(٢٠)

لا إله إلا الله

حديث الجمعة

٢٦ ربيع الأول ١٣٧٨ هـ - ١٠ أكتوبر ١٩٥٨ م

أشهد أن لا إله إلا الله

وأؤمن أن لا إله إلا الله

وأعلم أن لا إله إلا الله

وأوقن أن لا إله إلا الله

وأستعين بلا إله إلا الله

وأتوكل على لا إله إلا الله

لا إله إلا الله علم الوجود. وعلم الفطرة. ورسالة الإسلام. بالله نؤمن. وعلى الله نتوكل. والله نطلب. وبالله نستعين.

إن رسالة الإسلام قامت وعنونت وحدانية الله، وشهود الله فيما نشهد من الطبيعة، ومن الأحداث، ومن أنفسنا.

قام الإسلام على شهادة أن لا إله إلا الله، مشهودا لحسنا، وحواسنا، قائما بنا، قائمون به، قائما فينا، قائمون فيه. قريبا منا حتى لكأننا. قريبون منه حتى لكأنه.

إن كنا في هذا الدين على هذا المعنى، فنحن من الله، ونحن إلى الله، ونحن بالله، فلا جنة تراد إلا في حبه، ولا نار تخشى إلا في صده، ولا غائبا يطلب إلا في كشف الحجاب عن معيته. ولكنها الحياة على ما هي الحياة تنمو وتتطور، وبتطورها نرتقي، ونعلو، ونتواضع، ونتسع، ونتضاءل. نتسع عن الغافلين، وعن الجاهلين، ونتضاءل أمام المطلق من رب العالمين.

ها هي شهادة أن لا إله إلا الله قطوفها دانية، فلا موعود من جناته إلا حوته. ونارها مبرزة، فلا مرهوب من عقابه إلا أقامته.

قيامنا في قيامه، وقيامه في قيامنا. فلا مخشى من حساب، ولكنه قائم حساب في جزاء كله حكمة، وفي عطاء كله عزة ومعرفة ونعمة. فالله منا قريب، والله لنا مجيب، والله معنا متحدث، والله بوجودنا ولوجودنا هو الحديث والمتحدث. قلوبنا له عرش في عالم القوالب. قلوبنا لنا فينا بيت له وكعبة لنا. فهو فينا القبلة ببيته. وهو فينا الكتاب بعلمه. وهو فينا الملك بسلطانه. وهو فينا الملكوت بعنوانه. وهو فينا الحياة والقيوم بالحياة بوجدانه.

لا إله إلا الله حصن الله من العدم. لا دينونة على من دخلها حصنا لله بالفيض والكرم، أو على من أقامها في نفسه، وعلى نفسه بتقوى الله، وبذكر الله، وبوعي الله في كل وعي، وبذكر الله في كل ما نطق، وبحكمة الله في كل ما فعل، وبقضاء الله في كل ما أجرى عليه الله من قضاء الله. إن الله راحم بعزته، وإن الله علينا قائم برحمته وبمنته.

{ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}[١]. ما يفعل الله بجزائنا؟ ما يفعل الله بخلقنا؟ ما يفعل الله بإيماننا؟ ما يفعل الله بكفرنا؟ ما قدرنا الله حق قدره. ما قدرنا الله تقديرا يقبله مستوى من مستويات العقل، ويتقبله مستوى من مستويات التقدير.

إن الله غني عن العالمين. إن الله لا تنفعه طاعة. إن الله لا تضره معصية. ولكن نحن خلق الله. نحن الفقراء إلى الله. ونحن الذين تنفعنا الطاعة، وتضرنا المعصية. نحن من نزعم أننا عباد الله واهمين. فعبوديتنا لما استهوانا، ولما أحببنا، ولما تعشقنا من نزواتنا.

إن العبودية لله لا يختفي فيها الرب على عبده، ولا يحتجب فيها العبد عن ربه.

إن العبودية لله رب ومربوب. وعبد ومعبود. وموجود ووجود. وشاهد ومشهود. نفس في نفس. وحس في حس. وقيام في قيام… ظاهركم العبد، وباطنكم الرب، فلا تعكسوا الأوضاع، ولا تعرضوا نفوسكم للهلكة والضياع. فإن ربكم، وإن إلهكم، وإن حقكم، وإن موجدكم، وإن معبودكم، وإن حبيبكم من منه نجواكم وسركم، بين الجوانح قابع، فلا تطلبوه في الهياكل والجوامع والصوامع. ولكن اطلبوه في أنفسكم، فهو أقرب إليكم من حبل الوريد، واطلبوه في بيته من قلوبكم فهو عليكم شهيد.

وإن القلب الوليد لهو الأب الجديد في معانيكم. فإذا كنتم قد احتويتم القلوب في الأبدان، فإن القلوب تحتويكم بالنعمة والإحسان. إن عرضتموها للحياة حييت بذكر الله، وحييت بفيض الله، وحييت بنور الله. حييت بيتا لله، فلا تمنعوا عن البيت أهله، ولا تغلقوه دون ربه.

إن ما توارثتم من وعي، وإن ما تناقلتم من ذكر، وإن ما زعمتم من دين، تحريف للكلم عن مواضعه، وإبعاد للحق عن منابره، وإغلاق لبيوت عن أهلها.

إن الذي أقول ليس بلاغة في كلام، ولا شقشقة من لسان، ولكنه مدرك في هذه الجماعة، وأمر مشهد فيها، وحس قائم بها، ويقين لا مرية فيه. من بين أفرادها بينكم من تحققه. وبينكم من أدركه، وبينكم من هو في طريقه إليه، وبينكم من هو عامل عليه.

وإنكم في اجتماعكم على غاية من الله، وفي محبتكم لبعضكم البعض، وفي وحدتكم كجماعة تتعرضون لنفحات الله في أيامكم، تتعرضون لنفحة من نفحات الله في دهركم، فتحل فيكم روحه، ويقوم فيكم سبوحه، فسبحانكم ما سبحتم، وتعاليتم ما ذكرتم، وأشرقتم وجوها لله ما آمنتم، وقمتم سيوفا لله ما هممتم، وأحواضا لله ما استقبلتم، فأنتم في فيض من الله ورحمة، وأنتم في ساحة من ساحات الله تحفها النعمة.

{فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون}[٢]. {وإن الدين لواقع}[٣] كما أنكم تتواجدون، فليس الدين بوهم لواهم، ولا زعم من زاعم، ولا شقشقة من متكلم، ولا ظهور بعلم من متعلم. فالدين إيمان في النفس يقوم. والنفس حق من الله في الذات يقوم. والذات بيت لله وعلم عليه تقوم. حق يقوم كما أنكم تشعرون بحقائقكم، وبوجودكم، وأحاسيسكم. فلا وهم، ولا نفاق، ولا زعم، ولا رياء.

ها هي روح الله ترفرف على جميع البقاع، ويظهر فعلها في جميع الأصقاع. وإن الأحداث لتشير، لا بل هي أبلغ من كلام كثير، وأجدر بالنظر من مقولة عن عالم خبير.

ها هي يد الله تمتد في مشارق الأرض، ومغارب الأرض، وأواسط الأرض بفعلها، وتفاجئ بتدبيرها، وتبادر بقدرتها، وتعمل بحكمتها. تنظم الأحداث برحمتها، وتكيف الأمور بعزتها. تبين الأحداث لناظر، وتكشف عن حجبها لذاكر. فهلا تأمل الناس؟ وهلا ادكر الناس؟ وهلا قارب الناس حقا لهم مقارب؟ وهلا ائتمر الناس بأمر من الله بينهم؟ يسفر في الناس اليوم أمر لله، في تواضعه الجم، وفي رحمته للكل تعم، يداني من الله في معنى رسوله، ويقارب من الحق في معنى روحه، ويقيم له قياما فيكم بمعنى رحمته.

فهلا تذكر متذكر؟ وتأمل متأمل؟ ودبر أمر نفسه مدبر؟ إن غدا لناظره قريب. وإن الله بسهام قدرته يصيب. وإن أمره لواقع. وإن مراده لواقع. وإن تدبيره لأهداف رضوانه لواقع. وإن غايته لواقعة.

الناس أعجز من أن يطفئوا نور الله بأفواههم ــ تتكلم بالظلام، وتصدر عن الظلام، وتمثل الظلام، وتقوم بالظلام. إن الله بالغ أمره. إن الله جاعل لكل شيء سببا. إن الله متم نوره ولو كره الكافرون بنوره، به يحيون، وبه يسعون، وفى ظله يقومون، وبرحمته ينظرون، ولكنها لتعمى منهم القلوب، أو تجمد فيهم النواظر، وتذهب من عقولهم الزواجر في كل ما بهم يحيط، وفي كل ما حولهم يقوم.

{والأرض جميعا قبضته يوم القيامة}[٤] … يوم يقوم الحق … يوم يقوم الروح لرب العالمين … يوم يكلمهم الموتى … يوم تنشق الأرض عنهم سراعا بقديم … يوم تساقط السماء عليهم انشقاقا بمليم …

أرواح من الأرض تخرج عن أجداثها إلى السماء تعاليا، وأرواح من السماء تداني أهل الأرض الدنيا تدانيا، يجتمع أهل السماءين، وأهل الأراضين على أمر لله في الناس، قد جاءهم منه على قدر، وانتظروه أثرا وخبرا، وجحدوه عيانا ونظرا. ذكروه باللسان، وأغلقوا دونه القلوب والجنان، وصموا عن صوته الداوي بينهم الآذان، في كل الأمم، وفي كل الأزمان.

إن الله ما غاب. وإن الحق ما غاب. وإن أهل الله ما غابوا. وإن حقائق الله من الناس لأهل الحق منهم ما غابوا. طائفة بعد طائفة، وقيام بعد قيام، وجماعة بعد جماعة في ذكر محفوظ، وأثر متجدد متكاثر، بفرد في الناس متناثر. قلب في قلوب. وقلوب في قلب.

كلما جاءهم صوت من الله أصموا عنه الآذان، وكلما امتدت إليهم يد من أيدي الله ضموا أيديهم إلى جوانحهم، ومنعوا أنفسهم الخير كله، ما غاب قط.

إن الذي نزل الذكر للقلوب حفظه في القلوب. وإن الذي بعث محمدا بالحق من قديمه جدده في العقول للعقول. وإن الذي قام على كل نفس ذكر نفوسا منه بقيامه، دائم الأمر بدوامه. فكيف ينتظر الناس ما هو موجود وقائم، فيباعدون المنظور عن النظر بالانتظار، ويظاهرون الظاهر أمامهم في مراياهم بالاختبار، بوهم جديد على من له فيهم المستقر والقرار، ومن حجب عنهم الجهل والغيار؟

إن الحق ما عنا غاب حتى نطلبه غيبا. وما ترك حكمه وأمره وتدبيره لغيره حتى ننتظر قيام تدبيره وأمره يوما.

إنه في كل يوم هو القائم، وهو الحاكم، وهو المدبر.

فبماذا يعي الناس؟ وبأي أمر يقوم الناس؟ وكيف يفهم الدين الناس؟

عباد الله… اذكروا الله، واشكروا الله على ما هداكم، واسألوه أن يحفظكم فيما أعطاكم، وأن يهيئ لكم أسباب المزيد مما به عناكم، واسألوه لا شريك له من تدبير لكم أو قيام بمعانيكم في ذوات له منكم تعنيكم.

واعلموا أنه لا إله إلا الله أنتم، وأنه لا إله إلا الله كنتم، وأنه لا إله إلا الله تكونون، وأنه لا إله إلا الله تقومون.

اذكروا الله في الصغير والكبير من شأنكم، واستعينوه في المرئي والمخفي من أمركم.

سلموا له القياد، ولا تواصلوا معه اللجاجة والعناد. وآمنوا برسوله فيكم لا يغيب، وفي معانيكم يقوم، وقيامه فيكم يطيب. تطيبون بقيامه زكاة لنفوس، وإشراقا لعقول، ويطيب في قيامكم دواما لرسالة، وتجديدا لكتاب، ورفعا لحجاب، فصلوا الرسول في صلته في قيامكم، بمعانيه فيمن تعنون، وفيمن تؤاخون، وفيمن تتابعون، وفيمن معناه تطلبون.

إن الرسول أمره منكم قريب فلا تباعدوه كما تباعدون الله، واستجيبوه فهو حقيقة من حقائق الله، تقوم في قيامكم، وتدوم بدوام ذكرها في ذواتكم، مذكورة فيكم، متجددة في تجددكم، قائمة في قيام نوعكم، فلا تصفوا ذات الرسول بفرد، أو بقوم، أو بجنس به تجعلوه عنكم بعيدا. فقد جعل الله لكم فيه أسوة وعزوة، وجعل لكم منه كعبة وقبلة، وجعل منكم وإياه قوة وعزة، وجعله فيكم فردا وأمة، وجعل منه لكم هديا ونعمة…

فاطلبوه في أنفسكم، واحتذوا مثاله، وجددوا في تجديد أحوالكم حاله، وتخلقوا بأخلاقه فتتخلقون بأخلاق الله، فإنكم اليوم من صنع صانعكم، وإنكم في غد من صنع أنفسكم. إنكم تصنعون أنفسكم فيما لا تعلمون بصنع الله منكم فيما به من الحق اليوم تقومون. أنتم اليوم خلائف الله على ذواتكم فيها، ومعانيكم بها. فانظروا الله كيف به عليها تُخلقون؟ وبسر الله ماذا تعملون؟ وبقدرة الله في قدرتكم اليوم كيف أنفسكم تنشئون؟ وكتابكم ماذا فيه تكتبون؟ وجوارحكم على أي صورة تصنعون؟ ووجوهكم على أي حال تُهيئون؟ إنكم لأنفسكم مثقال ذرة من عمل تنشرون. وبما صنعتم بها تقومون. إنكم سوف تجدون ما صنعتم أنتم في آنيتكم ومعناكم. وإن الله كان معكم في صوركم ومعناكم، وأنكم عن الحق حدتم…

فما كسبتم. فردوا الأمر إلى بارئكم من حاضركم. واعلموا أن الله معكم، وأن الله لكم وبكم هاد وصانع، وأن ما تخلقون بالحق فيكم اليوم هو ما تشهدون من الحق في غد. فارجعوا إلى الله من اليوم ومن الآن. ولا تجاهلوا أنفسكم بعيدة عن الله ــ وهي دين أدوه ــ واعلموها نفسا لله ــ فردوها لصاحبها ــ يزكيها، ومما سواه يخليها. واجعلوا من ظاهر معانيكم لخلقكم من يمتطيها، بدوامه عرشا لله يستولي عليه، وكرسيا بأمره وبسلطانه يقوم، وبحكمته، وبروحه، وبنفسه يعمل، مبعوثين فيمن صنعكم، غير مضيعين كما أضعتم. إنكم إن تزاوجتم في الله نفوسا متآلفة، وتحاببتم في الله عقولا متقاربة، واتحدتم في الله بذواتكم، لبنات في بناء لله قوامه علما عليه معالمه، فقد شدتم لله هيكلا، ورفعتم له بيتا، وأقمتم لرسوله منبرا، وهيأتم لله في الناس يدا، وأقمتم للدين معنى، وأظهرتم لله في الناس وجها.

بكم حضرته وملائكته في الأرض كما هي في السماء. ظاهر لباطن حضرة موضوعة وحضرة مرفوعة. بيت موضوع وبيت مرفوع. كلمات متدانية وكلمات متعالية. كلمات صاعدة لبارئها وكلمات مدانية لبارئها. إن سماءكم في أرضكم سماء لدنيا، جعل الله فيها بينكم مصابيح رجوما للشياطين. كما جعل السماوات العلى مزينة بالمصابيح من أهلها. وإن المصابيح الدنيا في ذواتكم، وفي معانيكم، ومن بينكم، وهي رجوم للشياطين من شياطين الإنس والجن من قيامكم ممن تؤاخون وتألفون من معانيكم في مؤاخاة على الهوى اتباعها، وعلى غير الله اجتماعها. وإن الحق، وإن الخلق في تزاوج في الناس، بالتحاب المازج بين أهل دعوته وأهل إجابته، وأنتم اليوم تشهدون على أرضكم كيف يتزاوج أهل السماء من أهل الحق لأهل الأرض من صور الخلق، وكيف يجعلون من أبدانكم ذاتا لنفسين من زوجين في وحدة، العلوي في أرضكم بها، بإمكانياته ظاهر. ويظهر الأرضي في عالم مؤاخيه العلوي بما يفيء الله به عليه مجاهدا على مثال مما يقوم به العلوي في أرضه.

ماذا يطلب الناس من أمر الساعة، وأمر القيامة، وأمر الله المنتظر؟

ماذا يطلب الناس من رسالة الله بينهم على قيام؟

ماذا يطلب الناس من أمر كلمات الله تنزل الأرض على دوام؟

ماذا يطلب الناس من أمر بيوت الله ترفع بأهلها إلى الله، عارجة على بيان في معانيهم، وقيام من مبانيهم؟

إن كل ذلك بينكم قائم، ولكم ظاهر، وهو مشاهد لشاهد، ومدرك عن مشهده، ومدركه لعاقل، ولن يكون لله أمر إلا على ما هو كائن كما تشهدون وتعقلون. وما كان في عصر الرسل من الأمر إلا على هذا المعنى على قصد فيه، فما كان عصر محمد إلا على هذا المعنى على قصد فيه، وما كان عهد عيسى إلا على هذا المعنى على قصور فيه، وهكذا كان الأمر في عهد آدم على مثال من يوم عهدكم، هذا الذي تشهدون.

إن قضايا الله والإنسان والأنبياء والرسل والدعاة والفلسفة والدين ماثلة بين أيديكم اليوم عيانا وبيانا، وكلاما وإحسانا، وقياما وبهتانا.

ماذا يريد الناس؟ ماذا يطلب الناس؟ ماذا يفهم الناس؟ ماذا يفعل الله بالناس عند هذه العقول؟ هل هو في حاجة لأن يختبرهم اليوم في رسله؟ إنهم على جحود بهم في جماع، وها هو يعيدهم إليهم اليوم جميعا على اجتماع.

ها هو يجمع البقاع، ها هو يقرع الأسماع، ها هو يسقط الأسماء والأبدان، ها هو يظهر الكل تحت اسم الله الواحد الديان، ها هو الله اليوم معكم على شهود، وما فارقكم على وجود… فاذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون.

دعاء

اللهم إن حالنا ظاهر بين يديك، فاعفُ عنا واغفر لنا وارحمنا، وتجاوز عن سيئاتنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، وكن لنا حيث كنا. اللهم خذ بيدنا، وأنر الطريق أمامنا… اللهم عاملنا بما أنت له أهل، وعافنا مما نحن له أهل، وعاملنا برحمتك ولا تعاملنا بقدرتك… اللهم أنزل السكينة على قلوبنا، وارفع عنا من البلاء ما نعلم، وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم… اللهم ارزقنا السلم والسلام، وارزقنا حلاوة الإيمان، وشرف الاستقامة والإسلام، ووفقنا لأسباب الاستجابة لأمرك، والاهتداء بنور ضمائرنا على ما أودعت فيها من حقك.

واجزِ اللهم عنا نبيك ورسولك، وسائر المرسلين خير الجزاء. واجزِ اللهم عنا مرشدنا، وسائر الأرواح المرشدين خير العطاء، وأعلِ قدرهم في ساحة نعمتك، واحشرنا معهم في عظمة رحمتك، واشهدنا مشهدهم من نورك إلى قيام معنانا في شرف معناك.

لا إله إلا انت… سبحانك إنا كنا من الظالمين… فاعفُ عنا، واغفر لنا، وارحمنا، واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين.

أضواء على الطريق

  • {وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.}[٥]

  • يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله}[٦]

  • {فأينما تولوا فثم وجه الله}[٧]

  • {والله من ورائهم محيط}[٨]

  • {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت}[٩]

(قرآن كريم)

مصادر التوثيق والتحقيق


  1. سورة النساء -١٤٧ ↩︎

  2. سورة الذاريات - ٢٣ ↩︎

  3. سورة الذاريات - ٦ ↩︎

  4. سورة الزمر -٦٧ ↩︎

  5. سورة لقمان - ١٣ ↩︎

  6. سورة لقمان -١٦ ↩︎

  7. سورة البقرة -١١٥ ↩︎

  8. سورة البروج -٢٠ ↩︎

  9. سورة الرعد -٣٣ ↩︎