(١٥)

الفطرة ورسالتها
والروح ورسالتها والإنسانية ورسالتها
بالسلام للبشرية والإسلام لله ورسوله
بالدورة الإلهية للكلمة الأزلية للاستقامة الربانية

٢ جمادى الأولى ١٣٨٣ هـ - ٢٠ سبتمبر ١٩٦٣ م

أومن أنه لا إله إلا الله، أطمع أن أشهدها في شهودي لي، بها فيها.

وأعرف أن محمدا رسول الله، أطمع في غيبه وشهادته أن ألقاه، لأُبعث به في خدمة معناه.

وأحمد الله على ما قدر فهدى، وأستغفره من وزري بما هو أنا إلى بعث وقيام أناه برسول الله.

عباد الله… آمنوا بالله، واطلبوا بإيمانكم بالله الإيمان بالله برسول الله، كلما آمنتم بالله وبرسول الله. فالإيمان بالله ورسوله لا ينقضي طلبه، ولا يبلغ مداه، فلكل أمر بداية ونهاية، إلا أمر الله فنهايته مبتداه.

عباد الله… اعلموا أن فيكم رسول الله، وأن منكم رسول الله، وأن معكم رسول الله، وأن لكم رسول الله، وأن بينكم رسول الله. تلتقون به يوم تلتقون برسول الله في ضمائركم، وفي أنفسكم، وفي عقولكم، وفي قلوبكم، وفي أرواحكم، وفي حقائقكم، وفي معانيكم، وفي أممكم، وفي جماعاتكم وفي مجتمعاتكم، وفي اجتماعكم وانفرادكم، لا ينتهي له بكم لقاء، ولا ينقطع له عنكم منكم إليه رجاء.

عباد الله… إن معرفة الله ورسوله في حبه وحب رسوله، وتقواه ورسوله، كلما كانت لكم معهما تقوى أحبكم الله ورسوله، فكان لكم معهما حب أنتم في معراج إليهما لا ينقضي العروج فيه، سُلَّمه:

التــقوى والحــــب.

والحـــب والتـــقوى.

إن الدنيـــا والآخــــــرة إنما هي اعتبارات فيكم، بين حاضر بكم ومستقبل لكم. بحاضركم بعث قديمكم. وبقادمكم يبعث حاضركم من دنياكم بنفوسكم إلى دنياكم آخرة لها بجديد نفس لكم في عين دنيا قيامكم من عالمكم رجعا من غيبكم سماءً لأرض ذواتكم، وكذلك أمركم في غيب مبانيكم لقائم معانيكم هو من غيبكم في دنياه إلى آخرته به بجديد له بعثا لدنياه بنفسه لمبناه ومعناه.

إن المعرفة في الله، بالله، عن الله، إنما هي في كشف الغطاء عنكم لكم في دنياكم من أنفسكم، سواء في هذه الدار أو ما بعدها من دور.

إن رسالة الله، لقائم الله، في موجود الله، بوجود الله بقائمه لقائمه تقوم بأمور ثلاث، أو تتصف بمعانٍ ثلاث، أو تأخذ صورا ثلاث، أو هي رسالات ثلاث… الرسالة الفطرية من الفطرة إلى الفطرة… والرسالة الروحية من الروح إلى الروح… والرسالة البشرية في الأئمة والحكماء، من الإنسان إلى الإنسان بالإنسان، من الأب إلى بنيه بابن له وأخ لهم، أو من الأخ إلى أخوته بأخ له هو أخ لهم، أو من الولد إلى آبائه بأخ له وابن لهم.

فالرسالة الفطرية تقوم في الكائن الإنساني في قيامه وكائنه البشري من أعماقه، من قلبه، من ضميره، من قديمه به، من وعيه. هديها إلى قائمه وقادمه لقيامه، إلى أنانيته بمبناه وبمعناه لكونه كائنا، مخلوقا، موقوتا، متجددا، منقطعا أو دائما، كائنه البشري فيها دنيا نفسه وعالم قيامه. تسكنه الحياة بالروح. مظهره أثرها، وأناه بها جوهرها.

فالإنسان على نفسه بصيرة وإن أبدى معاذيره، يقوم عليه قائم أمره، قائم على كل نفس بما كسبت، وهو أقرب لكل نفس من حبل الوريد. من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه. من اهتدى فإنما هو من كشف عنه غطاؤه، ورفع عن عينه غشاؤه، فلحقه اللطيف الخبير من أمره في بصره فبصر وأبصر، إذ أصبح اللطيف عين بصره فبعثت بصيرته فأبصره فرأى ونظر، ما كذب الفؤاد ما رأى.

فالإنسان بكائنه من دنياه عليه نفسه، لا يضره من ضل إذا اهتدى. ومن بدأ بنفسه انتهى إلى نفسه، فكان عِلمه وكتابه في قيامه وحسه. وكل كائن بشري في كائنه دنيا نفسه ينتهي بمجاهدته إلى ضرورة السبيل والافتقار إلى الدليل {ضالا فهدى}[١]، فيلاقيه من عالم الذات الدليل أو من عالم الروح فيعرف أن قيام نفسه بالحياة لدوامها لا يكون إلا بقيام القدوة والأسوة، وأن انتشارها للتطور إنما يكون بالاقتداء بها والتأسي بحالها، وأن تحقيقها لا يكون إلا بالصدق والصفاء في المتابعة والاقتداء لمن تتابع، والصدق والصفاء فيمن لها يتابع.

رجل أفرد نفسه للقائم عليها من الحق والحقيقة، فأفرده القائم عليه في قيامه بقيامه له عبدا هو ظاهر ربه، لرب هو قائم عبده. ذلكم آدم جنسه، رسولا، ومرسِلًا، ومُرسَلا إليه بكوثره في وحدة من أمره، نقطة بدء لسفور أولية حق في قيام عبد لبدء خلق ومهد لظهور حق، {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا }[٢]. (أبو ذر يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده)[٣].

هذه هي رسالة الفطرة في دوامٍ قائمة، وفي كل قيام فاعلة، أزلية في أزل الفطرة، أبدية في أبد الفطرة، قائمة في قائم وقيام الفطرة، في الأحد الصمد من آحاد الفطرة للواسع العليم.

وهذا ما عناه إنسان الفطرة بحقه وخلقه بربه وعبده، يوم رد رسالته رسالة كونية بشرية روحية إنسانية إلى فطرته. جعلت الشمس عليه دليلا. به استدار الزمان على هيأته كيوم خلق الله السموات والأرض. سديم عالمه وروح عوالمه.

رسالة قائمة حقية في دورة الرسالة الإلهية بكلمة الله الأزلية، تجدد بها قديمها، وتأسس بها قادمها، وانتفع بها قائمها فقال (إن الإسلام دين الفطرة)[٤] ، وأشهد وأنبأ (كل مولود يولد على الفطرة)[٥]، وبشر وأعلن أن ما أعطيه فهو لمتابعيه ما تابعوه إيمانا به وبالأعلى، إيمانا بالأعلى رفيقا له وإلهًا لهم، وبه رفيقا لهم وربا حافظا عليهم، به يدعون يوم يُدعى كل أناس بإمامهم بقيام حقيقتهم بهم أنًا لهم، هم أوادم له لهم من الفطرة ما له بوصف آدم لهم، ما أعطيه فلأمته كلمة الله إليهم. اتبعوه فأحبهم من هو قانون الحياة المرسل له برحمته فأعطاهم ما عرفوا مما أعطاه ليقرأوا فيه كتاب أنفسهم. (من كان مني كنت منه)[٦]. (حسين مني وأنا من حسين) [٧].

فكان بذلك عنوان الرسالة البشرية الكونية بكائنه للكائنات البشرية، تعرفه روحا ونورا لها، وتعرفها تكاثرا له، وتعرفه في بشراه بشرا ومبشرا قام ويقوم كنبي للبشرية لا ينقطع تكاثره ويبتر من الأرض شانئه، يبشرهم بالرسالة الفطرية لأوانيهم ومعانيهم، بأنانيتهم للحق لظاهرهم وباطنهم، هم عباده وخلقه بالمواعين، وهم لهم وجوه ربهم بالروح والقوانين.

تقوم الرسالة في قيامهم ببعثه بهم، وتيسر لهم في دوام متابعتهم، ولا يحرمون بمزيد منها في مجاهدتهم، {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}[٨]، {قل هذه سبيلي، أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}[٩]. فقومه المبعوث فيهم هم دعاة الفطرة في البشرية، ودعاة الروح في عوالم الروح، ودعاة الإنسان للإنسانية، ودعاة البصيرة لعوالم المعرفة ما تفتحت بصائرهم في متابعتهم له رفيقا أعلى، وأوتوا العلم عن الحق في أنفسهم ببعثه فيهم بمعناه لمعانيهم، وقاموا فيما قام به الأنبياء من بني إسرائيل، بمعارفهم على كمال فيها، (علماء أمتي كأنبياء بني إسـرائيل)[١٠] ، ويقول أحدهم غير متهم (خُضنا بحرا وقفت الأنبياء بساحله)[١١].

حقق وعنون رسول الله، فطرة الله، وصبغة الله، لنفسه بنفسه في نفسه كلما انشقت الأرض عنه، فصاحبه رفيقه وقديمه من الروح فقال: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ثم كشف عن وجه الرسالة من الروح يوم جاءه الأمين لقديمه فكان له هدية من الله، فيها معراج هديه لمعرفة نفسه أخا قديما له قام معه مثنى وفرادى بجديد مع جديده إظهارا لقديمه مع قديمه.

عرف به أنه لأمته رحمة من الله لها مهداة، فقال: لا يدخل الجنة أحدكم بعمله، قالوا: حتى أنت، قال حتى أنا، إن لم يتغمدني الله برحمته. جاءتني رحمة مهداة بأخي الروح الأمين كنت بها إليكم رحمة مهداة من رحمة الله لي ولكم، لولا أخوته لي ما عرفتني…

هو يقول لي فيما يقول، وهو الأمين الصادق: ما أمنت مكر الله وضمنت رحمة الله إلا بصحبتك يا رسول الله، وحوض رحمته. وإني أرى بدوري هذا لي من الله بصحبته رحمة من الله مهداة لي ولكم، هو أخي، وأخ لمن كان منكم أخي، هو رسالة الروح معي، إنه أخي ومعاوني في فطري وروحي إنساني ورسالتي، وأنا أخوه ومعاونه في روحي وفطري إنسانه ورسالته.

أنا روح القدس رفيقا له، وهو حقي الإنسان رفيقا لي. هو أخوتي المتوحدة معي، وأنا أخوته المتوحدة معه. نحن إثنان في الله قاما فيه مثنى وفرادى وكم قمنا وكم نقوم في الله مثنى وفرادى، تعرفه روحي من الله روحا من الله مرسلا من روح الله، لا تتعدد رسالته ولا يتبعض رسله، ولا ييأس منه إليه رحمة وهديا لروحه وأناه من روح الله، إلا القوم الكافرون.

ها هو الروح الأمين أخي رسول الأكبر وصلته، قد جاءكم معي يعلمكم دينكم، استكمالا لما أعلمكم من أمركم، بدين الفطرة أقومها، وبدين الروح أحياها معيتي وحقي أنانيتي، وبدين الإنسان إليكم أحمله بلاغا وكتابا بخلقي وسنتي متخلقا بأخلاق إنسان ربي، تتخلقون بأخلاقي إنسان قيامه فيكم، وتجددون في خلقكم سنتي، وتقومون بما أعلمكم عترتي.

بذلك تتواصل وتتجدد في الناس رسالة الفطرة منها قامت رسالتي، وبكم تتجدد رسالة الإنسان، أنا فيها جديد لقديم وأقدم محلا لإنسان الله ورسوله، وأنتم فيها جديد مني، بعثا لقديم لي في قانون دائب محله إنسان الله ورسوله. آدم أبو روحانيتي وابن جسمانيتي. وهذا الذي هو لي، هو لكم على ما هو لي، ومن صلح منكم أصلحت الفطرة له من صلح من آبائه وأزواجه وذرياته حتى آدمه في أحسن تقويم إلى جديده منه لأحسن تقويم.

وإذا كنت بينكم اليوم بحقيّ أنانيتي روحا في جلبابها ففي غدي بكم أسفر روح أرواحكم لكم في جلابيبكم لي، فـ (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم)[١٢]، فتتواصل فيكم رسالة الروح رسالتي كما قامت بينكم رسالة الفطرة ببعثي بالحق، أبعث به فيكم ما دخلت نفوسكم نفسي مدينة علم لكم من بابها الدائم المتجدد من أنفسكم، آدم ذريتي وأول عترتي.

إنني أجدد بينكم رسالة الروح، وليس هذا جديدا علي في فطرتي وقديم إنساني لجديده، ولست في تجديدها بدعا من الرسل، جددوا رسالة الفطرة، عبادا لله عرفوا ربهم في إنسان الله، بهم عرف أن العبد والرب في الله وجهان لأحدية الله، وحقان من وحدانية الله. الله بواسعه ولطيفه من ورائهما بإحاطته، وعليهما بقيومه ولهما بالأعلى باطنا لظاهر بهما في قيامه على قيامهما. هما اعتباران لإنسان ذاته يقوم بهما في نظرته لما يعلوه إلى أزله ولما يسفله إلى أبده.

فأنا بعبوديتي لوجه ربي في الله ربا لي عليه أتوكل وإليه أنيب، وبربوبيتي في خدمتكم عبدا له أولى بكم من أنفسكم، لست نشازا بين عباد الله، فلست إلا عبدا تواجد في الله الواسع العليم، تواجد من قبله عباد، ويتواجد في الله الدائم القائم من بعده عباد.

أظهرني الله على الدين كله إذ جعل مني آخرية لعباد بكمال ورشاد فيه. وجعل مني بواقع قانون الفطرة دائبا أولية لعباد فيه في طريقهم لكمالهم في مواصلة تواجدهم بي في موجوده من موجود الله بي فيه، فيه به بي يتكاملون ويكملون، فيبلغون وصف الكمال على مستوى من قائم كمالي به في معراجي للأكمل، فيعرجون معي في معراج حقائق الله معلوما لي، ومعلوما لهم بشيء من العلم عنه في أنفسنا، معروفا لي ومعروفا لهم في معاني الأكبر لنا قائما بي وقائما بهم عبادا له وروحا منه، كما هي سنته في صمدي فعله بتجديد خلقه وحقه في أزله بقائم لهم في أبده…

لا يجز عطاؤه بتكاثر لقديم بجديد، ولا يتوقف فيضه بحق لخلق، ولا تتعطل رحمته لغافل بإيقاظ، ولا ينقضي علمه عند عالم به منبئ عنه، ولا تحصر كمالاته لمتطور به فيه، ولا يغلق هديه بفعل عن مزيد من استقامة، أو هديه بحديث عن مزيد من معرفة، أو هديه بألواح وكتاب عن جديد من تنزيل، عطاء غير مجذوذ، {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر[١٣]، لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}[١٤]

إن المعبود عند العبد، إنما هو الرب ذات لذات، وروح لروح، ونور لنور، وحق لحق، وإنسان لإنسان. فالعبد لا يعبد الكلام وليس هو عبدا للكلام وهو مصدر الكلام من الله في الله إلى الله. لو أن قرآنا قطعت به الأرض… لو أن قرآنا سيرت به الجبال… لو أن قرآنا كلم به الموتى، لكان ذلك لهذا القرآن ولكل قرآن جاء على ألسنة أنبيائه. ولكن ما كان ذلك لكلام يصدر عن متكلم باسمه، بل ذلك كله كان لله بذاته وبذوات إنسانية الرشاد فيه وجوها وأسماءً له، ولله الأمر جميعا. (عبدي أطعني أجعلك ربانيا تقول للشيء كن فيكون)[١٥]. {كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}[١٦]. {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}[١٧].

نقول دين الإسلام ورسالة الإسلام، ونقول طريق الإيمان، وعقيدة الإيمان، ونقول علم اليقين، وقيام اليقين، وحق اليقين، ونقول دين الله، وأنَّا نعبد الله، ونشهد أنه لا إله إلا الله، ونشهد بشهادتنا أنه لا إله إلا الله، أن محمدا رسول الله، ألفاظا تلاك بالألسن ليس لها عندنا واقع من الحياة التي نقومها.

وهذا القيام الوهمي لها إذ نحييها في ألفاظنا دون واقعنا إنما هو ما نتوارثه عن أسلاف قلنا إنهم على أمة ونحن على آثارهم مقتفون، وهذا هو العائق لنا عن الانتفاع بها. وهذا الانتفاع لا يكون إلا يوم نستجيب لنداء الله، وأمر الله، وهدي الله في يومنا من الحياة وبحاضرنا من القيام، وقد قال لنا يا أيها الذين آمنوا بالله وأسلموا لرسوله اتقوا الله الذي آمنتم به، وآمنوا بالحق جاءكم إيمانا برسول الله الذي أسلمتم له… آمنوا به حقا من حقائق الله أُرسل إليكم هو حق الله لكم، لتكونوا به في الله حق الله، هدية ورحمة من الله، فصلوا عليه فيكم وبينكم وسلموا تسليما في صلته كوثرا لكم غاب عنكم لقاؤه أو شهد لكم اجتماعه يقوم ويتقلب في الساجدين، يؤتكم الله به كفلين من رحمته، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقوموا لله مثنى وفرادى ثم تفكروا. ولا يتخذ بعضكم بعضا أربابا من دون الله. فالمرء على دين خليله والمؤمن مرآة المؤمن.

من ذلك نستطيع أن نتبين أن رسالة الفطرة، وأن رسالة البشر للبشر، وأن رسالة الروح لعالم المادة، في رسالة الفطرة من فاطر السموات والأرض، وقد جعل من السموات فطرها رسالة إلى الأرض، وجعل من الأرض فطرها فأشرقت بنور ربها رسالة إلى السماء. وقد جعل في السماء ملكا لله بقانون فطرتها، كما جعل من الأرض وأهلها ملكا لله بقانون فطرتها، وبث فيهما من دوابه، بوجوه وأقدام لكائنات وجوده بآحاد إنسانه من عوالم رشاده، عبدا في السموات أو عبدا في الأرض، وظلا له في صمدي سجود لله. إن كل من في السموات والأرض إلا آتيه عبدا بما بث فيهما من دواب على هيكلهما في معاني الأرض أو في معاني السموات، وإنه على جمعهم إذا يشاء قدير.

وقد فعل وجمع برسالة الروح للأنبياء، وجعل من الأنبياء رسالة البشر للمتقين والأتقياء، وجعل من الأنبياء مُثلا لأممهم، أتم لعيسى معاني النبي الملائكي المثالي كلمة من الله بقيامه، ضربها مثلا لبني إسرائيل رحمة منه، وبشر منه بقادم كلمة جماع كلمات وبيتا جماع بيوت لم يجعل بينهما فاصلا من رسول إذ قفي عليه بمحمد بشرا، وحقا، ورسولا، وعبدا، رحمة، وإنسانا، وربا، جعل منه كلمة تامة للكافة من الناس جماع كلمات وبيتا لآيات ومدينة لمعارف تماما لرسالة عيسى وإنسان أبيه وتعميما لها، وبدءا لرسالته روح القدس معروف ربه لعارفيه، مجهول قومه بجهلهم عن أنفسهم منه وعن أنفسهم فيه.

زويت له الأرض وجعلت له مسجدا وطهورا، فقام بربه على الناس خليفة وربا رحيما غفورا متخلقا بأخلاق ربه، لا يؤاخذ الناس بظلمهم، ثم أيده الله بقدرته وجعل منه داعيا إليه بإذنه عَلم عزته، كما هو عَلم رحمته وقيام قدرته، كما هو مظهر عفوه وحلمه لمظاهره بالناس ظلال خليقته.

جعلت العزة له وللمؤمنين به وبربه من عزة الله، عزة رب العالمين من عزة العزيز الحكيم، الواسع العليم، اللطيف الخبير، الذي لا يعزب عن علمه مثقال حبة من خردل في السموات أو في الأرض، بيسر يأتي بها، وبحق يقومها، منزها عنها، يعلم مستقرها ومستودعها، آخذا بناصيتها، فجعل من الحق الرسول الإنسان الخبير بربه، والرب الخبير بإلهه، والإله الخبير بالله العلي الكبير، تعرف عظمته معلوما عنه بالعجز عن العلم به.

وقد جعل من الرسول يد رحمته والحق القريب المجيب السميع العليم، يعلم السر وأخفى، جعل منه حقا وعده لخلقه ليكونوا به حقائق، وأقامه بحقه في محدثه على ما تواجده في قديمه، بقديم خلقه يتجدد، وفي خليقته حقا لحق يتواجد.

أعطاه خلقه وحقه، وطريقه وهديه، ثم هداه إليه في قديم لأقدم وقادم، كما هداه إليه في قائم إلى قائم عليه في محدثه وفيما يقوم به عليه من أحدث، فجمعه مهديا لنفسه وبنيانه إلى قائم حق محدثه لمعناه بعينه وعنوانه.

جمعه عليه هاديا به له. وجمعه عليه مهديا به. جمعه على حق قديمه فعرف قديمه رفيقا أعلى لمحدثه منه وربا له، تواجد به وتواجده عبدا له، فكان في قيامه بقيامه لقائمه دين الفطرة، ودين الحقية للبشر.

ارتفع بمعاني وبمقام البشرية، وبمعاني ومقام العبودية للبشرية، وبمعاني الربوبية والألوهية للإنسانية ارتفاعا لم يسبق إليه، فكان بقدوته دين الفطرة لأمته، وكان ببشريته دين الإنسان لظلاله من الإنسان يوم يُدعى كل أناس بإمامهم من غيبهم وربهم والأكبر لقيامهم.

وكان بأخوته للروح الأمين دين الروحية والرحمة، بهدية الله إليه بروح القدس داناه فكان منه عين معناه، قامه، فتوحده، فمحاه من قائمه إلى قيومه بربه ومعلومه فتأزل، فقامه بقيومه لقائمه متجددا بمعناه في معلومه فتأبد، فتجددا بجديدها لقديمها فطلبا الأكبر لفطرة الروح، والأقدس لفطرة الذات متوحدين، فقاما أحدا بمعناه، واحدا في مبناه، قاما مظهرين للذات والروح، وعملا خليلين، وظهرا حبيبين…

فكانا دين الفطرة بالذات للروح، وكانا دين الفطرة للروح بالذات، فكانا بتدانيهما وتعاليهما، وسفور ذلك منهما ووحدتهما، دين عالم الروح لعالم البشر، دين السماء للأرض، ودين البشرية والإنسانية للسماء والروح يوم تبدل بهما الأرض غير الأرض والسماء غير السماء، يوم يُعلم الله بالإنسان الكامل وجها لمن لا مكان له، ولا عالم له، وقد جعل منه خليفة له ووجها له.

بذلك كان دين الإسلام بدعامته من الذات والروح دين الفطرة، ودين الروح، ودين الإنسان، ودين البشرية. بذلك كان الإسلام رسالة الفطرة، ورسالة الروح، ورسالة الإنسان، ورسالة البشرية رسالة تقوم في الإنسان للإنسان من الإنسان بالإنسان. الإنسان فيها روح الفطرة وحق القيام.

وبذلك كان للإنسان في عقيدة الإسلام حقائق ثلاث، أو مظاهر ثلاث من حقائق الإنسان في الله، وجها لله، ومظهرا لله، وظلا لله. بها كان الإنسان مُرسلا إليه، ورسولا، ومُرسِلا، في معراجه إلى معاني الغيب له في حقي قيامه لغيبه.

قام الرسول في هذه الحقائق الثلاث، فبدأ مُرسلا إليه في مكة، ثم رسولا، وانتهى مُرسِلا في حجة الوداع، مقيما من قومه رسلا باحتجاب ذاته بينهم مشهود حق لهم، قام بوصفه إلى قومه قياما فيهم بنور الله أنزل عليه فبعث به فانتشر مبعوثا بهم، نور فطرة الحي القيوم نورا على نور، يمتد به فيهم ويهدي الله به من يشاء منهم، فيقوم ويتقلب في الساجدين، فيقومون رسلا بما أرسل، عترة حق بذاته، احتجب بمبناه ليتعدد بجديد مبانيه لمختلف معانيه في انتشار خُلقه بصفاته، وتعدد وجهه، لوجوهه بأمته بحقائقه في المـُرسَل إليهم قياما لمرسِله، يقوم على كل نفس بما كسبت ليكونوا بقيامه في قيامهم حقا مرسلا، تطورا لذاته عبدا مرسَلا إليه إلى أمة من عباد وهو ما كانت رسالته لأهل مكة عشيرة له، رجل في الله يحب لقومه ما أحب لنفسه. قامت رسالته في اقتدائه وطاعته ومحبته بمحبته لهم ما هو فيه، ومحبتهم منه ما هو له، ليكون منه لهم ما من الله له، فتنتشر كلمة الله بهم انتشارها به فيهم فينتشرون في أمم الأرض والسماء انتشارا في البشرية لتحقيق بشراها بعموم رسالته للكافة.

فكان محمد الإنسان العبد المرسَل إليه برسالة الروح إليه يتلقاها موحدا صديقا فاروقا مؤمنا. بها وباستقامته عليها كان رسولا. وفي نجاح رسالته عند المرسل إليهم كانوا به رسلا. وبدوام حقه عليهم لهم قام بهم رسولا مرسلا لهم فعل الأعلى به، وبذلك كانت رسالة الإسلام رسالة الدين كله، أظهر الله عبده ورسوله وحقه على الدين كله، فطرة وروحا، وبشرية وإنسانا، وبه مبعوثا فيهم روح ربه ونور إلهه أظهرهم على الدين كله، فكان القائم بهم على القادم عين القائم عليهم بالقديم. وبذلك ظهر وعرف الحق بصمده ودوامه.

قام مُرسِلا، فقال فليبلغ الحاضر منكم الغائب، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه وفقا لما جئت به، الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة، لا تزال طائفة من أمتي قائمون على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى أن تقوم الساعة، أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي.

وما الساعة عنده إلا عودته بما أصبح غريبا على الناس قوما له. بدأ الإسلام غريبا عليهم ويعود غريبا عليهم كما بدأ، يوم يعود وقد قامت جاهليتهم الثانية بما أنكر الناس عليه حقا لمعانيهم، ونورا لمبانيهم، وروحا لحقائقهم، وحقا لأرواحهم، وكمالا لاستكمالهم، ووجودا لتواجدهم، وآدما لهم أبناءً مكرمين، وإنسانا لله، ووجها لرب العالمين لأوادمهم مصطفين…

يتجدد فيهم بحقه لا عن صاحبة ولا ولد، أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم أصولا لنفوسهم وإن لم يلدنهم. ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله، وخاتم النبيين، وأول العابدين، وقدوة للعباد لكمال عبوديتهم، يلاحق بأمة من العباد مرتلين بفرده وجمعه به ملتحقين وملحقين، الأنبياء بينهم من المحشورين، هو لهم ظاهر الحق من رب العالمين.

جعل الله له نورا بنشأته، ونورا بفطرته، ونورا بعمله، ونورا بوهبه، ونورا بأمته. وأمره الله أن يمتد بنوره فيمن يمتد فيهم من عباد اصطفاء ربه دون تدخل منه بمشيئة أو اختيار لجلباب خلقه، فقد اتحدت مشيئته بمعناه بمشيئة ربه ومولاه.

علم أن ربه لا يختار لنفسه إلا من قلبه، ولا يصطفي لرحمته إلا من بيته، وأن من عمل ربه أن يهدي إليه، وأن يؤلف القلوب على محبته، وأن يُعرِّف عنه عبدا له وربا منه لأمة مذنبة لها به رب غفور، يقوم ويتقلب في الساجدين، رحمة مهداة من الله، أولى بالمؤمنين به من سائر العوالم من أنفسهم، وإن لم يكونوا من لحمه آدما، ولا من أرضه بيتا، ولا من دمه إنسانا…

فهو النور من الله لأهل السموات والأرض، هو ظاهر ووجه الحق الخالق للسموات والأرض، خالقه وخالق السموات والأرض به وبأياديه بعباده. هو وجه الحق بأحد من آحاده في كبير أحديته، المتجلي بالسموات والأرض لمعروفه عند عارفه، المتواجد من كنزيته بإيجاده للسموات والأرض وما بينهما ظاهر موجوده بعباده، للتعريف بإنسانية رشاده لقيام معرفته. يوسع في السموات ويملأ فراغ الوجود بوجود به من وجود له، كما بدأ أول خلق يعيده، في بدء أزلي لا بدء له وفي فعل أبدي لا انقضاء له، بقائم سرمدي لا سكون له.

جعل الإدراك له في النفس دين فطرته. والإسلام لحق موجوده بإنسانه دين عزته. والإسلام لمن أسلم له رفيقا أعلى دين رحمته. والتحرر من سجن المادة دين روحانيته. والتعرض لدفء قدس ناره دين بشريته. وبذلك جاء الإسلام بالدين كله، وبالفطرة كلها، وبالحق كله، وبالدهر كله، في قائم حاضر بين يدي رحمته بالقديم والقادم.

يكاد الحاضر وقد تلاقى القديم والقادم فيه، وانقسم هو إليهما أن لا يعرف فيه القديم من القادم، ولا القادم من القديم لاختفاء الحاضر في لمحات الإرادة بانقسامه الزمني إلى القديم والقادم، فهو معنى الساعة في دورة الزمان الأزلي لقائم الحياة الأرضية التي تقوم لاستكمال حلقة الزمان لدائرتها حول نقطة الحاضر من الحق ومن الخلق في سرمديتهما، لا تدرك لعالميهما إلا بكشف الغطاء عنه له باجتماع العالمين على وعي الحق لهما، ووحدانيته فيهما، وأحديته بهما، بظهور الحق في جلباب الخلق في دائرة الخلق، أو بقيام حق الخلق بجلبابه في صفات ومعاني الخالق، في دوام التخلق بالقيام بالخالق في دائرة الحق، بدءا من اجتماع القديم والقادم في قائم الذات من حاضر التواجد للنفس على هذه الأرض تواصل تواجدها الجامع على ما بدأت في سائر العوالم بعد ذلك.

لقد حمل محمد الحق… والحق الرسول… والرسول العبد… والعبد الحق… والحق العبد… هذه القضايا للبشرية برسالة الإسلام في جميع أطوارها من الإنسان رحمة للعالمين. من دخل في محمد دخل الإسلام، ومن دخل في الإسلام أراح الله له باله، وأذهب عنه قلقه وبلباله، وكشف له عن معاني الحق فيه، فغني بمعاني الحق له، وافتقر إلى معاني الحق عليه…

فرآه عبدا، لا يفارقه وصف العبد في شرف قيامه بمعاني الحق، وعرف أن العبودية حق، كما أن الربوبية حق، كما أن الألوهية حق، وأن الإنسان حق وجماع لهذه الحقائق، وأن الخلق حق، وأن الوجود حق، وأن الدهر حق، وأن العصر حق، وعرف أنه ليس محروما من الحق، وأنه لا ينتهي له طلب إلى الحق بالحق، فسعد بطلبه للحق، وأنفق بمملوكه من الحق طمعا في مزيد من الحق. {ولسوف يعطيك ربك فترضى}[١٨]، {فامنن أو أمسك بغير حساب}[١٩]، {وكان فضل الله عليك عظيما}[٢٠]، {وإنك لعلى خلق عظيم}[٢١]، يا أيها الناس لمَ لا تجيبون الرسول لما يحييكم؟ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته.

اللهم يا من هديتنا إلى الإسلام دينا… اللهم اجعل لنا الإسلام يقينا… اللهم يا من عرفتنا بالإسلام عن حقك، أدخلنا بالإسلام في حقك… اللهم يا من جعلت لنا من محمد حقا وقدوة، وجعلت لنا من ظاهره رحمة وأسوة… اللهم اجعل أسوتنا به مغدقة، ورحمتنا به مشرقة… اللهم أدخلنا فيه برحمتك، وأقمنا به بكرمك، وأنطقنا بلسانه على ما أنطقته بلسانك، وكلمنا بكلامه على ما كلمته بكلامك، وقمنا بقيامه، قياما لك، على ما قمته بقيامنا قياما لك، وقياما له، وقياما لنا، فاجعلنا بحقه في حقيقته، أمته وعباد رحمتك… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا… اللهم به فارحمنا، حكاما ومحكومين، واهدنا إلى سبيل الحق والخير، حكاما ومحكومين، روادا ومرودين، مجاهدين ومتابعين، وانشر به علينا رحمتك، وأنزل به على قلوبنا سكينتك، وأنزل على أرضنا به سلامك، واذهب عنا خصامنا في مخاصمتنا على أنفسنا جهلا منا، وظلاما بنا، وأنر بنوره عقولنا، وقوم بطريقه جوارحنا، لا إله إلا أنت ولا معبود سواك. جعلت من رسولك حقك ووجهك وحقي معنانا من حقي معناك.

أضواء على الطريق

(إنا لا نسأل فضلا ولا شكرا ولا امتنانا. إذا أمكننا أن نخدم، إذا أمكننا أن نرى السلام بدلا من الحرب، والابتسام بدلا من الدموع، والأجسام السليمة بدلا من المُضناه بالسقم والألم، والبؤس مندحرا واليأس منخزلًا، فهذه غايتنا، بها نفرح إذ نرى رسالتنا آخذة في النجاح.

فليبارككم جميعا الروح الأعظم، وليرسل لكم بنوره لينير لكم سبلكم… وليبعث حبه ليملأ قلوبكم، حتى إذا ما شع تأثيره أمكنكم أن تؤدوا خدمة أكبر مما أديتم من قبل وحتى الآن، وقد آمنتم وعملتم بما رأيتم من أن الدين هو الخدمة والإيثار).

من هدي السيد الروح المرشد (سلفربرش)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. من سورة الضحي - ٧ ↩︎

  2. سورة المائدة – ٣٢ ↩︎

  3. حديث شريف: سببه أن أبا ذر رضي الله عنه تأخر في الركب في غزوة تبوك بسبب ضعف جمله، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره ومشى حتى لحق بالركب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده. رواه ابن إسحاق في “المغازي” - كما في مختصرها “السيرة النبوية” لابن هشام  ومن طريقه الحاكم في "المستدرك، ومن طريقه البيهقي في “دلائل النبوة” ↩︎

  4. إشارة إلى الآية الكريمة {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} والحديث الشريف: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ. صحيح ابن حبان. كما أخرجه البخاري ومسلم مطولا. ↩︎

  5. إشارة للحديث الشريف: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ. صحيح ابن حبان. كما أخرجه البخاري ومسلم مطولا. ↩︎

  6. إشارة إلى معنى جاء في عدد من أحاديث أخرى منها: “إن عليا مني وأنا منه.” رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى. و" حسين مني وأنا منه". أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد باختلاف يسير. أيضا: في حق جليبيب لما استشهد بعد قتله سبعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: “هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه.” رواه مسلم. ↩︎

  7. حديث شريف: “حُسينٌ منِّي، وأنا منه، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا، الحسَنُ والحسينُ مِن الأسباطِ”. أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأحمد باختلاف يسير. ↩︎

  8. سورة العنكبوت - ٦٩ ↩︎

  9. سورة يوسف - ١٠٨ ↩︎

  10. حديث شريف يعتبره المحدثون أنه لا أصل له. لكن معناه صحيح ويوافق الحديث الشريف “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.” أخرجه أبو داوود واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد. والحديث الشريف: “إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.” أخرجه أبو داوود والحاكم. ↩︎

  11. مقولة لأبي يزيد البسطامي. ↩︎

  12. من الحديث الشريف: “حياتي خيرٌ لكم تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم ووفاتي خيرٌ لكم، تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم فما رأَيْتُ من خيرٍ حمِدْتُ اللهَ عليه، وما رأَيْتُ من شرٍّ استغفَرْتُ اللهَ لكم”. أخرجه النسائي والطبراني ↩︎

  13. سورة لقمان - ٢٧ ↩︎

  14. سورة الكهف- ١٠٩ ↩︎

  15. حديث قدسي متداول في بعض كتب المتصوفة والشيعة، وجاء في الأثر بلفظ “يقول الله عبدي أنا الله الذي أقول للشيء كن فيكون، فأطعني أجعلك تقول للشيء كن فيكون”. ↩︎

  16. سورة آل عمران - ٧٩ ↩︎

  17. سورة البقرة - ٤٤ ↩︎

  18. سورة الضحى - ٥ ↩︎

  19. سورة ص - ٣٩ ↩︎

  20. سورة النساء - ١١٣ ↩︎

  21. سورة القلم - ٤ ↩︎