(٥)

يبدل الله الأرض غير الأرض والسماوات
يوم يستوي على عروش القلوب لعوالم النفوس والذوات
بإنسان الله له عقبى الدار وسماوات الجوار

حديث الجمعة

٨ ربيع الأول ١٣٨٤ هـ - ١٧ يوليو ١٩٦٤ م

أشهد أنه لا إله إلا الله، وأشهد أنها للمؤمنين بقيامها لقائمهم بالحق لهم، عبده ورسوله.

أشهد أن الله للإنسان… وأشهد أن الإنسان لله.

أشهد أن الحق في أعلاه، روح لذات… وأشهد أن الحق في أدناه، ذات لروح، بالآحاد للإطلاق بظاهر لباطن وباطن لظاهر في الحقيقة اللانهائية.

أشهد أن حق الله، لما فوق الإنسان، روحا عظيما وروحا أعظم، وروحا أعظم لإنسان وإنسان إلى أزل لآزال الوجود، وأشهد أن حقي الله، لما بعد حقي الإنسان ذاتا بإنسان وإنسان وإنسان، لروح وروح وروح إلى أبد لآباد الوجود.

أشهد أن الإنسان بظاهره بعالمه لعالميته كرسي الإنسان لباطنه بحقه، وأنه بباطنه لوجوده عرشه لإنسان ربه.

أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن الإنسان يقوم العبد، ويقوم الرب، ويقوم الرسول، كما يقوم الغيب ووجه الإله به فيه، له وجها وأمرا للأعلى في المطلق للانهائي، ظاهر غيبه، وغيب ظهوره في معاني حقه وخلقه، وانفعاله وفعله، في مجالي ذاته ومحيطه، في فعله وتفعيله.

أشهد أنه لا إله إلا الله، وأن الملك له، والحكم له، والأمر له، والوجود له.

أشهد أنه المحيط لا يحاط به، وأنه الظاهر لا غيب له، وأنه الموجود لا غير له، وأنه الوجود الكل أمره، قائما على كل نفس بما كسبت من أمرها، فالكل وجهه، سواء آمنت بخيريته وبوحدانيته، وقامت بأحديته، فعنونته الإيمان، والرحمة والإحسان، فكانت نعم الاسم والوجه والعبد له، أو كسبته الكنود لنفسها، والجحود لأمرها، فعنونت الظلام والجهل، عنونت الفجر والفسوق والكفر، {ووجوه يومئذ عليها غبرة. ترهقها قترة}[١] قامها بحكمته، وأقامها بقدرته، وفعلها بإحاطته، {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان}[٢]

فإذا نظرنا بعين الحقيقة، فما خولف فيه أمر، ولا عُصي له قول، ولكنه تدبيره وحكمته، ليكشف عن النور في الظلام من حوله، ويكشف عن الظلام في النور من حوله، كما يكشف عن الطاعة بالمعصية، وعن المعصية بالطاعة للطائع والعاصي يوم يكشف للإنسان عن نفسه، له، فيعلم الإنسان أنه بغيبه، تواجد عنه فيه به، إلى لا إله إلا الله، وأنه بباطنه هو الحق والحقائق، وأنه بظاهره جماع الخلق والخلائق، وأنه قيام من موصوف الطاعة والمعصية، وأنه بالله له فوق الظلام والنور، وقبل الظلام والنور، وبعد الظلام والنور، وسيد الظلام والنور، وأنه فوق الطاعة والمعصية لأنه عبد الله، وحق الله، ووجه الله، وإنسان الله، وإن مثَّل بظاهره أحد الأمرين من الطاعة أو المعصية.

جعل الله أمره في أمر الإنسان، وطلب إلى الإنسان ألا يفرط في أمره لأنه أمر الله، ولكن الإنسان فرق بين أمره وأمر الله له، بزعمه: هذا لي وهذا لله. وما أرادت الفطرة برسالاتها متتابعة من فاطر السماوات والأرض، داعية إلى فاطر السماوات والأرض، إلا أن تجمع ظاهرا من الوجود على باطن من الوجود، إنسانا بدأته على إنسان فطرته، عبدا دعته، وربا ورحمانا أكبرته. فما طلبت إليه وأرادت به بالرسالة والطريق، إلا أن يدخل في حصن لا إله إلا الله، فلا يفرق بين أمر له، وأمر لله، وطلبت إليه أن يرجع أمر الله إلى أمر الله، متوكلا على الله، راضيا الله حسبه، وراضيا الله وكيلا، بإرجاع أمره إلى أمر الأعلى عليه أمرا لله عليه ساهرا، وله راعيا.

طلب الحق إليه أن يرجع إلى الأعلى متخليا عنه ليكونه الأعلى عليه رحمة مهداة له، ليكون هو به في أمره ظلا له يوم يرى فيه أصلا له، فيعرفه أصلا له، به يتواجد، وبه يعمل، وبه يجد حقية العبد لحقية الرب له…

يوم يعرف أن أمره من الأرض… أن أمره من الظلام… أن أمره من الأولى… أن أمره من الدنيا، إنما هو في أمر قلبه، وأن قلبه مضغة لم تتخلق بعد، وأنها ما زالت في حجابها، وكنانتها من ذاته لم تولد منها بعد، وأن قائم العقل لقالبه إنما يقوم بالقائم عليه من الله، قائما على كل نفس في كل مولد فطري، في موالدها من الفطرة بقديم كسبها لمعاني الحق قائما عليها، امتدادا بالحياة لتعمل ولتفيق ولتستيقظ أن لها من القائم عليها ما كسبت مما عليه فطرت بفطرتها، وهي تعلم أن أُمما من الأرض خلت بما كسبت، وخلت منها الأرض ممسوحة أو ممسوخة بما كسبت أو اكتسبت، وأن رحمة الله توهب بمن إليه وهبت من حقائقه بعباده ما كلفت فظهرت.

إن أمة الفطرة، برسول الفطرة، أمة وسطا بين أمم في آزالها خلت منها الأرض، وأمم في آبادها في طريقها إلى الأرض بعد أن استكملت طريقها لآزالها، خُوطبت أن تقوم بين يدي رحمته من الأرض تقلها، ومن السماء تظلها، مؤمنة بحقية الإنسان عبدا ورسولا وربا، الله قائم عليها على ما هي في قيامها، لها من قائمه عليها ما كسبت، فما آمنت فكسبت بإيمانها، (المؤمن مرآة المؤمن)[٣] متوحدة كان لها ما كسبت. وما جحدت فاكتسبت عنونت نكرانها وجحودها، (ويأكل الذئب من الغنم القاصية)[٤]بفرقتها، كان عليها ما اكتسبت. شعارها لا إله إلا الله، ومثلها الأعلى لها في الله محمد رسول الله، نورا لله يقوم ويتقلب في الساجدين، فيجمعها أو تتفرق عنه فتفقدها. به بُدلت الأرض غير الأرض والسماوات، وقد جعله الله في الأرض خليفة، مجددا متجددا. بالظلام والنور في الليل نشأته وفي النهار رسالته.

إذا اكتسبت الجحود فبفعلها وبحكمته، وإذا كسبت الإيمان فبرحمة الله، مُهداة ما استقبلتها، وما تهيأت لفيوضات رحمته برسالته منذرة مبشرة، فاستقبلت حق رحمته بشرها به من قبل على لسان رسله، وعلى ما داناها به لبنة لأول بيت وضع يذكر فيه اسمه، ولبنة لآخر بيت رفع نسبه لحضرة رحمته، تبعتها لبنات تكاثره، مرسلا رحمة للعالمين من لدنه بما أوتى من معرفة وقدس، بدلت إليهما نفسه بذاته رحمة مهداة، ونورا منزلا من الله وَعَد بشرية الأرض بتمامه، يمشي به في الناس بعلمه ورحمته متكاثرا بذاته، وقد أظهره على الدين كله، وعلمه الأسماء كلها، فقام الناس، وجاء الناس بكنوز علمه، وأحواض رحمته في مدائن آلائه، وممالك طلعته، بالحق لحضرته، من لدن غيبه في كنزيته، لاسمه بوجوده لشهادته.

جعلت الفطرة الإيمان بالغيب في الإيمان بالشهادة إيمانا به في الإيمان بالحق معه، وقد جعلته أمة في فرده، وفردا في أمته، فكانت الفتنة في ظهوره بحقيقته. عرفناه إنسانا بقيامه وجلدته، الله من ورائه بإحاطته، عمم بتشريعه وتعريفه بقيامه لعين من كان بين يديه قائما بخلقه، وبنفسه لنفسه، له مستقبلا وعليه مقبلا. {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٥]، فجعل من الناس قبلة صلاته، ومسجد صلواته، (زويت له الأرض[٦] وجعلت له مســجدًا وطهورًا[٧])، وهو الذي جعله ربه لأهلها وجه جلاله… وطلعة جماله… ويد قدرته… وعين حكمته… وأُذن شرعته… وقدم قربه… وإنسان وجوده لإنسان تواجده… وحق قيامه في قائم خلقه، {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}[٨]، (أُمة مذنبة ورب غفور)[٩]، وقد استقام في أمره على ما أُمر. وقد أُمر أن يخفض لهم جناح الذل رحمة بهم وهو لهم وجه الرحمن الرحيم، وأن يخاطبهم على قدر عقولهم، ويشاورهم في الأمر، ويرفع أقدارهم، ولا يهزأ بأحلام المؤمنين منهم، وهو ذات الحكمة بينهم، وأمر الحكمة عليهم.

رسول الله… وإنسان الشهادة، مجحودا من آدمية أديمه، ومعروف إنسانية الغيب لإنسانه وملئه، في أحدية ربه لأحديته له، عليه يصلون، وبه يتصلون، ومنه بعينه ينظرون، وبه يدا لهم يفعلون، وبهم وحدانية للواحد الأحد يتواجد فيظهرون، لأحدية الآحاد ينسبون، بأحد من آحاده يخرجون، يوم يتوحد الخلق معه، عنهم فانين، وبه ظلالا له مبعوثين، فتتواجد مشيئة الأشياء من مشيئته، وكينونة الكائنات من كيانه، وإرادة الأمور من إرادته وأمره، يوم تدخله النفوس المطمئنة جنة عود، وقد عادت للوطن بالإنسان في أحسن تقويم، وعرفت (حب الوطن من الإيمان)[١٠]يوم عرفتها في الآدمية في قطيعة فطلبت إلى الله الرجعة والوصلة وإنهاء القطيعة، فتابعت من بُعث بالحق بينهم رسولا من أنفسهم، فيه يدخلون وبه يُبعثون ومنه يخرجون، وبالحق في مطلقه ينطلقون ويتحررون.

هو الحق من لدنه لمن يطلب الحق بإنسان الحق، راجعا إلى الحق بالرجوع إلى إنسانية الرشاد فيـه، وإنسانية الرشـاد به، {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}[١١]، (يحشر المرء مع من أحب)[١٢] ، كلهم له عباد، وكلهم إلى إنسان رحمته، إلى إنسان رسالته، إلى إنسان حقيقته، إلى إنسان قربه، إلى إنسان عبوديته، معية العباد من الحق، ربه ربا لهم معيته، الله من ورائهم ومن ورائه بإحاطته.

عَبَّده لنفسه، ورضيه لنفسه، ورضي من رضيه لنفسه، يوم رضي لنفسه الأعلى وقد رضيه لنفسه رفيقا أعلى، فرأى فيه الحق، ورأى فيه الرب، ورأى فيه السيد، ورأى فيه المعلم، ورأى فيه الخالق، ورأى فيه الموجود، ورأى فيه الموجد، ورأى فيه لنفسه به المتواجد، فرضيه ليكون أصلا وحقا له، ورضي لنفسه أن يكون ظلا له. فقامه من رضيه، وأفناه عنه، يوم رضي أن يُغير وأن يبدل ما في نفسه، فأنكر على قيامه ووصفه، فأخلاها له ليشغلها به، وخلا بينه وبينها ليشغل نفسه بنفسه، فيكون بنفسه عين نفسه، فيمسح في المثل الأعلى لله وقد اتخذه ربه وهواه لحقه ومعناه في منشوده من الله، لمعنى ربه ومولاه، (أأجعل لك كل صلاتي يا رسول الله… إذن تكفي همك ويُغفر ذنبك [يا عمر])[١٣]، {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}[١٤]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[١٥].

فما جَعَلت الفطرة الإسلام إلا في الإسلام له، وما جعلت الإيمان إلا في الإيمان به، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وآمنوا برسوله}[١٦]، فيبين لنا الرسول وهو الصادق، (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه) [١٧]، (من كان مني كنت منه)[١٨]، (حسين مني وأنا من حسين)[١٩] ، (عليّ مني وأنا من عليّ)[٢٠]، (حسن مني وأنا من حسن)[٢١].

لا تنظروا الدنيا بعيدة عن يد قدرة الله بإنسانه، ولا عن سلطان الله باسمه وكلمته وعنوانه، ولا عن قدرة الله بأسمائه تتعدد، ولا عن فعل الله بصفاته تتوحد، {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله، والمؤمنون}[٢٢]، فله الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، له ملك السماوات والأرض بقيامه على كل نفس نواة لخلق السماوات والأرض.

وما كائن السماوات والأرض إلا نفس واحدة من آحاد نفوس من مثالها، ففعله وحكمه وقضاؤه وجزاؤه ونعماؤه أمور قائمة في دناه لا آخرة لها إلا منها، في قائمها بأيامها بين الليل والنهار، بين الظلام والنور، بين الغفلة واليقظة، بين الجهل والعلم، بين الكشف والغطاء. وهو أمر نافذ عند كل نفس في أوقاتها وأطوارها وأحوالها، بعيدا عن عينه لأمر غيرها بقيام الله على كل نفس بما كسبت، بما يتناسب معها في أطوارها وأحوالها، وهو معها أينما كانت، بما عليه معه كانت في معاملتها في سبق به فيه تواجدت، (لكل منكم ساعة)[٢٣]، (لكل منكم قيامة)[٢٤]، (من مات فقد قامت قيامته)[٢٥]… فالليل والنهار متداخلان في مفرداتها وكليتها.

إن الوجود ما عرفتم وما جهلتم في قبضة سلطانه… في دولة حكمته… في ملك تدبيره… هو القائم في كل ما قام… في حضرات عوالمه يدبر الأمر، يفصل الآيات. فما جاء دين الفطرة بعلم خالٍ أو بعيد عن السلطان، أو التدبير له، وما جاء دين الفطرة بتدبير وحكمة بعيدين عن إحاطة العقل لهما بما يصح أن يقبله وأن يدركه، وأن يُحيط به. وليس فيما تشهدون وفيما تتواجدون ما هو بعيد عن ناموس الفطرة، أو خارج عن مراد القيوم على دينها.

فإذا كان شعار دين الفطرة… دين الإسلام… دين الحق… دين العلم، ما نعلم بما نسمع ونتناقل (الإسلام دين ودولة)[٢٦]، فما يكون الدين فيها؟ وما تكون الدولة لها؟، وما الدين فيها إلا العلم بها، وكشف ناموس الفطرة عن قناع قيامها، وأسرار أمرها، وتعريف قيومها لقائمها. وما الدولة فيها إلا تدبير الفطرة لعوالم خلقها في السماوات والأرض، في الغيب والشهادة، بما نعلم وبما لا نعلم، فيما نقوم وفيما لا نقوم، فيما نحصي وفيما لا نحصي، فيما ندرك وفيما لا ندرك، فيما نقدر وفيما لا نقدر، بقوانين الفطرة أو قوانين الطبيعة نعلمها ونجهلها، لكبير عوالمها تشملنا أو لصغير عوالمها نشملها بمعانينا وحقائقنا.

نعم الإسلام دين ودولة… دولة السيد فيها هو الله، يذكر فيها الله وحده. مالكم إذا ذكر الله وحده تكفرون وتنفرون وإذا ذكر معه مَرِيد منكم تؤمنون وتسجدون؟ مالكم كلما ذكر الله تُجادلون، وباسم الله تهاترون، وعلى الله تفترون، وكلام الله عن مواضعه تحرفون، وكلم الله بمن هو كرسيه وعرشه من عباده عن مواضعهم تزحزحون، وأربابا لكم من دون الله تتخذون، وعباد الشيطان من الطاغوت، طُغاة يفرضون ربوبيتهم عليكم لتكونوا في خدمة شهواتهم عبادا لهم تقبلون وعليهم تُقبلون، وعباد الرحمن أربابا في خدمتكم بينكم لكم يتوالون، أنتم عنهم غافلون ولهم قالون، وعليهم تنكرون؟

بكلمات الله بينكم تترى تكذبون، والنبيين تقتلون، علماءً منكم منهم تنفرون بما يُعلِّمون، ولهم تجحدون على ما يَعلمون، ما علماؤكم إلا أنبياؤكم على ما كان في أمم خلت، وعلى ما شهدتم في قوم إسرائيل من قبلكم. وها أنتم معهم على ما كانوا معهم، {قتل الإنسان ما أكفره}[٢٧].

فما جاءكم الحق عبدا ليقطع عنكم العلم المكسوب، أو العلم الموهوب بالصلة مع معلميكم، من حقائق آبائكم بالحق بينكم يبعثون، ومنكم يتواجدون أنتم مبانيهم لمعانيهم، وأنتم في الظهور بقوالبكم أوانيهم آزال الإنسان بحقائق الله بهم تدانيكم، {ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها}[٢٨]… عبادا للرحمن بينكم يمشون، وهم بكم وبحالكم مشفقون بعد ما فتح لهم رسول الحق أرض الحق وعالم الخلق غازيا، ببعثه بالحق في قائم قيام بينكم، غازيا بنوره رسالةً له قوالب الخلق ليكون لقلوبهم بالحق نورا وروحا. وما كنتم غير شيطانه عليه أُعِين وله بالمسلمين أسلم. فما عرفه غير ربه لأن قلبا منكم مع قلبه ما توحد.

إن القلوب الحية به اسما لله تدانى فتتجدد، وتتجدد فتتعدد، وتتعدد فتتعارف، وتتعارف وتتلاقى، وتتلاقى فتتوادد، وتتراضى فتتحاب، وتتحاب فتتوحد، وتتوحد فتعرف وتُعرِف، يوم هي به تتواجد فتوجد، فيعرف محدث الإنسان ذكرا لله، قديم ذكر الله، إنسانا يدانيه، لا فرق بين الجديد والقديم فيه، يوم يتوحد الذكر في المذكور، ويعرف الذاكر أنه بيت الذكر، ويعرف بيت الذكر أنه بيت المذكور… وأنه البيت المعمور… وأنه البيت الموضوع للبيت المرفوع، بيتا لبيت، وإنسانا لإنسان، وحقا لحق، وعنوانا لعنوان، وأمرا لأمر، فيشهد أنه لا إله إلا الله، ويتابع محمدا رسول الله جديدا لمعناه، ويشهده في حقه قديم معناه، وروح مبناه، قائمه وقيومه في لا إله الا الله، يوم يكون في الله بلا إله إلا الله، محمدا رسول الله.

(ما أعطيتـه فلأمتي)[٢٩]، {فاتبعوني يحببكم الله}[٣٠]، {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قَدّر فهدى}[٣١]، {أنبتكم من الأرض نباتا}[٣٢]، {وخلقناكم أزواجا}[٣٣]، {أيحسب الإنسان أن يترك سدى}[٣٤]، وما خلق السماوات والأرض إلا أكبر من خلق الناس، لو كان الناس يعلمون كيف خُلِقوا، وكيف تَخلَّقوا، وكيف بالله تواجدوا، فمنهم قديما لجنسهم وبجنسهم تواجدت السماوات والأرض، وها هي بقائمهم جديدا لقديمهم تتواجد بمعاني الإنسان لهم مرة أخرى، (إن الزمان قد اسـتدار على هيئته كيوم خلق الله السـموات والأرض)[٣٥]، يوم بعث محمد الحق بدين الحق، بمولده الفطري على هذه الأرض مولد الحق، لخلق الحق.

بعث بطريق الهدى بتطوره إلى القائم من الوحي رفيقا له عند تكليفه بالبلاغ، يوم بعث الإنسان له بالحق فيه نفسا قامت بالأمان والسلام… يوم بعث آدم ذاته بإنسان ربه وحقه فيه، هو نفسه بالروح والقيام، فكان إنسان حقيقته لإنسان حقه بخلقيته {وقل جاء الحق}[٣٦]، قل زهق الباطل، قل بعثت بالحق، {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}[٣٧]، به تم البلاغ بعد تعدد وتجدد، ومنه بدأت الطريق على كمال استقامة بعد انحراف واعوجاج، وبعترته واصلت الطريق عملها، والرسالة بيانها وهديها، وما زالت كلما حَرَّف الناس كلام الله عن مواضعه، وكلما اعوجوا بالطريق عن استقامتها.

فما يكون الدين؟ وما يكون يوم الدين للمسلم؟ لا يكون الدين إلا يوم تعرف… ولا يكون اليقين إلا يوم أنك إليه فيك تتعارف… ولا تكون النجاة إلا يوم أنك به تشرف، والنفس منك به تتشرف ظلا له، إنه حضرة رحمته، ورسول آلائه ونعمته.

يا أيها الناس… اقبلوه لكم وسيلة، فتوسلوا به إلى الرحمن الرحيم، رسول رحمته، ويد خلاصه ونجدته، يوم تتابعونه فله تسلمون، ومعه تسيرون، وصحابة له تقومون، يوم تعرفونه معيتكم من الله، أمة له وركبا به تتجمعون فينزع الحقد من صدوركم، والغل من نفوسكم، وتبدل لكم الأرض لقلوبكم فتشهدون لمن خاف مقام ربه جنتان، جنة الاجتماع… جنة الاتباع… جنة الطاعة والانصياع… جنة الضراعة والارتجاع… جنة الوسيلة والاستماع… جنة الخلاص والانتفاع… سفينة الرجوع، وطريق يسوع، (مثل أهل بيتي فيكم كسـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك)[٣٨]، (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)[٣٩]، أوادم تجديدكم بجديده، وسفن ركبكم وخلاصكم، بحكمته ورشيده. (ولا مهدي إلا عيسى)[٤٠].

يا أيها الناس… لِمَ تختارون الهلاك وترفضون النجاة؟ ضرب ابن مريم مثلا لسفن النجاة له بعترته، فإذا قومه عنها يصدون، {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم}[٤١]

رسول يتلو كتابه على مكث، يقوم ويتقلب في الساجدين ظلالا له. بهم يدعو إلى الله على بصيرة في ركب من عباد، هو لهم أول العابدين، سبق أن أنزل بالحق قديما، وهو بمحدثه بالحق نزل، وبالحق في دوام ينزل، {ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها}[٤٢]. فلِمَ تحرفون كَلِم الله عن مواضعه؟ أقال لكم خاتم النبيين لتحرموا البشرية النبوة؟ ألم يقل لكم (علماء أمتي كأنبياء بني إسـرائيل)[٤٣]؟ ألم يجعل منه ومن عَليّ معه معنى لموسى وهارون؟ ألم يقل لكم البشير به من قبله آية كلمته عيسى ابن مريم، (رسول الله الذي يأتي من بعدي، هو الذي يبقى معكم إلى يوم القيامة، فذاك روح القدس)[٤٤]؟ ألم يقل لكم رسول الله (أنا روح القدس)[٤٥]؟ ألم يقل لكم (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٤٦]؟ ألم يقل لكم (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون على الدين ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك حتى تقوم الساعة)[٤٧]؟

فلِمَ تغيبون النبوة، والنبي يمشي على قدميه بينكم في دوام؟ وقد رَفع ربه مقام النبوة به إلى مقام العبد له، فكشف القناع بين العبد وربه، فإذا تحدث العبد على بصيرة من الرب، كان حديثه النبأ، وكانت في صحابته النبوة، وكان في قيامه قيوم الحق على الخلق، {وقل جاء الحق}[٤٨]، {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب}[٤٩]، ولم يجعل لعبده عوجا، ولم يجعله مسودا، وجعله قيما، وجعل دينه دين القيمة، فكانت النبوة في اتباعه، وكانت الطريق في اتباعه واستماعه بصحبه وأشياعه.

{ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}[٥٠]، ما آمن الناس بدين القيمة، وما تابع الناس من أقام الله عليهم من عباد الرحمن يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، ما أقام الناس دين الفطرة على أنفسهم بالإسلام للقيمة ممن أقام الله فقام دين الله، فقامت شريعة الله، فقام الحق من الله، فتواجدت أحواض الله، ورفعت أعلام لا إله إلا الله، ومُدت موائد المساكين فيها طعام الله… موائد الله بعلم الله… برحمة الله… بدين الله… بفضل الله… بآلاء الله… بكرم الله… لا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله. ما قامت جماعة بذلك إلا كانت لهم العزة والكرامة، والنصرة والغلبة، {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} وتؤمن بالله[٥١]، {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}[٥٢].

لا تجادلوا في الله بغير علم، وبغير هدى، وبغير كتاب منير. لا تكونوا كالذين يجادلون في الله بغير علم، ويتبعون كل شيطان مريد، لا يفرقون بين أهل الحق وأهل الباطل لأنهم لا يعرفون ما يكون الحق، وما يكون الباطل، وهم يجادلون في الله، ويرددون اسم الله، ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. لا تقولوا مقالة آبائكم من قبل: إنا وجدنا آباءنا على أُمة وإنا على آثارهم مقتفون. سبحان الله وتعالى عما يصفون، وتعالى الله عما يشركون، وتنزه الله عما يعبدون.

لا إله إلا اللــه محمد رسول اللــه

اللهم يا من كنت في أمرك لأمرك بأمرك في كل أمر لك، ولا أمر لنا معك… اللهم اجعل أمرنا لنا منك من أمرك في أمر رحمتك، من أمر رحمتك في رحمتك بنا.

اللهم ألحقنا برسول رحمتك… اللهم أسعفنا بيد نجدتك… اللهم شرفنا فيه بوجه طلعتك… اللهم أدخلنا فيه في دار جنتك… اللهم حققنا به في قدس حضرتك.

اللهم خذنا منا، ولا تجعل لنا فينا شيئا من فعلنا، ومن إقامة عدلك فعافنا، وبعفوك ورحمتك فعاملنا، وولِ اللهم أمورنا خيارنا برحمتك، ولا تولِ أمورنا شرارنا بعملنا، بإقامة عدلك، وقنا شر غضبتك.

اللهم عافنا واعفُ عنا، حكاما ومحكومين، وتب علينا واغفر لنا، حكاما ومحكومين، ولأنفسنا لا تكلنا، حكاما ومحكومين، وسدد اللهم خطانا، ووفقنا في معنانا لمعناك، حكاما ومحكومين، مجاهدين ومتابعين، يقظين وغافلين، بحكمتك يا أرحم الراحمين، يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا أرحم الراحمين ارحمنا.

مصادر التوثيق والتحقيق


    • سورة عبس – ٤٠، ٤١
    ↩︎
  1. سورة الحجرات -١١ ↩︎

  2. حديث شريف: “المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ يكُفُّ عليه ضيْعتَه، ويَحوطُه من ورائِه.”. أخرجه البخاري وأبو داود، والبزار والطبراني ↩︎

  3. حديث شريف: “ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ”. أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  4. سورة النحل - ١٢٨ ↩︎

  5. من حديث شريف: "إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زوَى لي منها وأُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ… أخرجه مسلم في صحيحه. ↩︎

  6. الحديث الشريف: (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي‏:‏ أرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر، وجعلت الأرض لي مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت جوامع الكلم‏.‏) (‏العسكري في الأمثال - عن علي‏). ↩︎

  7. سورة القيامة ٢٢-٢٣ ↩︎

  8. حديث شريف: “دَخَلْتُ الجنةَ فرَأَيْتُ في عارِضَتَيِ الجنةِ مكتوبًا ثلاثةٌ أَسْطُرٍ بالذهبِ – لا بماءِ الذهبِ: السَّطْرُ الأولُ: لا إله إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ. والسَّطْرُ الثاني: ما قَدَّمْنا وَجَدْنا، وما أَكَلْنا رَبِحْنا، وما خَلَّفْنَا خَسِرْنا. والسَّطْرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ”. أخرجه الرافعي في تاريخه (٣/ ٩١)  ، الإمام أبو القاسم في تاريخ قزوين، وابن النجار في تاريخ بغداد عن أنس ابن مالك. ويعتبره المحدثون ضعيف الإسناد. ↩︎

  9. قول مأثور. ↩︎

  10. سورة النساء - ٦٩ ↩︎

  11. من الحديث الشريف “المرء مع من أحب”. أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود وأحمد. ↩︎

  12. حديث شريف عن الصحابي أبي ابن كعب: “أجعلُ لك صلاتي كلها يا رسول الله؟ قال: إذا تُكفى همك، ويُغفر لك ذنبك.” رواه الترمذي وأحمد. (عبارة “يا عمر” يذكرها السيد رافع مع هذا الحديث الشريف في النسخة الأصلية)، ولكن نذكر هنا الحديث الشريف الموثق. ↩︎

  13. سورة النساء - ٦٥ ↩︎

  14. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  15. سورة الحديد - ٢٨ ↩︎

  16. إشارة إلى الحديث الشريف: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ الآنَ، وَاللَّهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الآنَ يَا عُمَرُ.” صحيح البخاري. "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين. "متفق عليه. ↩︎

  17. حديث شريف يوافق معنى جاء في عدد من أحاديث أخرى منها: “إن عليا مني وأنا منه.” رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى. و" حسين مني وأنا منه". أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد باختلاف يسير. أيضا: في حق جليبيب لما استشهد بعد قتله سبعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: “هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه.” رواه مسلم. ↩︎

  18. حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  19. حديث شريف: قال صلى الله عليه وسلم: “إن عليا مني وأنا منه.” رواه الترمذي والنسائي. ↩︎

  20. حديث شريف: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "حسنٌ مني وأنا منه أحب الله من أحب الحسن، الحسن والحسين سبطان من الأسباط ". رواه الطبري. ↩︎

  21. سورة التوبة - ١٠٥ ↩︎

  22. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  23. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  24. حديث شريف: “إذا مات أحدُكم؛ فقد قامتْ قيامتُه؛ فاعبدوا اللهَ كأنكم ترَوْنَه، واستغفِروه كُلَّ ساعةٍ”. أخرجه الديلمي في الفردوس، ورواه العسكري في الأمثال. ↩︎

  25. عبارة استخدمها ويستخدمها معظم علماء الفقه الإسلامي. ويستخدمها السيد رافع بمنظور خاص واضح في شرحه لها. ↩︎

  26. سورة عبس - ١٧ ↩︎

  27. سورة البقرة - ١٠٦ ↩︎

  28. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  29. سورة آل عمران - ٣١. ↩︎

  30. سورة الأعلى - ١:٣ ↩︎

  31. سورة نوح - ١٧ ↩︎

  32. سورة النبأ - ٨. ↩︎

  33. سورة القيامة - ٣٦ ↩︎

  34. حديث شريف: “إن الزمان قد اسـتدار كهيئته يوم خلق الله السـموات والأرض.” أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود. ↩︎

  35. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  36. سورة الأنبياء - ١٠٧ ↩︎

  37. حديث شريف: “مثل أهل بيتي مثل سـفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.” أخرجه الحاكم في المستدرك. ↩︎

  38. إشارة إلى حديثين شريفين: “إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض”. أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده. و"إني تارك فيكم ما إن استمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما". جاء في سنن الترمذي: ↩︎

  39. حديث شريف رواه ابن ماجه. ↩︎

  40. سورة محمد – ١، ٢ ↩︎

  41. سورة البقرة - ١٠٦ ↩︎

  42. حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎

  43. استلهاما من الآيات: “وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَر لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ” (إنجيل يوحنا ١٤:١٦-١٨). ↩︎

  44. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  45. تقول معظم كتب الأحاديث الشريفة إنه لم يثبت عن الرسول كحديث شريف ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎

  46. من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎

  47. سورة سبأ - ٤٩ ↩︎

  48. سورة الكهف- ١ ↩︎

  49. سورة النساء -١٤١ ↩︎

  50. سورة آل عمران - ١٠٤ ↩︎

  51. سورة الفتح - ٢٩ ↩︎