(٣)
بعث الآزال في الآباد
في
لا إله إلا الله
الظاهر مرآة الباطن
حديث الجمعة
٢٣ صفر ١٣٨٤ هـ - ٣ يوليو ١٩٦٤ م
بسـم اللـه… بسـم الحيـاة… بسـم الحي… بسـم الحـي القيـوم…
بسـم اللـه… حيـاة الكائنات والأشياء والأشبـاح.
بسـم اللـه… القيـوم على الحيـاة، بالأرواح على الأرواح.
بسـم اللـه… لا شـريك له… بسـم اللـه، واجب الوجود، بوجود الوجود، عنـد كل موجـود.
بسـم اللـه… المعروف، لا ينكر، ولا يجحد، ولا يكفـر.
بسـم اللـه في أمـر اللـه… بسم اللـه في إنسـان اللـه… بسم اللـه في عبـد اللـه… بسم اللـه في رسـول اللـه… بسـم اللـه في كل أمر… وبسـم اللـه في كل شـيء.
بسـم اللـه الواحـد الأحـد… بسـم اللـه الفـرد الصمـد… بسـم اللـه حـق الوجـود وحيـاة كل موجـود… بسـم اللـه نقومـه ونحيـاه… نشـهد أنه لا إله إلا اللـه… وبسـم اللـه لا إله إلا اللـه، نشهده في رحمتـه محمدا رسـول اللـه.
بسـم اللـه، سبـوحا، قدوسـا، ذاكرا لمعنـاه، نشهـد وجـه جماله في رسـول إنسـانه، إنسـانا من اللـه عرفنـاه عبـد اللـه، والحـق من اللـه، ووجـه اللـه، إليـه انتهت معارفنا عن تواجدنا إلى عنوان وجوده، وفي شرف موجوده، وفي سر تواجده.
قـام ويقـوم في الساجدين إلى معنـاه. انقلبوا من معناهم لنفسوهم لها جافوا، ومنها تخلصوا إلى نفسه ظلالا لحقي معناه، من كان لنا من الله وإلى الله قبضة نوره، تميزت في بحار نوره، وتصورت بحق ظهورها على صورته، على ما تصور به في صور الخلق من آدمه، في أي صورة ما شاء ركبه.
قائمه وموجوده من الحق بعمل أو بظهور، زويت له الأرض، وقام بأهلها ظهورا من كنزيته، وقام به أهلها إلى حقيقة خلقيته لخلقيتهم، وإلى حقيته لحقيقتهم، فكان رحمة للعالمين… وكان الكتاب المبين… وكان الكلمة التامة… وكان الدوحة العاليـة… وكان الكلمة الباقية… وكان وجه جلال الله ووجه جمال الله عند من كان لله وجها، بخروجه من عدمه بمعاني الخلق إلى حقه لتواجده وجها للحق، {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك، ذو الجلال والإكرام}[١]، يوم يبقى بخروجه من معاني العدم له بإنائه إلى حقي أناه بروحه لبقائه.
اصطفى إنسان الله آدم، وكرَّم أبناء آدم، بما أوجده وأوجدهم به لنفسه لمعنى الله وملائكته، ليكونوا له أسماءً، وليكونوا له صفات، وليكونوا منه لأنفسهم آيات فيعرفون الله يوم يعرفونهم، ويشهدون الله يوم يتواجدونهم تواجدا به على ما أراد بهم، خلقهم لنفسه وخلق كل شيء في السماوات والأرض لهم.
جاءت رسالة السماء بإنسانها في ملكوته إلى إنسان الأرض وآدمها في ملكوته، فدنا إنسان السماء من إنسان الأرض أدنى من قاب قوسين، حتى صار إنسان السماء باطن إنسان الأرض، وارتفع إنسان الأرض بما آل إليه فردا مع إنسان السماء حتى صار ظاهر إنسان السماء. فلا إنسان أرض ولا إنسان سماء، ولكنهما الإنسان والإنسان، رفيق لرفيق، أعلى لأدنى، وأدنى لأعلى لأرض وسماء.
صعد إنسان الأرض إلى حيث إنسان السماء بمجاله من حيث أناه، بما صار له لمعنى منتهاه، فرأى نزلة أخرى من إنسان السماء عند سدرة منتهاه لمرتقاه، بدءًا من أرض قيامه إلى قيام معناه. رأى وهو إنسان السماء بمعناه نزلة أخرى من إنسان السماء، ترضاه، وتهواه، وتكشف له طريق مرتقاه. رأى رفيقا أعلى طلبه بحسه ومعناه ليكون له عبدا ويراه مولاه، فوالاه وفى الأرض بعد السماء داناه، وفى السماء بعد الأرض قاربه وتولاه، ما زاغ البصر فيما رأى على مرآه، وما تجاوز في وعيه طاغيا بنفسه إلى غير مالها من كبير معناه…
فخاطبه مقاربه مخاطبا نفسه فيه، لا فرق بيني وبينك، الحق لي ولك، ونور الله أنا وأنت، ومطلق الله غايتي وغايتك، وشرفي وشرفك، ونهايتي ونهايتك، نتحقق بما لنا فيه يوم نتخلق بخلق من دانانا منه، فما أنا منه لك إلا رسول، وما الأعلى لي ولك إلا رسول، وما أنت لمن عرفك إلا رسول، لا نعرف عنه فيما مضى إلا ما يأتي به رسول منه فيما هو آت لعالم مداناته. فإذا كنت وجه الأزل إليك فأنت وجه الأبد إليَّ، وإذا كنت الآزال في عقيدتك فأنت الآباد لي في صحبتك. بي وبك تمتزج الآزال بالآباد، والآباد بالآزال، فلا أزل ولا أبد، إنما هو الله السرمد، إنما هو الله الصمد… إنما هو الله الأحد.
يسبح الإنسان فيه بالرشاد له، أوله جديده وآخره سعيده، سعيده بأوله بالولد، وأوله حقه بالأبد، ومن تأبد فيه تأزل، ومن تأزل فيه تجدد بالأبد، فعرف بوالد وما ولد.
إن الإنسان فيه هو كل الحق فيه… إن الإنسان فيه في أسفل سافلين هو الإنسان فيه… وإن الإنسان فيه في أعلى عليين هو الإنسان فيه… والإنسان بعليينه والإنسان بأسفلينه كتف لكتف في إنسان معناه من ورائهما بإحاطته، عَلَما على مولاه، وظاهرا لمجلاه بجماله وجلاله لمن طلبه وعناه، فشهده بلا إله إلا الله، واستقبل رحمته بمحمد رسول الله، فقام فيه بمحمد رسول الله لعين قيامه، إدراك لا إله إلا الله في حق قيامه، فشهد الله بالله، وقام اسما لله باسم لله.
إن محمدا أظهره مظهره على الدين كله، وأظهر به لكل من كانه فكان ظلا له الدين كله، ومن عرف الدين كله بمدخله في حصن لا إله إلا الله، وقيامه برحمة الله محمدًا رسول الله، كان أولية في معناه… كان أولية خلق بوصفه خلقا… وأولية عبد بمسلكه عبدا… وأولية حق بإيمانه بوحدانية الله حقا… وأولية وجود يوم عرف كيف يتواجد… وعرف كيف يتكاثر… وعرف كيف يتناثر… وعرف كيف يتجمع… وعرف كيف يتفرق… وعرف كيف ينفلق… وعرف كيف يتحد ويتوحد… وعرف كيف يتخلق… وعرف كيف يتحقق… وقد أظهر على الدين كله، فكان أولية في ذلك كله، وأولية لذلك ولغير ذلك كله.
كان محمد أولية العابدين… كان أولية المعلمين… كان أولية الخالق… كان أولية الخالقين… كان أولية العباد… كان أولية الحق… كان أولية الحقائق… كان أولية الحقيقة… كان أولية المعراج… وهو إذ كان أولية لما يلي بما يعرف كان آخرية لما سبقه بمعانيه عنه عرف. وبذلك كان بما جاء به، وواصل به، وظهر به بمعانيه من بعده عين ظهوره بما كان من الحق له من قبله، فوضع قانونه، وأعطى حكمته في كلمات، (الظاهر مرآة الباطن)[٢]، متحدثا عن نفسه في ظاهرها وباطنها.
بذلك كان محمد محل سلام الله، وبيت اصطفائه، وإنسان رضائه، ورضوان رحمته، وكشف طريقه، وفتح باب حضرته، واستقامة طريقته، ويد نجدته، وطلعة جماله، وهيبة جلاله، وصفاته بأحواله، وجماعها في ذاته ومعناه بجديده لعين قديمه ظاهرا لباطن، ربَّه قديمه، وتعبَّد جديده لقديمه، فعبَّد جديد نفسه لقديم نفسه مظهر الآزال، فارتضته نفسه في آزالها لتجلياتها في آبادها في جديد نفسه، فَعرَّف عما به شرُف، (الخير فـيَّ وفي أُمتي إلى يوم القيامة)[٣]، (لا تزال طائفة من أُمتي قائمون على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم الساعة)[٤]، تقوم الساعة مرة أخرى، ولكل منكم ساعة، وها أنتم بي في ساعة، ساعة قديمي، وستبهتكم ساعة جديدي، يوم تنشق الأرض عني على ما هي منشقة اليوم بالحق عني، يوم يخرج لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياته لا يوقنون، تجديدا لرسالتي.
ها أنا بإذن قديمي أقول لكم {جاء الحق}[٥]، (من رآني فقد رآني حقا فإن الشـيطان لا يتمثل بي)[٦]، ولا يراني في معاني الحق له في عموم الشيطان لكم. أما في خصوص الشيطان لي فقد أعانني الله عليه فأسلم، هو نفسي زهق باطلها وقام حقها.
والذي نفس محمد بيده ها أنا مبعوث بالحق بينكم، لقد زهق محمد خلقا، وانقلب محمد حقا. مَنْ محمد!؟ لقد أخذ مني اسمي، كما استولى على كسمي ورسمي، فلا اسم لي ولكنه اسمه… ولا صورة لي ولكنها صورته… ولا قائم لي ولكنه قائمه… ولا قيام لي ولكنه قيامه… قامت قيامتي… وتجددت جلدتي… وتغيرت في معناها لكم شبحيتي… وبدلت في داخلي حقيقتي، (توسلوا بجاهي فان جاهي عند الله عظيم)[٧].
رضيت في مطلقه رسول نجدته لي ربا، فعرفته لي سابق حقيقته لعين قيامي بحقيقته لمعناي لأناي، فلا حقيقة لي ولكنها حقيقته، ولا حق لي ولكنه حقه، فمن أنا!!! فلا أنانية لي ولكنها أنانيته، ولكنه هو بمعناه أنا فيه معنى العبد له، وعبده لي فيه معنى الرب لي، أنا فيه وهو فيّ. فما تعارف في السماء أو في الأرض إلا إلى عبد له، قَبِلَ أن يكون عبدا له، يوم قَبِلَ أن يكون عبدًا لعبد له، إكبارا له، وإيمانا بشدة قربه قرين شدة بعده. فما قارب قُربا إلا وكان المـُقارِب من حقيقته قديم حقه يقارب جديد حق له، وما كان حقه المقارب إلا رسوله. وما كان رسوله منه إلا عبده، ويوم يقارب حقه برسوله من يقارب من خلقه لمراد حقه لهم، فإنه إنما يقاربهم رسولا من أنفسهم بوصف حقه لهم، ولا يظهروهم بمعاني حقه إلا بعبده. وبذلك كان (الظاهر مرآة الباطن)[٨]حقا وصدقا.
إن الظاهر عبد لمن ظَهَر به. وإن من ظهر به إنما ظهر بباطن له ظهر به، وكان لباطنه عبده كذلك، في معراج يطول بنا فيه الأمر بإسناد أمر عن أمر، وإنسان عن إنسان، وعبد عن عبد، وحق عن حق، ووجود عن وجود، حتى إلى ذات قدسه. ما قدروا الله حق قدره.
جلت وتعالت ذاته عن الإحاطة بها أو الاتصاف بوصفها. وإننا إذ نتحدث عنه ذاتا أو روحا أو معنى، إنما نتحدث عن الإنسان في معارجه فيه، ذاتا لذات… وذاتا عن ذات… وذاتا من ذات… وروحا من روح… وروحا لروح… وروحا عن روح… ومعنى من معنى، ومعنى لمعنى… ومعنى عن معنى… فمعارج المعاني، ومعارج الروح، ومعارج الذوات، إنما هي للإنسان فيه، والإنسان فيه روح في أمره الوسط، والإنسان فيه ذات في أمره لقائم ذاته الوسط بين الأب له والابن منه. والإنسان فيه روح في أمره العالي لذاته الداني. والإنسان هو الإنسان، سواء كان بمعناه أو بروحه أو بذاته. وهو الحق من الله يوم يتوحد لأحدية قيامه بأبعاضه ذاتا وروحا ومعنى.
إن الوحدانية للإنسان في وحدانية الإنسان بذاته وروحه ومعناه، ويوم يتوحد الإنسان من ذاته إلى معناه مرتقيا، فهذه إمامة الخلق تقود الركب إلى الخالق، ويوم يتوحد الإنسان من عاليه بمعناه مع روحه إلى ذاته في مبناه، فهذه هي طريق التداني برحمة الله وبسلامه، {وقل جاء الحق وزهق الباطل}[٩]، ويوم يقوم ويتقلب في الساجدين فهذه رسالة الله لكم في رسول الله أسوة حسنة، وما أرسلناك إلا كافة للناس.
بذلك اجتمع في رسول الله وتلاقى الطريقان لقائم حقه، ومنه تفرع الأمران تدانيا إلى الذات من الروح، وتعاليا إلى المعنى من الروح حَملا من الذات، فقام بذلك حقا منفردا مستكملا لمعنى الإنسان لأحديته. فكان رسول الله بذلك أمر الله الوسط، بين عالي أمر الله وبين داني أمر الله بقائم أمر الله به، فكان في داني أمر الله عبدا، وكان في عالي أمر الله ربا، وكان في قائم أمر الله به بينهما رسولا وحقا.
ما عرفه غير معناه في عاليه، ما عرفه غير ربه. وما وصله غير معناه في دانيه، ما وصله غير عبده، يوم ارتضاه دانيه بآدم لنفسه روحا مدانيا {وقل جاء الحق}[١٠]، تمثل بشرا سويا، سواه ونفخ فيه من روحه، وما فعل ما فعل إذ سواه ونفخ فيه من روحه إلا معناه من عاليه، وكان له ذلك يوم تساوت ذات الإنسان بدانيه مع روح الإنسان بعاليه إلى عاليه بمعناه حقا من الله، فكان قاب قوسين أو أدنى، فرآه من معناه بعاليه نزلة أخرى، ما زاغ البصر وما طغى، فقد قاما خليلين، واتحدا في الله حقا لحقين، وأمرا لأمرين في أحد قاما به وقاما فيه من آحاد لمطلق الله لا عد ولا حصر لها إنسانية الرشاد فيه.
ماذا كان فهمنا في رسول الله؟ وماذا كان ظننا برسول الله؟ وماذا كان قولنا عن رسول الله؟ وماذا كانت معاملتنا مع رسول الله؟ وماذا كان حديثنا عن رسول الله؟ وماذا كان قيامنا في رسول الله؟ وماذا كان رسول الله فينا ولنا وعلينا ومنا؟ ما قدرناه، وما سمعناه، وإن كنا قد سمعناه فما وعيناه، وإن كنا نظرناه فما أبصرناه.
إن الذي قال حسين مني وأنا من حسين كشف عن قانون الحياة… كشف عن بقاء الإنسان بالله… كشف عن تكاثر الإنسان بحق الله حقائق لله جمعها في حقيقة لله… كشف عن عظمة الإنسان تعريفا عن عظمة الله… كشف عن حقيقة الإنسان سفورا لحقيقة الله، (حسين منى وأنا من حسين)[١١]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[١٢]، (يقوم ويتقلب في الساجدين)[١٣]، أُعطي الكوثر فهو المتكاثر في الباقين… هو وجه الله في المتوجهين… هو وجه الله في الناظرين… هو وجه الله للناظرين… هو وجه الله في المنظورين… أظهره على الدين كله، وجعله الدين كله.
أرأيت الذي يكذب بالدين؟ فذلك الذي يدعك أيها اليتيم، من رأيت بعين معناك يتيما فلا تقهر، ومن رأيت على عين معناك على ما كنت مسكينا فلا تنهر… اليتيم آويه، والمسكين خذ بيده واهده، وأعطه من مائدتك، واجعله مائدة الحق فيك عند من لنفسه يرتضيك.
اجعل لمساكينك أحواض الحياة، وبعباد الرحمن ظلالك قوارب النجاة، وبعترتك سفن الوجود، وأعلام الشهود، ومصابيح الطريق، وأوتاد الأرض، ورواسي الوجود، يا من ارتضيناك لأنفسنا فكنت على خلق عظيم، يا من أمرناك فاستجبت وخفضت لهم جناح الذل من الرحمة بما علمت فأحكمت.
إن يوم الفصل كان ميقاتا، وهو في أمر الناس قائم دائم، وعسى أن يبعثك ربك قبل أن يفصل في أمرك لهم مقاما محمودا، تعميما لرحمته، ونشرا لسلامه، عرفته يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، وخيرك فاخترت أن تكون عبدا… أن تكون نبيا عبدا، لا أن تكون نبيا ملكا، مع أنك تعلم وقد قلت إن الناس على دين ملوكهم، ولكن الناس وهم على دين ملوكهم يسلكون طريق الهوى وطريق الضلالة، ما سلك ملوكهم أحد الطريقين فبهم يضل الناس، وبهم يهتدي الناس، وفرعون يقدم قومه يوم القيامة، وقد استخف قومه فأطاعوه فيوردهم النار. وقد خشيت على قومك أن يتخذ قومك مقام الحكم، وصفا لرسالتك وقياما بريادتك، فاخترت أن تكون نبيا عبدا، وأن تتجدد وتتكاثر في أمتك عبادا للرحمن يمشون على الأرض هونا، لا ملوكا متوجين على عروش من زيف الدنيا والبهتان، فعنونت في الله شرف الإنسان، وباعدت بين قومك وأمتك، وبين الضلالة بك بضلالة الحكم لك، فحكمت وما حكمت، وملكت وما ملكت، وسجدت وأسجدت. وهكذا أنت رحمة للعالمين في دوام لك بدوام من أخرجك رحمة للناس ورحمة للعالمين. ولكن الذي خشيته لأمتك أن يكون، قامه أناس وصفوهم لأنفسهم أمتك، وجافوا بينهم منهم من كان لك ومن كان منك، ومن كان من أمتك، لا ينقطع خيرها، ولا يمحى أثرها، ولا يغيب عن أرض للناس عناوينها.
اللهم يا من جعلت من محمد رحمتك للعالمين… اللهم به فارحمنا… اللهم به فاسترنا… اللهم به فوفقنا… اللهم به فسدد خطانا… اللهم به فيسر أمورنا… اللهم به فادفع عنا بلاء أنفسنا، وبلاء الخلق من حولنا… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شِرارنا بما كسبنا… اللهم به فعاملنا بعفوك ورحمتك… اللهم به فأقلنا من عدلك وغضبتك… اللهم به فاجعل خواتم أعمالنا في مرضاته مرضاةً لك، واجعل خير أيامنا يوم لقائنا به معك… لا إله غيرك، ولا معبود سواك، نشهد أنه لا إله إلا الله، ونشهد أن محمدا رسول الله.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة الرحمن – ٢٦، ٢٧ ↩︎
عبارة تتناغم مع مقولة من خطبة للإمام عليّ ـ كرم الله وجهه: “…اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه…”. بحار الأنوار، المكتبة الشيعية. ↩︎
حديث شريف تقول معظم كتب الأحاديث إنه لم يثبت عن الرسول ولكن معناه صحيح ويتوافق مع الحديث الشريف: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. ↩︎
من الحديث الشريف: “لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّينِ ظاهرينَ، لعدوِّهم قاهرينَ، لا يضرُّهم مَن خالفَهُم؛ إلَّا ما أصابَهُم مِن لأواءَ حتَّى يأتيَهُم أمرُ اللَّهِ وَهُم كذلِكَ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وأينَ هُم؟ قالَ: ببيتِ المقدسِ وأَكْنافِ بيتِ المقدسِ”. أخرجه مسلم والبخاري بنحوه وغيرهما عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة. وعبارة “حتى تقوم الساعة”، من الحديث الشريف: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.” أخرجه الحاكم. ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
حديث شريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎
حديث شريف يرد في الأدب الصوفي، ويعتمدون فيه على الروايات التي جاءت في كتب الأثر، ومنها الطبراني، والترمذي، عن التوسل برسول الله، وأنه متوافق تماما مع بعض الآيات مثل: {وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} (سورة النساء: ٦٤) ↩︎
إشارة إلى مقولة من خطبة للإمام عليّ كرم الله وجهه: “…اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه…”. بحار الأنوار، المكتبة الشيعية. ↩︎
سورة الإسراء - ٨١ ↩︎
سورة سبأ - ٤٩ ↩︎
حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
استلهاما من {الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين} - سورة الشعراء - ٢١٨، ٢١٩ ↩︎