(٣)
النور الحي القيوم
يقوم من دثر الأوزار ووهم الأعمال
عتيقا من هياكل الظلام والزوال
ها هم (الموتى يتكلمون) ويعملون
وها هم الأحياء اليقظون يتابعون وبإيمانهم يؤمنون
ها هو الروح يقوم لرب العالمين يوما للدين
حديث الجمعة
١٩ جمادى الأولى ١٣٨٤ هـ - ٢٥ سبتمبر ١٩٦٤ م
أشـهد لجسـدي لأناي، أني ميت القلب، نائم النفس، خامل الحس، مقيد العقل، سـجين الروح، وأن ما حولي من الناس لأجسـادهم لأناهم، موتى القلوب، نيام النفوس، خاملو الإحسـاس. وأشـهد أن الحي اليقظ المدرك من هذا الجمع بهذا المجتمع، إنما هو إنسـان الله وظـلاله، تولاه الله، وبين الناس أخفاه. أماته عنه، وبعثه بالحق منه، وسـرى منه بنوره له، فيمن كان منه، بعمله حوله، قطب الرحـى، فقام بالحيـاة، وقامت به الحيـاة، بما أحيـاه الأعلى باسـم الرفيق، وأحيـا به باسـم الطريق.
فباسـم الرب قامه، وباسـم الله أقامه، فباسـم الأب أكرمه وأعلمه، وباسـم الآب أعلاه وكرَّمه، ونشـره وأعلمه، وباسـم الحق عنونه. زويت له الأرض وطويت له السـماوات أحدية وجود، وحقية موجود، إنسـانا لله، رحمة للعوالم تواجده، وهداية للعالمين بالحقيقة أظهره وأوجده، وبشـرى للعالمين بالحق بعثه وكثره، وتيسـيرا للعالمين من الخلق خلقا أظهره، وباسـم العبد إلى الأعلى نسـبه، وباسـم الرسـول منه، دعا من طلبه، وبه تواجده.
من شـهده، شـهده لنفسـه حقا. ومن لقيه، لقيه منه صديقا وصدقا. ومن عشـقه توحده، ومن توحده قامه، ومن قامه أيقنه، ومن أيقنه عرفه، ومن عرفه عرف نفسـه، ومن عرف نفسـه بالأدنى، عرف ربه بالأعلى، فعرَّفه، ومن عرف ربه أحدا بظلاله لنفسـه، شـهد أنه لا إلـه إلا الله، فعرف القيـوم على قائمه بلا إلـه إلا الله، هو لا إلـه إلا الله، فأشـهده، فشـهد الله أكبر، يوم عرف، وقام، وشـهد، أن محمدًا رسـول الله، قائم قيامه، لمعناه ومبناه، في الله، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسـهم}[١].
الرسـول… بدائمه بمعناه ومبناه، هو إنسـان وإنسـانية الحق لأحده، من آحاده في وحدة وجوده، بدءًا من حضرة الفطرة برشـاده، وبدءًا من حضرة الخلق بعناده.
أبرزه الأعلى لفطرته من إنسـانية هذه الأرض، هيكلا ومبنى، وهو ليس من أهلها، حقا ومعنى، رحمة منه لبشـرية إنسـانها تمت به له كلمته، للحي القيوم بها عليها لصبغته.
جعل به طريقها إلى عليين، وأعلى إلى حضرة الراشـدين. جعل به دينها في فطرتها، وفطرتها في معرفتها، ومعرفتها في كشـف الغلالة عنها لها، بوضع أزوارها من قوالبها عن قلوبها لمعانيها، بالانعكاس بالنظر والاتجـاه في الوجهة إليها فيها، لأناها بالحيـاة لقلوبها ولقوالبها، اتجاها بقوالبها إلى قلوبها مركزها لإحاطتها، سـيرا بظاهرها إلى باطنها، انطلاقا بقائمها إلى قيومها عليها بها.
وهذه هي طريق النفس إلى الحق، وهذا هو علمها، يوم يكون لها عِلم، وبالبعد عن هذا جهلها وجاهليتها. وفي جهلها وجاهليتها هاويتها، وضياع مزيتها، وهو التفريط في أمرها، فما تواجدت بالله أمانة اسـمه ووجهه، إلا لتكون أمرا لله، بوجود لله بها.
فبدءا من هذه البشـرية وحالها، قياما بذات ومعنى، لموالد الفطرة، تواجدا من سـلالة من طين، بأطوار الحيوان، إلى بهيمة الأنعام، نبدأ معارفنا، ونبدأ طريقنا، ونبدأ سـلوكنا، ونبدأ ديننـا، ونبدأ حكمتنا، ونبدأ أمرنا، ونبدأ فهمنا عنا، فهما عن مبدعنا، قائمنا وقيومنا، الحي القيوم بنا، والحي القيوم علينا. فنبدأ الحيـاة، وتبدأ حيـاتنا، وتبدأ الحيـاة لنا منا إلينا، نبدأ أفرادا لأوادمها، إلى أوادم لمعانينا، وننتهي أُمما لأوادمنا لنا، بمعنانا فينا.
فنحن من قائمنا بالحق، معية لنا، قائما علينا، إما إلى تمسـك به، وترقي وتصاعد فيه بأمره، في مجال إنسـاننا وإنسـانيتنا، بدءا من قيامنا وقيامتنا، وإما إلى تفريط في أمرنا، فهاوية عن مسـتوى وجودنا، إلى فقدان لمعاني الحق فينا، ومعاني الحيـاة لنا، تفريطا في أمر الله بنا.
فنحن إلى تخلٍ عن وصفنا، ومعانينا، وبشـريتنا، وبشـرانا، واسـتهتار بإنذارنا وتحذيرنا، أن لا نفقد معانينا، وأن لا نظلم أنفسـنا، وأن لا نفترق عن الحيـاة هي لنا، من الحي القيوم بنا، وإما إلى حرص على اسـتكمال لمعانينا، وتطوير لمبانينا، وكشـف لأنفسـنا، وحرص على حقائقنا، بانعكاس إلى أنفسـنا، وطلب للأعلى لملاقاة لنا فينا، في بيته من قلوبنا، نشـهده ونجتمع عليه بمعانينا قبلة وريادة لهياكلنا، رسـولا من أنفسـنا، بوصف الخلق معنا بيننا، مثلا أعلى لمعانينا لله، لقوالبنا هياكل عوالمه، وقلوبنا بيوت ذكره لأسـمائه، متابعة له إلى وصف الحق لنا لقائم الحق به، لقلوبنا بيوت حيـاةٍ، وقبلة قوالب، لعوالم في طريقها للوجود، للحي القيوم بنا، لمشـروع الخلق والحيـاة الأبدي.
فنحن في حاضرنا، من أمرنا، من مجتمع أرضنا ببشـريتنا، نبدأ ونواصل، بدءا بعد بدء، من أفراد، وأُسـر، وجماعات، وأمم، وبشـرية، نتصاعد على ما نحن، وندخل السـماء لأول دورها على ما نحن، مبعوثين فيها على ما متنا عليه، في السـماء الدنيا من الأرض لنفوسـنا، ونرد إلى الأرض على ما نحـن، من أولى طبقات السـماء ذات الرجع، إلى عالمنا وأرضنا ذات الصدع، كطلبنا وإرادتنا، لنسـتكمل خلقيتنا، بالتخلق بخلق الأعلى علينا، على أرض نشـأتنا، في حجابنا، بمشـيئتنا.
خلق الإنسـان من صلصال كالفخار، وما هذا إلا تصوير للنشـأة لقوالبنا. وخلق الجان من قبل من مارج من نار، وما الجان إلا بدايات لنفوسـنا إلى النار المقدسـة، وما الملائكة إلا أنوار قيامنا لعقولنا، وما العوالم في فطرتها إلا تطوير قوالبنا وهياكلنا.
وما بيوت الله، يذكر فيها اسـمه، إلا قلوبنا مرفوعة أو موضوعة، قبلة السـجود للموجود لنا، يوم تسـتقيم أوزارنا بالإسـلام لمعانينا. وما الحقيقة وحقائقها، إلا معانينا لمبانينا، وما الرب لنا، إلا قيومنا لقائمنا.
وما وجه الله لنا إلينا، إلا قيامنا به فينا. نرانا في مرآة أخوتنا لقائمنا بالحق في قيامنا، كما ندركنا لتأملنا في مرآة أخوتنا بقائمنا على الباطل، (المرء على دين خليله فلينظر أيكم من يخالل)[٢]، (إن الطيور على أشـكالها تقع)[٣]. (إن لله ملائكة سـياحون في الأرض يجمعون الأهل على أهلهم)[٤].
فنحن هنا بداية لعوالم القلوب في أكنانها، أول عوالم الروح لمراقيها، وأول معالم الحق لها لمعارجها، ونواة عوالم الأكوان، لحقائق القلوب بقوالبها. ففي هذا العالم يولد كل مولود على هذه الأرض على الفطـرة، لصبغة الله لها بأحدها، زويت له الأرض رسـولا من أنفسـهم، قدوة لمفرداته بهم، فالفرد وهو الذي يغير من أمره لفطرته، في متابعة موصوف أبويه له بلغة ومدرك جنسـه لمعنى الله ورسـوله عنده، على يقظة بهم أو في غفلة عنهم متأثرا ببيئته لعصره، أو مؤثرا فيها، حاملا معه لبيئته من صنعه. {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}[٥]، (من صلح أصلحنا له من صلح من آبائه وأزواجه وذرياته)[٦]، {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشـهدتهم على أنفسـهم ألسـت بربكـم قالوا بلى}[٧]، يوم يتكشـف وجه الحـق للأبناء بالآبـاء، أو يعرف الآباء معنى الآباء لهم فقدوه، في مشـاهدتهم الأبناء منهم به مع أبنائهم كسـبوه، فأبناءً لأبنائهم لأنفسـهم طلبوه.
الله من وراء وجوهه شـاهدة أو مشـهودة، بإحاطته لا اتجاه له بالزمان، ولا بالمكان، {ذرية [طيبة] بعضها من بعض}[٨]. {كلمة طيبة كشـجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السـماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}[٩]، {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}[١٠]، (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[١١]… (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[١٢]، (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون بالحق لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم الساعة)[١٣].
فنحن من عالمين في قيامنا نتكون، وبين عالمين لجناحينا نقوم… عالم للقلوب، وعالم للقوالب. ونحن بجماعنا وبمفرداتنا، في رعاية من الحقيقة وعوالمها، بعالم من قلوب حية، وبعالم من قوالب حية.
فنحن بين عالم القلوب الحية، وعالم القوالب الحية لا عد ولا حصر لها، بين يدي رحمة الحي القيوم، كلتا يديه يمين، هو الخير… هو الرحمـة… هو المغفرة… هو العدل… هو المشـيئة… هو الناموس… هو الإرادة… هو هو… على ما هو، الحي القيوم في قائم الحيـاة، وفي قيوم الحيـاة على قائمها على ما هي، أزلا وأبدا، وسـرمدا. (الحيـاة هي الحيـاة، والناس هم الناس)[١٤].
الكائنات والأشـياء، لنا بنا، مظاهر للتعبير عن مكوناته (أقانيمه) بالحق، لمعاني العبد الحق لنا، يقوم في وحدانية مع الرسـول، والرب المرسـل لقائم أحدية الحق، من شـتاته في واحديته لإنسـان الله، جمعا وفردا، عَلما لأحده، ووجه واحديته، واسـم أحديته، وقائم إحاطته، بقائم وقيوم رحمته، أحد من آحاد في المطلق اللانهائي المعروف بوجوب وجوده، عند موجوده.
فعوالم القوالب حية لها معراج وناموس، وعوالم القلوب حية لها معراج وناموس، واتحاد القلوب والقوالب في قائـم هيكل، أو ذات أو كائن أو عالم، أو وجود واحد، على ما هو قائم، بمظهر وجوهر، على أرضكم ببشـريتكم، بدءا للخلق، وأمرا للحق، أمر له معراج وناموس.
أمر الله ينتهي في نهاية مسـعاه، وفي نهاية مرتقاه، بعد الفرق بين القالب والقلب، تشـتيتا للأنا، إلى اجتماع وجمع لأحدية حق، إنسـانا في حضرة رشـاد، لا تعرف العناد، ولا يطغيها الجهل، ولا يعوزها العلم، ولا تتعدد مع الأكبر من الحـق، ولا مع الأصغر من الخلق، ولا تعرف التعدد لمسـتويات الحقائـق، ولا تقول بالفرق بين موجود الحقيقة بوجوهها لمعانيها، وموجود الخليقة عند رائيها، لمعالمها للحق بها، تعبيرا بها عن معيته لها، في أحدية جمعها لحكمته منه لواعيها.
فأنتم هنا من حيث وحدة قوالبكم لقلوبكم أول وأسـفل حضرة الإنسـان، لعاليه في أحسـن تقويم وأسـفله لأسـفل بسـافلين. خلقكـم الأعلى لعاليكم، والأدنى لدانيكم، لنفسـه، بحضرة الإنسـان لرشـاده، حضرة لا يعوزها اللقاء فيها لمعالمها لمعانيها، ولا يخطأها الرشـاد لها عنها فيها.
ولا يغيب عندها الحق لها، عينها وحقها وأمرها، هي مجتمع القلوب الحية لعوالم الوجود بها قائمة، قلوب كبيرة واسـعة تجدد نفسـها في دوام، كلما خلقت لها قوالب من عوالم، في طريقها للتواجد من عملها، بقلوبها لقائم ونافذ إرادتها.
إن مجتمع القلوب، كما هو مجتمع القوالب، يبدأ من الفرد، لبنة تواجده، ويتجمع بالبيت، وبالبيوت، وبالمدينة، وبالمدن. مُدنه وجود، وبيوته عوالم، وأهلها حقائق.
فالناس في مجتمعهم الصغير على الأرض يعبرون بموجودهم الزائل عن الوجود الكبير الباقي، بعوالمه وحقائقه، كتاب علمه وقرآن بيانه. فهذه البشـرية لها قوالبها وقلوبها، وبها مظاهرها لحقائقها (الظاهر مرآة الباطن)[١٥]، فردها جماعها، وجماعها فردها، فيها يتواجد الإنسـان من بداياته لنهاياته، بدورة من بدئه لتمامه، في دورة لظهور أوادمه، ونشـأتها، لقيـام إنسـانه بحقيقته، (أُعطيت جوامـع الكلم)[١٦]، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[١٧]، في دورته الخالدة عليها، بأيامه للبلاغ والرحمة، بالبشـرى والإنذار، وأيامه بالفصل والإنظار.
فكائن الإنسـان بين باطن لظاهر، وظاهر لباطن، بمعاني قلب وقالب، موجود مزدوج متزاوج، باطنه قلبه، وظاهره قالبه. ولذلك وَجَّهته الفطرة إلى نفسـه، يوم قالت له {ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسـئا وهو حسـير}[١٨]، {وفي أنفسـكم أفلا تبصرون}[١٩]، وجددت له عطاءه بخلقه لنفسـه بنفسـه الأعلى وبعمله، {وأن ليس للإنسـان إلا ما سـعى}[٢٠]، وبسـطت له رزقه، وقد خلقت الفطرة كل شـيء من أجله.
وكشـفت له عن حقه بكتاب نفسـه، وأعطته حريته، بوضع أوزاره عنه، يوم علمته وأعلمته أن الله {قائم على كل نفس بما كسـبت}[٢١] وأن {كل نفس بما كسـبت رهينة}[٢٢]، وأنه {من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شـرا يره}[٢٣]، وأنها (إنما هي أعمالكم ترد إليكم)[٢٤]، وأن الله ما كان بظالم أو ظلَّام للعبيد، وأن الله غير مظلوم عند عباده، وأنه لا يتهمهم بالظلم له ولا لناموسـه، {وما ظلمونا}[٢٥]، ولكنه يحذرهم من الظلم لأنفسـهم بأن لا يظالموا، ولكنهم كانوا لأنفسـهم، بمسـلكهم بجهلهم يظلمون، وأن الله أعطى كل شـيء خلقه، ثم هدى. كفى بنفسـك اليوم عليك حسـيبا. حاسـبوا أنفسـكم قبل أن تحاسـبوا.
إن الناموس الإلهي لا يفترق عن واضعه، ولا يختلف عنه، فما يليق أن يتصف الحق بأوصاف الخلق في عوالم حجابهم. فالملك في عوالم الخلق يفترق عمن يُشَـرع لهم، ولا يلتزم في ملكه ولا يلزمه ما وضع من القوانين (الملك فوق القانون)[٢٦]، ويدبر وينظم لقوانينه كيف تأخذ طريقها للنفاذ، وللتطبيق وللاحترام، لأنه يعوزها هذا لطبيعتها.
ولكن السـلطان في مملكة الله أمره يختلف، فهو لا يفترق عن الناموس الذي قام به مُلكَه، والذي يقوم بملكه، لأن المــَلك والمــُلك في ممالك الحق حق، والحق لا يتجزأ، وليس كمثله شـيء، فالملك هو الملك، والمالك لزمـام كل شـيء، هو الذي لا يخرج في ملكه عن سـلطانه شـيء، ولا يعزب عن علمه في ملكه شـيء، ولا يملك أن يختلف بإرادةٍ، عن إرادته، في دائرة إرادته، صاحب إرادة بوجـودٍ باسـم شـيء، أو باسـم كائن. الكل معه في موجوده، عين موجوده، ولا وجـود له، فالناموس لا يفترق عن ذاته، ولا يسـتقل عنها. وهو ما يمثله كائن الإنسـان، بأحده بهيكله، جماع محتوياته من حي كائناته من خلاياه ودمه، لأُممها بأعضائه، وأطرافه وجوارحه.
فالله في ملكه هو ناموس الحيـاة… هو ناموس الوجود… هو ناموس الحق… هو ناموس الخلق، منفعل في انفعال كل منفعل به، كفى بنفسـك اليوم عليك حسـيبا.
يصدر الناس أشـتاتا في ظل هذا الناموس، ويتجمعون من شـتاتهم إلى وحدانيتهم في القيوم على قائمهم بالحق، بما كسـبوا في ظل هذا الناموس، فمن وحَد الله فقد وحد نفسـه وأناه ومعناه، يوم تجمع من شـتاته، إلى قيام أحديته، من واحديته، بقيوم لقائمه اسـما لله، لم يفرط في أمر الله، لأمره بهذا الناموس.
ويوم يصدر الإنسـان مشـتتا، فيتفرق من أحده لواحديته مبعضا عن أناه بذاته، لصفاته، لأناه ومعناه، {يومئذ يصدر الناس أشـتاتا ليروا أعمالهم}[٢٧]، فيقوم عليهم قائم الحق لهم، مكسـوبا لأناهم موحدين، يوم ندعو كل أناس بإمامهم، {وأَذن في الناس بالحج يأتوك…}[٢٨] ومفقودا لأناهم وقد أصبح بعيدا عن معناهم، الذين أشـركوا، الذين كفروا، أعمالهم كسـراب بقيعة، عمدنا إلى ما عملوا فجعلناه هباءً، يحسـبه الظمآن مـاءً، فإذا وقع القول، وتكشف الأمر، فإذا هو يراه هباءً، فإذا هو يراه سـرابا بقيعة، ووجد الله عنده، فيوفيه حسـابه، {كفى بنفسـك اليوم عليك حسـيبا}[٢٩].
عرف أنه ميت… عرف أنه لم يحيي نفسـه… عرف أنه قطع كرة خاسـرة… وجاءت سـكرة الموت، بالحق، الذي عنه حاد، والذي ما كسـب له به علم، ولا أقام له به فيه رشـاد، فرط في أمره.
فإذا هو يرى أن نفسـه إنما هي محاسـبه، وأن جوارحه، إنما هي دائنه ومطالبه، وهي شـهود إدانته. وإذا قاضيه إنما هو فيه، وأنه ما كان إلا ضميره، وأن القانون الذي أدين به وطبق عليه ما كان بعيدا عنه، بل كان قريبا منه، لا بل كان فيه، إنما هو ناموس وخلقٌ، كائن روحه، لمدركات عقله، وترجمان حسـه، فيدين هو نفسـه بنفسـه، وينسـاب مسـوقا بإرادته إلى هاويته، ويوقع الجزاء هو على عينه بعينه.
حتى إذا ما اسـتوفى إنظاره، ودارت الحيـاة دورتها لبدء بمولد فطري، وبدأت مرة أخرى بدايتها، وهي دائرة مع كل كائن حي، بادئة في دورتها مع كل بدء بحيـاة، متجددة في مسـيرها ومسـيرتها، كلما تجددت جلود البشـر، قوالب لقلوب، في أكنتها، على فطرتها، قوالب نائمة وقلوب منقبرة، بجديد عين قديم من نشـأتها.
وقد أُعطيت جديدا، لدورة في الفطرة، علها تغير من طبيعتها وجبلتها، كلما مسـتها البأسـاء والضراء في محنتها، حتى تخـرج من نارها إلى جنتها، في إرادتها وعلمها ورشـادها عن ربها لها معها فيها، وعن خالقها بما هو مبديها، وعن المحيي في إدراك الحيـاة لها، إيمانا بالحي القيوم، بقائم حيـاتها.
هو لها من ورائها بإحاطته هي له وجه، وهو فوقها برحمته هو لها لفوقها ظل وقايتها، ومن تحتها بقدرته وبعزته، يمسـكها أن تزول يد عنايته، وهو من أمامها بوجوده لشـهوده، حتى تبلغ برحمته المأمول، بشـرية مبشـرة، وإنسـانية محذرة، أوزارا تقبر، وأرواحا تطلق، برقاب تعتق.
ثم هي مرة أخرى أشـباحا من الأرض تخرج، يوم تعود أرواحها من السـماء مردودة، فإذاها مرة أخرى بعينها لعينها من الأرض موجودة، برسـالة لمرتقاها، أو لجديد لها في معناها، فإن خرجت يقظة، وبربها وبالقضاء معتبرة، بدأ مسـيرها وبدأ رشـادها، وبدأت الحيـاة لحيـاتها. (لا يدخل ملكوت السماوات إلا من ولد مرتين)[٣٠]. (ولا يدخل الجنة عجوز)[٣١].
إنها الحيـاة في دورة القوالب، وفي دورة القلوب… إنها في دورة القلوب إلى جديد مولد فطري، وإنها في دورة القوالب إلى قديم وجود، غير مرضي، ففي وحدانية القلوب والقوالب، علم النفس ما قدمت وأخرت، وخروج ظلال الإنسـان بعمله من أزله، ليعلم بشـهادته لنفسـه في حيـاة قلبه، يوم يحيـا بقلبه لقوالبه جديد نفسـه لأبده، فيقوم معنى الحق له، ومعنى أمر الله لأمره.
إن الإنسـان بإنسـانيته يربح أنه هو كل شـيء، وإن الإنسـان بفقدان إنسـانيته، يفقده، فهو لا شـيء، ولا وجـود له. إن الإنسـان هو العدم، يوم يفرط في أمره من أمر الله. وإن الإنسـان هو الوجود، يوم يحرص على أمره بأمر الله. وإن الناس في قائمهم، بين مفرط وحريص، حريصهم الحق، ومفرطهم الباطل. إن المفرط هو ما عرفت عنه رسـالة الفطرة في قديمها، بالشـيطان الرجيم، يرجـم من عمله فيهلك. وإن الحريص هو من عَرفت عنه بعباد الرحمن المصطفين، والمكرمين. {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسـنون}[٣٢].
إن الروحية بصلاتها وعلمها ومعارفها، وقيامها وقائمها، وقيومها، وعارجها ودانيها تقيم الدين، على حق لا عوج له، على ما عَرَّف الحق، بعقائد الدين في جوهرها، مجتمعة في زاوية الحق فيها، في بيئات الأديان، وإن اختلطت فيها جميعا زاوية الحق لها، مع قشـور أغلفتها بالمأمور به والمنهي عنه، مع الزمن.
فمؤسسـو الدين في كل عصر، وفي كل أمة، وبكل لسـان، جاءوا بزاوية جوهرية من زوايا الحق دون التعريف بجماعه.
إن الدين اليوم، في ظل رسـالة الروح، ووصلة الروح، وقيامة الروح، وقائم الروح، وقيوم الروح على عالمنا عالم روح، لقلوب في أكنانها أول عوالم الروح، وبدء عوالم الروح، وأول عوالم الأشـباح، وبدء عوالم الأشـباح، يأتي من الروح بجماع زوايا الحق، في بيان وتفصيل يقبله العقل، ويسـنده العلم، يكشـف عن الطريق لقائم الحيـاة، وأنها إلى قيام بوجود عند كاسـبها، أو إلى قيام في وهم من موجود، عند فاقدها. فالإنسـان بتوقيته في حكم المفقود، يوم يقوم القائم الموقوت، بوهم الوجود، ولا وجود له، فالعدم مآله وفي انتظاره. فالإنسـان هو الحيـاة، عبرت عنها الأشـباح، وقامتها الأرواح.
فماذا نحن في أمرنا؟ وها هي وصلة الروح وصلت إلى عالمنا، وإلى حسـنا، وإلى مداركنا، وإلى قائمنا، وإلى قيومنا، وإلى حيـاتنا، فقطعت جهيزة قول كل خطيب، (الموتى يتكلمون)[٣٣].
إن الدين اليوم يقوم على أسـاس من الواقع، ومن المشـاهدة، ومن الفطرة، ومن العلم، فإذا قلنا إنه قـام في الماضي على أسـاس من العقيدة والمنطق، فقد اسـتوفى الدين مراحله من القيام على العقيدة، والمنطق، وانحرف به محترفوه إلى ضلال أنفسـهم به وإضلال أتباعهم بالدعوة إلى أنفسـهم، وابتعدوا به عن المنطق وعن الجادة، إلى اعتقاد معنى الشـيطان فيه، باسـم الرحمن له…
بجدل في الله بغير علم يقوم، وبغير كتاب ينير، وبغير نور يسـرى تمسـه القلوب، وتشـرق بـه العقول أو يمسـها ويشـرق منها، وسـاروا بالدين إلى غير سـليم غاية يهدف لها، ولكن إلى باطل، وإلى غش، وإلى خدعة، وإلى تجارة، وإلى اسـتغلال، وإلى أنانية منحطة، {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد}[٣٤].
إن العاقل ليتسـاءل: ما هو السـبيل لكشـف العمل الصادر عن هؤلاء المجادلين في الله بغير علم؟! إن أمرهم لا يخفى على العقل اليقظ ولا على الإحسـاس الفطري السـليم، فما كان عمَلهم إلا اتبـاع كل شـيطان مريد، باسـم الله، وباسـم رسـول الله، وباسـم الحق، وباسـم الصدق، وباسـم القيامة والقيوم، وباسـم السـاعة واللقاء، للحق أو الجزاء، وباسـم المعرفة، وباسـم النور، وباسـم الحيـاة، وباسـم الروح، يتبعون كل شـيطان مريد مناصرين، وبمظاهر الغيرة على القيم العليا مجادلين.
يجادلون في الله بغير علم، تعالى الله عن وصفهم وعن كل وصف، وعن علمهم وعن كل علم وعن إحاطتهم، وعن كل إحاطة، وعن قيامهم وعن كل قيام. إنما الأمر له، والحكم له، والشـرف له، والفعل له، والحكمة له، إنه يُحكِم[٣٥] بالشـيطان، كما يُحكِم بالرحمـن… فتعالى الله عن وصف الجهلاء، وعن علم المرائين. (إن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر [ينتقم به ثم ينتقم منه])[٣٦].
أبرز الله رسـوله المرة بعد المرة، ولم يخفه بعد إبرازه كلما أبرزه. وأعلى الله رسـول الله، ولم يغيبه في عليائه، وأدني رسـول الله، ولم يقبره في ليل سـكينته، يتلو كتابه على مكث ليبين لهم، يقوم ويتقلب في السـاجدين، يتكلم بكل لسـان، ويقـوم بكل إنسـان، ما اسـتيقظ في الله قلب، واسـتقام فيه قالب. {واعلموا أن فيكم رسـول الله، لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم}[٣٧]. وما كان الله ليعذبكـم وهو فيكم، وما كان الله ليعذبكم وأنتم تسـتغفرون، فاتقوا الله، وارجعوا إلى الله، واسـتغفروا الله، وحرروا قلوبكم من سـجنها، وحرروا عقولكم من ظلامها، وطوروا قوالبكم من ركودها، لعلكم ترحمون.
لا إلـه إلا الله، محمد رسـول الله
اللهم يا من جعلت من رسـولك داني رحمتك بأزلك، وأقمتها علينا لدائمنا بدائمك لأبدك… اللهم برحمتك به فألحقنا به قياما وسـلاما، ووجودا وإيمانا، ولا تجعل حيـاتنا منا بدءا من أنفسـنا، بقائم عدلك، وقيوم فعلك، فقد قبلنا بإيماننا به وجها لك هديتك.
اللهم لا تجعل لنا بدءا مختبرا، بمولد فطرتنا، مفطورين على عدلك، وقائم أمرك، وألحقنا بقديم أمره، وأزلي أمرك به، وسـر بنا في أبدي أمره وأبدي أمرك، رحمة منك بنا، وإيمانا منا بك وبرسـولك، لا إلـه غيرك ولا معبود سـواك.
اللهم إنا نعلم أن القول واقع علينا، وأن الناموس مطبق فينا، وأن قضاءك لا مرد له… اللهم الطف بنا في قضائك، ووفر من حظنا في مغفرتك من عطائك، وعاملنا برحمتك في ابتلائك، ولا تمنحنا رد أعمالنا بعدلك في جزائك، فقد عرفناه ناموس مغفرتك وعفوك من جزائك، فأوفر لنا به حظنا من منتك ومن عطائك.
لقد قبلنا رسـول الله، رحمة مهداة، فلا تسـترد منا الهدية، ولا تمنع عنا دوام العطية، وادفع عنا به شـر البلية، وارجعنا به إلى أحضان رحمتك الرضية، وأنوار طلعتك البهية، وروح قيامتك العلية، وقيوم قدرتك الغنية.
اللهم بحكمتك وبعزتك، ولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا، وأصلح أمرنا حكاما ومحكومين، غافلين ويقظين، راشـدين وجاهلين، مجاهدين ومتابعين، واجعلنا محلا لرحمتك، ولا تجعلنا آية لابتلائك ونقمتك، في اختبارك لخليقتك.
لا إلـه إلا أنت سـبحانك إنا كنا من الظالمين.
أضواء على الطريق
مقدمة الناشـر لكتاب (تعاليم سـلفربرش) طبعة ١٩٣٨ السـيد ا. و. أوسـتن: (هذه التعاليـم التي يدلي بها سـلفربرش والتي يصر على أنه ليس هو مؤلفها بل هو الرسـول المكلف بنقلها من المصادر العليا، ولا يقصد بها أن تكون إعجازا في البلاغة التي يدلي بها مخلوق أوتي كل الحكمة.
وليس من تعاليم الروحية أننا نجرد أنفسـنا من غريزة النقد، وأن نوافق بدون تفكير على كلام إنسـان آخر سـواء كان هذا الإنسـان في هذا العالم، أو في العالم الآخر.
كما أنه ليس الغرض منها خلق دين جديد إذ أن الإلهام لا ينقطع أبدا، وإنما يتوقف على ما لدينا من اسـتعداد لاسـتقباله.
إن سـلفربرش يحتكم إلى المنطق ويقول إن أي شـيء لا يتسـع له منطق القارئ يجب أن يرفض أو أن يترك على الأقل حـتى تثبت صحته في المسـتقبل.
ويجب أن ندرك أن كل فصل في هذا الكتاب ليس بالضروري أن يكون خطابا متصلا نطق به الروح المرشـد في جلسـة واحـدة، بل قد يكون مسـتخرجا من أحـاديث اسـتغرقت ثلاثين أو أربعين جلسـة. وإنما كانت مهمتي أن أجمع الأفكار المتشـابهة في مكان واحد).
واضح من هذا أن ما جاء به سـلفربرش كان إعجازا في البلاغة، وأن فيه كل الحكمة، وأنه متفق مع دائم الفطرة، وقائم الصبغة للوجود، واتصال شـقي الحيـاة بدائم الإلهام، تجديدا لما جدد به الرسـول دائم الرسـالة.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
حديث شريف: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”. أخرجه أبو داود، وأحمد، والترمذي. ↩︎
أحد الأمثال الشهيرة والدارجة، التي تستخدم للتعبير عن مدى تشابه أو تقارب شخصين في التصرفات أو طريقة التفكير وتوفقهما معا. ومثل “الطيور على أشكالها تقع”، يعود إلى نصف القرن السادس عشر. ↩︎
حديث شريف ذات صلة: (إن لله ملائكة سيّاحين في الأرض، يسوقون أهل الذكر إلى أهل الذكر). وبداية الحديث الشريف: “إنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنادَوْا: هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُمْ قالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلى السَّماءِ الدُّنْيا…” صحيح البخاري. صحيح الترمذي. ↩︎
سورة الرعد - ١١ ↩︎
استلهاما من {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ.} سورة الرعد – ٢٣. و{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.} سورة غافر - ٨ ↩︎
سورة الأعراف - ١٧٢ ↩︎
سورة آل عمران - ٣٤ ↩︎
سورة ابراهيم - ٢٤-٢٥ ↩︎
سورة الرعد - ١٧ ↩︎
حديث شريف تقول معظم كتب الأحاديث إنه لم يثبت عن الرسول ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
من حديث شريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني. ↩︎
من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎
قول مأثور دارج. ↩︎
عبارة متناغمة مع مقولة من خطبة للإمام عليّ ـ كرم الله وجهه: “…اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه…”. بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. ↩︎
جزء من حديث شريف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
من الحديث الشريف: "أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ. "صحيح ابن ماجه. ↩︎
سورة الملك - ٤ ↩︎
سورة الذاريات - ٢١ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
سورة الرعد -٣٣ ↩︎
سورة المدثر - ٣٨ ↩︎
سورة الزلزلة - ٧-٨ ↩︎
من حديث قدسي: “… يا عبادي! إنَّما هي أعمالُكم تُرَدُّ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمَدْني ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَه.” الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن تيمية المصدر: مجموع الفتاوى، وحلية الأولياء حكم المحدث: صحيح. أيضا الحديث: " يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه." صحيح مسلم. ↩︎
سورة البقرة -٥٧ ↩︎
إشارة لما تتضمنه الدساتير في نظام الحكم الملكي عموما. ↩︎
سورة الزلزلة - ٦ ↩︎
سورة الحج - ٢٧ ↩︎
سورة الإسراء - ١٤ ↩︎
من كلمات السيد المسيح عليه السلام: “الحق الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلا إذا وُلِد ثانية.” (يوحنا ٣: ٣) ↩︎
حديث شريف: “أتت عجوزٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يدخلُ الجنَّةَ عجوزٌ فبكت، فقال: إنَّك لستِ بعجوزٍ يومئذٍ قال اللهُ تعالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا”[الواقعة ٣٥،٣٦]. الراوي: الحسن البصري، المحدث: العراقي. تخريج الإحياء للعراقي. ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
إشارة إلى الأرواح التي تتحدث من خلال الاتصال الروحي. ↩︎
سورة الحج - ٣ ↩︎
أضيف التشكيل “يُحكِم” وفقا للنسخة الأصلية المراجعة من السيد رافع ↩︎
حديث شريف: “إن الله ليؤيد هذا الدِين بالرجل الفاجر.” أخرجه البخاري ومسلم… ↩︎
سورة الحجرات - ٧ ↩︎