(٧)

لا تطلب الحقيقة وجودا بعيدا عن وجودك
فلن تشهدها قياما بعيدا عن شهودك
كن لمن كانته فكانها تكنه وتكونها
لا إلى الله إلا الله

حديث الجمعة

٢٩ شوال ١٣٨٣ هـ - ٧ مارس ١٩٦٤ م

تصحيح التاريخ الهجري: ٢٣ شوال ١٣٨٣ هـ

سـبحانك… لا نحصي ثناءً عليك، كما أثنيت أنت على نفسـك، تعالت ذاتك عن النوال، وعن المثال، وعن المـَقامات والأحوال، سـبحانك لا إلـه غيرك.

باسـمك يقوم الوجود، وباسـمك يقوم كل موجود، ومن اسـمك يسـتمد كينونته كل كائن، ومن كائنك يسـتمد شـيئيته كل شـيء.

بك تقوم الحيـاة، وبالغفلة عنك تُفقد الحيـاة. بمرضاتك تكون النجاة، وبالغفلة عن رضائك يُعرف معنى الشـقاء والبلاء والجزاء، لا إلـه غيرك.

منك تبدأ الأمور، وإليك تصير الأمور، يوم لا يفرط الإنسـان في أمره بك فيعلمه أمرك به. منك يتواجد الوجود، وبك إليك فيك يتجدد ويتحقق الوجود، بموجود الإنسـان له على موجود الإنسـان منه في موجود الإنسـان لك.

سـبحانك… لا إلـه غيرك، ولا موجود سـواك.

الليل من خلقتك، والنور من رحمتك، والحيـاة من حقيقتك، والروح من أمرك، والأمر من إرادتك، والإرادة من وجوه طلعتك.

سـبحانك… لا إلـه غيرك، ولا معبود سـواك.

إن أرسـلت الليل سـرمدا مَن غيرك يأتينا بنهار؟ وإن أرسـلت النهار سـرمدا من غيرك يأتينا بليل؟

أحطت ظلام الليل بنورك، وأحطت نور النهار بليلك. جعلت في الليل السـكينة، وجعلت في النور العلم والمعرفة. وجعلت في الروح الحيـاة واليقين. وجعلت في الأمر الحكمة والطاعة. وجعلت في الوجه الطلعة والشـفاعة.

يا من يملك ذلك كله، مما نعلم، ومما يصح أن نعلم، ومما يصح أنَّا لا نعلم، ومما لا نعلم، تعاليت فتنزهت، وتدانيت فتشـبَّهت، وجعلت الإنسـان عَلَما عليك في تنزيهك وتشـبيهك، فهو المنزه والمشـبه، وخصصته بالمعرفة عنك في المعرفة عنه عبدا وربا في تنزيهه وفي تشـبيهه، لا معبود غيرك، ولا إلـه سـواك، سـبحانك، سـبحانك، سـبحانك.

جعلت الإيمان بك قرين الإيمان بالنفس، مقروءة معلومة… ما هي، وما كانت، وما تكون، كتاب علمك، فأخطأ أهل النفوس وظنوا أن الإيمان بأنفسـهم هو الإيمان بك، والاسـتجابة لها هي الاسـتجابة لك، {ويحذركم الله نفسـه}[١]، ولقد جعلت معانيك لمعانيهم تعريفا عنك وتشـريفا لهم تقوم وتعرف بالإنسـان منك، يرسـل إليهم ويدانيهم، يرسـل منه ليكونوا أسـماءً لك بإحسـانهم، وجعلت الصلة بهم صلة به، والصلة به صلة بك، {للذين أحسـنوا الحسـنى وزيادة}[٢]، ولله الأسـماء الحسـنى فادعوه بها، وابتغوا إليه الوسـيلة، ولله المثل الأعلى في السـموات والأرض.

عَرَّفهم عن معانيه لمعانيهم، يوم يغيرون ما بأنفسـهم مما عداه ليكونوا به لله أسـماءه الحسـنى، يوم يحسـنون إلى أنفسـهم بالصلاة صلة بينه وبينهم. {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسـنون}[٣]، وعَرَّفهم، وحذرهم نفسـه لأنفسـهم، وقد بدأها بهم في عزلتها بالابتلاء {ليبلوكم أيكم أحسـن عملا}[٤] قبل إقامة وصلتها بالاصطفاء والجزاء، {الله يصطفي من الملائكة رسـلا ومن الناس}[٥] وَبيَّن لهم الرسـول أمرها (أعدى عدوك نفسـك التي بين جنبيك)[٦].

يا من تواجد في الظلام، ابنا للظلام، واسـما للظلام، ووجها للظلام، يغمر الظلام مشـكاة صدرك، ويتكاثف فيغلف مصباح قلبك، ويطغى فيطفئ جذوة نورك، يا عبد الظلام، يا اسـم الظلام، آمن بالظلام لنفسـك، وآمن بالظلم لفعلك، وآمن بالانحراف لإرادتك، (إن الشـيطان يجري من الإنسان مجرى الدم)[٧]، {إن الإنسـان لربه لكنود}[٨]، فكيف تطلب معناك به لرسـمِك؟ وكيف تزعمك لله بكسـمك، وأنت لم تغير ما بنفسـك؟

نعم إن الله معك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد. إنه معك يراك ويسـمعك. إنه بلطيفه بين جوانحك… إنه عليك يرعاك، إنه من تحتك يحملك بما كرمك لفوقيته على تحتيته وليد قدرته، (يقوم ويتقلب في السـاجدين)[٩]، (واخفض لهم جناح الذل من الرحمة)[١٠]، يرعاك برحمة فوقيته، ويتخللك بقويم إرادته، ويُعلمك بما فيك، وبما بين يديك من حكمته، ويحملك على يد رحمته. لا تطلبه - وهو الحق لك - معنىً بعيدا عن معناك، ولا تعرفه نفسًـا في غير نفسـك، فلا سـكينة في غير ليلك. تخلق في خلقه هي لك ما تابعته مع من أخرج الله لك من أنفسـكم من وجوهه بأخلاقه وصفاته بأئمتكم من رسـله وظلال رسـوله.

إن للظلام اسـتقامة تجعل منه ليلا، كما أن للنور اسـتقامة تجعل منه نهارا، فليس الشـرف والتفاوت في الطبيعة للجلباب من النور، أو من الظلام، أو من النار، فالإنسـان لجلبابه يجمع ذلك كله، {في أي صورة ما شاء ركبك}[١١]، ولكن الشـرف والتفاوت في العلم، في المعرفة، في الحكمة، وهذه سـر القدرة، والكسـب لها، في العمل عند من كسـبها مع من كسـبها وأكسـبها، لمن عرف، ولمن أحـكم، رسـولا من أنفسـهم بعوالم الظلام أو لعوالم النور والنار.

إن بدء من بدأ للتخلق بخلق الله معلومة له بإنسـانها وهو في الظلام، تخلق باسـم الله النور فيه، ومازال بظلامه هيكلا لنوره. إنا أنزلناه في ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شـهر، تنزل الملائكة والروح فيها، بإذن ربهم من كل أمر. اُنشـد واطلب ربك رفيقا أعلى، واعبد واسـتقم لللانهائي، واحكم أمرك بما جاءك من الحكمة مع ما دَرَّاك ما ليلة القدر، {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا}[١٢].

لا يعيبك، بل يشـرفك أن تكون ليلا، ولكن يعيبك أن لا تكون مسـتقيما في حجابك من الليل. ففي الليل يحـكم خالق الليل كل أمر، وفي الليل يُعَبِّد الخالق كل عبد، وبالليل يسـري رسـول النور في أهل الليل ليشـرقوا بالنور، فيعلوا العليم الذي أصبح عالما، بمن عَلَّمه، وبمن أدراه، فعرفه من الرحمة رسـولا يُوحِي، فيكون له وحيـا به يوحى، فيُصبح به رسـولا يُوحي إلى من يُوحَى إليه.

فما كان الرسـول إلا وحيـا أُوحِي إليه، وما كان الموحَى إليه، بما أوحى إليه، لمن أوحَى إليه، إلا عين الوَحي إليه وحيـا يُوحَى. فإذا أُوحِى وَحيـًا يُوحَى إلى من إليه أُوحى، كان الأعلى. والذي أَوحىَ ما أُوحَى، هو من خلق باصطفائه لمصطفاه خلقا من بعد خلق، فسـوى مصطفاه لنفسـه بنفسـه نفسـا لمن أوحى، علما على من أَوحى، فعرفه في نفسـه، فسـبح الموحَى إليه الأعلى ربا كريما بعد أن أكبر عظمة الأدنى، لمن دنا فتدلى، فكان لمن إليه دنا، وعليه تدلى، ومَحَبة له تدانى، أقرب من قوسـين أو أدنى، لجامع القوسـين من الأعلى.

من عرف روح الله رسـولا لله تمثل بشـرا سـويا فلاقاه، وكان معه بباطنه لمعناه وجها لوجه في الأعلى من مولاه، كان ظلا لمن داناه، ومن باسـم الأعلى قاربه فرعاه، وعَلَّمه فولاه، ورحمه فطواه، وأدخله في نفسـه لمولد منه بمعناه، (أنا روح القدس)[١٣]. (حسـين مني وأنا من حسين)[١٤].

{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسـهم}[١٥]، {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم}[١٦]، إنه يقوم ويتقلب في السـاجدين مشـهودا من رب العالمين، يسـجد لله في الطائعين، الموالين، المحبين، المتابعـين الذين يسـمعون القول فيتبعون أحسـنه، ويُسـجد المتكبرين بعزة الله فيه، الكبر على أهل الكبر صدقة. ويَهشِـم الطغاة والطاغين {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}[١٧]، ويوقظ النائمين رحمة للعالمين، مؤذنا في الناس بالحـج يأتوه رجالا وعلى كل ضامر إلى نصب الله، إلى بيت الله نصبًا لمعنى بيت الله، برجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، لبيوت ترفع وتوضع، قلوب واسـعة لعوالم يذكر فيها اسـمه، عترة رسـول الله وظلالـهم.

من لا ولي له من الله بعبد لله قد تولاه، فوليه الشـيطان، وعدوه الرحمن، وقاليه الرحيم، وبعيد عنه الإحسـان، ولا يكلمه الكليم ممن كان له من الأعلى كليم، {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}[١٨]. {ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا}[١٩].

إن الذين لا يذكرون الله لأنفسـهم في أنفسـهم لا يكلمهم الله، يوم يحين الحين فهو يكلم الناس أجمعين، ويكشـف الغطاء للطالبين، ويحقق الرجاء للسـائلين، ويوقع الجزاء على الغافلين، في يوم للدين عند طالب الدين، قام بقيام الدين فيه، وتَكَشَّفَ بقيام اليقين له، في كل زمان وفي كل حين، ما غفل عنه إلا الغافلون، ولا نام عنه إلا النائمون، وما غاب عن اليقظين، وما احتجب عن العالمين العاملين، وما قصر عن البيان مع العارفين. هل طلبه الناس مع من عرفه من الناس، فعز عليهم المنـال، أو احتجب لعيونهم المثال، أو قصر عن التواجد في أمرهم الحال، أم احتجب عن عقولهم أمر المآل؟ ولكنهم ينتظرون يوم الفصل في أمر المحسـنين وقد علوا على الكافرين والمسـتكبرين، وهو يوم الكشـف عن أمر الناس محرومين، في حالـهم تعسـاء مبلسـين، بتغيير في نظم الحكم وأيدي الحاكمين، وهو ما لا يغيب عن الحكماء الناظرين، وإن تكشـف بقدر للعالمين، وله دورة باليقين للمنكرين والطاغين.

بُعِث الحق برسـول الفطرة، وكم بُعث الحق في الفطرة برسـول للفطرة، وكم بقي رسـول الفطرة مبعوثا بالحق في فطرته، على فطرته، للناس في الفطرة، في كل وقت وحين، وكم جـدد رسـالته على رؤوس القرون في حسـبانها مع كل إنسـان لإنسـانها تبدأ من لمحات اليقين، وما كان الله عليها لطالبها بضنين، ولكن الناس هم الناس، والنفوس هي النفوس، أليسـت هي مملكة الظلام بمادياتها! أليسـت هي مثوى الظالمين بمشـاقها وأعبائها وآلامها! أليسـت هي مرتع العابثين بفتنتها! أليسـت هي خيبة الضالين بجلدتها! أليسـت هي خدعة الظالمين الطاغين بعزتها اختبـارا للمؤمنين حتى يوم الفصل المبين، يوم يرثها من العباد الصالحون المحققون، وهم وارثـوها في دوام متعاقبين، بعيدا عن نظر السـفهاء الغافلين! (أخفى الله الولي في الخلق)[٢٠]، (رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره)[٢١]، (كيفما تكونوا يولَّ عليكم)[٢٢].

ما كان الغيب للشـهادة تعريفا عن الحق يوما بضنين، وما كان الإنسـان في معرفته للحق بظنين. ادعُ إلى سـبيل ربك بالحكمة والبصيرة واليقين. يجادلون في الله بغير علم ويتبعون كل شـيطان مريد، باسـم الدين، واسـم اليقين. تعالى الله عما يصفون. إذا قيل لهم لا تفسـدوا في الأرض يقولون بأنهم هم المصلحون، وهم المفسـدون وما يشـعرون.

انتظر إلى أن يأتي يومهم الذي يوعدون. إن يوم الفصل في أمرك إنما هو يوم الدين، يوم تظهر لهم ما وراء مالك يوم الدين عبدا لله وربا للعالمين، رحمة الله وسـيدًا للأولين، وقُدسـا للآخرين، حقا لله ووجها لمن عَرفت بيقين، شـهدك وشُـهدت به في العالمين، وما كنت في شـهود أو في شـهادة بظنين. عَلِمت وعَلَّمت، وما كنت فيما أعلمناك لمن يطلب العلم عنا من الضالين. وما حجبناك بمعناك لمعنانا عن الصادقين.

جعلنا بك أمرنا للمفتقرين. جعلناك أمرا لله لأهل اليقين. جعلناك أمر الله على العالمين. جعلناك الحق من الله للناظرين. جعلناك عَلَما على ما كان يوم كان للحق في الخلق مكان. وجعلناك علما على ما يكون يوم يسـتيقظ لطلب الحق الغافلون.

جعلناك أمرا وسـطا قائم القيوم عبدًا وربًا، ورسـول الله ربًا وعبدًا، عبدا لله عند من رآك، قام عليـك القديم لك ربا، وجعل منك حقا ورسـولا لتعريفك عنك في مولاك، في التعريف عنه عند من والاك، فكنت ربًا وعبدًا، ربًا لمن والاك، وعينا له عبدًا لمولاك.

يا من تفتحت بصيرته للقديم والجديد، وللإطلاق والتقييد، وللإحسـان والمزيد، وللحكمة لله بالمؤمن والعنيد، فعرِفت وعَرفت أنه هو الذي يبدئ ويعيد، يبدأ من بدء في طاعة وإيمان، فيختبره في الحجاب لمقام الإحسـان، فيقوم أهل الجنان بين مقسـط لأمر الغناء، وبين معتز بالمكنة والاسـتغناء، فيرتـقي المقسـطون إلى عليين ويسـقط إلى الـهاوية باسـتغنائهم المعتزون. فالناس بين هاوٍ في الاختبار يوم جاءه الادكار وبين صاعد بالاعتبار، وما اختلفوا إلا بعد الذي جـاءهم من العلم، وهذا هو شـأن الأمر لله بهذه الدار، ولو شـاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين، ولذلك خلقهم. لا يزالون مختلفين حتى يعنونوا معالم الحقيقة، وأسـماء الحق، ووجوه الخلق، وألوان النور، وأطياف الظلام، ومعارج الحقائق، وطرائق الحكمة، وأسـاليب الأحكام.

إنكم على أرضكم هذه بمادياتكم بمجتمعكم هذا من حيث الحقيقة وجود لا وجود له، وبمعانيكم وأرواحكم هو أمر ما قبل الوجود. إنه أول عوالم الروح بقلوب في أكنانها لإنسـان حق واحد، لروح قدس جامع واحد. منه يبدأ التواجد بعملكم، بيقظتكم، باسـتجابتكم لداعي الله من أنفسـكم بينكم، بامتثالكم لأمر الله مع كلمات لله قدوة لكم، بقيامكم في طاعة الله في متابعتها، وبحرصـكم على كسـب الله على ما كسـبته في شـهودكم. أنتم أمر الله في كنزيته كلمات لله في مهدها. وقد جاءكـم أمر الله مفارقا كنزيته ليُعرفكم عن الله بتعريفكم عنكم. جاءكم رسـول الله ليحدثكم عن نفسـه لأنفسـكم كتاب الله لكم، جاءكم أمر الله ليعرفكم عن أمر الله لكم، وأمر الله بكم، وأمر الله عليكم، وأمر الله دونكم، في جلابيب المادة احتجب عنكم، وبحيـاة القلوب قام بكم.

جاءكم رسـول الله ليعرفكم من أنتم، لا ليعرفكم من هو، فما عرفه غير ربه، وهو غني عنكم بنفسـه معروف لها مكتفي بها، ولكن كبرياءكم، وغفلتكم، وجهلكم، وظلامكم، جعلكم تزعمون أنكم برسول الله أحطتم، وله عرفتم، وبه آمنتم، وربه دونه طلبتم. وأنتم بحالكم وفعلكم من المجانبة له والرغبة عنه، وتجاهل نعمة الفناء فيه وحقية القيام به، لربه قليتم، ولأمره فيكم لكم أفسـدتم، ولدينه لكم وللناس أتلفتم، وبكتابه حيـا مبينا بعترته عبثتم، والرحمة معه هدية لكم رفضتم، والنور لقلوبكم نور الله جافيتم، والحق لأمركم من أمره أنكرتم، وبالظلام إلى الظلام سـكنتم، وبالجهل في الجهل وللجهل طلبتم.

وأنتم بعبثكم هذا بوهم العمل وزعم الاجتهاد فضلتم العدم على الحيـاة، وفضلتم الظلام على النور، وفضلتم الجهل على العلم، وفضلتم الفوضى على النظام، وفضلتم الطغيان على العدل، وفضلتم الفقـدان على الكسـب، ورضيتم النصب، ورفضتم الوهب. ورسـول الله رحمة مهداة لا تكسـب لكاسـب ولكنها تُوهب لمفتقر طالب… هو وحي يوحى… هو أمر يقوم… هو نور في مشـكاة الظلام من الصدر يشـرق… هو الاسـتقامة في بيئة الفوضى من الجوارح في مملكة الفرد بالظلام، تذهب يوم هو به يؤمن وله في ظلالـه يتابع.

به اسـتقامة عوالم الجوارح… وبه حرية انطلاق الروح… ومنه اسـتنارة العقل أصلا لعوالم النور… إنه شـعلة مصبـاح القلب… إنه الحيـاة… إنه اسـم الله لمن يطلب الله… إنه سـفينة النجـاة لمن يطلب النجاة… إنه جنة الوجود لمن طلب التواجد في الموجود… إنه كل شـيء يوم يؤمن به الشـيء… إنه كل أمر يوم يؤمن به الأمر… إنه كل نفس يوم تؤمن به النفس… إنه كل عقل يوم يشـرق به العقل… إنه كل ألوان الحيـاة يوم تهتز أرض القلب بالحيـاة… إنه كل القلوب يوم تحيـا القلوب… إنه الحق من الله لمن طلب الله… {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}[٢٣]، فكيف لا يقوم الحق منه في الخلق له بما لله في نفسـه من الغناء والاسـتغناء! {حسـبك الله}[٢٤]، {ومن اتبعك من المؤمنين}[٢٥] حسـبهم الله، ألسـت معهم؟ ألسـت لهم؟ ألسـت الحق؟ {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسـوله}[٢٦].

يرددون حديثه ثم يعقبون أو كما قال… أي أنهم الأمناء يزعمون متابعته، ومتابعة من تابعه، يقولون التابعين وتابـع التابعين بإحسـان إلى يوم الدين. من يكون التابعون؟ وأين هم من تابعوهم؟ أأمثالكم؟! وما يكون يوم الدين!؟ أليس يوم الرسـول يوما للدين! إن الكفر بكم إيمان برسـول الله. لقد أصبحتم بحالكم اليوم على أمثال سـابقيكم بمعانيكم قذىً في العيون، ورمدا للجفون. أنتم بؤرة المجتمعات فيها كل إفك وكل مأفون، أنتم القذارة للوجود، أنتم مراحيض الجهلاء من طالبي التخلص من الأوزار بالسـجود، تحملون أوزاركم وأوزارا مع أوزاركم. أأنتم التابعين ومتابعي التابعين وأنتم للقرآن عضين! تتخذونه هزوا، حديثا حُكمُه عندكم حُكم حديث أي متحدث منكم كتابا مهجورا، لا واقع له فيما هو واقع بحيـاتكم وأحداثكم. جعلتموه كلاما ممجوجا بتحريفكم له عن مواضعه من الأعمال، ألفاظا تقال بالأفواه لتطرق الأسـماع، لا واقع لها في العقول، لا تقشـعر لها جلود، ولا تخشـع لها قلوب، ولا تحار لها أفئدة. أين هي القلوب والعقول لموضعها من الإنسـان عندكم؟ وما تكون النفوس في نظركـم؟ ألا تحيـا به النفوس وهل هي في حيـاة؟ أين هي اسـتقامة النفوس! وما تكون! وكيف تكون! وأين هي البصائر لها!

ثم هم بعد ذلك أهل السـنة! إنهم أهل السـنة! وغيرهم أهل مواجيد، أهل خيالات، أهل أوهـام، هؤلاء فرقة ضالة من المسـلمين، إنهم قوم يعيشـون في أوهامهم. أما هم فإنهم يحملون أمانة الدين! فهم أصحـاب الفضيلة وأهل التفضيل! ويسـألون للرسـول الفضيلة والوسـيلة متفضلين! ليكون يوما على مثالـهم صاحب فضيلة! وليمنح ما هو محروم منه من وسـيلة!

فليتأمل الناس الآن كيف يعبث بهذه البشـرية الجان، وهو على حق، ونصيبه من الله أكثر منها من الصدق، إنها رسـالة الله للشـياطين على الكافرين تؤزهم بالحق، وقد وقع القول على الناس بفعلهم. إن الجـان يبحث، إنه يطرق بيوتا في البشـرية سـائبة لا مالك لها من الحق، لعله يرى عن طريقها نورا لله في الأرض، لعله يرى في البشـرية رجـلا سـعيدا مسـرورا، فيطلب السـعادة معه، يطلب الرحمة معه. إن الجان يبحث عن رسـول الله في البشـرية، وقد اسـتيقظ لأمر الرسـول يقوم ويتقلب في السـاجدين. ومن قبل فعل الصالحون منهم مع من صلح من البشـرية لذلك… أو هو يوقع جزاءً على مسـيء مقتا له ومجاهدة منه في الله.

إننا في هذه الجماعة نتحدث كل يوم إلى هذا العالم فيمن يتواجد فيه من البشـر من بيننا، حـديث خير لا عنت ولا اسـتعلاء فيه. سـبحان الله… سـبحان الله… سـبحان الله… لقد وجدنا في هذا العالم أُذنا صاغية، ما تحدثنا معه بحق إلا وعاه، وما رددناه عن مسـلك معوج إلا اسـتمع فجافاه، وما طالبناه أن يتخلى عن دارٍ شـغلها هي لغيره، وكشـفنا له عما غمض عليه من أمره وأدرك ذلك إلا عن هذه الأرض تخلى، وعما فعل اعتذر، ولما أتلف قَوَّم وأصلح. صدق الله إن الذي كان في أحسـن تقويم من القيام بالبشـرية رُد بغفلته… رُد بكنوده… رُد بجحوده… رُد بظلمه لنفسـه أسـفل سـافلين، فتحكم فيه الجان وهو في سـمت الإنسـان وابن الإنسـان صورة لآدم أو لابن آدم، فتمتد يد رحمة الله إلى من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فتخلصه من هذا السـلطان.

إن العوالم الغيبية عليكم من الأعلى منكم والأسـفل عنكم لأحدية عالمكم، أمرا وسـطا لله تنشـد الحق عند أهل الحق منكم، ظاهرا على أرضكم بوجه له من وجوه ذاته وظلا له هي كلمة الله من ذات للمطلق لأحدية حضرته في اللانهائي، لدائرة قدسـه بروحه لأهل السـموات والأرض.

وهذه العوالم يوم لا تنشـد الحق عند أهل الحق مسـتخلفا من عالمكم تعتبر من الـهاوين السـافلين. وأنتم في عالمكم من الأرض أغفل من الغافلين منهم عن الحق فيكم، وأنتم أسـفل من السـافلين منهم، فأنتم الأسـفلين، وطريقا أسـفل منهم هاوين حتى إذا ما زعمتموكم الصالحين، ووهمتموكم الأولياء المخرجين بصحبة من الجن تتابعون، وبالخوارق تقومون، كرامات لكم من الله تزعمون، وهم لكم مخادعون يزعموهم لكم متابعين، وهي رسـالتهم عليكم مختبرين في الأولين والآخرين.

وتأبون إلا أن يكون الجان عليكم محكمين، وفي أمركم حاكمين، وأنتم عليهم المكرمين المقومين، يوم تكرمون، وهم عليكم جزاء غفلتكم مسـلطون. ونرسـل الشـياطين على الكافرين فتأزهم هالكين، وتذهب بهم في الغابرين. بعضكم لبعض عدو إلا المتقين. شـياطين الجن والإنس يوحي بعضهم لبعض زخرف القول وزورا مختالين.

إن هذا قائم أزلا وأبدا، وما هو بطارئ أو بحادث. وما مَر على البشـرية زمان كان هذا فيه أمرا بعيدا عنها، ولكنه بغفلة البشـرية يصبح رسـالة ويصبح طور قوامة.

وهكذا كان يوم سـاد به على جنسـه سـليمان، فأخذ طابع الجان ومثل أثرة الإنسـان. تخلى رسـول الله ورحمة الله للعالمين بحكمته عمن كان لهم رحمة رفضوها، وذكرًا لله جفوه وحقًا من الله، قلوه، {لا أعبد ما تعبدون لكم دينكم ولي دين}[٢٧]، ولم يتملكه الغضب، فيظهر بقهرهم، إذ يظهر بما فيه من الحق، فيصبح أمره فتنة أخطر من فتنة النفوس لأنفسـها.

تركهم لأنفسـهم… ما حجوه… وما طافوه… وما سـجدوه… ما أعلوه… وما كسـبوه… ما دانوه… ولكن بكل قبيـح عاملوه، حتى إذا ما قبلوه فتابعوه، فبكل ظلم قاموه، وفي أنفسـهم على ظـلامها زعموه، عبدوه وعبَّدوه، وعن الجادة حرفوه، وفي ظلام أنفسـهم لاقوه، وفي أرواحهم ما عرفوه، وفي عقولهم ما حـرروه، لأنهم بأي لون من الإدراك ما أدركوه، وبأي أمر من أمر الله ما أقاموه، فرأى أن من الحكمة ومن الرحمة بهم أن يتركهم لأنفسـهم لبعض الوقت لعلهم يجأرون، ولكن ما أصبرهم على النار يصطلون، وعن الثرثرة لا يفترون، وعن العبث لا يكفون.

إنا نرى في ظاهرنا من عالمنا من آيات الله في كل يوم ما تنفطر له القلوب، ما يملأنا ألما، ما يملأنا حزنا، ما يُشـهدنا أنفسـنا في عجزها، ونفوسـنا في انحراف أمرها، ومجتمعنا في ظلامه، كيف يعبث من الغيب علينا فيه عوالمه، يعبثون بهذا الجانب للعالم من الشـهادة، الذي ما أوجده الله وهو لعوالم خلقه في كل معارجها غيب الغيوب، إلا ليجعل منه نُصبا لشـهادة كل عالم طالب للحق لم يقمه بعد.

خلق الأعلى البشـرية على هذه الأرض متجليا بخليقته من اصطفائه منها عليها، معمرا بهم عوالم السـموات ليجعل من أهل الأرض حضرة ربانية، ترتد إليها أنظار أهل السـموات من أبنائها، ومن ثمارها، هم منها بدءا هي لهم شـجرة طيبة، هم كلمات الحق منها وإليها شـجرة باقية بالله، باسـقة مثمرة، مورقة، عالية، قطوفها دانية، تؤتي أُكلها كل حين، هي حجاب أعظم، لما قبلها من الأزل لجنسـها ولحقائق الله لها، وهذا لها دائما بحقها لا بمادياتها على ثمارها وما ينشـأ عنها، لتقوم على نفسـها في مادياتها بحكمة الله ورحمته، ممتدة من روحه بقلوب في أكنانها، بذوات أهلها من نبات أرضها هياكل عوالمهم.

ولكن الرحمة تبدو وقد تخلت أو تتخلى عنها إرهاصا لجديد من سـاعة كما نرى اليوم لبعض الحين، وقد بدأ هذا مترددا بين القوة والضعف في ظهوره من أوائل هذا القرن، فانتظروا في أيامكم القادمة قضـاء من الأعلى في أمر قام بينكم منذ ألف سـنة وبضع مئات ونيف من عشـرات السـنين. وهذه ليسـت نبوءتي فإني لا أتنبأ ولسـت نبيئا، ولكنها نبوءة من محل التنبؤ، وممن يقومون بالإنباء، وممن يصنعون النبأ، من عوالم الصلة، تصلنا ونسـتقبلها راضين، ونحن لأمرها طائعين، ولندائها مجيبين. إنها عوالم الروح، إنها هي التي تتنبأ.

إن الأرض الآن في طريقها لزلزلة عاتية بدأت بداياتها. إنها تتعرض لسـيل من الأحداث يعم جميع الأجناس، سـتزلزل القلوب والنفوس زلزالا شـديدا دونه زلزلة الأرض لهدم أبنيتها أو خراب مدنها، إنها زلزلة القلوب، إنها زلزلة أرض القلوب، إنها زلزلة النفوس، إنها زلزلة العقول، إنها رد أعمالكم وأعمال آبائكم إليكم وإليهم، إنه سـفور لسـاعة الله القائمة عند عالِمها، إنها كشـف للقيامة الدائمة عند قائمها.

إنها العلم، إنها المعرفة، بكشـف الغطاء للإنسـان عن نفسـه في حالـه بحاضره. إنه كشـف الإبلاس يعم سـائر الناس. ليس هناك فرد ينتظر، فأي أمر ننتظر ولله الأمر كله! {ومن يهد الله فهو المهتـد}[٢٨] وهو المهدي، وهو الـهادي، {غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سـيغلبون في بضع سـنين}[٢٩]. هل هذا جديد على البشـرية؟ هل خرج به الأمر من يد الله يومئذ أو من سـلطان روح الله سـواء غلب الروم أو غُلبوا؟ لا، بل الأمر لله من قبل، والأمر لله من بعد، والأمر لله في كل ما يقوم. فمتى غاب أمر الله عن خلقه وعن ملكه؟ {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا. فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم [بني إسـرائيل آخرين] عبادا لنا أولي بأس شـديد فجاسـوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا}[٣٠]. ولكن الأيام نداولها بين الناس، ثم رددنا لكم الكرة عليهم، ورددنا عملهم إليهم، يوم أسـاءوا الخـلافة لهم منا على أنفسـهم، وأمددناكم بأموال وبنين، وجعلناكم أكثر نفيرا، فإذا جاء وعد الآخرة وقد عدتم للإسـاءة بدوركم ليسـوؤوا وجوهكم، ويدخلوا البيت كما دخلوه أول مرة، ولعلنا في أوانها، ولعلنا قاربنا زمانها، والقول في طريقه ليقع علينا، ولله الأمر من قبل ومن بعد، تلك الأيام يداولها بين الناس.

إن الدين إنما هو قانون الفطرة، وإن الله إنما هو الحيـاة، وإن الرسـول إنما هو نورها، والنفوس إنما هي ظلامها، والنور إنما هو العقل، والطريق هي انتظام الحركة والسـكون على مراده يوم تُشـعَل جذوة النفس فتعمل فتتحرك بأمره فتكسـب الحيـاة، أو تطفأ فتسـكن، وتفنى بتعطيله، فتفقد الحيـاة… له المحيـا والممات… له النور والظـلام… له الظل والحرور… له كل شـيء، وليس كمثله شـيء.

إنه الله وكفى… إنه يداني بمن اصطفى لمن اصطفى… إنه يظهر بمن توفَّى، وبمن داناه وهدى وأوفى، ما عرفـه الأعلـون إلا في أنفسـهم وما شـهدوه إلا برسـول له، ولن يعرفه القائمون إلا في أنفسـهم ولن يشـهدوه إلا في رسـول له، ولن يعرفه الأسـفلون إلا في أنفسـهم ولن يشـهدوه إلا في رسـول له فيفارقـون وصفهم، لم يعرفه الماضون إلا في أنفسـهم ولم يشـهدوه إلا في رسـول له، ولا يعرفه الآتـون إلا في أنفسـهم ولن يشـهدوه إلا في رسـول له، ولا يعرفه النيام إلا في معاني يقظتهم في أنفسـهم ولن يشـهدوه إلا في قائم رسـول له، هو الحق منه للأعلى فيه، وهو الحق بعينه لنفسـه في الأدنى، فلا يعرف حقه لنفسـه إلا في النفس بمعارج حقائقه من معاني رسـول ومرسـله عند مرسـل إليه. وهذا ما جاء به رسـول الفطرة بشـهادة أنه لا إلـه إلا إلـه، وبمعراج الله أكبر، وبإيمان محمد رسـول هو اسـم الله… هو وجه مرسـله… هو رسـول الله الأزلي الدائم… هو الحق من الله كلما ظهر الخالق لتجلياته بخلقه في قيام قائم وحدانيته، بالسـفور بحق من أنفسـهم عبدا ورسـولا له.

نشـهد أنه لا إلـه إلا الله، ونشـهد أن محمدا رسـول الله. نشـهد أنه جماع رسـل الله، وأنه روح القدس له، وجماع المسـحاء لإنسـان ذاته رفيقا أعلى، وأنه إنسـان حضرة قرب الله، وإنسـان عين الإنسـان بالإحسـان، وإنسان الوجود، وإنسان الشهادة في كل شيء موجود، عبد الله وإنسانه، عبد الرحمن وعلمه وعنوانه، عبد الرحمة وعين الرحمة، ورسول الرحمة، ومرسل الرحمة.

لا إله إلا الله على ما عَلَّمها، ولا إله إلا الله على ما أشهدها، ولا إله إلا الله على ما قالها، ولا إله إلا الله على ما عَلِمها. لأنفسنا معه نسألها، فنشهد أنه لا إله إلا الله، ونقوم محمدا رسول الله، ظلالا له، حقا لنا، به نحيا، وبه نسعد، وبه عنا نموت، وبه بنا لمعنانا به نُبعَث، وبه نقوم، وإليه حقا نؤول.

محمد رسول الله… محمد حبيب الله… محمد خليل الله… محمد اسم الله… محمد وجه الله… محـمد روح الله… محمد نور الله… محمد الحق من الله. اللهم به فارحمنا… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا… اللهم به فادفع عنا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شـرارنا… اللهم به فأصلح حالنا، حكاما ومحكومين، أئمة ومتابعين، مجتهدين ومقتدين، يقظين وغافلين، لا إلـه غيرك ولا معبود سـواك.

أضواء على الطريق

من هدي السـيد الروح المرشـد الحكيم (سـلفربرش)

(كونوا جنودا أمجادا. اثبتوا في مواقع معرفتكم. ولعل قوة الروح الأعظم تظهر في كل حيـاتكم يوما بعد يوم، سـاعة بعد سـاعة، دقيقة بعد دقيقة، وثانية بعد ثانية، حتى تشـعوا حبه، وحكمته، وصدقه، حتى تكونوا وسـطاءه حقا، المجاهدين للخدمة، المجاهدين للمسـاعدة، المجاهدين لتعليم من هم أقل منكم حظًا.

متى تتعلم دنياكم دروسـها؟ يجب أن يكون في قلوبكم الحب، والإرادة، الطيبة، والتسـامح، والعطف، والمشـاركة الوجدانية للبشـر جميعا، مهما ضلوا السـبيل، مهما اغتروا أو انسـاقوا).

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة آل عمران - ٣٠ , سورة آل عمران - ٢٨ ↩︎

  2. سورة يونس - ٢٦ ↩︎

  3. سورة النحل - ١٢٨ ↩︎

  4. سورة الملك -٢ ↩︎

  5. سورة الحج -٧٥ ↩︎

  6. حديث شريف. أخرجه البيهقي، كما أخرجه الطبراني بلفظ: “ليس عدوُّك الذي إذا قتلك أدخلك الجنة، وإذا قتلته كان لك نوراً، أعدى عدوِّك نفسك التي بين جنبيك.” ↩︎

  7. إشارة إلى الحديث الشريف: “إن الشـيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.” أخرجه مسلم والبخاري. وكذلك: “فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم، قلنا ومنك يا رسول الله؟ قال ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.” أخرجه أحمد بلفظه، والترمذي والدارمي. باختلاف يسير. ↩︎

  8. سورة العاديات - ٦ ↩︎

  9. استلهاما من {الذي يراك حين تقوم. وتقلبك في الساجدين} سورة الشعراء – ٢١٨، ٢١٩ ↩︎

  10. استلهاما من {واخفض جناحك للمؤمنين} سورة الحجر – ٨٨، و{واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} سورة الشعراء - ٢١٥ ↩︎

  11. سورة الانفطار - ٨ ↩︎

  12. سورة المزمل - ٦ ↩︎

  13. عبارة للسيد رافع يمكن تأمل معناها ومغزاها في السياق. ↩︎

  14. حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  15. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  16. سورة الأحزاب -٤٠ ↩︎

  17. سورة الأنفال - ١٧ ↩︎

  18. سورة الأعراف - ١٩٦ ↩︎

  19. سورة الكهف- ١٧ ↩︎

  20. مقولة للإمام عليّ (عليه السلام): إن الله أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته، فلا تستصغرن شيئا من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم. وأخفى سخطه في معصيته، فلا تستصغرن شيئا من معصيته، فربما وافق سخطه معصيته وأنت لا تعلم. وأخفى إجابته في دعوته، فلا تستصغرن شيئا من دعائه، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم. وأخفى وليه في عباده، فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله، فربما يكون وليه وأنت لا تعلم… بحار الأنوار. المكتبة الشيعية. ↩︎

  21. من حديث شريف: " رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، تَنْبُو عنه أَعْيُنُ الناسِ، لو أَقْسَمَ على اللهِ لَأَبَرَّهُ". خرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) بلفظه، وأصله في صحيح البخاري ومسلم بنحوه. ↩︎

  22. حديث شريف: “كما تكونوا يولَّ عليكم.” رواه الديلمي والبيهقي. ↩︎

  23. سورة فاطر- ١٥ ↩︎

  24. سورة الأنفال - ٦٤ ↩︎

  25. سورة الأنفال -٦٤ ↩︎

  26. سورة الحديد - ٢٨ ↩︎

  27. سورة الْكَافِرُونَ - ٢ و٦ ↩︎

  28. سورة الكهف - ٩٧ ↩︎

  29. سورة الروم ٢-٤ ↩︎

  30. سورة الإسراء - ٥ ↩︎