(٤)
الرسول
بقَدَمِه لدائمه، عين قديمه وقادمه
به يجيء الحق لداعيه، ويزهق الباطل لمجافيه
لقيام وقيوم معانيه، في اللانهائي لوجوده لمعبوده
حديث الجمعة
١٣ جمادى الآخرة ١٣٨٥ هـ - ٨ أكتوبر ١٩٦٥ م
(اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا، أو أن أغشـى فجورا، أو أن أكون بك مغرورا [١](.
لا إلـه إلا أنت، ولا وجود إلا لك، ولا موجود بحق إلا بك، ولا إليك إلا منك، لك الملـك ولك الحمد، وأنت بكل شـيء، وعلى كل شـيء، وحول كل شـيء، وقبل كل شـيء، وبعد كل شـيء، ما من شـيء إلا وهو لك، دالا عليك، مُسـبحًا بحمدك، راضيا عن وجوده ثناءً على وجودك.
أعطيت كل شـيء خلقه ثم هديت، منك أوجدت، وبكل شـيء إليك انتهيت. فكنت على ما كنت قبل الأشـياء، وهـا أنت على ما أنت بعد الأشـياء، لا شـيء معك، ولا شـريك لك.
بهذا جاء كتاب الله، ولهذا أبان رسـول الله، وبهذا تحدث إلينا وأقام فينا حق الله وعبد الله، حاملا للحديث من الرفيق الأعلى، نبيا ومبلغا له رسـولا، ومبينا لما فيه إماما، ومقيما له في المفتقر إليه منحة من الأعلى، حقا مبينا قدوة لنا به لأنفسـنا قياما به بيننا لاقتدائنا، لعيننا إليه لقيام حقنا، بعثا به لقيوم الحـق علينا، يوم أنّا له ولربه عرفنانا في الله لا حد له، ولا تقيد له، ولا مقيد فيه منه، ولا قيام لسـلطان إلا لأمره بأمره على أمره لمأموره لعينه، واحدا لا شـريك له، لأحـد لا مثيل له، في حق، لحق، إلى مطلق الحق له، في وجود لوجود، إلى مطلق الوجود منه، آب إليه به ليعرفه فيه لا شـريك له إنسـان الله وعبده، ومسـيح الإنسـان وحقه.
(لم تسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن)[٢] {إن كل من في السـماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا، لقد أحصاهم وعدهم عدا، وكلهم آتيه يوم القيامة فـردا}[٣]، {لله المثل الأعلى في السـماوات والأرض}[٤]، {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين}[٥]، {قل جاء الحق، وزهق الباطل}[٦]، (والذي بعثني بالحق)[٧]، {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا}[٨]، {وله الأسـماء الحسـنى فادعوه بها}[٩]، (أقربكم مني منازل في القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون)[١٠]، (إذا كانت القيامة انقطع كل نسب وحسب وسبب، إلا نسبي وحسبي وسببي)[١١]، )المؤمـن مرآة المؤمن([١٢]، {بئس الاسـم الفسـوق بعد الإيمان}[١٣]، هو {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في السـاجدين}[١٤]،}ما كنت تدري ما الكتاب، ولا الإيمان}، إلا بعد أن {أوحينا إليك روحا من أمرنا}[١٥]، {جعلناه نورا نهدى به من نشـاء}[١٦]، {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشـى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}[١٧]، (إن الشـيطان يجري من الإنسان مجرى الدم[١٨] فضيقوا مسـالك الشـيطان بالجوع والعطش[١٩])، الله {قائم على كل نفس بما كسـبت}[٢٠]، (كن كيف شـئت فإني كيفما تكون أكون([٢١]، {وما تشـاؤون إلا أن يشـاء الله}[٢٢]، {من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شـرا يره}[٢٣]، {وأن ليس للإنسـان إلا ما سـعى}[٢٤]، )الإسـلام دين الفطرة([٢٥].
ولكن ماذا أدرك الناس؟ وكيف اسـتقام الناس في أمرهم؟ ما حالـهم؟ ما شـأنهم؟ ما خطبهم؟ هل انتفعوا بذلك لفقههم وتنسـكهم وصلتهم بصلاتهم؟ أم أنهم {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم}[٢٦]، بجهلهم وجاهليتـهم {والله متم نوره ولو كره الكافرون}[٢٧]، {من يطع الرسـول فقد أطـاع الله}[٢٨]، {النبي أولي بالمؤمنين من أنفسـهم، وأزواجه أُمهاتهم}[٢٩]، {إذا سـألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعـوة الداع إذا دعان، فليسـتجيبوا لي، وليؤمنوا بي، لعلهم يرشـدون}[٣٠]، أين هو الرسـول في مجتمعاتهم؟!
هل تعطلت هذه الآيات والقوانين عن الإعمال بعد احتجاب أول الذوات المحمدية؟ أم أنها واصلت الـعمل والإعمال بتواجده لا ينقطع، بكوثره لا يبتر، بمواصلة الذات العلوية لذاته عُلوية علما للرفيق الأعلى عين علميته عليه؟ هو أول عترته المرضية للآب والأب، من أهل بيته موضوعا بالأب والابن يذكر فيه اسـم الله لقائم وقيوم الروح، ليقوم بكوثر ذاته على تواصل. هل يموت اسـم الله؟! وهل ينقص بفعل قاليه بيت الله؟! وهل يطفأ بأفواه الناس نور الله؟!
{يا بني لا تشـرك بالله إن الشـرك لظلم عظيم، إنها إن تك مثقال حبة من خردل، فتكن في صخرة في السـماوات أو في الأرض يأتي بها الله}[٣١]، {إن الله واسـع عليم}[٣٢]، إن الله لطيف خبير، {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}[٣٣] فتصير بصره، فما رأى الله إلا الله. إن الله يتخلـل كل شـيء، ويظهر في كل شـيء، لأي شـيء، بكل شـيء، فكيف هو مع الإنسـان؟ ومن هو عند الإنسـان؟ وهل كانت حيـاة الإنسـان شـيئا منفصلا عن الحي القيوم؟! لا تأخذه سـنة ولا نوم بقلوب عباده، في موجودهم لموجوده؟
جعل شـعاركم في دين القيمة، في دين الفطرة لا إلـه إلا الله، وجعل سـلوككم، وطريقكم، ومرتقاكم، وتعاليكم عما أنتم إلى ما لكم محمد رسـول الله لقائمكم، وإلى الله أكبر والله أكبر، باسـم الله لكـم، لاسـم الله عليكم، إلى اسـم الله لمنشـودكم ووصلتكم. وجعل من رسـول الله بما أقامـه عليه وبما ظهره به، وبما عجزنا عن إدراكه فيه، حقا له، وقدوة لنا بالحق إليه، كافة للناس يتابعونه ليكونوه، ويحبونه ليقوموه، ويفنون عنهم ليبقوه، به يقومونه فيعرفونه في معرفتهم عنهم. ويطلبون قيومه، لقائمه لوجودهم، فيعبِّدون أنفسـهم للحيـاة بالحيـاة. إنه عندهم ولهم لا إلـه إلا الله، وإن قيومه عليهم، لهم، منهم، فيهم، الله أكبر… به كانوا كلمات تامة لله ورسـوله.
إنه معنى الحق لمعانيهم بالحق، وإنه معنى الخلق لمعانيهم بالخلق. هو العروة الوثقى لقائمه بمعناه بين قيومه لله في أعـلاه وبين قائمه من الناس بالناس إلى الناس في أدناه، قائما لقيومه بمعناه في قائم الله لا حد له، لا حد له من الزمان، ولا حد له من المكان، ولا حد له من العنوان، هو بما جعله الله له، وجعله قدوة به، فوق الزمان وفوق المكان بقائمه لمقيمه في أمر نفسـه لا تغيب ولا تحتجب. {واصبر نفسـك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشـي يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحيـاة الدنيا}[٣٤]، (يا عليّ لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها)[٣٥]، (أنت مني بمنزلة هارون من موسى وإن كان لا نبي بعدي نبي)[٣٦]، أنا أول العابدين، (أما يرضيك أن تَكون أنت أخي)[٣٧]، فتكون أنت عبد الله في متابعتي، تسـير في أثري لملاحقتي، عين تعددي في تكاثـري، وبداية جديـدي لكوثـري؟ (جعل الله ذرية كل نبي في ظهره وجعل ذريتي في ظهرك يا عليّ)[٣٨]، (كل بني امرئ يدعون إلى أبيهم إلا بنو فاطمة فأنا وليهم وأنا أبوهم)[٣٩].
(لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده، ونفسه التي بين جنبيه)[٤٠]، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شـجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسـهم حرجا مما قضيت ويسـلموا تسـليما}[٤١]، فلا يقوم الدين إلا به ملاقىً معروفا، (من كنت مولاه فعلي مولاه)[٤٢] بما اتصف به في قائمه لدائمه موصوفا {خاتم النبيين}[٤٣]، وطابع المرسـلين ودوام العابدين، وإلا تعطل قيـام هذا الـهدي وأحكامه. {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشـدا}[٤٤]… {يوم ندعـو كل أناس بإمامهم}[٤٥]، {قل هذه سـبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٤٦]، هو {الرحمن فاسـأل به خبيرا}[٤٧].
في رسـول الله… وبرسـول الله… وعند رسـول الله… تركزت الحقائق والمعاني لموجوده لوجوده كتابًا لله، ما فرط الله في كتابه من شـيء {وكل شـيء أحصيناه في إمام مبين}[٤٨]، هو {الرحمن فاسـأل به خبيرا}[٤٩]، كتابـًا أبرز به كل شـيء لمن أراد أن يكون بالله ورسـوله في كتـاب وجوده، كائنا موجودا، وكائنا حيـا، فيعرف أنْ لا يغيب لرسـول الله في عالم الظلال ظل، ولا ينقطع له في عالم الحيوان ذات حيـاة، رسـولا من أنفسـكم، كوثرا بذواته أُمة رسـالته.
بذلك كان محمد الله، بذلك كان رسـول الله هو الدين كله، {أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم}[٥٠]، أنت اليتيم وطابع اليتامى {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على محـمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سـيئاتهم وأصلح بالـهم}[٥١]، {قل جاء الحق وزهق الباطل}[٥٢]، بذلك كان الفهم في رسـول الله هو الفهم في الدين. بذلك كان الاتصال برسـول الله هو الاتصال بالحق. بذلك كانت المتابعة لرسـول الله هي الطريق. بذلك كان رسـول الله هو لكل إنسـان الصديق. بذلـك كان رسـول الله هو إنسـان الله، وهو وجه الله، وهو الحـق من الله. بذلك كانت البشـرية فيه، هو لها قبضة نور الله، وسـر الحيـاة، عين وجه الأعلى ومعانيه، وهو عين كوثره بمبانيه، وعين واحديته لأحديته لله به فيه… {واعلموا أن فيكم رسـول الله}[٥٣].
اعلموا أن رسـول الله هو سـبيل الله، واعلموا أن كل مضاف إلى الله، لا ينقطع وجوده، ولا يتعذر لطالبه شـهوده، {قل هذه سـبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٥٤]، {إنا أعطيناك الكوثر… إن شـانئك هو الأبتر}[٥٥]، {الذين كفروا وصدوا عن سـبيل الله أضل أعمالـهم}[٥٦]. إنه قبضة نور الله للسـماوات والأرض، يسـري بها الله في كل كائن حي به، ويضاعفها الله نورا على نور لكل خبير به، منبئ عنه، عالم بأمره، خبير بأسـرار وجوده ومبررات جوده.
الناس فيه حق الأعلى منازل فيما هو حق، وفيما هو دائم، رفع الأعلى بعضهم فوق بعض درجات في المعرفة، في الحقيقة، في النور، في الروح، في الوجود، في الحيـاة، في كل شـيء، هم في ذات رحمته بالعالمين، وهو مع أدناهم عين معيته مع أعلاهم، برسـوله والأعلى، الكل فيه والكل عنده سـواسية كأسـنان المشـط، (لا شرف لعربي على أعجمي إلا بالتقـوى)[٥٧]. المؤمنون هو عليهم الوكيل وبهم الكفيل، والكافرون هو بحقي رسـالته وحقي أمره لهم الحافظ وعليهم الحفيظ، وهو بهم الباقي بموصوف الخلق لمبانيه في مشـروع الحيـاة الأبدي نافلة له، وهو لهم المبقي بصمدي إرادته وعليِّ حكمته لدوام رسـالته، وهو برحمتـه لهم المقوِّم، وإنه معهم بالغ أمره، منتظـرا مع المنتظرين، وسـفين الركب للراحلين، فما خلق الجن والإنس إلا ليعبدوا أنفسـهم لربه، يوم يعرفوهم به بمعيته لهم، وبنوره فيهم، وبروحـه لحيـاتهم، يوم تكشـف لهم عنهم أغطيتهم برحمته، وتوضع عنهم أوزارهم بعفوه، وقد كسـبوا الحيـاة من حوضه، هو الحي القيوم بالحي القيوم للحي القيوم، ما كانت حيـاة، وما كان إدراك بإيمان لقائم بقيومه، إيمانا بالله ورسـوله لقائمه قيامة بهم كلمة لله.
فالناس بمبانيهم لحقائقهم أقدام رسـول الله بالحق. والبشـرية في دوامها لقديمها لأزل هي قدم رسـول الله بالحق، وبقائمها لأبد هي قائم رسـول الله بالخلق. إن ما رُفع من البشـرية ببيوت رفعت بإذن الله إنما هو تعالي رسـول الله ليذكر للناس آبا، وما كان تدانيه إلا بالبيوت وضعت بإذن الله لطريق الله ليكون للناس أبا، فرسـول الله معنى، قديما في الوجود يقوم في الله بالله لعبـاد الله في ركب الحيـاة، لا بدء ولا انتهاء ولا غيبة لها. قام محمد الله قدوة كافة للناس به، بعث رسـول الله بالحق.
فالبشـرية في قائمها بيت لله للبشـرية في قديمها وقادمها، ما كانت بقديمها أو قادمها إلا بيوتا لله، لبيوت لله، من بيوت لله، هي في عقدها رسـالة الله، لرسـول الله بقائمه، بيت الله بعبد الله، بقديمه وقادمه، من حق الله بقائمه لدائمه.
إن الأمر في الله عند من يعرف الله حق معرفته، ويتقي الله حق تقاته، ويقدر الله على ما يليق بقدر الله، إنما هو في طلب الحقيقة بحقها، برسـول الله، من رسـل لله، لرسـل لله، في رسـالة الله، بدين الفطرة، خالدة سـرمدية، برسـول الله قائما دائما بقديمه بالحق لقادمه للحق.
فوصف رسـول الله هو شـرف الإنسـان في الله، يوم يكون الإنسـان في الله إنسانا بالله، وإنسـانا من الله لإنسـان في الله، من الله بالله. إن إنسـانية الله في الله لا بدء لها، وإن إنسـانية الله في الله لا انتهاء لها، ولا انقضاء لها، ولا توقف لإبرازها بجديد لعين قيامها ووجودها بقديم. (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول)[٥٨]، (ولأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها)[٥٩].
آباد الإنسـان لبقائه بالحق إنما هي أعلام آزالـه للحق، حتى تلتقي الآزال والآباد، والآباد والآزال فيه في آحاد الله لا حد لها، ولا جديد فيها، فتقوم الآزال والآباد بالإنسـان الحق، هي له وهو لها عَلما عليه في إطلاقه، كان هو علما عليها لشـهودها به له. فبها وبعينها لعينه، وبشـهودها بكلها لـه لعينها، أو قيـاما بأبعاضها له من الدهور والعصور والأزمان، إنما هي أمور في الإنسـان يمثلها الإنسـان للإنسـان، هي له العنوان وهو لها البنيان، يعرف الإنسـان للإنسـان في إنسـانيته لإنسـانية الله بإنسـانه. {والعصر إن الإنسـان لفي خسـر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}[٦٠].
هذا كلام له قيمته، وله تقديره، وله قدره، وله خطره عند من يُقدِّر الله، وعند من يطلب الله، وعند من لا ييأس من الله، وعند من لا يقنط من روح الله، وعند من يؤمن بوحدانية الله، في شـعاره لا إلـه إلا الله، لشـعارنا الله أكبر.
إن ما يبدو من صعوبة لفهم هذا الكلام لا يرجع إلى طبيعة موضوعه وخطره بما يتوهم من مظهر العجز عن إمكان إدراكه، ولكن ذلك يرجع إلى مكونات الناس لنفوسـهم وعقولهم بحاضرهم، إنما هي ثمـرة قديمهم بالآبـاء والأجداد بعيدين عن الحق، متواجدين بالظلام، مجددين له بما ورِثوا من أوهام، ورثوها بدورهم.
فإيمان الإنسـان في حاضره وهو يقوم بقديمه في ظلامه، بعيدا عن أن يذكر جانبه من قديمه المشـرق ليسـتعين به في وصلته بذكره حتى يغير ما بنفسـه، وحرصه على أن يذكر دائما جانبه من قديمه المظلم لأنه أقرب إلى نفسـه، وأيسـر لمجاراته وإن كان أثقل على عقله يوم يسـتيقظ، هو الذي يحول بينه وبين الإفادة من هدايا الله بهديه.
فهذا الأسـلوب من الحديث هو الوسـيلة الوحيدة للتعبير عن هذه المعاني السـامية الدقيقة. لا يمسـه إلا المطهرون، يهدي به كثيرا ويضل به كثيرا، وهو للكافرين على قلوبهم عمى، ولله عليهم بأهله الحجة البالغة بما هم عليه بظاهرهم من الاستقامة والإيثار، والتحرر من الأثرة.
إن الحيرة من الإنسـان في أمر نفسـه، وأمر ربه، وأمر الله له وعليه، ومُنَزَّها عنه، إنما هي مقامٌ من مقامات المعرفة، ومرحـلة من مراحل السـلوك. فلا يعيب الإنسـان أن يحار، ولا يعيبه أن يجهل، ولكن الذي يعيبه أن يخفي حيرته حتى أمام نفسـه، ولا يريد أن يظهر بها، ويخفي جهله حتى أمـام عقله، ولا يريد أن يظهر به. يخفي ذلك خلف جلباب من الرياء والادعاء، حقدا وحسـدا لأهل الحق، وهذا هو العُجب والكبرياء.
وهذا هو العجب والكبرياء الذي ينمو عند دَعيِّ الطاعة، مقيم المنسـك بوهم العقيدة للمناسـك، مع انشغال القلب عن الله ورسـوله بدنيا تصاب في عرض من عاجلة تشـغل صاحبها عن آجلته بالنعمة، أو حاجة موقوتة يسـعى لتحقيقها تشـغله عن حاجته الدائمة للحيـاة. (رُب معصية أورثت ذلًّا وانكسارًا خيرٌ من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا)[٦١]. والرسـول يقول (إن لم تذنبوا وتسـتغفروا فإني أخشـى عليكم ما هو أدهى العُجب العُجب)[٦٢].
إن الذي يقوم في الطاعة بمأمور المنسـك في ظاهر الأمر، مقدرا أن هذا هو الدين، وأنه قام فيه، وأقام به، وهدى في نشـره وتعليمه، وأن هذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر… إن الذي يفعل ذلك، كما يفعل المسـمون بالعلماء عندكم، والمسـمون لأنفسـهم بأصحاب الفضيلة محاربي الرذيلة، هؤلاء ضلوا بالكتاب، وأضلوا به، وحملوا أوزارهم وأوزارا مع أوزارهم، هؤلاء خصوم الفضيلة، وأعلام الرذيلة.
فهم لا يبشـرون بالله قريبا من الناس معية الحيـاة لهم لأنهم لا يعرفونه كذلك، فما عرفوا من عَرفَه بذلـك حتى يكونوا ربانيين بما يعلمون الكتاب وبما يدرسـون، يوم هم ينتسـبون إلى إمام عارف كان لهم وجه الله، وربا ومعلما وإماما وأبا، عرفوه لهم قبلة الصلاة، قاموه روحا لأرواحهم وقد أشـعل جذوة الحيـاة لنفوسـهم، لطهارة وزكاة هياكلهم، كان لهم مشـعل العلم، ومصباح صدورهم، كتاب الله لصحائفه بهم.
إن هؤلاء الذين تشـهدون من الفقهاء لزمانكم، مثلهم كمثل الذين حُمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها، اتخذوا القرآن عضين، آمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه، كما حرفوا لبعضه عن مواضعه في العمل والتطبيق. شـعارهم “ما لا يقبله العقل يُحَمل إلى ما يقبله العقل” ، فهم يحكمون على حكمة الله إليهم بمظلم عقولهم، لا ينشـدونها عند أهلها مفتقرين، ولكنهم يسـتعلون على الناس بمعقولهم جاهلين، وهم للعقل السـليم فاقدين، )فقهاء أُمتي في الدرك الأسـفل من النار)[٦٣]، )إذا خالط الفقهاء الأمراء فاحذروهم فإنهم قد تذأبوا)[٦٤]، {اتخذوا هذا القرآن مهجورا}[٦٥]، لم يتطهروا وهذا نور الله لا يمسـه إلا المطهرون، كذبوا على الله ورسـوله فما كانوا بالمؤمنين، لا بل ولا بالمسـلمين، فلمن أسـلموا حتى يكونوا من المسـلمين، وبمن آمنوا حتى يكونوا من المؤمنين؟ (إن الله لا ينظر إلى صوركـم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)[٦٦]، يعبدون الله بالظن {إن الظن لا يغني من الحق شـيئا}[٦٧]، {وإن الدين لواقع}[٦٨]، {وفي أنفسـكم أفلا تبصرون}[٦٩].
هذا الدين الفطري، دين الفطرة… دين الواقع، إذا أسـلمت فلمن أسـلمت؟ وإذا آمنت فبمن آمنت؟ {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسـلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}[٧٠]، {قل لا تمنوا علي إسـلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان}[٧١]، فحال الرسـول يقول ببسـاطة ما كان الإسـلام إلا في صحبتي ومتابعتي، وما كان الإيمان إلا في معرفتي، ما كان الإيمان إلا إحساسـا وقياما بنوري أُشـرِق به في قلوبكم، هو نور الله معي، الله هو المعطي لكم وأنا به القاسـم بينكم.
{ورتل القرآن ترتيلا}[٧٢]، ضع كل رتل في موضعه، ضع الأمور في نصابها، ضع رجالك في مواضعهم، أعدهم عدا وإعدادا لكمال وحدتهم بجمعهم، ولا تسـمح لأحد أن يتجاوز مكانته أو أن يغير وظيفته، بما يتناسـب مع معدنه، ولا تسـمح لأحد أن يطغى على ما هو لغيره من ظاهر أمرهم، وأقم العدل بينهم، وكن أنت الرحمة الواسـعة لهم، وتخلق بخلقنا فلا تُقم قضاءً عدلًا في أمرك لأمرهـم، ودع هذا لنا ليوم الفصل بينك وبينهم، فلا تسـفر بحقيقتك بنا، وعرف عن إسـلامك لنا، وإيمانك بنا قدوة لهم، ولا تأبه لأمر جحودهم لنعمة الله بك لهم، واصفح الصفح الجميل، وأصبر واسـتعن بالله لصبرك معهم.
{إن يوم الفصل كان ميقاتا… للطاغين مآبا لابثين فيه أحقابا}[٧٣] بدورة الزمان على ما أظهرناك، لأيامك منا وقد ظهرناك، وعَرَفَتِك والسـاعة لمعناك، {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون}[٧٤]، {إن الله [لشـهودك بهم ولشـهودك عندهم] مع الذين اتقوا والذين هم محسـنون}[٧٥]، {فذكر إن نفعت الذكرى، سـيذكر من يخشـى ويتجنبها الأشـقى}[٧٦] {ولا تطـع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا}[٧٧]. ومع المؤمنين بالله ورسـوله (واخفض لهم جناح الذل من الرحمة)[٧٨]، ولا تسـتكبر ولا تسـتعلي عليهم {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}[٧٩]، وتعطلت رسـالتك، {وما أرسـلناك إلا رحمة للعالمين}[٨٠] …
ولا تأبه لأهل الكبر منهم، وتصدق عليهم بكبريائك عليهم، فأنت الأكبر، وأنت الأقدر، وأنت الأقدس، وأنت الأعظـم، لا تظهر بسـيطرة على مؤمن، ولكن على كل كافر أنت المسـيطر، فإن سـيطرت فبنا، فتجاهل لنفسـك إلينا، {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}[٨١]، فإن عذبت فنحـن المعذبون، وإن غفرت فنحن الغافرون، {فامنن أو أمسـك بغير حسـاب}[٨٢]، واغفر لهم، وتجاوز عن سـيئاتهم، فهذا أصلح لك وأصلح لهم. {فاصفح الصفح الجميل}[٨٣].
اجعل الغلبة للرحمة، واجعل الخدمة للعدل، فاعدل بينهم بالله آمرا، واظهر برحمتك لهم من الله مأمورا. أنت للأعلى وجها ومظهرا، وأنت للأدنى حقا ومخبرا. وكان فضل الله عليك عظيما.
اسـتقم كما أمرت، وما اسـتقامتك إلا بنا، وانتظر معهم مع المنتظرين رحمة بهم، حتى يأتي أمر الله لهم باليقين، في أنفسـهم متذكرين، واصبر الصبر الجميل حتى يأتي يوم الفصل، فيبعثك مقاما محمودا لعيانهم، يومئذ يجيبون الداعي لا عوج له، وخشـعت الأصوات للرحمن فلا تسـمع إلا همسـا، فهذا يوم لا بيع فيه ولا خلال.
لا إلـه إلا الله محمد رسـول الله
اللهم يا من جعلت لرسـولك بك قديما يقصد، كما جعلت له به للناس قادما ينشـد، كما جعلت به لـك قائما يدرك… اللهم يا من جعلت من قديم رسـولك رسـولا، ومن قادم رسـولك رسـولا، ومن قائم رسـولك رسـولا، وجعلته الحق قائما قديما وقادما، به عرفنا أزلية الحق لك، وأبديته بك، وبه قمنا سـرمدية الحق فيك، وقائمه بك عندك بإحاطته بنا، وقيامه لنا بلا إلـه إلا الله، وبالله أكبر، إيمانا بأنفسـنا من الحق به منك لنا، نحن له كلمات مؤمنين بالله ورسـوله لنا، بآياته قديمـةً وقائمة وقادمة من أنفسـنا، أينما نولي فثم وجه الله في أنفسـنا ومن حولنا، بوحـدانيته لعِلمنا، وبعَلميَتِنا لوحدانيته بقيامنا في قائمه لا إلـه إلا الله، والله أكبر، إيمانا بالله ورسـوله لمعانينا.
اللهم ألحقنا وحققنا بمن جعلته الحق منك لقائمنا… اللهم اجمعنا على قديمه قديما لنا، وأقمنا في قادمه قادما لنا، وأقمنا به في قائمه قائما لنا، حتى نشـهد أنه لا إلـه إلا الله، وأن الله أكبر.
اللهم أخرجنـا من معدومنا إلى موجودنا، ومن موقوتنا إلى دائمنا، ومن عاجزنا إلى قادرنا، ومن مظلمنا إلى مشـرقنا… اللهم بدل فيك أحوالنا، وجدد فيك أمثالنا، وقوِّم بك قائمنا، واجعل منه قديمنا وقادمنا لعين قائمنا بالحق لك، واكشـف حجب الغفلة عنا، وضع عنا أوزارنا، وقوِّم فيك أمرنا، حتى نعلم ما قدمنا، وما أخرنا، فتسـتقيم بذلك طريقنا.
اللهم إنا بالحـق عرفناه رسـولا لك، ومرسِـلًا بك، ومُرسَـلا في قديم منك، ورسـولا باقيا إليك في قائمه منك… اللهم به فألحقنا، وهيئ لنا به سـبيل السـعادة والرشـاد في قائم الخـدمة، معاملة معك في معاملتنا معنا، ومعاملتنا لبعضنا البعض، ومعاملة من صلح من آبائنا، ومعاملة قادمٍ من صالح أبنائنا، بإعداد أنفسـنا، وهياكلنا، وقلوبنا ليذكر فيها اسـمك، مطهرين البيت للطائفين، والعاكفين، والراكعين، والسـاجدين، من أصولنا، وفروعنا، ومحبينا، بتطهير قلوبنا من كل ما سـواك، وإحيـاء أرضنا، وإعلاء سـمواتنا بأنوارك لنا، محرَّرين من ضيق أنفسـنا، منها منطلقين، حول هياكلنا منتشـرين، إليها ناظرين، لنرى إبداعك للوجود على ما أبدعتنا، جديدا منه، ومظهرا له، واجعل لنا عينا به إلى واسـع وجودك ناظرة، لموصوف عينه بنا. تعاليت ربنا وإلـهنا عن الإحاطة بك، والإدراك لك، بما آمنا وعرفنا بقائم رسـولك بنا.
اللهم وفقنا وسـدد خطانا، ويسـر أمرنا، وولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا بما كسـبنا، وادفع عنا من البلاء ما نعلم، وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
أضواء على الطريق
سـئل السـيد المرشـد سـلفر برش… ما هي النصيحة التي تسـديها لشـخص يريد أن يبدأ دائرة في منزله؟ فأجاب:
(يجب أن تخبره بأن يتحلى بكثير من الصبر حتى يكون مسـتعدا لجلسـات منتظمة إلى أن تُظهر قوة الروح نفسـها. وعليه أن يختار جماعة يندمجون في انسـجام، لا يوجد بينهم تضارب عقلي، بحيث يسـتطيعون جميعا الاتحاد من أجل الـهدف المشـترك، عليهم أن يجتمعوا مرة في الأسـبوع في نفس الموعـد لمدة سـاعة أو أزيد قليلا، يبدأون بالصلاة ثم يتخذون حالة سـلبية. ولكن يجب أن يبحث كل منهم قبل كل شـيء في قلبه ويسـألـه عن الدافع والرغبة عما يأمل فيه أن يحدث.
إذا كان الدافع هو الخدمة فدعهم إذن يسـتمرون. وإذا كانت الرغبة هي اللهو واللعب فهذا ليس بكاف. أما إذا كانوا يبغون من اجتماعهم متوافقين في مكان واحد مسـاعدة قوة الروح لكي تعبر عن نفسـها فعندئذ سـوف تمس تلك القـوة هؤلاء المرنمين روحيـا وسـوف تكشـف عن نفسـها تدريجيا.
ليس هدفنا إرضاء الباحث عن المتعة، السـاعي إلى نشـوة جديدة لكيانه المنهك. وإنما هدفنا الأخذ بيد البشـر وجعلهم يسـترجعون تلك القوى الموروثة التي طالما فقدت بسـبب عدم الاسـتعمال.
المشـكلة الكبيرة في الاتصال هي وجود عدد كبير جدا من الأرواح، متلهفين على أن يدخلوا. جميعهم يرغبون في النطق بكلمات قليلة فقط مهما كان الثمن، انهم يبتهلون “دعني أقول كلمة واحدة لا غير، فذلك سيسـعدني جدا” وهكذا يحاولون دائما).
سـلفربرش
مصادر التوثيق والتحقيق
من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أذل في عزك أو أضام في سلطانك، أو اضطهد والامر إليك، اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا أو أغشى فجورا، أو أن أكون بك مغرورا. بحار الأنوار من المكتبة الشيعية. ↩︎
إشارة إلى الحديث القدسي: “لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن.” ذكره الغزالي في “إحياء علوم الدين”، وفي أدبيات المتصوفة. ↩︎
سورة مريم - ٩٣-٩٥. ↩︎
سورة الروم - ٢٧ ↩︎
سورة الزخرف - ٨١ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
قسم يبدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أحاديثه. ↩︎
سورة سبإ - ٤٦ ↩︎
سورة الأعراف - ١٨٠ ↩︎
حديث شريف: “إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة”. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان. ↩︎
حديث شريف: “كلُّ نسَبٍ وصِهرٍ ينقطع يومَ القيامةِ إلا نسَبي وصِهْري”. رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي، ورواه أحمد في مسنده، كما جاء أيضا بلفظ: “كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي.” أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). ↩︎
حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎
سورة الحجرات -١١ ↩︎
سورة الشعراء - ٢١٨-٢١٩" ↩︎
سورة الشوري -٥٢ ↩︎
سورة الشوري -٥٢ ↩︎
سورة الانعام - ١٢٢ ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الشـيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.” أخرجه مسلم والبخاري. وكذلك: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” أخرجه أحمد بلفظه، والترمذي والدارمي. باختلاف يسير. ↩︎
استلهاما من حديث شريف ذكره الإمام الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين” أن الرسول قال لعائشة: ضيقي مسالك الشيطان بالجوع. ↩︎
سورة الرعد -٣٣ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
سورة الإنسان - ٣٠ ↩︎
سورة الزلزلة ٧-٨ ↩︎
سورة النجم - ٣٩ ↩︎
إشارة إلى الآية الكريمة {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} والحديث الشريف: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ. صحيح ابن حبان. كما أخرجه البخاري ومسلم مطولا. ↩︎
سورة الصف - ٨. ↩︎
سورة الصف - ٨ ↩︎
سورة النساء- ٣٠ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
سورة البقرة - ١٨٦ ↩︎
سورة لقمان - ١٣ / سورة لقمان - ١٦ ↩︎
سورة البقرة - ١١٥ ↩︎
سورة الأنعام - ١٠٣ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
حديث شريف يخاطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الإمام علي بن أبي طالب: “فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لكَ حُمْرُ النعم.” أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
حديث شريف أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لعليٍّ: أنت مِنِّي بمَنزلَةِ هارونَ مِن موسى، إلا أنَّه ليس بَعدي نَبيٌّ". أخرجه النسائي. ↩︎
العبارة تشير إلى أكثر من حديث شريف موجه من الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: ١- الحديث الشريف حين آخى رسول الله عليه الصلاة والسلام بين أصحابه بعد الهجرة، فقال لسيدنا عليّ: “أنت أخي في الدنيا والآخرة.”. أخرجه الترمذي، وابن عدي، والحاكم. ٢- الحديث الشريف: “أنت مِنِّي بمَنزلَةِ هارونَ مِن موسى إلا أنَّه ليس بَعدي نَبيٌّ”. صحيح مسلم وصحيح البخاري. ↩︎
حديث شريف: “إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب.” أخرجه الطبراني، والسيوطي، وغيرهم من المحدثين. ↩︎
حديث شريف: “كل بني آدم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم.” الراوي: السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. المحدث السيوطي. المصدر: الجامع الصغير. خلاصة المحدث: حسن. كما جاء في شرح إحقاق الحق – السيد المرعشي – المكتبة الشيعية. ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الآنَ، وَاللَّهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الآنَ يَا عُمَرُ.” صحيح البخاري. "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين. "متفق عليه. ↩︎
سورة النساء - ٦٥ ↩︎
حديث شريف، يوم غدير خم، بعد حجة الوداع، حيث أخذ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بيدِ عليٍّ رضي الله عنه، فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ. صحيح ابن ماجه، أخرجه ابن ماجه وأحمد. ↩︎
سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎
سورة الكهف - ١٧. ↩︎
سورة الإسراء - ٧١ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩. ↩︎
سورة يس - ١٢ ↩︎
سورة الفرقان - ٥٩. ↩︎
سورة الماعون - ١ :٢ ↩︎
سورة محمد - ٢ ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة الحجرات - ٧ ↩︎
سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎
سورة الكوثر – ٣, ١ ↩︎
سورة محمد - ا ١-٢ ↩︎
إشارة للحديث الشريف: “يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى.”. أخرجه أحمد بن حنبل ↩︎
حديث شريف ذات صلة: “ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها فإن فضلَ شيءٌ فلأهلكَ، فإن فضل من أهلك شيءٌ، فلذي قرابتِك فإن فضَل من ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا، وهكذا.” أخرجه مسلم والنسائي. ↩︎
استلهاما من حديث شريف يخاطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الإمام علي بن أبي طالب: " فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لكَ حُمْرُ النعم" أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎
سورة العصر - ١:٣ ↩︎
من حِكم السيد ابن عطاء الله السكندري: “معصية أورثت ذلًّا وافتقارًا خيرٌ من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا.” ↩︎
حديث شريف: “لو لم تكونوا تذنبون، لخفتُ عليكم ما هو أكبر من ذلك؛ العجْب العُجب.” أخرجه البزار والديلمي. ↩︎
إشارة إلى حديث شريف ذات صلة: “مررْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي بأقوامٍ تُقرضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ من نارٍ، قُلْتُ: من هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: خُطَباءُ أمتِكَ الذينَ يقولونَ ما لا يفعلونَ ويقرؤونَ كتابَ اللهِ ولا يعملونَ بِه.” أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلي. ↩︎
استلهاما من حديث أخرجه الديلمي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء؛ لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، والأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة." أيضا، أخرج الديلمي الحديث الشريف: “عن الحسن، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم (لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه، ما لم يماري قراؤها أمراءها.” ↩︎
سورة الفرقان - ٣٠ ↩︎
حديث شريف: “إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم، وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.” رواه مسلم ↩︎
سورة يونس - ٣٦ ↩︎
سورة الذاريات - ٦ ↩︎
سورة الذاريات - ٢١ ↩︎
سورة الحجرات - ١٤ ↩︎
سورة الحجرات - ١٧ ↩︎
سورة المزمل -٤ ↩︎
سورة النبأ – ١٧, ٢٢, -٢٣. ↩︎
سورة النحل - ١٢٧ ↩︎
سورة النحل - ١٢٨ ↩︎
سورة الأعلى - ٩:١١ ↩︎
سورة الكهف - ٢٨ ↩︎
استلهاما من {واخفض جناحك للمؤمنين} سورة الحجر – ٨٨، و{واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} سورة الشعراء - ٢١٥ ↩︎
سورة آل عمران - ١٥٩ ↩︎
سورة الأنبياء - ١٠٧ ↩︎
سورة الأنفال - ١٧ ↩︎
سورة ص - ٣٩ ↩︎
سورة الحجر -٨٥ ↩︎