(١٧)
إنسان
لا إله إلا الله
عبد معناه ورب مبناه
حديث الجمعة
١٣ جمادى الأولى ١٣٨٢ هـ - ١٢ أكتوبر ١٩٦٢ م
بسـم الله، وبرحمة الله، نشـهده لا إلـه إلا الله، ونؤمنه لا إلـه إلا الله، ونقومه لا إلـه إلا الله، ونرجوه لا إلـه إلا الله، ونبقاه لا إلـه إلا الله. عليها نموت، وبها نحيـا، وفيها نبعث، وبها نعمل، وإليها نصير.
على لا إلـه إلا الله قام الدين، وبها قام الإسـلام، ومنها تواجدت الفطرة، وعليها دار الوجود. منها أرسـل الرسـل، وبها قام الرسـول، ولها اسـتجاب المؤمنون.
لا إلـه إلا الله، هي الدين، وعلم الدين، وعَلَم الدين.
لا إلـه إلا الله، هي الإنسـان، ورب الإنسـان، وخلق الإنسـان، وإلـه الإنسـان.
لا إلـه إلا الله، هي الأزل، وهي القيام، وهي الأبد.
لا إلـه إلا الله، يقولهـا اللسـان، ويدركها العقل، ويحيـاها القلب، وتسـتقيم بها الذات، وتتوحد بها الجوارح.
لا إلـه إلا الله، روح الإنسـان، وعقل الإنسـان، ونفس الإنسـان، وذات الإنسـان، وزمان الإنسـان، ومكان الإنسـان، ودورة الإنسـان بين شـهادة الإنسـان وغيب الإنسـان.
على لا إلـه إلا الله، دارت رسـالة الإسـلام مع محمد، وبلا إلـه إلا الله، بُعث محمد، وفي لا إلـه إلا الله، قامت عبوديـة محمد، ومن لا إلـه إلا الله، بُلغنا قرآن محمد، وسـنة محمد، وأثر محمد، وتشـريع محمد، وأدب محمد، وقدوة محمد، وأسـوة محمد.
بلا إلـه إلا الله، قامها محمد، لا يغيب محمد، ولا يدرك محمد، ولا يلاحق محمد، ولا يختفي أثر محمد، ولا ينقطع تلاحق بمحمد.
لو أن أمة محمد تواجدت بتواجده، ما انخفض لها صوت، وما ذلت لها يد. وإن كان لمحمد أمته ما غابت وما انقطعت، ولكنها بعد ما ظهرت وأن وجدت وما عمَّت في مجالـها من الأرض بقيامها كتابا وعلما، وإن عمت برحمتها عن العذاب حجابا، وتجددت بعمدها أفرادا. فما قامت أمة محمد ممن ظهر ويظهر أمة محمد أو يزعم له أمة محمد من الناس بلا إلـه إلا الله يلوكها لسـان ولا يقوم بها جنان. ولكن لا إلـه إلا الله ما فارقت أمة محمد، وما أمة محمد في لا إلـه إلا الله إلا الأرض مزوية، وما أخرجت الأرض مطوية، وما أنبتت البشـرية ما تواجدت، وتلاحقت، وبقيت، فلا إلـه إلا الله ما فترت، وما ضعفت، وما تعجلت، ولكن أمة محمد من الناس كتابا وقياما ما عمت على ما وعدت، وما عزّت على ما بدأت، وما اسـتقامت على ما اهتدت، وما قامت فيما عرفت. ولكن أمة محمد في لا إلـه إلا الله تواجدت، ومن لا إلـه إلا الله ولدت ووجدت، وعلى لا إلـه إلا الله شـبت ونمت، وبلا إلـه إلا الله بعثت وما خمدت، وما توقفت في فرد وبيت وعصبة فردها لا إلـه إلا الله، وبيتها لا إلـه إلا الله، وجمعها لا إلـه إلا الله، وأمتها لا إلـه إلا الله، وبشـريتها لا إلـه إلا اللـه، ووجودها لا إلـه إلا الله.
فكيف تغرب لا إلـه إلا الله، وكيف تشـرق لا إلـه إلا الله، في وجود هو لا إلـه إلا الله؟
وكيف تموت رسـالة؟ وكيف تخمد جذوة رسـول؟ وكيف ينقضي أمر أمة قامت بلا إلـه إلا الله، وهدفت إلى لا إلـه إلا الله؟
ها هي لا إلـه إلا الله في هذا العصر وفي هذا الزمان، وإن كانت في كل عصر وفي كل زمان، تُظهر أمرها، وتقطع عن الأرض خبثها، وتزرع في الأرض حرثها، وتحصد من الأرض لحسـاب السـماء ما لها، وتبعث من السـماء لحسـاب الأرض ماءها، وما أمرها، وما قدرتها، وما حقها، وما غرسـها، وما طلعتها، وما قربها. ها هي تخرج من باطن الأرض لظاهر الأرض طيبها كما تبعث من عنان السـماء لسـماء الأرض طيبها.
ها هي بلا إلـه إلا الله تتصل الأرض بالسـماء، وتتصل السـماء بالأرض، فتكمل في لا إلـه إلا الله دورة لا إلـه إلا الله في غيبها وشـهادتها، لظاهر وباطن الحيـاة بلا إلـه إلا الله.
ها هو الإسـلام، بلا إلـه إلا الله، يسـترد أرضه، ويسـترد بيئته، ويشـعل جذوته، ويتدفق بمائه من أحواض رحمته، أنهارا تشـمل أرض لا إلـه إلا الله.
ها هي لا إلـه إلا الله، تقوم ظاهرة بفعلها، فتكشـف عن أسـرار الله، بين غيب الإنسـان بحقيقته وشـهادته بجلباب ظهوره، ظاهرها من قبله العذاب وباطنها من قبله الرحمة. ها هو الإنسـان يشـتت ويجمع بين مادته وروحه في علانية بلا إلـه إلا الله.
ها هي تجعل من أحداث الزمان مشـهودة في الاتصال الروحي في القصاص والنحر حيـاة. ها هي تجعل في الموت عن المـادة بالروح حيـاة، ها هي تداول الأيام والأوقات والأزمان بين النـاس، على شـهود للناس، وعلى إدراك للناس، وعلى غفلة من الناس، وكم من آية في السـموات والأرض، وفي أنفسـهم يشـهدونها، ويمرون عليها، فلا يأخـذون لأنفسـهم منها عظة، أو علم أو وعي، ولكن عنها يعرضـون، وإليها لا يلتفتون، ومنها لا يعلمون! وما أشـبه الليلة بالبارحة، لا جديد في الصمد، ولا جديد تحت الشـمس جعلت عليه دليلا.
ولكن دورة الأيام، ودورة الخليقة، ودورة الخلق، ودورة التطور، إنما هي الجديد على كل طور، تغيب عنه أطواره، ولا يتذكر لأحوالـه، ولا يتعظ بماضيه لحاضره، ولا يقدر لحاضره حاضر آبائـه، ولا يتلاقى في حاضره ما سـوف يكون لحاضر أبنائه. إن حاضرك اليوم على مثال من حاضر الآباء والأجداد يوم كانوا حيث أنت، وعلى مثالـه يكون حاضر الأبناء والأحفاد، يوم يتواجدون في حاضرهم حيث أنت، وإن حاضرك اليوم مع حاضر الآباء والأجداد في حاضرك يكشـف لك، إن أدركته، مسـتقبل الأبناء والأحفاد في حاضرهم، مرتبطا بحاضرك. أنت في لا إلـه إلا الله بحاضرك مسـتقبل الآباء والأجداد يوم كانوا حيث أنت، وأنت في لا إلـه إلا الله بحاضرك ماضي الأبناء والأحفاد يوم يكونوا حيث أنت.
ها هي قضايا الدين ترفع الغلالة عن القيامة والبعث والأنا والـهو للإنسـان في لا إلـه إلا الله باتصال قديم الروح مع قادم الروح في إنسـان لا إلـه إلا الله.
ما هو الدين؟ وما هو علم الدين؟ وما هو عَلَم الدين؟ إن الدين إنما هو الإنسـان، وعلم الدين إنما هو علم الإنسـان عن نفسـه، وعلم الدين إنما هو الإنسـان في علميته على معلومه عنه.
لقد كان محمد لنفسـه، ولبيته، ولقومه، ولأمته، ولبشـريته، ولزمانه، ولأرضه، ولسـمواته، كان لذلك كله الدين كله، أظهره إنسـان ربوبيته على الدين كله، وجعل منه إنسـان عبوديته للجنس كله لنفسـه رضيه عبدا، ولكافة الناس قدوة يتوحدون معه فيدخلون في لا إلـه إلا الله.
رضيه من رضيه ممن عرف، وممن به شـرف…
رضيه من رضيه لنفسـه إنسـانا وعبدا لإنسـان ربه، رضيه للعلم وللمعرفة وللا إلـه إلا الله نصبا وحقا وكتابا رمزت إليه قبلته. رضيه من رضيه لنفسـه وللناس قبلة صلاتهم وعروة اتصالاتهم، وبيت حجيجهم وطوافهم، من دخله عرفه بيتا لله معنى قلبه فيه لقيه في لا إلـه إلا الله أهله، أسـماؤه وصفاته. من دخله عرف في قيامه قيام الحق ووجهه وذاته، فقامت قيامته، وأدرك في انتشـاره بنـوره انتشـار نور الحق بالحيـاة، وفي هديه هدي الحق من الله، وفي نفثاته روح الله، وفي فعله قدرة مولاه، وفي قيامه ووحدانيته أحدية الله بلا إلـه إلا الله.
جعله خالدا لأن مرسـله رفيق أعلى خالد بلا إلـه إلا الله، ولأن رسـالته قامت بالقول الخالد بلا إلـه إلا الله خالدة له ولمن آمن به، ولأن قومه صلحوا أو لم يصلحوا جمعوا، وانشـئوا، وخلقوا، وتطوروا، وحيوا، وبعثوا في لا إلـه إلا الله، وبلا إلـه إلا الله.
فكان محمد هو الدين، فيما قام، ويوم قام، ويوم يبعث، ويوم يقوم، ويوم يمتد، ويوم يتكاثر، ويوم ينتشـر، ويوم يعرف، ويوم يتعدد، ويوم يتحد ويتوحد، ويوم يدرك الناس أنه لا إلـه إلا الله فيه يقومون، وفيه يدخلون، وبابه يطرقون، وحوله يطوفون، وفي سـاحته يتجولون، فيه في أنفسـهم يتواجدون، ويسـيرون من البيت المرفوع في رؤوسـهم هامة كريمة مرفوعة، وجوها لما في قلوبهم من الحق بيوتا لله موضوعة، إلى البيت الموضوع في معنى قلوبهم برحمة الله، عَلما على الله، يسـرون من المسـجد الحرام على غير الله بين جوانحهم، إلى المسـجد الأقصى في بيوت عقولهم من رؤوسـهم تشـرق بها أنفسـهم بنـور الحيـاة، وبشـعلة نار الحيـاة من جذوتها متقدة بذواتهم، تضيء بها عقولهم بنضرة الحيـاة، وبنور الحيـاة، وتنصب بها هياكلهم عَلما عليه، بفراغها من كل ما سـوى الله، دثارا لجذوة نوره ملتفة في حجاب بهياكلهم رحمة من الله.
فمن رحمته احتجاب الإنسـان عن الإنسـان، وعما دون الإنسـان، وعن الوجود مملوكا للإنسـان، بمعنى الإنسـان بلا إلـه إلا الله، لا تطيق الأرض وطأته، ولا تحد السـماء سـعته، ولا يقهره الإطلاق. إنه يقوم بالإطلاق في الإطلاق طليقا برحمته له عبدا، وبه بنفسـه محيطا، ومنه على الوجود سـيدا، وللناس معلما وربا وأبا، وفي الناس رحمة وحقا بلا إلـه إلا الله، في لا إلـه إلا الله، من لا إلـه إلا الله إلى لا إلـه إلا الله.
هذه هي لا إلـه إلا الله، على ما حملها محمد، وعلى ما شـرُف بها الأنبياء من قبله، عنها متحدثين، وعلى ما شـرف بها الشـهداء من بعده بها على الناس قائمين، وعلى ما قامها محمد في الأولين منبئا نبوءة ختمها بذاتـه، وعلى ما قامها محمد في الآخرين من بعده شـاهدا شـهادة يختمها يوما بذاته، ليقوم قياما يبدأه ويواصله ويختمه. وهكذا يكون كما كان في دورة للزمان قدوة وأسـوة لمن قبله ليسـتكمل حالـه به، ولمن بعده ليقوم حالـه فيه في العالمين. فهل نشـهدنا لا إلـه إلا الله؟ وهل نشـهدها لا إلـه إلا الله؟ وهل نشـهد محـمدا لا إلـه إلا الله، فنعرفه رسـول الله، ونشـرفه في قيامنا عبد الله، ونقومه في الناس كلمات الله، ووجوها له، وشـهداء على الناس بشـهادته علينا، قوامين على الناس بقيامه علينا، وقيامه بنا رحمة الله بنا للناس في خدمة الناس عبادا لله، فنكونه أمة محمد، ويكوننا أمة محمد، فتكن منا أمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، تشـهده وتعرف وجـه الحـق منه بمحمد رسـول الله، تؤمنه وتقومه لا إلـه إلا الله، الملك له والحمد له، لا شـريك له، وهو على كل شـيء قدير وبه عليم وعليه شـهيد، ظاهره إنسـانه وعبده، وباطنه إنسـانه وروحه وحقه وربه، ومطلقه إنسـانه وإلـهه وغيبه، في لانهائي قيامه، ولانهائي موصوفه ووصفه، ولا نهائي مسـماه وأسـمائه وجماع اسـمه، وأزلي معناه معروفا بالمعروف مما يعرف ومجهولا بالمجهول مما لا يدرك؟
اللهم وقد أقمتنا بلا إلـه إلا الله على ما بلغنا، وعلى ما صدقنا، وعلى ما هدينا فرددنا، اللهم بلا إلـه إلا الله فحققنا، واكشـف حجـاب الغفلة عنـا، وبمحمد رسـول الله أدخلنا لا إلـه إلا الله رحمة منك ويسـرا لطريقك، اللهم إنا بمحمد آمنا، على ما عرفنا وعلى ما قدرنا، لتعاليمه اتبعنا ما اسـتطعنا، ولخطـوه بهديـه تابعنا، اللهم به فألحقنا، اللهم به فدركنا، اللهم به فعلمنا، اللهم به فارحمنا، اللهم به فسـاحة رحمتك أوردنا وأشـهدنا.
اللهم إنا علمنا، ما علمتنا، وتحذّرنا من أنفسـنا على ما حذرتنا ونبهتنا، وها نحن نردها إليك على طبيعتها، بُرآء منها، شـاكرين لها، بها أوجدتنا وبها علمتنا، اللهم برحمتك فطهرها، ومن أغلال الشـرك فحررها، ومن ظلام الضيق فأخرجها، وحجاب الغفلة عنها فارفعه، وبمحمد وقد تابعتك في اتباعـه، وقد رددت اسـمه في صَلاتها، وقد رددت ذكره في صِلاتها، وقد وصلته وصلَّتك، اللهم به فأوصلها، وعنـه لا تقطعها، وعن سـوآتها فتجاوزها واغفر لها، وبرحمتك فعاملها، وبفضلك فاقبلها، وبمنتك فارحمها. اللهم إنا قد عرفنا أن رحمتك أكبر من إسـاءتنا، ومغفرتك أوسـع من معاصينا، وأن حقك أقوى من باطلنا، اللهم عاملنا بما أنت له أهل مما عرفنا وقدرنـا، ومما عنه عجزنا وجهلنا فما أدركنا، وعافنا مما نحن له أهل مما أبصرنا وكشـفنا، ومما جهلنا وغاب عنـا. اللهم كن لنا في الصغير والكبير من شـأننا، وخذ بنواصينا إلى الخير، وقوّم سـبيلنا حكاما ومحكومين، واغفر لنا حكاما ومحكومين، وتولَنا حكاما ومحكومين، واقبلنا برحمتك حكاما ومحكومين، وتولَنا حكاما ومحكومين، واقبلنا برحمتك حكاما ومحكومين. اللهم إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع رحمتك، اللهم حركنا حكاما ومحكومين بطوايا الخير ونوايا الخير، وأبعد عنا طوايا الشـر ونوايا الشـر، واجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك.
أضواء على الطريق
من هدي السـيد برش الروح المرشـد عن علاقة الإنسـان بالروح الأعظم:
(نحن نعلن أن الإنسـان ليس في حاجة إلى مخلص أو إلى وسـيط بين الروح العظيم وبينه، وأنـه يحمل فوق كتفيه مسـئولية أحمالـه، وأنه بخلقه اليومي يصنع أو يفسـد حيـاته الروحية، وأنـه إلـهي اليوم مثل الأزل الذي يمكنه فيه أن يظهر تلك الألوهية بدرجة أعلى. إن الصفة الإلـهية لـه لن تتغير أبدا إذ يبقي جوهرها كما هو إلى الأبد، ويمكن للإنسـان إذا ما تطور أن يظهر أكثر وأكثر من ألوهيته الكامنة.
نحن نرفض وجود أي تعويذة لها القدرة على أن تحور نتيجة أعمالـه الخاصة، ونقول إن الروح الأعظم يهيمن على الكون بقانون لا يتغير ولا يتبدل، وأن كل إنسـان منكم يحكم على نفسـه من الحيـاة التي عاشـها على الأرض. إنا لنذكر الذين عملوا من أجل هذه المبادئ وعانوا الاضطهاد يوما ما بأن ثمـرات أعمالـهم تقطف الآن، وأنه يمكنهم في قيامهم رؤيـة علامات النصر في كل أنحاء عالمكم، وهي تدل على أن النظام القديم يموت، وأن الحيـاة الجديدة للروح بدأت في الظهور.
إن السـحب التي طالما حجبت شـمس الحق الروحي تتشـقق. الضوء يصل للقلوب ويضيء خلال حيـاة الآلاف التي لا تحصى الذين اسـتعدوا ليكونوا رسـل الحق الذي حررهم. لقد جئنـا لنخلص الناس في عالمكم، وذلك بتعليمهم كيف يخلصون أنفسـهم بأن يتنصلوا من الماضي الميت، ويحـرروا أنفسـهم من رباط المـادة، والعقل المتحجر، والروح الحبيسـة. جئنا لنعلن أنه يجب عليهم ألا يوافقوا على القديم لمجرد أنه قديم، وعليهم أن يبحثوا باجتهاد عن الحق، ويرفضوا أي شـيء مخالف لبديهياتهم ومنطقهم.
إنا نعمل للتحرير الكامل المعاني، ونعلن حربا خالدة على كل القوى التي تعترض طريقنا من الأهواء والأنانية، وكل شـيء يعترض تحقيق ذلك يجب أن يكتسـح).