم فيه لمحات منه متكررة، وإن أيامكم فيه سارية، وإن يوم آدم في يومها كألف سنة مما تعدون، وكلمات الله إليه فيه مبعوثة على رؤوس القرون، فالذين آمنوا بها منها مشفقون، ويعلمون أنها الحق، به الوجود يقوم، وهم فيه بها يقومون. {والفجر وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر…}[٥٠].
المسلمون يجاهدون أنفسهم، كما وجهوا وعلى ما يعلمون، ويقتلون أنفسهم، باسم الله به يبعثون، هم له يرددون، ويذكرون، وبه ينشغلون، وفيه يشغلون، فيموتون عنهم خلقا لمتوفيهم من أنفسهم بهم بالحق به يبعثون، على ما كان قدوة فيه رسول الله للعالمين، أول العابدين، بيتا يذكر فيه اسم الله للعارفين، المرة بعد المرة، والكرة بعد الكرة.
إن الناس في الله يجادلون، وبرسوله يمترون، وعن حياتهم لله ورسوله يبتعدون، وفي قائمهم لا يذكرون، وبينهم لا يشهدون، وعباد الرحمن لهم بينهم في دوام يتواجدون، وعن ذكر الله والتذكير به لا يتوانون، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن وصلتهم برب العالمين، لو غاب عنهم طرفة عين لا يروهم من المسلمين، لا ولا أحياء عاملين، يُشهدون، فهم لا يسكنون عن العمل للحياة، وهم لأنفسهم بفعلها وغفلتها يجاهدون، لا يروهم بها إلا الظالمين.
الناس… في دوام هم الناس، وإن الشيطان، في دائم هو الشيطان، ألا يكون الرحمن في دائم هو الرحمن! ألا يكون رب الإحسان، قائما في دوام بإحسان! ولكنهم بالثناء يسرفون، فللمثنى عليهم بثنائهم يقتلون، وهم في حقيقة أمرهم لهم يذمون ويشينون.
ختام النبيين! آخر النبيين! آخر المرسلين! هكذا قالوا في أمر يوسف يوما، ومقت الله المسرفين، فما كانوا بإسرافهم إلا بالله مرتابين، ومنه يائسين، ومن رحمته قانطين ومقنطين، الذين صدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم، فما آمنوا بما أنزل على محمد، عنون الحق لهم، قدوة، لجماعهم في دوامهم (لو اجتمع إنسكم وجنكم على أتقى قلب رجل منكم وأعطيت كلا منكم مسألته ما نقص من ملكي شيئا)[٥١]، {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم}[٥٢]، {ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها}[٥٣]، ما كان محمد إلا قبضة نور الله للسماوات والأرض، قال لها كونيه فكانته، ومن كينونته بها، خلق أرواح الأنبياء والشهداء والصديقين، وخلق الخلق، فكان شجرة الجنس، كان الكلمة الطيبة، أصلها ثابت، وفرعها في السماء متصاعد، كان سدرة المنتهى، بذكره محدثا ذكرا لله، على ما كان بقديمه في قديم له، سدرة المنتهى، فكشف ناموس الله في الفطرة، وناموس الله في الوجود، وناموس الله للحياة، وناموس الله للإنسان، فكان حقيقةً، رسول رحمة للعالمين، ورسولا لله، فكان مثالا بما كان، لكل من كانه، سعة للسماوات والأرض به، وجديدا للسماوات والأرض منه، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
اللهم يا من جعلت من بحور بمحمد أحواض الحياة لوجودنا، ولهذا الوجود، أوردناها برحمتك حتى نروى بالحياة… اللهم يا من جعلت من محمد وبمحمد، أنوار النجاة لنا أُمة له… اللهم انشر أنواره بظلاله فينا بكرمك وجودك وفطرتك… اللهم وقد جعلته قدوة لنا حققت له ما خلقتنا له، حقق لنا به ما خلقتنا من أجله، ولا تتركنا لأنفسنا، فنردى في هاويتها، بجهلها وظلامها، حتى يتكشف لنا ظلمنا لأنفسنا من رحمتك… اللهم خلص قلوبنا إليك، وقوالبنا لعبوديتك، واكشف عنا أغطيتنا بفضلك، واجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها في مرضاته، وخير أيامنا يوم لقائك بقائمه لنا، وأنزل اللهم في حاضرنا سكينتك على قلوبنا، والسلم والسلام على أرضنا، وخذ بنواصينا إلى الخير، حكاما ومحكومين، ضالين ومهتدين، آمين ومتابعين.
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
أضواء على الطريق
سُئل السيد (سلفربرش): هل تحيط كرات القطر الأثيري الذي تعيشون فيه بالأرض أم بالشمس أم بالكواكب؟ فأجاب:
(إنها لا تحيط بأي منها، وإنها لا تحد بحدود جغرافية، إنها لا توجد على هيئة كرات أو كواكب، فعوالمنا جزء من الكون الفسيح، إنها تندمج وتتداخل مع كل أطوار الحياة التي تمارس في كل مستويات الحياة، بعض هذه المستويات تعرفونها ولا تعرفون الأخرى بعد. إن هناك من الكواكب عليها حياة، ولم تعلموا بها في عالمكم حتى الآن).
فواصل السائل: هل القطر الأثيري مغمور في المجال الكهربائي المغناطيسي أو المجال الجاذبي المصاحب للمادة بحيث ينتقل كلاهما في الفضاء سويا مع حركة الأرض وحركة الشمس، في اتجاه سديم هرقل؟ فأجاب السيد:
(نحن في عالم الروح لا نتأثر بدوران الأرض، ولا بحركتها حول الشمس، فليس لدينا ليل ونهار أو فصول، ولا نستمد طاقتنا من الشمس التي تعطي أشعتها الحياة لعالمكم. فالجاذبية أمر ينطبق فقط على الأشياء المادية لا على الأشياء الروحية، إنها لا تشمل قوانين الروح).
فسُئل السيد: إلى أي حد تكون سرعة انتقال الأرواح؟ فأجاب:
(ليس لدينا حدود للزمن ولا للفضاء، وفي أسفارنا لا توجد حدود للذين تمرنوا على حياة الروح. يمكننا الانتقال إلى أي جزء من عالمكم المادي بسرعة الفكر الذي هو حقيقة عظمى بالنسبة لنا، والذين يسكنون في أي درجة يكونون محدودين في انتقالهم، بتلك الدرجة، ولا يمكنهم تجاوزها، أو أن يزيدوا من ارتفاعهم بأكثر مما وصلت إليه أخلاقهم من نمو، هذا هو حدهم، الخلق هو حد الروح في الحياة الروحية).
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الحج -٢٦ ↩︎
سورة الفجر – ٢٧, ٢٩, ٣٠. ↩︎
سورة العنكبوت- ٢٧ ↩︎
سورة الأنعام- ١١٥ ↩︎
من أبيات شعر للإمام عليّ كرم الله وجهه: العَجزُ عَن دَركِ الإِدراكِ إدراكُ … وَالبُحثُ عَن سِرِّ ذاتِ السِرِّ إِشراكُ ↩︎
سورة العنكبوت-٤٦ ↩︎
الأقنوم يعني الجوهر والأصل. ↩︎
سورة البقرة - ٢٥٥ ↩︎
حديث قدسي. أخرجه البيهقي، وأخرجه الترمذي والدارمي باختلاف يسير. ↩︎
سورة الأحزاب -٣٧ ↩︎
سورة الحديد -٢٨ ↩︎
سورة آل عمران-٥٩ ↩︎
حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎
سورة الأحزاب -٤٣ ↩︎
سورة يس -٨١ ↩︎
سورة الأنبياء -١٠٤ ↩︎
حديث شريف: "ما مِنكُم مِن نَفْسٍ إلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ أَفلا نَتَّكِلُ؟ قالَ: لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بالحُسْنَى}، إلى قَوْلِهِ {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} {الليل: ٥ – ١٠}. الراوي: الإمام علي بن أبي طالب. صحيح مسلم ↩︎
هذه الكلمة تم تصويبها وفقا للنسخة الأصلية المراجع من السيد رافع. ↩︎
سورة الرعد – ١٥ ↩︎
سورة الشعراء- ٢١٩:٢١٨ ↩︎
سورة الكوثر - ٢ ↩︎
سورة النحل - ١٢٠ ↩︎
سورة البقرة -٣١ ↩︎
مقولة صوفية عن مقام الإنسان خليقة لله. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن فهم معناها ومغزاها من السياق. ↩︎
قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة سبأ -٤٩ ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٥ ↩︎
سورة البقرة - ٢٨٥ ↩︎
إشارة إلى الآية الكريمة {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} والحديث الشريف: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ. صحيح ابن حبان. كما أخرجه البخاري ومسلم مطولا. ↩︎
سورة البقرة - ٢٠٨ ↩︎
سورة العاديات - ٦ ↩︎
سورة العاديات - ٨ ↩︎
سورة الأحزاب - ٧٢ ↩︎
سورة الجمعة - ١١ ↩︎
سورة الجمعة - ١١ ↩︎
سورة النور - ٣٧ ↩︎
سورة الدخان - ٣٨ ↩︎
سورة الأحقاف -٣ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
سورة الانشقاق -٦ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
استلهاما من {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} سورة الشعراء - ٢١٩ ↩︎
سورة الرعد-٤٢ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف ""إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ… أخرجه مسلم في صحيحه. ↩︎
من حديث شريف جاء في تفسير القرطبي أنه حين نزلت الآية {ولسوف يعطيك ربك فترضى} قال النبي صلى الله عليه وسلم “إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار.” وجاء في صحيح مسلم في حديث طويل منه: “اللهم أمتي أمتي وبكى. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك فأتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل فأخبره. فقال الله تعالى لجبريل: اذهب إلى محمد، فقل له: إن الله يقول لك: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.” ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبِي”. صحيح البخاري ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في تاريخه (٣/ ٩١) ، الإمام أبو القاسم في تاريخ قزوين، وابن النجار في تاريخ بغداد عن أنس ابن مالك. ويعتبره المحدثون ضعيف الإسناد. ↩︎
سورة الفجر -٤:١ ↩︎
إشارة إلى حديث قدسي طويل: قال الله تعالى: “يا عبادي إنَّكم تخطئونَ باللَّيلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذُّنوبَ جميعًا ولا أبالي فاستغفروني أغفرْ لَكم … يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ منْكم ما زادَ ذلِكَ في مُلْكي شيئًا”. صحيح مسلم. ↩︎
سورة يس -٨١ ↩︎
سورة البقرة -١٠٦ ↩︎