(١٩)
آدم
على صورة إنسانه
فهو لله عنوان عنوانه
نقطة مركز البداية وأطراف دائرة اللانهاية
حديث الجمعة
٢٧ ذو القعدة ١٣٨٠ هـ - ١٢ مايو ١٩٦١ م
باسـم… باسـم الله… باسـم الله الرحمن… باسـم الله الرحمن الرحيم…
باسـم… باسـم الله… باسـم الله الحي… باسـم الله الحي القيوم…
باسـمك… باسـمك الله… باسـمك اللهم…
باسـمك لا اسـم لك ولا وصف لك ولا شـريك لك…
بك نسـتعين وإياك نعبد…
يا من هو معنا بلا متى، ويا من هو معنا بلا أين، ويا من هو لنا بلا كيف.
يا من هو أنَّا بلا شـريك منا، يا من هو من ورائنا بإحاطته، يا من هو أمامنا بوجوه طلعته، وبطلعة جمالـه، وبديع أحوالـه.
يا من هو أقرب إلينا من حبل الوريد، وجوها له على ما يريد، لا على ما نريد.
يا من لا إرادة إلا إرادته، ولا مشـيئة إلا مشـيئته.
يا من لا إرادة لنا إن عرفناه، ولا مشـيئة لنا إن وحَّدناه، ولا وجود لغيره إن عبَدْناه.
يا من جنته لنا إن كنَّاه، ويا من نارنا منه إن حُرمناه، ويا من حسـابه علينا في يقظة الضمير لنا، ويا من إيماننا به في إدراك الافتقار إليه.
يا من هُـوَ لا هُـوَ، ولكن لا إلـه إلا الله… يا من هو الله… يا من هـو لا إلـه إلا الله… يا من هـو في قـربه عبده ورسـوله… ويا من هو في تنزيهه، وطلب العطاء منه، والنمو فيه… الله أكبر.
يا من أوجد آدم على صورته، وهو ليس كمثله شـيء. فجعل آدم في صورته ليس كمثله شـيء في أي صورة ما شـاء ركبـه… يا من هو في معناه إلينا كل شـيء، وأوجد آدم على صورته مشـهودا في كل شـيء، سـوَّاه فعدله. يا من تنزه عن الأشـياء، فكان وراء كل شـيء، وخلق آدم على صورته فجعله وراء كل شـيء وبدء كل شـيء ونهاية كل شـيء، ونزهـه عن كل شـيء… فجعل كل شـيء من أجله خلق. وبإرادتك فيك من أجلك تخلَّق.
يا من هو ظاهر لم يختفي… يا من هو حاضر لم يغيب… وخلق آدم على صورته فجعله ظاهرا لم يختفي ولن يختفي، وحاضرا لم يغب ولن يغيب.
يا من لم يظهر في شـيء مثل ظهوره في الإنسـان، فشـرف الإنسان بظهوره باسم الرحمن، وخلق آدم على صورته فجعله الإنسـان، وجعله ما وراء الإنسـان من الإنسـان، وما أظهره في شـيء مثل ظهوره في الإنسـان… وظهره برحمته ذكر الرحمن عبدا للرحمن.
يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد… وأوجد آدم على صورته… أوجده بإرادته من عمله وإرادته، وأوجده بمعناه من اصطفائه لمعناه، فلم يلد وإن ولد من يعادله، ولم يـولد وإن ولد ممن يعادله، ولم يكن له في معناه وفي بيته وفي ولده كفوا أحدا يعادله من جمعه في معناه فيهم، بمعناه لهم يتواجدونه ويتواجدهم واحدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
يا من جعل آدم عنوانه، وجعل آدم كتابه وبيانه، وجعل آدم باطنه وإنسـانه، يا من عَرَفه آدم فأكبر وَعُرف، وظَهَرَه آدم فرؤي وشـرف، وتكنز بالتخلق بأخلاقه آدم فتكنز وغاب، وتجدد منه آدم في غيبته في جلباب اسم الله، وذكرا لله… فظهر به غيب الله، وعرف به ذكر الله، وجاء به الحق من الله، بجديد لقديم في دائم من آدم إلى آدم بآدم رسـولا وعبدا لله.
يا من كرمتنا أبناء له، بوصفنا أبناء لآدم، كرما منك ومِنَّة… ويا من وعدتنا وواعدتنا، كلمات منك، بمعناه عبادا لك، وكلمات منه بمعناك له أوادم للناس… وفعلت، وتخلف الأعم، ونحن منهم فمتى؟ وأين؟ وكيف هذا الوعـد؟ نقول متى بجهلنا ولا متى لك. ونقول أين بجحودنـا ولا أين لـك، ونقـول كيف بتخلفنا ولا كيف لك. يا متانا، ويا أينانا ويا كيفما نكون تكون… أمرتنـا أن نبصر في نفوسـنا… وهذا هو المتى، وهذا هو الأين والكيف لنا، فكيف نسـأل أين وأنت معنـا؟ وكيف نسـأل متى وأنت معنا أينما كنا؟ وكيف نسـأل كيف وأنت راعينا ومكيفنا؟ إننـا بغفلتنا عن أنفسـنا نغفل عن نفسـك لنا، ونغفل عنك جماعنا. وبكفرنا بأنفسـنا في وحدانيتك نكفـر بنفسـك وجودنا، ونكفر بك في كفرنا بنا منك، وببعدنا عن أنفسـنا نبتعد عن نفسـك، ونبتعد عنك، فنسـأل في أعماقنا ونتسـاءل بيننا متى لنـا أنت؟! وأين لنا أنت؟! وأنت لنا حيث أنَّا، وأنت لنا حيث كنا، وأنت حياتنا كيفما كنا.
يا حياة أحينا… ويا أنَّا اكشـف الغطاء منا، فينكشـف البلاء عنا… بلاؤنا في غطائك عنا، وجزاؤنا في ارتداد عملنا علينا أخطأنا أو أحسـنا… فنحن بارتداد أخطائنا في نار من فعلنا، وفي جحيم من خلقنا، وفي جهنم من مسـلكنا، وفي ضيق من منهجنا. ونحن في ارتداد ما يسـرت لنا وإليه وفَّقتَنا، في سـعادة بك… من عملك عملنا… يا من صنعتنا وصنعت ما كان من صنعنا، يا من جعلت كل شـيء منك كل شـيء منا، لأنا منك في كل شـيء منا.
هذه الأرض وما فيها وما حولها… هذه البشـرية بماضيها وحاضرها ومسـتقبلها… هذه الحيـاة… هذا القيـام المظلم، من دخان متجسـد للسـموات والأرض… هذا القيام الظالم لنفسـه بجهله عنه… منه يبدأ النور، ومنه تبدأ الحياة، ومنه تبدأ الإجـابة لمناديـه، ومنه تبدأ الحكمة، ومنه يبدأ آدم، ومنه يبـدأ الإنسـان، ومنه تبدأ الكلمات، ومنه تبـدأ الآيـات، ومنه تبدأ الحيوات. كما أنـه من ورائـه يختفي الإنسـان، ويختفي آدم، وتختفي الكلمات. إنه قيـام عظيم على ضآلته في موجود الله الواسـع العليم. وإنه قيـام رحيم في حقيقته، رغم ظلم النـاس فيه لأنفسـهم، به مغفورين، متضائلين. وإنه قيـام رتيب في ذاته مبين بآياته، منبلج بعظمة صفاته، على ما يبدو للمدرك في حاله وإن زعم الغافل مظهر فسـاد أحوالـه.
إنه الصراع المولد للحياة… إنه الصراع الخالق للنور… إنه الصراع المهيئ للدفء… إنه الصراع بين مثاليات الوجود وخيالات العدم، تظهر به عظمة الله وحكمة الله… {ولو شـاء ربك لجعل الناس أمة واحـدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}[١] {ولـولا دفـع الله النـاس لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومسـاجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}[٢].
يا أيها الناس لا تسـتهينوا بالحياة التي تحيونها، ولا تسـتعلوا بما تحيون على الحياة… فأنتم الحيـاة بظاهر الحياة وأنتم الحياة بباطن الحياة، وأنتم الحياة بقديم الحياة، وأنتم الحياة بمسـتقبل الحيـاة، وأنتم الحياة بحاضر الحياة… إنكم لا تحيون ولا تبقى لكم الحياة إلا بسـرمدي الحياة ترتبطونه وتتصلونه وتتواجدونه وتتوحدونه في الحي القيوم… آمنوا بالحياة على ما هي الحياة. وآمنوا أن الناس على الأرض بمعناهم الناس على الأرض، لهم الدوام ولهم الحيـاة… الله من ورائهم محيط مهما تجددوا، والله قائم على كل نفس بما كسـبت مهما توالدوا… والله في هذه الحياة بالناس مهما حصدوا. (جعلت الأرض لي مسـجدا وطهورا)[٣] (بينما أنـا نائم أطـوف بالكعبة رأيت رجلا آدم…)[٤]، (أول من تنشـق عنه الأرض أنا)[٥]، {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد}[٦]…
ففي هذه الحياة من حياة الناس، يبدأ الناس الحياة. وفي هذه الحياة من حياة الناس، يجدد الناس الحياة، ويتجددون بالحياة، عنها يغيبون، وإليها يعودون، وكما بدأوا فيها على ما بدأوا في قديم هم في جديد يبدأون وبقابل يتواجدون. إذا شـهدوا الله فيها أحبـوها وأحبـوا الله فيها، فحرصوها وحـرصوا على تجدد أوانيها في جديد منهم، لقديم لهم، بحاضر من أوانيهم يبعثونه بموت يفعلونه لا بموت ينتظرونه عما قليل يفقدونه… هذه الحياة وعما قليل أو بعيد إليها يعودون وما هم عنها بغائبين… فهذا هو البعث يبعثون، وهـذه هي القيامة يقومون، وهذه هي السـاعة يشـهدون يوم أنهم لحق الله يدركون ولكلام الله يفقهون.
فلِمَ للحق تسـوفون؟ أإلها مع الله تنتظرون؟ والحق ظاهر في حياتكم فلِمَ لا تنظـرون ولِمَ لا تتأملون؟! وبديعه قـائم بكم وقـائم لكم فلِمَ لا تشـهدون؟! أإلها مـع الله تطلبون؟ أشـريكا لله تتواعدون؟ أغيبا لله تسـتحضرون؟ لا ولكنكم حاضر الله فيكم وحولكم تجحدون، وبه لا تؤمنون، وله لا تطلبون، وأنتم تنظرون فإياه لا تقومون، وبتراب جلود ذواتكم تتعلقون، وأنتم من التراب وإلى التـراب تعودون، ومنـه بالتراب تبعثون، فأين الروح في عقائدكم أيها المسـلمون؟ أمسـلمون أنتم وأنتم من الروح تيأسـون، وإذا تفضلت فظهرت تنكرون وتجحدون، وما ظهرت إلا على ما كنتم توعدون؟ أالحـق مواجها تواجهون، وبباطلكم من الأوزار تجابهون وتسـتكبرون، وأنتم بالروح مع الروح تتصلون، وبالنور من النور تشـرقون، وبالنار من النار تسـتدفئون؟ … أترابي الوجود تؤمنون، وحياة الله الحي القيوم في الأحياء - كما تحيون - تجحدون ولا تحرصون؟ للروح فيكم تنكرون، وبسـربال الأوزار والأثقال تتمسـكون، وللتراب خلود، ودوام التراب في أنكم به تتجددون، وعنه تموتون وبه تبعثون، والمادة والروح تواصلون، فطورا به تتسـربلون وطورا منه تتخلصون.
هذه هي الدنيا، وهؤلاء هم الناس. فمتى بيقظة يتواصون؟ وعن الله فيهم يتناجون؟ وبالحق من ورائهم محيط يتذاكرون؟ وبالحياة للحي القيوم أقرب إليهم من حبل الوريد يتعارفون؟ والشـيطان يجـري منهم مجـرى الدم يَحْذرون ويُحذّرون؟ متى الله لا يغيبون ولا يسـوفون؟ ومتى الحق في أنفسـهم بأنفسـهم لأنفسـهم يقيمون ويقومون؟ فلا يجحدون ولا يتجاهلون، فآباء جهل ينمـون ويتقيـدون. ومتى من هـو معهم يخشـون؟ ومن هو عليهم يرهبون؟ ومن هو لهم يحبون؟ فلا حـاكما يحـذرون وينافقون، ولا ظلما يأتون، ولكنهم في اسـتقامة من أنفسـهم يقومون، يُؤَامِنُون ويُسـتَأْمنون، ويأمنون بأمن الله معهم يعتقدون، وبه يقومون وفي الناس يقيمون.
هذه هي حال الأرض على ما ترون. وهذا هو حال الناس على ما تَذَاكرون. فإن سـمعتم القول، وقبلتم النصـح، فكنتم لأنفسـكم ناصحين، فاعتزلوا الناس وما من دون الله يعبدون، ولا ترتبطوا بهـم فيما يعشـقون من دنيـا بها يتعلقون، وهي مزرعة للآخرة فيها يتواجدون، وعليهم أن يعطوها وصفها إذ يعملون، وأن ينتفعوا بها مرحلة في الحياة بها يمرون، وهم لا يقومون فيها خالدين.
عُدُّوا أنفسـكم من الموتى تكونوا من المؤمنين… وكونوا من الموتى تصبحوا من المشـاهدين… وتعالوا بالحياة عن مشـهود دنياكم إلى دنيا هؤلاء الموتى من الناس تحيونهم بينكم فبهم تحيون، وبنور الله في الناس تمشـون، وإتمام نوركم من الله تسـألون… ربنا أتمم لنا نـورنا - كما تـوعدون - فيتم الله لكم نوره فتعرفون، وذكر الله تكونون، وأسـماء الله تنادون، وبيوت الله ترفعون، وبيوت الله وكلمات الله توضعون.
هذا هو الدين به تُذَكَّرون… اعبدوا الله على ما يليق بالله أيها العابدون. وعبِّدوا أنفسـكم لذكـر الله فبذكر الله تتوحدون. وذكرا لله مع ذكر قديم متوحد تتواجدون على ما بشـرتم وتعلمون، وعلى ما عرفتم وآمنتم وتطلبون، فتشـهدون وتتعلمون وتعرفون، فتُشـهدون وتُعلمون وتُعرِّفون.
إن الله وملائكته على النبيين يصلون. وإن الله وملائكته على المؤمنين يصلون. وإن الله وملائكته عليكم اليوم يصلون. إن الله وملائكته بالعارفين العالمين يتصلون، فيا أيها المصلين لا تجحدوا الصـلاة صلة تقوم برب العالمين، وأقيموا الصلة صلاة لله بقبلته تتصلون وإليها تتجهون، ولا تصلوا صـلاةً تمنعون بها الماعون، ومن الله بها بعدا تزدادون، إذ كنتم بها من المرائين، فتمسـخوا على مكانتكم من الضالين، وتكونوا رسـلا مضلين للشـياطين.
هذا هو الدين على، ما تُذكَّرون وعلى ما تسـمعون، وغيره حديث الضالين المضلين. ولا توارثوا منقول الغافلين حتى لا تـراءوا يوما بثوب الغفلة تلبسـون وتبعثون. واعلمـوا أن الله معكم أينما تكونون، وكيفما تكونون، وأن الدين المعاملة معه على ما هو عليه معكم، وعلى ما يجب أن تعرفوا أنه مع الآخرين فله في حاضركم تشـهدون، ومعه تتعاملون والله ولي المؤمنين وولي الصابرين.
إياك نعبد يا من هو معنا… وإياك نسـتعين… يا قريب يا مجيب يا معين… يا معلم يا هادي يا مبين.
يا من هو معنا إليك نفتقر وبك نسـتعين… اللهم يا من هو اللهم إلى ذكرك اللهم… وإلى اسـمك اللهم… وبمعنـاك اللهم… اللهم إليك نجـأر، وإليك نلجأ، ومنك نلتمس، وبك نسـتعين. اللهم أنزل سـكينتك على قلوبنا، والسـلم والسـلام على أرضنـا، والأمن والطمأنينة على نفوسـنا، والرضـا والسـكينة على قلوبنا، وخلصنا من شـرور أعمالنا، ومن شـرور الأشـرار من خلقك، وآمنا في ديارنا، وآمنا في حرياتنا، وآمنا اللهم من نفوسـنا، وآمنا اللهم في أولادنا وأزواجنا، وآمنا اللهم في آبائنا وذرياتنا، وآمنا اللهم في دنيانا وفي أخرانا… واجعل اللهم خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك، وأصلح أحوالنا حكاما ومحكومين، روادا ومرودين يقظين وغافلين عالمين ومتعلمين… لا إلـه غيرك سـبحانك إنا كنا من الظالمين.
أضواء على الطريق
من هدي الرسـول والكتاب:
-
من أول خلق الله يا رسـول الله؟ قال آدم… ومن قبل آدم؟ قال آدم… ومن قبل آدم؟ قال آدم ولو ظللت تسـألني إلى ما شـاء الله لقلت آدم… قبل آدم مائة ألف آدم…
-
لا تقوم السـاعة إلا ويظهر على الأرض آدم…
-
هل أتى على الإنسـان حين من الدهر لم يكن شـيئا مذكورا. إنا خلقنا الإنسـان من نطفة أمشـاج نبتليه فجعلناه سـميعا بصيرا…
-
وقد خلقتك من قبل ولم تك شـيئا…
-
أيحسـب الإنسـان أن يترك سـدى…
-
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك…
-
وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشـهدهم على أنفسـهم ألسـت بربكم قالوا بلى…
-
ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشـاء قدير…
-
وما كنت متخذ المضلين عضدا…
-
واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق…
-
والله من ورائهم محيط… أفمن هو قائم على كل نفس… ونحن أقرب إليه من حبل الوريد…
-
ما وسـعتني أرضي ولا سـمائي ووسـعني قلب عبدي المؤمن.
-
ما ظهرت في شـيء مثل ظهوري في الإنسـان. إذا أحببته كنته.
مصادر التوثيق والتحقيق
سورة هود – ١١٨، ١١٩ ↩︎
سورة الحج - ٤٠ ↩︎
من الحديث الشريف: "فُضِّلْتُ على الأنبياءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِىَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهورًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً، وخُتِمَ بي النبيُّونَ). سنن الترمذي، ومسلم باختلاف يسير. كما أخرج البخاري بعضا منه في أحاديث أخرى. ↩︎
من الحديث الشريف: “بيْنَما أنا نائِمٌ رأيتُنِي أطُوفُ بالكعبةِ، فإذا رَجلٌ آدَمٌ سَبْطُ الشَّعْرِ، بيْنَ رجُليْنِ يَنطُفُ رأسُهُ ماءً، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: هذا ابنُ مَرْيَمَ، ثمَّ ذهبتُ ألْتَفِتُ، فإذا رجُلٌ أحمَرٌ جَسيمٌ، جَعْدُ الرأسِ، أعْورُ العيْنِ، كأنَّ عيْنَهُ عِنبةٌ طافِيةٌ، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: الدَّجالُ، أقْربُ الناسِ بهِ شبَهًا ابنُ قطَنٍ”. أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير. ↩︎
من الحديث الشريف: “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ.” صحيح ابن ماجه. ↩︎
سورة القصص - ٨٥ ↩︎