(٧)
إنسان الله وبيت الله
عترة رسول الله وبيوت الله
قبلة الصلاة سفن الخلاص والنجاة
حديث الجمعة
٣٠ رجب ١٣٨٤ هـ - ٤ ديسمبر ١٩٦٤ م
(نحن آل بيت، اختار لنا الله الآخرة على الأولى)[١].
(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)[٢]
(كلكم راع وكلكم مسـئول عن رعيته)[٣]، {فاتبعوني يحببكم الله}[٤]، (ما أعطيتـه فلأمتي)[٥].
(نحن آل بيت خلقنا للبلاء)[٦]، {هذه سـبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٧].
(من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)[٨].
(أنا مدينة العلم وعلي بابها)[٩].
(مثل أهل بيتي فيكم كسـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك)[١٠].
(جعل الله ذرية كل نبي في ظهره وجعل ذريتي في ظهرك يا عَلِيّ)[١١].
(تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسـكتم بهما لا تضلون أبدا، فإنهما لا يفترقان أبدا)[١٢]
(إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)[١٣].
في مثل هذه الأحاديث عن الرسـول أو عن ربه تتركز قضايا الدين، وفقه العقيدة، وعمد الطريق، فماذا أدركنا من هديه؟ وعلى أي صورة اسـتجبنا لأمره؟ وهل أفدنا في أمرنا من حكمته؟ إن الذي قال (أُعطيت جوامـع الكلم)[١٤]، ما عنى بجَوامع الكلم لفظا ينطق به، وصدر عنه، كلمات لله وآيات منه. وما كانت هذه العبارات صادرة عن نفسـه منفصلة عن نفس ربه، ولكن عن أمره أمر الله. ولكنه عنى قياما ووجودا يبعث حقا فيه لأبدي خَلقه كوثرا لآدم، وتكاثرا لبني آدم إنسـانا وحقا وحقية لآدم ولبني آدم، لكل آدم، بيوتا لأوادم تُرفع وتوضع، طبقا فوق طبق، وطبقا عن طبق، وطبقا بعد طبق.
وما أبانه، أو علمه ظاهرا بحاجته وافتقاره كسـبا لسـعادته بظلالٍ لاقتدائه من أنفسـكم سـفن حكمته، إلا إعلاما برسـالته، ولكنه في الحقيقة، علمه، وقدمه، وجوده وتكاثره بغنائه بحكمته، وإحاطته بأمر أُمته، عين الأعلى، لعين معناه، بعد أن أحاط بأمر نفسـه، قياما بأمر ربه لقائمه، عين قيومه، في قيامه بشـعاره لا إلـه إلا الله، وبمدخله ومعراجه في الله أكبر، بقيامه بالله أكبر، بقيامه بالله أكبر، بقيامه بالله أكبر في علمه عن الله، علما عن نفسـه منه، وعن نفسـه فيه، في مراقيها، وفي تدانيها.
عَرَف الله وعرفه، وقام الله وأقامه، وعَلِم الله وعَلَّمه، وأمحى عنه إلى الله، ومحى من طلب الله معه، عنه وعنه إلى الله، ثم محى الله بظاهره في الله لباطنه، في معراج يطول إلى ذات قدسـه.
عرف الله وراء الإنسـان، في عاليه، وأعلى، وعرف الله وراء الإنسـان، في أسـفله، وأسـفل.
عرف الله، ظهر بالإنسـان، وظهر للإنسـان، وما ظهر مثل ظهوره بالإنسـان، وما ظهر قبل ظهوره للإنسـان.
فعرف الإنسـان، ظاهر الله، وظاهر الإنسـان، وعرف الإنسـان، باطن الإنسـان، وباطن الله. فرفع شـعاره لا إلـه إلا الله، والله أكبر، وقدم هديه ونبوءته لنفسـه مبشـرا، جلية واضحة، ما ظهر الله في شـيء مثل ظهوره في الإنسـان، وللإنسـان وبالإنسـان.
تعالى الله عنده وراء الإنسـان، في اتجاهيه إلى الأزل والأبد وفي سـائر اتجاهاته، في قائمه بالقيام في كينونيته لمظهريه من الحـق والخلق، وفي جميع ألوان مكوناته، وأشـكال تجلياته، ومعانيه به بآياته.
تعالى الله عنده عن الوصف، وعن الاتصاف. كما تعالى على التسـمية وعن الأسـماء، فتعالى بعبده ورسـوله عن الإحاطة به عَلَما عليه في معانيه وأقداسـه يحيط لا يحاط، ويُدرِك لا يُدرَك، ويُعرِّف لا يُعرَف، وهو يوم يُعرَف، فإنما يُعرَف عند عارفه، في معرفته عنه به له ومنه، كما أنه يوصف يوم يتصف بأوصاف واصفه بصفاته له بوصف عبده وظله. فهو بحقه، لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير.
ذاته ذات الوجود، وذات الوجود موجوده في وجود كل ذات لذاته، بكائنه أو شـيئه، على ما له به من أمر، وعلى ما له منه من صفات.
هدى السـبيل شـاكرا وكفورا.
شـاكرا… عرف نعمة الله عليه، بنعمة العدم له لأناه بماديه وقيامه مبعوثا بالحق أنا ووجها لمولاه.
وعرف في معنى الكفر، الكفر به، في الكفر منه لمبناه، لمن بوصف الإله عناه، وبالحق دعاه، وبعيدا عنه، لاسـم الله رآه، فقام بمبناه، مبعوثا بحق العبد لمعناه من الله، وعرف أن حقيقة الكفر بالله، إنما هي في كفر الكائن بمعية الله، لقائم الحيـاة لذاته ومعناه، كلما أنكر على منكر منهما، للطائفين والعاكفين والركع السـجود، قيوم الحيـاة، مع من قام بالحيـاة من الله، مُعلما ورسـولا ووجها لله.
{من اهتدى فإنما يهتدي لنفسـه، ومن ضل فإنما يضل عليها}[١٥]، {وأن ليس للإنسـان إلا ما سـعى}[١٦]، (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[١٧].
الإنسـان نفسـه حسـيبه، وضميره رقيبه، وعقله هاديه، وروحه مولاه ومواليه، هو قائم لا إلـه إلا الله، وقيومها، يوم يدخلها حصنا لله، فيدخل في حقل الزرع والحيـاة لكتابه وأناه واسـما لله، يعهد لآدمه بمعناه لمبناه أن يكلف إبراهيم وإسـماعيل من أبناه أن يقيما القواعد من البيت لقبلة الصلاة بإعمال قوانين الانتخاب ليطهر بيت الله لكلمة الله.
الإنسـان هو قائم الحيـاة، عارية الله، يفقدها يوم ينكرها، هي الله.
الإنسـان… هو اسـم الله، وهو قائم وقيوم الحيـاة يوم تزدوج فيه منه معالم الحيـاة، ولا يكون له فيه ذلك إلا يوم يبايـع على نفسـه، فتقبل من الله عند نفس الله، برسـول الله، فيعطيه الله، عِوض نفسـه جديد نفس، هي نفس الله، لعين معناه، نفسـا لله، هو بها مسـيح إنسـانه، وكلمة بيانه، وآدم إحسـانه، وروح عنوانه، واسـم قائمه وقيومه، للانهائي مرتقاه، جعل له نورا يمشـي به في النـاس… جعله قبسـا من نوره في الأعلى في الموجود المطلق، لمعنى مولاه، قياما بوجود مطلق عتيقا من قيود خلقته وخلقيته، إلى قيام حقه وحقيته إلى حرية إنسـانه وإنسـانيته لفردوس نفسـه ومعناه لأناه أحدا من آحاد الله.
بهذا جاء دين الإسـلام… دين الفطرة، فطرة الله، وصبغة الله، فماذا يكون مراد رسـول الله، يوم قال وهدى باسـم الله، (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)[١٨]
ماذا أراد بأنه مولى لمن يختار لنفسـه عَليًّا لمعنى مولاه، فيكون الرسـول باختياره مولى له مولاه، ملتزما أمـام الكافة بأن من يجعل من عَليٍّ مولاه، يكون هو مولاه، وإلا فما كان الرسـول له مولاه؟ إنه عنى أن يقول: سـيد القوم خادمهم، فمن رآني خادما له، وقد سـودني على نفسـه باختيـاره ورضاه سـيادة لله عليه، الذي سـودت ربي على نفسـي فيه، فأظهرني لكم بعين معانيه، فمن ارتضـاني له، راعيه، فليرتضيني عليّا ليراعيه، وليتمم عليّ له معناه فيه، بمعناي له، وبمعناي منه، (عَليّ مني وأنا من عليّ)[١٩] ، فـــ (من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه)[٢٠] فمن كان من رسـول الله في قيامه باسـم الله وهو قيام اسـم الله، كان رسـول منه عند قيامه باسـم الله ورسـوله.
{إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}[٢١] فمن لم يدرك عليّا أو العترة من صادفه منهم مولاه، فلم ولن يدرك رسـول الله لمعنى المولى له، لأنه لم يدرك ولن يدرك دوام رسـول الله، لدوام رسـالة الله، لدائم هدى الله في قائم حق الله.
فكيف يزعم مثل هذا الشـيء أو الكائن أنه، بالله ورسـوله، قد قام هداه، أو حيا معناه، أو بُعث حقه بالحق الأعلى من الله، وهو لا يصدق قول مولاه {إن شـانئك هو الأبتر}[٢٢]، لقد أعطيناك في معنى الخلق والحق سـر التكاثر، فكنت الكوثر بمعناهما لمعناك، تقوم وتتقلب في السـاجدين ببصيرتك وهداك. إنما هي سـبيلك تدعو على بصيرة أنت ومن يتابعك على دعوتك وحكمتك وبصيرتك، خاتم النبيين وطابع المرسـلين لا انقطاع لهم، وجمع وركب العالمين وأول العابدين… أول العابدين وأول بيت وضع للناس أجمعين. قل جاء الحق وزهق الباطل.
لقد كان لرسـول الله في قائمه رسـولا لله، رسـالة، هي رسـالة رسـول الله، بما بلغ وبما حدث وبما سـن وبما علم… وبما أقام، وبما هدى، وكان لعليّ معه فيه به رسـالة.
هي رسـالة أهل بيت الله… هي رسـالة عترة رسـول الله… لبيان كتاب الله، ولدوام قيام رسـول الله، بما سـن وبما علم، وبما أقام بحديثه وهديه، عليّ أولهم والمهدي آخرهم، يتبعه الظهور الثاني لرسـول الله، تنشـق الأرض عنه. (جعل الله ذرية كل نبي في ظهره وجعل ذريتي في ظهرك يا عَلِيّ)[٢٣]، (كل بني امرئ يدعون إلى أبيهم إلا بنو فاطمة فأنا وليهم وأنا أبوهم)[٢٤]…
حتى يمحو الله عن الرسـول معاني وأوصاف الخلق لوصفه بصفات عنه أزهقت، وأناه منها تخلص. {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم}[٢٥]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسـهم}[٢٦]، إلى معناه بقائمه مبعوثا بالحـق واسـما لله ووجها له، إلى معاني الحق له، جعل الله له نورا أُنزل معه بمولده يمشـي به في الناس، متجددا بمبعوث حقه لقديمه به، متخلصا من جلباب خلقته وخلقه، وقد حرره منهما ربه، يوم أدبه فأحسـن تأديبه متخلقا بخلقه بظهور خلقه ليراه له ظـلا ووجهًا وليقَومه فيه منه له عبدا وربا، وليقوم به فردا فيه العبد والرب حقا.
أعلم الله به فردانيته بمفرداته، وليقوم الحق به له أحدا، عَرَف الله به أحديته، وجعل من فاطمة حلقة الاتصال بين حقه وأوادمه لمعاني خلقه وروح قدسـه وحضرة رسـوله وسـاحة رحمته، (فاطمة ابنتي روحي من أغضبها أغضبني، ومن أغضبني أغضب الله)[٢٧]، (أنا روح القدس)[٢٨]، (ما عرفني غير ربي)[٢٩]، هي روح القدس لي، وأنا روح القدس لربي، ليقوم بحقه بكوثره لأوادمه منها بواحديته، ليعرف الله به واحديته بآحاده فيعرف بمعرفته الأعلى، ويقوم بمتابعته الأدنى، وبذلك جعله رحمة للعالمين، يوم يعلمون، وجعله المثل الأعلى للمفتقرين، في عليين وفي سـافلين، يوم هم بأعلى يفتقرون، فكان دينه دين الفطرة حقا، وكان كتابه كتاب العلم حقيقة، نطقت لنا أحواله بلسـان حاله، عرفتني في عليين، بقيامي بالله، في سـافلين. فما كنت غير ربي، وما كان ربي لعارفي غيري، فأنا الحق لاسـم الله بعليين، وأنا وجه الحق لاسـم الله بسـافلين، مشـهود وجه الحق، لي ولعليين، وجوها للحق، به ناظرين، وبالحق لي ومني، هم لي ولهم منظورين. فكنت مشـهود عين الحق، من سـافلين، يرتقون، ويصعدون، وللأعلى مع رفيق لهم، له في الحق يطلبون، على ما علمت فَعلَّمت، وعلى ما هديت فهديت، فمحدثي بالحق مبعوثا، عبد قديمي، بالحق موجودا.
فمن لم يكن أمره لله ورسـوله، في أمر نفسـه لهما منهما، كان أمره فرطا. فمن وسـد أمره إلى غير الله ورسـوله فهو في قيامه، وفي معيته قد وسـد الأمر لغير أهله، وتعرض لفقدان أهليته، لوصف قيامه في بشـريته بشـرا طالبا لإنسـانيته إنسـانا، خروجا من توقيته في اختباره لكسـب معناه بقاءً بديموميته، بكوثر مبانيه، لأحدية معناه لمعانيه لتحقيق حكمة خلقته بكسـب حقيته لنفس ربه، أنًا دائما، ووجها له قائما، بأزواجه ابنا مع أبيه، وأبا مع بنيه، أمرا وسـطا لمن يعنيه بدخوله في حصن لا إلـه إلا الله، وفي سـلوكه طريق الله، بشـهوده لشـهودها محمدًا رسـول الله.
فبذلك وإدراكه والعمل له يوسـد الأمر للنفس والعقل لله ورسـوله، والله ورسـوله أولى بالنفس والعقل منهما، في أمره بهما، الله أولى بعباده، هو عليهم حفيظ، وليس الرسـول عليهم بوكيل إلا برضائهم، فهو هديته إليهم، أما الذين آمنوا بالله ورسـوله فالنبي أولى بهم من أنفسـهم، وهو حسـبهم ونعم الوكيل، ارتضاهم لنفسـه، فارتضاهم الله لنفسـه، على ما رضيه لنفسـه فهو رحمة الله للعالمين، وقريبه للمرحومين، وإحسـانه للعارفين.
فما دعا رسـول الله الناس بحقه في قديم أو بذاته في قائم، أو بظلاله في قادم إلا إلى ربه، وما دعاهم لمعرفته ومعرفة ربه لهم، إلا في كشـف الغطـاء عنهم بمعناه، قائم وقيوم معانيهم، بقائم وقيوم الحق برسـوله لهم فيهم، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسـوله، يؤتكم كفلين من رحمته}[٣٠].
(إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)[٣١]، انتظروا دورة أخرى للحيـاة بإنسـانها وآدمها، وانتظروا لأنفسـكم فيها كرة غير خاسـرة، وفي مولد فطرة قد يكون لكم يوم ترجونه وتطلبونه وتحققونه على ما تشـهدون من يومكم الذي أصبحتم تعرفون وتعلمون بكرتكم في سـبق خاسـرة، وبالحقيقة لكـم اليوم سـافرة، وهذا هو أمر الفصل في رسـالات الفطرة بدورة آدم، أو دورة الحيـاة تقوم وتُشـهد، على الأرض، للمتخلفين عن رحلة الحيـاة، المتثاقلين للأرض، أشـباحا وأرواحـا، لما تقوم وتُشـهد، في دوام، في عوالم الروح، لطبقات الإنسـان، ترفع ببيوت من حصاد الأرض يذكر فيها اسـم الله.
إذا دارت المعرفة… إذا دار العلم… إذا دار الدين… إذا دار الفقه… إذا دار الإصلاح، بعيدا عن الله ورسـوله، بعيـدا عن الفطرة وقوانينها وإمكانياتها وغلبتها فقد دار بعيدا عن دائرة سـلامته، وعن دائرة توفيقه، وعن دائرة نجاحه، {والذين كفروا أعمالهم كسـراب بقيعة، يحسـبه الظمآن ماءً، فإذا جاءه لم يجده شـيئا، ووجد الله عنده}[٣٢]، {وإذا قيل لهم لا تفسـدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسـدون ولكن لا يشـعرون}[٣٣].
فمن وسـد أمره لغير الله ورسـوله، فقد ضل سـواء السـبيل، سـواء كان هذا فردا، أو بيتا، أو جماعة، أو أمة، أو طبقة من طبقات الجنس، بإنسـانية قيام في عصر، يجددها الله في كل قرن، وكم ذهب الله من قبلهم بقرن وقرون، وكم أهلك من القرون، من بعد موسـى، ومن قبل موسـى، ومن بعد آدم، ومن قبل آدم، ومن بعد محمد، ومن قبل محمد، لله الأمر من قبل ومن بعد وله الملك وله الحمد في الأولى وفي الآخرة وهو على كل شـيء قدير، وبإجابة المفتقرين إليه في الدارين جدير، {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}[٣٤]، ما شُهد إلا بوجه له بعبد لإنسـان له، وما عُرف لعارف له إلا في إمحاء النفس عند النفس فيه.
فمن هم أهل الأمر، يوسـد إليهم الكائن البشـري، والكائن الإنسـاني أمره؟ إنما هم الله ورسـوله. ومتى الله ورسوله؟ وأين الله ورسـوله؟ وكيف الله ورسـوله؟ فيجيب الرسـول هما معكم أينما كنتم، (تُعرض على أعمالكم فإن وجدت خيرا حمدت الله وإن وجدت شـرا اسـتغفرت لكم)[٣٥]، (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسـكتم بهما لا تضلون أبدا، فإنهما لا يفترقان أبدا)[٣٦]. (مثل أهل بيتي فيكم كسـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك)[٣٧]، (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)[٣٨]، (عَليّ مني وأنا من علي)[٣٩]، أُعطيت الكوثر، وشـانئي الأبتر، (حسـين مني وأنـا من حسين)[٤٠]، فإذا عرفتموني عليّا وحسـنا وحسـينا أمرًا ظاهرا وإنسـانا متكاثرا، وعرفتموني فاطمة روحا مسـتترا، فاعرفوني ولد الحسـين، وإلا فما عرفتموني كوثـرا، وإلا فما عرفتموني متكاثرا، وإلا فقد وصفتموني أبترا، اعرفوني في أنفسـكم كما تعرفون الله لكم معنى الحيـاة فيكم… اعرفوني في صحو ضمائركم، وتحرير عقولكم.
إن عرفتم ذلك، فاعلموا، أنَّا أهل بيت خُلقنا للبلاء، اعلموا أنَّا أهل بيت لا ننطق عن الهوى، فقد بَلونا الحيـاة بشـقيها، وبعثنا بالحق بمعناه، نُصيب كبد الحقيقة، بما نعلم، فيما فيه نُسـأل، {فاسـألوا أهل الذكـر إن كنتم لا تعلمون}[٤١]، هو {الرحمن فاسـأل به خبيرا}[٤٢]، وها نحن قد خُلقنا للبلاء والإصابة، في كل ما يحتـاج له الناس، من معرفة، وما يطلب له الناس، أن يكشـف لهم من أمر فلنا رسـالة البيان لما جاء به القرآن.
لم نُخلق لنكون عبادًا للدنيا وزينة لها فليسـت رسـالتنا فيها لخدمتها وتزيينها ولكنا خُلقنا فيها لنبعث بالحق لأهلها (إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الأولى)، لأمرنا في الأولى وفي الآخرة، كلما ظهرنا للناس فيهما، ولا غيبة لنا عنهما ولا سـجن لنا فيهما.
(نحن آل بيت خلقنا للبلاء) وكما نحن، قد أبلينا، وظهرنا بالبلاء، فنحن، نظهر ونقوم ونسـتقبل من الله الابتلاء لتكمل للناس بنا لهم أُسـوتهم في قدوتهم رحمة بهم وكمال رحمته بنا.
أفحسـب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا، وهم لا يفتنون؟ وهم لا يختبرون؟ ونحن ما خرجنا عن الناس، وما تعالينا على الناس، وما تعالينا في الله أن نكون غير الناس فنحن بخلقنا وحقنا قدوة الناس إلى رب الناس، نحن آل بيت خلقنا للابتلاء، وها نحن محل الابتلاء، (ها نحن آل بيت خلقنا للبلاء)، لنكون أسـوة للناس بما نبتلى به، من متاعب هذه الدار ونحن أئمتها، وهداتها رحمة من الله بهم فيما به يبتلون.
صبرنا ونصبر بما علمنا، وما صبرنا إلا بالله، هو حسـبنا عليه توكلنا، وإليه ننيب. {إنما نطعمكم لوجه الله، لا نريد منكم جزاءً ولا شـكورا}[٤٣]. من كان منا فأولئك الذين يفعلون فعلنا، {ويطعمون الطعام على حبه مسـكينا ويتيما وأسـيرا}[٤٤]، مسـكينا مفتقرا إلى الله، يطلب رفده وغناه من نوره وحكمته، ويتيما مقطوعا عن ركب الحيـاة، يطلب من بالحق خلقه ووالاه، وبالرسـول آواه، وبالرسـالة تولاه… وأسـيرا لهواه، وأسـيرا لذاته وشـهوات نفسـه ومبناه، لبدنه ما اشـتهاه لنفسـه وأثره وعزته وكبريائه وعلاه، لقصور عقله فيما يرتضي وفيما يرضاه، فيطلب التخلص مما به ابتلاه. {ويطعمون الطعام على حبه}[٤٥] محبة لله، يشـهدونه في خلق الله، الله من ورائهم، في علاهم بعلاه، والله من ورائهم، في دناهم، بدنياهم بدناه، يشـهدونه لا إلـه إلا الله، ويكبرونه الله أكبر، لمعنى مولاهم ومولاه، يشـهدونهم في أنفسـهم وفي خلق الله، قائم الحق من الله.
(نحن أهل بيت خُلقنا للبلاء)، نصدق في البلاء، ونصدق عند الابتلاء، لا تطغينا النعمة، ولا ييئسـنا الرجـاء، إن كنا أربابا على مقاعد الحكم، فنحن الخدم لمن نحكم، (أُمة مذنبة ورب غفور)[٤٦]، نتسـع بحلمنا للمسـيء، ونتسـع بعزتنا لمن ظلم نفسـه بطغيانه، ونتسـع بحكمتنا للجاهل، ونتسـع برحمتنا للعالم، وما توفيقنا إلا بالله.
وإن كنا بين دهماء الناس، يخفينا الله بين خلقه، عبادا للرحمن، نمشـي على الأرض هونا، نخاطب الناس سـلاما، ونذكـر الله لأنفسـنا ولهم، قعودا وقياما، وعلى جنوبنا من أحوالنا في مظاهر أحوالهم، بحالهم، صحوا ونياما، لا يرهبنا الطغاة، ولا تعوزنا النجاة، ولا يسـجدنا الطغيان، ولا يضعفنا الحرمان. (نحن أهل بيت خلقنا للبلاء)، فنحن نصيب كبد المحز، في مناصرتنا للضعفاء لا ينالهم طغيان، بتصريف الله وحمايته. ونحن نصيب كبد المحز[٤٧]، أعزاء على الأعزاء، ورحماء للرحماء، وكتب علم العلماء، ومصدر حكمة للحكماء.
(نحن أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الأولى)، لقد جعل الله هويتنا، ورغبتنا، وديدننا[٤٨] أن نعمل دائما وأبدا، كما عملنا بقائم لقادم، في قديم أزلا، فنحن قمنا في الخلق بالحق أزلا، قياما بالحق للخلق أبدا.
(نحن أهل بيت اختار لنا الله الآخرة على الأولى)، نعمل دائما في أمر أنفسـنا، أن نكون في قادم خيرا مما نحن فيه في قائم، كما عملنا في قديم، فبعثنا بحقنا في قائم، على وفاء لقديم.
لقد وجدنا ما عملنا حاضرا، لم تنفصل كرات القديم، عن كرة القائم، والآن نعمل حتى لا تفوتنا كرات القادم، من كرتنا في القائم، لأنفسـنا، ولمن يعمل بعملنا، ولمن يتواءم في مسـلكه معنا، ولمن يتحاب معنا محبة لله، يحبنا حبا لله، ونحبه محبة لله، نرتضيه، مرضاة لله، ويرتضينا طلبا لمرضاة الله، نطمع أن نكون وإياه، في دائرة رضوان الله، ورضوان من الله أكبر، لا فرق بيننا وبينه.
هذا هو الإسـلام، لا يغيب ولا يحتجب بعنوانه من المسـلمين مع عترة الرسـول… هذا هو الخلق العظيم، والخلق العظيم للرسـول حقا وعبدا، وهـذا هو معنى، (نحـن آل بيت، اختار الله لنا الآخرة على الأولى) ، نرد كل الأمور إلى الله، لا نرد أمرا في اختبار، ولا نرد أمرا في بلاء أو في ابتلاء، بل نرتضيه، ونسـتعينه لنصيب المحز فيه، ولا نرد أمرا باصطفاء، فلا يبطرنا الرضاء، بل نسـتعينه للإصابة في اسـتعمال العطاء، فإذا وقعنا في خطأ نرتئيه نرتد عنه عندما نكشـفه لنرضيه فإلى الله أمرنا، لأنفسـنا نرتضيه، ولمن يكون معنا فيه، قريبا منا نراه ونرتئيه، فلمن كان معنا، كما لنا، نرتضيه ونرتجيه، نحن وإياه، في الله أخلاء، وفي الله أحباء، على ما كان رسـول الله مع الأعلى بوصف ربه ومولاه، ومع الأدنى لوصف عبده ومعناه، وعلى ما كان مع حقه، وخليله ونفسـه وعينه من الروح ومن الناس.
(بين أنـا نائم أطـوف بالكعبة…)[٤٩] فأنا الناس نيام (رأيت رجلا آدم)[٥٠]، وقد أظهرني ربي على الدين كله، فعرفت قبل آدم مائة ألف آدم، وبعد آدم مئات الألوف من الأوادم، وعرفت أنه (لا تقوم السـاعة إلا ويظهر على الأرض آدم)[٥١]، فعلمت أن الله مُشـهدي أمر سـاعتكم.
فما كنت بينكم إلا آدم، ولن أكون في شـهودكم يوما إلا بمعاني الآدم، يوم تكونوا في شـهودي لعين معناه أوادم تشـهد آدما، وآدم يشـهد أوادما، إني أشـهدكم وجوه الله، يوم تشـهدوني لكم لله وجه.
(رأيت رجلا آدم، قلت من، قيل ابن مريم)[٥٢]، قيل ابن الأرض، قيل ابن الإنسـان، قيل ثمرة شـجرة الجنس يتوفـاه الله لمقامه فيه وقدمه منه، قيل كلمة طيبة، وشـجرة طيبة، وسـدرة منتهى، وعلم مرتضى، رأيته آدما نفسـا متوفاة لكمالها.
ثم رأيت (رأيت رجلا أحمر بَدِين، أعور العين، كأن في عينه نبقة)[٥٣]، شـغلته الأرض ومادياتها حتى أعمته، والنظر إلى الحق فيه أفقدته، (قلت من؟ قيل الدجال)[٥٤]، قيل إنه دَعيّ المعنى للأعلى، يزعمه مسـيحا لعَليّ نفسـه، وهو الأدنى في قيامه وحسـه.
إنه الكائن القابل لأن ينظر، وقد عمى عن النظر، يجابه الكائن القابل لأن يرى، والله من ورائهما باختباره وفتنته، فبه وجه الله يظهر وينظر، حجز بحكمة الله عن أن يظهر، والله من ورائهما بحكمته، والله من ورائهما بقدرته، والله من ورائهما بوحـدانيته، والله من ورائهما باختباره وفتنته. لو شـاء ربك ما فعلوه، لو شـاء ربك لهـدى الناس جميعا، ولكن الناس تجمعوا خلف الأعور، وقَل من قام خلف المبصر.
إنهما شـقا إنسـان، إنهما وجها عنوان، إنهما قدما كيان، إنهما مظاهر الإنسـان في شـموله، إنهما من أحوال الإنسـان في قيامه وخموله، إنهما من ظلال الإنسـان ظله في علاه في ظله في دناه، وإنهما من أعلام الإنسـان في تواجداته من حجابيه بالنور والظلام.
(قلت مَن قيل الدجال)[٥٥]، وها أنا أعلمكم، فاعلموا عني، وخذوا مني، ولا تضيعوا علمي، ولا تخيبوا فطرتكم أن تكون في فطرتي، وحقيقتكم أن تكون في حقيقتي، اعلموا أن الله ليس بأعور بإنسـانه هو في معيته.
إن للإنسـان في الله مدارج ومعارج، إن الإنسـان في الله أعمى، وإن الإنسـان في الله أعور، وإن الإنسـان في الله مبصر، وهو الإنسـان، دائما، يكشـف له عنه غطاؤه من عماه، فينظر في بصره بأمر دنيـاه، عبدا لها، لبلوغ زينتهَا، أمره كعبد لها، وهو ما صار إليه بعبادتها، فيعلم أنه فرط في أمر أخراه، كان له في دنياه. فيطلب ويعمل لرجعته برجعتها له.
فإذا ما أعطي كرة تفتحت فيها عيناه، بدخوله في حصن لا إلـه إلا الله، كان نعم الاسـم لله، مؤمنا مرآة مؤمن، ارتضى الله فارتضاه الله، وأنكر على نفسـه، فبعث بإنسـان مولاه، رفيقا أعلى لاقاه، مع معروف رسـول داناه، فكان إنسـان الله، وكان عبد الله، وكان رسـول الله، وكان الحق من الله، فمشـى على الأرض هونا، فما بالدنيا أو بالآخرة فتنه فأطغاه عن ذكر مولاه.
هذا ما جاءكم به رسـول الفطرة، وقائمها، ورسـول الله وقائمه، والحق من الله، وقائم حق الله، فجعل منكم أفرادا أسـماءً لله، وجعل منكم جميعا بيوتا لله، وجعل منكم أمما حضرات لله، وجعل منكم إنسـانية حضرة لآحاد الله.
قام فينا بشـعاره لا إلـه إلا الله، فكان شـعارنا به الله، فقمناه شـعارا لله، بشـعار الله محمد رسـول الله. نلتقي بشـعاره وشـعارنا في الله أكبر، والله أكبر فنرفع علم لا إلـه إلا الله، أزلا وأبدا وسـرمدا.
اللهم يا من تجليت بخلقك إنسـانا لك، لا تقطع بنا تجليك، واجعل منا كوثرا لمعانيك، واجعل منا عوالم لأسـمائك وصفاتك ومعاليك.
اللهم لا تجعل لنا وجودا أبترا، واجعل بنا لك وجودا أزهرا، كلمات طيبة تنمو وتزهر أبدا، في جنان وجودك، وجنة شـهودك، وحقي موجودك كوثرا.
اللهم كن لنا في الكبير والصغير من شـأننا، ويسـر بك فيك لك أمرنا، وأتمم لنا فيك نورنا، وحقق لنا حكمتك من خلقنا.
اللهم وقد جعلتنا في قانون خلقك لنا، خلقتنا لنفسـك، ورضيتنا لأمرك يوم رضيت عنا من صنعك… اللهم لا تتخلى عنا، بما فعل السـفهاء منا، وبما فعلت بنا سـفاهات نفوسـنا، ونزوات ذواتنا وأبداننا وشـهواتنا.
اللهم لا تتركنا لخدعة الدنيا، تخدعنا وتفتننا، وتضلنا وتسـتهلكنا، وتهلكنا، وتحيط بنا فتمحونا، يوم تدفعنا للكنود فتجفونا.
اللهم يسـر أمرنا فيها، لأمرك بها، واجعل من أمرك بنا، أمرا عليها، وأمرا لها، ولا تجعل منها أمرا لك علينا، وأمرا بنا.
وولِ اللهم بإرادتك، وبعزتك، وبرحمتك، وبحكمتك أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا، ردا لأعمالنا، وكسـبا لأفعالنا.
لا إلـه إلا أنت سـبحانك، إنا كنا من الظالمين، اللهم أرجعنا إليك وكن لنا في عودتنا، وتقبلنا في رجعتنا، وأيقظنا من غفوتنا، وأحـيِ قلوبنا، وقوم نفوسـنا، وجوارحنا، واجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، بكشـف الغطاء عنا لقيامك، بدوامك وبقائك.
أضواء على الطريق
من هدي السـيد الروح المرشـد والمعلم الأكبر (سـلفربرش)…
(إذا كنت عبدا لخرافة قديمة أو لعقيدة عتيقة، أو كنت قد وصلت إلى قمة المعرفة الروحية، فلا تقرأ أحاديثنا.
أما إذا كنت تعرف أن الحيـاة ما هي إلا مخاطرة، وأن النفس تبحث دائما عن مجالات جديدَة لتخترقها، وعن سـبل جديدة لتكتشـفها… فعندئذ سـتجد فيما نقدم لك تلك الحقائق الروحية الأسـاسـية التي تقف وراء كل أديان العالم.
فلا يوجد في تعاليمنا شـيء يضاد ما عَلمَه مؤسسـو كل الديانات، بل يوجد الصدق المتعلق بالحيـاة على الأرض والحيـاة الآخرة. فلو كنت مسـتعدا لقبوله فسـوف تجده يضيء عقلك، ويخصب نفسـك. ولن تجد شـيئا يعصي منطقك أو يهين ذكاءك، لأن كل ما نقدمه، إنما يقدم بروح المحبة، والرغبة في الخدمة).
مصادر التوثيق والتحقيق
من حديث شريف: " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا…" أخرجه الحاكم، والبزار، والطبراني. يتكرر هذا الحديث مرات كثيرة في هذه الخطبة. (ملحوظة: هذا الحديث سيتكرر عدة مرات). ↩︎
حديث شريف. أخرجه الترمذي في صحيحه، والدارمي ↩︎
حديث شريف. أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي: "ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته". ↩︎
سورة آل عمران - ٣١. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا… “بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. (ملحوظة: هذا الحديث سيتكرر عدة مرات). ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
حديث شريف: “أنا مدينةُ العلمِ، وعليُّ بابُها، فمنْ أرادَ العلمَ فليأتِ الباب”. المحدث: السيوطي. المصدر: الجامع الصغير، أخرجه الطبراني، وابن عدي، والحاكم. ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “مثل أهل بيتي مثل سـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.” أخرجه الحاكم في المستدرك. ↩︎
إشارة إلى حديث شريف: “إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب.” أخرجه الطبراني، والسيوطي، وغيرهم من المحدثين. ↩︎
إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي. ↩︎
من الحديث الشريف: “… فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. صحيح البخاري ↩︎
جزء من حديث شريف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
سورة الإسراء - ١٥ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
من حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. أيضا الحديث: " يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه." صحيح مسلم. ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
حديث شريف: “إن عَليّا مني وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي.”، أخرجه ابن حبان واللفظ له، والترمذي وأحمد باختلاف يسير. ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
سورة الفتح - ١٠ ↩︎
سورة الكوثر- ٣ ↩︎
إشارة إلى حديث شريف: “إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب.” أخرجه الطبراني، والسيوطي، وغيرهم من المحدثين. ↩︎
حديث شريف: “كلُّ بني آدمَ ينتمونَ إلى عَصَبةٍ إلا وَلَدَ فَاطِمةَ فأنا وَليُّهُم وأنا عَصَبَتُهم.” الراوي: السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث: السيوطي | المصدر: الجامع الصغير، وأخرجه الطبراني في (الكبير) ↩︎
سورة الأحزاب-٤٠ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
حديث شريف: أخرجه البخاري ومسلم، بصيغ متعددة، " فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَن أغْضَبَها أغْضَبَنِي." كما أخرجه بعض الشيعة بلفظ: “فاطمة بضعة مني وأنا منها، فمن آذاها فقد آذاني، من آذاني فقد آذى الله.” ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث ذكره بعض المتصوفة ومنهم الشيخ الكتاني بلفظ “ما عرفني حقيقة إلا ربي”. ↩︎
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎
من الحديث الشريف: “… فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ”. صحيح البخاري ↩︎
سورة النور - ٣٩ ↩︎
سورة البقرة – ١١، ١٢ ↩︎
سورة الزخرف - ٨٤ ↩︎
من حديث شريف: “تعرض عليّ أعمالكم، فما رأيت خيرا حمدت الله عليه، وما رأيت من شـر اسـتغفرت الله لكم.” أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي. ↩︎
حديث شريف: “مثل أهل بيتي مثل سـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.” أخرجه الحاكم في المستدرك. ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
حديث شريف: “إن عَليّا مني وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي.”، أخرجه ابن حبان واللفظ له، والترمذي وأحمد باختلاف يسير. ↩︎
حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان. ↩︎
سورة النحل - ٤٣ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩ ↩︎
سورة الإنسان - ٩ ↩︎
سورة الإنسان - ٨ ↩︎
سورة الإنسان - ٨ ↩︎
حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. المحدث: الألباني. المصدر: السلسلة الضعيفة، وضعيف الجامع. ↩︎
تكلَّم فأَصَاب المَحَزَّ: تكلم فأَقنع ↩︎
ديدن: عادة ودأب ↩︎
من الحديث الشريف: “بيْنَما أنا نائِمٌ رأيتُنِي أطُوفُ بالكعبةِ، فإذا رَجلٌ آدَمٌ سَبْطُ الشَّعْرِ، بيْنَ رجُليْنِ يَنطُفُ رأسُهُ ماءً، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: هذا ابنُ مَرْيَمَ، ثمَّ ذهبتُ ألْتَفِتُ، فإذا رجُلٌ أحمَرٌ جَسيمٌ، جَعْدُ الرأسِ، أعْورُ العيْنِ، كأنَّ عيْنَهُ عِنبةٌ طافِيةٌ، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: الدَّجالُ، أقْربُ الناسِ بهِ شبَهًا ابنُ قطَنٍ”. أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. ↩︎
انظر الملحوظة السابقة. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
من الحديث الشريف: “بيْنَما أنا نائِمٌ رأيتُنِي أطُوفُ بالكعبةِ، فإذا رَجلٌ آدَمٌ سَبْطُ الشَّعْرِ، بيْنَ رجُليْنِ يَنطُفُ رأسُهُ ماءً، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: هذا ابنُ مَرْيَمَ، ثمَّ ذهبتُ ألْتَفِتُ، فإذا رجُلٌ أحمَرٌ جَسيمٌ، جَعْدُ الرأسِ، أعْورُ العيْنِ، كأنَّ عيْنَهُ عِنبةٌ طافِيةٌ، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: الدَّجالُ، أقْربُ الناسِ بهِ شبَهًا ابنُ قطَنٍ”. أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. ↩︎
نفس الحديث الشريف. أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير… وفي حديث آخر للبخاري ومسلم أيضا: “إن الله ليس بأعور.” ↩︎
نفس الملحوظة السابقة. ↩︎
نفس الملحوظة السابقة. ↩︎