(٦)
من عَرَف فيه قبلتَه
واجتمع به أحدٌ صحبتَه
واستقام له بيته فطرتَه
وقام لجمعه وأبعاضه شرعتَه
وبعث بهواه حقيقته
كان وجها للهو واسما ونُصبا لاللاهو
مركز دائرته وحجر زاويته
حديث الجمعة
١٥ شوال ١٣٨٣ هـ - ٢٨ فبراير ١٩٦٤ م
لا إلـه إلا الله، نِعمّا هو.
برحمته نقوم، ومنها نسـتعين، وعليها نتوكل، ولمرضاتها نعمل، وبها فيها نحيـا، وبدائمها نُبعث، حيـاة قيامتنا، وحي قيومنا، وجوه قيامه، وأعلام سـلامه.
جاء الحق بجيئة رسـوله الحق. وقام الحق بقيام عبده الحق. وتجدد البيان كلما تجدد الإنسـان، طبقا فوق طبق يرفـع، وطبقا بعد طبق يوضع. فقامت لا إلـه إلا الله. وتعارفت وعُرفت بقيام عبد الله خلقا يحدث وحقا يبعث، فكانت لا إلـه إلا الله كتاب الله، وشـرعة الله، وعَلَم الله، ببعث عبد الله بحق الله لخلق الله.
حجر الزاوية شـهدناه، وحجر الزاوية علمناه، وحجر الزاوية قرأناه، وحجر الزاوية آمناه، فبه ظلالا له آمنَّاه، وبالأمان تابعناه، فأيقناه حجر الزاوية للزمن، بين الأزل اعتقدناه، والأبد طلبناه، في القيام اسـتقمناه، وحجر الزاوية للإطلاق والتقييد شـهدناه، وبمتابعته قمناه وتقلبناه، وفي مرتقانا بمرتقاه جمعناه واجتمعناه، وافترقناه، وتعددناه، وتكاثرناه.
بُعث بالسـلام لمن طلب السـلم مع الله بالسـلم معه، وقام بالأمان من الله لمن دخل في الإيمـان به إيمانا بالله ورسـوله إيمانا بالرب وعبده… إيمانا بالخالق وخلقه… إيمانا باسـم الله بباطنه وظاهره… إيمانا بالله قيومه وقائمه… إيمانا بالوجود مظهرا للموجد وذاتا وقياما للموجود… إيمانا بواجب الوجود عند كل موجود، بما يسـتوجب وجودَه لوجوده.
انتظرته البشـرية موعودا ببدء خليقتها لجديد خلقتها، وببدء خلقها لبدء حقها… انتظرته البشـرية نبـات الأرض وحيوانها، وبهيمة الأنعام وبشـرية الأنعام، رسـولا من أنفسـهم لكمال خلقها، وبعثها بحقها لكمال عنوانها لمن عنونت بحبها ووجدانها. وعرفت لحكمتها وبيانها بنعمة الله عليها، يعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم على مكث بينهم، ومرجو حال لهم، لتحقيق مآلـها بخلقها إلى مآلـها لحـقها. خلقها مبدعها لنفسـه وخلق لها كل شـيء، خلقه بها ومنها ومن أجلها.
انتظرته البشـرية فكان المنتظر، وطلبته فكان المطلوب وسـعادة الطلب. انتظرته وفي دوام تنتظره فهو في دوام المنتظر للفرد والجمع. إنه الحيـاة والأمل. عرفته المهدي وآمنت بالرفيق الأعـلى له الـهادي، فكان إلى الأعـلى وسـيلتها، فطلبت من الأعلى به أن تهتدي، يقوم ويتقلب في السـاجدين أزلا وأبدا وسـرمدا، ويظهر برسـالته لله كلمة تبدأ، وكلمة تتم، في ثلة من الأولين، وثلة من الآخـرين، وهو عن القيام لا يغيب بين بدء وتمام في القائمين بعباد للرحمن على الأرض يمشـون، وفي هوان من الناس يُعَامَلون، وبمظاهر الضعف من رحمته يظهرون ويتعاملون، يتعاملون مع الناس معاملة مع ربهم ربا للعالمين، هم له الأيدي والوجه لرب الناس منه من الرحمن الرحيم رحمة منه بالآبقين، {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة}[١].
يظهر بهم الحق لطالبه، ويقوم بهم السـبيل لطارقه، ويفتح بهم الباب لمن وقف أمام الأبواب، وانتظر رفع الحجاب ليكشـف عن بصره العماء، ويكشـف عن روحه الرداء، ويكشـف عن عقله الغطاء، ويكشـف عن نفسـه بالغفران الابتلاء.
مصاحبه به وظلا له ذاتا لروح يسـتقبل من سـبقٍ لقيامه الجزاء، فيعلم ما قدمت نفسـه وما أخرت، فيرجع إلى الأعلى في نفسـه هو في معيته، فيطلب الإنظار، ويطمع في الانتظار، فينظر ويؤجل، ويكشـف له عما قدم وأخر، وسـبق أن أسـاء فقدر، وهو برحمة الله مع من رافق وصاحب إلى الحـق فيه عبر، وبهـدي الله ذُكِّر فتذكر، وتأمل فادكر، فعقد العزم على أن يعمل ليحـقق لنفسـه ما أخر، ويخرج إلى تدبير الله له عما سـبق أن لنفسـه بوعيه دَبَّر، فإذا ما أوتي الحكمة، وكشـفها الخـير الكثير، والعفو الوفير، والرحمة المغدقة، وأحواض الحيـاة المتدفقة، فمنها نهل، وبها اسـتكمل، وطلب من الأعلى كمال إنسـانه، ووعد إحسـانه، بشـرا مُبشَّـرا لعَلَمِه وعنوانه، وقَدَرا مُقدَّرا بقدرته وعزته، فكتم أمره حتى بلغ رشـده، وقد اختار جوار ربه، معتذرا عن السـفور بحقه، يوم هو بالحق أُنزل.
وهو في القرب وفي الجوار لخير قومه طلب أن يعلم قومه ما غفر له ربه فترك له أمره فبالحق نزل، فبالحق نزل فبُعث في دنياه على سـنة الله معه مغفورا بقديمه، وقام مغفورا مطمئنا بقائمه، وعمل جريئا في الحـق مغفورا بدائمه، فقام عبد إحسـانه ورسـول إيمانه، وعنوان الأعلى لمعناه رفيقا أعلى لروحـه، ونصبا ظاهرا بمبناه، آدم أوادم لمن يليه، وعبد إمامة لمن يرتضيه، وبيان قيام لمن تقوم صفاته فيه.
برسـالة الذات تتكاثر آمناه، وبرسـالة الروح تتجدد اسـتقبلناه، وقد جعله الله رحمته للعالمين، أول بيت يوضع عنون به أول بيت رفـع، ولم يُجعل منه آخر بيت يرفع، فكم رفعت من قبله بيوت اسـتكملت معانيها بعيدا عن الأرض، ذكر فيها اسـم الأعلى فيها، ورحمة للعالمين كم توضـع من خلالـه بيوت مرفوعة لتكون من خلالـه بيوتا موضوعة، تخلفه ويسـتخلفها فيبرزه القديم الأزلي، قديما للقائم، وقياما وبعثا للأبدي الدائم، كتاب علمه، وطريق اسـتقامته، وإنسـان لقائه، فهو إنسـان الأمر الوسـط بين الأزل والأبد الإنسـاني في الله لله.
يصطفي الله به من بعده من يصطفيه لعينه ومعناه، دواما لبيانه، وتجديدا لبنيانه، ومثاليةً لعنوانه، بعثا بما بُعث به من الحق، لعنوانه رحمة مهداة لطالبي الحقائق، وبدءا للحق للمجاهدين والمتابعين بعلمهم وباسـتقامتهم لكسـب ما لهم من الحـق في أنفسـهم لأنفسـهم، وقتل ما بهم من الباطل لها بإحيـاء قلوبهم، وتحرير عقولهم، وإطلاق أرواحهم، وإحيـاء أشـباحهم، وتطوير ذواتهم من معدومها إلى الأبقى لها، طلبا للباقي بها، والقائم عليها، والمحيط من ورائها، من أبرزها في حال اسـتقامتها في قائم قيامها، وجها له، وجها يَنظُر، ووجها يُنظَر لوجه يقوم به التجلي والنظر.
فمن يكون الأمر المنتظر؟ ما كان إلا من عُرف ونُظر، وذَكَر فذُكِر، وجاء به الحق ذكرًا محدثا لقديمه ذكرا أسـبق من أقدم بمعناه إلى أزل، فكان حقيقةً حجر الزاوية في طريق الله، نقطة فيها يلتقي خط الحق الأزلي مع خط الخلق الأبدي، نقطة يتقاطع الخطان عندها بيتا لحق متصل إلى أزل، وخلق متواصل إلى أبد. مجمع البحرين ومحل الأمرين.
إن الرسـول… إن عبد الله بقلبه وبقالبه، وبرأسـه ووجهه، وبجوارحه وخلاياه ودمه، جماع هيكل ونصب به قام الحـق على ما كان في قديم به، وبه يقوم الحق في كل قيام به، ولكل قائم به، وبه يُنتظر الحق لينظر في كل تواجد ببدء له، أو تواجد ببدء منه. إن للقلب عبادة… وللقالب عبادة… وللرأس عبادة… وللذات بكلها عبادة… ولمفردات الجوارح عبادة… يتعبد ويتهيأ بها القلب والـهيكل، وملحقاتهما للأعلى من الحق، وللأقوم من الخلق، قياما وظهورا، وبعثا بين فرق وجمع.
لو أوتينا الحكمة لعرفنا أن العابد من قيام المعبود، اسـما، وذاتا، وصبغة، وأوصافا، واتصافا. فالمخلوق هو ظهور الخالق، والوجود علم على الموجد. فالقلب العابد له قلب معبود… والعقل العابد له عقل معبود… والقالب العابد له قالب معبود… والذات المجتمع عابدًا له ذات مجتمع في وصف المعبود. وما عبادة العابد للمعبود إلا طلب الغذاء بالحيـاة لمعنى وبنيان العبد فيه والعبد له من موائد المعبود عنده. فعبادة العقل طلب نمو الوعي، ومزيد الكشـف من العلم عن المعلم الذي هو أكثر عقلا، وأوسـع معرفة وعلما. وعبادة القلب بامتداد الذكر قياما بالمذكور بوصف الأعلى. وعبـادة القالب الاسـتقامة لقانون الفطرة طلبًا للقيام الأقدس شـهودا ووجودا. وعبادة الـهيكل مجتمعا الإيمان بواجب الوجود، وكمالـه وصوله للعرفان للأعلى بقائم العلم عنه فيه، واسـتقامته في رحمته للأدنى بقائمه، قائما بالقيوم عليه قيوما به، وبرحمته رحمة مضافة للقيوم عليه، على ما قام عليه من عَليِّه قام.
لقد جاء رسـول الله وعبد الله… وحق الله… ووجه الله… ولسـان الله… وعين الله… وأُذن الله… ويد الله… رحمة للعالمين بهذا كله رسـولا به بعرفانه لقيامه… جاء به إلى مرسـل إليهم بُشِّـروا به فطلبوه لأنفسـهم ليكونـوا بمبانيهم له عنوانا، وتكون معانيهم به له ظلالا. وهذا مراد الله به للناس رحمة. وما أرسـلناك إلا كافة للناس، وما أرسـلناك إلا لتكون مثالا مرضيا، محمودًا، محمدًا، أحمدًا من كل مثال لكل الناس، يرتضونه لأنفسـهم فيعطونه رحمة مهداة ما لأنفسـهم قبلوه وبحقه عاملوه.
إن محمدا العربي… إن الوجه العربي لرسـول الله، لا وطن له، ولا قومية له، ولا أرض له، ولا سـماء له. إن الكتـاب العربي… إن الإنسـان العربي الذي جُعل مثالا وقدوة لكافة الناس لم يكن بذاته المعلومة ونُصبه المقام خلقا بين الخلق ليتحدث إلى كافة الناس. فالمراد بتعميمه رسـولا متحدثا أن يتحدث بمعناه، بظلالـه لمعناه في قيامه الدائم قياما للناس، قبضة نور الله به لمعاني الحيـاة لهم، مبعوثا على رأس القرون في قرن كل نفس في لمحات الزمان.
كان وما زال نورا يسـري في الناس فيقومهم، ناحرا ظلامهم، محييا قيامهم، موقظا نيامهم، مجددا دثرهم، محررا ألبابهم، محييا قلوبهم، في كل أمة بمن صلح من أبنائها، وفي كل أمة بكل لسـان انتهجته وتكلمته وتعارفته رسـول الفطرة بدين الفطرة لقائم الفطرة، {وما أرسـلنا من رسـول إلا بلسـان قومه ليبين لهم}[٢]، وما أرسـلنا من رسـول إلا بلسـان قومه، بلغة قومه، بقائم قومه، بعادات قومه، بخلق قومه، بقيام قومه، بطبيعة قومه، ليُعرِّفهم، ليبين لهم، ليتواصى معهم بالحق، ليتواصى معهم بالصبر. فنقل الحكمة من لغة إلى لغة لا يكفي لقيام حجة الله به، فما كان محـمد فردا، ولكن كان جمعا في فرده يوم قام فردا وجمعا بظاهره تعبيرا عن أمر الله به بباطنه، مزوية له الأرض لرسـالته، وتعريفه مسـجدا وطهورا.
فكان أمة بأمته بمن اسـتقام منها أمة له. وكان إنسـانية بأممه، ما تجمعت أمم على ما قام به من الحق مثالية الوجه الحق لله للكافة، ما حرصوا على أن يكونوا وجوها لله.
ما بين قريتين عمل، ذَكَّر فجُحد، فعن قومه جاحديه غاب غاضبا مسـالما، ولطالبيه من الناس آوى معاهدا مناصرا مكالما، ثم رجع إلى جاحديه قويا قاهرا عادلا حانيا مسـالما، فعرفوه حقا للرب وللأعلى مسـلما، وعرفوهم لأنفسـهم معه ظالميها فأسـلموا له، فسـالمهم وغفر، ونسـي ماضيهم، وبقادم مغفور مرحوم وعد وذكَّر.
فماذا كان منهم؟ كان منهم ما كان مما عرفتم مع عترته وأهله، فرجع إليهم كلما رجع بما كان، رجع بما كان منه مع كل إمام جدد أمر دينه، وعادوا إلى ما كانوا فيه معه، فكان منه ما كان منه كلما انتصر، وكان منهم ما كان منهم، كلما تكنز أو ظهر.
فعلى ما عمل بين قريتين، وعلى ما عمل كلما جدد بذات رسـالته هو يعمل اليوم في الاتصال الروحي بين سـمائين، من السـماء الدنيا سِـفل العالين، وعالي سـمائه وجوه العليين، فهكذا هو حجر الزاوية دائما، ورسـول الغيب للشـهادة دائما، وظاهر القيوم دائما، وقيوم القائم دائما، رسـول الحق بالحق، وعبد الحق لحق الخلق، لا يعرفه إلا حق، ولا ينكره إلا باطل، ولا تشـهده إلا حقيقة، ولا يحيط علما به إلا من كان في الله فانٍ، وبه قائم، وله مُدَّكر، وبه مُذكِّر.
اقترنت الشـهادة بلا إلـه إلا إلـه بالشـهادة له محمدا رسـول الله. رُفع ووضع ذكره وبيته. رفع مـحمدًا، ورُدّ محمدا، وعلا محمدا، وذُكرِ محمدا، وذَكَّر محمدا، وقام على من رضيه محـمدا عبد الله، ورسـول الله، وحق الله، وحجر الزاوية لمعارج الله كلما تلاقى قيوم بقائم، وكلما تعارف موقوت لدائم، وكلما تقارب أزلي لأبدي. به عرفنا الألوهية والربوبية والرسـالة والعبودية معاني للوجود وصفات لكل موجود، فقدرنا الله حق قدره، وعرفنا الله اسـما ومسـمى ومعنى ووجـودا وزمنا وظاهرا، وغيبا ومنزها ومشـبها، وعَالِما ومُعَلما ومعلومَا، وموجودا ومتواجدا، وواسـعا ومتسـعا، ومحكما وحكيما، ومتعاليا ومدانيا، ولطيفا وذاتا. أظهره على الدين كله وأظهرنا به على الدين كلـه، وبه على ما تخلق من خلق الأعلى ظهر فبه رضي لنا الإسـلام دينا، وأتم علينا نعمته ووعدنا نصره ما اسـتنصرناه بنصرنا لكلمته بيننا.
اللهم به فأصلح أمرنا، أمرًا له، وأمرا لك… اللهم به فارحمنا، وارحم بنا… اللهم به فقومنا، وقوم أمورنا، وقوم بنا أمة له، وعبادا لك… اللهم به فأصلح شـأننا حكاما ومحكومين، قادة ومقودين، مجاهدين ومتابعين، معلمين ومتعلمين.
اللهم به فأنزل سـكينتك على قلوبنا، والسـلم والسـلام على أرضنا. اللهم به فألف بيننا، وألف بين قلوبنا، وألف بين عقولنا، وألف بين نفوسـنا، وابن بنا بناءً لبيت موضوع، مرفوع، نحن لبناته يذكر فيه اسـمك.
لا إلـه غيرك ولا معبود سـواك
أضواء على الطريق
{يمنون عليك أن أسـلموا قل لا تمنوا عليَّ إسـلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان}[٣]، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللـه وآمنوا برسـوله}[٤] {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسـهم…}[٥] … (يقوم ويتقلب في السـاجدين)[٦]… {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}[٧].
والرسـول يقول (أنا روح القدس)[٨]… (من رآني فقد رآني حقا)[٩]
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة النحل - ٦١ ↩︎
سورة ابراهيم - ٤ ↩︎
سورة الحجرات - ١٧ ↩︎
سورة الحديد - ٢٨ ↩︎
سورة الأحزاب - ٦ ↩︎
استلهاما من {الذي يراك حين تقوم. وتقلبك في الساجدين} سورة الشعراء – ٢١٨، ٢١٩ ↩︎
سورة يوسف - ٨٧ ↩︎
عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎
إشارة إلى الحديث الشريف: مَن رَآنِي فقَدْ رَأَى الحَقَّ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي." صحيح البخاري. وقد جاء بلفظ “مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَشبه بي”. صحيح ابن حبان. ↩︎