(٧)

عيد
بين الغيب والشهادة
عود بجديد وبعث بوليد

حديث العيد

١ شوال ١٣٨١ هـ - ٧ مارس ١٩٦٢ م

إلى الله حيثما كنا نعود، وأمانة الحيـاة كيفما كنا إليه نعيد، به لبسـنا ثوب الحيـاة وظهرنا بالثوب الجديد، مسـتغفرين من سـيئات أنفسـنا، ومن غفلة إدراكنا، ومن قصور وسـائلنا، لاجئين إليه أن يجـدد في حقه قلوبنا على دوام، وأن يغير في قيامه أحوالنا إلى سـلام، وأن يلبس قلوبنا الجديد من ذواتنا جديدا بعد جديد وقد غيرنا ما في أنفسـنا مسـتغفرين من القيام العنيد، ورجعنـا إليه معنا أوابين، وعلى روح الحيـاة فينا حريصين، نطمع في الثوب الجديد بعد الجديد، نطمع فيمن يبدئ ويعيد، نطمع فيمن هو كل يوم في شـأن فمريد أن يجعل منا له شـأنا في لباس سـعيد.

إن الحيـاة وقد كشـفها وعرفها رسـول الله لنا على هذه الأرض له مسـجدا وطهورا، مسـجدا هو فيه قبلته لعوالمها، حيـا في قبره من قلوب أهلها فيه تتجدد نفوسـا مطمئنة يوم إليه عبد الله تعود، تدخله بثوب وليد في مهد سـعيد سـائلة الله مزيدا مما عرفت وتحقيقا لما قدرت. تدخله وهي أرواح بمعنى الإنسـان، أقباسـا من النور من الروح العظيم لروح الحيـاة اللانهائي، طامعة في مرتقى جديد من معنى الرجل الرشـيد، كل فيها ميسـر لما خلق له، الأعمال في هذه الدار، وفي هذا المسـجد بالنيـات لا يشـق الله على أهلها، ولا يكلف في هذه الدار وفي كل دار نفسـا إلا وسـعها، لها ما كسـبت وعليها ما اكتسـبت. أعطى كل شـيء خلقه ثم هدى.

هذه الدار كل من فيها بدء جديد، وكل من فيها حق وليد. إنها سـاعة حيـاة. إنها موقوت الحيـاة في أحسـن تقويم. خلق أهلها وصورهم فأحسـن صورهم، وبشـرهم وصدق وعده لهم، ما صدقوه عبادا له، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. وسـيعطيه حتى يرضى وهو لا يرضى وأحـد من أمته ما زال في الشـعور بقهر نفسـه وضيقه ونار حقده.

جاءنا عبد الله ورسـوله بالعبودية لربه ربا لنا، وعبدا له بيننا جعل الله فيه لنا قدوة وأسـوة، ما أعطيه مما نعرف فلمن تابعه على قدر ما عرف، ومن أحبه ولم يعرف شـرف بما به شـرف، ومن تابعه صار في الطريق المسـتقيم معه، ومن تخلف عن ركبه سـقط في الهاوية، في هاوية نفسـه، في هاوية أنانيته وحسـه، وقد غفل عن شـرارة النار من النار المقدسـة في قلبه فأحرقته. خاصم جذوة الحيـاة مشـعلة في مصباحها من صدره ففارقته، خاصم معية الله في نفسـه فتجاهلته، خاصم روح الله في معناه حيـا من الحي القيوم فأغفلته، وقد خاب من حمل ظلما. خاب من دسـاها.

لقد جاءنا عبد الله ورسـوله بالأقوم من المعرفة، والذلول من المطية، والمسـتقيم من الطريق، والقريب من المنال، والمشـرق من النور، يشـتعل بين جوانحنا في مصباحه بنا من حرارة الشـوق لمعانينا فينا من الله ما تشـوقنا. علمنا وحدانيته يوم ندرك وحدانيتنا به. علمنا وصلته يوم يتصل بعضنا بالبعض فيه، متناجين باسـمه… ذاكرين لفضله… قائمين بقيومه… داخلين في حصن وحدانيته بلا إلـه إلا الله… متواضعين لحقائقنا معنا رسـلا من أنفسـنا، لا لغيرنا نسـجد إن لهم سـجدنا، ولا لغيرنا نستقبل إن لهم في قبلتنا اسـتقبلنا بإدراك الله الأكبر لنا، في إدراكنا لنا ذكرا له، ووجوها منه، ونورا من نور السـموات والأرض به. بعضنا لبعض وجوه لله ودعاة به.

هذا ديننا، وهذا توحيدنا، ما رجعنا إلى أنفسـنا فينا من الله، وعدنا إلى ضمائرنا حية به، ففي عودتنا لضمائرنا عيدنا وعودنا، وفي عودتنا إلى حقائقنا فينا عيدنا، وعودنا لنا في أحسـن تقويم.

نحتفل بالعيد بلباس الثوب الجديد والطعام المزيد، لا بأس… فليكن… وليكن ذلك منسـكا. إن الثوب الجديد يسـتر مادتنا من أجسادنا، ويقتضينا أن نتذكر، وأن نتفكر في القلب المحتجب ولباسه المتجدد. فهل كسـبنا بالعيد معنى للمعنى القائم بنا بالثوب الجديد؟ هل اسـتيقظ الضمير الحي السـعيد بالعهد الجديد؟ هل صحا العقل الدراك من نومه المديد؟ هل نمت النفس المتزكية الراضية في حالها السـعيد؟ إننا في حاجة دائما إلى جديد، مع أنفاسـنا، مع أيامنا، مع ليالينا، مع كل أوقاتنا.

إذا تجددنا في مظاهرنا مما نملك، فلنسـأل الله أن نتجدد في جواهرنا من داخلنا، وبما يحيط بنا منا مما يملك ولا نملك. فلنسـأله الجديد في أنفسـنا ما تجددت الأيام لنا، وهو الذي ما زال يخلقنا بكريم يديه خلقا من بعد خلق على ما سـبق أن فعل، ونحن في رحمته في ظهور الآباء وبطون الأمهات، ونطمع أن يحملنا برحمته إلى سـاحة رسـول رحمته وعالم رحمته ما آمناه فينا ومعنا، وما آمنانا نبعث به بين جوانحنا، وما آمنـاه حوض ماء الحيـاة لنا، وما آمناه وجه الله فينا، وما آمناه وجه الله لنا، وما آمناه يقوم في السـاجدين منا ما سـجدنا لله، ويقوم في القائمين منا ما قمنا بالله.

هو قديم قديمنا، وهو جديد جديدنا، وهو قائم حيـاتنا وقيوم الحيـاة علينا باسـم الله الرحمن الرحيم. عرفناه يوم عرفناه، وذكرناه يوم ذكرناه، وشـهدناه يوم شـهدناه، وآمناه يوم آمناه، وحيينا به يوم أحييناه فينا.

رسـول الله… عبد الله… نور الله… روح الله… ذات قدس الله للأقدس في الله… الحق من الله… سـيف الله… ماء الحيـاة… سـفين النجاة… نور السـموات والأرض… قبضة من نور الله… هل عرفناه؟ هل وصلناه؟ هل صليناه؟ هل سـكنتنا منه الصلاة؟ هل طلبنا منه أن يجعل من صلاته سكنا لنا؟ هل توسـلنا به إلى ربه ربا لنا؟ هل تعارفنا إلى روحه روحا لنا؟ هل تابعناه إماما لنا؟ هل قرأناه كتاب حيـاتنا؟ هل حملناه كتاب نجاتنا وقرآن آياتنا، وحروف ذواتنا، وكلمات تجمعاتنا، وسور نهضاتنا؟ هل عرفناه في أحسـن تقويم؟ هل عرفناه يد الله الحاملة المقلة لنا الآخذة بنواصينا من أسـفل سـافلين؟ هل اعتقدناه يد الله لنا مظلة رحمة من رب العالمين؟ هل آمناه حتى أننا به نأمن مكر أنفسـنا من الله؟ هل أحببناه حتى أفاض أو يفيض علينا من حب الله، فأحببنا الله، وعرفنا مذاق هواه؟ هل ذقنا الهوى لله؟ هل ذكرناه؟ هل قدرناه؟ هل عرفنا الرغبة والرهبة فيه له معنا؟ هل عرفنا الشـوق إليه به فينا له يجمعنا؟ هل اطمأنت لنفوسـنا السـكينة؟ هل اتسـع فيه رجاؤنا؟ هل قام بأناه إناؤنا؟ ما خلقنا إلا لنفسـه، وما هيأ لنا السـبيل إلا لنعبِّد أنفسـنا لوجهه… من هو الذي هو من ورائنا محيط، وعلينا قائم، وأقرب إلينا من حبل الوريد، ومعنا أينما كنا أو نكون؟ هل وحدناه؟ هل قمناه؟ هل سـعدناه؟ هل آمناه؟ هل عرفناه؟ هل رشـدناه؟

إننا بألفاظ نلوك اسـم الله ونذكر الإيمان به، وبألفاظ نلوك اسـم رسـوله ونتخيل المتابعة له ونحن أبعد ما نكون عن الإيمـان، وأبعد ما نكون عن المتابعة. فإلى متى تمر علينا الأعيـاد ولضمائرنا لا نعود؟ إلى متى تقطعنا الأيام ولا نقطعها لنكون فوق الأزمان على ما أرادنا الرحمن لنفسـه؟

في مثل هذا الوقت من كل عام نمسـك عن الطعام ثم نعود إلى الطعام في أوقات من اليوم لعدة أيام، ولا ندري لماذا أمسـكنا عن الطعام، ولماذا لعـدة أيام، ولماذا في هذا الوقت من العام، ولماذا نحتفل بالعودة إلى الطعام، ولا نحتفل بمقدم الصيام.

إن الصيام ركن من أركان الإسـلام، ومنسـك من مناسـكه، جعل لله وهو يجزي به. وائتمن عليه العبد فهو أمين نفسـه فيه أمام ربه. تسـتقيم النية لله في أدائه، ما رغبه الصائم بقصد مرضاته. وهو منسـك إشـاري في مظاهره من الأداء، والوقت، ودورته في الزمان بفصوله، ونسـبة وقته إلى العام في دورته بأبعاضه من الشـهور. ولكلٍ معانيه عن أطوار الأنانية وأحوالها وعوالمها…

فوقته شـهر من اثني عشـر إشـارة لفجر لليالي عشـر لشـمس الحيـاة الجامع، وسـراجها بجذوة الحياة المشـرقة. وهو شـهر الأمة لشـهرين لله ورسـوله باسـم الأشـهر الحرم في ثالوث وحدتها لتواجدات الإنسـان في بيت قبلته بأهله من أهل السـكينة، يصلون على الناس ويصلى الناس عليهم لذكر الحق من الله في معاني رب الناس من أنفسـهم.

يمسـكون عن الطعام في نهارهم ويباح لهم في ليلهم إشـارة إلى أن المادة ليسـت من طعام الإنسـان في حقيقته، ولكنها من طعام جلبـابه من الظلام، وأن النور هو طعامه الأصيل يسـتغني به عن مادة الظلام لقيام أوده، وأن طعامه من النور منه يتكون جلباب تواجده العلوي، وأنه إذ يطعم في ظلام ليله من بدء تخلي سـراج النور عنه حتى مطلع الفجر به، فهو إنما يضع الأمور في نصابها، ويلبس لكل حال لباسـها، وأنه كائن إنسـاني كامل لا ينقطع عن التواجد في عالم النور، ولا عن التواجد في عالم الظلام. فهو دائم التخلق… دائم التحقق. لا يتوقف جديده من الخلق ولا يتوقف جديده من الحق.

إذا بدأت فترة الصيام برمضان غاب الإنسـان بها عن عالمها الأرضي، وبدأ له عيد بعود إلى عالمه العلوي حيث يحتفل بعودته إليه، فلا عيد في الأرض التي فارق. فإذا انتهت الفترة، وأفطر لرؤية مولد هلاله عليها بما كسـب من علوي عالمه، وعـاد ليجـدد نفسـه حتى يُعرف في سـفليه بما قـام في علويه، احتفل بهذه العودة حيث عاد في جـديد من خلقه جديدا على عالمه الأرضي الذي له به أحباب وأهل مسـرة أن عيد إليهم. إن الإنسـان في حيـاته الروحية يفقد الأنانية إلى روح الحيـاة، وهو في فنائه لا يشـعر إلا بالفناء ورفع عبء المسـئولية عنه، ولا يشـعر بما كان يسـتمتع به في أنانيته المقيدة المنعزلة عن كليات الوجـود من الصلة والتواصل، والحب والتواد، والتعالي والتواضع، وهو بالفناء في صفات من فنى فيه الغني عن العالمين من لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية. إن ملائكته وهم القائمون في حضرة قيامه حنوا في أنفسـهم لما رأوا في الإنسـان من حركة وأدركوا له من متعة في خلافته عن المخلف، واحتجابه عن ظاهر حضرته إلى باطن ملكوته فيه. إن الربوبية لا تعرف المتعة بالعباد أو بالوجـود، ولكنها تعرف العبء والمسـئولية والعمل وليس لها من نفسـها فيها متعة. فالمتعة لأطفال الإنسـانية.

إنَّا بين حيـاتين، حيـاة نتشـبه فيها بالملائكة لأيام، وحيـاة نتشـبه فيها بالبشـرية أو بالآدمية أو بالإنسـانية لأعوام. نحن ما بين ظاهر الحيـاة وباطن الحيـاة، بين العبودية والربوبية، بين التوكل والمسـئولية. نحن بين شـقي الحيـاة لما كنـا فيه فنعود من إحداهما إلى الأخرى، وكلما عدنا للحيـاة التي كنـا فيها، ففي عودتنا عيد. إن عودتنا إلى هذه الحيـاة الأرضية من قديمنا بالحيـاة الروحية بمولدنا عيد. وإن غبنا عن هذه الحيـاة الأرضية إلى مولدنا في الحيـاة الروحية ففي مولدنا بها عيد، نحتفل به حيث نكون من عوالمها، فنحن في مولد دائم في ثوب جديد قائم في معية من يبدأ ويعيد، ومن هو في كل يوم في شـأن جـديد، فنحن فيه هذا الشـأن يوم يعيدنا إلى هذه الأرض نواصل العمل، أو يعيد الحيـاة بالروح لتسـتيقظ منا الضمائر، وتتنقى منا السـرائر، وتصفو منا النفوس والخواطر. فيوم يعيدنا إلى حيـاة الروح نحاسـب أنفسـنا، وننظر جزاءنا بما عملنا، ونحصي ما كسـبنا وما فاتنا فخسـرنا، في ثوب جديد من خلق بين شـقي وسـعيد في عالم بالحيـاة مديد. فإذا ما ترددنا بين السـموات والأرض وعدنا إلى الأرض بجديد لقديم، أو إلى قديم بجديد وعلمنا ذلك، فكان في هذا العلم لنا أمر جديد في قيام جديد ومعنى جديد، كان لنا به في متواصل الحيـاة عود وعيد، نشـهده في عوالمنا حيث نعود، وإن كنا لا نشـارك فيما يكون في عالمنا حيث ننزح. إنه الفراق يشـقاه من يشـقاه ولكنا نسـعده حيث نحل. إنه اللقاء نهناه.

وهذا بعينه ما يكون من أمركم كلما تغير فيكم وصف لكم من مرذول تمقتونه، فقد مات المرذول إلى ممدوح تطلبونه، فقد بعث الممدوح، فهذا ثوب جديد، وهذا عود حميد، وهو لكم عيد.

ليس العيد يوما من زمان ولا جلبابا من صوف أو قطن أو كتان، ولا مائدة من طعام محل الاستحسـان، ولكن العيد أن تحقق لنفسـك خطوة إلى أحسـن تقويم متخلقا بأخلاق الله مما كنت تفتقد، متخليا عن أخلاق النفس مما كان وزرا عليك يثقل. عد إلى لطيف الله بك، فما عدت إلى الله معك يتخللك ويسـمعك فأنت في عود وفي عيد. ولا تغفل عن الله روح الحيـاة، فما غفلت عن روح الحيـاة فقد باعدت بينك وبين العود إليه لمعناك، وفقدت مسـرة العيد والعود لمولاك، وحرمت أن يلبس عليك ما تلبس من جديد.

نسـأل الله أن يجعل من هذا العيد عودا لنا إلى كل حميد، إلى كل خير بعث محمود، لا ينقطع له جديد ولا مزيد.

اللهم إنا رجعنا إليك فاقبل رجعتنا، وأعدنا إلى أحضان قربك عيدا لنا، وأعدنا إلى أحضان رحمتك رحمة بنا، وأعدنا بجاه رسـولك إلى أحضان عزك، وإلى سـاحة عبادك، وإلى كتاب رشـادك، وإلى معاني الحق فينا، ومعاني الحق لنا، ومعاني الحق بنا، بعثا وعـودا لنا. اللهم أعلِ كلمة الحق والدين. اللهم قوم فيك سـبيلنا. اللهم جدد فيك أمورنا إلى خير أمر ترتضيه لنا وترتضيه منا. اللهم خذ بنواصينا إلى الخير. اللهم اكشـف حجاب الغفلة عنا، وألف اللهم بين قلوبنا، وزكي نفوسـنا، ووحد جمعنا، وأنر عقولنا، ووجه طريقنا، اللهم أعلِ كلمة الحق فينا، وأعلِ كلمة الحق علينا، وأعل ِكلمة الحق بنا جندا لك، وجندا لرسـولك. اللهم ابعثه فينا على ما وعدت، وعلى ما أكرمت، وعلى ما علّمت، وعلى ما شـرفت. اللهم كن لنا في الصغير والكبير من شـأننا. اللهم قوم طريقنا حكاما ومحكومين، أئمة ومأمومين، مجاهدين ومتابعين، واجعل خير أيامنا يوم لقائك يا أرحم الراحمين.

أضواء على الطريق

(إننا نشـن الحرب على تلك القوى التي تقف بين الروح العظيم وأطفالـه، أينما يكونون ومن يكونون. ونحن لا نسـتكين لأحد إزاء تصميمنا على الإسـراع بقدر الإمكان في تقدم مملكة السـماء في الأرض. لقد واجهنا معارضة من الكذب والنميمة، من العـداء والاضطهاد. وإنما تمكنت قوة الروح من الظهور لأن قلوبا شـجاعة ونفوسـا موقنة قد وقفت مع الحق. واليوم ها هي جنود كثيرة تقف على مخافر العالم الجديد. إني أدعوكم لتكونوا جد مستبشـرين. لا تجعلوا قلوبكم تنوء بما فيها. انظروا خلف كل الحوادث المتغيرة إلى انتشـار خطط الروح العظيم. واعلموا أنكم تسـاعدون على بناء العالم الجديد لأن الحق يسـير إلى الأمام في كل لحظة.

أخبروا الناس ألا يهنوا أو يحزنوا لأنهم قد بدأوا يحصدون محصول أعمال أبطال الماضي، وأنهم يمهدون الطريق لحرية أكبر، واسـتقلال أعظم لأطفال الغد).

عن السـيد الروح المرشـد (برش)