(١١)

القيامة
وإنها لقائمة
في قيامك بالحق: القيامة في السلامة
وفي قيامك بنفسك: القيامة في الندامة

حديث الجمعة

٢ ربيع الآخر ١٣٨٢ هـ - ٣١ أغسطس ١٩٦٢ م

السـلام على من اتبع الهدى، وخشـي عواقب الردى. السـلام على من سـمع فاهتـدى، وعمل فاقتدى. السـلام على من اسـتمع القول فاتبع أحسـنه. السـلام على من طلب وجه الله، وذكر الله بالغداة والعشـي، بالبكور والآصال، ولم يكن من الغافلين عن ذكره، مع أنفاسـه قاصدا وجهه، راجيا رحمته، طامعا في جمال طلعته. السـلام على من عبد الله عبدا لله خالصا في طلبه واسـتقامته، يريد وجهه ربا معبودا بوجهه عبدا عابدا.

دخل أعرابي على رسـول الله يوما، فقال له: إني لأرجف من ذكر القيامة، ذكرها يزلزل داخلي، وتنـوء به نفسـي. فقال له الرسـول: وماذا أعددت لها يا أخا العرب؟ وإنها لقائمة. قال: (ما أعددت لها من كثير صـلاة ولا صيام، ولكني أعددت لها محبة الله ورسـوله. فقال: أنت مع من أحببت.)[١]

(إنها لقائمة). وماذا أعددت لها؟ وماذا أعددت لهذا الأمر القائم؟ ماذا أعددت لأمر تنتظره ولا ينتظرك، ولا ينتظرك وتنتظره، لأمر هو أمر الله، لقيام هو قيام الله، لشـأن هو شـأن الله؟ يأتي لك يوم تتفتح عليه عيناك، يوم تدركه، يوم تبصره، يوم تعمل لتراه فتراه، وترى أنه رائيك، وأنه رآك، وأنك سـتبقى مرئيا منه. متى غاب الله عن قيامه حتى ينتظر له قيام؟ ومتى احتجب الله في قيامـه حتى يكون له ظهور، وهو المعروف، وهو الموجود، أعطى كل شـيء خلقه ثم هدى؟ إن الذي يهلك بنفسـه ويقوم بربـه إنما هو الإنسـان. إن الذي يحجب ويكشـف عنه له عن معية ربه إنما هو الإنسـان. وأمره في هذا بيده ما طلبه في أوانه. وبعيد عن النوال ما فقده في إبانه. (حاسـبوا أنفسـكم قبل أن تحاسـبوا)[٢]. (موتوا قبل أن تموتوا)[٣]. (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا)[٤] .

الإنسـان في الهو، والناس في إنسـانه، في جلابيب من النور أو في جلابيب من النار، أو في جلابيب من الظلام والتراب. إن الناس وهم في جلابيبهم من الأرض، بين يدي رحمته من الإنسـان في جلابيبه من النور، أو في جلابيبه من النار، تسـوقهم جلابيبهم من النار، وتشـهدهم جلابيبهم من النور، كفى بنفسـك اليوم عليك حسـيبا، يوم تأتي كل نفس معها سـائق وشـهيد، سـائق من نفسـها في جلبابه من النار، وشـهيد من معناها في جلبابه من النور، ومسـئول من قيـامها وذاتها وجوارحها، في ذات نشـأت من التراب، في ذات من الظلام، أنسـى الحفظة ذنوبها يوم ارتضاها، وكشـف لها عن فجورها يوم قلاها. أتتك آياتنا فنسـيتها وكذلك اليوم تنسـى. إن هـذا الذي تلوكه ألسـنتنا من القول، نقلا عن منقول الحديث، أو ترديـدا لكريم حديث، أو اسـتماعا لصادق حديث ليس أمرا في خيال ولكنه أمر في واقع وقيام عند مدرك للحـق، طالب للسـلام، وهو عنه غافل، أمر ينتظره فإن اسـتيقظ عمل له، وإن عمل له كشـف له، وإن كشـف له قـام أمره، وكشـف عنه غطاؤه، فاحتد بصره وبصيرته، فرأى بعين بصيرته، رأى ما رأى أهل البصائر، انعكس بصره في بصيرته فرأى. رأى أمر ربه، ورأى خلق نفسـه، ورأى خلق السـموات والأرض، رآه من يطلب ومن يهوى وما يهوى، رآه عبده، رآه فنـاءً فيه، فقامه بقاءً به، عبدا ويـدا ووجها، دخل في حصن لا إلـه إلا الله، دخل في شـهادة أنه لا إلـه إلا الله، تواجدت فيه له من الله لمحته، ومن الحيـاة سـاعته، وقامت به بالحق قيامته، مات عن نفسـه، فأحيـاه ربـه بمعيته منه حيـاة طيبة له، فتألف سـائقه، وصاحبه وخاللـه، فما سـاقه، وتألف شـاهده فامتزجه، ما حاسـبه وما راقبه، ولكنهما تحابا وتخاللا. لم يرد إليه عمله مقبولا ورد إليه عمل ربه به له مبذولا، فقد قبله لنفسـه وقد قام فيه، شـغلته مرضاته عن مجاهدته، غنيا عن العالمين في علم عنـه راضيا عنه لغير علة في عقيدته به. عرفه لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، ورآه بالطاعة والمعصية يصلح شـأن عبده الذي قام في طاعته، فعرف المطاع ليس غيره، وجانب أمر معصيته، فرأى المجانب عن المغاضبة ليس غير ضميره ووعيه. {من اهتدى فإنما يهتدي لنفسـه، ومن ضل فإنما يضل عليها}[٥]. من اهتـدى إلى ربه إنما يهتدي إلى نفسـه، يوم هو زكاها ما دسـاها، يوم هو هيأ لها سـبيل الزكاة والحيـاة، فأحيـاها بعقله، وقوله، وعمله، ومسـعاه، فاهتدى إليها معية من الله، مرادة منه، ووجهه إليه، ووحدانيته عنده. ومن ضل فإنما يضل عليها. {إنا هديناه السـبيل إما شـاكرا وإما كفورا}[٦]. ضل عليها يوم كفر بها لخالقها، ولم يردها لمن ائتمنه عليها. وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسـهم يظلمون. تأتي إليه كل نفس معها سـائق وشـهيد، سـائق في جلباب النار من أمر الله، وشـهيد في جلباب النور من أمر الله… هذا أو ذاك إنما هما يدا رحمته، ويدا حكمته، لمن كانت في جلباب التراب نشـأته وهو في عماء عن أمره، ينتظره بحسـن طويته من الخير الكثير، ومن العلم الكثير، ومن العطاء الكثير، ومن الحق الكثير، ومن الحب الكثير. هو في عمائه أبصر من بصائر الملك والجن، ما خلقه الله إلا لنفسـه. ما خلقت الإنس، وما خلقـت الجن، ما خلقت الجن وما خلقت الإنس إلا ليعبدون، إلا ليكونوا عبادا لأنانيتي فقد خلق الله النفوس من النار، وخلق الله العقول من النور، وخلق الله الذوات من التراب، وأوجد الإنسـان بمعناه لمعناه كلها فيه أبعاضه وصفاته.

تواجد النور والنار في أسـوار الذات، وقيود الحس، وعجز الصفات، وما أوجدهم الله ليكونوا فيما يشـعرون به في سـجن الضيق، والعجز عن القـدرة، وأسـر الذات. ولكن الله أوجدهم ليكونوا أحـرارا، ولتكون السـموات والأرض لهم دارا، وليكون الله معهم بأنانيته في معاني الأنانية لهم، في قرب قاب قوسـين أو أدنى، أقرب إليهم من حبل الوريد، بمعيته لا تفارق، وفي مخاللـة محييـة لا تنفض، وفي حب متصل لا ينقطع، وفي عطاء متواصل لا يجذ. هذا هو الإنسـان في عمائه. هذا هو الإنسـان في بلائه. هذا هو الإنسـان في عالم ابتلائه ليبلوكم أيكم أحسـن عملا. فإذا أحسـنتم العمل اسـتوظفكم في وجوده أيدي له، وأقدام له، ووجوه له، وعيون له، وآذان له، وأفواه له، وألسـنة حكمة له، وكتبا له، وكلمات طيبة له. كل هذه أوصاف العبد فيه، إذ يجعل منكم عبادا له، يذكر عند ذكركم، ويعرف في عرفانكم، ويلاقى في معرفتكم ليبلوكم فيما آتاكم، فإذا ما ابتلاكم فأحسـنتم أشـهدكم خلق أنفسـكم في جديد لكم منكم، وأشـهدكم خلق السـموات والأرض دارا لكم، بها يتسـع خلق السـموات والأرض، فإذا ما وعيتم ودريتم جعل منكم عضدا له ويدا له يفعل بها للآخرين ما فعل لكم بسـابقين لمعانيكم. {والسـماء بنيناها بأيدٍ وإنا لموسـعون}[٧] {وما كنت متخذ المضلين عضدا}[٨]

يوم يسـيركم جبالا ويقطعكم أرضا، يبعضكم أحيـاء، إذ أحييتم كلَّا وأحييتم أبعاضا، يقطع أرض ذواتكم قطعا حيـة، فكانت يدكم يد الله، وقدمكم قدم الله، ووجهكم وجه الله. {ولو أن قرآنا سـيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا}[٩]. إنكم قيام السـموات والأرض في تماسـكها ووحدتها وفي أوزارها ودخانيتها، يدعوكم إليه فتسـتجيبون لندائه وتلبون طلبه، فأنتم للعوالم ذاتها ودخانيتها، بعقولكم وقلوبكم وذواتكم ومعانيكم. إن بيان الكتاب لكم هو ما تبينه الروح اليوم لكم، وما أبانته مع من قبلنا من سـالف من الصالحين بها ممن أبان لكم، على إحسـاس به، ومسـاس له، نورا يقوم في النفوس فتزكو، ويقوم في العقول فتتحرر، ويقوم في القلوب فتحيا، ويقوم في الذوات فتتوحد، ويقوم في الجوارح فتتبعض، ويقوم في الباطن فينطلق، ويقوم في الظاهر فيتخلق. إن هذا الذي نقول لكم والذي هو ليس جديدا عليكم فقد جاء به الرسـول، وأبانه مجـددا للفطرة من قبله تجددت به الفطرة فيمن بعده، فردده وبينه من عمل به، فقامه وأقامه، واسـتقام مع ربه، فبه في الناس نشـره وأظهره، فقوم به وجدده، وأوجد به فعدده، وتكاثره فامتده، فرأى في نفسـه ما وعده، ورأى في قومه ما شـهده، فاسـتقام على ما عرف اسـتقامة من اسـتقام على ما عرّف، فكان بما عرف عين من عرَّف، فصلى لربه ونحر، وأمات نفسـه، والله بقيامه ذكر. هذا هو الخير في أمة رسـول الخير، وهذه هي الرحمة في أمة رسـول الرحمة، وهذا هو الحق في أمة رسـول الحق.

ماذا عرف الناس؟ وماذا طلب الناس؟ وماذا وعي الناس، حتى يجددوا قديما بخير، وما جددوا بما وعوا من قديم إلا كل شـر، وحتى يزرعوا في جديد، ما عرفوا مما جدَّ من الخير فيهم، ولكنهم لا يزرعون في الجـديد، إلا ما جددوا من الشـر بهم؟ يسـوفون الله، ويسـوفون السـاعة، ويسـوفون القيامة، ويسـوفون الجـزاء، ويسـوفون الرحمة، ويسـوفون الوهب، ويسوفون الميزان والعطاء، ويسـوفون يوم الدين، وكل شـأن من ذلك حاضر قائم بقيام الله، في قيام الله، ما ذكر الله، وما عرف الله، وما كشـفت نفس أمرها من الله، ولم تفرط فيه أمرا قائما من قائم أمر الله.

إننا نشـهد في هذا العصر وفي هذه الأيام جديدا من الأمر ومزيدا من الكشـف في سـفور الرقيب، وسـفور الشـهيد، وسـفور السـائق، يرسـل الشـياطين على الكافرين فتؤزهم أزا، ويفجر الأرض عيونا، ويفتح أبواب السـماء بماء منهمر، ويفتح معارج السـماء، فينظرون ويعرجون، ولا يدركون، سُـكِّرت أبصارهم بأوهامهم فهم مسـحورون بفعل أنفسـهم. كل ذلك اليوم في نشـاط الروح ورسـالته.

عباد الله، ارحموا أنفسـكم، واتقوا الله، وقدروه حق قدره، واعلموا أنكم بين المعدوم والموهوم من قيامكم والدائم الخالد من مآل نشـأتكم، إنه في قيامكم هذا من نشـأتكم هذه يخرجكم من الأرض، ويهيئكم لروحه، ولنوره، روحا تنفخ في روح قيامكم بذواتكم فتتخللها، ونورا يضاف إلى نور حيـاتكم لقائمكم به منها تنطلقون ولها تشـهدون، مضاعفة الحيـاة لكم، فإن زلت بكم القدم فضعف الممات ينتظركم، تموتون ثم تموتون، ثم تموتون في هاوية من الموت، يتلاحق عليكم الموت، حتى تكونوا في عذاب الهوان، في عذاب الهون، في عذاب كينونتكم بالقطيعة، ومعانيكم بالحرمان، وحيـاتكم بالنقصان، لا نار إلا هذا ودون ذلك عذاب الحريق، ولا جنة إلا ذاك، ودون ذلك السـموات والأرض بما فيها دارا لكم. قدروا الله حق قدره، واعلموا أنكم خلقتم منه لنفسـه، ويوم يفوتكم هذا لا يعود إليكم، وإن فاتكم فبالهوان في رحالكم تردون… وإن لم يفتكم فيوم تكسـبون هذا فبالعزة تردون، ودون ذلك الجنة والنار تملكونها وتملكون ناصيتها ومن فيها - إنها فرصتكم - واعلموا أنكم في هذا الطـور من الحيـاة، وفي هذا النظام من الحيـاة، تحددون مسـتقبلكم، باختياركم، وبرضائكم، وبعملكم، وباصطفائكم للطريق لأطوار من الحيـاة وعوالم من الحيوات، إما في طريق الرحمة ترحمون وتُرحمون، وإما في طريق الكبرياء والعزة تسـتكبرون وتعتزون، والمسـتكبرين والمعتزين تلاقون، فإن سـلكتم طريق الكبرياء فإلى هلاك محقق، وإن سـلكتم طريق الرحمـة فإلى خير محقق وحيـاة محققة. إنا هديناه السـبيل إما شـاكرا وإما كفورا، هو الذي أعطى كل شـيء خلقه ثم هدى.

نسـألـه أن يهدينا سـواء السـبيل، وأن يجمعنا على الحق والدليل، فيفتح لنا كنوز أنفسـنا، وكنوز قلوبنا، وكنوز ذواتنا، فتسـعد بالله معانينا، ونسـعد بالله معنا وبالله فينا، ونسـجد نحن في الله، لا يحيـط به محيط، ولا يدركه مدرك إلا بقدر ما علَّم، وبقدر ما أقام من العلم فيه عنه، نسـألـه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، نسـألـه أن يولي أمورنا خيارنا وألا يولي أمورنا شـرارنا، وأن يهدينا برحمته وبحكمته وبقدرته، وبعزته وبنعمته سـواء السـبيل حكاما ومحكومين، أئمة ومتابعين، يقظين وغافلين، وأن يأخذ بنواصينا إلى الخير أجمعين، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائه.

أضواء على الطريق

(إنكم تطورتم في جسـمكم المادي خلال ملايين السـنين. تغيرتم ببطء وبالتدريج من حالات أسـفل إلى حالات أعلى صاعدين من الطين صوب السـموات، وفي بطء تخلف الوحش وراءكم وبدأ الروح الأعظم في الظهور.

كم من ملايين السـنين مرت عليكم لتصلوا إلى ما أنتم فيه اليوم من أجسـامكم المادية، ولم يسـتكمل بعد هذا التطور. فكم من ملايين السـنين ينتظركم قضاؤها في تطوير نفوسـكم. فليس هو بالبعيد ذلك الزمن الذي كنتم فيه قردة بالروح التي تعمل في هذه الأجسـاد. إن صور الحيـاة جميعا من الروح الأعظم أينما كانت لكم حيـاة وكيفما كانت فلكم نفس الروح الأعظم بدرجـة ما من الأسـفل إلى الأعلى. فهو الحيـاة وجماع الحيـاة. وهناك روح جماعية لكل الأجناس أنتم جزء منها.

هذا هو السـبب في أن أحط شـكل للحيـاة في أحط جزء من العالم المادي، يتصل بالروح الأعظم، وبأعلى قديس وطأ الأرض منذ الأزل، فالأعظم فيهم جميعا. إن أخطر مجرم وأجمل نفس في عالمكم إخوان لأن الآتي من الأعظم في كل منهما. لا يمكنكم الهروب من القانون. وهذا هو السـبب في أنكم جميعا مسـئولون عن بعضكم البعض).

(برش)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. إشارة إلى حديث شريف: “أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَتَى السَّاعَةُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ما أعْدَدْتَ لَهَا قالَ: ما أعْدَدْتُ لَهَا مِن كَثِيرِ صَلَاةٍ ولَا صَوْمٍ ولَا صَدَقَةٍ، ولَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، قالَ: أنْتَ مع مَن أحْبَبْتَ.” الراوي: أنس بن مالك. صحيح البخاري. ↩︎

  2. مقولة من حديث للخليفة عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في (الزهد) ↩︎

  3. حديث شريف. المحدث: الزرقاني، ولكن لم يثبت سنده، ويوافق الحديث الشريف: “كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ وعُدَّ نفسَك في الموتَى”. أخرجه البخاري. ↩︎

  4. “النَّاسُ نيامٌ فإذا ماتوا انتبهوا”. قول للإمام عليّ كرم الله وجهه. المحدث: السيوطي. المصدر: الدرر المنتثرة. ↩︎

  5. سورة الإسراء - ١٥ ↩︎

  6. سورة الإنسان - ٣ ↩︎

  7. سورة الذاريات - ٤٧ ↩︎

  8. سورة الكهف - ٥١ ↩︎

  9. سورة الرعد - ٣١ ↩︎