(١٢)

سفن النجاة
لقلوب المقابر من هياكل الحياة

حديث الجمعة

٢٥ ربيع الأول ١٣٨٠ هـ - ١٦ سبتمبر ١٩٦٠ م

هل ترون ما أرى؟ إني أراها، وأدرك معناها، إنها مقابر ومنابر، فألواح ومحابر… هذه هي الدنيا، تمشـي على أرضها المقابر باسـم الحياة. ويعلو أهلها المنابر ـ وهم الموتى ـ باسـم الهداة، يكتبون ألواحهم بأيديهم، من سـواد نفوسـهم ومحــابر ذواتهم، إلى موعدهم من الصبح، يوم تأتي سـكرة الموت بالحق مما يحيدون عنه.

إن هذه المقابر إن لاذت إنما تلوذ بمقابر، لأنها لا تعرف الحيـاة، فتطلب الحياة عند أهل الحياة وبينهم الأحياء يملأ ضوؤهم جميع الأرجـاء، ويحيي جميع الأشـياء، ويفتح لقارع أبواب الرجـاء، ويقدم لمتق المقابل والجـزاء.

إن الناس يضعون أصابعهم في آذانهم حذر الموت - وفي الموت حياتهم - إذا سـمعوا صوت الحق، وصوت اللـه، صادرا من قلب صـادق، مبعوثا بينهم بالحق من أنفسـهم. يتجنبونه، ويختانونـه، ويمقتونه، ويخاصمونـه. حتى إذا ما غاب من بينهم، وقد كان لهم قبلة… قبلة حَيـاة، قبلة مُحيية، قبلة زهـراء، قبلة مورقـة، فإذا ما غاب وانتهت وظيفته فيهم نعتوه بالخيـر كله، ووصفوه بما ليس فيه، وأضفوا عليه أكثر مما كان فيه، وأبعدوا عنه من المذموم ما قد يكون فيه… وجعلوا من قبره قبلة… وجعلوا من قبره مــطافا… وجعلوا من قبره بيتا للـه… وما بيت اللـه إلا في قلوبهم… وما قبر القلوب إلا في ذواتهم. وما يبعث الأحياء فيهم إلا من القلوب، وما يبعثون إلا في مقابر أنفسـهم وذواتهم يمشـون بها على أرضهم، قلوبا طليقة، ونفوسـا عتيقة، وعقولا منيرة، ويدا منبسـطة للـه، ووجها مشـرقا للـه، علما على معلوم الحق فيه، والحق منه…

ولكن الناس لا يؤمنون بهذه المقابر حية وهي لهم القبلة الزهـراء. ويطلبون الحياة في مقابر هي خلو من أهلها - وإن كان ذكر اللـه في ذكر أصحابها - فإذا ما قصدوها فتأثرت نفوسـهم بقصدهم وأحسـوا بأثـر لذلك في قلوبهم ففي هذا يقيم اللـه عليهم حجته، من أذكر أصحابها إنما هو ذكر له (إن لله عبادا إذا ذكروا ذكر الله)[١]، حتى تسـتقيم في اللـه عقائدهم، ويبحثون بينهم في أنفسـهم عن رائـدهم، عن حوضهم… عن وجه اللـه بينهم… عن كلمة اللـه من أنفسـهم… لجَّوا حـول المقابـر حتى ذهبت منهم العقول، ومرضت منهم الذوات، واندسـت النفوس وتعطلت القلوب… هذا هو حال الناس… وهذا هو حال أهل الكتـاب، مـن أتبـاع محمد أو من أتبـاع عيسـى… أو واهمي المتـابعة لمحمد، وواهمي المتابعـة لعيسـى أو موسـى… حال لا يرضـاها العقل ولا يقبلها العـاقل. ولا يسـتقيم معها لمجتمع أمر. ولا يظهر بها في الناس طريق تسـتقيم عليها أحوالهم… وتسـكن بها نفوسـهم.

سـبحان اللـه! إن اللـه قد خلق الناس معادن -كما أخبر رسـول اللـه - (خيرهم في الجاهلية خيرهم في الإسـلام)[٢]، وما المعدن في جوهره إلا معدن القلب في مخبره… أما الذات فهي غلاف لمضغة القلب من نبات الأرض، يقيه شـر التلف ليظهر ويعمل القلب من أرض الحق مكنزا به. فكل امرئ منكم قلبه، وليس قالبه من غلاف قلبه… فإن صلح قلبه ظهرت الصلاحية على غلاف قلبه من جوارحه بفعله وقوله. وإذا اسـتقام قلبه اسـتقامت ذاته ونفسـه. وإذا حيا قلبه حييت بالقلب نفسـه، وانطلق بالحياة عقله، واسـتقام وحيا بهذه الحياة عالمه وكونه. إن للقلب مولد من الذات والقالب على ما كان للذات والقالب من مولد. مولد لا يجحد ولا ينكر ولا يجهل عند صاحبه، ولا يدرك ولا يعلم عند مجانبه…

إنك جرم صغير اليوم ولكنك عالم كبير ينتظرك، أنت له نواة وأنت له معاني الحياة. فإن أحييت هذه النواة، فَلقها فالق الحب والنـوى من رتقها ثم رتقها من فتقها، فإذا أنت عبد ورب. قلبك ربك وذاتك عبدك. وأنت سـر اللـه ورسـوله. وأنت سـر الرب وعبده، والعبد وربه.

ما قلبـك إلا كعبتك وبيتك، وما عقلك إلا رسـول اللـه إليك منك. وما نفسـك إلا المـُرسَـل إليه يسـتقيم أو يلتوي على ما يشـاء. فأنت بذلك كل شـيء… أنت الحياة… أنت معالم الحياة… أنت معارج الحياة… أنت مظاهر الحياة… أنت معروف الحياة… أنت عالم اللـه… أنت كون اللـه… فيك كرسـي اللـه وعرشـه… وفيك مالك اللـه وملكه… فيك وجهه… فيك المسـتوي على عرشـه… وفيـك قوائم عرشـه، وحملـة عرشـه… وفيك ملائكته وشـياطينه وعباده… فيك عماؤه ورشـاده… فيك غيبه وشـهادته… فيك حسـابه وجزاؤه… فيك جنته ودار بـلائه… فيك كل شـيء…

فهل أخرجت من نفسـك شـيئا؟ هل أخرجت من نفسـك شـيئا تشـهده بنفسـك أو بيقين نفسـك؟ هل أرجعت البصر إلى صـدرك، ولم ينشـرح لك صدرك؟ ولم يتفتح لك صدرك؟ ولم يدانيك لطيف ما ورائك في صدرك؟ ولم يظهر لك في مرآة صدرك ما في قلبك؟ ولم يشـرق بين جوانحك نور ربك؟! فيوضع عنك وزرك، ويكشـف عنك غطاء أمـرك؟ …

إنك يا سـيدي لم تتجه إلى صدرك! ولم تصدق من وجَّهك إلى صدرك ونفسـك! من انشـرح له صـدره، فأعلم ما كان صدره، ليُعَلِّم الناس ما يكون من أمر صدورهم، وما يصدر عن صـدورهم!.. {عليم بذات الصـدور}[٣].

إن الذي أرجع البصر كرتين، فانقلب إليه البصر ولم يعرف مما طلب وعمن طلب، إلا ما أحـاط به في نفسـه… على ما شـاء ربـه لم يكذبه فـؤاده ولـم يخطئه رشـاده، فيما رأى وفيما أدرك. فكان بما رأى وكان بما أدرك قاب قوسـين أو أدنى ممن عَلَّمه، فكان من علمه. كان من كان بالأفق الأعلى. كان من دنى فتدلى. فقام بدوره فدنا وتدلى، ومن الأرض إلى السـماء دنا فتدلى وقد أدرك الحـق في نفسـه، وقد أدرك الحق في معلمه، وقد أدرك الحق من ربـه… دنت السـماء فتدلت، فتوحدت فاتحدت مع نبـات الأرض، فتحقق نبات الأرض بمحمد وجوده، وعرف الحق بقيام جوده، فلا أرض لغيره ولا سـماء لغيره، ولكن الحق عنده من تحقق. وما دنا مدان للحق إلا في مداناة المتحقق. فما ظهر الحق إلا في الإنسـان. وما ظهر الحق إلا للإنسـان.

فإنسـان الحق يحدد معاني البعد عن الحق في البعد عنه، والقرب من الحـق في القرب منه. ويحدد فعل الحق ووصفه، بالمدانـاة وبالمقاربة، أو بالمجافاة والمباعدة، في مداناته لمن يدانيه بالمحبة، وفي مباعدته لمن يباعده بالمخالفة، وما خوصم الحق إلا في مخاصمة أهله من المتحققين به، وما جوبه بخصومة إلا في مجابهتهم بها.

إن اللـه يقارب ويباعد، وما قارب وما باعد في الواقع إلا أهل الحق منه. وإن ما قام به الحق إن قام على الأرض فمداناة لأهلها من الحق، وإن غاب إلى أعماقها أو إلى سـماواتها فمداناة لعوالم الروح فيها أو لعوالم الروح عليها مداناة من الحق.

فهو إذا عرج إلى السـماء فإنه مدان أهلها ونازل عليهم. وإذا داناه أهل السـماء من أحبائه وهو على أرضه فمداناة الحق يدانونه وينزلون عليه.

فإذا ما كان وإياهم قاب قوسـين أو أدنى… فقد توحدت فيهما الذوات والمعاني. وتوحدت القلوب والمباني فقامت المحبة والوحدة. فإذا تعنون كل وجه بوجه أخيه قامت المخاللة وقامت الرفقة والمرافقة، فالرفيق الأعلى والرفيق الأدنى… وما رسـول اللـه بين أهله وبين قومه إلا الرفيق الأدنى، وما رفيقه لقومه إلا الرفيق الأعلى… وما رفيقه من ربه إلا رسـول ربه نزلة أخرى ورفقة أخرى، وما رب رفيقه - وهو ربه - إلا الرفيق الأعلى، من الإنسـان لهما…

أما الفهم عن الحقيقة في الفهم عن اللـه، أو الفهم عن الوجود، أو الفهم عن المطلق، في الفهم عن المعروف، والفهم عن من ليس كمثله شـيء، فهذا أمـر آخر وشـأن آخر وعلم آخر. لا يمنع على الناس ولا يحذر عليهم. ولكنه ليس في دائرة تكليفهم وإن كان في دائـرة اعتقادهم وتشـريعهم، والأحسـن أن يكون في دائرة طلبـــهم {الذين يسـتمعون القول فيتبعون أحسـنه}[٤] و {لا يكلف اللـه نفسـا إلا وسـعها}[٥]، وفي وسـعها ما عملت، وفي وسـعها ما به انتفعت وله توجَّهت، به يتحدد كسـبها ومسـئوليتها {لها ما كسـبت وعليها ما اكتسـبت}[٦].

إن الناس يهدفون بما أودع اللـه من سـر الحياة إلى دنيا يصيبونها، أو إلى آخـرة يرجونها، أو إلى إلـه مجهول يصلونَه. كل في حدود وعيه، وفي حدود شـرعته، وفي حدود فطرته، وفي حدود همتـه.

من طلب العاجلة عجل له فيها ما يشـاء اللـه - في حدود مشـيئته وفي حدود قابليته - ومن أراد الآجلة حقق اللـه له فيها ما شـاء وما أراد - في حـدود صفائه وسـلامة نيته - ومن أراد إلها حقق اللـه له طلبه - على ما قـدر اللـه، وعلى ما وصف اللـه، وعلى ما صـور اللـه، وعلى ما نـزّه اللـه - فـليره على ما رآه، وليصوره على ما صوره، ما صدق في طلبه. فإن من ليس كمثله شـيء متصـور على ما صـوره، متقدر على ما قـدره أي شـيء…

أما من طلب الحقيقة، وطلب المعرفة، وعرف أن اللـه معيته، وأنه عليه قائم، وبه فاعل، وله سـامع، فلم يفكر في تغييب اللـه عنه، ولا عن عالمه، ولا عن عوالم اللـه، ما أدرك منها وما لم يدرك، فلم يغيبه عن وجوده فيما أدرك من الوجود، فلا يرى في هذا الأمر طلبا يطلب، فإن اللـه في الصغير كما هو في الكبير من الأشـياء، وإن اللـه في المُشـرِق كما هو في المعتم من الأشـياء. وإن اللـه وراء حجبه من النـور والظلام، كما هو في حجبه من النـور والظلام، وإن اللـه لا يُطلب… ففي طلبه حرمـانه - لأنه موجود - وإن اللـه لا يُطلب لأنه عين الوجود، وعين الأشـياء، فطالبه مغيبه، ومغيبه مخـرج لنفسـه منه. والمخرج لنفسـه منه مباعد بها عنه. والمبـاعد بها عنه مهلك لها وراجـع بها إلى العدم. إنه راجـع بها إلى لا شـيء. {أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شـيئا}[٧]، فكيف يرجـع إلى لا شـيء، وقد أصبح شـيئا؟ إنه يختار لنفسـه الهاوية برجـوعه إلى لا شـيء، ولكن الحياة في أن يصلح شـيئيته، وليعد شـيئيته، وليعِّبد شـيئيته للأكبر منها من الأشـياء. فليعبد نفسـه لربـه، فليهيئ قلبـه لصاحبه ومالكه، فليـهيئ نفسـه لمبدعها، فليهيئ ذاتـه لمنشـئها، فليرد الأشـياء إلى أصـولها وإلى حقائقها، فليتكاثر في نوعه، وليجتمع بنوعه، فليتماسـك بلبناته ليرفع بيتا في أرضه، يذكر فيه اسـم ربه. وليصَّعد منبرا يعتليه وجه ربه، ولسـان ربه، ويد ربه، وعين ربه - ممن هو كل شـيء من أنفسـهم -.

إذا اتخذ الناس بعضهم بعضا في اللـه وللـه وباللـه، ربا وأربابا، لكان كل منهم في عقد اللـه… عبد ورب… رب لمن أحبه وتكفله فرعاه بالسـهر عليه، وعبدا لمن خاللـه فتولاه ورعاه بدوره، فرعى بذلك الكبير صغيره حتى يكبر، والأكبر كبيره حتى يكثر، فتماسـك عقد الناس، وتماسـك حبل النـاس، وتوثقت روابط الناس، وتآلفت قلوب الناس، واتحدت أفئدة الناس، في اللـه وللـه ومن اللـه، فعنونـهم معنون منهم، فأظهر اللـه لهم من بينهم اصطفاء، وأظهر لهم أنه أتم عليهم نعمته فبسـط بهم في الناس رحمته، حوضا لماء الحياة، ويدا منبسـطة بالمؤاخاة وبالمحبة للخلاص والنجاة. فكان الناس رب الناس ملك الناس إلـه الناس.

وهذا ما قام فيه فريق من الناس للناس من قبل محمد ومن بعد محمد. لم يأبه لهم الناس. ولم يؤمن بهم وبإيمانهم النـاس. ولم يسـلك خلفهم أو مسـلكهم النـاس، ففريقا قتلوا، وفريقا خاصموا، وفريقا قَلوا وظاهروا، وقلَّ أن تعاملوا فصدقوا، أو تحابوا فتآلفوا، أو توادوا فاتحدوا. وما رحـم اللـه الدنيا وأهلها لأهلها إلا بهم. وما أمهل اللـه الدنيا على فسـادها وشـرها بأهلها حتى يسـتيقظوا بإرادتهم يوما، وحتـى يفيقوا إلى أمرهم يوما، إلا بتواجد هؤلاء بينهم. لا ينقطع لهم تواجد، ولا يُخمد لهم خير، ولا يندثر لهم أثر…

وهذه هي عقيدة التشـريع لمن تشـرع، وعقيدة التبليغ إلى من إليه بَلغَ. فهل بحث الناس عنهم وهم قبلة صلاتهم، وبيت طوافهم وحجيجهم، ووجه سـعادتهم، وماء حياتهم؟

إن الناس يزهدون فيمن يدعوهم لما يحييهم. فإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوه قائما -

قل ما عند اللـه، قل ما عندي من اللـه، قل ما أنا من اللـه خير من اللـهو ومن التجارة…

وإنه هكذا يقول كما قال قبل أن يقول في عرف من اعترف بأنه قال. لقد قال على لسـان كل نبي وما زال يقول على لسـان كل صادق، وعلى لسـان كل عبد للـه {ما عند اللـه خير من اللـهو ومن التجارة}[٨].

إن آيات اللـه بينكم في كل يوم متواجدة بعظة من اللـه، وبحديث من اللـه، وببلاغ من اللـه، وببشـرى من اللـه، وبإنذار من اللـه… فهـلا رددتم الأمـور إلى اللـه؟

نسـأل اللـه أن يوفقنا أن نرد الأمور إليه، وأن نرجع في الصغير والكبير إليه، وأن نرد النافع والضار إليه. النافع من رحمته والضار من حكمته.

نسـأل اللـه أن يمنحنا سـعة الرجـاء فيه، وثقة الاعتماد عليه، وصدق القيام بأمره، وصحو الاسـتماع لقوله.

نسـأل اللـه أن يقينا شـرور أنفسـنا، وشـرور الأشـرار من خلقه، وأن يرفع عنا قضاءه بعدله، وأن لا يحرمنا أمره من رحمته. نسـأله أن يرزقنا شـهادة أن لا إلـه إلا اللـه، وأن يرزقنا شـهادة أن محمدا رسـول اللـه. فبمنته تقوم الشـهادة بوحدانيته، وبرحمتـه تقوم الشـهادة برسـالته، وبرسـول رحمته. لا إلـه غيره ولا معبود سـواه.

نسـأله أن يدفع عنا من البلاء ما نعلم، وما لا نعلم، وما هو به أعلم. نسـأله أن يولي أمورنا خيارنا وأن لا يولى أمورنا شـرارنا بما كسـبنا.

نسـأله العفو والعافية في الدين والدنيا، لنا ولأمرائنا، ولأهل الـرأي فينا، وإن ضل منهم ضال، وشـرد منهم شـارد. نسـأل اللـه أن يردنا، ويردهم جميعا إلى حظيرة رحمته، وإلى حظيرة قربه، وإلى حظيرة الرجاء فيه، وإلى سـاحة كرمه.

لا إلـه غيره ولا معبود ســــواه.

أضواء على الطريق

(إن الأجسـام المادية يجب أن تكون سـليمة صحيحة. يجب أن تنبني بما لها حق فيه من تملك حاجيات الحياة، تلك الحاجيات التي يجب أن تكون مجانية، وتحت تصرفها، كما يريد الروح الأعظم. كما يجب بعد ذلك أن تتحرر عقول الناس من العوائق الخرافية باسـم العقائد… تتحرر أرواحهم من سـجون ذواتهم، وحتى لا تكون ولايتهم وولائهم لأشـياء ليس لها قيمة حقيقية أو روحية.

إننا نبشـر بأناجيل الأخوة الروحية بين كل الشـعوب، وبأن الـروح الأبيض الأعظم هو أب مشـترك للجميع. وما يعترض ظهور الطريق، وتعميم الانتفاع بها، هو الآراء الأرضية، والكنـائس، والمعـاهد التي بنيت علـى اغتصاب المنفعة، والتجارة في النـاس بالاتجـار في العقائد والتعاليم لمسـاندة الظاهرين بالكبريـاء والطغيان من الصـغار الذين يمسـكون بمقبض السـوط…)

من هدي السـيد الروح المرشـد (سـلفر برش)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. حديث شريف: " إن لله عبادا إذا رُؤوا ذَُكر الله." الراوي: الحسن البصري. صحيح ابن ماجه. ↩︎

  2. حديث شريف: " النَّاسُ مَعادِنُ، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلَامِ إذَا فَقُهُوا." أخرجه البخاري ومسلم. ↩︎

  3. سورة فاطر - ٣٨ ↩︎

  4. سورة الزمر - ١٨ ↩︎

  5. سورة البقرة - ٢٨٦ ↩︎

  6. سورة البقرة - ٢٨٦ ↩︎

  7. سورة مريم - ٦٧ ↩︎

  8. سورة الجمعة - ١١ ↩︎