(١٤)

آدم
معنى النهاية لما قبله ومعنى البداية لما بعده
من الإنسان

حديث الجمعة

٩ جمادى الآخرة ١٣٨١ هـ - ٧ نوفمبر ١٩٦١ م

تصحيح التاريخ الهجري: ٢٩ جمادى الأولى ١٣٨١ هـ

باسـمه معي رحمانا رحيما… أسـتعين، ومنه أسـتمد، وبه أفعل، وله أقـوم وأحيا.

عباد الله: إن كنتم لله عباد، ولسـتم له إلا كذلك، سـواء رببتم الرحمة على أنفسـكم أو مكنتم الشـيطان من قلوبكم…

{لكم دينكم ولي دين}[١]، قالـها من كان له دين، فكان عبدا لرب العالمين، مخاطبا عباد الشـيطان الذين لم ينظروا فيه ولا في أنفسـهم عبادا للرحمن… فكانت عبوديتهم للشـيطان دين.

إنهما عبـدان وإنهما عالمان وإنهما ربـان وإنهما إلـهـان… في عبـد واحـد وفي رب واحـد وفي إلـه واحد وفي عالم واحـد.

إن الذي يرسـل الشـياطين تؤز الكافرين هو الذي ينزل ويرسـل الروح رحمة منه للعالمين.

إن آدم ورب آدم وملائكـة آدم… إن آدم وأرباب آدم وعباد آدم… إن آدم وأوادم لآدم وأوادم من آدم… إن آدم وغيب آدم لما قبله، وغيب آدم لما بعـده حق واحـد لإلـه واحـد لمعبود واحد لموجود واحد. إن آدم وما فوق آدم وما تحت آدم إنسـان واحـد لحق واحـد وإلـه واحد وموجود واحد ومعبود واحد. إن آدم أمة وسـطا خلت من قبلها وقبله أمم وأوادم، ويعقبه ويعقبها أمم وأوادم… إنما هم آدم واحد، وأمة واحدة، وبشرية واحدة، وإنسـانية واحـدة، وحضرة حقية واحدة في معاني عبـودية واحـدة لربـوبية واحدة في ألوهيـة واحـدة بظـاهر واحـد لغيب واحـد.

إن آدم وخصم آدم والمحـب لآدم… إن آدم والسـاجد لآدم والممتنع عن السـجود لآدم إنسـان واحد وعبد واحد لحق واحـد. هل فعل الشـيطان إلا ما أراد الرحمن؟ وهل ضعف الرحمن أمـام قدرة للشـيطان؟ إن آدم معنى قبل أن يكون مبنى. وإن آدم مبنى قبل أن يكون معنى. فهو في معنـاه قبل مبنـاه معنى الإلـه، وهو في مبناه قبل معناه مبنى الوجود. فإذا تخلى المبنى عن ذاته من مادتـه لمعنـاه من رحمته كان الرحمن. وإذا تجلى معناه من غيبه كإلـه لذاته من مادته في مبنـاه ليكونها على ما لنفسـه ارتضـاه كان الشـيطان أو كان الوجـود. فالرحمن والشـيطان وجهـان لله، وأمـران في الله، وربان في الله، وعبـدان لله، ويـدان لله.

إن هذه التفـرقة، وهذا التعـدد، وهذا التعـديد، لا وجود له إلا في عالمنا البدئي هذا، وعوالمه من العوالم والمراحل الأولى بعد قيامنا من هذا العالم لمن كسـب منه شـرارة الحيـاة المقدسـة، إلى الملأ الأعلى عنه صدر وهذا العالم منه وإليه ينتـهي بمصيـر، أما مـلأ الحق حيث لا مـلأ وحيث الحـق فإنه لا يعرف هذه التفرقة. لا يعرف وصف العبـودية لكائناته، ولا يعرف وصف الربوبية على موجوداته، ولا يعرف الألوهية غيبا عن وجوده، ولا يعرف موجودا غائبا عن موجوده. كانت لهم جنات الفردوس نزلا لا يبغون عنها حولا.

إن هذه البشـرية وهذه الأرض، من عوالم الإنسـان، وعوالم الروح، وعوالم الشـيئية، إنما هي إنسـانية بدئية، وقاعـدة لمعراج في الوجود يصعد به الإنسـان من معاني عدمه إلى معاني وجـوده، يتكاثر بها الإنسـان في معاني وجوده بتكاثره في معاني بدئه نموا واتسـاعا يدركه عن قديم وجوده في حاضر موجوده وقابل تواجده… في دائرة مفرغة لا يعرف لدائرتها نقطة بدء ولا نقطة انتهاء، كما لا يعرف لها بدء كنقطة لدائـرة أو كدائرة لنقطة. البدء بشـرى النهاية، والنهاية بشـرى البدء… في دائـرة للحيـاة العطاء فيها غير مجذوذ، والمعرفة فيها لطالبها يطلب معرفة الله في كونه من الله، وفي نهايته إلى الله، وفي بدايته من الله. يبدأ دائما من وجـوده، ويعلم دائما من شـهوده، ويصعد دائما بتواجده، ويؤمن دوما ببعثه، ويبعث دواما في قابله بما كان في ماضيه بفعل حاضره، ويؤمن في حاضره بأطراف وجوده من قديمه لحاضـر ومسـتقبله لقائم، وأنه ليس له من الله إلا ما يعمل، ولا يبعث في الله إلا بما عمل، ولا يتواجد في موجوده إلا بما كان من قديم إرادته.

على هذه الأرض تظهر بدايات الحقائق لآحاد الحقيقة في الحق اللانهائي، يظهر أوادم الحق في أوادم الخلق. يظهر معنى الحق بالخلق. يظهر قيام الخلق بالحق. تظهر وحدانية الحق والخلق. تظهر وحدانية الخلق والحق. يظهر الحق في صورة الخلق ويظهر الخلق في صورة الحق. يتلاقى الرحمن حقا مدثـرا بخلقيته والشـيطان خلقا متجليا بألوهيته وجها لوجه في حضرة من حضرات لله.

إن التوحد في ظل التوحيد بعمل في حاضر، يكون مع الماضي، كما يكون مع المسـتقبل، وكما يكون مع الحاضر. فالتوحـد مع الماضي بعث في حاضر، والتوحـد مع المسـتقبل نبأ وأمل في قابل. والتوحد مع الحاضر اسـتقامة وطريق تجمع أطراف الماضي والمسـتقبل.

إن آدم دائما هو الحاضر والقيام بوصف الخلق وبوصف العبد، ما قبله وما بعده هو الحق في جلبـابه بوصفه. فما قبل آدم الخلق إنما هو آدم الحق، وما بعد آدم الخلق إنما هو آدم الحق. فقضية الحقيقة إنما هي في التمييز بين آدمية خلقية وآدمية حقية. وقضية الدين إنما هي في التجمع في آدمية حقية، والتّخلي والمبـاعدة عن آدمية خلقية. أما المتجمع المتخلي فليفرض نفسـه من الآدمية الخلقية بما يفعل، وليؤمن نفسـه من الآدمية الحقية بما يرجو حتى تتكشـف له نفسـه بما قدمت وأخـرت عند كشـف الغطاء المادي عنه ليراه من غيبه.

إن الذي خاطب الإنسـانية على لسـان رسـلها والذي بَعث بالروح من أمره من عوالمها ومن أرسـل ومن بعث، ما كان إلا الإنسـان يخاطب نفسـه من الإنسـان في أبنائه، ويبعث بنفسـه من إنسـانه من الرحمن… يفعل بإرادته من معناه في حدود ما أراد المرسـل إليهم ليكونوا في معناه. فهل اسـتيقظت البشـرية من سـباتها في منامها من غفوتها، وهي على هذه الأرض تلهو في مهد طفولتها، وتتأرجح في الوجود في مركب فسـحتها، وبين مفرداتها من أهل الرشـاد سـفن الخلاص والنجاة، وموارد العلم والحيـاة؟ هل اسـتيقظت هذه البشـرية من غفلتها وقد جاءها الحق من نفسـها رسـولا من حقيقتها بالحق قائما على كل نفس فيها، ومن وراء كل نفس محيط، وأقرب إلى كل نفس من حبل الوريد، ففارقت طفولتها وأدركتها وجـوها له أرسـل وجها منه لوجوهه بها؟ بالحق أنزل فعرف طريق الحق، فبالحق نزل رحمة منه وبقي بين إنزال للحق له ونزول للحق معه بين الحق من ملئها الأعلى إلى الحق من ملئها الأدنى، ومن الأدنى إلى الأعلى طريقا مسـتقيما ودينا للقيمة الشـهداء على الناس بنفوسـهم الرحبة، وعقولهم المشرقة، وقلوبهم المنطلقة، وحقائقهم المقـاربة الصـاعدة، تدخـلهم النفوس المطمئنـة من تحـت سـموات أقدامهم إيمانا بهم من الحق، وتصلهم أقباس نور الله من إنسـانية الملأ الأعلى من سـموات فوقيتهم… هبوطا لرحمات الله بهم فيمشـون على الأرض أوادم الناس ووجـوه رب الناس رحمة للعالمين يؤتيهم رحمة من لدنه، أمناءه يحملون أماناته للناس، ويُعلِّمهم علما من لدنه، أميين عما يعلم الناس، عالمين بما يجهل الناس، مالكين لما غاب على الناس، كرماء بما يفتقر إليه الناس، فقراء الله وأغنياء الوجود بالجود وبالحيـاة… يملكون المال وعبـاد المال بملكيتهم لعوالم الوجود، لهم خلق، مسـتخلفين من الموجد على ما لهم أوجد.

هذا هو الدين جاء به الإسـلام بآدم، دين فطرة بدءا وبعثا، بدءا في مجهول لا يعلم وبعثا في معلوم لا يجهل، ودين كتاب بأمنائه، ورسـالاتهم كلمات الله وبيوت ذكره.

أما عبده والمثل الأعلى منه مبعوثا للنبيين جماع الناس ومعراج كمال، وللحكماء الراشـدين موهوب علم وتمام حال، وللطالبين المفتقرين طريق اسـتقامة وحق مآل، رسـولا للأعلى من حقائق العباد من حضرة الـهدى والرشـاد لرب العالمين، فقد جعله عنوانا للعلم، وأسـوة للجهاد، وهاشـما للعناد، وسـيفا مسـلولا لحماية عوالم طلبه من عوالم مخاصمته، إتماما لنعمته بمكارم الأخلاق.

هذا هو الإسـلام مع محمد ولمحمد كمل رشـاده، وبه قام اسـتعداده، وتمت حكمته، وقامت كلمته، وبعث آدمه، ونشـر كتابه، وهيئ معراجه، وفتح للناس بابه، وعبِّدت للخلق طريقه بقيام عبد الله وابن عبد الله المحمد في أخلاقه، المحمود في فعله، الحامد في قدوته، الأحمد في مجاهدته… عبد حمـده، ولسـان رشـاده، ويد حكمته، وقدم قدرته، وعين إرادته، ووجه جمالـه، وظهور حقـه… لا يغيب عن الأرض، حي في قبره، وفي مقابر النيام من خلقه، كامن في النفوس الميتة، قابع في النفوس النائمة، حي في العقول القائمة، حي في الأرواح المنطلقة، قائم في النـاس، حي في البشـرية، برازخ موتاهم بهم، وأصول بعثهم بأرواحهم، هو الحي في منابره من مقابرهم، وفي قبره من منابرهم. إنه النور المنبعث من قلوبهم يوم تحيا. إنه الطهارة والزكاوة لنفوسـهم يوم تزكو. إنه العلم والمعرفة في عقولهم يوم تعي. إنه الحرية والحيـاة لأرواحهم يوم تنطلق، ولرقابهم يوم تعتق. إنه الحـق لهم يوم يعرفهم الحق ويعرفـونه. إنه العبد فيهم وبينهم يوم يلاقونه. إنه الحيـاة لا يعرفونه إلا يوم يعرفونها، ولا يعرفونها إلا يوم يعرفونه.

منه زيت مصابيح القلوب في مشـكاة الصدور، وهو قبضة الإطلاق لنور السـموات والأرض إنسـانا. إنه عضد الله حقيقة. إنه عبد الله شرفا. إنه الإنسـان… إنه الإنسـان عبدا، وإنه الإنسـان سـيدا وربا، وإنه الإنسـان إلـها وقدسـا، وإنه الإنسـان شـهادة وغيبا. وإنه الإنسـان محدثا وذكرا، من أمشـاج يبتلى فيجعل سـميعا بصيرا في أزل وأبد.

إنه الإنسـان لنا ونحن البشـرية لإنسـانه. نحن بأبداننا، وبنفوسـنا، وبعقولنا، وبأرواحنا، وبمعانينا، وبمعلومنا، وبمجهولنا، عناوين وجوده، وطلعة موجوده، ووجوه مشـهوده، ووجوه مشـاهدته، ما صدقنا الله في صدقنا معه. إننا له وهو لنا كل شـيء. إن لم نعرفه لا نعرف شـيئا، وإن لم يتواجدنا بحقه لا يظهر شـيئا.

إنه الرسـول الإنسـان، من ربه الإنسـان، من إلـهه الإنسـان، إلى هذه البشـرية بمعناها من الإنسـان. فهو رسـولها لمبدعها ورسـول مبدعها لها. إنه الوسط الذي عرف ما قبله من الإنسـان فكانه، وعـرف ما بعده من الإنسـان فكانه. إنه الوسـط الذي عرف ما فوقه فعبَّد نفسـه له، وعرف ما دونه فنزل بالحق إليه. إنه الوسـط الذي اجتمع فيه ما قبله بما بعده. إنه الوسـط الذي تحيا فيه وتحيا منه وتنتهي إليه حيوات الكائنات في نشـأتها، وفي نهايـتها، وفي علمها، وفي جهلها من علمها في طلب المعلوم لها… عبادا لله، وحقائق لله، وخلقا لله، وعوالم لله، وكائنات لله.

إنه الإنسـان وكفى. إنه عبد الرحمن ووجهه وكفي. إنه هازم الشـيطان وكفى. إنه مجال الإحسـان وكفى. إنه نور الله وكفى… فماذا عـرفنا من أمـر رسـول الله لنعرف من أمر أنفسـنا؟ هل عبَّدنا أنفسـنا به لرحمة الله ولنور الله ولحق الله تقوم بنا رحمته، وتشـهدنا وحدانيته، وتحيينـا قيوميته؟

لقد أصبحنا بعيدا وبعيدا جدا عن رسـول الله، وعما جاءنا به رسـول الله. وزَاحَمنا عليه النـاس معاني لا تجحد، ومحامد لا ترفض، فكسـبه الناس وفقدناه. عرفه الغرب وجحدناه، وفقده الشـرق ما بكاه. أخذه دينا وقامه دنيـا لم يرعها دين ولم يقدها يقين، فتخلفنا عن ركب الحضارة في روحانياتها، ثم تخلفنا عن ركب الحضارة في مادياتها. أما الذين كسـبوا الحضارة بمادياتها منا ابتلاء من الله واختبارا منه، فقد انتهت خبرتهم واختباراتهم إلى كسـب رسـول الله بما وصلت إليـه معارفهم وعلومهم، فطابت في الله فطـرتهم قسـطا ما، فتخلقوا بما جاء به الرسـول من خلق الله فتواجـدهم. لا يتواجدنا… لقد فقدناه خلقا وذاتا ما وعيناه. وروحا ما قمناه، وما نشـرناه.

إن رحمة الله برسـول الله ما فارقت الأرض وما باعدت ثراه، وهو الذي يقول (أنا حي في قبري)[٢]. أنا حي بينكم. أنا حي بين جوانحكم. أنا حي في قلوبكم المنقبرة. أنا حي في قلوب ذواتكم قبرا لي. أنا نـائم في غفلتكم. لو اسـتيقظتم ما وجدتموكم غيري، وما كنت لكم غيركم. ها أنا رسـول أنفسـكم، فهلا اسـتيقظت أنفسـكم؟

هذه هي رسـالة الإسـلام بمحمد ورسـالة الكتاب بمحمد، ورسـالة القديـم للجـديد بمحمد، ورسـالة الجـديد إلى القديم بمحمد… هذه هي رسـالة الحق إلى الخلق بمحمد، ورسـالة الخلق إلى الحق بمحمد. فهلا ركبنـا سـفينته خلقا، وهلا اسـتقبلنا نـوره حقا، وهلا قمناه وحدانية، وهلا شـهدناه إيمانا، وهلا عرفنا فيه ربـه، فاسـتنجزنا به من الله وعده، فقمناه وشـهدناه على ما شـهد، وشـهدناه في شـهادة أنفسـنا على ما شـهد نفسـه؟ جاءنا بلا إلـه إلا الله، وجاءنا ربه بمحمد رسـول الله. {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهـوقا}[٣]. {يا أيها الذين آمنـوا اتقوا الله وآمنوا برسـوله…}[٤]، {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم}[٥]. وها هو اليوم يجدد في الأرض مبناه، ويجدد من السـماء معناه، فتنشـق السـماء عنه أرواحا مرشـدة، كما تنشـق الأرض عنه نفوسـا رشـيدة، ويتلاقى بشـقيه من السـماء والأرض حقا واحدا لله، وعبدا ووجها لله، هو من ورائكم محيط، وبكم قائم وأقرب إليكم من أنفسـكم.

اللهم إنا سـمعنا عبدك مناديا باسـمك فلبيناه، وقاربناه فآمناه، وقامنا فوحدناك، وعرفنا أنه لا إلـه إلا أنت، وأدركنـا أن محمدا عبدك ورسـولك وحقك. اللهم فاغفر لنا وللذين تابـوا وأصلحوا واتبعوا طريقك. اللهم كن لنا وكن لهم في الصغير والكبير من شـأننا وشـأنهم. اللهم خـذ بنواصينا ونواصيهم إلى الخير على ما فعلت دائما، وقنـا وإياهم مزالق الزلل على ما أقلت دائما. اللهم اجعل خير أعمالنـا خواتيمها وخير أيامنا يوم لقائك في أنفسـنا، وفي دنيانا، وفي معنانا وفي أخرانا. اللـهم أدخلنا في حصن لا إلـه إلا الله، وفي علمك بنفسـك أنه لا إلـه إلا أنت، وفي تسـبيحك لنفسـك أنه لا إلـه إلا أنت. اللهم أقمنا دراكين لوحـدانيتك، وأشـهدنا وحدانيتك بوحدانيتك، وأسـعدنا قائمين بوحدانيتك، وأقمنا في الناس بك ومنك بوحدانيتك.

اللهم بمحمد فارحمنا. اللهم امنحنـا وسـيلتنا به إليك نتوسـل. اللهم اجعله في الدنيا والآخرة وسـيلتنا على ما شـرعت، واجعله شـفيعنا على ما رحمت، وأقمنا في معناه على ما سـبق أن وعدت وبشـرت عبادا لك في دنيانا وفي أخرانا. اللهم إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لنا وتولانا وارحمنا أنت أرحم الراحمين.

أضواء على الطريق

(إن دوري هو دور رسـول يبلغ رسـالة لإظهار الحقائق الروحية التي فقدت منذ قرون عديدة. ولقد جاهدت لأحمل ما أعطي لي على أسـاس الجهاز الذي عندي، والقدرة التي اكتسـبتها، وحرصت أن لا يتسـرب من فعل الجهاز ما يَشـده أمانة رسـالتي. فإذا كانت التعاليم القليلة التي أبينها أو ألهمها تسـاعد نفسـا على أن تجد السـلام في حياة عاصفة، إذ تجد مأوى في الصدق بعد أن عانت أنواء الشـك، أو كان هناك إنسـان يمكنه بتقديس هذه الحقائق الروحية البسـيطة أن يجد السـعادة والإلـهام في الخدمة فإني إذن لسـعيد).

عن الروح المرشــد السـيد (سلفر برش)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الكافرون - ٦ ↩︎

  2. حديث شريف يتردد في أدبيات التصوف، يتوافق مع الحديث الشريف: “الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ”. أخرجه أبو يعلي والبزار. ↩︎

  3. سورة الإسراء - ٨١ ↩︎

  4. سورة الحديد - ٢٨ ↩︎

  5. سورة محمد - ٢ ↩︎