(١٠)

العقيدة والعلم والسياسة
مقومات الإنسان واعتبارات حقية فيه

١٩ ربيع الأول ١٣٨٣ هـ - ٩ أغسطس ١٩٦٣ م

باسم الله لقيامي وقيومي

أحمد الله لقيومي وأستعينه لقيامي

وأستغفره من وهم عزلتي عنه، وأتوب إليه من ادعائي لما هو له

في كل وقت وحين وفي كل لمحة ونفس.

نردد بيننا كلمات:

الدين

العلم

السياسة

بوصفها أمور متعددة لجوانب من نشاط الإنسان. ولا ندركها صفات فيه قائمة به. فيفرق الناس بين الدين والعلم، فيسيئون إلى أنفسهم في الدين، ويسيئون إلى أنفسهم بمعلومهم من العلم.

ويفرقون بين الدين والسياسة، فيسيئون إلى مجتمعهم بالسياسة، ويسيئون إلى عقائدهم في الدين.

ويفرقون بين العلم والسياسة، فيضطرب أمرهم في السياسة، ويفوتهم الانتفاع بالعلم.

إن الدين والعلم والسياسة، إنما هي أسماء لمسمىً واحد، إنما هي أسماء لعَلَمِ واحد، إنما هي وجوه لحق واحد، إنما هي اعتبارات في كيان واحد، إنما هي مقومات لأمر واحد، هو الإنسان، ومجتمع الإنسان، وحاضر الإنسان، وماضي الإنسان، ومستقبل الإنسان، وصفات الإنسان.

إذا تساند العلم، والدين، والسياسة لرعاية الإنسان ومجتمعه استقام الإنسان فردا وجماعة ومجتمعا. وإذا استقام الإنسان في حياته تكشف له مستقبل حياته، وأصلح له ماضي حياته، واجتمع ماضيه ومستقبله في حاضره، مستقيما أمره، واضحةً جلية شعاراته، محددة أهدافه، مشرقة أمام ناظريه آماله.

هذه هي الطريق، يوم تكشف لطارق، ويوم يجتمع عليها راغب، ويوم ينصب في سبيل كشفها وطلبها عامل ناصب.

إن الدين للإنسان، إنما هو في كشف الفطرة، على فطرتها، لحقي فطرته من معين مطلوبه.

إن كشف حجاب المادة، يقوم بها هيكل الإنسان عما يحرك ويحيي ويقيم هذا الهيكل من روح الحياة لنظر عين الله فيه، يوم يلحقها لطيفه بنوره، فتبصر بنور الله في أنانيتها وعينها أمر الله، وفي هيكلها وذاتها عالم الله، ووجود الله، وهيكل الله، فتتعارف إلى الذات العلم على الأقدس من ذاتها لذاتها نفسا عُليا وعين ذاتها…

فيرد المدِين الدَين للدائن مغتنما لنفسه ثمرته من عمله بأمانة الله عنده، ويرد العقل الواعي الشيء لمصدره، ويعيده لكفالة صانعه ومالكه ليقوم عليه به من عمله ربا له، قياما بعمله لأنانيته عبدا له.

فمن الجهل أن يسأل طالب معرفة الله الداعي إلى الله: من أنت؟ أو أن يتساءل عنه إلى نفسه أو الآخرين: ترى من يكون؟ بل الواجب أن يتساءل هو مع نفسه بتعاليمه إليه: من أكون أنا؟ إن الناس يتجادلون حول النبوة والأنبياء، ولا يدركون أن النبوة والأنبياء هي صفاتهم ومعانيهم، وأنها عبارات محاها وصف الحقية للعباد بقيام أول العابدين حقا، يقوم ويتقلب في الساجدين، جُعل له الخلد بكوثره في تكاثره قدوة أرسلت قائمة لكافة الناس إلى يوم للدين، هو يوم يتجدد ببدء لليقين لمن يجهلون يوم الدين في يومهم بالحي القيوم قائمين عبادا متابعين لأول العابدين.

إن الدين يقوم على عُمد قائمة في الإنسان بغريزته وبطبيعته، تقوم على خشية الله وتقواه، وتقوم على حب الله والرضاء عنه في مجال القول بالتعدد فيه، للعبد والرب أو للرب والمربوب بقيام متميز للعبد والمعبود، حب وخشية يقوم فيهما شقا الإنسان الواحد لوصف العبد والرب فيه، حب بحب، وخشية بخشية، وحرص بحرص، وقيام بقيام، ووجود بوجود.

إن خَشيت بوصف العبد أن يعذبك الله بوصف الرب لك عليك فيك، فإن الذي خلقك لنفسه، ولتصنع على عينه، يخشى عليك أن تسلك في طريقك طريق الهلاك لك، فتتخلف عن تحقيق الرجاء فيك له، بما خلقك به فيما أوجدك له. {يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون}[١]. فإن خَشيته بالغيب أن يعذبك، فهو يخشاك بالغيب أن يهلكك، فيتعطل وجهه فيك عن الظهور بك، وهو من ورائك محيط وأنت له وجه، وهو عليك قائم، وجوه عليها غبرة، ترهقها قترة، أولئك هم الكفرة الفجرة، ووجوه ناضرة لربها ناظرة. (إن لله جنة ليس فيها غير وجه الله يضحك)[٢]، {والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل}[٣]، {ليس عليك هداهم}[٤].

إن الدين يقوم على طريقين، كلاهما إليه بحق يتكشف للمتدين سالك الطريق، إما إلى الرحمن وجها له، وإما إلى الشيطان قياما له. إن الرحمن والشيطان، وهما يفترقان من نقطة اجتماع، ومن قيام هو لهما جماع، إنما تبدأ فرقتهما من عالمكم. إن نقطة اجتماعهما، وقيام حضرة بجماعهما، إنما هو أمر عالمكم هذا، وأرضكم هذه، ومجتمعكم هذا. فيكم يجتمعان، ومنكم يفترقان، وفي معناكم بالحق يلتقيان، وعلى الحق لهما بكم يتنافران، ويتزاحمان ويتنازعان. وعلى أرض القلوب وهياكل المعاني للحق يتدافعان.

{مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان}[٥].

إن عليين هم من كسبوا حقيقة معناكم، وجماع قيامكم، ووحدة معانيكم، وفرقة مبانيكم، وتعدد الوجه فيكم للمعنى الواحد لكم. إن عليين، هم إنسانية الرشاد… هم إنسانية المحبة والوداد… هم إنسانية الوجوه للحي القيوم… هم إنسانية الحكمة… هم إنسانية الله… هم حضرة الله… هم معنى الله… هم معاني الله… هم أسماء الله، وصفات الله… هم حقائق الله… هم رسل الله… هم عباد الله… هم حضرات الله… هم وجوه الله. أمرٌ لكم ينتظركم أنتم به بشر وأنتم به مبشرون يوم يستقيم في الله أمركم، يوم يكون الدين والعلم والسياسة أسماءً لمسمى واحد عندكم هو الطريق، وهو الرفيق، وهو الصديق، وهو الإنسان الحر الطليق… هو الرفيق الأعلى… هو الحي القيوم.

أما في قائم الدين وأمر الدين لعاجل القيام بالحياة من دنيا الحاضر لكم، فدين الفطرة هو دين السلام… دين الإسلام… دين التسليم… دين التوكل… دين الرجل الرشيد… دين العقل السديد… دين النفس الطيع… دين القلب المنصدع… دين الجوارح المستجيبة… دين الخُلق غير المعيبة… دين العمل والكد… دين الصفاء والجد… دين الرضاء والسعد… دين الرجاء والوعد… دين الحياة حييها في قديم، من حييها في قادم… ويواصلها ويحياها بمزيد من الحياة في قائم هو له جماع القديم والقادم.

دين الحياة، والإيمان بالحياة، والعمل للحياة، والكسب للحياة، والاستزادة من الحياة، ومن الكسب من الحياة… دين القيمة… دين الحي القيوم… دين الله… دين إنسان الله… دين إنسانية الله… دين عباد الله… دين عباد الرحمن… دين الرحمة… دين الفطرة… صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة.

ذلك هو الدين. يخدم الحرية والعلم. والعلم يسنده ويرعاه. لا يرى الدين الصادق الصحيح لنفسه تعددا مع العلم الصحيح. إن العلم الصحيح هو الدين الصحيح. إن الدين يسود العلم بالعقيدة المستقيمة. والعلم يسود الدين بالإبانة والبيان والنظريات السليمة.

فالعلم يكشف ما في رسالة العقيدة من حق، بالعلم لها عنوان وبيان. فلا الدين سيد العلم، ولا العلم سيد الدين، وفي الوقت نفسه لا الدين يرفض أن يسوده العلم، ولا العلم يأبى أن يسوده الدين.

وإذا قلنا الدين فإنما أعني الدين، لا أعني ما يهرف به أدعياء الدين من الفاسقين المأجورين، ولا أدعياء القيادة من الطغاة الظالمين، ولا أدعياء الإصلاح من الجاهلين المفسدين. {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}[٦]، ما اتخذ الله من ولي جاهل، ولو اتخذه لعلمه، {… عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما}[٧].

إن الله يصطفي من عباده، والرسالة والعلم والدين في اصطفائه. وهو يوم يصطفي قام في اصطفائه الخبرة، وتواجد الخبير، وقام العلم، وتواجد العالم، وبعث المعلم، وظهر وتواجد المتعلم، وحُلت عقدة اللسان، فانطلق البيان عن خبرته وعلمه في العالم بالمتعلم…

فقامت رسالة الله بحكمته، وظهر كتاب الله بعلمه في الإنسان بخبره. القرآن والإنجيل والتوراة والفيدا كتاب صدره. شُرح له صدره فظهر له أمره، بين جوانحه ملكوت ربه، وعرش سيده، فتعارف إلى المُستوِي على عرشه، بقيامه على نفسه، المتسع بإنسان كرسيه للسموات والأرض، لا يؤده حفظهما.

وما استوى على الإنسان كرسيا محيطا لمعاني السلطان على السماوات والأرض إلا الإنسان رفيقا أعلى للإنسان، قدما وقياما أدنى له هو وجه ربه من الإنسان. هو الإنسان العلي العظيم من الملأ الأعلى في حقائق الله من عالم رشاده من آحاد حضرته.

يتحقق ذلك لمن سبح اسم ربه الأعلى الذي خلق من خلق فسوى خلقه بحقه، فعرف أن الإنسان لنفسه في نفسه مظهره وخبره، وأن الإنسان بقائمه إنما هو ظاهره وغيبه وأثره وقائمه وجوهره، وأن الإنسان للإنسان وجهه ومخبره، وأن الإنسان لنفسه وجمعه كتابه، وخبيره وخبره، وأن الإنسان برسالاته لحقائقه رسوله ومرسله، ومن أرسل إليه. الكل منه، والكل له، والكل أمره، يوم يحيا إنسانا، ويقوم إنسانا، ويكشف أمره إنسانا.

الإنسان هو من نذكره باسم الله، وهو اسم الله وذكره لنا، واسم الله الذي نذكره لعقائدنا، إنما هو الإنسان علينا، لا يَعرِف الله إلا الإنسان. ولا يُعرف الله إلا للإنسان. ولا يتعارف الله إلا إلى الإنسان. وما تعارف من الله بالإنسان، إلى الإنسان، في الإنسان، إلا الإنسان عَلَما على معلومه من الله. فالإنسان هو المعلوم من الله للإنسان الذي عَلِم الله أو علم عن الله في علمه عن نفسه، من الله، وإلى الله، وبالله.

الله هو كل شيء للإنسان، والإنسان عند الله هو كل شيء في الله لله. إنه نفسه، وعينه، ومعناه، وباطنه، وظاهره، وعَالِمه، ومعلومه. ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان. وما ظهر لشيء مثل ظهوره للإنسان. وما ظهر بشيء لشيء من شيء مثل ظهوره بالإنسان للإنسان في الإنسان من الإنسان. فالإنسان في الله رب الإنسان في الله، ورسول الإنسان من الله، كما هو الإنسان العبد للإله.

إذا تحدثنا عن الله في دائرة العلم والمعلوم، والعالم والمعلم والمتعلم فيما برز للإنسان من ألوان المعرفة للتعريف بالمعروف فذلك هو العلم الصحيح. ورسول الله يستعيذ بالله من علم لا ينفع، لما في العلم الوهمي أو وهم العلم من ضرر. (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع)[٨].

ولم يقل الرسول اللهم إني أعوذ بك من علم يضر، فقد ربأ الرسول باسم العلم عن أن يطلق على أمر يتوهم في معناه العلم، ويكون فيه الضر. فالعلم في نظر الرسول وفي نظر المعلم الأكبر وهو الله أمر لا يضر أبدا {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم}[٩]، {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم…}[١٠].

فما قام نوع من الوعي بشيء يسمى العلم ويكون فيه ضر للناس إلا ورفع من وصفه وصف العلم، فالعلم لا يكون ضارا أبدا، وقد اتصف الخير، وهو الله، بالعليم.

وإذا كان العلم لا يكون ضارا أبدا، فإن الدين لا يكون مضلا أبدا، وكذلك السياسة لا تكون مضيعة أبدا. ليس من السياسة في شيء ما يقوم فيه الناس من إتلاف أمرهم، وظلم بعضهم البعض باسم السياسة، فهذا أمر يُربأ في الدين وفي العلم وعند الله أن يسمى سياسة.

ولكن هذا ما يسمى في الدين وفي العلم وعند الله فساد وإفساد وفاسدين ومفسدين، وطغيان وطاغوت وطاغين، وضلال وضلالة وضالين ومضلين، وتلف وإتلاف ومتلفين، وهلاك ومهلكين وهالكين.

ولا يوصف ما يقوم فيه الناس في مثل عصرنا بكلمة سياسة، فكلمة سياسة إنما هي كلمة مقدسة من ساس يسوس… بسائس ومسوس. ومن يسوس الناس إنما هو الله. وما يستجيب لسياسته ويساس إلا عباده، وما يظهر من ساسة لخلقه من أنفسهم منه، إلا رسله.

فالسياسة عبارة مقدسة لفعل السائس وهو العزيز الحكيم، والعلم عبارة مقدسة لصفة الواسع العليم، والدين عبارة مقدسة لقيام الدائن للجميع بالإيجاد والرحمة. والسياسة والعلم والدين مجالات مقدسة مباركة، ما قام فيها قائم بحق إلا كان في صومعة ناسك، قائما في صلاة بمصلى، عابدا في معبد لمعبود. { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم}[١١]، {يوم ندعو كل أُناس بإمامهم}[١٢].

ما السموات والأرض عند عبد الله إلا صومعة لعبد لله ورفيق أعلى من إنسان، وما يقوم فيها إلا بمناسكه. {إن ربي على صراط مستقيم}[١٣]، وما يعمل فيها إلا بمجاهدة في الله، يصبر ويصابر… يُحِب ويُحَب ويتحاب… يبغض ويُبغض ويدعي البغض أو يتباغض… يباعد أو يقارب… يحارب أو يسالم… يصافي أو يخاصم في الله، وفي مرضاة الله، وفي تقوى الله، وفي حكمة الله، وفي طلب معرفة عن الله ليقرأ كتاب ذاته في طلب المعرفة عن نفسه، في مجاله من الدين أو في مجاله من العلم، أو مجاله من السياسة، في الوجود الواسع للسيد المطلق.

إن العبد في الله لا يعرف في السياسة إلا أنها الدين، ولا يعرف في الدين إلا أنه السياسة، ولا يعرف فيهما إلا أنهما العلم، ولا يعرف العلم إلا أنه هما ولهما ومنهما.

إننا نحيا في عصر اضطرب فيه كل أمر، والتبس علينا فيه كل حق، واختلجت معنا فيه ضلالاته وهداياته، شيطانه ورحمانه، واختلطت علينا حسناته وسيئاته، لا نعرف شيطنة من رحمنة، ولا نميز رحمانه من شيطانه.

نتحدث بألفاظ كالببغاوات نرفعها ونعلي صوتنا بها لنا شعارات، ونحن من هذه الشعارات وحقيقتها خلو، وليس لها فينا استقامة أمر، وليس لها فينا وجه من حق، بل قمنا بباطلنا في أسمائها، وادعينا بعثنا بحكمتها، وزعمنا في التوائنا استقامة طريقها…

فقلنا بالحرب باسم السلام، وقمنا في الخصام باسم الوئام، وإذا رفعت شعارات الدين والعلم سياسة من صادق، ذهب الشعار المرفوع في ضجيج الملايين من الشعارات الخادعة، المرفوعة من المبطلين، مدعين اسم الشعار الحق اسما لباطل شعاراتهم، حربا على الشعار الحق في حقيقته وجوهره وحكمته.{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد}[١٤].

اختفى اسم الله في جحافل من أدعياء اسمه، وغاب رسول الله في سواد متلاطم من أدعياء رسالته. أين هو بيننا اسم الله؟… أين هو بيننا رسول الله؟… أين هو فينا حق الله؟ وحق رسول الله في حق الحياة، من حقيقة الحياة، لحقيقة الحياة، في قيامنا بالحياة. لقد غابت وجوه الحياة. لقد غار ماء الحياة في أرضها من ذواتنا، في أرضها من قلوبنا، في أرضها من رؤوسنا، في أرضها من هياكلنا ومعانينا.

أين هي الحياة لنظرنا؟ وأين هي أحواض الحياة لاغترافنا؟ وأين هي سحب الحياة لاستقبالنا؟ وأين هي أمطار الحياة لأرض نفوسنا؟ وأين هي أرض الحياة لمأوانا؟ لقد أصبح ماؤها غورا. فمتى تأتي السماء بماء منهمر؟ ومتى تتفجر الأرض عيونا بماء يغمر البقاع فيلتقي الماء على أمر قد قدر في إنسانية تذكر الله، في عباد يذكرون الله، في بيوت ترفع إلى الله، ببيوت توضع وتداني من الله، لبيوت تقوم باسم الله، فترفع باسم الله وذكر الله، في قلوب لله، بعباد لله، بحقائق لله، الكل يذكر الله، والكل يعرف الله، والكل يؤمن بالله؟

متى وعد الله؟… متى رحمة الله؟… متى سفن الله؟… متى أعلام الله؟… متى منارات الله؟… متى سيوف الله الباترة؟… متى جيوش الله القاهرة؟… متى رحمة الله الظافرة؟… متى حقيقة الله السافرة؟… متى وجوه الله الناضرة؟… متى عيون الله الناظرة؟… متى القلوب الفاقرة؟… متى النفوس المفتقرة؟… متى العقول المدكرة؟… متى النفوس المتذكرة؟… متى الهياكل المقودة؟… متى العوالم المجمعة؟… متى الكواكب المنتثرة؟… متى الأرض المفرقة المقطعة؟… متى الجبال المسيرة؟… متى الرياح المسخرة؟… متى من شاء ذكره، ومن طلبه وجده، ومن وجده عرفه، ومن عرفه كانه، ومن كانه ما أنكر على كائنه في كائنه، ولا قام بأنانية من كينونة مع كينونته؟… متى اللهم (الله - هم)؟ متى (هم - الله)؟… متى يرث الله الأرض ومن عليها؟… متى يرثها عباده الصالحون؟… متى آلهة لا مع الله، ولكن مع صنعهم؟ متى أرباب في بيوتهم عباد لربهم؟… متى الإنسان؟… متى الإنسانية؟… متى الرحمن؟… متى الرحمانية؟… متى الإحسان؟… متى الحسنى؟… متى المحسنين؟… متى الكمال والأكمل؟… متى الجمال والأجمل؟… متى القدس والأقدس؟… متى العليّ والأعلى؟… متى الكبير والأكبر للإنسان، من الإنسان، في الإنسان، بالإنسان؟

متى يعرف الإنسان شرف الإنسان؟… متى يطلب الإنسان أن يكون إنسانا؟… متى يعرف الإنسان أنه في هذه الدار، وفي هذه الحياة، وفي هذا الوجود إنما هو ما زال في علم الله، لم يخرج إلى دائرة الوجود وعالم الحياة؟ إنه في أم الكتاب لم يبرز للشهود، إنه في سر الحياة لم يبرز للوجود، لم يبرز للحياة بالحياة من الحياة حيا، وعنوانا للحياة في الحي القيوم {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}[١٥].

متى يعرف البشر أنه في عالم من العدم؟ أنه في عالم مما يشبه حياة الظلال يوم تكون ظلالا لمن أحياه الله، سُلطت عليه أنظار شموس الحياة فتعددت ظلاله؟ إن ساكني هذا الكوكب ظلال لإنسانه روحا ورجلا واحدا حيا. إننا لم ندخل بعد في حياة الظلال للحي القيوم، بالرفيق الأعلى، بقدس الإنسان الأزلي، فلله يسجد من في السموات ومن في الأرض وظلالهم.

إن الذي يسجد لله إنما هو من عرف الله، وحيا بالله، ونار بنور الله قلبه وعقله، وامتد نور الله به إلى نفسه وهيكله من عالم معيته، فحيا فسجد فسجدت لله في الله ظلاله بسجوده.

وما ظلاله إلا قوالبه من مبانيه، أو عمله في حياة موجوده لمعناه بمؤاخيه، تعرضا بها لمصدر الحياة للقيام إلى عين وجوده لمعناه، بمن خلق فسوى، بقديم ما أوجده الله لأزلي معناه، إنسانا في أحسن تقويم…

حجب نفسه بمبانيه لعوالمه عن جديد نفسه، ولم يحجب عنها معناه لعين معانيه بجمعه لحاضره. وكلفها بغريزتها وفطرتها منه أن تبحث عن نفسه لها، وعن معناها فيها، فحاولت البحث عن نفسه وعن معناه في نفسها ومعناها طلبا لموجود موجدها، وعالم موجود وجودها، وحضرة معروفها لمعبودها، فتواجد نفسه منها على معراج فيها إليها، سعيا بها إليها إلى أحسن تقويم على ما كانت من أصلها في أحسن تقويم…

فعرف ما تواجد بحاضره وقد كان ضالا يبحث عنه بين القديم والقادم، فعرفه بحاضره عين القديم والقادم، فطلب الأكبر والمزيد منهما فيهما مسرعا في المسير إلى أن يهتدي إليه بتواجده إلى قادم في أحسن تقويم، يجتمع عليه فيجتمع به على أزله بأحسن تقويم…

يقوم بينهما بنفسه تتكاثر بين يدي رحمته تواجدا بمن هم له ظلال، وعوالم لمعانيه، ولباسا ودثارا لمبانيه، ونفوسا، ووجوها، وأشباحا، ومعالما لهياكل هيكله، يقومها في محاولاته ليعرف عن معناه بغريزة قديمه في أزله، وبحقي معناه لمعناه بالحياة لأبده، إلى أن ينتهي إلى عين معناه بالقديم والقادم لمعنى أناه بحاضره صار قديم معناه بما أوجد، وصار مذكور ذكره بما ذكر، وقادم أمره بما حضر، وعبدا صار عين ربه بمن عبَّد، وعابدا صار عين معبوده لمن عبد، وموجودا صار عين موجده بما أوجد، ووجودا صار عين قديمه وقادمه في وجوده بما تواجد، فعرف الله قائما على كل نفس عباد مكرمون.

ذلكم هو الإنسان باسمه اللهم (الله - هم)، نعرفه. وباسمه (هم - الله) نشرفه. فما ظهر الله إلا هم، وما كانوا هم بالله لهم إلا الله لأنفسهم عبادا له.

من غَيَّب الله غاب الله عنه، ومن رآه حاضرا حضر الله في حضوره. من شهده لا إله إلا الله كان لا إله إلا الله، ومن شهده رسول الله كان عبد الله، ومن عرف عبد الله كان وجه الله، ومن كان وجه الله كان الحق من الله، تجلى به الله فشهدته وجوه ناضرة لربها ناظرة هي ظلاله. فما عَرف الله إلا الله، وما عَرف الإنسان إلا الإنسان يقوم ويتقلب في الساجدين.

بهذا جاء الدين، وبهذا شَرُف العلم يوم أبانه للإدراك ولليقين. وبهذا استقامت سياسة المجتمع يوم ظهر الدين والعلم متساندين في سفور، فأسفرت معاني الاستقامة في عصر الرسول.

ويوم غيبهما الناس منكرين عليهما بأهلهما من أهل الحق، بوضع أصابعهم في آذانهم حذر الموت من صوت الحق صادرا من عترته لدوام رسالته، غاب عنهم الرشاد، وغابت عن سياستهم الاستقامة، وغاب عن قيادتهم الحق فاحتجب الأمر عليهم في ظاهر الناس، تبلبلت أفكارهم، وانتشر قلقهم…

فاستغل الطاغوت بالطغاة ضعفهم، فظهر ظاهر فسادهم وما كان إلا سورا من قبله العذاب، باطنه من قبله الرحمة لمن صدق وعده، ولمن بلغ رشده، ولمن استقام في الله إرادته، فقام في باطن الناس أمره، {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}[١٦]، (يقوم ويتقلب في الساجدين)[١٧]، {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون}[١٨]، فكانت عليه نفسه وبيته وأهله، {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}[١٩]، به جاء الحق الأرض وأنقصها من أطرافها ممن لم يتثاقل إلى الأرض من أهلها. دخل بيته من قلبه فتسامى في السماء شجرة طيبة بفرعه، وطهر الله نفسه وأصله، وأحيا قلبه وهيكله ولبه، ورده إلى الناس أصله، دوام رسوله وعترته، وصنو كتابه، ورحمة حجابه.

بهذا جاء كل نبي وكل ولي، واجتمع جمعهم في جماع فيمن أعطي جوامع الكلم فكان روح قدس الله، من عرفناه رسول الله، ومن عرفناه محمد الله، ومن شهدنا له يوم شهدناه أنه الحق من الله، يوم تمثلنا به فعرفناه، وما تمثل به لنفسه شيطان، ولكن تمثل به لنفسه كل إنسان يوم عرف شرف الإنسان، فطلب لنفسه معنى الإنسان، فوجده له معنى الإنسان، فشرفه لنفسه، إنسانا لله، وعبدا لله، ورسولا لله، وقيما بالله، في قيام لله بحق الله على قائم الله من خلق الله.

بهذا جاء الإسلام دين فطرة تجديدا لقديم له بقائم له، وتجدد به الإسلام في كل قيام له بقائم به، بمهتد إلى الله يهدي إلى الله، بين خلق الله من أنفسهم كوثر رسوله، فصار عبدا لله من عباد للرحمن، هونا على الأرض يمشون وإذا خاطبهم الجاهلون يسالمون.

والسماء على عهدها، وعلى دينها، وعلى فطرتها، وعلى استقامتها، وعلى سلامتها قامت بالإسلام مرسلا، وتحدثت بالإسلام رسولا، وبعثت بالإسلام حقا، وأقامت بالإسلام أمرا. وها هي في هذا الزمان تداني الأرض بالإسلام، وتقوم بالإسلام، وتقيم على الأرض السلام، وتظهر للناس بشرا، حق الإسلام إنسانا، وكلمة الله أمرا، وأنها لمرادها بالله لبالغة، وإن غدا لناظره قريب.

إننا في إرهاصات لمقدم الإسلام بغريب الإسلام، غريب عن أرضنا بجديده، يقوم ويشرق على أرضنا، فيسمع الناس صوتا يدوي في البرية كما سمع في قديم، ويسمع الناس صوتا يدوي في أجواز الفضاء من سماوات الأرض كما سمع في قديم. إن الإسلام يتجدد على صورته من قديم، وعلى ما كان في فطرته بمقيم، غريبا على رسالته وكتابه عند أدعيائه بمستديم.

فها نحن الإنسانية في هذا الزمان ننكر على الإسلام تأتى به السماء في رسالة الروح، وما تجدد في قديم إلا برسالة الروح، وما قام في أقدم إلا برسالة الحكمة في الإنسان روحا يدب على الأرض لروح أعلى قام باسم الله، وبذكر الله، وبمعاني وجه الله، وقَدم الله، ويد الله، وقدرة الله، وفعل الله، وروح الله لا ينكر على الأعلى وبه يقوم، فلما تصاعد في أجواز فضائها وسموات مراقيها ووجودها، مستخلفا أبناءه عليها طلبا لجوار الرفيق الأعلى، اختلج الأمر بين من ترك من أبنائه عليها وقد كانوا أمة، وافترقوا أحزابا وشيعا بعد الذي جاءهم من العلم لتتكون بهم أمم للخير وأعلاما للمعلوم، ولهذا عاد فداناها من سمائها برسالات النبوة ليلقي الألواح والكتاب لأبنائه بمن يبعث إليهم من بينهم ممن صار حقيقة من أبنائه، من إخوتهم على وعي لأبناء وغفلة قائمة في أبناء، فقامت رسالة الكتاب ورسالة النبوة، واختلف الأبناء في أمر أبوتهم من الله عبدا له ووليا منه، حتى ختمها رسول الفطرة وإنسان العبودية على الأرض مرة أخرى، خاتم النبيين وأول العابدين.

به جاءت الحكمة وعمدها من الحكماء مرة أخرى، حكيم الإنسان مرة أخرى… قدس الإنسان بذاته مرة أخرى… اسم الله، وذكر الله، والحق من الله يدب على الأرض مرة أخرى… قدم الله تسعى على الأرض مرة أخرى… يد الله تفعل على الأرض سافرة مرة أخرى… ألم ترَ{ أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}[٢٠]، {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}[٢١]، {قل جاء الحق وزهق الباطل}[٢٢] {من يطع الرسول فقد أطاع الله}[٢٣]، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم}[٢٤]، {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله}[٢٥]

أبوة الروح للأرواح، ونور الله للأشباح بالنور الذي أنزلنا معه. هو أبوة الحقائق… إنما هو خلة الصدق… إنما هو قيام المؤمن والإيمان… إنما هو طريق الحسن والإحسان… إنه هو صوت البلاغ والبيان… إنه الحق المتكلم الناطق للعيان… إنه الوجه المشرق الصادق لأهل العرفان… إنه آدم الذوات، وإنسان الكلمات، وكوثر الحقائق، وسر الخلائق…

حوض الحياة، وسر الحياة، وروح الحياة، وبدء الحياة، ونهاية الحياة، وأولية الحياة، ومعراج الحياة، ونهاية الأحياء إلى الحي القيوم من روح الحياة للوجود والمعنى المجرد للمطلق اللانهائي.

ها أنتم تزعمون أنكم على دين هذا الذي كنتم تسمونه رسولا وعبدا، انقضى عندكم زمانه وانقطع عنكم في عقائدكم عنوانه، وسكت بينكم بيانه، وانقطعت عن عالمكم عزته وإحسانه. ها هو يكذب أحلامكم، ها هو يسفر ليكشف بسفوره عن ضلال أنفسكم وعن سوء تقديركم، وعن انحراف عقولكم، وعن التواء مسلككم، وعن مباعدتكم بالصلاة عليه الصلة به، بما تقيمون من صلاة شرعتموها ابتداعا، ومناسك زعمتموها اتباعا، في أوهام بالوفاء بما رسم الدين أديتموها انقطاعا، وأنتم في غير سليم عقيدة، فكيف يكون الأداء والأعمال بالنيات؟ في غير صلة قمتم فكيف يقوم منسك؟ فارقتم عترته ففارقتم الكتاب ودخلتم مرة أخرى في الجاهلية وظلام الحجاب، فعاد الإسلام غريبا، فبدأ الإسلام اليوم غريبا كما كان باديا في غرابته على أهله في أول تأسيسه وقيامه برسول الفطرة.

ها نحن الآن في مضاعفات الجاهلية الثانية، نستقبل الرسالة المحمدية الثانية من السماء، والأرض من حولنا، ومن أنفسنا، ومن كل اتجاه، وفي كل وضع، وفي أي قيام، تقوم إرهاصاتها تتتابع، وتقدم آياتها تترى، وتحدث الأرض أخبارها وقد زلزلت زلزالها ولا من يتعظ ولا من يستيقظ من نومه، ولا من يبعث من قومه، ولا من ينشر من قبره، ولا من يتواجد من عدمه…

ولكن إرهاصات الرسالة سوف تتوالى وتتوالى وتتزايد وتتزايد، حتى تلوي الأعناق، وحتى تقهر النفوس، وحتى تستجيب العقول، وحتى تحيا القلوب، وحتى تستقيم الجوارح. من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. مستهم البأساء والضراء لعلهم يجأرون. ضرب بينهم بسور ظاهره من قبله العذاب وباطنه من قبله الرحمة.

اللهم يا من شرفتنا بالله - هم اسما لك، ويا من شرفتنا بهم - الله عبادا لك، اللهم يا من هو آخذ بنواصينا، قائم بمعانينا، مجدد لمبانينا… اللهم قوم فيك سبيلنا، وابعث منك فيك رشادنا، وانشر منا لك نورنا، واجعل لنا نورا نمشي به في الناس، وأخرجنا من ظلام أنفسنا إلى نور حضرتك، إلى جمال طلعتك، إلى وحدانية قيامك، يا أحد لا شريك لك… اللهم بمحمد كن لنا، وعلى ما كنت له… اللهم بمحمد كنا لك، على ما جعلته لك، عبدا لك، ورسولا منك، وحقا لك، اللهم يا من جعلت به العبد حقا عين حق ربه، حققنا بمعاني العبد لك، به في معاني الرب لنا، وارضه عنا وأقمه علينا، مرضيا منا، مرضيين منه، راضيا عنا، راضين عنه، في رضوان منك أكبر، في معراج لك أكبر، في عطاء لك غير مجذوذ، في قيام لك غير محدود، في واسع حضرتك لواسع علمك… اللهم به فارحمنا… اللهم به فقومنا… اللهم به فولِ أمورنا خيارنا، ولا تولِ أمورنا شرارنا، اللهم به فادفع عنا من البلاء ما نعلم وما لا نعلم وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، واجعل اللهم به خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، واجعل اللهم خواتيم أعمالنا في مرضاته، مرضاة لك، ورضاءً منك.

لا إله غيرك ولا معبود سواك.

أضواء على الطريق

من هدي السيد الروح المرشد (سلفربرش):

(لقد أديتم واجبكم في نشر هذه المعرفة التي أصبحت كنزا ثمينا للنفوس التي كانت جوعى في انتظار الحق الذي يأتي لها بالطمأنينة، والذي يجيبها عن كل آلام قلوبها، وأسئلة عقولها، ومطالب نفوسها. لقد أتعَبت الأساطير القوم فولوا وجوههم إلى أعلى في انتظار علامة، مثلما كانوا ينظرون إلى السماء في الأيام الخالية، يتوقعون منها أن تكشف لهم عما سيأتي من وراء الغيب. وعلى هذا وبمساعدتكم لنا نحن نأتي للعالم المادي بالمعرفة التي إذا ما استخدمت على وجهها الصحيح جاءت بالحرية إلى كل أطفال الروح العظيم. وهي ليست حرية للنفس فقط أو للعقل فقط ولكنها أيضا حرية للجسم. نحن لا نعنى بتخليص النفوس من العبودية ونقف عند هذا، بل نسعى لتخليص الأجسام المادية من الظروف السيئة التي كانت من نصيبها).

(سلفربرش)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة يس - ٣٠ ↩︎

  2. إشارة إلى حديث شريف رواه مسلم في صحيحه، يصف حال عباد الله الصالحين يوم القيامة: “…فيكَشِف الحجاب، فما أُعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزّ وجلّ.” كما في الآية الشريفة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة - ٢٢، ٢٣. ↩︎

  3. سورة الشورى -٦ ↩︎

  4. سورة البقرة -٢٧٢ ↩︎

  5. سورة الرحمن - ١٩-٢٠-٢٢ ↩︎

  6. سورة النحل - ١٢٨ ↩︎

  7. سورة الكهف -٦٥ ↩︎

  8. جزء من دعاء مأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم: “اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِى تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا.” صحيح مسلم. ↩︎

  9. سورة آل عمران - ١٨ ↩︎

  10. سورة الحج - ٣ ↩︎

  11. سورة الرعد - ١٥ ↩︎

  12. سورة الإسراء - ٧١ ↩︎

  13. سورة هود - ٥٦ ↩︎

  14. سورة الحج -٣ ↩︎

  15. سورة العنكبوت - ٦٤ ↩︎

  16. سورة النحل - ١ ↩︎

  17. استلهاما من {الذي يراك حين تقوم. وتقلبك في الساجدين} سورة الشعراء – ٢١٨، ٢١٩ ↩︎

  18. سورة الصف - ٨ ↩︎

  19. سورة المائدة - ١٠٥ ↩︎

  20. سورة الرعد – ٤١ ↩︎

  21. سورة الأنفال - ١٧ ↩︎

  22. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  23. سورة النساء - ٨٠ ↩︎

  24. سورة الأحزاب - ٦ ↩︎

  25. سورة الأحزاب - ٤٠ ↩︎