(٤)
إنسان الخليقة أزواجا بألوانه
لإنسان الحقيقة معراجا بعنوانه
أمر الله الأبد القائم، لأمر الله الأزل الدائم
اسم الله الحاجب لاسم الله الواجب
في الوجود المطلق اللانهائي
لله ورسوله
حديث الجمعة
١٧ جمادى الآخرة ١٣٨٤ هـ - ٢٣ أكتوبر ١٩٦٤ م
أعوذ بالله، لي ولكم، وأسـتغفر الله، لي ولكم، وأحمد الله لي ولكم… ما كنتم لي أنًا وكنت أنا لكم، بما كنـا أنا وأنتـم لرسـول الله، وكان رسـول الله لنا، أنتم وأنا، بما كنا به لله، وما كان الله به لنا، قياما في الله ورسـوله، بالله ورسـوله.
أشـهده (اللهم)، بلا إلـه إلا الله، وأشـهده (اللهم)، محمدا رسـول الله، بنور السـموات والأرض لي عقلا وروحـا. وأشـهد رسـول الله بالحق لي، إنسـان الوجود، بقيام آدم لوجودي فيه، آدم الأوادم لوجوده.
وأشـهده صاحب العزة وربها من الله، يوم جاء شـديد القوى لنور السـماوات والأرض، الإنسـان الروح الأمين، لآدمه، لإنسـانه المحمد يوم كانه له منه، قاب قوسـين أو أدنى، ليشـهده مشـاهده مثل نوره، ليكون النـاس في متابعته، إلى الله أكبر، وذلك يوم نوقن في قيامنا أن الله ما ظهر بحقه في شـيء، مثل ظهوره في الإنسـان، من الروح والناس، على ما نحن فيه من الحق، برسـول اصطفائه منهما.
فبرسـول الله معنا في دوامٍ ذاتًا وروحا، يقوم ويتقلب في السـاجدين، على ما هدينا، عليه نجتمع وله نتابع، تُشـرح لنا الصدور، وتنجلي فينا الأمور، وينقضي منا الفجور، وتَعمر بنا الدور، فترفع وتوضع بنا بيوت الذكر للمذكور، يذكر فيها اسـم الله، صدورنا مشـكاة مصباحه، مشـرقا بدائم فجر نوره وإصباحه.
إن البشـرية قبل محمد، وإن البشـرية بمحمد، وإن البشـرية بعد محمد، قامت وتقوم بأمور لله جديرة بالنظر، مليئة بالعبر. فمن قبل محمد، قامت البشـرية أبناءً مُكرمين لآدم مصطفى أمينا لربه، طلبه أبناؤه، ونادوه سـعيا إلى رب العالمين، وقد أمسـكته يد الله نفسـا متوفاه، عين وجود للسـماوات والأرض يمسـكه أن يزول (أبانا الذي في السـماوات)[١].
وبمحمد قائم الفطرة ورسـولها وجماع حقائقها قام جديدا لقديم، قامت به البشـرية أوادم، لقائم من قديم إنسـان آدم، لقديم لآدم… رفيق لرفيق، فاسـتقامت الطريق، وأسـفرت خلة الحقائق في الحـق المحقق، وقامت خلة الخلائق بالقلوب والقوالب، فتكشـفت المحبة بقائمها بين الحقائق، كما قامت المحبـة بنشـر الحيـاة بين الخلائق، فقام بقيام المحبة التعارف بين الحقائق والخلائق، فقامت المعرفة لحقائق الخلائق، وخلائق الحقائق.
فقام الذكر المحدث بخلقه وحقه، رفيقا للذكر القديم في حقه وخلقه، هو له رفيق وأنيس، فقام معنى الإنس على الإنس لمعنى الإنسـان، مثنى وفـرادى، فبُعث الإنسـان، مظهرا للإنسـان، وقائما للعنـوان فقام مثل نـوره، بهياكل كبير الإنسـان، في مظاهره من الأكوان، بآدم وأبناء لآدم، هم في الحق عوالم وحقائق وأوادم.
هذا ما كان قبل محمد إلى محمد، فلما تواجد محمد آدم في الدورة الخالدة لآدم، في إنسـانه للحق جديدا بذاته، لمعناه بقديم، عَرف الآدم الآدم، وعُرف الآدم والآدم، وعرف الآدم من الآدم، وعرف باطن الآدم بظاهر الآدم، عرف قديم الآدم بجديد الآدم، رحمة للعالمين وقدوة للعابدين، فكان محمد بذلك مبعوث الحق بالحق، وأول العابدين، حقا وخلقا، وقدوة دائمة به للعالمين.
كسـب محمد لمعاني العبودية معاني الحق لحضرات الحقيقة، وتواضع بمعاني الحق له، لمعاني العبد فيه، فأصبح به الرب والعبد متعادلين في دائرة الحق الواحد لأحديته، شـقي وجوده، ومظهرين من وجود الحقيقة المتوحـدة به له فيه بموجوده. هما حقان متسـاندان، أو هما عبدان متوحدان، أو هما حقيقتان متحدتان لأحد بهما، أو لأحد لهما، وبذلك عرف الله، وقدر الله حق قدره، وجودا مطلقا لانهائيا، عنونه الإنسـان.
فكانت القيامة، بقيامه، قائمة بأخطر لون من ألوان القيامة، في ألوان للقيامة عديدة لا تحصى. كشـف بقيامته بدائمه عن دائمها لدوامها، وعن قائمها لقيومها ومقيمها، يوم عَلَّم عن السـاعة على ما عرفها لنفسـه بنفسـه في نفسـه، وقد عرفها لمحة الحيـاة الآنية بالنسـبة للأبد له، فقال (لكل منكم سـاعة)[٢]، (من مات فقد قامت قيامته)[٣]، وأنذر (بعثت والسـاعة كهاتين)[٤]، وعرف عن صاحبه في أثره يجيء في متابعته ببيان رسـالته {وإنه لعلم للسـاعة}[٥].
فكانت القيامة عنده هي يوم يلقى القائم بالحيـاة، القيوم عليه بها، في قيام الله على كل نفس بما كسـبت، معجلا الله له برحمته بها لكل من تقبل لأمره وهديه، فتواصى بالحق فيه مع من يؤاخيه، ورضي بقضائه، وصبر وانتظر لرحمته وعطائه، فكشـف عنه غطاؤه.
بعثت والسـاعة كهاتين، مشـيرا بأصبعيه للتعريف بأنه والسـاعة رجلان في الله، رجل رحمته، ورجل عدله، وأنه سـبق بوصفه رسـول الرحمة خليله رسـول العدل، بنسـبة طول إحدى أصبعيه عن الأخرى، مشـيرا إلى أنه إذا جاء زمان رجل العدل، أخرجه الله من أهل بيته، فملأ الأرض عدلا، كما ملئت جورا.
وهذا ما عناه عيسـى بقوله (ما جئت لأرحم، بل جئت لأدين)[٦] (اقبلوا نيري فإن نيري عليكم لطيف)[٧]، وما ظهر رسـول الله يوم ظهر، إلا بما هو لزميله رسـول العدل (يظهر فيكم رسـول الله الذي يأتي من بعدي بما هو لي من الله، فإن الأرض لا تسـتطيع وطأته، فذاك روح القدس)[٨]، (يحل فيكم روح القدس فتأتون أفعالي)[٩].
وما ظهر عيسـى يوم ظهر، إلا بقبس من رحمة رسـول الرحمة، (أنا أولى الناس بابن مريم)[١٠]، (من كان مني كنت منه[١١]، عَليّ مني وأنا من علي)[١٢]، فكشـف عن وحدانية الإنسـان مع قديمه، على ما قدرها عيسـى بدوره، (أنا في الآب والآب فيَّ)[١٣]، هو أبي وأبيكم… وكشـف عن وحدانية الإنسـان بقائمه مع قادمه (إذا جئت في القيامة دعوتكم بيا إخوتي)[١٤] فيقول الرسـول (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[١٥]، (لا مهدي إلا عيسـى)[١٦]. (يظهر ثلاثون دجالا كلهم يدعى أنه رسـول الله قبل أن يظهر ابن مريم)[١٧]، {يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له، وخشـعت الأصوات للرحمن فلا تسـمع إلا همسـا}[١٨]. (يخلق الله له صورة يتجلى بها على الخلق يوم القيامة)[١٩].
إن رسـول الله لم يظهر بعطائه، كما أنه لم يظهر بأمر الكلمة لله بعد، من غلبة الرحمة على العدل فيه، وعزة الرحمة على قدرة العدل عنده. إنه القيامة الكبرى بعد قيامة الكلمة. (لا تقوم السـاعة إلا ويظهر على الأرض آدم) [٢٠]، {إني متوفيك ورافعك إليّ}[٢١].
أُرسـل هداية ورحمة للعالمين يد قدرته، وكتاب هدايته، وكنز وقسـم مغفرته ورحمته، مؤجلا الله به لغضبته، ولقيام حجته على من تقوم عليه حجته من المنظرين، (لا تقوم القيامة إلا على لكع بن لكع)[٢٢]، عانيا القيامة برد الأعمال، أما القيامة بقبول المقبول، فهي قائمة ودائمة، {إما العذاب وإما السـاعة}[٢٣].
فكان بذلك محمد مُعلما، خالقا بتعاليمه وعلمه، جُعل علمه نورا، وجعل كسـب تعاليمه في الانتشـار بالنور وجودا، كرما وجودا، مشـهَرا أن (من نوقش الحسـاب فقد هلك)[٢٤]، هاديا الناس، (أن يحاسـبوا أنفسـهم قبل أن يحاسـبوا)[٢٥] من أنفسـهم، مجهولة عليهم في يومهم، معلومة لهم في غدهم، معلنا أن من طلب الله وجده، يوم جاءه الله وقد نفخ فيه من روحه، ثم أسـفر له أقرب إليه من حبل الوريد، قيوم قائمه بالحيـاة، وقد سـقطت أسـوار المادة عنه.
فكانت القيامة في قائمها، بدائمها عِلْما لإنسـان معرفتها، يطلبها يوم يتعجل إلى لقاء القيوم عليه، بشـوقه ومحبته. {يا أيها الإنسـان، إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}[٢٦]، {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}[٢٧]، {إن كل من في السـماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا}[٢٨]، و{لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله}[٢٩]، {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}[٣٠]، من ربها منظورة.
وذلك يوم يقوم رسـوله ويتقلب بنوره في السـاجدين، نور الله يمشـي به في الناس، يحرر به الرقاب، ويذهب به بظلام القلوب والعقول، ويشـعل به جذوة النفس، فيشـرق نور الله في القلوب والرؤوس، فتهتز الأرض من القلوب مترنمة رابية بالحيـاة، ذاكرة مذكِرة بالله، بيوت يذكر فيها اسـم الله، تُرفع لتتم، وتبعث لتجمع وتلم. فيشـهر بها الله أكبر، يوم يعرف لها لا إلـه إلا الله، ويوم تتصف لمحييها عبدا له بمحمد رسـول الله، {رجلا سَـلما لرجل}[٣١] خاليا من شـركاء متشاكسـين.
فالقيامة في دوام قيامها تعجيل برحمة أو تعجيل بجزاء، أعمال ترد أو سـاعة يشـهد فيها العتق والفرج بكرة حيـاة، بقيام لا إلـه إلا الله، دخولا في حصن رحمته، في متابعة رسـول الله ومحمده، مع أعلامه لقيامه، دوام سـبيله، وعامل بصيرته.
به يدرك دائم القيامة للعقل، في إدراك العقل لصمدية الفطرة، وأبدي الحيـاة لأزلها، بما هو قائم ومدرك، ومعلل عنده، ومتأمل منه من الآيات لله، لا تنقطع في الآفاق، ولا في النفوس. وهذا هو عِلم الدين، وفقه الدين. {سـنريهم آياتنا في الآفـاق وفي أنفسـهم حتى يتبين لهم أنه الحق}[٣٢] في قيامه ودوامه وسـلامه وكلامه، بالوجود لا جديد فيه، من خلق أو حق، {وإنه لعِلم للسـاعة}[٣٣].
أما التعريف بالقيامة والتهيئة لاسـتقبالها في سـفورها، للفرد وللجماعة أو للبشـرية، فقضية لها شـأن آخر فهذا أمر يمس النشـاط العام والسياسـة والتطور الاجتماعي. إنها يوم يكشـف الغطـاء فعلا للفرد أو للجماعة أو للبشـرية، عن الرحمة أو عن الابتلاء في دورتهما الخالدة، {وتلك الأيـام نداولها بين الناس}[٣٤]، {كل يوم هو في شـأن}[٣٥]، {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها}[٣٦]، {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السـماء والأرض}[٣٧].
فإذا ارتد البصر من كرتيه إلى النفس، في قيامها من باطنها لقديمها بظاهرها لقائمها، ومن قادمها بجديدها إلى قائمها بمبعوثها، وتحدث الفؤاد للعقل بما رأى، فرأى العقل بحكمته ما أدرك القلب بشـهوده، أدرك القلب حكيما ما رأى العقل محكما، فتعادل الرأس وقد عرف أنه مضغة مخلقة لقلب، مع القلب وقد عرف وأدرك أنه مضغة مخلقة لعقل، فاسـتقام الأمر في قائم الإنسـان لقيومه، فهما يصدر عنه سـواء من القلب أو من العقل، ولو اسـتقام حال الفرد لاسـتقام حال الجمع، ولو اسـتقامت حال الجماعات لاسـتقام أمر البشـرية.
فالعقل والعاطفة، والخارج والداخل، في قائم الإنسـان، والظاهر والباطن لأمر الرحمن به، والغيب والشـهادة لله فيه، باسـمه المؤمن، والإنسـان عبدا وربا، هو القديم والقائم، وهو القائم والقادم، لازدواج أمر الإنسـان، {وخلقناكم أزواجا}[٣٨] لمعاني الحي القيوم له، اتجاها لسـبق أو اتجاها للحاق.
بمحمد اسـتدار الزمان في قائمه لقادمه، على ما كان في قديمه، معلوم قائمه، برحمة الله، للحي القيوم بالحيـاة وإنسـانها بمحـمد، باقتداء القديم، وحيـاة القائم، وتعالي القادم، حتى إلى عين قديمه بأحسـن تقويم، لأمر قائمه، ببعث قادمه بعين قديمه، في ذات قيامه.
بذلك يصبح الإنسـان الخلقي في الفطرة برسـول الله، إنسـانا حقيا بالصبغة، فأصبح للرحمـة عنوانا، وللإحسـان سـاحة ودارا ومكانا، ولطريق الحيـاة سـفينا وركبا، ولأعلام النجاة علما وحقا، ولسـفن الخلاص سـبيلا ورتلا، ولد عصرا، وقام دهرا، وعنون أبدا، وبعث أزلا.
برسـول الله ومحمده، أصبح الآدم إنسـانا، ودانى وقارب الإنسـان آدما، فلا آدم ولا إنسـان، بل حق في قائم بعنوان، لقيوم بحقيقة، لقادر بحق، لمخلص بصدق، لإنسـان الوجود، قياما عزيزا في الشـهود.
بذلك قام آدم على آدم، وإنسـان على إنسـان، وهذا ما تواجد للبشـرية برسـول الله، بمحمد الله، بآدم الله، بكلمة الله، بروح قدس الله، بإنسـان الله، بحق الله. {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٣٩]. {قل هذه سـبيلي أدعـو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٤٠]. {وما جعلنا لبشـر من قبلك الخلد}[٤١]. فكان للبشـرية الخلد، (إنما خلقتم للأبد وإنما تنقلون من دار إلى دار) [٤٢].
أما ما بعد محمد، فهو كوثر محمد بما كان، في ظهور كثيرِه بما يكون، به تواجد على الأرض وسـمائها آدمان، متعاونان، محسـنان، عنوانا لإنسـان غيب لهما، من مطلق الغيب بالإنسـان.
هما آدمان من السـبق، لحقيقتين من الحق، لأمرين لإنسـان لهما، من إنسـانية الرشـاد، ينتظر الناس أن يعززهما ثالث من غيب الله هو في الطريق إلى الأرض، يظهر بذات من غيب الخلق هي في الطريق للظهور من الأرض…
حتى يتواجد باجتماعهما في قيام متحد، في السـماء الدنيا للأرض في محمود إنسـان كامل، مواصلا الرسـالة بجديد حق جامع، هو بظاهره لقائمه ثالوث لأوادم خلق، مظهرا لثالوث لإنسـانية حق، تعنون حقا في أحديته، ظاهرا لله بوجه متعدد بواحديته، قائما في الله باسـمه بأحدية، {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم}[٤٣]، ولا أكثر من ذلك إلا هو معهم، ولا أدنى من ذلك إلا هو معهم، اتجاها إلى أعلى. ويقولون ثلاثة رابعهم كلبهم اتجاها إلى أدنى.
فإذا قام آدم، حقا واحدا، على بنيه، كان هو معه ومعهم به فيه. وإن قام آدمان متعاونان، على أبنائهما، كان هو معهما، ومع أبنائهما بهما، هو الله ورسـوله لهما. وإن قام ثلاثة من الأوادم، متكاتفين متسـاندين متوحدين متحـابين متواصين بالحق، على أبنائهم من الناس، كان هو معهم، الله ورسـوله وكلمته لهم ومع الناس بهم.
إن التجدد من الخلق إلى الحق، بهشـم المادة غلافا وهيكلا باسـم الباطل، وإطلاق وبعث الروح باسـم الحـق، لقيام وظهور مسـيح الإنسـان بآدمه، إنما هو في تعدد الكلمة الأزلية بظلال أبدية، لموجود اسـم الله ورسـوله، بموجود وجه الله ورسـوله، في المطلق لموجود الله ورسـوله، فبها لها فيها، ظاهر الإنسـان لبطونه منه لأزله، وانبعاثه لآزاله في آباده لمعرفته بظلاله، في حضرة تجليه بخلائقه، لتبعث فيه بحقائقه، لقيام حضرات عرفانه وإحسـانه.
إن الله، معية الوجود، موجودا واحدا، ومعية كل وجود، كلما أوجد الموجد به وجودا، من وجود، ليعلِّم عن موجوده بوجوده، وعن معنى رسـوله له بتواجده، في جديد وجود، هو لعينه في شـهوده. بذلـك عبر الإنسـان، وعبر به الرحمن، عن قانون فطرته، يوم سـاوى الله بين آدم أبا، وولده في جلدته، {خلق فسـوى}[٤٤]، ويوم ارتفع بالولد إلى معاني الأب، مسـويا بينه وبين جديده في جلدته، فتجدد آدم في جلابيبه، وتواجد آدم في وحدانية لبابه لقوالبه بجماع حقائقه، إنسـانا بأحديته، وعلما على عينه لسـبقه، يوم تحرر بلبابه، من أوزاره بأجسـاده لمادته، إلى أحديته بروحه.
بهذا جاء رسـول الله، وبهذا جاءت رسـالته، وبهذا ظهر بفطرته، يتجدد دائما بجلدته، ويتوحد دائما بلبابه وحقيقته، أصل الأصول فيما لا نُدرك، وآدم الأوادم فيما نشـهد وندرك.
جعل الله في معروفه، وموصوفه، واقعا في حيـاة الإنسـان، وفي حيـاة العنوان، {وإن الدين لواقع}[٤٥]، {فأينما تولوا فثم وجه الله}[٤٦]. الله {قائم على كل نفس بما كسـبت}[٤٧]. الله من وراء كل نفس بإحاطته. الله معية كل نفس أينما كانت، وكيفما كانت، ومتى كانت، أقرب لكل نفس من حبل الوريد.
أظهره الله على الدين كله، وأبان له ما في صدره من ملكوت السـماوات والأرض، {ألم نشـرح لك صدرك}[٤٨]، فنبع عن نفسـه، مظهرا ومخبرا، لكلمة لله تمت، {وتمت كلمة ربك}[٤٩] فقال له (لا فرق بيني وبينك)[٥٠].
فكان روح قدس لله، قامت وعمت، ظهرت ذاتا لروح عظيم تجمعت وتكاثفت مظهرا وهيكلا بشـرا سـويا، وروحا مرئيا، وأمرا ظاهرا عليا، وسـرًّا لله خفيا، ووجها لله دنيا، ظهر والله من ورائه محيط، والله أقرب إليه من حبل الوريد.
قام والله له، بما كسـب في قديمه، مغفور الذنب… والله له، في قادمه مقبول التوب… والله له، في قائمه مسـتور العيب…
ميسـر الأمر في قائمه، أُمة، معفوا عنه، أهلا وصحبا، لبيت مرفوع، عنوانا لرحمة الله مهداة، جاء موضوع بيت رسـالة، يوم يتابعه مرحوم من الله، يطلب رحمة الله، ويهتدي بهدي الله وبرحمة الله.
جعل له نور أُنزل معه يمشـي به في الناس، يقوم ويتقلب في السـاجدين، يغير الناس به أنفسـهم، إليه تنسـب ظلالا له ما غيروا ما بأنفسـهم، مما يجري بهم مجرى الدم من الشـيطان إلى وجوه به للرحمن.
ذهب عنه وصف الخلق لأناه، وبعث بموصوف الحق لمعناه بأعلاه، قامت به العزة له عن الله، آدما لا يدري في الله معناه لإنسـان الله، إذ هو في عمائه عنه إنسـان مولاه، فحن بغريزته إلى سـاكن قلبه، لقبلته، مسـتنجدا برحمة ربه لنصرته، بيت ذكـره، لعَلمه لاسـمه، لأعلام أعلامه به ومن حوله، حن إلى الله، هو له البيت، ونوره لقلبه الحق، وقيامه بحيـاته للحي القيوم، قائم الصدق. فأعين على شـيطان ذاته لوزره بمادته، حتى أنه عنه وضع، وله الغطاء رفع.
وهُدي لمجافاة مادي صفاته، مجاهدا لها متطورا بها، فكشـف عنه غطاؤه، وقام بالكشـف جزاؤه، فانتقل من قديمه لقائمه، ومن قائمه لقادمه، فقام في قائمه بالقديم والقادم، فجاءته البشـرى بشـرًا، وقامه الذكر القديم لله ذكرًا محدثا.
ثم وهب رحمة الله، عطاءً، لأرض جزائه نعمة وآلاءً، فأشـرقت سـماؤه بنور عطائه، لنور كسـبه على أرضه لقيامه نورا على نور، وأمـرا على أمر، وإنسـانا على إنسـان، وآدما على آدم، رجل سـلم لرجل، ما قـام فيه شـركاء متشاكسـون لقائمه قط، في قائم بقديم وقادم. فكان السـلام وعلم السـلام، وأرض السـلام وسـماء السـلام.
ثم توالت عليه رحمات الله، وأنوار الله، نورا على نور، حتى ليغان على قلبه من أنوار الله، فيكشـف قادم النور، عن قائم النور، لقديم النور، في نور قلبه، بنور إنسـانه لعقله، لأنوار عنوانه، طبقا فوق طبق يرفـع، وطبقا بعد طبق يوضع، حتى اسـتدار الزمان به له فيه، على هيئته، كيوم خلق الله السـماوات والأرض، بقديمه لقديمه، به له، رفيقا أعلى، فعرفه في داره، وقامه في قراره، وأشـرقه بأنواره لأنواره، بنور قيومه لقائمه، لأنوار عنوانه في قائم ودائم إنسـانه.
كان محمد بذلك كله، الإنسـان، حقا وخلقا، وكان جيئة الحق صدقا، وكان سـفور العنوان فعلا وأمرا، من عرفـه عرف الله، ومن قامه قام بالله، ومن أسـلم له أسـلم لله، ومن آمن به آمن بالله، ومن شـهده في معناه، شـهد أنه لا إلـه إلا الله.
ومن عرج معه في مسـراه، شـهد الله أكبر، فذكَّر بالله، وأشـهد الله، وأعلَم الله، وخلص بالركب إلى الله، داعيا إلى الله، إماما للناس بالله، مأموما بقائم ودائم رسـول الله.
لا يتناهى الله ورسـوله عنده، ولا يتناهى الخلق منه له، بمشـروع الحيـاة الأبدي، معززا منظورا من قائم الحيـاة الأزلي، ظاهرا على الدين كله، قائما بالدين كله، سـفينة لركب الحيـاة من سـفن الحيـاة لا عد ولا حصر لها، مُعلما بالدين كله، عَلما على الدين كله، إنسـانا من إنسـانية، وحقا من حقائق.
مالي والدنيا… (الدنيا دار من لا دار له[٥١]، أنا في الدنيا عابر سـبيل[٥٢]، اسـتظل بظل شـجرة ثم مضى[٥٣]). (عد نفسـك من الموتى [تكن مؤمنا][٥٤]، عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل[٥٥]). إنها مزرعة الآخرة لمن عرفها، وعرف كيف يكسـب منها. {ولا تنسَ نصيبك من الدنيا}[٥٦]، {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخـرة}[٥٧]. هذا ما جاء به رسـول الله، برسـالة الفطرة لله، بشـهادة لا إلـه إلا الله، وشـهادة محمد رسـول الله.
اللهم يا من جعلت بالإسـلام (الظاهر مرآة الباطن)[٥٨]… اللهم اكشـف عنا غطاء الغفلة عن أنفسـنا، وامحُ بفضلك ظلامها، حتى نشـهد في مرآة قلوبنا ما له أعددتنا، وله خلقتنا…
لنَصنع أنفسـنا على عينك، بإرادَتك في إرادتنا، ولنخلق أنفسـنا بيديك بقدرتك في قدرتنا، ولنعد أنفسـنا لمعرفتك بحكمتك لفطرتنا، ولنعدها للتعريف عنك برحمتك بصفائنا، فنكون بها كتبا وقراؤها، صحفا وأقلامها، موجودات ووجودها، ووجود وموجده، ظاهرا لباطن، وباطنا لظاهر.
في قائم حقك برسـولك، ظلالا له نقوم، في مشـهود حقك به، لمعاني عبدك بنا، أحدا لك إليه نسـلم، وبه فيك نسـلم، يوم به بك نعلم ونتعلم، نحن به فيه نسـير في ركب الحيـاة، وباسـمك واسـمه نتناجى ونتكلم، ولأقطار الحيـاة نقطع، وحظنا منها نتسـلم، ومن أوحال التوحيد به نسـلم.
سـيرا إليك في أنفسـنا، منزها أنت عندنا عن الإطلاق، وعن التقييد، فما كان التقييد إلا لنا لنعرف عنا، وما كان الإطلاق إلا لنا لنعرف عنك، بعتق رقابنا من سـجون ذواتنا، لتتحرر نفوسـنا سـبحا في السـماوات والأرض، مترنمة بالحيـاة، بك نحيـاها، وبك نقومها، وبرسـولك نشـهدها، ونعلمها.
اللهم به فقوم أمورنا، وقوم جوارحنا، وقوم أحوالنا، وأنزل السـكينة على قلوبنا، والسـِلم والسـلام على أرضنا، وولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا بما كسـبنا، ردًا لأعمالنا، ومن غَضبتك فقنا، ومن عدلك فعافنا، إليك نجأر وإليك المصير.
وبك نشـهد أنه لا إلـه إلا الله، وأن محمدا رسـول الله.
أضواء على الطريق
قال سـلفربرش عندما قدم اسـتجواب في البرلمان الإنجليزي، لو أصبح قانونا لعمل على تقييد العلاج الروحي…
(ليسـت كل البرلمانات ولا كل الدكتاتوريين، ولا كل الكنائس قادرة على إطفاء نور الحق… لأنه من الله. إنه سـوف يسـتمر ويجب أن يسـتمر. القوانين الطبيعية التي نجتهد في الكشـف عنها، لا تتقرر بقوانينكم. ولا يمكن أن يؤخر العلم بها قوانينكم التي هي من صنع البشـر. ليس لنا عـلاقة بقوانينكم التي صنعها الناس بعقول قابلة للذلل. إننا نعظ بقوانين الروح الأعظم وهي ليسـت قابلة للتغيير أو التبديل أو التحول. كانت دائما قادرة على كل شـيء، ولسـوف تكون. لا يهم ما يقوله الناس عنا أو عن الحق الذي نحاول أن نقره.
كل الذين جاهدوا للإصلاح، كل من كان لهم مُثل عليا، والذين سـعوا لخدمة إخوانهم كان عليهم أن يتحملوا الاحتقار والسـخرية والضحك، لأنهم كانوا في المقدمة ولأنهم سـبقوهم قليلا في خط التطور. هؤلاء عندما انتقلوا لعالمنا، اعتبرتموهم أمثلة مُشـرِفة، في حين أنكم بدأتم في صلب العباقرة بين ظهرانيكم. إن الحق أمامه مواقع كثيرة عليه أن يحارب فيها قبل أن يسـتقر.
لا تخافوا… إن القوة التي جاءت بنا للوجود، القوة التي نادتنا لخدمتكم، القوة التي نجاهد لنظهرها في سـرائركم، هي نفس القوة التي خلقت كل حيـاة. إنها لا يمكن أن تسـقطكم طالما أنتم لا تسـقطونها. سـوف تسـتمر الأرض في دورانها حول محورها خلال الفضاء، وتسـتمر الشـمس في إشـراقها، وتبقى النجوم في أفلاكها المرسـومة. سـوف يعلو وينخفض معه المحيط وسـوف يسـتمر الربيع والصيف والخـريف والشـتاء في الظهور في متابعها المقدر، لأن القوة التي وراءها لانهائية ولا يمكن أن تفشـل).
مصادر التوثيق والتحقيق
الصلاة الربية في الإنجيل: لوقا ١١: ٢ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: “إذا مات أحدُكم؛ فقد قامتْ قيامتُه؛ فاعبدوا اللهَ كأنكم ترَوْنَه، واستغفِروه كُلَّ ساعةٍ”. أخرجه الديلمي في الفردوس، ورواه العسكري في الأمثال. ↩︎
حديث شريف: " بعثت أنا والساعة كهاتين"، (وفرق بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) صحيح البخاري، ورواه أحمد ومسلم والترمذي. ↩︎
سورة الزخرف - ٦١ ↩︎
إشارة للآية: “للدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم” يوحنا (٩:٣٩) ↩︎
استلهاما من آية الإنجيل “احملوا نيري عليكم، وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب.” (مت ١١: ٢٩) ↩︎
استلهاما من آيتي الإنجيل: (إنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآن. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ.) (إنجيل يوحنا: ١٦: ١٢، ١٣) ↩︎
يتوافق مع: " وَأَمَّا ٱلْمُعَزِّي، ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، ٱلَّذِي سَيُرْسِلُهُ ٱلْآبُ بِٱسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ." يُوحَنَّا ١٤:٢٦ ↩︎
حديث شريف: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، في الأُولَى وَالآخِرَةِ قالوا: كيفَ؟ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: الأنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِن عَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، فليسَ بيْنَنَا نَبِيٌّ." صحيح مسلم. ↩︎
إشارة إلى معنى جاء في أحاديث شريفة أخرى: " إن عليا مني وأنا منه". رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى. و" حسين مني وأنا منه"". أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. أيضا: في حق جليبيب لما استشهد بعد قتله سبعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. رواه مسلم. ↩︎
حديث شريف: “إن عَليّا مني وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي.”، أخرجه ابن حبان واللفظ له، والترمذي وأحمد باختلاف يسير. ↩︎
إنجيل يوحنا: “أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.” (يو ١٤: ١٠). ↩︎
إشارة لقول المسيح عليه السلام بعد القيامة أنه قال للمجدلية: “اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم” (يوحنا ١٧:٢٠). وتلك كانت المرة الأولى التي يدعو فيها تلاميذه بكلمة أخوتي. قبل القيامة، كان يسوع يدعو تلاميذه “أحبائي”، “عبيدي”، أو “تلاميذي”. ↩︎
من الحديث الشريف: "أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ. "صحيح ابن ماجه. ↩︎
حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎
حديث شريف: “لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله.” صحيح مسلم، وصحيح البخاري. ↩︎
سورة طه - ١٠٨ ↩︎
من حديث شريف طويل: “إنَّ اللَّهَ يتجلَّى لَهم يومَ القيامةِ ثمَّ يأتيهم في صورةٍ غيرِ الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها أوَّلَ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللَّهِ منكَ هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا جاءَ ربُّنا عرفناه. ثمَّ يأتيهم في الصُّورةِ الَّتي رأوْهُ فيها في أوَّلِ مرَّةٍ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنتَ ربُّنا.” صحيح البخاري. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة آل عمران - ٥٥ ↩︎
حديث شريف: “لا تقوم الساعةُ حتى يكون أسعد الناس بالدنيا، لَكِع ابن لَكِع.” سنن الترمذي. ↩︎
سورة مريم - ٧٥ ↩︎
حديث شريف عن عائشة أم المؤمنين: "ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلَّا هَلَكَ قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِداءَكَ، أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} قالَ: ذاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ. صحيح البخاري. ↩︎
مقولة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصها: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أخف عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر، كذا الأكبر {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}” أخرجه أحمد في (الزهد) ↩︎
سورة الانشقاق - ٦ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
سورة مريم - ٩٣ ↩︎
سورة آل عمران - ٦٤. ↩︎
سورة القيامة - ٢٢-٢٣ ↩︎
سورة الزمر - ٢٩ ↩︎
سورة فصلت - ٥٣ ↩︎
سورة الزخرف - ٦١ ↩︎
سورة آل عمران - ١٤٠ ↩︎
سورة الرحمن - ٢٩ ↩︎
سورة الإسراء - ٥٨ ↩︎
سورة الأعراف - ٩٦ ↩︎
سورة النبأ - ٨ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة الأنبياء - ٣٤ ↩︎
مقولة للخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز:" إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار." أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ↩︎
سورة المجادلة - ٧ ↩︎
سورة الأعلى - ٢ ↩︎
سورة الذاريات - ٦ ↩︎
سورة البقرة - ١١٥ ↩︎
سورة الرعد - ٣٣ ↩︎
سورة الشرح -١ ↩︎
سورة هود - ١١٩. ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
حديث شريف: " الدُّنيا دارُ مَنْ لا دارَ لهُ ولها يَجمعُ مَنْ لا عقلَ لهُ ومالُ مَنْ لا مالَ لهُ." أخرجه أحمد والبيهقي. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف، “كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل”. أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه وأحمد. ↩︎
استلهاما من الحديث الشريف: “مالي وللدنيا إنما مثلي ومثلُ الدُّنيا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرةٍ ثم راحَ وتركها.” أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد ↩︎
حديث شريف ذات صلة، رواه عبد الله بن عمر: “أخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببعضِ جسدي وقال: كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعُدَّ نفسَك في الموتَى.” جاء بهذا الفظ عن ابن عدي". وأخرجه البخاري بلفظ: " أخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَنكِبِي - أو قال بمَنكِبَيَّ - فقال: (كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ)، قال: فكان ابنُ عُمَرَ يقولُ: إذا أصبَحْتَ فلا تنتظِرِ المساءَ وإذا أمسَيْتَ فلا تنتظِرِ الصَّباحَ وخُذْ مِن صحَّتِكَ لِمرضِكَ ومِن حياتِكَ لِموتِكَ". ↩︎
من الحديث أعلاه. ↩︎
سورة القصص - ٧٧ ↩︎
سورة القصص - ٧٧ ↩︎
عبارة متناغمة مع مقولة من خطبة للإمام عليّ ـ كرم الله وجهه: “…اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه…”. بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. ↩︎