(١٢)

معبودك
وموجودك

حديث الجمعة

٢ جمادى الآخرة ١٣٨١ هـ - ١٠ نوفمبر ١٩٦١ م

باسـم الأكبر: باسـم الأدنى: باسـم الإنسـان: باسـم الوجود تجلى بالإنسـان للإنسـان علمه البيـان… في أمشاج ابتلاه وبرحمته اصطفاه، جمعه وسـمعه فأسمعه فجعله له سميعا، وبَصَره فأبصـره فجعله عينا بصيرا. {فلينظر الإنسان مما خلق}[١]، فليؤمن الإنسـان أن خالقه غير متوقف في تطويره في خلقه، وأنه لن يتركه عبثا - لأنه لم يخلقه عبثا - وقد أوجـده لنفسـه إليه يتعارف وبه يتعـارف. فلينـظر الإنسـان في نفسـه، ولينظر الإنسـان فيما حوله، فلينظر في فطـرة الله ولينظر في صبغة الله… صبغة الله فيه وصبغة الله في الكون الذي يحتويه ولا يحتويه… يحتويه ما بقيت أنانيته مع مادته، ولا يحتويه إذا انتقلت أنانيته من مادته إلى روحه. فالإنسـان بروحـه لا يحتويه الكون، والإنسـان بمـادته يطويه الكون، وانتقال الإنسـان بأنانيته من مادته إلى روحه بهويتها، إنما هو أمر ميسـر له، ويسـير فيه ما قبـله عقله، وخضعت له نفسـه فانطلقت به روحـه.

إن حديث الإنسـان للإنسـان يصدر من مصادره في أنانيته من أمـر نفسـه أو من أمـر عقله أو من أمـر روحه، ويسـتمع إليه الإنسـان بأذن نفسـه أو بأذن عقله أو بأذن روحـه. فإذا تلاقى المتحدث والسـامع بمصادر الحديث من الروح، اجتمعت الروح بالروح، ومن العقل اجتمع العقل بالعقل، ومن النفس اجتمعت النفس بالنفس. فإن اختلف المصدر عند المتحدث والسـامع لم ينتج الحديث بينهما أثره. وربما أسـاء إلى ما كان بين المتحدثين قبل الحديث.

أما الذوات فإنها لبنـات من مـادة تتراص أو تتناثر، تنتظم أو لا تنتظم، تجمع أو تفرق، ترتفع لبنـة فوق لبنة أو تنبسـط لبنـة بجـوار لبنـة… لا إرادة لها، ولا فعل لها، ولا حكمة عندها، ولا إدراك لوضعها، ولا قيـام بكونها… فهي لا حيـاة لها، ولا تدبيـر لها وإن أظهرت بمظهرها فعل النفوس متآلفة أو متنافرة، والعقول مؤتلفة أو مختلفة، والأرواح متوحدة أو متباعدة.

إنكم في هذه الـدار من الأرض من عوالم الله ومن عوالم الروح… تبـدأون الوجود وتبدأون الحيـاة وتبدأون الانفعال بالتواجـد، ما تجمعتم مؤتلفين متوحدين متراصين لبنات لغـرف، وغـرفا لبيوت، وبيـوتا لبلد، وبـلادا لوطن، ووطنا لأمـة، وأممـا لبشـرية، وبشـريات لإنسـانية. تُرفعون وتولجـون طبقا فـوق طبـق وطبقا تحت طبـق… كتبت لكم الغلبـة ما اتقيتـم الله، ووعدتم بالنـصرة ما آمنتم بالله، وكسـبتم الحيـاة ما بعثتم بها روحـا في جماد أرضها من ذواتكم شـجرة طيبة، تزرعونها بدفن أنفسـكم وتصعيد عقولكم وتحرير أرواحكم… والامتداد بنفوسـكم في أرضها جذورا لشـجرتها، والارتفاع بعقولكم سـموات لأرضها… حتى يجتمع غيبها من الأرض وغيبها من السـماء بشـهادتها بعثا بحقها وخلاصا من وصف خلقها، توحيدا من شـتاتها، وقد جمع قانون الخالق أمشـاجها، وأوثق روابطها وقد طهرها من خبثها وأبقاها بجوهرها، فتجمعت جواهرها في وحـدة من رتق، وتخلصت من خبائثها في فـرقة من فتق، فقـام الإنسـان قيـاما للرحمن. علمه البيان فتجلى بالشـمس عليه دليل، وبالقمر عليه وكيـل، وبالأرض من سـكينته ومظاهر حسـابه وقدرتـه. جعل منها مسـجد طوافه وكرسـي اعترافـه.

هـذا ما جـاءكم به البـلاغ مع كل حامل لبلاغ.

وهـذا ما جـاءكم به الرسـل مع كل قائم بهدي.

وهـذا ما جـاءتكم به الأئمة مع كل قائـم بحقيقة.

وهـذا ما يأتيكم به عالم الروح في هذا العصر جمـاعا لذلك كله وبيانا له، وتحقيقا لما جـاء به البلاغ والرسـل، وقياما للإنسـان متحـررا من عوالم الأبدان، وظاهرا للأبدان بالأبدان في عيـان سـلطانه، في نظام منسـق وفي أمر موفق، وفي قرب أقرب للناس فيهم من أنفسـهم… أقـرب لهم من عقولهم، أقرب لهم من قلوبهم، أقرب لهم من ذواتهم، أقرب لهم من معانيهم… إنه قيام الحق منهم، وقيام الحق لهم، وقيام الحق بهم، وقيام الحق فيهم… إنه ما قبل البداية للدين وأهله، وإنه ما بعد النهاية لليقين وأهله… إنه أمـر الله… إنه وجـه الله… إنه يـد الله… إنه نـور الله… إنه روح الله… إنه قـدرة الله… إنه عيـن لله.

الإنسـان ما بين مادة وروح، ما بين مادة تزول وتتعطل وترجـع إلى أهلها من العدم ومن الهمود، وروح لا تمحى ولا تتعطل ولا يتوقف لها نمو، ولا تجـز لها حيـاة، ولا يمنع عنها رجـاء. إنه في هذه الدار في هذه الأرض… كامل الاختيار محجوب عن إدراك الاضـطرار، كائن مختـار له أن يختار بين مـادته وروحـه. فإن اختـار روحه فقد اختار الحيـاة، وإن اختـار مادته فقد اختـار العدم. فإن اختـار روحه لأناه واختار مادته لروحه فقد أحسـن القيام حيث هو قائم في كل حيـاة، وأحسـن السـلوك حيث هو سـائر في أي طريق، وأحسـن اختيـار الـهدف حيث هو هـادف إلى كل فضيلة.

من طلب الله على ما يليـق بطلبه وجـده في بيته منه. ومن غفل عن ذكـر الله في مذكـور قيـامه بيتـا له فإن الله غني عن العالمين. إن من أراد الله معه لا يفارقه أبدا، فارق نفسـه وعقله وروحه ومعناه إلى معية مولاه فأصبحت نفسـه ملكا لله وقد حلت بيده، وعقله نورا لله رجع إلى بحـار أنواره، وروحـه أمـرا لله من حضرة أمـره، وذاتـه عالما لله في واسـع وجـوده، ومعنـاه ذكـرا لله بين وجـوه ذكـره، وأنـاه اسـما في حضرة أسـمائه.

هذا ما يجب أن نَعْلَمه إذا قلنا وحدانية الله، وإذا نطقنا بشـهادة أن لا إلـه إلا الله، راجين بنطقها أن يقوم بنا نورها وندخل حصنها وحقها فنشـهد ما ننطق به، وننطق ما نشـهد بـه، فنَعْرف ونُعرِّف ما نقومه ونشـهده من حقها… في وحدانية الله وفي وحدانية خلقه، بوحدانية غيبه، غيبه غيبهم وشـهادته شـهادتهم، بوحدانية العبـد في وحدانيـة ربـه معه.

إن العبودية والربوبية مصراعا باب واحد يفتح على روضة الحقيقة. ليس ربـا من لم يكن عبـدا لحقه. وليس عبـدا من لم يكن ربا بإيمانه ويقينه ووحدانيته في توحيده. إن الربوبية والعبودية وصفان في إنسـان الله، الإنسـان الواحـد، فهو رب لما خلق من مثقال ذرة من عمل من خيـر أو شـر، وهو في ربـه بدوره مثقال حبـة من خـردل من خلقـه. إنه فيه على عين ما عَمَلُه هو فيـه.

لا تبـعدوا وصف الرب عن أنفسـكم. ولا تزعموا وصف العبـد لأنفسـكم. إن وصف العبد لكم بعيد عنكم ما لم تتجمعوا على ربكم، فيكون لكم رب تعرفـونه ويعرفكم، تشـهدونه ويشـهدكم وتقومونه ويقومكم… وإلا فلسـتم بمعاني العباد، ولا وصف بالعبـد لكم، ولكن وصف الرب لكم هو أقـرب إليكم، وأنتم أغنى به من وصف العبد لكم.

إنكم تعملون وتحيـون وتفكرون وتدبرون وتنشـئون وتهذبـون وتمكـرون، وتعقلـون وتجهلـون وتفعلون وتخمـدون… بذواتكم وما حـوت وما عليه انطوت من حيـاة وعقل وقلب وقالـب وطاقـات. فأنتم عوالم معانيكم، وأنتم أرباب مغانيكم. فإن أحسـنتم ربوبيتكم على ما عليه سـلطتم، وعلى ما عليـه قمتم، وعلى ما عليه فعلتم ومنكم أوجدتم، {والله خلقكم وما تعملون}[٢]، تهيـأتم لوصف العبودية لله، وقد نظركم الله فنظرتم لله، وداناكم الله فقاربتم الله، فبدأت معاني العبوديـة تتواجـد لكم، وتتخلق فيكم باختيـاره لكم كائنات لها رب اصطفاها لمعاني نفسـه.

إنكم أربـاب معبودون من عملكم، ولكنكم لا تحسـنون أن تكونوا عبـادا من عمل ربهم، متصلين عابـدين لربهم، يعرفونه ولا يجهلونه، ويواجهونه لا يظاهرونه، ويظهرونه لا يخاصمونه.

فإذا رجعتـم إلى دينـكم والى بيتكم والى أنفسـكم فتعلمتم مما علمكم، وتذكـرتم مما به ذكـركم، وقاربتم الله الذي بعباده وبرسـله قاربكم، وبكتبه وآيـاته في الآفـاق وفي أنفسـكم تحادث إليكم، ومن ضمائركم اسـتمع لكم، ومن طواياكم أجابكم، ومن نواياكم عاملكم، ومن معانيكم تواجـدكم… الشـر والخير منه، الفتنة والجـزاء منه، والعطاء والبلاء منه، والرحمة والقهر منه، والشـدة والرجاء منه، والبعد والقرب منه، والظاهر والباطن منه، والمادة والروح منه، والشـيطان والرحمن منه، وإبليس وآدم منه، والجن والإنس منه، والعباد والملائكة منه… لا إلـه إلا هو… لا موجود سـواه… ولا وجود لغيره… يدركه المدركون فيحيون به، ويغفل عن ذكره الغافلون فيموتون عنه.

هو الذي يميت ويحيي… يميت من حيـاة موقوتة به ويحيي من موت دائـم فيه. يميت من الحياة بغيره ويحيي من الموت فيه. ومن أحيا منه فلا مـوت له ومن أمات فيه فلا قطيعة له. لا انفصال لمن حيا به ولا موت لمن مات فيه. إنه الوجود على سـعته - ولا حـد له - إنه الواسـع على قربه - ولا حصـر له -. إنه القـريب على تعاليـه - ولا تعدد معه -. إنه البعيد على تواجـده - ولا إحـاطة بـه - إنه القائـم على كل نفس أقرب إليها من حبـل الوريـد. الناس وجـوهه من وراء كل نفس محيـط. وحدانيتـه في إغفال وجودك لقيـام وجـوده، وفي تجاهل شـهودك لبعث شـهوده. أنت فيه شـاهده ومشـهوده، موجـده وموجـوده…

هذه هي شـهادة أن لا إلـه إلا الله. لا تسـتكملها ولا تقومها ولا تسـعدها ولا تدخلها إلا من باب إنسـانه، وسـاحة إحسـانه، وحوض رحمتـه، وهيكل حقه، وموجود طلعته، وظـاهر أمره، ومقارب سـره، وقائم فعله… عبده ورسـوله… في كل محمد له وفي كل محمد منه، وفي كل محمود به، وفي كل حـامد لذكـره، وفي كل أحمد من حمده، بشـهادة رسـول الله في ذات محمد الذي عرف… ذاتا لا يتوقف تجددها ولا يتحدد تعددها، ولا يدرك بدؤها، ولا ييأس من تواجدها، ولا يخشى انتهاؤها، فلا يُبْتر عديدها، بل يتكاثر كوثرها بالمدثر من جوهرها، المتجـدد في ليلها ونهارها في كلمات الله تمت، وفي كلمات الله تامة، وفي كلمات الله تتم، وفي كلمات الله تبدأ، وفي كلمات الله تصعد، وفي كلمات الله توضع، وفي قيـام كلمات الله قيامة لله، وحصنا لله وخلاصا لخلق الله، في شـهادة أن محمدا رسـول الله.

إن الدين الذي قام على الشـهادتين لله ورسـوله، والذي ظهر وتجدد بالأمرين من العبد وربه، فعرف بالمحمدين من ظاهر وبـاطن، وصعد في العليين من كامل وأكمل، ودانى في الحسـنيين من حسـن وأحسـن، ودام للرضيين من صـاحب ومتـابع… قاما في رضـوان الله لهما وعنهما رضي الله عنهم ورضـوا عنه… قاما في الرضاءين… قاما في رضاء الله عن عبـاده وفي رضاء العباد عن ربهم من رائد ومريده. أولئك هم القيمة لدين القيمة.

ديـن حفظه الله ووعـد بدوام حـفظه… دين جعله الله لخلقه ما تواجـد له في الكـون خلق… دين رضيه الله لعوالمه ما انشـق الوجـود بعوالمه، وما انشـقت العوالم بعالمه وكتاب معلومه، وما انشـق الإنسـان عن حبه من نفسـه فانشـقت الأمهات عن الأوادم والأبنـاء، وبعث الأجـداد في ثياب الأحفاد فقامت الكلمات بالحقائق، ثم قـام منها ما قامت منـه من الخلائق دواليك بلا بـدء وبلا انتهاء أمـر يقـوم في تجـدد الجنس برجـال تقوم بهم الحكـمة، ويتجـدد بهم الديـن… مـا تجـدد الخـلق، ومـا قـام بالله اليقيـن.

هذا هو الإسـلام دين الفطرة ودين القيمة. وهذا هو الإسـلام دين الروح وعوالمه. وهذا هو الإسـلام جـاء به الروح قديما. وهذا هو الإسـلام يأتي به الروح حديثا. وهذا هو الإسـلام يقوم به الروح. وهذا هو الإسـلام تقوم به الحيـاة في قانون الحيـاة. صدق رسـول الله وهو في السـماء روحه وأمينه. وصدق رسـول الله وهو في الأرض عبده وإنسـانه، وخل ذاته ورفيق صفاته، وكتـاب معناه ووجـه غيبه، وطلعة حقه وظـاهر أمره، وحوض رحمته وباب حضرته وحجاب عزته.

هذا ما يجـب أن نعلمه عن الديـن، وهذا ما يجب أن نؤمنه عن الديـن بالدين… إن أردنا أن يكـون لنا في الله ديـن، فنعلم أن وجودنا لله ومنه فرددنا الديـن للدائن برد وجـودنا لخالقـه - وقد خلقنا لنفسـه - فنرد معانينا لبارئها في معنـاه، ونرد أرواحنا لروح الله في مغنـاه، وعقولنا لنور الله في مجلاه، ونفوسـنا لنـار الله في قدسـها، وذواتنا لعوالم الله في وجـوده. إذا رددنا الأمـر إليه وعرفنـانا فيه معنى لعظيم معنـاه، وعبادا لقريب مجلاه، وعوالم لواسـع وجـوده، كنا على دينـه… كنا في ديـن. وإن غفلنا عن ذلك فلسـنا في وجوده المتواجد بنا. وإن غفلنـا وأغفلنـا عنه كنا شـياطين الإنس والجن… كفرنا بمعنانا، وكفـرنا بقيـام مولانا، كفرنا وصددنا عن سـبيل الله فأضل أعمالنـا. أما إذا آمنا بما أنزل على محمد وهو الحـق من ربنا… من تاب… تـاب الله عليه… أنسـى الحفظة ذنوبه وغير معالم أرضـه. من آمن بما أنزل على محمد وعلم أنه الحق من ربه، كفر عنه سـيئاته وأصلـح بالـه… لا دينـونة عليه ما دانى محمدا، ولا سـؤال له ما أضاف نفسـه إلى محمد، فهو وسـيلته المشـروعة وشـفيعه المرتضى ورحمة الله المهداة.

فهلا آمنـا بمحمد فتلاقينا مع رب محمد في محمد، وفي سـاحة محمد، وفي حضرة محمد، وفي هيكل محمد، وفي بيت محمد، وفي نور محمـد، وفي روح محمـد، وفي نفس محمد، وفي ذات محمد، ما اجتمعنا على محمد في أنفسـنا فكناه، وشـهدنا ما شـهدنا بمعناه؟‍!

اللهم إنا نسـألك أن نشـهد أن محمدا رسـول الله فنشـهد أنه لا إلـه إلا الله. فنشـهد أنه لا إلـه إلا أنت. فنشـهد أنك الأكبر وأننا فيـك منك معنى عبوديتك عبـادا لك لا نعبـد إلا إيـاك ولا نعرف سـواك، ولا قهر علينا إلا منك، ولا رضاء عندنا إلا عنك. لا إلـه غيرك ولا معبود سـواك.

اللهم إنا نسـألك العفو والعـافية في الدين والدنيـا والآخرة. اللهم كنا لنا وكنا فيك، واغفـر لنا ذنوبنـا وشـعورنا لوجودنا، واغفر لنـا ما أسـأنا وما أخطأنا وما نسـينا. اللهم كن لنا في الصغير والكبير من شـأننا. اللهم إنا لا نعبد إلا إياك أقرب إلينا من حبل الوريد قائما على كل نفس منا. اللهم فألف بين قلوبنا وبين جمعنا، وألف بين وحـدتنا، وهبنا أمـرنا، وأقم فيـك ذكرنا، وأقم بنا ذكــرك.

اللهم ولِ أمورنا خيارنا ولا تولِ أمورنا شـرارنا بما كسـبنا، وخذ بيدنا وانصرنا على أنفسـنا حكاما ومحكومين، روادا ومروديـن، أئمـة ومأمومين. اللهم برحمتك فارحمنا يا أرحم الراحميـن.

أضواء على الطريق

(حاولت أن أظهر نفسـي كصديقكم وحارسـكم ومرشـدكم، وأردتكم أن تشـعروا بقربي منـكم، وأنه مهما كان لي من صفات فإنها لا تمنعني من متعة الاتصال الشـخصي بكم، وأن أكون مهتما بمشـاكلكم وأزماتكم، ومسـتعدا لإعطائكم المسـاعدة الشـخصية والإرشـاد إن اسـتطعت.

تذكروا أني لسـت معلما فقط أحاول أن أعلمكم الحقائق الأبدية وأكشـف عن قوة الروح، فأنا أيضا صديق لكل واحـد منكم لأني أحبكم حبا جما، وأكافح دائما لمسـاعدتكم بكل ما لـدي من قوة واقتـدار. تعالوا إلى دائما بمصاعبكم مهما كانت. إذا كان في اسـتطاعتي مسـاعدتكم فسـوف أفعل. وإذا لم يكن فإني سـأكافح لأمنحكم القـوة لتتحملوا أي هم قدر عليكم حمله).

من هدي الروح المرشـد السـيد سـلفر برش

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة الطارق - ٥ ↩︎

  2. سورة الصافات - ٩٦ ↩︎