(١٨)
متى الحساب؟ وما العقاب؟
وكيف الصلاة؟ وأين القبلة؟
حديث الجمعة
٢٠ شوال ١٣٧٧ هـ - ٩ مايو ١٩٥٨ م
باسم الله، أشهد أن لا إله إلا الله، روح الوجود ومشاهده، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، قيام الحق في الناس وموائده.
أحمد الله لذاته منه به جديرة، ولنعمائه دانية وفيرة، وأذكر بالشكر فضله ورعايته، وحنانه ورحمته، وأسأله منه فيه المزيد. والصلاة والسلام منه على نبيه العديد، وعلى آله الوليد، وعلى متابعيه على بصيرة وتجديد، صلاة بدوامه دائمة، وبدوام رحمته قائمة، وبصمداني وحدانيته تواتينا، صلاة بها من شرور أنفسنا ينجينا، ومن شرور الأشرار من خلقه يقينا، صلاة يصلنا بها عاملين بركب رحمته، مرحومين بأهل ساحته، من أهل رضوانه، وأهل عزته.
خلق الله… وعباد الله… ووجه الله…
اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، اذكروا الله حين تصبحون بحياة، وحين تمسون إلى حياة، واعلموا أن الله معكم أينما تكونون، وأن الله مشاهدكم على أية حال تتواجدون، ولا تظنوا بالله الظنون، وأحسنوا الظن بالله يحسن حالكم، وأحسنوا الظن بالله يسعد مآلكم، ولا تستخفوا من الله وأنتم في معية، ولا تجاهلوا الله وهو لكم ظهير، ومن كبرياء أنفسكم لكم مجير.
واعلموا أن قدرة الله غير قدرة الناس، وإن كان الناس ليسوا غير الله، فلا تستخْفوا عنهم حقا بخير لهم بكبرياء تبذلونه، ولا تستخفوا عنه معيتكم بوزر عنه تكتمونه فلا تستغفرونه، ولا تذكرون الله بألسنتكم وليس لهذا الذكر موضع في قلوبكم، فتسيئون إلى أنفسكم وإلى الناس بالتفريق بين معاملة الناس ومعاملة الله، فمعاملتكم لله يدخلها معاملتكم للناس، ومعاملتكم لأنفسكم.
أحبوا للناس ما أحببتم لأنفسكم من الله، وأحبوا لأنفسكم ما تحبون في أحبابه، فإن الله يرتضي ذلك منكم، ويحب ذلك لكم. وتواضعوا بعضكم لبعض إيمانا بالله في الناس، ففي التواضع لله رفعة، وفي الاستكبار معه هلاك وذلة.
واعلموا أن الله خلقكم سواسية كأسنان المشط، وأنه مستعملكم كل فيما خلق له وفيه أقامه، وأنه بواسع قدرته متسع لكم جميعا، وأنه بواسع رحمته راحم لكم جميعا، وأن ما تشهدونه من الفوارق بينكم، متضائل ولا وجود له، في حال إدراككم لتواجدكم في واسع لانهائي وجوده… جواد لا ينقطع عنكم أزلا وأبدا جوده.
واعلموا أن الله مقلبكم فيما أنتم فيه، ومغير لأحوالكم، في حيوات متعاقبة متداخلة متكررة متعددة، فحياتكم الراهنة ليست أولى حيواتكم، ولا آخر حيواتكم، ولكنها حلقة من حلقات، ولمحة من لمحات متصلة إلى الأزل وباقية إلى الأبد، حياة من حيوات متعاقبة من قديم لا بداية له، ومتعاقبة في باق لا نهاية له، ما بين حياة روحية جسدية، وحياة روحية عارية ــ قد تجتمعان لطالب حياة، وهما مجتمعتان في الدعاة والهداة.
إن حياتكم الراهنة لحيواتكم القادمة قلم وكتاب، ولحيواتكم السابقة قيام وحساب، وإن الحساب لحيواتكم القديمة لا يقوم إلا على الأبدان والظروف المحيطة بها، وإن قسط الحياة الظاهر لا يمس شغاف القلوب ولا يقترن بها، وإن القلوب مستقلة عن الأجساد تدخل إلى هذه الحياة كتابا غير مرقوم، من صحف بيضاء تكتبونها أنتم في ظل تجاربكم من الحياة الراهنة، تكتبونها بسعادتكم أو بشقاوتكم لحيواتكم القابلة، بما تعقدون العزم عليه من نوايا، وبما تودعون بإدراكات عقولكم في قلوبكم من طوايا، فاعقدوا العزم بعقولكم على طلبه، وسودوا هذه الصحائف بالثناء عليه، والعرفان له، والتقدير لعظمته، والشكر لنعمائه، حتى تبرز هذه الصحائف وتنشر في حيواتكم القابلة، على طبيعة ظاهرة في حياة قائمة، على مثال مما تحبون اليوم، وعلى ما تشهدون في أحبابه وأوليائه، بمثالهم بقديم كتبوه ومشاهد فيهم شهدوه.
وإن ظاهر الحياة تشهدونه، هو مرآة لباطن الحياة ترجونه، ترجونه عرفانا أو ترجونه جزاء وإحسانا، أو تزعمونه خيالا ووهما وبهتانا.
أما الأبدان فإنها تدخل هذه الحياة بكتاب مرقوم وأمر معلوم في حياة محجوبة من رحمته أن لا تدوم. وفي مكنتكم إنهاؤها حجابا ونوعا، ومواصلتها سافرة بحقيقتها منتفعا بها بطريقتها.
إن الساعة التي تذكرون، وعنها تتحدثون، ومنها تخشون، إنما هي حياتكم الراهنة إذا تكشفت لكم من حاضركم في يومها، أو تكشفت في حياة قابلة من هذه بعثا في غدها، فأقيموا لأنفسكم ساعتكم بإرادتكم، وحاسبوا أنفسكم اليوم قبل أن تحاسبوها في قابل من غد. حاسبوها من حاضر، وقوموها على ما أراد الله من نظام إحيائها بذكره، والصلة بأهله، والارتباط بأعلامه، والطواف ببيته، والدخول في عباده، والطاعة لأمره، والتجنب لنهيه، والإنكار على غيره، والتواجد بسره وجهره.
إن شمس الله مشرقة في صباح حياتكم ما استيقظت نفوسكم، غاربة عنها ما غفلت. وإن شمس الله إذا أشرقت فلا ليل لها، وأنه لا نهار لكم إلا ما أشعلتم أنتم من مصابيح قلوبكم بنوره في مشكاة صدوركم فدخلتم في نهار لا ليل له، أو حجبتم قلوبكم عن الاشتعال بنوره، فدخلتم في ليل لا نهار له. ومن دخل في نهار الله فلا يخشى ليله، ومن دخل في ليل الله فما ظلم إلا نفسه، وأنه في ليله، وفي ظلمات نفسه وفي انطوائه على معناه وحسه، يعمه بما هو فيه عن كل ما يرتجيه، ويزداد ضلالا على ضلال، وظلاما على ظلام، حتى يرى الله فيما يرى من سراب نفسه المثل الأعلى عنده فتنة في اسمه، مقيدا برسمه، بعيدا عن الواسع العليم ورحمته، يتزايد في معناه بغفلته متباعدا عن الله باسم تنزيهه، وعن ساحة الحق بوهم حضرته.
ومن دخل في نهار الله، وأشرق قلبه بيوم الله فقام بنور الله، اطمأن إلى الله وتزايد نوره إلى كمال لا ينتهي، وإلى جمال لا ينقضي، وإلى قرب من الحق، وتقارب منه له، ينعم به نعماءً دائمة متزايدة، لا ينتهي في قربه وتقاربه معراجه، ولا تنقضي له بتحصيل نعمته نعماؤه وأغراضه، ولا يتوقف في تزايده عرفانه، ولا ينقطع بتحقيق رجاء له في الله رجاؤه وافتقاره.
ما الصلاة وأين القبلة؟
يا أيها الناس… إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، إذا نودي للصلة من قلوب مشرقة بنور الله عليه مجتمعة، وجودها يوم من أيامه، وظهورها شمس من إشراقه، وإفاضتها ماء حياة من سمائه، واستقبالها قبلة موضوعة دنت فتدلت فوضعت ثم رفعت لبيوت مرفوعة بعد خدمتها، رفعت لحقيقتها، ووضعت بعظمتها من رحمتها في دورة دورية منتظمة.
يا أيها الناس… قابلوا بوجه الله فيكم ــ وهو من ورائكم محيط ــ وجه الله لكم ــ وهو عليكم حفيظ.
إن الله دواما لكم ظاهر، بنعمته عليكم لا تنقطع، وبهديه لكم يتجدد ولا يفتر، وبإحيائه لموات أرضكم بقوانين فعله لا تتعطل، ولا تمحى ولا تبطل.
ها هي آيات الله تترى، ها هو قرآن الله في الحياة، ها هي آيات الله في أحداث الزمان تشرق بحديث فيه على سنن من فعله، وقائم قديم من أمره.
ها هي سماء الإنسانية تنشق عن ينابيع فضله، وعيون مائه، وها هي أبواب السماء تتفتح عن فيض رحمته، ها هو ماء الحياة يتجمع في سماء أرض البدء، ها هم أهل السماء يسقط ما بينهم وبين أهل الأرض من أسوار الحجب، ومن قيود العجز والإعجاز فيجتمعون أبناء وآباء هياكل من نباتها، وأرواحا من أمره على روح من أمرها.
ها هم أهل الأرض يستشرفون ويتطلعون إلى الرفيق الأعلى من أهل السماء، فيتعرفون إليهم بإخوان لهم في الأرض، تحجبوا عليهم زمنا فيأخذون عنهم عقلا وقلبا، ويلازمونهم متابعين روحا وجسدا إلى ساحتهم وعوالمهم، فيجتمع أمرهم ويستقيم رشادهم.
ها هي نفوس تتخلق، ها هي رقاب تعتق، ها هي رقاب تفك، ها هي عقول تشرق، ها هي عقول تسبح، ها هي السماوات والأرض دارا واحدة تبعث، وبيتا واحدا يتواجد، لكرسي واحد ينصب، من كراسي الله في عباده لا تحصى ولا تعد.
وها هي النفوس تتهيأ، ها هي أسرار القلوب تتكشف، ها هي النفوس تتزاوج، ها هي الوازرة تنبعث، ها هي الموءودة تنتشر، ها هي العقول تنطلق، وها هي القلوب تتحقق، وها هي النفوس تتجدد، ها هم طغاة الأمس في الركب يعودون مع هداته، وها هو الإنسان يتجمع بقديمه ولداته.
إن الحياة تطيب اليوم لمن يحيا، ولمن يطلب الحياة بصلة السماء.
إن الحياة تنشق عن حقائقها سافرة، فمن لا يعرف أسباب الحياة من قديم حيواته ممسوخا لا ستر له، أعور لا هدي له، وعمن عرف الحياة ممسوحا لا وزر له، مشرقا لا خفاء له، وممن أنبتت الأرض ظلاما لا إشراق له، بين سعيد ومنظر.
إن الناس… إن النفوس ترى السعادة في السلطان، وترى السعادة في المال، وترى السعادة في الجاه، وترى السعادة في العزة، وترى السعادة في الصحة، وإن هذا فيه حقا سعادة للنفوس والأبدان، ففيه نعيمها وجنتها، ولكنها سعادة في الحقيقة موقوتة بزمنها، وهي جنة في مديد الحياة، موقوتة بأجلها، لا تلبث أن تنقلب على صاحبها حسرة وندامة، لأن النفوس بهذه الألوان من السعادة لا تحيا، ولكنها في زينتها من دناها تستهلك، فتهلك، (حُفت النار بالشهوات وحُفت الجنة بالمكاره) [١]، {وتلك الايام نداولها بين الناس}[٢].
فما الجنة؟ وما النار؟ في الحقيقة ليست الجنة إلا الحياة تحياها النفوس في بيت من بيوت الله، ملك من ملك الله، دائرة السماوات والأرض إحداها بيت معد للمتقين تتعرض فيه النفوس الحية لانقضاء أو لابتلاء.
وما النار؟ ما النار في الحقيقة إلا هاوية الهلاك، تختارها النفس لصاحبها تريد أن تستهلكه معها، في طريق الهلاك، تستهويها لذاتها العاجلة بغفلة الأنانية والعزلة عن الحق المطلق والموجود المتجدد إلى بلاء الوجود المؤقت ونعمته.
فحرص الإنسان على أنانيته من نفسه، وذاته وعقله، وروحه وحسه، بقوله ــ أنا ــ عن معاني الحقائق، مع جهله بها، وعدم إدراكه لها وعزلته بأنانيته عنها، وبعده بذلك عن الله موجده، وخالقه، وبارئه، ومصوره، ومهيئه، ومعده لذاته ليكون بها له عبدا، وليكون هيئة للعبودية عرشا، وليكون لمن قام عليه راعيا، كرسيا معدا، وليكون لمن خلقه مجلَّي، وليكون لمن أصلحه وجها، وليكون لمن وصله عضدا من ربه، وليكون لمن ربه قدما، فيكون للغيب مظهرا، وعنه ترجمانا وخبرا ومخبرا…
في هذا يدور الدين، وعلى هذا يقوم الدين، وبهذا يستقيم الدين، وبإدراكه يتحقق الإنسان بالدين، من الله ومن اليقين، بإنكار أنانيته مع أنانية الله، وبإنكار وجوده مع وجود الله، وبإنكار روحه مع روح الله، وبإنكار عقله مع حكمة الله، وبإنكار نفسه مع سر الحياة، وبإنكار كونه مع كينونة الله في كونه، على مثال مما يفعل الإنسان مع وطنه من أرضه، أو مع قومه من جنسه، أو أسرته من أصله.
إذا لم تقم وحدانية الله، بلا إله إلا الله، فلا دين، ولا يقين، ولا إيمان، ولا معرفة، ولا سلوك، ولا استقامة، ولا تقوى، ولا خشية، ولا حب، فلا إله إلا الله ركن الإسلام الركين، وحصنه الحصين، وأزل معارج اليقين، به يسعد من يسعد، وبالغفلة عنه يشقى من يشقى، وبالإنكار عليه يسلك طريق الهلاك من يسلك، وبالنفاق معه يضل الطريق من يضل.
إذا لم تقم لا إله إلا الله في إدراكك، وفي ملتك، وفي قيامك في نفسك، وفي قيامك مع أهل بيتك، وفي قيامك مع جماعتك، وفي قيامك مع قومك ووطنك، وفي قيامك مع إنسانيتك وأرضك، فلا دين، ولا إسلام، ولا طريق ولا معرفة، ولا استقامة.
أما أن تلوك الألسن هذا اللفظ، واهمة بالمقال قيامه، وبالترديد الاستقامة، وبالجهر به القيام فيه، فهذا من الضلال وليس من الدين وليس من اليقين في شيء.
أما (الله أكبر) فهي مرحلة لا تقوم إلا بعد قيام لا إله إلا الله، والدخول منها على ساحة الله، وساحة الإيمان بوحدانية الله مشهودا في وجوده، وعباده ورسله. أما الله أكبر فهي معراج أكبر، ويقين أعظم، وسلوك أوفى في الحق وأقوم، برؤية الكون وما منه يرى، ما هو إلا الرسول العبد وما حوى، قبضته يد الحق وفيها انطوى.
إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا، ما ينشئ الله بكم وما ينشئ الله فيكم ــ وأنتم في ليل من وجودكم ــ أكبر مما ينشئ فيكم ــ وأنتم في نهار من حياة أرواحكم ــ.
إن هذه الأرض الطيبة… إن هذه الحياة الأرضية طيبة في ذاتها لمن استقام، يعقبها قسط من ندامة، ويعقبها قسط من نعمة وسلامة، (ما مات أمرؤ إلا ندم، إن كان قد أحسن أنه لم يزدد. وإن كان قد أساء أنه لم يقلع)[٣]، فاحرصوا على هذه الحياة القيمة السليمة، واجعلوها مثمرة طيبة، فإن هذه الحياة هي عالم البداية للحياة أو ما قبل عوالم الحياة… فابدأوا حياتكم على طبيعة من الدوام، ونسبة إلى الحق بدءا من هذه الحياة. وهي وإن كانت أسفل سافلين من حيوات في الحي القيوم، إلا أن أهلها عمال مجندون للمكلفين لتوسيع الوجود المظاهرين من القوي المنشود.
وإن الحياة لا تبدأ عليها إلا بتجمع على كلمات لله، واستجابة لنداء الله منهم، واستقبال لبيت من بيوت الله بهم وفيهم في اتجاه بالمحبة إليه قبلة لله، يظهرها بعباد له بين خلقه، دواما لرحمته، فيه يجتمعون وبأهله يباركون، وحوله يطوفون، وحوضه يردون.
إن بيوتا لله ترفع مع طائفيها من المنتقلين، وإن بيوتا لله توضع لطوافها مع المولودين ما دامت الحياة بين مواليد وموتى. فابحثوا عن بيوت موضوعة بينكم لكم. وإن رفع بيوت لله، وإن وضع بيوت لله، ينتظم قانون الله، فبيوت الله دائما توضع وهي موضوعة في نظام وتناسق، وإن بيوت الله دائما ترفع، وهي مرفوعة في نظام وتناسق، فاجعلوا من قلوبكم بيوتا لله ترفع أو توضع باستقبالها بيتا لله يرفع أو يوضع.
أنيروا قلوبكم ــ وهي بيوت الله ــ في استشرافها لله. إليه تصعد كلمة طيبة وكلكم لله كلمات، إن شئتم العمل الصالح يرفعها فاستيقظوا أيقظنا الله وإياكم، واسترحموا رحمنا الله وإياكم، وهيئوا لعقولكم طريق السلامة، ولنفوسكم طريق الاستقامة، أعزنا بعزه في الإيمان به عزة ترفعنا من ضلال أنفسنا، وتأخذ بيدنا إلى مشارف ساحته وأبواب رحمته إنه سميع قريب مجيب للدعاء.
مصادر التوثيق والتحقيق
حديث شريف: “حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.” أخرجه مسلم وأحمد والترمذي. وجاء في صحيح ابن حبان. ↩︎
سورة آل عمران - ١٤٠ ↩︎
حديث شريف: “ما من أحد يموت إلا ندم. قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: إن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً ندم أن لا يكون نزع.” أخرجه الترمذي، وابن عدي، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الزهد، والديلمي في الفردوس، والبغوي في شرح السنة. ↩︎