(٩)
معية الله للإنسان
كيفما شاء كانت فكان
كائن الشيطان أو كائن الرحمان
الله من ورائهما بالحرمان أو بالإحسان
حديث الجمعة
٢١ شعبان ١٣٨٤ هـ - ٢٥ ديسمبر ١٩٦٤ م
بسـم الله، ظهر بالإنسـان أزلا…
بسـم الله، يظهر بالإنسـان أبدا…
بسـم الله، يظهر بالإنسـان معلما في دورة الحيـاة أمدا، قياما لقديمه عليه قائم، وبقادمه عليه مجتمع.
بسـم الله، الإنسـان السـرمد، إنسـان الوجود الخالد، لمعنى الحاضر الدائم، الطاوي للقديم والقادم بقائم، حقيقة المعبود والحق العابد، حقية الوجود والحق الموجد.
بسـم الله، ظاهرا بالإنسـان، صلى على قائمه بقديمه وقادمه، من طرفيه وصله في أحديته، وبصورة قامه في واحديته.
بسـم الله قبل الأزل، وبسـم الله بعد الأبد، وبسـم الله فوق القيام، وبسـم الله بعد القيام، لاسـم اللانهائي السـرمد، ليس كمثله أحد.
بسـم الله الخالق… بسـم الله المعلم… بسـم الله الرحمن الرحيم.
بسـم الله تجلى فخلق… بسـم الله عدل فسـوى… بسـم الله حرر فحقق… بسـم الله علم فتوحد.
بسـم الله لا شـريك له، ولا وصف له، ولا إحاطة به.
بسـم الله الظاهر بالإنسـان… بسـم الله الباطن بالإنسـان.
بسـم الله، عنونه كل عنوان، وأشـار إليه كل كيان، وتواجد به كل وجود، وسـعد به كل عارِف، وتحدث عنه كل عالِم، وحمل نبأه وخبره كل كتاب، وكل عِلم، وكل فعل.
بسـم الله، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شـيء قدير.
بسـم الله، قَدَّر فهدى، فتواجد بمن اهتدى، وتقدَّر بمن قدَّر.
بسـم الله، منح الرحمة للرحيم، وبالرحيم بطن، وبالرحمن منه ظهر.
بسـم الله، منح العلم للعليم، وبالعليم عَلّم، ومنه أوحى وألهم.
بسـم الله، علم البيان، للإنسـان، فكان عليه العنوان، وأوجد كل شـيء من أجله، وجعله من أجله، فاسـتوى به على عرش الوجود، بعطائه، وسـرى به في كل موجود، برحمته وبلائه.
جُعل للناس كافة من الرسـول ومعناه، أمر الله. وجعل من الربوبية معه له عليه راعية، سـاهرة، معدة، معينة، حافظة، أمر الله عليه. وجعله للمؤمنين، أمره ويده، وقَدَم سـعيه. وجعل يده العليا، على كل يد ممتدة ببيعة، بيمينها، بعملها، بصفائها، بصدق نواياها، بسـلامة طواياها، باسـتقامة مسـعاها، بطاعة مولاها، يد الله فوق أيديهم.
{إن الذين يبايعونك، إنما يبايعون الله}[١]، مَن خلقك وخلقهم، ومن برحمته وقدرته وجوده، يسـوي بينك وبينهم يوم تتوحدهم، بوحدانيتك معه، قل لهم سـبحوا الأعلى، الذي خلق فسـوى، وقدَّر فهدى، رسـولا من أنفسـكم، ظاهر الأعلى لحقائقكم.
من نكث فإنما ينكث على نفسـه بالتفريط في أمره، ومن وفَّى بما عاهد عليه الله، فالله مؤجره ومعطيه أجرا عظيما، فوق ما يجول بباله، وأكرم مما يقوم بحاله، وأشـرق مما يزهر له بمثاله.
للمثل الأعلى أوجده، وهيأه كافة للناس، وجعل المثل الأعلى له ظاهرا به قدوة لهم، جعله الطريق لكلماته تتم وتعم، برحمته، وبعلمه، وبكتابه، وبتمكينه وقدرته، وبحلمه وعزته، بفنائها عنها، وقيامها بمنحته. (أنا رحمة مهداة)[٢]، (إن لله في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لها)[٣].
يرددون اسـم الله، بأفواههم، وهو لا يتردد، بحقه، إلا يوم تردده القلوب بوجيب، وتسـمعه الضمائر فتجيب، فتنطق باللفظ القلوب (الله الله)، كلمة تسـمع للآذان لها ولغيرها من الأبدان. تحيـا به القلوب فتبصر بنورها من نوره، وتسـمع ما لا يسـمع لغيرها في قبوره، فتعي بتأديبه وعلمه، وتقوم في تواضع برحمته… غنية بطلعته… سـعيدة بوصلته… موصولة توصل، وعالمة تعلم، ومرحومة ترحم، ومغفورة تغفر، وقريبة تقرِّب، وبأخلاق الأعلى، تقوم وتقيم.
ذلكم هو الإنسـان، يوم يصبح الكائن البشـري إنسـانا، يعرف إنسـان الأمس أخا ورفيقا، ويعرف إنسـان الغد عليًّا وصديقا، ويعرف إنسـان الحاضر قيوما وقائما، مرحوما وراحما، أقنوما من أقانيم، وحقا من حقائق، وعبدا من عباد، وربا من أرباب، وإلها من آلهة في الموجود المطلق لمعنى الله.
إنسـان هذه الأرض، ما بين إنسـان الروح، وإنسـان الكواكب، ما بين يدي رحمة الله إنسـان وسـط وأمر وسـط، أمر الروح يعلوه، وأمر الكواكب ينتظره ويرجوه، يوم يقوم في الأرض خليفة، عن مُخلف من الأعلى، فيقصد معلما، ويطلب وسـيلة، لمن يصدق مع نفسـه، ولمن يعرفه رسـولا من أنفسـهم، أو رفيقا لأعلى لرفاق أدنى.
إن إنسـان الروح يقارب إنسـان الأرض، فيسـتوي معه إلى الأرض قاب قوسـين أو أدنى، سـواك رجلا، كلمة طيبة وشـجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السـماء متصاعد، ثم يسـتوي به إلى السـماوات، فيتواجد إنسـان الكواكب، فيرى به فيه قديمه بإنسـان الأرض، يوم يظهر مخلفا عليها، فيقصدها قبلة له يشـهد فيها إنسـان القدم، فيسـعده، ولنفسـه لمتابعته يجدده.
فإنسـان الروح، هو إنسـان الحق، ظاهرا لباطن من أعلى للانهائي، يجتمع على إنسـان الأرض ليظهر به يوم يدانيه، ليبعثه ذاتا بالحق مشـهودا لأهلها، مرحومون به مختبرون فيه، كما يظهر لإنسـان الكواكب معلوما بحقيقته، فيعرف به إنسـان الروح لاسـم الذات العلي المداني، ويقوم به إنسـان الأرض لأهل الأرض رسـولا من أنفسـهم، كما يقوم به إنسـان الكواكب لأهل الكواكب رسـولا من أنفسـهم باسـم الحق الداني، لمن يطلب الحق العلي قياما بالحق الدني. بذلك كان الإنسـان الذاتي في جميع مسـتوياته لمعنى الأنا للحق، إنسـان وسـط، رسـول الأعلى، ورب الأدنى.
بذلك كان الأمر الوسـط خير الأمور، وبذلك كانت الأرض به، يوم يدب عليها سـافرا، وهو عليها في دوام غاد ورائح، أخفاه الأعلى في الخلق، وتولاه الأعلى في الأمر، فحجبه عن شـانئه، ولم يمنع عنه محبيه، هو في دوام على الأرض مبديه، جاعل منه رحمته لها، وأوتاده عليها، ومصابيحه لأهلها، روح الحيـاة لطالبيها، ووجه الحقيقة لعاشـقيها، وقرب الله لمنيبيه، وظل الله لمسـتظليه، وبيت الله لطائفيه، وقبلة الله لمسـتقبليه، وحبل الله لماسـكيه، والعروة الوثقى لمن وثق فيه.
جاء دين الفطرة مع أمر الله الوسـط ليعرِّف عن الله لقائميه، أظهره على الدين كله مثلا وقدوة لعارفيه، فكان هو قضية الله عند ذاكريه، وذكر الله قديما ومحدثا لمؤمنيه، مظهرا لذكر قديم لعارفيه، هم الذكر المحدث من الله لله فيه.
فتعجل الناس بكبريائهم أمرهم لهم، وكان هو في دائم أمر الله معنى الحق عندهم، فقاموا أمرهم بوهمهم فرطا في معانيه. أدركه وحققه لنفسـه مواليه، وفقده وقد كان له شـانيه. فهو من الله العروة الوثقى للمؤمنين بالله، هم فيه، معنى الإيمان بالله عند مقدريه، هو الحق منه لقائم الله ورسـوله للوجود فيه، مظهرا منه لطالبيه، ووجها له لكاشـفيه، وسـرا للقلوب، عرفته العقول، يوم تجمعت عليه فيه، اجتماعا على مُرسـلِه ومبديه، بيتا لقبلة الحج والصلاة بحقائقه ومعانيه، وظلاله ظلالا للحق به منه فيه.
إنسـان اليوم، غيره إنسـان الأمس، وغيره إنسـان الغد، إنه الأمر الوسـط بين إنسـان الأمس وإنسـان الغد دائما. إن الإنسـانية بوصف الخلق لمعنى حاضرها، مرتقية متعالية لتكسـب وصف الحق، وهي كاسـبته، لغدها، على ما كان من أمر ما عرفت من أمسـها، بقائم حق لها، مبعوثا بكمال قديمها، يوم تسـتقيم بحاضرها مع قائمه أمرا وسـطا. ومهما بلغ قائم الحق مبعوثا بقديم، فما زال ينتظره بعث بأقدم وأكمل من اللانهائي للأزل، قائما في اللانهائي للأبد، لدائرة الحيـاة في دورتها في الوجود المطلق.
صلى الله عليه من الروح بإنسـانه وملئه لملائكته قديما، ويصلي عليه من الإنسـان وملئه من الناس قائما وقادما. ويؤمن المؤمن بنفسـه فيه، مؤمنا مرآة للمؤمن، في قيام حقي دائما، يوم يبعثه حقا مقاما، ووجها مشـرقا لحق، ووجه عرفه وشـهده، إلى وجه يعرفه ويشـهده.
فماذا أدرك الناس في إمام حضرتهم أُمة وكوثرا، وإنسـان نجدتهم وخلاصهم مظهرا ومخبرا، حق قائمهم، وظاهر قيومهم، وبشـرى قادمهم؟ قام جديدا متجددا بكوثر مبانيه، للانهائي معانيه، متعددا بينهم بظلال، مسـتمرا بينهم بحال وقال ليبين لهم، مُعلما بكتاب، فياضا بحجاب من وراء حجاب، وبحجاب من أمام حجاب، حجب هي له دثار، لجوهر من علم ومقال، ظاهرا بإهاب، معنونا ببيت وجلباب.
قام حارثا في الأرض، زارعا ضاربا فيها، عرفها مسـجدا له، وسـعدها طهورا به، لا يرضى وأحد من أُمته في النار، كلما تجدد لموجوده عليها أُمة له. فبماذا اسـتقبلوه؟ وكيف هم بكل ظل ظهر به بينهم عاملوه؟ هل وعوه؟ هل قدروه؟ نعم عاملوه وقدروه كلما فقدوه، وكيف هم قدروه!، إنهم إذا ما قبروه، قبرا عبدوه، وقبرا عرفوه، وقبرا شـهدوه، وكلما تجدد بكوثره ذاتا وهيكلا وبيتا لله أنكروه، وحقا دائما بينهم ما طلبوه وما قدروه وما فقهوه أو فقَّهوه.
فإن فقدوه وذكره لهم ذاكروه، ذكروه مولولين، وذكروا حالهم له مفارقين، للنبوة بوهمٍ خاتمين، وللمعلم بزعم فاقدين، وللنور بجهل مطفئين، وعلى الكوثر بكبر منكرين، وللموهوم من الأمر منتظرين، للقول محرفين، وعن الحق لأنفسـهم غافلين، وهو القائم بهم على كل نفس بما لها من دين، في الأولين والآخرين، قيامه في القائمين، عبدا لرب العالمين، وربا للموقنين.
وهو بينهم برحمته في العابدين، وبرسـالته في القائمين، وبسـنته في الراكعين، وبقدوته في السـاجدين، فيمن هم للحق بقلوبهم موقنين، حية هم بها يحيون، وللقلوب محققين مجمعين، مجتمعة بها يجمعون، ومتحققة بها يحققون، ومن العقول بصدق وعلم متحدثين له مفيضين، وملهمين، وبمقابر ذواتهم بينهم بهياكل الله متحركين، {إنك ميت وإنهم ميتون}[٤]، فإنكم إنما بالقلوب تحيون، وتبعثون، لا بالأجداث بها تمشـون، ولها تحركون.
طُلب إليهم أن يسـألوا أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون، وأهل الذكر بينهم عبادا للرحمن على الأرض هونا يمشـون ويتحركون، فالأرض لا تطيق وطأتهم يوم يسـتعلون، ولا يبقى عليها غيرهم يوم يسـفرون، وبوجه الله لهم يظهرون، يوم أنهم بإذن من الله يفعلون، وإنهم يوما لفاعلون، يومئذ يخرج الناس من أجداثهم إليهم يهطعون، كأنهم إلى نصب يوفضون.
يومئذ يجيبون الدَّاعي لا عوج له، غابت عنهم إرادتهم، وقامت بالرحمة إرادته فلا يعون، خشـعا أبصارهم ترهقهم ذلة، وهم يومئذ على الذل لوجه الله لا يسـتكبرون. وكم تابعوا من قبل كل ذي عوج مأفون، وما كان إلا فتنة لهم تعشـقوها هاوين، فهوانهم اليوم جزاء اعوجاجهم في عملهم كانوا به على الله يمترون.
يومئذ خشـعت الأصوات للرحمن، وقد سـمعوا الداعي الذي كانوا ينكرون، فرجفت القلوب، وأسـكتت الحناجر، وهمسـت الشـفاه، وهم ينظرون، فهم بعد جئير يهمسـون، وبالإشـارة يتخاصمون، يدخلون البيت للرؤوس مطأطئين، ركعا سـجدا وزاحفين، حِطة للنفوس ليكونوا من المغفورين، قالوا سـمعنا وأطعنا غفرانك ربنا إنا كنا ظالمين. أما الذين آمنوا بما أنزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سـيئاتهم وأصلح بالهم، في السـكينة مغمورين، يومئذ كانوا السـابقين المقربين.
يومئذ لا بيع ولا خلال على ما كان بينهم له يملكون، ولكنهم كانوا له يظاهرون وعليه يسـتعلون، وله ينكرون، فماء الحيـاة ميسـرا لا يردون، وأيديهم ليد اللـه ممدودة لا يمدون، (وا عجبي من أناس إلى الجنة بالسلاسل يجرون)[٥]، (ما أُرسـلت سـفاكا للدماء)[٦] أيها الغافلون الجاهلون. (فمن قتلته كانت عليَّ ديته، وأنا ديته)[٧] لو تعلمون (أُمة مذنبة ورب غفور)[٨]، فما كنت إلا رحمة للعالمين. صليت بالأحيـاء كما صليت بالمنحورين.
هذا أمر قائم في كل وقت وحين، ما ظهر الداعي الأمين عليه يجتمعون وعنه يفترقون، وإليه في مواصلة الحيـاة يرجعون، إذا لم يرتابوا فيما هم به معه يؤمنون، يوم هم منه من قلبه في قلوبهم ينادون، فإليه يحجون وقبلة صلاتهم يسـتقبلون. (أقربكم مني منازل في القيامة أحاسنكم أخلاقا)[٩] لو يؤمنون، (يخلق الله له صورة يتجلى بها على الخلق يوم القيامة، [أرجو أن أكون صاحب هذه الصورة])[١٠] في نفوسـكم فتشـهدون، (إذا كانت القيامة انقطع كل نسب وحسب وسبب وصهر إلا نسبي وحسبي وسببي وصهري)[١١]، يوم أنتم بالحق تبعثون.
إن هذا اليوم لعلم السـاعة به يقومون، ترهص له أحداث الزمان عند من ينظرون، وعند من يسـمعون، وعند من بأفئدتهم يفكرون وهم للسـيئة لا يسـتعجلون، ولكنهم للحسـنة يطلبون وإليها يتقدمون، ولها يعملون ويتعجلون، فلها في أنفسـهم يكسـبون ويربحون، إنهم عن السـعي إلى أيدي الله ممتدة بوسـطاء الأرواح المرشـدة لا يحجمون، ولا يتقاعسـون، وعلى أنفسـهم يبايعون، ففي الدنيا غرباء يقومون، ويعدونهم من الموتى مؤمنين، فمع الموتى يتلاقون، يوم يقوم الروح، وقد قام لرب العالمين، على ما أنكم في هذا العصر تشـهدون، فلما يشـاهد الموتى تشـاهدون، ولِما علموا تعلمون. ولما علموا تعلمون، وكما جاءوا عالمكم، عالمهم تزورون، ولزيارتهم تردون، ففي فسـيح الوجود تروحون وتجيئون، تصبحون وتمسـون.
ها هي عوالم الكواكب تداني عالم الأرض، وقد داناها عالم الروح مجيبا لمن داناه، وقد طلب لنفسـه معناه، وقد حرر الروح من مبناها، واسـتعان بالله، وبروح الله، وبرسـول الله لا يتعدد ولا يتحدد لمسـراها، حتى تعتق رقبته من النار، فحقق الله للروح في العالمين مسـعاها ونفخ في أسـوارها لاقتحام عقبتها ووضع أوزارها بمبناها، فأنار لها الطريق بنوره، فتحررت النفس من مرذول صفاتها فزكى الحق لها نفسـها بالروح في جديدها، فبعثت النفوس من مقابرها، لأبدها في جديد أرضها وأمرها، فعتقت الرقاب بمعناها لأناها من النار، اصطلتها النفوس لوقتها لحتمية ورودها.
فسَـبح الإنسـان محررا في ملكوت السـماوات والأرض، دارا له من الله بالحق، قديمه لنفسـه له بناها وأنشـأها، فهيأ نفسـه وهو الجديد له، بمعناه ومبناه، أن ينشـئ لنفسـه جديدا له فيها على غرار وجودها ونشـأتها ومبانيها من عمله يأتيه على ما فعل لنفسـه قديمه ومبديه، إنسـان رحمة الله له، جعله الله أمرا وسـطا، في إنسـانية السـرمد فيه.
بالرسـول إنسـانا، عَرف الإنسـان الإنسـان الأزلي بالربوبية والقيومية، وعرف الإنسـان الأبدي، لجديده في الإنسـانية الأبدية، بمشـروع الحيـاة الأبدي بالخلقية، فطلب الله هو في معيته بالحقية، لقائمه يتكاثر في هياكل الخلقية، لأطواره للكينونة الكونية. تسـبح فيه الإنسـانية، بآحاد لها، قيام الأبدية، وظاهر الأزلية.
ذلك ما جاء به رسـول الله بدين الفطرة لهذه البرية، وطلب إلى قومه، وأهله، أن يقبلوا من الله به هذه العطية، فقبلها قليل من الناس، كانت لهم هدية، وقليل منهم الشـكور على أرض البلية، فظهر لهم فيهم، بربه لمعانيهم، وأظهرهم به، لجمعهم لربه، هو لهم الحق الغفور. وقام برسـالته منكرا على إرادته وعلى نعمته، إلى إرادة الأعلى ومنته، فقال لهم (الله يعطي وأنا أقسم)[١٢]، (أُمة مذنبة ورب غفور)[١٣].
أنا رحمة مهداة، لمن قبل الهدية، وأنا نعمة مزجاة، لمن عقل الحقيقة الإلهية، فقدَّر نفسـه فيه بالعبودية، وقدر قيومه لقائمه بالألوهية، ولاقاه ولقيه فيه بالربوبية، ذكرا محدثا لذكر قديم يوم يقدر الله حق قدره، ويكبِر الذكر لله في الله، بنعمة قيام الذكر به، عَلَما على المذكور عنده، والمذكور به، أمرا وسـطا، بين قديم أزلي لمعناه، لقادم أبدي لعين معناه.
هذه عقيدة من ينشـد أن يكون إنسـانا وعبدا لله في الله، فناء عنه إلى بقاء لإنسـان وعبد في الله، يوم يقوم معه بهدايته ورحمته ظلا له، رجل سَـلم لرجل، في فردوس مرشـده بأحده في الله، عرفه حقا ورسـولا يدعو إلى الأعلى للانهائي على ما سـوف يعرف الناس يوم يدعى كل أناس بإمامهم، ويكفر الكافرون بشـركه.
من دخل في إنسـان الله رآه ذاتا منه، ورآه إلى أرض الخلافة هو أدنى منه، كما رآه روحا منه، ورآه في سـماء الحقيقة هو أعلى منه، ورآه مع من كان في معناه رفاقا وأعلى يتواصى بالحق وبالصبر، ليعرف بمرآته بهم عن معناه، على ما علمه إنسـان الله ورآه في كل ما يعلمه مما عرف وشـهد عن معناه ما زال في افتقار لأن يتواصى بالحق، ويتواصى بالصبر في متابعة قدوته، من قام بالحق رسـولا، في قائم ودائم أخوته لأُمته، يجمع بالحق على قديم حضرته لعَلمه، ويبشـر بالرحمة والمعرفة، لقادم حضرته لمعلومه، مبشـرا بتطور خلقه، بجمعه. فالناس في إنسـان الله في أنفسـهم ينظرون، وعن أنفسـهم يعلَّمون.
هذا هو الإسـلام، يوم يعرف الناس الإسـلام… وهذا هو فقه الإسـلام، يوم يفقه الناس في الإسـلام، فيعنيهم من أمرهم أمر حاضرهم، محصلة قديمهم قدم وحدة أقانيمهم لأحدهم، اسـتوى على عرشـه لجماع هياكلهم.
وهم في أمرهم بما لهم، بعملهم، بداية قادمهم، هم رأس وحدة أقانيمهم لأحدهم لقادمهم قدما لهم. لا يسـتعلون على لانهائي الله في قائمهم، ولا يحيطون بالله في قديمهم، ولا يتعادلون معه في قادمهم.
هم إليه في دوام الفقراء، وبه الأغنياء في افتقارهم. هم عباد مكرمون، بل هم الآلهة بمعاني وجهه لوجودهم به، ولكن ليسـوا آلهة مع لانهائي إنسـان الله لهم، بل العباد، هم الأرباب بخدمتهم للناس من خَلقه ومن عملهم، ولكنهم ليسـوا أربابا على إنسـان الله للانهائيه يوم يتحقق الناس بهم، بل هم العباد لربهم فخورين بعبوديتهم. عباد ولكن لله، عباد ولكن لحقهم.
عباد ولكن الملوك عبيدهم … ولعبد عبدهم أضحى الكون خادما.[١٤]
{وعباد الرحمن يمشـون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سـلاما}[١٥]، فكانوا أعلام السـلام مع الله، وأعلام السـلام مع قديمهم، وأعلام السـلام مع قادمهم، وأعلام السـلام مع بعضهم البعض، كان عليهم السـلام، ومنهم السـلام، ولهم مع الله السـلام، هؤلاء هم المسـلمون وأعلام الإسـلام، هؤلاء هم الروحيون ووجوه الروح للرحمن.
لا إلـه إلا الله، محمد روح الله لروح الله
لا إلـه إلا الله، الإنسـان وجه الله لوجه الله
لا إلـه إلا الله، الإنسـان ذات الله لذات الله
عباد الله… {اتقوا الله، وآمنوا برسـوله، يؤتكم كفلين من رحمته}[١٦]، ها هي السـماء تجدد رسـالة الإسـلام… ها هي الروح تجدد رسـالة الفطرة… ها هو ذكر الله القديم، بالمرشـدين من عوالم الروح، والمجندين من عوالم الكواكب، والقيمة من هذا العالم، يتجمعون في صعيد واحد، وفي مجال واحد، وفي حق واحد، وفي أمر واحد، ليجددوا رسـالة الفطرة، متجددة في دوام، وليعدوا الناس لرسـالة الإسـلام متجددة بنصب لكوثر قائم، قائمة في بيان دائم، ولكنهم اليوم يجددونها على نطاق واسـع، ويقومونها على نطاق شـامل، لم يسـبق له مثيل من قبل.
وحتى هذه اللحظة، لم تحن بعد سـاعة الصفر، ولكنها إذا حانت، فسـتُبهِت الناس، وسـيعلم الناس، وسـيخضع الناس، وسـيخشـع الناس، وسـيندم الناس، ولكن لات سـاعة مندم.
إذا جاءت سـاعة الصفر، وإنها لآتية، فلا بيع ولا خلال، ولكنها يد الله، يد قدرته، هي يد بطشـته بالنكدين، ولكنها برسـول الله يصحبها، هي يد رحمته للمؤمنين. (يخلق اللَّه له صورة يتجلى بها على الخلق يوم القيامةِ [أرجو أن أكون صاحب هذه الصورة])[١٧].
إن رسـول الله، وقد بُعث بالحق رحمة للعالمين، لن يتخلى عن الناس، وهو فيهم، وهو قائمهم، وهو مزيجهم، وهو ضميرهم، وهو حقهم، وهو نور قلوبهم، وهو مصباح مشـكاة صدورهم، وهو الحق من الله لهم، زويت له الأرض، وجعلت له مسـجدا وطهورا، فلم يدِن أحدا، ولم يسـيء الظن بربه أبدا في إسـاءة الظن بخلقه، طلب لهم المغفرة، وطلب لهم الرحمة، وتجاوز بشـفاعته كل حد، ووقف برحمته أمام عدله منيع سـد.
{اسـتغفر لهم أو لا تسـتغفر لهم، إن تسـتغفر لهم سـبعين مرة فلن يغفر الله لهم}[١٨]، (الحمدلله الذي حددها بسبعين، حتى يبقى بسبعين، حتى يبقى باب الاسـتغفار لهم وعنهم مفتوحا، وباب المغفرة لهم غير مغلق، فسـأزيد.)[١٩]
{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}[٢٠]، {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}[٢١]، فأين هو الرسـول بين المؤمنين برسـالته، حتى لا يتعطل إعمال هذه النصوص في قائم الفطرة؟ {إن الدين لواقع}[٢٢].
إن رسـول الله لم يفارق الأرض بعد، فهو حي في قبره في انتظار انشـقاق الأرض عنه، ليوم الفصل في أمر رسـالته بأول ذواته إليهم أُمة بها وكوثرا لهم، فهو لم يسـتخلف له عليها خليفة بعد، وكيف يفعل ولم يؤمن الناس به أمرا لأمرهم في الله بعد؟ وأنَّى له أن يفعل، وهو لم يبين رسـالته بعد، ولم يتممها للناس بعد؟ {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم}[٢٣]، {لتقرأه على الناس على مكث}[٢٤]، ولكن الناس لم يسـتمعوا له كلما قام على رأس القرون في دورته المئوية انتظارا لدورته الألفية.
إن الناس لم ينتفعوا بالقرآن بعد! ولم يهتدوا بهذا الكتاب بعد! لأنهم هدموا شـق الرسـالة، يوم تركوا عترة الرسـول، وقد هداهم أن يتمسـكوا بالكتاب والعترة، لأنهما لا يفترقان أبدا، فماذا كان منهم؟ قالوا… يكفينا كتاب الله!! وكتاب الله لم تمسـه قلوبهم أو يمس قلوبهم بعد، ولم يشـرق به نور الله بين جوانحهم بمجانبتهم أهله، فهو نور لا يمسـه إلا المطهرون، (من أوَّل القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار)[٢٥]، (فقهاء أمتي في الدرك الأسـفل من النار)[٢٦]، (إذا خالط الفقهاء الأمراء فاحذروهم فإنهم قد تذأبوا) [٢٧]، (يجادلون في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير[٢٨]، ويتبعون كل شـيطان مريد[٢٩]). {أتأمرون الناس بالبر وتنسـون أنفسـكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}[٣٠].
إن القرآن نور الله يمس القلوب، وهو الذي يشـرح نفسـه بنفسـه، ويؤول كلماته بكلماته، ويبين حقائقه بحقائق الوجود، تسـفر نورا بنوره، وتشـرق فجرا للقلوب بإشـراقه، في صحبة أهله من عترة الرسـول لقائم ودائم رسـالته وبيانه.
لا يؤول برأي، ولكنه يؤول ويفسـر بفيض من الله، بفيض من رسـول الله، بفيض يفاض على ظلال رسـول الله، على متابعي رسـول الله، يدعون إلى الله على بصيرة كما دعا هو على بصيرة، يجتمعون على ربهم عبادا كما اجتمع، ويرونه عيانا كما رأى، ويتحدثون عنه بيانا كما تحدث، ولا يحجبه عنهم حجاب من خلق بظلام، أو فيض من نور بأعلام، كما هو عليه لم يحتجب، (إن لله رجالا ليسوا بالأنبياء ولا بالشهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على مكانتهم من الله يوم القيامة)[٣١].
إنهم عباد الرحمن، الرسـول لهم أول العابدين، هم فوق النبوة والأنبياء. إنهم العباد، إنهم الحقائق، إنهم كلمات الله تمت، وتتم لجديد تمام للأمة الوسـط، بين أزلي الحق بالإنسـان، وأبدي الحق للإنسـان.
هكذا يجب أن يكون إدراكنا لهذا الدين، وإدراكنا لهذه الملة، وإدراكنا لهذا الكتاب وعترة رسـوله، وإدراكنا لأنفسـنا في هذا المجال، وفي هذا الحقل، من يرد حرث الآخرة، نبارك له في حرثه، نزد له في حرثه، ومن يرد حرث الدنيا، نؤته منها، وما له في الآخرة من نصيب.
هذا هو الدين ننشـده… وهذا هو الله نعبده… وهذا هو الرسـول نقتديه… وهذا هو الحق نشـهده ونفتديه.
اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا، وقوم أحوالنا، واجمع قلوبنا، وزكي نفوسـنا، وأنر عقولنا، وكن لنا في الصغير والكبير من شـأننا، والقنا به على ما تحب وترضى، ممن أحببت ورضيت، ممن عرفوا الله على ما هو، فقدروا الله حق قدره، وأدركوا أنفسـهم على ما هي، فلم تفتنهم عنه، ولم تطغهم به.
لا إلـه إلا أنت، سـبحانك، إنا كنا من الظالمين، غفرانك ربنا وإليك المصير.
أضواء على الطريق
من مقدمة السـيد ا. و. أوسـتن لكتاب (تعاليم أخرى من سـلفربرش).
(هذه التعاليم جزء من رسـالة بدأت في العالم الروحي منذ عدة سـنوات خلت، لتبعث الحقائق الأسـاسـية التي بنيت عليها كل الأديان ولتظهرها ثانية للعالم في بسـاطتها الأولى. إن غاية الأرواح المرشـدة التي تظهر في الدوائر في جميع أنحاء المعمورة خلال وسـطاء من جميع الشـعوب هي تعليم الإنسـان الحقائق الروحية، وتسـليحه بالمعرفة التي تمكنه من أن يحيـا حيـاة الخدمة، وتُهيئ له الدخول في عالم جديد من الأخوة الإنسـانية.
هو يعرف لنا باسـم (سـلفربرش) ولكن هذا ليس اسـمه الحقيقي لأنه صرح بأن الأسـماء لا يقام لها وزن في العالم الذي يعيش فيه. ولقد وعَد أنه في يوم ما سـوف يكشـف عمن يكون… وإلى أن يحين ذلك، فأنا قانع أن أحكم عليه من كلماته، وبأن أصدق الرسـالة ولو أني أجهل الشـخصية الحقيقية للرسـول.
وفي أثناء السـنوات التسـع التي سـجل فيها هذا النطق يصر على قوله أنه مبعوث من هؤلاء الذين أرسـلوه، ويرفض دائما إعزاء أي فضل له في الدور الذي بلغه في نقل هذه التعاليم، ولقد تعلمت منه كيف أحترمه كمخلوق روحي عالي صاحب نبل في الأخلاق وبسـاطة في النظرة وبلاغة في التعبير. إنه لا يدين أبدًا إذ أنه يفيض بالفهم والعطف والإحسـان. ويصوب غالبا سـهام النقد إلى المعاهد لا إلى الأفراد. وإلى المنطق دائما احتكامه، الدافع لأي عمل هو اختباره، والخدمة لا سـواها هي رغبة.
ويصر على أن الرسـالة التي جاء بها المــُعلم فيما مضى قد حجبها الناس لعبادتهم للرسـول. ويخشـى أنه إذا بدأنا بشـكره ربما ننتهي بتأليهه. وعلى هذا ندحض كل رسـالته التي جاءت لتؤكد الاقتراب المباشـر لكل إنسـان من الله. فهو يرجع كل الفضل للروح الأعظم. ويقول بأنه خادم لا يحتاج إلى تشـكرات. وهو ينكر الحاجة إلى شـفعاء اللهم إلا بروابط الخدمة والمحبة).
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الفتح - ١٠ ↩︎
من الحديث الشريف: “إنما أنا رحمة مهداة.” أخرجه ابن سعد والحكيم والحاكم. ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها”، رواه الطبراني في “الكبير” وذكره الغزالي في الإحياء. ↩︎
سورة الزمر - ٣٠ ↩︎
حديث شريف: “عجِب اللَّه من قوم يدخلون الجنة في السلاسل.” صحيح البخاري. كما جاء بلفظ “عجبتُ لأقوامٍ يُقادونَ إلى الجنةِ في السلاسلِ وهم كارهونَ.” أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، وأبو نعيم في حلية الأولياء. ↩︎
حديث شريف ذات صلة:" “زوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم يسفك بغير حق”. أخرجه البيهقي. والحديث:" “أيّما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله، فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول كافرًا”. أخرجه ابن ماجه وابن حبان. ↩︎
حديث قدسي يرد في الأدب الصوفي: “من طلبني وجدني، ومن وجدني عشقني، ومن عشقني عشقته، ومن عشقته قتلته، ومن قتلته فعلي ديته، وأنا ديته”، لكن لا تعترف به كتب الأحاديث، لكن المعنى يمكن فهمه من السياق. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في تاريخه (٣/ ٩١) ، الإمام أبو القاسم في تاريخ قزوين، وابن النجار في تاريخ بغداد عن أنس ابن مالك. ↩︎
حديث شريف: “إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة”. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان. ↩︎
من حديث شريف طويل: “إنَّ اللَّهَ يتجلَّى لَهم يومَ القيامةِ ثمَّ يأتيهم في صورةٍ غيرِ الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوَّلَ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللَّهِ منكَ هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا جاءَ ربُّنا عرفناه. ثمَّ يأتيهم في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها في أوَّلِ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنتَ ربُّنا.” صحيح البخاري. وعبارة “أرجو أن أكون صاحب هذه الصورة” هي للسيد رافع. ↩︎
حديث شريف: “كلُّ نسَبٍ وصِهرٍ ينقطع يومَ القيامةِ إلا نسَبي وصِهْري”. رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي، ورواه أحمد في مسنده، كما جاء أيضا بلفظ: “كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي.” أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). ↩︎
حديث شريف: “أنا أبو القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم”. أخرجه البخاري. ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎
من قصيدة طويلة للإمام الهمام سيدي مصطفى البكري: عَبِيـدٌ وَلَـكِـــــنَّ المُلُــــوكَ عَبِيــــدُهُــــمْ وَعَبْـــدُهُمُ أَضْـــحَى لَهُ الْكَـوْنُ خَادِمـَــا ↩︎
سورة الفرقان - ٦٣ ↩︎
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎
من حديث شريف طويل: “إنَّ اللَّهَ يتجلَّى لَهم يومَ القيامةِ ثمَّ يأتيهم في صورةٍ غيرِ الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوَّلَ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللَّهِ منكَ هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا جاءَ ربُّنا عرفناه. ثمَّ يأتيهم في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها في أوَّلِ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنتَ ربُّنا.” صحيح البخاري. وعبارة “أرجو أن أكون صاحب هذه الصورة” هي للسيد رافع. ↩︎
سورة التوبة - ٨٠ ↩︎
استلهاما من حديث شريف حين نزلت الآية {إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعينَ مَرَّةً فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم}، “قال النبي صلى الله عليه وسلّم: قد خيّرني ربي فوالله لأزيدن على السبعين.” أخرجه الطبري وآخرون بصيغ قريبة من نفس المعنى. ↩︎
سورة النساء - ٦٤ ↩︎
سورة الأنفال - ٣٣ ↩︎
سورة الذاريات - ٦ ↩︎
سورة النحل - ٦٤ ↩︎
سورة الاسراء- ١٠٦ ↩︎
من الحديث الشريف: “اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما علِمتُمْ فمَن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ، ومَن قال في القرآنِ برأيِّهِ، فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ.” سنن الترمذي. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: “مررْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي بأقوامٍ تُقرضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ من نارٍ، قُلْتُ: من هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: خُطَباءُ أمتِكَ الذينَ يقولونَ ما لا يفعلونَ ويقرؤونَ كتابَ اللهِ ولا يعملونَ بِه.” أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلي. ↩︎
استلهاما من حديث أخرجه الديلمي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء؛ لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، والأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة." أيضا، أخرج الديلمي الحديث الشريف: “عن الحسن، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم (لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها.” ↩︎
استلهاما من {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} سورة الحج - ٨ ↩︎
استلهاما من {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ويتبع كل شيطان مريد} سورة الحج - ٣ ↩︎
سورة البقرة - ٤٤ ↩︎
من حديث شريف: "إنَّ مِن عبادِ اللهِ لَأُناسًا ما هم بأنبياءَ ولا شُهداءَ، يغبِطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ بمكانِهم مِن اللهِ تعالى، قالوا: يا رسولَ اللهِ، تُخبِرُنا مَن هم؟ قال: هم قومٌ تحابُّوا برُوحِ اللهِ على غيرِ أرحامٍ بَيْنَهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها، فواللهِ إنَّ وجوهَهم لَنُورٌ، وإنَّهم على نُورٍ، لا يخافونَ إذا خاف النَّاسُ، ولا يحزَنونَ إذا حزِن النَّاسُ، وقرَأ هذه الآيةَ: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (يونس: ٦٢). صحيح أبي داود. ↩︎