(١٠)
الناسوت واللاهوت
في أحد الحق الذي لا يموت
إنسان الله في قائمه بقديمه وقادمه
حديث الجمعة
٣٠ ذو القعدة ١٣٨٤ هـ - ٢ أبريل ١٩٦٥ م
يا من هو اللهم… باسـمك الله، هم… بظاهرك، هم، الله… لباطنك الله هم… اللهم انتشـلهم من أسـفل سـافلين، وردهم لأحسـن تقويم.
اللهم… يا من هو الله، هم قيوم قائمهم… احفظهم لهم، هم. الله، في دائم اللهم.
إن الله بإحاطته هو الظاهر فوق كل شـيء، والباطن دون كل شـيء لاللهم، هو الإنسـان… للإنسـان في لاهوته إلى لانهائيه. وهو الآدم… للآدم، في ناسـوته إلى أبديه.
ابنَا آدم بالحق قدما نفسـيهما قربانا لكسـب الحيـاة، فتقبل من أحدهما، ولم يتقبل من الآخر. تقبل ممن وافق عمله نيته وطويته، فصار وجها للحق، له الدوام والبقاء. ولم يتقبل ممن خالف عمله طويته، أو خالفت نيته عمله، فرُد إلى عالم الصدع، كرة أخرى منظرا لليوم المعلوم له على ما رآه وعلمه.
فني كل من عليها إلا وجهه منهم بمن هم اسـم الله ورسـوله، وهلك من هلك، وقد كانوا به جميعا أحيـاء، فهلك من فرطوا في أمرهم منه وقد كانوا جميعا، الله هم. فمنهم من كسـب الله، ومنهم من خسـر الله.
الله بلاهوته أوجد الخلق لناسـوته، وهو على ما عليه كان، الله-هم. فناسـوته ظهوره له، ولاهوته غيب ظاهره بناسـوت له، عنه بلاهوته له.
آمن ظاهره بهما، بغيبه لهما، بالإنسـان في أحديته لواحديته منهما، علم وكتاب نفســه {ذلك الكتاب لا ريب فيه}[١]، هدى للذين آمنوا بأنهم ظاهر غيبهم، الذين آمنوا بوجودهم، ظاهر الغيب لهم، وردوا شـهادتهم إلى غيبهم، فكان ظاهرهم مسـيح باطنهم، كان ناسـوتهم مسـيح لاهوتهم، علما على أعلى لمعانيهم، في ذي المعارج، لمتابعتهم وتفانيهم، في المطلق اللانهائي لعقائدهم.
(الله، أوت)… (الناس، أوت)… (هو، أوت)… (لا هو، أوت)… فناسـوت وصف لكل كائن في البشـرية بظاهره لناسـوته، وباطنه للاهوته. فلاهوته أقرب إليه من حبل الوريد. لاهوته قائم على نفسـه بما كسـبت… لاهوته من ورائه بإحاطته… لاهوته من فوقه برعايته… لاهوته من أمامه لشـهادته… لاهوته عن يمينه لكتابه، بفعله، بقلبه، هو قلم قدرته… لاهوته، عن يسـاره بتعطيله، وانتظار دورته، وفقدان سـيادته، لحاضر كرته، لنكد طلعته، بصاحبه لعينه من فعله وخلقته… لاهوته سـويداء قائمه لخلقته، وكعبة قلبه لحقيقته.
جاء محمد… جاء الحق… جاء ال لا هو… جاء رسـول الله… جاء لنا بناسـوته ولاهوته علم الأعلى والأدنى… الأعلى للاهوته، لاهوتا له، والأدنى والأبقى بناسـوته، بقاء ناسـوت له… مرعيا من الأعلى للاهوته، في أمره من القيام لناسـوته بلاهوته، وراعيا بلاهوته والأعلى لناسـوته والأدنى، رحمة مهداة ورحمة للعالمين.
أدّب قيومه قائمه، فأحسـن تأديبه، فظهر بأدبه لنا، وأظهره لنا معلما وقدوة، كيف يتخلق الإنسـان مخلوقا بخلق الإنسـان خالقا. (تخلقوا بأخلاق الله)[٢]، وأنكم تتخلقون بأخلاقه يوم تتخلقون بخلق من تخلق بأخلاقه، بدائم رسـول الله بينكم رسـولا منه، وعبدا له من أنفسـكم في دوامها باللهم (أدبني ربي فأحسـن تأديبي)[٣]، (الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة)[٤]، هو {الذي يراك حيـن تقوم وتقلبك في السـاجدين}[٥]، (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[٦].
إن كل رسـالة أظهرها الله، أو أظهرتها السـماء، أو أظهرها الكمال الإنسـاني في قديم الجنس وقائمه، وما سـيظهر في قادمه، ولا قادم له غير قديمه لعين قائمه… إن كل رسـالة ظهرت للناسـوت من شـقه عليه من اللاهوت، عبس بها الناسـوت مخاصمة للاهوت، دفاعا عن نفسـه، وبقائه بنفسـه، بقائمه بالناسـوت، وهي مخاصمة فطرية منه، لقيومه باللاهوت، كزَّا على الأنا بظلامه، {إن الإنسـان لربه لكنود}[٧]، {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون}[٨]، والله بالغ أمره ولو كره الكافرون بنور الله لهم، معية ناسـوتهم لقائم وقيوم لاهوتهم، لمعاني الحيـاة بالحي من الحيـاة، لقيوم الحيـاة بالقيوم على قائمهم، {وما ظلمونا، ولكن كانوا أنفسـهم يظلمون}[٩].
نِعم الاسـم، المؤمن عنوان الإيمان للمؤمن بالله ورسـوله، لا يدرك ولا يحاط به، إيمانا بالأعلى من الله ورسـوله، للمطلق لله ورسـوله، إلى المطلق اللانهائي لأمر الله ورسـوله، لأمر المؤمن بالله ورسـوله، {إن كل من في السـماوات والأرض، إلا آتي الرحمن عبدَا}[١٠]، آتي مؤمنا موصوف العبد لقائم له في نفسـه، قيوما على عمله له، بموصوف الرب له، عبدا لعبد، وربا لرب، أزواجا خلق، وأزواجا حُقق، آدم لآدم… وإنسـان لإنسـان… وكلمة لكلمة… واسـم لاسـم… وروح لروح… في الله ذي المعارج، يطول بنا إسـناد عنعنة حتى إلى الذات، أو إلى الروح المطلق في الوجود اللانهائي.
الله قريب من الناس، قريب من الإنسـان، حتى لا شـريك له منه. عليٌّ عالٍ، متعالٍ عظيم، حتى لا عين ولا غير له، فهو لا يدرك، ولا يحاط، ولا ينال، ولا يجحد، ولا ينكر. يعرف بالعلم، ويدرك العلم للعقل بما يحيط به الإنسـان من الأمر، بما تيسـر له أن يحيط به من أمر الله، هو في قائمه، أمرٌ له.
إن حضر معنى الله معه، لإدراكه وإحسـاسـه، وعمله وشـهوده، غاب هو عن تواجده ووجوده، فلا وجود له، ولا تواجد له، لا بقديم ولا بقائم ولا بقادم، ولكنه الله، لا موجود بحق إلا هو.
وفي هذا المقام يقول رسـول الله، (مَنْ محمد !؟؟)[١١] إني لا أعرفه، كلكم لآدم وآدم من تراب، (والذي بعثني بالحق)[١٢] ، فلا موصوف خلق لي، ولا وجود لآدم أو لمحمد بي، فـأنا عين معيتي من الله، (والذي نفس محمد بيده)[١٣].
وهنا يقوم محمد، بيننا، مشـتت القيام، ومشـتت الوجود، فتق ناسـوته عن لاهوته، وقام لاهوته قائم يد الله بناسـوته، وأمسـكت يد الله لمعنى لاهوته ناسـوته، محيطة بناسـوته، فمحت ناسـوته عن وجوده، وقامت يد الله بيننا عاملة ممتدة بكوثـره أبدية، على ما كانت بقديمه أزلية. وهذا ما عناه حديث الصدق بقوله، {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله}[١٤]، قديمـا وقادما وقائما ودائما، وهنا كانت يد الله، وهي من ظهر لنا محمدا، فوقية يد الله به، ليد الله بهم، {يد الله، فوق أيديهم}[١٥]، يمين الله به ويمين الله بهم، (وكلتا يديه يمين)[١٦]، وحذرنا من نقض وتفرقة الأيمان بعد توكيدها، {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله}[١٧]
{إن الله مع الذين اتقوا، والذين هم محسـنون}[١٨]، إنهم يوم بايعوك فقد بايعك الله في مبايعتهم، واسـتخلفك على نفسـه بهم، فالله من ورائهم يبايعك، ويمد يده إليك، وهو إذ يبايعك إنما يبايع نفسـه، يبايع أدناه أعلاه، يد الله فوق أيديهم، وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسـهم يظلمون، {فمن نكث، فإنما ينكث على نفسـه، ومن أوفى، بما عاهد عليه الله، فسـيؤتيه أجرا عظيما}[١٩]، {عطاء غير مجذوذ}[٢٠]، {ما يفعل الله بعذابكم إن شـكرتم وآمنتم}[٢١]، {يا عبادي الذين أسـرفوا على أنفسـهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا}[٢٢]، ولو أنهم جاءوا الرسـول، فاسـتغفر لهم الرسـول، لوجدوا الله غفورا رحيما، وجدوا الله توابا كريما. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وقدروا الله حق قدره، واعلموا أن ما عرفتم عن الله، وما آمنتم به له، وما علمت عقولكم عنه، فهي ما علمت إلا عن الحق جاءكم، موصوف رسـول الله، وقائم عبد الله، وظاهر حق الله، لإنسـان إنسـانية الله.
قام بينكم مشـتتا، ظهر لكم بناسـوته، وظهر فيكم بنور الله، منه يمتد إليكم بلاهوته، باطن ظهوره بناسـوته، قائم الحيـاة لوجودكم، يوم تحيون بنور الله، على نور تواجدكم، لنور اهتدائكم، يهدي الله لنوره، عباده من نوره، على ما يشـاء، وكيف يشـاء، يهدي الله لنوره من يشـاء، وما هدى لنوره إلا قائم نوره، بنور الحيـاة للأحيـاء، الله لا إلـه إلا هو الحي القيوم.
فما اهتدى إلى الله، إلا الله… وما عرف الله، إلا الله… وما اسـتمع لقيوم الله على قائمه، إلا قائم الله لقيومه. هذا شـعار لا إلـه إلا الله، يوم يكون شـعار لا إلـه إلا الله شـعاركم، وقوام قيامكم، وحق الحيـاة لمعاني الحيـاة في موقوتها لكم لدائمها، لبشـراكم بأخراكم لأولاكم، كما بدأ أول خلق يعيده.
إن كمال وجودكم ببدئها، يوم تسـتكملون هذا البدء، لنهاية بها بلونها، وتجددون البدء، لعرفانكم بقيومها، على جديد قائم لها، هو جديدكم لكم. آدم لآدم… وإنسـان لإنسـان… واسـم لله لاسـم لله… وكلمة لله لكلـمة لله… وروح قدس لله لروح قدس لله، في دورة الحيـاة أنتم لأنفسـكم في أنفسـكم دائروها، ولجديدكم بكم مدبروها، على ما كنتم في قديم قائمها بدائرها ومدبرها.
الله ورسـوله لعين قيامكم، حقا لله ورسـوله… وعينا لله ورسـوله… وقياما لله ورسـوله… تغيبون عنكم بوجود الله ورسـوله، ويغيب عنكم الله ورسـوله، بوجودكم مسـتقلا عن الله ورسـوله، فإن أمحى ناســوتكم في لاهوتكم عدتم فشـاهدتم لكم الله ورسـوله، مسـحاء الحق بقائم عوالمكم، لمعلوم الخلق لأكوان هياكلكم.
بذلك ظهر ناسـوتكم حروفا، وكلمات، وسـورا، وآيات، لكتاب الله ورسـوله، وجودا تأخذونه بأيمانكم من فعلكم، أنتم للأعلى يمينه، وأنتم للحق يقينه، وأنتم للناسـوت أنينه، وأنتم للاهوت رقته وحنينه.
محاكم الحب حتى أمحى ناسـوتكم، وأحبَّكم الحب حتى أنتم لاهوته، وجوها لله، وكلمات لله، وحقائق لله، وأرواح لروح الله، في معراج لكم في أنفسـكم بأنفســكم، أنتم عارجوه، كلما داناكم من الأعلى لطيف أنتم مؤمنوه، وآمنوه.
به تتواجدون لجديد لكم هو عينكم، به تعرفون، وتتجددون ليسـتخلف قيومه لقيومكم عليكم، أنتم قائموه، وقد قام على قائم منكم جديدا لكم، أنتم صانعوه، والله خلقكم وما تعملون. فبهذا بأسـماء الله تتواجدون وبها تنظرون وتنظرون، وبها تقومون.
الله حقق إبداعه لكم بآباء لآبائكم، وبحقه بهم أبدع منكم جديدا لهم، فعرفتم عن قديمكم من معانيه لصفات الإبداع له بما أبدعتم، فجهلكم لمعاني الخلق والخالق زال عنكم بجديد منكم بكم تواجد امتدادا لهم، على مثال مما كان من قديمكم، لكم أوجد. وهنا عرف الإنسـان نفسـه بقائمه يوم عرف قديمه عين قادمه، فحرص على قائمه لهما، ومعية ربه بهما، فعرف نفسـه لربه، وعرف ربه لنفسـه، لا انفكاك لأحدهما عن الآخر، فهو يوم يعرف نفسـه يعرف ربه، ويوم يعرف ربه يعرف نفسـه، وأن هذا ناموس الفطرة، خلقناكم أزواجا.
وهو يوم وجده ربه لنفسـه، لعين قائم وقيوم ربه وجهـا لله، واسـما لله، عرف غيبه. ويوم عرف غيبه لأزله، عرف إلهه لقائمه. ويوم عرف إلهه لمعناه لعينه، عرف لانهائيه للانهائي معبوده، بلانهائي تواجده لوجوده، فرجع إلى نفسـه محيطا بها كتاب معناه وكلمة مولاه، لقائم مبناه لمعاني أناه، محاطا منها بقائم مسـماه لقيوم معناه، فناءً في مولاه، فعرف الله يوم شـهد أنه لا إلـه إلا الله، لقديمه أزلا، ولقادمه أبدا، ولقائمه واسـعا متسـعا.
فعرفه للأعلى عبدا، وعرفه للأدنى ربا، وعرفه عن جاهليهم لهم إلها وغيبا، وعرف أنه لمن كان له ولمن رب رب، وأن له في الله رب، هو له ولمن رب رب، فعرفه لنفسـه لعباد عبدا، ولأرباب ربا، فرضي حـقي العبد له أمرا وسـطا، واسـتقام وقام قائم الرب له أمرا وسـطا، أمرا لله في أمور لله لا بدء لها، ولا انتهاء لها، ولا انقضاء لقائمه به أمرا لله بها. فدخل الحيـاة قائمة به، قائما بها لا مقطوعة ولا مجذوذة، لجنة فرده به لعينه، بمتابعيه منه إليه من أهله قياما في الأعلى له، هم منه إليهم فيه لمطلقه إلى اللانهائي.
عرف أن جنى الجنتين دان، لنعمة الله قديمة، ولنعمة الله قادمة يشـهدها بنعمة الله قائمة {وأما بنعمة ربك فحدث}[٢٣]، {وكان فضل الله عليك عظيما}[٢٤]، فآمن بنفسـه في إيمانه بجنانه، لعين جنته وناره، في قيامه لقائم آدمه في قائم جنته وناره لقائم داره بهيكله لجنان يرجوها لا حصر لها، ولا بدء لها، ولا توقف لها، ودور من نـار لنفسـه يقطعها لا ينقطع جديدها ولا يتوقف عديدها، فعرف أن الجنة والنار ما فيه له.
خلق الله كل شـيء من أجل الإنسـان، وما تواجد وتحقق له ما قام به إلا من أجل الأعلى، حتى تقوم معرفته لمعرفته بعرفانه له، فعرف دين الفطرة، وعرف صبغة الله، وعرف أن موهوم ومقطوع الجنة والنار إنما هو في قطيعته عنه وجهله به في غفلته عن (منهج) الحيـاة له، في عكس لفظ (جهنم) لموجوده في عزلة عن معبوده، {أي منقلب ينقلبون}[٢٥]، {وينقلب إلى أهله مسـرورا}[٢٦]، {إلى أهلهم يرجعون}[٢٧]… (منهج) الحيـاة، {فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}[٢٨]، وما كان السـور إلا مادي هياكلهم بجلودهم، تحول بين عقولهـم وقلوبهم، {فإذا نفخ في الصـور}[٢٩]، {سـويته ونفخت فيه من روحي}[٣٠]، حصل الاجتماع والوطء والجماع، والتفاعل والإبداع.
من ذلك عرفنا أن لكل كائن من الناس، رتقه وفتقه، ناسـوته ولاهوته، يوم عرفه في قائمه، نواةً لعالم، بقيوم عالم على قائمه، أراد أن يعرف عند نفسـه، وعرف أن رب العالمين عالم ما فوق العالمين، جماع عوالمه له، روح قدسـه لها، هو جماع أرواح عوالمه، وعرف أن عالمه لعوالمه في روح قدسـه لذاته ومعناه، إنما هو كلمة الله له يوم يقومها بها.
فعرف أن كلمة الوجود وجوده في قائم بناسـوته ولاهوته، يتجمع من لبنات لبيوت ترفع يذكر فيها اسـم الله، في رتق من فتـق بروابط المحبة اجتماعا على كلمة لله، وأن عليه في حاضره من دنياه أن يسـتعد لفتق من رتق مع عالمه لوجوده لجديد بعث بجديد للاهوت وناسـوت لرتق مع معلومه من كلمة لله، يتابعها، دواليك إلى أعلى، وإلى أدنى، هي نقطة لدائرة في اللانهاية، بها يعرفه قائم أمر مـن فعله لنفسـه، بنفسـه، ما بين فتق ورتق لقائم ملكوت، لقيوم لاهوت، على عالم ناسـوت في أحده للمطلق، بقائم حق له، في قائم اللاهوت للحق أزلا على قائم الناسـوت لله في دائم الناسـوت أبدا.
عرف أن كنود الناسـوت للاهوت بغريزته لوصفه في عزلته، هي علة قطيعته حتى تتم له مفارقتـه لعزلته بكشـفه لواحديته. عرف الإنسـان أن الحيـاة في دورتها، دائبة لا تنقضي، لها دورات بين فتق ورتق بين قيام من ناسـوت للاهوت، وقيـام للاهوت بناسـوت، ذات لروح، وروح لذات. عرف أن الحق في أدناه، إنما هو ناسـوت للاهوت، هو ذات لروح، وأن الحق في أعلاه، إنما هو لاهوت لناسـوت، هو روح لذات.
وعرف أن المعرفة، إنما هي في سـريان اللاهوت في الناسـوت فيحييه ويبقيه، ويوجده به، وعنه يفنيه، حتى ليضيفه إلى نفسـه لاهوتا، يوم يتواجد منه لفعله، بفعله، بعثا للناسـوت باللاهوت، وتجديدا للناسـوت بالناسـوت حتى يعرفه في حال لاهوته بجديد ناسـوت لمعاني ناسـوته.
فإذا اسـتكمل جديد الناسـوت حقه ومعناه قياما باللاهوت، ليكون في قائم الأوسـع من قيوم لاهوته، بدلت الأرض غير الأرض والسـماوات. وهذا هو أمر وشـأن للإنسـان، في مفرداته بوحداته وتجمعاته، وفي جماعه لقائمه في جمعه، في أعلى لجماعه. هو أمر قائم، ونظام دائم، وفطرة لا تتعطل، صبغة الله لا تختفي ولا تحتجب، ولا يحاط بها في مطلق أمرها، ولا تدرك إلا لقائم أمر بقائمه عنـه، في قيومه عليه، بموصوف الأمر الوسـط.
إذا عرفنا ذلك عرفنا الحق، وإن عرفنا الحق عرفنا أهله، وإن عرفنا الحق وأهله، فقد عرفنا الرسـول وربه، عرفنا الرسـول وأهله، عرفنا الرسـول وعترته، عرفنا الرسـول وبيئته، عرفنا الرسـول وبيته، عرفنا الحق وأهله له، عرفنا الرسـول ومعاني صحبته في صحبه ممن صاحب وممن لهم تابع، يوم امتد فقام بمن به قام نـورا يمشـي في الناس، بشـرا من الناس، لا يتعطل تكاثره، ولا يتعطل ظاهره، ولا يتعطل فعله لطالبه بباطنه مع قائم بظاهره. من طلب الحق وجده، ومن وجد الحق عشـقه، ومن عشـق الحق قتله، فلا شـريك له في وجوده لموجوده، {وقـل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}[٣١]، {فصل لربك وانحر}[٣٢]، قم وتقلب في السـاجدين، ظاهرا لباطن بالحق للحق. {واصبر نفسـك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشـي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم…}[٣٣].
ما عرف الرسـول بحقه، إلا من أمحي فيه عن معاني خلقه، لقيوم حقه، بقائم رسـول الله لأمره، (لو غاب عني رسـول الله، طرفة عين، ما عددت نفسـي من المسـلمين)[٣٤]، عرفه رجال من أمته، ظهورا على الناس بقائمه وطلعته، كتاب رسـالته، وسـنة حكمته، وفعل اسـتقامته، ودائم الحق بدائم حقيقته، كانوا لله آياته، وكانوا لحق الله بالرسـول مواصلاته، وكانوا لنجدة الله يدا ممتدة بخلاصه، ولمن جاهدوا فيه، السـفن المعدة لنجداته واسـتخلاصه، قيامة نوح بذاته وذواته لأمر سـلامه لصحبه أُمما بكلماته.
هذا جاء به الإسـلام، وجاء به كتابه، وجاء به أهله من المسـلمين، عنونوا الإسـلام قائمين، وعنونت أرواحهم استشـهادهم في الله لله مسـلمين عند ربهم يرزقون وبه يعملون، وإلى أهلهم من أهل الأرض يرجعون، ويد النجدة لهم يمدون.
هذا ما يسـفر لنا في رسـالة الروح قامها المصطفون، وعنونها الصافون، عرفها السـابقون، وأنكرها اللاحقون دائمة قائمة بالمختارين من الأرواح المرشـدة تظهر بعملها مـن الوسـطاء المسـلمين، بهياكل الله لله يسـلمون، فيها يذكر اسـمه بالروح الأمين.
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، في كل وقت وحين، عباد للرحمن هونا على الأرض يمشـون، يجيبون السـائلين ما كانوا صادقين، ويجانبون الغافلين ما كانوا لأنفسـهم ظالمين، ويخاطبون الناس على قدر عقولهم متعطشـين ومفتقرين، ما كانوا لله مستسـلمين، وبه مؤمنين، وللعلم طالبين، وأبواب المعرفة طارقين، وطريق الحيـاة سـالكين، وفي أمر أنفسـهم بعقولهم، صادقة جادة مسـتقيمين. يتحدث منهم ركب الروح الأمين، لروح القدس بوجوهه أرواحا مرشـدين هم بيوت الله عن أنفسـهم مع الله غائبين، يقظين أو نائمين، في غيبوبة تامة أو في غيبوبة واعية يتحدثون ويفعلون.
إن الله لا يحب المسـتهترين، ولا يجيب العابثين، ولا يخفى عليه أمر المنافقين، ولا يخدعه ذرابة المكذبين، يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، وهو معهم يعمهون. {ويشـهد الله على مـا في قلبه وهو ألد الخصام}[٣٥]، وبالحب له أنفسـهم يصفون. (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)[٣٦] ، بقلوبكم حية أنتم عاملون بها تسـمعون، وعن طريقها تنطقون، وبحكمتها تعملون.
(إن في الجسـد مضغة لو صلحت، صلح البدن كله، ألا وهي القلب)[٣٧]، بالقلب وبفعل القلب، وبأمر القلب، وبدخول القلب في أكبر من قلب تصلح وتحيا الجوارح، وبالجوارح حية تسـتقيم لها الأفعال فيزداد القلب حيـاة وسـعة، ويزداد العقل نورا على نور، وقدرة على الانتشـار، فتتضاعف للذات الحيـاة بتجمع القلوب حية حيـاة على حيـاة، وحيـاة فوق حيـاة، وحيـاة بعد حيـاة، وحيـاة في حيـاة، وإلى أعلى من قديم الحيـاة، وإلى أدنى بجديد حيـاة.
بهذا كله جاء فقه الدين، وجاءت حكمة الدين، وجاءت صبغة الدين، وجاءت فطرة الدين، برسـول الله، صبغـة الله وفطرة الله، وقائم الحق من الله، وقيوم الحق بالله، فرفع شـعاره بيننا، بلا إلـه إلا الله، والله أكبر.
فأخذنا الدين لفظا رددناه، وقائم عدم قمناه، بقائم شـيطان تواجدناه، بعملنا لقائم الآباء جددناه، وبقائمنا متابعين لهم على غفلتهم أشـهرناه، لا مسـتيقظين بيقظة من اسـتيقظ من بينهم، ولا عاملين على تجديد اليقظين منهم، بيقظة بنا تقوم علـى سـننهم، ذرية طيبة بعضها من بعض.
ولكنا تمسـكنا متابعين لظاهر أمر الآباء، بدنياهم فُتناهم، وقلنا ما قال مخاصمو الحقائق في أولاهم، {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون}[٣٨]، شـعارا للمتابعة رفعناه للطالحين باسـم الصالحين، والرسـول ينبهنا للخير بيننا في دوام يبعث ويقوم (يبعث الله في هذه الأمة على رأس كل قرن من يجدد لها أمور دينها)[٣٩]، (الخير فيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٤٠]، (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)[٤١]، والله يلفت أنظارنا، ويوجهنا إلى معاني الحق، وهو يقول لنا، {أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون}[٤٢]، {ما ننسـخ من آية أو ننسـها، نأتِ بخير منها أو مثلها}[٤٣]، أفلا تتقون! {أوليس الذي خلق السـموات والأرض، بقادر على أن يخلق مثلهم}[٤٤]، أفلا تعقلون! إن الذي خلق محمدا نواةً للسـماوات والأرض له، (إن الزمان به قد اسـتدار على هيئته، كيوم خلق الله السـموات والأرض)[٤٥]، أو ليس هو بقادر على أن يخلق مثلهم في خلق مثله؟ بلى وهو الخلاق العليم، {كما بدأنا أول خلق نعيده}[٤٦]، وعدا علينا في قادم، على ما فعلنا، وكنا في قديم فاعلين. إن الله لا يحب كل مسـرف مرتاب، ألم يقل الرسـول لنا (ما أُعطيته فلأمتي)[٤٧]؟
ألا يقدِّر الناس الله حق قدره! ألا يسـتيقظ الناس! ألا يفقه الناس! ألا يتابع الناس عترة رسـول الله، صنو كتابه! ألا يقرأ الناس في كتابه عن عترته! ألا يسـأل الناس عترته عن بيان كتابه! ألا يسـأل الناس الخبير عن الله، ليعلموا عن الله! ألا يتقى الله الناس حتى يكشـف عنهم أغطيتهم ويجمعهم على ربهم!
هل هان أمر الله عندهم، وهو القائم بقائمه لقائمهم، وعليهم بقيومه، فــلا يعنيهم كشـف أمره بهم لهم؟ أم هل هان عليه أمرهم حتى أنهم وقد صاروا في غنية عنه بتفريطهم لأمره بهم، فهو لا يبعث منهم من يعلمهم عنهم منه، وهو إذ يعلمهم عنه، إنما يعلمهم عنهم؟
هل علموا عنهم فجهلوا عنه؟ هل انعكسـت بصائرهم في أنفسـهم لبصيرتهم، ولم تكشـف أغطية خلقهم بقائم هياكلهم لماديهم من أغلفة قيامهم بجلودهم عن حقائقهم؟ وقد أظلمت زجاجتهم بصنعهم، ومن عملهم، في متابعة أهل الغفلة من آبائهم، ومن أمثالهم على غفلتهم، وقد اتخذوهم قدوتهم، من قائمهم لحاضرهم. (المرء على دين خليله، فلينظر أيكم من يخالل)[٤٨].
هل فعلوا وجاهدوا مصدقين لما بين أيديهم من كتاب الله ولم يوفهم الله أجورهم، بقانون فطرته، فيكشـف عنهم أغطيتهم، ويقوم ويبعث فيهم أمرهم، فيريهم ويهديهم إلى قائم رسـالته لحق صبغته، بقائم عترة رسـوله مسـحاء إنسـانه، وظلال إحسـانه، وتجديد بيانه، ونور الأقدس لعنوانه، في قائم حجابه، من معاني خلقه في خلقهم، نائما فيهم يطوف بالكعبة، يقظا بظلاله بينهم، يواصل حديثه، وفعله، ورسـالته؟
بهذا كله جاءت حكمة الدين مع الحكماء، جددها تبليغا وهديا الأنبياء، فقامت رسـالة الدين مع العلماء، وتواصل هدي الدين مع الفقهاء، واسـتقامت طريق الدين مع القيمة العاملين، مأمورين وأمراء، عنوان الطريق، باسـتقامتهم للمسـتقيمين، آيات لله تترى، الناس عنها غافلين.
وهم يوم ترد أعمالهم إليهم يخرج لهم دابةً من الأرض، رسـولا من أنفسـهم، على ما كان، وآية من آياته على ما أبرز، وفي دوام يفعل ويبرز، تكلمهم أن الناس كانوا بآياتهم منهم، لآياته لهم، لا يوقنون، (أول من تنشـق الأرض عنه أنا)[٤٩]، وكم هي عنه انشـقت، وما يدركون.
يومئذ يتجدد الرسـول بينهم، باسـمه يعرفون، وبصفاته عنها يعرضون، وبها لا يقومون، ولكن عنها يتناجون، وبها لا يعملون، ولكنهم لها في صحف من الورق يسـجلون، بها يحتفظون ولها يقرأون وبها يتسـامرون.
يومئذ تنشـق الأرض عنه، على ما بشـر، وعلى ما وعد، وعلى ما أنذر، (أول من تنشـق الأرض عنه أنا)[٥٠] (بعثت والسـاعة كهاتين)[٥١]، مشـيرا لأصبعيه، لحقيقتيه من الحق لله به باطنا به لخيرهم، أو سـافرا به لقضاء الله بهم، (أنا حي في قبري من حج ولم يزرني فقد جفاني)[٥٢]، {وإن الدين لواقع}[٥٣]، ما كان لبشـر من قبله الخلد، ولكنه بشـرا خالدا لا يغيب، أظهره الله وجعل به الخلد، لكل من يعمل بعمله، ليكون رحمة للعالمين، ورسـالة دائمة تبلغ وتبين. لا يقومها إلا الحكماء العارفون، والعلماء الصادقون، ولا ينتفع بها إلا الفقهاء العاملون، والأصفياء المسـتقيمون، لهم الخلد على ما له بالحق له يتابعون، ومعه يحشـرون، وبه يعملون، وتعالى الله عما يصفون.
{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}[٥٤]. لك يسـلمون، ويَسـلمون، قل جاء الحق، وتعالى الله عما تصفون أو تدركون، أو تقيدون، أو تعلمون، أنتم به العليم الخبير، وأنت بلاهوته لك، على ناسـوتك منك اسـتقمت بما قوَّمك، وصبرت بما صبرك، وعلمت بما علَّمك، وتأدبت على ما أدبك، وهذا لهم من الله، يوم هم عليه لك يتابعون وله يعملون، هذا أنت هو الحق الذي ينشـدون، وله في أنفسـهم يجهلون. هو لهم بك يوم هم من منامهم بدنياهم لقائم أخراهم، بك يسـتيقظون.
اسـتيقظ لأمرك، ولا تخدع في نفسـك، {واسـتقم كما أُمِرت}[٥٥]… وعليك نفسـك، ولا يضرك من ضل إذا اهتديت، ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا - وقد اهتديت إلى ما إليه اهتديت - خير لك من الدنيا وما فيها.
ذَكِّر إن نفعت الذكرى، سـيذكر من يخشـى ويتجنبها الأشـقى، واعلم أن توفيقك إنما هو بالله، ولا تبرئ نفسـك من عرضتها لزلاتها بغريزتها ما دمت في جلباب ناسـوتك، مهما تأدبت، ومهما تعلمت، {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسـي ولم نجد له عزما}[٥٦]، لم يوفِ ناسـوته لأمر لاهوته، بما أدبه لاهوته، وبما قام على ناسـوته به، فاسـتيقظ لأمرك فإنه، {لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسـرون}[٥٧].
فماذا قال الرسـول لنا؟ قال: (أنا أقربكم إلى الله وأخوفكم منه)[٥٨]، (ها أَنا رسول اللَّه بينكم، ولا أدرِي ما يفعل بي غدا)[٥٩]، (إنه ليغان على قلبي حتى أسـتغفر الله في اليوم سبعين مرة)[٦٠] وإن كانت أغيان أنوار ولم تكن أغيان أغيار، عن معاني اللاهوت لي، في قائمه بي، وقيومه علي، ناسـوتا بينكم، {إنما أنا بشـر مثلكم يوحى إليّ، أنما إلهكم إلـه واحد}[٦١]، بذلك أُمرت أن أقول لكم. وبه كنت قدوة لكم.
بهذا جاء الدين، وبهذا يسـتقيم أمر الدين للفرد يوم يسـتقيم الفرد لأمره. كما جاء للجمع ليسـتقيم يوم يتواصى الجمع بفرده. كما جاء للناس ليسـتقيم الناس يوم يعرف الناس أنهم جميعا لروح واحد، ولأبوة واحدة، لناسـوت واحد بآدمهم، وللاهوت واحد بإنسـانه لله عليهم، للحي في حيـاتهم، وللقيوم على حيـاتهم بقائم أحيـائهم عليهم.
هم لإنسـان واحد، وبيت واحد قام بينهم لمعلومهم يوما، ويقوم متجددا بينهم دوما، رسـلا من أنفسـهم، عبادا للرحمن يمشـون بينهم، واعلموا أن فيكم رسـول الله، لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، كما فعل بنو إسـرائيل بكلمة الله إليهم.
ما زالوا بانتظارها وهي لم تغب عن أرضكم، واعلموا أن فيكم رسـول الله، يوم تتقون الله، وتقدرون الله حق قدره، فتعلمونه الحق من الله فيكم، والحق من الله لمعاني الحيـاة لكم فتهدون إليه بينكم وفي أنفسـكم.
بذلك قامت شـهادة لا إلـه إلا الله، وشـهادة محمد رسـول الله، في شـهودنا محمدا رسـول الله، لقائمنا في أنفسـنا محمدين به، ظلالا له، قائم قيامنا، وقيوم قائمنا، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يسـتغفرون}[٦٢]، {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة}[٦٣].
لا إلـه إلا الله، محمد رسـول الله.
اللهم يا من أعطيت محمدًا الوسـيلة والفضيلة… اللهم اجعله وسـيلتنا إليك، وفضيلتنا منك بك لك.
اللهم اجعل منا ظلالا له، إيمانا به، وقياما بك.
اللهم اجعله معاني الحيـاة في قيامنا، وقيوم الحيـاة على قائمها لنا.
اللهم بمحمد فارحمنا… اللهم بالحق به فأحينا.
اللهم بوجهه لك فقمنا.
اللهم بيده منك فخلصنا، وبيدك به لنا فينا، إيمانا له فقومنا، وبه حقق اسـتقامتنا، وألف بين قلوبنا، وزكي نفوسـنا، وحرر أرواحنا، وأنر عقولنا.
اللهم به فوِل أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا بما كسـبنا.
لا إلـه غيرك ولا معبود سـواك.
اللهم كن لنا به حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، يقظين وغافلين.
لا إلـه إلا أنت سـبحانك إنا كنا من الظالمين.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة البقرة - ٢ ↩︎
استلهاما من عدة أحاديث: “إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر من أتاه بخلق منها دخل الجنة.” رواه الطيالسي والبزار والترمذي الحكيم والبيهقي والطبراني، وأبو يعلي. وأيضا الحديث الشريف: "إن لله تعالى ثلاثمائة خلق من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة "، ذكره الحافظ العراقي بهذا اللفظ في تخريج كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، كما جاء في الفتوحات المكية لابن عربي. وأخرجه الطبراني ↩︎
حديث شريف. جاء في الموسوعة الحديثية لابن حجر، والعسكري في كتابه “الأمثال”، والسَّرَقُسْطِيُّ في كتابه” الدلائل “، والسيوطي في كتابه” الجامع الصغير“، وابن السمعاني في” أدب الإملاء “، وأبو نُعَيم الأصفهاني في تاريخ أصبهان. ↩︎
تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
سورة الشعراء – ٢١٨، ٢١٩ ↩︎
حديث شريف: أخرجه أحمد والبخاري، والبزار باختلاف يسير. ↩︎
سورة العاديات -٦ ↩︎
سورة الصف -٨ ↩︎
سورة الأعراف -١٦٠، سورة البقرة-٥٧ ↩︎
سورة مريم -٩٣ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎
قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎
سورة الفتح -١٠ ↩︎
سورة الفتح -١٠ ↩︎
حديث شريف: " المُقسِطونَ يومَ القيامةِ على منابرَ مِن نورٍ عن يمينِ الرَّحمنِ وكلتا يدَيهِ يمينٌ: المُقسِطونَ على أهليهم وأولادِهم وما وَلُوا. صحيح ابن حبان، وأخرجه مسلم باختلاف يسير. ↩︎
سورة الفتح - ١٠ ↩︎
سورة النحل -١٢٨ ↩︎
سورة الفتح -١٠ ↩︎
سورة هود -١٠٨ ↩︎
سورة النساء -١٤٧ ↩︎
سورة الزمر-٥٣ ↩︎
سورة الضحى -١١ ↩︎
سورة النساء -١١٣ ↩︎
سورة الشعراء -٢٢٧ ↩︎
سورة الانشقاق -٩ ↩︎
سورة يس -٥٠ ↩︎
سورة الحديد- ١٣ ↩︎
سورة الحاقة- ١٣ ↩︎
سورة ص- ٧٢، سورة الحجر -٢٩ ↩︎
سورة الإسراء -٨١ ↩︎
سورة الكوثر- ٢ ↩︎
سورة الكهف -٢٨ ↩︎
عبارة صوفية يقال إنها للسيد أبي الحسن الشاذلي، كما يقال إنها للسيد أبي العباس المرسي ↩︎
سورة البقرة - ٢٠٤ ↩︎
حديث شريف: “إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم، وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.” رواه مسلم ↩︎
حديث شريف: “ألا وإن في الجسـد مضغة إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
سورة الزخرف -٢٢ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داود والحاكم. ↩︎
تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف، ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي. ↩︎
سورة البقرة- ١٧٠ ↩︎
سورة البقرة -١٠٦ ↩︎
سورة يس- ٨١ ↩︎
حديث شريف: “إن الزمان قد اسـتدار كهيئته يوم خلق الله السـموات والأرض.” أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود. ↩︎
سورة الأنبياء -١٠٤ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎
من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎
حديث شريف: " بعثت أنا والساعة كهاتين"، (وفرق بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) صحيح البخاري، ورواه أحمد ومسلم والترمذي. ↩︎
حديث شريف رواه الدارقطني، يتوافق مع الحديث الشريف: “ما من مسلمٍ يُسلم عليَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام.” رواه أبو داود بإسنادٍ جيدٍ، وحديثين ذكرهما الشيخ الألباني في “السلسلة الصحيحة”: “أنا في قبري حي طري، من سلم علي سلمت عليه” و “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”. أخرجه أبو يعلي والبزار. ↩︎
سورة الذاريات -٦ ↩︎
سورة النساء- ٦٥ ↩︎
سورة الشورى -١٥ ↩︎
سورة طه - ١١٥ ↩︎
سورة الأعراف - ٩٩ ↩︎
إشارة إلى أكثر من حديث شريف منها: “إنَّ أتْقَاكُمْ وأَعْلَمَكُمْ باللَّهِ أنَا.” صحيح البخاري. أيضا “… ما بَالُ أقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أصْنَعُهُ؟! فَوَاللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُهُمْ باللَّهِ، وأَشَدُّهُمْ له خَشْيَةً.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
من حديث شريف: " واللَّهِ ما أدْرِي - وأَنَا رَسولُ اللَّهِ - ما يُفْعَلُ بي ولَا بكُمْ" صحيح البخاري. ↩︎
حديث شريف. المصدر: مجموع الفتاوي. المحدث ابن تيمية. صحيح حسن. وجاء في الصحيحين، وسنن أبو داود بصيغة “إنه ليغان على قلبي وإني أسـتغفر الله في اليوم مائة مرة”. ↩︎
سورة الكهف - ١١٠، سورة فصلت -٦ ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
سورة النحل- ٦١ ↩︎